الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

حزقيال 21 - تفسير سفر حزقيال

 

* تأملات في كتاب حزقيال:
تفسير سفر حزقيال: مقدمة سفر حزقيال | حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | يا ابن آدم | ملخص عام

نص سفر حزقيال: حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | حزقيال كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

رأينا في الإصحاح السابق أن الشعب ادعى أنهم لم يفهموا، وقالوا "هذا مثل" لذلك تكلم هنا صراحة عن سيف يأتي الله به ضد أورشليم وشعبها وملكها بعد أن رفضوا إنذاراته.

 

الآيات 1-7:- و كان إلى كلام الرب قائلا. يا ابن ادم اجعل وجهك نحو أورشليم وتكلم على المقادس وتنبا على ارض إسرائيل. وقل لأرض إسرائيل هكذا قال الرب هانذا عليك واستل سيفي من غمده فاقطع منك الصديق و الشرير. من حيث اني اقطع منك الصديق والشرير فلذلك يخرج سيفي من غمده على كل بشر من الجنوب إلى الشمال. فيعلم كل بشر اني أنا الرب سللت سيفي من غمده لا يرجع أيضًا. أما أنت يا ابن ادم فتنهد بانكسار الحقوين وبمرارة تنهد امام عيونهم. ويكون إذا قالوا لك على م. تتنهد أنك تقول على الخبر لانه جاء فيذوب كل قلب وترتخي كل الايدي وتيئس كل روح وكل الركب تصير كالماء ها هي اتية وتكون يقول السيد الرب.

يشتهى الله أن يسكب بركاته على شعبه إذا قدم توبة. وما كانت كل التهديدات السابقة سوى محاولة لحثهم على التوبة. ولما تقست قلوبهم تكلم النبي بوضوح بالتهديد نحو أورشليم = وجِه وجهك نحو أورشليم وأيضًا الهيكل = وتكلم عن المقادس = لاحظ أنها كانت مقدسة ولكنهم نجسوها فاستحقت الحريق. بل ما أفظع ما قيل = ها أنا عليك وأستل سيفى فليس المهاجم إذن نبوخذ نصر بل هو أداة أو سيف في يد الله. وهكذا نحن حين يريد الله أن يؤدبنا، فقد يسمح بأحد الأشرار أن يؤذينا. والعكس إن كانت طرقنا ترضى الرب نقول مع داود "إن قام عليَّ جيش ففي هذا أنا مطمئن" لأن الله يحميني. فأقطع منك الصديق والشرير = الشرير سيقطع بالقتل أما الصديق فسيقطع من الأرض بذهابه إلى بابل للسبي، وسبق الله وسمَّى هؤلاء التين الجيد، والله سيرسلهم إلى بابل للخير (ليتنقوا ويتطهروا ثم يعودوا) أر 24: 5- 7. ولكن في الحالتين سواء قتلوا أو ذهبوا للسبي فإن يهوذا ستخسر الاثنين أما أنت يا ابن آدم فتنهد = الله يظهر لأنبيائه ما سيكون ويصوره لهم فيتفاعلوا معه. وهنا يتركه الله يفعل الشيء الطبيعي أي أن ينوح ويتنهد على ما سيحدث لشعبه. وحينما يسألونه يجيب بما يعلمه فتزداد الصورة وضوحًا. وحين يسمح الله بحزن النبي فهذا يعنى قطعًا أن الله نفسه حزين على ما سيحدث. قارن مع بكاء المسيح على أورشليم. وأما الأوصاف الموجودة هنا مثل يذوب كل قلب فهي تظهر بشاعة ما سيحدث.

 

الآيات 8-17:- و كان إلى كلام الرب قائلا. يا ابن ادم تنبا و قل هكذا قال الرب قل سيف سيف حدد وصقل أيضًا. قد حدد ليذبح ذبحا قد صقل لكي يبرق فهل نبتهج عصا ابني تزدري بكل عود. وقد أعطاه ليصقل لكي يمسك بالكف هذا السيف قد حدد وهو مصقول لكي يسلم ليد القاتل. اصرخ وولول يا ابن ادم لانه يكون على شعبي وعلى كل رؤساء إسرائيل اهوال بسبب السيف تكون على شعبي لذلك اصفق على فخذك. لانه امتحان وماذا أن لم تكن أيضًا العصا المزدرية يقول السيد الرب. فتنبا أنت يا ابن ادم واصفق كفا على كف وليعد السيف ثالثة هو سيف القتلى سيف القتل العظيم المحيق بهم. لذوبان القلب وتكثير المهالك لذلك جعلت على كل الابواب سيفا متقلبا اه قد جعل براقا هو مصقول للذبح. انضم يمن انتصب شمل حيثما توجه حدك. وأنا أيضًا اصفق كفي على كفي و اسكن غضبي أنا الرب تكلمت.

