St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   ezekiel
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   ezekiel

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

حزقيال 7 - تفسير سفر حزقيال

 

* تأملات في كتاب حزقيال:
تفسير سفر حزقيال: مقدمة سفر حزقيال | حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | ملخص عام

نص سفر حزقيال: حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | حزقيال كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ السَّابِعُ

يوم تدمير أورشليم

 

(1) نهاية مؤلمة وقريبة (ع1-11)

(2) نهاية الحياة الاجتماعية والاقتصادية (ع12-19)

(3) نهاية الهيكل والمملكة (ع20-27)

 

(1) نهاية مؤلمة وقريبة (ع1-11):

1- وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلًا: 2-  «وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَهكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لأَرْضِ إِسْرَائِيلَ: نِهَايَةٌ! قَدْ جَاءَتِ النِّهَايَةُ عَلَى زَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ. 3- اَلآنَ النِّهَايَةُ عَلَيْكِ، وَأُرْسِلُ غَضَبِي عَلَيْكِ، وَأَحْكُمُ عَلَيْكِ كَطُرُقِكِ، وَأَجْلِبُ عَلَيْكِ كُلَّ رَجَاسَاتِكِ. 4- فَلاَ تَشْفُقُ عَلَيْكِ عَيْنِي، وَلاَ أَعْفُو، بَلْ أَجْلِبُ عَلَيْكِ طُرُقَكِ وَتَكُونُ رَجَاسَاتُكِ فِي وَسْطِكِ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. 5-  «هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: شَرٌّ! شَرٌّ وَحِيدٌ هُوَذَا قَدْ أَتَى. 6- نِهَايَةٌ قَدْ جَاءَتْ. جَاءَتِ النِّهَايَةُ. انْتَبَهَتْ إِلَيْكِ. هَا هِيَ قَدْ جَاءَتْ. 7- انْتَهَى الدَّوْرُ إِلَيْكَ أَيُّهَا السَّاكِنُ فِي الأَرْضِ. بَلَغَ الْوَقْتُ. اقْتَرَبَ يَوْمُ اضْطِرَابٍ، لاَ هُتَافُ الْجِبَالِ. 8- اَلآنَ عَنْ قَرِيبٍ أَصُبُّ رِجْزِي عَلَيْكِ، وَأُتَمِّمُ سَخَطِي عَلَيْكِ، وَأَحْكُمُ عَلَيْكِ كَطُرُقِكِ، وَأَجْلِبُ عَلَيْكِ كُلَّ رَجَاسَاتِكِ. 9- فَلاَ تَشْفُقُ عَيْنِي، وَلاَ أَعْفُو، بَلْ أَجْلِبُ عَلَيْكِ كَطُرُقِكِ، وَرَجَاسَاتُكِ تَكُونُ فِي وَسْطِكِ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الضَّارِبُ.10-  «هَا هُوَذَا الْيَوْمُ، هَا هُوَذَا قَدْ جَاءَ! دَارَتِ الدَّائِرَةُ. أَزْهَرَتِ الْعَصَا. أَفْرَخَتِ الْكِبْرِيَاءُ. 11- قَامَ الظُّلْمُ إِلَى عَصَا الشَّرِّ. لاَ يَبْقَى مِنْهُمْ وَلاَ مِنْ ثَرْوَتِهِمْ وَلاَ مِنْ ضَجِيجِهِمْ، وَلاَ نَوْحٌ عَلَيْهِمْ.

 

ع1، 2: أعلن الله لحزقيال أن نهاية أورشليم قد اقتربت، حيث يتم خرابها من كل الجوانب المشار إليها من زوايا الأرض الأربع، أي ستخرب تمامًا.

 

ع3: سبب دمار أورشليم وتأديب الله لها هو سلوكها في طرق الشر، من عبادة أوثان وشهوات نجسة، هذا هو الذي أثار غضب الله عليها.

 

ع4: من أجل وجود عبادة الأوثان داخل أورشليم، وانتشار ممارسة الشهوات الشريرة بها، فقدت رعاية الله وحبه وأبوته ولم يبق لها إلا الغضب الإلهي.

لا تتمادى في شرك وتستهين بطول أناة الله ولطفه ومحبته، لئلا ينفذ، فيأتى عليك غضبه بضيقات كثيرة. وحتى هذه الضيقات أيضًا هي رحمة من الله، إن كنت تفهمها وتعود إليه بالتوبة، فتنجى نفسك من الهلاك الأبدي.

