St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   john
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   john

شرح الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

شرح لكل آية

يوحنا 3 - تفسير إنجيل يوحنا

 

* تأملات في كتاب يوحنا:
تفسير إنجيل يوحنا: مقدمة إنجيل يوحنا | يوحنا 1 | يوحنا 2 | يوحنا 3 | يوحنا 4 | يوحنا 5 | يوحنا 6 | يوحنا 7 | يوحنا 8 | يوحنا 9 | يوحنا 10 | يوحنا 11 | يوحنا 12 | يوحنا 13 | يوحنا 14 | يوحنا 15 | يوحنا 16 | يوحنا 17 | يوحنا 18 | يوحنا 19 | يوحنا 20 | يوحنا 21 | ملخص عام

نص إنجيل يوحنا: يوحنا 1 | يوحنا 2 | يوحنا 3 | يوحنا 4 | يوحنا 5 | يوحنا 6 | يوحنا 7 | يوحنا 8 | يوحنا 9 | يوحنا 10 | يوحنا 11 | يوحنا 12 | يوحنا 13 | يوحنا 14 | يوحنا 15 | يوحنا 16 | يوحنا 17 | يوحنا 18 | يوحنا 19 | يوحنا 20 | يوحنا 21 | يوحنا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

المعمودية | الإيمان بالمسيح

 

(1) سر المعمودية (ع 1-8)

(2) أهمية الإيمان وسموّه (ع 9-15)

(3) الإيمان بالمسيح المخلّص (ع 16-21)

(4) معمودية التوبة (ع 22-24)

(5) المسيح فوق الجميع (ع 25-36)

 

St-Takla.org         Image: Jesus talking to Nicodemus صورة: السيد المسيح يتحدث مع نيقوديموس

St-Takla.org Image: Jesus talking to Nicodemus

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يتحدث مع نيقوديموس

(1) سر المعمودية (ع 1-8):

1 كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. 2 هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلًا وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ». 3 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». 4 قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟» 5 أَجَابَ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. 6 اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. 7 لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ. 8 اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ».

 

ع1-2: الفريسيون: جماعة من اليهود حافظوا على صورة التقوى، وتمسكوا بتنفيذ الوصايا وتقاليد الشيوخ بتدقيق. ومعنى لقبهم "المفرزون"، وتميزوا بالتباهى، وهم من أشد المقاومين للمسيح أثناء خدمته. وكان منهم نيقوديموس، الذي كانت له مكانة اجتماعية ودينية -رئيس لليهود- أي أنه عضو في المجلس الأعلى لليهود، والذي يضم عظمائهم. ذهب ليلا للمسيح، وذلك لأمرين:

أولًا: أن يتحرى بنفسه عن شخص المسيح، ولا يعتمد على ما سمعه.

ثانيا: ألا ينكشف أمره، فاختار الظلام لهذه الزيارة، فلابد أنه كان يخشى معرفة باقي الفريسيين بهذه الزيارة.

ولعلنا نتعلم من نيقوديموس أن نذهب بأنفسنا للرب المسيح، ونتحدث معه، وتكون لنا عِشرة مع الكتاب المقدس والأسرار، بدلًا من أن نكتفى بالسماع عنه من الآخرين فقط.

بدأ نيقوديموس حديثه مقدما احتراما لشخص المسيح، داعيا إياه معلما، وهو لفظ له دلالة خاصة عند اليهود. ولا يُطلَق على أي أحد. كذلك قدّم إيمانا، وإن كان إيمانه يحتاج لتأكيد. وهذا سبب الزيارة، كما سبق وأشرنا.

 

ع3: أجاب يسوع دون أن يسأل نيقوديموس، ومن إجابة المسيح، نفهم أن السؤال كان يتعلق بالخلاص وشرط دخول الملكوت. كذلك في إجابة المسيح دون أن يُسأل، إعلان لنيقوديموس عن معرفة السيد لما بداخله، وهو إثبات للاهوته أيضًا.

 

ع3-7: بدأ المسيح إجابته بتعبير استخدمه كثيرا، وهو: "الحق الحق أقول لك (لكم)"، وهذا التعبير يشير إلى صدق المتكلم وسلطانه وأهمية الموضوع.