الكلام هنا واضح جدًا، أن السيف القادم حُدِدَ وصُقِلَ جيدًا حتى يكون الذبح شديد = والمعنى أن جيش بابل قد استعد وتسلح جيدًا وهو قادر على ضرب أورشليم. ولكن هناك سؤال موجه لهم وهو فهل نبتهج = وهذا السؤال معناه أن القلب البشرى يميل أن يقلل من شأن أحكام الدينونة الإلهية ليعطى لنفسه اطمئنانًا كاذبًا، لذلك فالله يكرر الكلام هنا حتى يثوب الناس إلى رشدهم بدلًا في الانغماس في خطاياهم وهم في أحساس الأمان الكاذب هذا. ومازال كثيرون للآن يفعلون نفس الشيء، بل يقولوا لن يكون هناك نهاية للأرض ولا مجيء ثان 2بط 3: 4. عصا ابني تزدرى بكل عود = الله مازال يسمى إسرائيل إبنى، وهو أتى بهذه العصا لتأديب ابنه إسرائيل، وأما العود فهو حكام وملوك يهوذا (القضبان في 19: 11). ولكن عصا الله (بابل) تزدرى بهم. بل هذا السيف هو سيف القتل العظيم وسيلحق بهم وراء كل الأبواب التي ظنوا أنهم يحتمون ورائها. وسيضرب هذا السيف يمينًا ويسارًا وفي كل اتجاه. أما الآية 13 فلقد ترجمت في لغات أخرى هكذا لإنه امتحان. وماذا لو إزدرت العصا بالصولجان، لن يكون هناك صولجان = أي أن العصا وهي جيش بابل هي لمجرد تأديب شعب الله، ولكن الله لن يسمح لها أن تحتقر من فوضها وهو الله (إش 10 : 15)،ولا أن تتحول إلى قوة إبادة، أو تضرب من نفسها. لكن الضربات ستكون في حدود ما يسمح به الله. كما كانت ضربات إبليس في حدود ما يسمح به الله ضد أيوب (أي 1: 12 + 2: 6). إذًا فجيش بابل أو الشيطان ليسوا في حرية مطلقة ضد شعب الله، فهم لا يستطيعوا أن يزدروا بسلطان الله (يو 19: 11). والله سبق وشرح هذا في أش 10: 15. إذا تصورت العصا المؤدبة أن لها سلطان من نفسها أن تفعل فتبدأ في الانتفاخ على الله (أش 36: 18) هنا يوقفها الله عند حدها. أنه امتحان = ما يصنعه الله ليس أكثر من امتحان، أي تنقية شعبه وليس أنه رفض شعبه تمامًا. لذلك هو يضع رُبُطًا كثيرة على هذه العصا حتى لا تخرج عما حدده لها الله، أو تخرج عن خطة الله.

 

الآيات 18-24:- و كان إلى كلام الرب قائلا. وانت يا ابن ادم عين لنفسك طريقين لمجيء سيف ملك بابل من ارض واحدة تخرج الاثنتان واصنع صوة على راس طريق المدينة اصنعها. عين طريقا لياتي السيف على ربة بني عمون وعلى يهوذا في أورشليم المنيعة. لأن ملك بابل قد وقف على ام الطريق على راس الطريقين ليعرف عرافة صقل السهام سال بالترافيم نظر إلى الكبد. عن يمينه كانت العرافة على أورشليم لوضع المجانق لفتح الفم في القتل ولرفع الصوت بالهتاف لوضع المجانق على الابواب لاقامة مترسة لبناء برج. وتكون لهم مثل عرافة كاذبة في عيونهم الحالفين لهم حلفا لكنه يذكر الاثم حتى يؤخذوا. لذلك هكذا قال السيد الرب من أجل انكم ذكرتم باثمكم عند انكشاف معاصيكم لاظهار خطاياكم في جميع أعمالكم فمن تذكيركم تؤخذون باليد.