 

ع5: يعبر الله عن تدمير أورشليم، بأنه شر لم يحدث مثله من قبل، فهو وحيد في نوعه وعنفه ولأجل حتمية حدوثه، يكرر كلمة شر. ولاقتراب تدمير أورشليم يعلن أنه على الأبواب، أي قد أتى وسيتم عن قريب جدًا وذلك بعد سنوات قليلة من هذه النبوة. وهذا أيضًا يظهر طول أناة الله، فهويعطى فرصة أخيرة للتوبة.

كل كلمات هذا الأصحاح ترمز لعلامات نهاية الأيام، التي تحدث في أيامنا، لتقودنا للتوبة، فننجو في يوم الدينونة العظيم ويكون لنا مكان في الملكوت. إن مخافة الله تحميك من غضبه وتمتعك بحنانه ومحبته.

 

ع6: هذه الآية تعلن قرب دمار أورشليم. ويصور النهاية بامرأة كانت في سكون، ثم انتبهت وقامت، أي أن الدمار قريب الحدوث.

 

ع7: يؤكد هنا اقتراب الدمار، فجاء دور أورشليم؛ لتنال غضب الله. والمقصود بالأرض أرض أورشليم واليهودية. وسينتهى هتاف الفرح على الجبال المقامة عليها أورشليم والجبال أيضًا حواليها، ويحل محله البكاء والصراخ.

 

ع8: رجزى: غضبى الشديد.

إن تدمير أورشليم قريب جدًا وسببه هو سلوكها ونجاساتها.

 

ع9: يكرر هنا ما ذكر في (ع4) ويضيف أنه هو المؤدب والضارب لشعبه، لكثرة خطاياهم.

 

ع10: يكرر هنا اقتراب وقت تدمير أورشليم، إذ دارت دائرة غضب الله واقتربت أن تأتى عليهم؛ بسبب ظلمهم للآخرين، التي يُرمز إليها بالعصا، التي يضربون بها ويظلمون، وها قد أزهرت، أي أن نتيجتها هي هلاكهم.

وسبب آخر لهلاكهم هو كبريائهم، الذي أفرخ وسبب هذا التأديب. فقد عملوا الشرين، الأول هو الكبرياء الموجهة لله، والثانى هو الظلم الموجه نحو الآخرين.

 

ع11: يؤكد هنا أن عصا الشر التي أساءوا بها للآخرين - أي ظلمهم لهم - هي التي ستسبب هلاكهم وضياع ثروتهم وممتلكاتهم، التي اقتنوها في بلادهم. وكل أصواتهم المتكبرة العالية، كضجيج وكل مجدهم سيزول. وأكثر من هذا أن الهلاك سيكون شاملًا، فلا يجدون من يبكى عليهم بعد موتهم. بسبب هلاك الكثيرين. والقليلين الذين نجوا، هم في فزع وخوف على أنفسهم.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) نهاية الحياة الاجتماعية والاقتصادية (ع12-19):

