الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

حزقيال 3 - تفسير سفر حزقيال

 

* تأملات في كتاب حزقيال:
تفسير سفر حزقيال: مقدمة سفر حزقيال | حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | يا ابن آدم | ملخص عام

نص سفر حزقيال: حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | حزقيال كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هذا الإصحاح إعداد النبي لمهمته التي دعاه الله إليها، وذلك بأكله الدَّرَج (الكتاب) وبعض التعليمات الجديدة، وتشجيعه بإعطائه دفعة قوية حملته لمن أرسله الله لهم.

 

الآيات 1-15:- فقال لي يا ابن ادم كل ما تجده كل هذا الدرج و اذهب كلم بيت إسرائيل. ففتحت فمي فاطعمني ذلك الدرج. وقال لي يا ابن ادم اطعم بطنك واملا جوفك من هذا الدرج الذي أنا معطيكه فاكلته فصار في فمي كالعسل حلاوة. فقال لي يا ابن ادم اذهب امض إلى بيت إسرائيل وكلمهم بكلامي. لانك غير مرسل إلى شعب غامض اللغة وثقيل اللسان بل إلى بيت إسرائيل. لا إلى شعوب كثيرة غامضة اللغة وثقيلة اللسان لست تفهم كلامهم فلو ارسلتك إلى هؤلاء لسمعوا لك. لكن بيت إسرائيل لا يشاء أن يسمع لك لأنهم لا يشاؤون أن يسمعوا لي لأن كل بيت إسرائيل صلاب الجباه وقساة القلوب. هانذا قد جعلت وجهك صلبا مثل وجوههم وجبهتك صلبة مثل جباههم. قد جعلت جبهتك كالماس اصلب من الصوان فلا تخفهم ولا ترتعب من وجوههم لأنهم بيت متمرد. وقال لي يا ابن ادم كل الكلام الذي اكلمك به اوعه في قلبك واسمعه باذنيك. وامض اذهب إلى المسبيين إلى بني شعبك وكلمهم وقل لهم هكذا قال السيد الرب أن سمعوا وأن امتنعوا. ثم حملني روح فسمعت خلفي صوت رعد عظيم مبارك مجد الرب من مكانه. وصوت اجنحة الحيوانات المتلاصقة الواحد باخيه و صوت البكرات معها وصوت رعد عظيم. فحملني الروح واخذني فذهبت مرا في حرارة روحي ويد الرب كانت شديدة علي. فجئت إلى المسبيين عند تل ابيب الساكنين عند نهر خابور وحيث سكنوا هناك سكنت سبعة أيام متحيرا في وسطهم.

على الخادم أن يتذوق كلمة الله أولًا قبل أن يبدأ خدمته، ومن يتذوقها تصير في فمه كالعسل = وهذا ما قاله داود مز 119: 103 وأرمياء أر 15 : 16 ويوحنا رؤ 10: 9. بل أنه على كل إنسان، خادم أو مخدوم أن يتذوق كلمة الله، وذلك بأن يأكل الدرج كله، أي ينفذ ويعيش طائعًا مختبرًا كل وصايا الله، والطعام نأكله لتسرى الحياة في دمائنا، أي نحيا بما نسمعه وليس فقط نعلم به. وعلينا أن نقبل كل كلام الله، ولا نرفض شيئًا، فلا نقبل ما يعجبنا ونترك ما لا يعجبنا (مثل من لا يستريح لوصية دفع العشور فيتركها) راجع (مت 7: 24-27).