يبدو أن ملك بابل قد جاء إلى ملتقى طرق وكان أمامه أن يهاجم إما بنى عمون أو أورشليم، وليحدد أيهما يبدأ بها، ألقى قرعة بالطريقة الوثنية وكان على النبي أن يمثل ما يحدث تمثيلًا، فعليه أن يصنع صوة = علامة ثم يرسم منها طريقين، أحدهما يتجه لأورشليم والآخر إلى بنى عمون، ويعمل ذلك أمام الشعب ليشرح لهم ما سيحدث لملك بابل وأنه سيختار بالقرعة أن يبدأ بأورشليم.

صقل السهام والكبد والترافيم = هذه العادات الوثنية في القرعة تعنى:-

صقل السهام = كانوا يكتبون اسم أورشليم على سهم واسم بنى عمون على سهم آخر والذي يسحبه من الجعبة أولًا يهاجمونه أولًا.

الكبد = كان العرافين يعطون ملاحظات على أحشاء الذبيحة، بحسب لون الكبد. ويقولون هل الاختيار يبشر بالفأل الحسن أو الفأل السيئ.

الترافيم = كانت عبارة عن تماثيل آلهة تستشار في المقترحات. والله استخدم كل هذا ليشير على نبوخذ نصر بأن يهاجم أورشليم أولًا. قطعًا الله لا يوافق على هذه العادات الوثنية لكنه يكلم كل واحد بحسب ما يفهمه (كما كلم المجوس بالنجم). والله يكلمهم بطريقتهم حتى ينفذوا خطة الله في تأديب شعبه. وما صنعه النبي أمامهم تم فعلًا فلقد بدأ نبوخذ نصر بأورشليم أولًا ثم هاجم بنى عمون بعد ذلك بحوالي خمس سنوات. وهنا يسمى أورشليم المنيعة = فهم كانوا يتصورون هذا. لكن هذا الشعب إذ سمع نبوات حزقيال اعتبروها عرافة كاذبة وربما كانوا يقصدون أن العرافة التي سيلجأ لها نبوخذ نصر هي عرافة كاذبة، ولكن سواء هذا أو ذاك فهم رفضوا تصديق النبي بأن ملك بابل سيبدأ بأورشليم. وما شجعهم على رفض فكرة خراب أورشليم تصورهم أن مصر التي عقدوا معها حلفًا ومعاهدات سوف تحمى أورشليم = الحالفين لهم حلفًا. أو يكون المعنى أنهم حلفوا حلفًا لملك بابل فلماذا يهاجمهم. هنا خطاياهم قادتهم للعمى، فلم يعودوا يعرفوا أين الصالح لهم. وكان القصد من كل ما يفعله النبي أن يقدموا توبة، ولكنهم مع كل هذه الأنذارات لم يفعلوا. وبذلك استدعوا لذهن الله خطاياهم السابقة = لكنه يذكر الإثم حتى يؤخذوا وفي جميع أعمالكم تنكشف معاصيكم = ففي كل تصرفاتهم تكون خطاياهم شاهد عليهم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وأيضًا ذَكَّرت الله بخطايا أبائهم وحيث لا توبة فسيؤخذون باليد أي سيأتي المخرب وستقعون في يده ولن يمكنكم الهرب. ولنلاحظ أن احتقارهم للتحذيرات الإلهية كانت خطية جعلت الله يذكر لهم باقي خطاياهم.

 

الآيات 25-27:- و أنت ايها النجس الشرير رئيس إسرائيل الذي قد جاء يومه في زمان اثم النهاية. هكذا قال السيد الرب انزع العمامة ارفع التاج هذه لا تلك ارفع الوضيع وضع الرفيع. منقلبا منقلبا منقلبا اجعله هذا أيضًا لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم فاعطيه اياه.

الرئيس هنا هو صدقيا والله يصفه بأنه نجس وشرير = فهو دنس كل شيء طاهر وشجع الخطية فهو أخطأ وجعل شعبه يخطئ. الذي قد جاء يومه في زمان إثم النهاية = أي أن إثمه كان لا بُد ويكون له نهاية حين يمتلئ مكياله. وأخيرًا امتلأ وجاء يومه يوم عقاب الله، والعقاب هو أنه سيخسر تاجه = وإنزع العمامة. أما من ترضى الله أعماله هنا فسيلبس إكليلًا هناك. هذه لاتلك = في ترجمة أخرى هذه لن تكون "أي لن يستمر ملكه أو تاجه. وسيأتي ملك بابل ويصنع هذا وسيقلب كل شيء رأسًا على عقب. فيرفع الوضيع ويضع الرفيع = فهو أسقط الملك وعين واحدًا من الشعب رئيسًا. وهذا الملك الشرير يصدر الحكم ضده ثلاثيًا منقلبًا منقلبًا منقلبًا = فالحكم النهائي صدر ضد عائلة داود. وبسقوط صدقيا لم تقم لعائلة داود قائمة ثانية حتى جاء المسيح الذي من نسل داود ليحكم حتى يأتي الذي له الحكم فأعطيه إياه. فيثبت عرش داود أبديًا في المسيح.