12- قَدْ جَاءَ الْوَقْتُ. بَلَغَ الْيَوْمُ. فَلاَ يَفْرَحَنَّ الشَّارِي، وَلاَ يَحْزَنَنَّ الْبَائِعُ، لأَنَّ الْغَضَبَ عَلَى كُلِّ جُمْهُورِهِمْ.13- لأَنَّ الْبَائِعَ لَنْ يَعُودَ إِلَى الْمَبِيعِ، وَإِنْ كَانُوا بَعْدُ بَيْنَ الأَحْيَاءِ. لأَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى كُلِّ جُمْهُورِهَا فَلاَ يَعُودُ، وَالإِنْسَانُ بِإِثْمِهِ لاَ يُشَدِّدُ حَيَاتَهُ.14- قَدْ نَفَخُوا فِي الْبُوقِ وَأَعَدُّوا الْكُلَّ، وَلاَ ذَاهِبَ إِلَى الْقِتَالِ، لأَنَّ غَضَبِي عَلَى كُلِّ جُمْهُورِهِمْ. 15-  «اَلسَّيْفُ مِنْ خَارِجٍ، وَالْوَبَأُ وَالْجُوعُ مِنْ دَاخِل. الَّذِي هُوَ فِي الْحَقْلِ يَمُوتُ بِالسَّيْفِ، وَالَّذِي هُوَ فِي الْمَدِينَةِ يَأْكُلُهُ الْجُوعُ وَالْوَبَأُ. 16- وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ مُنْفَلِتُونَ وَيَكُونُونَ عَلَى الْجِبَالِ كَحَمَامِ الأَوْطِئَةِ. كُلُّهُمْ يَهْدِرُونَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إِثْمِهِ. 17- كُلُّ الأَيْدِي تَرْتَخِي، وَكُلُّ الرُّكَبِ تَصِيرُ مَاءً. 18- وَيَتَنَطَّقُونَ بِالْمَسْحِ وَيَغْشَاهُمْ رُعْبٌ، وَعَلَى جَمِيعِ الْوُجُوهِ خِزْيٌ، وَعَلَى جَمِيعِ رُؤُوسِهِمْ قَرَعٌ. 19- يُلْقُونَ فِضَّتَهُمْ فِي الشَّوَارِعِ، وَذَهَبُهُمْ يَكُونُ لِنَجَاسَةٍ. لاَ تَسْتَطِيعُ فِضَّتُهُمْ وَذَهَبُهُمْ إِنْقَاذَهُمْ فِي يَوْمِ غَضَبِ الرَّبِّ. لاَ يُشْبِعُونَ مِنْهُمَا أَنْفُسَهُمْ، وَلاَ يَمْلأُونَ جَوْفَهُمْ، لأَنَّهُمَا صَارَا مَعْثَرَةَ إِثْمِهِمْ.

 

ع12، 13: إذ يدخل جيش بابل أورشليم واليهودية ويدمر كل ما فيها، تقف عمليات التجارة، فلا يفرح من اشترى شيئًا، إذ سيدمره الأعداء، ولا يحزن من باع شيئًا، أي فقده؛ لأن الأعداء سيأخذون ويدمرون كل شيء. وسيعم الخراب على كل الناس، فتقف التجارة في كل مكان، حتى بين الذين بقوا أحياء بعد موت معظم إخوتهم؛ لأن الأحياء سيصيرون في خوف ويهربون، أو يختبئون. ولا تستطيع آلهتهم الوثنية التي عبدوها، أو شهواتهم أن تنجيهم من الدمار، الذي صاروا فيه والخوف والذعر من جيش بابل.

 

ع14: وأمام الهجوم البابلي يصير اليهود في خوف وضعف شديدَينْ، فعندما يبوق بوق الحرب لجمع الجنود اليهود؛ حتى يخرجوا ويقاوموا جيش بابل، لا يأتي إنسان، إذ الكل سيخاف ويهرب.

 

ع15: وسيقتل سيف جيش بابل كل الذين هربوا من أورشليم، فيجدهم الأعداء في الحقول المحيطة بأورشليم ويقتلونهم. والذين اختبأوا في البيوت داخل أورشليم، يموتون من الجوع ومن الأمراض المنتشرة.

 

ع16: ويتمكن بعض اليهود من الهرب إلى الجبال، فيجرون بضعف، كما يطير الحمام في الأودية بهدوء، أي يجرون ببطء؛ لضعفهم من الجوع والخوف، مثل الحمام الذي يطير ببطء، وليسوا كالأسود، أو غيرها من الحيوانات القوية التي تقفز بقوة. وفى جريهم البطئ يتذكرون خطاياهم، التي سببت لهم هذا الدمار والذعر والخوف. وهكذا يشعرون أخيرًا بخطيتهم، وهذا هو قصد الله، لعل هذا يؤدى بهم إلى التوبة وليس اليأس.

 

ع17: يعبر عن ضعف اليهود في أورشليم، بأن أيديهم تصير مرتخية، وغير قادرة على الحرب، أو مقاومة الأعداء. والأيدى هي المسئولة عن العمل، أي يصيرون بلا قوة تمامًا. الأرجل المسئولة عن المشى والجرى والأعمال المختلفة، تصير ركبهم ضعيفة كالماء، الذي لايمكن الاستناد عليه. والمقصود عمومًا أنهم يكونون في ضعف شديد.

 

ع18: يتنطقون : يلبسون منطقة، أي ملابس على الوسط وما أسفله.

