St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   ezekiel
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   ezekiel

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

حزقيال 31 - تفسير سفر حزقيال

 

* تأملات في كتاب حزقيال:
تفسير سفر حزقيال: مقدمة سفر حزقيال | حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | ملخص عام

نص سفر حزقيال: حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | حزقيال كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي وَالثَّلاَثُونَ

فرعون وشجرة الأرز

 

(1) عظمة شجرة الأرز (ع 1-9)

(2) سقوط شجرة الأرز (ع10-18)

 

(1) عظمة شجرة الأرز (ع 1-9)

1- وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْحَادِيَةِ عَشَرَةَ، فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ، فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ كَانَ إِلَيَّ قَائِلًا: 2-«يَا ابْنَ آدَمَ، قُلْ لِفِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ وَجُمْهُورِهِ: مَنْ أَشْبَهْتَ فِي عَظَمَتِكَ؟ 3- هُوَذَا أَعْلَى الأَرْزِ فِي لُبْنَانَ جَمِيلُ الأَغْصَانِ وَأَغْبَى الظِّلِّ، وَقَامَتُهُ طَوِيلَةٌ، وَكَانَ فَرْعُهُ بَيْنَ الْغُيُومِ. 4- قَدْ عَظَّمَتْهُ الْمِيَاهُ، وَرَفَعَهُ الْغَمْرُ. أَنْهَارُهُ جَرَتْ مِنْ حَوْلِ مَغْرِسِهِ، وَأَرْسَلَتْ جَدَاوِلَهَا إِلَى كُلِّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ. 5- فَلِذلِكَ ارْتَفَعَتْ قَامَتُهُ عَلَى جَمِيعِ أَشْجَارِ الْحَقْلِ، وَكَثُرَتْ أَغْصَانُهُ، وَطَالَتْ فُرُوعُهُ لِكَثْرَةِ الْمِيَاهِ إِذْ نَبَتَ.6- وَعَشَّشَتْ فِي أَغْصَانِهِ كُلُّ طُيُورِ السَّمَاءِ، وَتَحْتَ فُرُوعِهِ وَلَدَتْ كُلُّ حَيَوَانِ الْبَرِّ، وَسَكَنَ تَحْتَ ظِلِّهِ كُلُّ الأُمَمِ الْعَظِيمَةِ. 7- فَكَانَ جَمِيلًا فِي عَظَمَتِهِ وَفِي طُولِ قُضْبَانِهِ، لأَنَّ أَصْلَهُ كَانَ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. 8- اَلأَرْزُ فِي جَنَّةِ اللهِ لَمْ يَفُقْهُ، السَّرْوُ لَمْ يُشْبِهْ أَغْصَانَهُ، وَالدُّلْبُ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ فُرُوعِهِ. كُلُّ الأَشْجَارِ فِي جَنَّةِ اللهِ لَمْ تُشْبِهْهُ فِي حُسْنِهِ. 9- جَعَلْتُهُ جَمِيلًا بِكَثْرَةِ قُضْبَانِهِ، حَتَّى حَسَدَتْهُ كُلُّ أَشْجَارِ عَدْنٍ الَّتِي فِي جَنَّةِ اللهِ.

 

ع1: يحدد الله ميعاد النبوة، وهو قبل سقوط أورشليم وتدميرها بفترة وجيزة؛ ليعلن الله لشعبه على فم نبيه حزقيال شر فرعون والدمار الذي سيحل به، حتى لا يتكل شعب الله عليه، بل يتكلوا على الله.

 

ع2: حتى يفهم فرعون وكل شعب مصر كلام الله يقدم له تشبيهًا، لأنه لا يصدق الكلام المباشر، فالله يضطر أن يستخدم الأمثال، كما استخدمها في العهد الجديد لتوصيل تعاليمه.

 

ع3: الأرز: شجرة طويلة مستديمة الخضرة طوال السنة، وعمرها طويل أكثر من باقي الأشجار، وتتزين به لبنان لجماله.

أغبى الظل : كثير الظل.

يقدم الله لفرعون مثالًا، وهو شجرة الأرز العظيمة التي تنمو في لبنان، فهي تتميز بما يلى:

  1. مرتفعة جدًا، وهذا يرمز لعظمتها، ولكنها تكبرت.