هذه الآيات حقيقة ليست موجهة بالدرجة الأولى إلى صدقيا الملك، بل هي موجهة إلى الشيطان الذي أطلق الوحى عليه هنا النجس الشرير. وحينما يقول عنه رئيس إسرائيل (آية 25) فهذا يعنى أنه هو المسئول الأول عن قيادة شعب إسرائيل في طريقهم الشرير. وهكذا قيل عن الشيطان " رئيس فارس ورئيس اليونان " (دا10: 20). وبهذا نفهم قول الكتاب منقلبا منقلبا منقلبا. أجعله = أنه موجه للشيطان الذي أنزله الله وجعله تحت الأقدام (لو10: 19)، وحرر المسيح الإنسان من عبوديته للشيطان ففقد الشيطان سلطانه على البشر = إنزع العمامة. إرفع التاج .... لكن هذا لمن يؤمن بالمسيح ولمن يريد من البشر إن ظلوا ثابتين في المسيح. وكما قالت أمنا السيدة العذراء مريم في تسبحتها " أنزل الأعزاء عن الكراسى ورفع المتضعين " (لو1: 52) = أرفع الوضيع وضع الرفيع . فالشيطان سقط ورفع الله الإنسان وجعله إبنا لله. وهذا يتضح من قول الكتاب هذا أيضا لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم فأعطيه إياه . وفعلاً لم يسقط الشيطان إلا حينما جاء المسيح الذي له الحكم، أما صدقيا فقد إنقلب وذهب عنه ملكه بعد النبوة بشهور أو أيام. لذلك نفهم أن الوحى هنا يتخذ صدقيا الملك كرمز للشيطان كما عمل هذا من قبل مع ملك بابل (إش14) ومع ملك صور (حز28)، فنجد أن الوحى يبدأ الكلام عن هؤلاء الملوك ثم ينتقل ليتكلم مباشرة عن الشيطان.

الذي قد جاء يومه في زمان إثم النهاية = جاء يوم سقوط الشيطان حينما إرتكب اليهود إثم صلب المسيح وبهذا الإثم إنتهت علاقة الله بهم كشعب خاص له.

 

الآيات 28-32:- و أنت يا ابن ادم فتنبا وقل هكذا قال السيد الرب في بني عمون وفي تعييرهم فقل سيف سيف مسلول للذبح مصقول للغاية للبريق. إذ يرون لك باطلا إذ يعرفون لك كذبا ليجعلوك على اعناق القتلى الأشرار الذين جاء يومهم في زمان اثم النهاية. فهل اعيده إلى غمده إلا في الموضع الذي خلقت فيه في مولدك احاكمك. واسكب عليك غضبي وانفخ عليك بنار غيظي واسلمك ليد رجال متحرقين ماهرين للاهلاك. تكونين اكلة للنار دمك يكون في وسط الأرض لا تذكرين لاني أنا الرب تكلمت

سبق وقلنا أن نبوخذ نصر فضل أن يبدأ بأورشليم قبل بنى عمون، فلما فعل هذا، عَيَّر بنى عمون شعب إسرائيل بخرابهم شاعرين كأنهم هم الذين انتصروا على أورشليم. وهنا يعلن لهم النبي أن تأجيل الحكم ليس معناه العفو وأن الدور آتى عليهم. وآية (29) تشير أنه كان بينهم هم أيضًا أنبياء كذبة يخدعونهم بسلام زائف دائم. وهؤلاء الأنبياء الكذبة جعلوهم يزدادون في كبريائهم حتى أنهم قاموا على أعناق القتلى من يهوذا. لاحظ أن التعيير الذي يقع على الكنيسة من هؤلاء الذين لهم إحساس مؤقت بالانتصار عليها، هؤلاء تنقلب الآية ضدهم. فالله يستاء من الإهانات الموجهة لشعبه. فتكون أكلة للنار = فالأشرار يجعلون أنفسهم وقودًا لنار غضب الله. وهم سيخربون في أرضهم التي يشعرون فيها بالاطمئنان وذلك بواسطة سيف بابل.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات حزقيال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48

 

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر حزقيال بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/31-Sefr-Hazkyal/Tafseer-Sefr-Hazkial__01-Chapter-21.html