يستكمل مظاهر ضعف اليهود في أورشليم، بأنهم يصيرون في حزن شديد، يعبر عنه بلبسهم المسوح وهي الملابس الخشنة التي يلبسونها في حالة الحزن على ميت، بل يصيرون في خوف شديد من هجوم البابليين.وكذلك يشعرون بالذل، فيظهر الخزي والعار على وجوههم ويحلقون رؤوسهم، كما اعتادوا عند الحزن على الموتى، فيصير منظرهم مخزيًا بالقرع الذي على رؤوسهم، فهم حزانى على موتاهم وعلى بلادهم المدمرة، أي من سيبقى منهم حيًا سيصير في خوف وخزى وذل.

 

ع19: عندما تشتد المجاعة داخل أورشليم لا يصير للفضة والذهب قيمة، إذ لا يوجد خبز وأطعمة يشترونها بالفضة، أو الذهب، فيلقونها عنهم في الشوارع من كثرة اليأس وهم يقتربون من الموت. بالإضافة إلى أن جنود بابل كانوا يهاجمون البيوت ويقتلون من فيها، بحثًا عن الفضة والذهب، فكان اليهود يلقونها في الشوارع؛ لينجوا أنفسهم.

الفضة ترمز لكلمة الله والذهب للحياة السماوية، ولأن اليهود أهملوا كلمة الله والميول الروحية وعبادة الله، صاروا في خزى ويواجهون الموت الآن؛ بسبب انغماسهم في الماديات ورفضهم للروحيات.

يصير الذهب والفضة للنجاسة، فإذ قدموها قبلًا للآلهة الوثنية، الآن يلقونها في الشوارع، فيأخذها البابليون؛ ليقدموها أيضًا للآلهة الوثنية، فيعملون بها تماثيلها، ويزينون بها معابدها.

والمقصود بأن الفضة والذهب صارا معثرة إثمهم، أنها قادتهم لعبادة الأوثان والانغماس في الشهوات والاعتماد على الأموال بدلًا من الله.

كن أمينا في استخدام الماديات التي وهبك الله إياها، حتى تستطيع أن تنعم بعشرة الله، وإلا فالذى عندك سيؤخذ منك وتحاسب عليه؛ لأنك لم تستخدمه لمجد الله. قدم إمكانياتك في عبادة الله وخدمة المحتاجين وكل عمل صالح، فتربح نفسك والآخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) نهاية الهيكل والمملكة (ع20-27):

20- أَمَّا بَهْجَةُ زِينَتِهِ فَجَعَلَهَا لِلْكِبْرِيَاءِ. جَعَلُوا فِيهَا أَصْنَامَ مَكْرُهَاتِهِمْ، رَجَاسَاتِهِمْ، لأَجْلِ ذلِكَ جَعَلْتُهَا لَهُمْ نَجَاسَةً. 21- أُسْلِمُهَا إِلَى أَيْدِي الْغُرَبَاءِ لِلنَّهْبِ، وَإِلَى أَشْرَارِ الأَرْضِ سَلْبًا فَيُنَجِّسُونَهَا. 22- وَأُحَوِّلُ وَجْهِي عَنْهُمْ فَيُنَجِّسُونَ سِرِّي، وَيَدْخُلُهُ الْمُعْتَنِفُونَ وَيُنَجِّسُونَهُ. 23-  «اِصْنَعِ السِّلْسِلَةَ لأَنَّ الأَرْضَ قَدِ امْتَلأَتْ مِنْ أَحْكَامِ الدَّمِ، وَالْمَدِينَةُ امْتَلأَتْ مِنَ الظُّلْمِ. 24- فَآتِي بِأَشَرِّ الأُمَمِ فَيَرِثُونَ بُيُوتَهُمْ، وَأُبِيدُ كِبْرِيَاءَ الأَشِدَّاءِ فَتَتَنَجَّسُ مَقَادِسُهُمْ. 25- اَلرُّعْبُ آتٍ فَيَطْلُبُونَ السَّلاَمَ وَلاَ يَكُونُ. 26- سَتَأْتِي مُصِيبَةٌ عَلَى مُصِيبَةٍ، وَيَكُونُ خَبَرٌ عَلَى خَبَرٍ، فَيَطْلُبُونَ رُؤْيَا مِنَ النَّبِيِّ، وَالشَّرِيعَةُ تُبَادُ عَنِ الْكَاهِنِ، وَالْمَشُورَةُ عَنِ الشُّيُوخِ. 27- الْمَلِكُ يَنُوحُ وَالرَّئِيسُ يَلْبَسُ حَيْرَةً، وَأَيْدِي شَعْبِ الأَرْضِ تَرْجُفُ. كَطَرِيقِهِمْ أَصْنَعُ بِهِمْ، وَكَأَحْكَامِهِمْ أَحْكُمُ عَلَيْهِمْ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ».