  2. جمال الأغصان، إذ هى شجرة مستديمة الخضرة وأوراقها جميلة، فهذا استخدمته في التباهى بجمالها.

  3. كان ظلها كثيرًا، أى تستطيع أن تظلل على الكثيرين حولها، فتفرض حمايتها وسلطانها عليهم.

  4. فرعه بين الغيوم: من فرط ارتفاعه يكاد يصل إلى السحاب، وهذا جعله يتكبر ويرتفع على كل الأشجار.

هذا التشبيه ينبه فرعون إلى خطورة الكبرياء مهما كانت إمكانياته، فلا يجب أن يتكبر بسبب خيرات بلاده العظيمة، بل يعلم أن الفضل كله من الله.

وفى الكتاب المقدس ذى الشواهد، نجد نص هذه الآية يختلف فيقول "هوذا آشور كان أرزًا" بدلًا من "هوذا أعلى الأرز" ونفس هذه الترجمة، أي ذكر آشور يوجد في الترجمة اليسوعية الكاثوليكية. ومعنى هذا أن الله ينبه فرعون إلى أن آشور الإمبراطورية العظيمة، التي ظهرت بعد مصر وسيطرت على العالم، وكان ملكها يسمونه ملك الملوك، ونشرت سلطانها على كل من حولها، وتعاظمت كأنها وصلت إلى السماء، وكانت عاصمتها نينوى جميلة وعظيمة، ورغم كل هذا سقطت وتحطمت أمام بابل، فيجب على فرعون أن يتضع ولا يتكبر؛ لأنه إن لم يتضع سيتحطم. وهذا ما تنبأ به حزقيال عليه في هذا الأصحاح (ع10-18) وتم فعلًا.

 

ع4، 5: اعتمد أرز لبنان على وجود مياه كثيرة تغذية، فتميز بكثرة أغصانه. بل أن هذه المياه امتدت لتروى باقي الأشجار، وهذا يشير إلى فرعون الذي اعتمد على نهر النيل وكل خيرات الزراعة التي نتجت عنه، بل أن النيل وفروعه غذى بلاد كثيرة، مثل النوبة والسودان. وفرعون يعتبر أن النيل هو نهره، وهو مصدر الخير له ولكل من حوله، وأن النيل تحت سلطانه، فهو بالتالى مصدر حياة الشعوب المحيطة به. وهكذا أيضًا ظن أشور أنه بمياه دجلة والفرات يتغذى ويغذى كل من حوله، أو أنه عمومًا يتمتع بخيرات أكثر من غيره، بل ويوزع الخير على من حوله.

والخلاصة أنه ينسب خيرات الله إلى نفسه، فيتكبر بها بدلًا من أن يشكره على عطاياه.

 

ع6: يعلن الله سلطان شجرة الأرز، الذي يتمثل في أمرين:

  1. صنعت الطيور أعشاشًا لها بين فروعه، وهذا يرمز لكل الأمم العظيمة التي احتمت بمصر، أو بأشور.

  2. تحت شجرة الأرز ولدت الحيوانات لأن ظل الأرز كبير، وهذا يرمز لكل مدن الأرض التي خضعت لمصر، أو أشور.

والخلاصة أن فرعون تكبر بامتداد امبراطوريته وسلطانه على بلاد كثيرة، ولكن الله ينبهه إلى أن شجرة الأرز، أو أشور، عظيمة ولكنها تحطمت، فهو أيضًا سيتحطم إن لم يتضع.

 

ع7: قضبانه: فروعه.

يؤكد هنا ثانية جمال شجرة الأرز وفروعها لأنها تتغذى بمياه كثيرة، وهذا يرمز لفرعون العظيم المعتمد على خيرات وإمكانيات مصر.

 

ع8، 9: السرو: شجرة عظيمة مرتفعة تنمو في لبنان دائمة الخضرة وهي من الفصيلة الصنوبرية ولكنها أقل عظمة من شجرة الأرز.

الدلب : شجرة عظيمة تنمو على المياه، ولكنها أقل عظمة من شجر الأرز.