ففتحت فمي فأطعمنى... ثم أطعم بطنك = فيبدو كأن النبي أبقى الكلام في فمه أولًا ولم يبتلعه، لذلك كان له الأمر التالي إطعم بطنك = وهذا أشبه بالخادم الذي يعظ كثيرًا، ولا ينفذ ما يقوله. أو من يعرف معرفة عقلانية دون اختبار ومعايشة لكلام الله، بينما إنجيلنا قوته تظهر حينما يكون إنجيلًا معاشًا، الله يريد أن تكون هذه المعرفة في الأعماق. وهذا معنى أوعِهِ في قلبك (آية 10). ونلاحظ إذا أطعنا الوصايا، حتى ما نتصوره منها أنه صعب التنفيذ، سنجد لذلك لذة مثل العسل (مت 7: 24-27) لأنك غير مرسل لشعب غامض اللغة = الله أرسله لشعبه الذي يتكلم نفس لغته، بل هو يعيش وسطهم في السبي شاعرًا بآلامهم ومذلولًا معهم، ولذلك يستطيع أن يتكلم بلسانهم... وهذا هو المفهوم الصحيح لموهبة الألسنة الآن، أي أن يعطى الروح القدس الكلمات المناسبة في فم ولسان الخادم، فيكون للكلمة تأثيرها القوى. والروح يعطى للخادم كلمات تعزية للحزين، وكلمات توبيخ للمستهتر، وكلمات تشجيع للنفس اليائسة. وإذا كانت الكلمات من الروح القدس فهي لا تعود فارغة أش 55: 11، وتكون الكلمات لها تأثيرها المطلوب في نفس سامعها، أما التكلم باللغات فالكنيسة لا تحتاجه الآن. وهذا الشعب المرسل إليهم لن يقبلوه، ولو أُرسِل إلى شعب غريب ربما يقبلونه كما حدث مع شعب نينوى إذ أرسل الله يونان لهم وهذا يدل على قسوة قلوبهم. ولكن الله يُعِّدْ خدامه جيدًا فهو جعل النبي صلب الوجه مثلهم = فربما كان حزقيال ذو شخصية وديعة خجولة لا يحب أن يجرح أحد أو يسئ لمشاعر أحد، ولهذا قد لا يتمكن من تحذير هؤلاء القساة القلوب ومواجهتهم بأخطائهم وإنذارهم بالمصائب الآتية، ولأن ما يطلبه الله من النبي يحتاج لشخصية جبارة قوية لتواجه هذا الشعب المتمرد فقد أعطاه الله صلابة الوجه.

St-Takla.org Image: God sends Ezekiel (Ezekiel 3:4-21) صورة في موقع الأنبا تكلا: الرب يرسل حزقيال (حزقيال 3: 4-21)

St-Takla.org Image: God sends Ezekiel (Ezekiel 3:4-21)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الرب يرسل حزقيال (حزقيال 3: 4-21)

إن سمعوا وإن إمتنعوا = فالخادم عليه أن يكلم كل واحد بكلمة الله سواء كان خاطئًا أو قديسًا، ولو امتنع الخادم أن يكلم القديس إذ يظن أنه لا يحتاج، وامتنع أيضًا أن يكلم الخاطئ إذ يظن أنه لا فائدة ترجى منه، فلن يكلم أحدًا، ولكن على الخادم أن يكلم بأمانة كل واحد.

فسمعت خلفي صوت رعد عظيم = هذا صوت فرحة الملائكة بالنبي الجديد وإرساليته، فهم توقعوا توبة الشعب نتيجة لخدمة هذا النبي، وهو صوت تهليلهم، وأيضًا هو صوت مساندة للنبي ليتقدم بثبات، فهو ليس وحده بل هم يساندونه.

مبارك مجد الرب من مكانه = مبارك مجد الرب من السماء مكانه العلوي، سواء مجده في هذه الرؤيا نازلًا على الأرض مع ملائكته، أو مجده الذي يغادر الهيكل فالملائكة يعرفون أنه مهما فعل الرب فهو بار، وإن كان الأشرار يهينون الله بأعمالهم إلا أن الملائكة في السماء يمجدونه، إلا أن هذه التسبحة من الملائكة هنا هي تعبير عن فرحتهم في أن مجد الله سيظهر في توبة هذا الشعب بإرسالية هذا النبي، ومجد الله يظهر في قبول الله لهؤلاء المتمردين، بأن يعمل على توبتهم وتأديبهم فلا يهلكوا بل يكون لهم خلاص، وخلاصنا يفرح الملائكة رؤ 5: 9، 12 + لو 15: 10. وحملني الروح فذهبت مرًا في حرارة روحي = الروح أعطى له دفعة روحية جبارة ترفعه عن الأرضيات، ولكن الجسد كان نافرًا من الخدمة لمعرفته بآلامها. وأن الشعب المرسل له لن يقبله. وكان يتمنى لو أعفى من هذه الخدمة مكتفيًا بما رآه من رؤى مجيدة. ولكن يد الله كانت شديدة عليه = فلم يستطع إلا أن يذهب وحمله الروح حيث سكنوا = ليسمع ما يقولون ويلاحظ تصرفاتهم ويعايشهم وهناك مكث متحيرًا في وسطهم حين قارن بين جلال الرؤيا وحالهم في خطيتهم. وتركه الله يبتلع أحزانه بلا رؤى لمدة سبعة أيام، وهذا من حكمة الله حتى لا ينتفخ بل يتضع وهكذا يسمح الله بضيقات لخدامه لفترات حتى يشعروا بضعفهم فيتضعوا بدلًا من أن يرتفعوا، فبداية السقوط الكبرياء (2كو 12: 7 + أم 16: 18).