 

ع20: إلى جانب تحطيم الحياة الاجتماعية والاقتصادية، أراد الله أن يظهر ضيقته من عبادتهم الشكلية في الهيكل، التي هي بلا عمق، أو روحانية فيقول:

"أما بهجة زينته فجعلها للكبرياء"

كانوا يفتخرون بالهيكل المزين ومتكبرين بأنهم أفضل من جميع الشعوب؛ لأن الله في وسطهم، لكنهم لم يعبدوه بكل قلوبهم، بل وضعوا الأوثان في الهيكل وانغمسوا في شهواتهم الشريرة.

"جعلوا فيها أصنام مكرهاتهم رجاساتهم"

وضعوا في هيكل الرب تماثيل الآلهة الغريبة، التي يكرهها الله وأغاظوه بهذه العبادات القذرة المنحطة.

"لأجل ذلك جعلتها لهم نجاسة"

لذلك سمح الله لبابل أن تدخل الهيكل وتنجسه، بل تدمره وتحرقه؛ لأن اليهود هم الذين نجسوه أولًا بشرورهم.

 

ع21: سيسمح الله لجيش بابل أن ينهب كل ما في الهيكل من مقتنيات ذهب وفضة ونحاس وينجسون أقدس مكان على الأرض وهو الهيكل.

 

ع22: من أجل شر بني إسرائيل فارق الله هيكله، أى منع البركة عنهم، ثم سمح لبابل أن تهاجم الهيكل وتنجسه وتحرقه وهو المكان السرى الممنوع دخول أجنبى إليه ولا يدخله إلا الكهنة، أي القدس، أو رئيس الكهنة أى قدس الأقداس، فدخل البابليون العنفاء ودمروا كل شيء فيه.

 

ع23: يقصد بالسلسلة، السلاسل التي سيقيد بها شعب الله ويأخذونهم إلى السبي عبيدًا. ويوضح أن سبب السبي هو ظلم اليهود لإخوتهم، واستغلالهم للضعفاء وقتل الأبرياء، فملأوا أرضهم دماءً زكية تصرخ إلى الله منهم.

 

ع24: يأتى البابليون الأشرار ويدمرون أورشليم، والبابليون من أقسى وأشر الأمم، ويستولى البابليون على بيوت اليهود، ويذلون اليهود المتكبرين ويستولون على بيوتهم، التي كان ينبغى أن تكون مقدسة لله ومملوءة بالصلوات. كل هذا يستولى عليه البابليون الأشرار ويدمرونه.

 

ع25: مع هجوم بابل يأتي الرعب على كل اليهود، وإن طلبوا السلام الذي خدعهم به أنبياؤهم الكذبة، فلن يجدوه، ولن تنقذهم آلهتهم الوثنية التي عبدوها.

 

ع26: تصير أورشليم حطامًا، وتكون مصيبتهم شنيعة، وتتوالى الأخبار السيئة عليهم من الدمار والخراب بسبب بابل. أما رؤساء الشعب من الأنبياء والكهنة والشيوخ، فيفقدون قوتهم ولا يستطيعون قيادة الشعب، أو إنقاذه؛ لأنهم فصلوا أنفسهم عن الله، فتركهم الله للتأديب.

 

ع27: يستكمل إظهار ضعف القيادات، فيبكى الملك من حزنه، والرئيس يصير في حيرة، ولا يستطيع إنقاذ نفسه، أو شعبه. والشعب كله يهتز من الخوف ويرتجف من الذعر، كل هذا تأديب من الله بسبب سلوكهم الردئ وأحكامهم الظالمة على أخوتهم. وعندما تتم هذه النبوات يعلم اليهود الأشرار أن هذا التأديب كله من الله، لعلهم يتوبون.

لا تكتفى بالعبادة الشكلية، بل حاول أن تفهم ما تصليه، أو تقرأه، فالعبادة الشكلية لا تفيدك. ولكن إن كنت تعانى من عدم التركيز في الصلاة، فتضرع باتضاع إلى الله، فيفتح قلبك للإحساس به. وإذ تندم أمامه عن خطايك، يشعرك بوجوده وينقذك من كل شر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات حزقيال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/ezekiel/chapter-07.html