يعلن الله أن شجرة الأرز هذه هي أعظم الأشجار، حتى أن الأشجار في جنة عدن، مثل الأرز والسرو والدلب لم تصل إلى جمالها، فحسدتها هذه الأشجار، إعلانًا لتميز شجرة الأرز هذه عليها، أي أن فرعون شعر أنه أعظم ملوك الأرض وكل الملوك لم تصل إلى عظمته. والله ينبهه هنا إلى أن هذا الأرز العظيم الذي ليس له مثيل سيتحطم، لأنه تكبر ولم ينسب جماله إلى الله خالقه.

ويرمز هنا الأرز الذي في جنة عدن وسقط، والذي كان أعظم من كل الأشجار إلى آدم الذي كان عظيمًا أكثر من جميع الخلائق، وسقط وطرد من الجنة. وقد كان آدم متسلطًا على كل الحيوانات والبناتات وتميز بعلمه الفائق، وكان راعيًا لكل الخلائق، ولكن عندما تكبر فقد كل سلطانه.

أشكر الله كل يوم على عطاياه التي يريد بها أن يرفعك إلى السماء، وتتمتع بعشرته على الأرض، فتحمى نفسك بهذا من حروب إبليس المتكبر؛ لأنك فعلًا متميز، ولكن بنعمة الله، فيفرح قلبك، وتفرح وجه الله، بل يزيد عطاياه لك لأنك متضع وتنسب المجد له.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) سقوط شجرة الأرز (ع10-18):

10- «لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ ارْتَفَعَتْ قَامَتُكَ، وَقَدْ جَعَلَ فَرْعَهُ بَيْنَ الْغُيُومِ، وَارْتَفَعَ قَلْبُهُ بِعُلُوِّهِ، 11- أَسْلَمْتُهُ إِلَى يَدِ قَوِيِّ الأُمَمِ، فَيَفْعَلُ بِهِ فِعْلًا. لِشَرِّهِ طَرَدْتُهُ. 12- وَيَسْتَأْصِلُهُ الْغُرَبَاءُ عُتَاةُ الأُمَمِ، وَيَتْرُكُونَهُ، فَتَتَسَاقَطُ قُضْبَانُهُ عَلَى الْجِبَالِ وَفِي جَمِيعِ الأَوْدِيَةِ، وَتَنْكَسِرُ قُضْبَانُهُ عِنْدَ كُلِّ أَنْهَارِ الأَرْضِ، وَيَنْزِلُ عَنْ ظِلِّهِ كُلُّ شُعُوبِ الأَرْضِ، وَيَتْرُكُونَهُ. 13- عَلَى هَشِيمِهِ تَسْتَقِرُّ جَمِيعُ طُيُورِ السَّمَاءِ، وَجَمِيعُ حَيَوَانِ الْبَرِّ تَكُونُ عَلَى قُضْبَانِهِ. 14- لِكَيْلاَ تَرْتَفِعَ شَجَرَةٌ مَّا وَهِيَ عَلَى الْمِيَاهِ لِقَامَتِهَا، وَلاَ تَجْعَلُ فَرْعَهَا بَيْنَ الْغُيُومِ، وَلاَ تَقُومُ بَلُّوطَاتُهَا فِي ارْتِفَاعِهَا كُلُّ شَارِبَةٍ مَاءً، لأَنَّهَا قَدْ أُسْلِمَتْ جَمِيعًا إِلَى الْمَوْتِ، إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، فِي وَسْطِ بَنِي آدَمَ مَعَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ. 15- هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: فِي يَوْمِ نُزُولِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ أَقَمْتُ نَوْحًا. كَسَوْتُ عَلَيْهِ الْغَمْرَ، وَمَنَعْتُ أَنْهَارَهُ، وَفَنِيَتِ الْمِيَاهُ الْكَثِيرَةُ، وَأَحْزَنْتُ لُبْنَانَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ ذَبُلَتْ عَلَيْهِ. 16- مِنْ صَوْتِ سُقُوطِهِ أَرْجَفْتُ الأُمَمَ عِنْدَ إِنْزَالِي إِيَّاهُ إِلَى الْهَاوِيَةِ مَعَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ، فَتَتَعَزَّى فِي الأَرْضِ السُّفْلَى كُلُّ أَشْجَارِ عَدْنٍ، مُخْتَارُ لُبْنَانَ وَخِيَارُهُ كُلُّ شَارِبَةٍ مَاءً. 17- هُمْ أَيْضًا نَزَلُوا إِلَى الْهَاوِيَةِ مَعَهُ، إِلَى الْقَتْلَى بِالسَّيْفِ، وَزَرْعُهُ السَّاكِنُونَ تَحْتَ ظِلِّهِ فِي وَسْطِ الأُمَمِ. 18- مَنْ أَشْبَهْتَ فِي الْمَجْدِ وَالْعَظَمَةِ هكَذَا بَيْنَ أَشْجَارِ عَدْنٍ؟ سَتُحْدَرُ مَعَ أَشْجَارِ عَدْنٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، وَتَضْطَجعُ بَيْنَ الْغُلْفِ مَعَ الْمَقْتُولِينَ بِالسَّيْفِ. هذَا فِرْعَوْنُ وَكُلُّ جُمْهُورِهِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ».