 

الآيات 16-21:- و كان عند تمام السبعة الأيام أن كلمة الرب صارت إلى قائلة. يا ابن ادم قد جعلتك رقيبا لبيت إسرائيل فاسمع الكلمة من فمي وانذرهم من قبلي. إذا قلت للشرير موتا تموت وما انذرته أنت ولا تكلمت إنذارا للشرير من طريقه الرديئة لاحيائه فذلك الشرير يموت باثمه أما دمه فمن يدك اطلبه. وأن انذرت أنت الشرير ولم يرجع عن شره ولا عن طريقه الرديئة فانه يموت باثمه أما أنت فقد نجيت نفسك. والبار أن رجع عن بره و عمل اثما وجعلت معثرة امامه فانه يموت لانك لم تنذره يموت في خطيته ولا يذكر بره الذي عمله أما دمه فمن يدك اطلبه. وأن انذرت أنت البار من أن يخطئ البار وهو لم يخطئ فانه حياة يحيا لانه انذر وانت تكون قد نجيت نفسك.

كان للشعب اليهودي عادة أن يجتمعوا عند الأنهار ليصلوا (أع 16: 13). وهناك ذهب لهم حزقيال يكلمهم. وهنا لم يرى رؤيا بل أخبر فقط بالكلام، فحياة خدام الله وأنبيائه ليست كلها رؤى. والله عَيَّنه رقيبًا = والرقيب هو الذي يراقب تحركات العدو وينذر الشعب. وهذا هو عمل الخدام أن يكتشفوا خداعات الشياطين الأعداء وينذرون الشعب. وعلى الخادم أن يسمع من الله فإسمع الكلام من فمى = وبعد أن يسمع من الله عليه أن ينذر الشعب = وأنذرهم من قِبَلي = فالرقيب له عيون وأذان تسمع ولسان يضع الروح القدس كلمات عليه، وحينئذ يكون صوته كبوق إنذار، ليس من عنده، ولكن من عند الرب. ومعنى الكلام هنا أن عليه أن ينذر الشرير ليتوب، فإن لم يتب الشرير يهلك، ولكن النبي ينجو لأنه قام بعمله بأمانة. وإن تاب الشرير ينجو لأنه تاب. ولاحظ أن النفس ثمينة جدًا عند الله. وعلى النبي أن ينذر أيضًا الأبرار ولا يمتنع عن وعظهم وهنا نعرف لماذا يعظ الأبرار؟ لأن هناك احتمال أن يخطئ البار، ويكون إنذار النبي سببًا في عدم سقوطه فيحيا. وإن قَصَّر النبي أو الخادم في عمله بحجة أن هذا الإنسان بار، ثم ارتد هذا البار لسبب أو لآخر وهلك هذا الإنسان الذي كان بارًا، يدان معه الخادم الذي إمتنع عن وعظه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ونلاحظ أن البار حقيقة سيفرح بكلمة الوعظ، وأن أبر إنسان  في العالم له خطاياه. وهناك بر يمكن أن يرتد عنه الإنسان، فهو البر المظهري، وهؤلاء ينطبق عليهم "لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا" مثل هؤلاء لا يخطئوا ليس لأنهم أبرار حقيقة بل لأنه لا توجد فرصة أمامهم ليخطئوا، وإذا وجدت الفرصة لأخطأوا. وهناك أيضًا كثيرين بدأوا بالروح وأكملوا بالجسد غل 3: 3. هؤلاء أعطوا السماء القفا لا الوجه أر 2: 27. هؤلاء يقول الله عنهم جعلت معثرة أمامه = الذي قلبه غير مستقيم مع الله، يحب الخطية، ولكن لا توجد أمامه فرصة للخطية، وحب الخطية يملأ قلبه، وبالتالي لا يوجد فيه مكان لحب الله، مثل هذا يظن في كبريائه أنه بار إذ أنه لا يخطئ، والكبرياء تزيد من شروره، ومثل هذا يسمح له الله بأن يسقط، وذلك بأن يرفع الله حمايته ومعونته وعنايته عنه. فالله يحمى الخاطئ مرة ومرات من السقوط ثم يتركه لحريته أمام عناده. وهنا احتمالين:- 1) أن هذا الإنسان إذ يسقط تنكسر كبرياءه ويقدم توبة ويكون هذا بداية الشفاء؛ 2) يزداد هذا الإنسان سقوطًا متجاوبًا مع قلبه الفاسد وينضج للخراب. وهذا معنى أن الله قسى قلب فرعون وازدادت ضرباته حتى هلك. ولاحظ أن النبي كان ينذرهم بالخراب والهلاك بيد البابليين حتى يكفوا عن خطاياهم فلا يهلكوا.