 

ع10: يعلن الله سبب عقاب شجرة الأرز، أي فرعون وتحطيمه، وهو الكبرياء إذ بسبب إمكانياته تكبر قلبه ونسبها لنفسه، فسقط.

 

ع11: قوى الأمم : نبوخذنصر ملك بابل.

يتم عقاب الله لفرعون ومصر عن طريق نبوخذنصر، أقوى رجل في العالم، فيحطم مصر، أما خفرع فرعون مصر فذهب لمعاونة ملك ليبيا ومات هناك بسبب شروره، أي كبريائه؛ لأنه عندما حاول الرجوع لمصر تصدى له شعبه، فمات طريدًا عن بلده في صحراء ليبيا.

 

ع12: عتاة: جبابرة.

يتم تحطيم مصر عن طريق الغرباء، أي البابليين، وهم أقوياء جدًا، فيحطمونه تمامًا، وتتساقط عظمته وتصير مصر محتقرة بين جميع الأمم. وفى تشبيهه فرعون بشجرة الأرز يعلن أن قضبانها، أي فروعها تتساقط في الأماكن الآتية:

  1. على الجبال : التي ترمز إلى الكبرياء، فبسبب كبريائه يتحطم.

  2. في الأدوية : التي ترمز إلى الإنحطاط، فبسبب شهواته وعبادته للأوثان يموت.

  3. عند أنهار الأرض : التي ترمز إلى خيرات الله التي وهبها لفرعون، فنسبها لنفسه بكبرياء وصارت مثالًا للشهوات الأرضية فبسببها يعاقب.

وإذ يتحطم فرعون، أى شجرة الأرز تفقد فروعها، وبالتالي تظليلها لماحولها، أي رعايتها للآخرين، فيتركها الكل؛ لأن مصر صارت حقيرة.

 

ع13: هشيمة: الأغصان الجافة المحطمة.

إذ تحطمت شجرة الأرز تأتى الطيور الجارحة على بقايا هذه الشجرة المحطمة، أي هشيمها. والطيور ترمز للكبرياء؛ لأنها ترتفع إلى فوق، أما الحيوانات التي تحطم البقية الباقية من الشجرة فهي ترمز للشهوات، فبسبب الكبرياء والشهوات تحطم فرعون.

 

ع14: تجعل فرعها بين الغيوم: تتكبر.

بلطواتها : أي شجرات البلوط، وهي أشجار ضخمة، بعض أنواعها دائم الخضرة وافر الظل، فهي من الأشجار العظيمة.

شاربة ماء : أي شجرة تشرب الماء، أي تمتصه بجذورها لتحيا وتنمو.

الأرض السفلى : الهاوية.

الجب : حفرة عميقة متسعة، ويقصد بها هنا الهاوية أيضًا، أي الجحيم.

سقوط وتحطيم فرعون سيكون مثالًا أمام كل ملوك العالم؛ حتى لا يتكبر أحد معتمدًا على قوته وإمكانياته؛ لأنه إن كان الكبير وهو فرعون قد تحطم، فيخاف الباقون، ولعل هذا يدعوهم للرجوع إلى الله والاتضاع.