 

الآيات 22-27:- و كانت يد الرب علي هناك وقال لي قم اخرج إلى البقعة وهناك اكلمك. قمت وخرجت إلى البقعة وإذا بمجد الرب واقف هناك كالمجد الذي رايته عند نهر خابور فخررت على وجهي. فدخل في روح واقامني على قدمي ثم كلمني وقال لي اذهب اغلق على نفسك في وسط بيتك. وانت يا ابن ادم فها هم يضعون عليك ربطا ويقيدونك بها فلا تخرج في وسطهم. والصق لسانك بحنكك فتبكم ولا تكون لهم رجلا موبخا لأنهم بيت متمرد. فاذا كلمتك افتح فمك فتقول لهم هكذا قال السيد الرب من يسمع فليسمع ومن يمتنع فليمتنع لانهم بيت متمرد

St-Takla.org Image: Ezekiel returns to His house (Ezekiel 3:24-27) صورة في موقع الأنبا تكلا: حزقيال يرجع إلى بيته (حزقيال 3: 24-27)

St-Takla.org Image: Ezekiel returns to His house (Ezekiel 3:24-27)

صورة في موقع الأنبا تكلا: حزقيال يرجع إلى بيته (حزقيال 3: 24-27)

نجد النبي هنا منسحبًا من الخدمة وغير راغب في العمل، لكن الله يشدده ويريه مجده ثانية. وطلب منه أن يجلس في بيته كفترة خلوة وإعداد. ولنلاحظ أن سلوكنا الاختياري، يصنع أحيانًا عقابنا، فهو لعدم رغبته في الخدمة تركه الله في منزله لفترة. بل أخبره بضيق يأتي عليه وأنهم سيقيدونه ويربطونه إما كمجرم ومكدر للسلام إذ أنذرهم، أو اعتباره أنه رجل مخبول، وهكذا صنع أقرباء المسيح معه (مر 3: 21) وهكذا صنع فستوس الوالي مع بولس. والصق لسانك بحنكك فتبكم ولا تكون موبخًا = فهم لا يستحقون وجود نبيًا يوبخهم فيحيوا، بعد ما صنعوه. ولنلاحظ أن من تقسى قلبه ضد الإدانة والتوبيخ يحرمه الله من سماعهما. ولاحظ أيضًا أن الله لم يعطه أي تأكيدات بالنجاح، بل أكد الله على المسئولية الشخصية = من يسمع فليسمع ومن يمتنع فليمتنع

تعليق على الآية 20 وجعلت معثرة أمامه = هناك من يظن أنه بار ولكن توجد بداخله خطية هو غير شاعر بها أو لا يدركها. حقًا هو لم يرتكب الخطية إنما هذا راجع لعدم وجود جو مهيأ للخطية. فليس معنى أنه لم يرتكب الخطية أنه إنسان بار وكامل.  بل أن وجود الخطية داخله يعرضه للهلاك. مثل هذا فالأفضل له أن يكتشف حقيقة نفسه، والله يمتحنه بتجربة... ولاحظ أن الله لا يمتحنه ليعرف رد فعله وبالتالي يحكم عليه، فالله يعرف كل شيء ويعرف رد فعله أمام التجربة، ولكن الله يمتحنه ليعرف هو حقيقة نفسه، ويكتشف ضعفاته فيتوب ويشفى فيخلص.

مثال 1:- أيوب كان يظن أنه بار فلا يقدم ذبائح عن نفسه، وهذا الكبرياء ظهر بعد التجارب، وتاب أيوب وخلص. هنا الله جعل معثرة أمام أيوب لينجو.

مثال 2:- إنسان يظن أنه وديع ومحب، فهو لا ينفعل، بل يتعامل بلطف مع الناس، والسبب أن من يتعامل معهم أناس لطفاء. مثل هذا يمتحنه الله بجار أو رئيس في العمل أو زميل مشاكس، وهنا يبدأ في الانفعال ويدرك أنه ليس وديعًا حقيقة فيقدم توبة. هنا الله وضع هذا الشخص كمعثرة أمام من يظن في نفسه أنه بار ليكتشف ضعفه فيتوب وينجو ويخلص.

مثال 3:- هناك من يمتحنه الله ويكتشف حقيقة نفسه ولا يتوب = فإنه يموت.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات حزقيال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48

 

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر حزقيال بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/31-Sefr-Hazkyal/Tafseer-Sefr-Hazkial__01-Chapter-03.html