ويرمز للملوك بأشجار البلوط الضخمة فلا يرتفع البلوط، أي لا يرتفع الملوك والرؤساء، بل وكل من يشرب الماء ويحيا على الأرض، أي كل إنسان يحاول أن يتكبر، خاصة بعدما يرون تحطيم أقوى الممالك وهي مصر وملكها فرعون، أي تتضع جميع الشعوب والبشر.

وفرعون هنا يرمز إلى الشيطان الذي سقط بسبب الكبرياء. فعندما يتأمل البشر سقوط الشيطان يبتعدون عن الكبرياء التي أسقطتهم.

سقوط وتحطيم فرعون لا يكون فقط بالموت، بل بنزول روحه أيضًا إلى الجحيم، أي ليس فقط نهاية وجوده على الأرض، بل يحيا في العذاب الأبدي، لأجل كبريائه وشروره.

 

ع15: يظهر حنان الله وصلاحه في حزنه على سقوط ونهاية فرعون؛ لأنه نزل إلى العذاب الأبدي بالموت الذي يرمز إليه بالغمر، أي غرق في شروره حتى الموت. وحرم بموته من كل نعمة، التي تمثلها الأنهار، وهي ترمز لعمل الروح القدس. وحزن عليه لبنان، أي كل الأشجار الحية، وهي ترمز للمؤمنين الذين يحزنون على الأشرار الذين يموتون ويفقدون ملكوت السموات.

 

ع16: أرجفت : أقشعرت وخافت.

تتعزى : تفرح.

خياره : مختاريه، أي أفضل ما فيه.

شاربة ماء : المقصود كل إنسان شرير.

انزعجت كل الأمم وخافت عندما رأت مصر تتحطم بيد بابل. وعند سقوط فرعون إلى الهاوية فرح كل الأشرار، الذين يرمز إليهم بأشجار عدن ومختارى لبنان، أي العظماء في الشر الذين سقطوا. وهذا يبين مشاعر الأشرار في الجحيم، أنهم يفرحون بسقوط البشر وانضمامهم إليهم، تمامًا كما يشعر الشياطين الآن فيفرحون بسقوط الأشرار.

 

ع17: كل الأشرار المتكبرين سقطوا مع فرعون إلى الهاوية، وكل زرعه، أي نسله الأشرار الذين قتلهم البابليون بالسيف، وكل المتحالفين معه والمحتمين به هلكوا لاعتمادهم عليه وليس على الله.

 

ع18: أشجار عدن : يقصد بها آدم الذي سقط إلى الجحيم، ولكن المسيح أصعده من الجحيم بفدائه على الصليب. وقد يقصد كل نسل آدم المتكبرين الذين سقطوا إلى الجحيم.

وهكذا يستقر فرعون وكل الأشرار التابعين له في الجحيم بين الأشرار المقتولين بسيف بابل. وكان القتل بالسيف يعتبر عارًا عند المصريين، كذلك أيضًا غير المختونين يعتبرهم المصريون نجسين، أما في شريعة اليهود فيعتبروا غير مؤمنين، أي من جميع النواحى هم بعيدون عن الله وأشرار. والخلاصة، يستقر فرعون الشرير بين الأشرار في العذاب الأبدي.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وهكذا تعرض فرعون لحروب من الشيطان أسقطته إلى الهاوية، وهذه الحروب المذكورة هنا هي:

  1. الكبرياء الظاهر في ارتفاعه إلى الغيوم (ع10).

  2. الجفاف (ع12) أي فقدانه البركات؛ لأنه نسبها إلى نفسه فنزعها الله منه.

  3. الشهوات التي تظهر في الحيوانات التي تأتى على هشيمه (ع13).

  4. إعثار الآخرين بإنزال كثيرين في الشر إلى الهاوية مع فرعون (ع17).

احترس من التمادي في الخطايا، مثل الكبرياء والشهوات؛ لأن الله عادل وسيعاقب كل متهاون ومتجاسر. والله لا يريد أن تسقط في العذاب، بل يحزن جدًا بسبب هذا الأمر، ويفرح على العكس بتوبتك ورجوعك إليه. فلا تتوانى في التوبة؛ لأنه رحيم ومستعد أن يغفر لك كل خطاياك.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات حزقيال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/ezekiel/chapter-31.html