أما خلاصة كلام المسيح، وتعليمه أن الخلاص ليس قاصرا على اليهود (ع16)، بل هو متاح للكل، ولكن شروطه:

(1) الميلاد من فوق: وهذا معناه ميلاد البنوة لله بالروح القدس، الذي يجعلنا أبناء للسماء، ونتغرب عن الشهوات الأرضية الشريرة.

(2) الميلاد من الماء والروح: وهو نفس الميلاد السماوي السابق، ولكن من خلال صورته المنظورة في سر المعمودية المقدس. ولهذا، نرى حرص كنيستنا في التعليم بأنه لا خلاص بدون الميلاد الروحي من مياه المعمودية المقدسة، وأن شرط الإيمان وحده لا يكفي.

 

St-Takla.org Image: "Jesus answered, “Most assuredly, I say to you, unless one is born of water and the Spirit, he cannot enter the kingdom of God. That which is born of the flesh is flesh, and that which is born of the Spirit is spirit. Do not marvel that I said to you, ‘You must be born again.’ The wind blows where it wishes, and you hear the sound of it, but cannot tell where it comes from and where it goes. So is everyone who is born of the Spirit.”" (John 3: 5-8) - John, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "أجاب يسوع: «الحق الحق أقول لك: إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح. لا تتعجب أني قلت لك: ينبغي أن تولدوا من فوق. الريح تهب حيث تشاء، وتسمع صوتها، لكنك لا تعلم من أين تأتي ولا إلى أين تذهب. هكذا كل من ولد من الروح»" (يوحنا 3: 5-8) - صور إنجيل يوحنا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: "Jesus answered, “Most assuredly, I say to you, unless one is born of water and the Spirit, he cannot enter the kingdom of God. That which is born of the flesh is flesh, and that which is born of the Spirit is spirit. Do not marvel that I said to you, ‘You must be born again.’ The wind blows where it wishes, and you hear the sound of it, but cannot tell where it comes from and where it goes. So is everyone who is born of the Spirit.”" (John 3: 5-8) - John, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "أجاب يسوع: «الحق الحق أقول لك: إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح. لا تتعجب أني قلت لك: ينبغي أن تولدوا من فوق. الريح تهب حيث تشاء، وتسمع صوتها، لكنك لا تعلم من أين تأتي ولا إلى أين تذهب. هكذا كل من ولد من الروح»" (يوحنا 3: 5-8) - صور إنجيل يوحنا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ع4: نجد موقفا تكرر كثيرًا، وأبرزه القديس يوحنا، وهو قصور العقل الإنساني عن فهم القصد الإلهي. فنيقوديموس لم يفهم معنى الميلاد الثاني، ولم يتصور سوى الدخول مرة ثانية إلى بطن الأم. وقد حدث هذا أيضا، عندما تكلم السيد عن نقض الهيكل "جسده" (ص 2: 19)، وسيأتي أيضًا في حواره مع المرأة السامرية (ص 4: 7-14). ولكن مع هذا، لا يترك الله الإنسان إلا بشرح قصده له.

 

ع7: هناك فرق كبير بين من ينتسب للسماء بميلاده الجديد، ومن ينتسب للجسد.

فإن كنا قد أخذنا الطبيعة الجديدة الروحانية مجانا في سر المعمودية، فهل نسلك كروحانيين، أم أن شهوات الجسد وميوله هي التي تقودنا؟

أيها الحبيب، لقد أعطاك الروح القدس ما لا يستطيع الآخرون فهمه، فهل تُقدّر هذه العطية وهذه المسئولية؟ إنها دعوة لأن تفكر وتسأل: في أمورى وعلاقاتى، هل أسلك كإنسان سماوي، أم يحكمنى، كالآخرين، قانون العالم ومادياته؟

يلاحظ أيضًا أن كلمة "ينبغي"، أعطت تأكيدا وإلزاما لكل المسيحيين بضرورة الولادة من فوق (المعمودية).

 

ع8: "الريح": الكلام هنا عن الروح القدس وعمله السرى، فأنت لا تراه ماديا، ولكنك تدرك فعله وآثاره. فإذا رأينا شجرة تهتز بكل أوراقها وتنحنى، ندرك تعرضها للريح وتأثرها بها، دون أن نعلم مصدر الريح ولا إلى أين تذهب... هكذا الروح القدس، ندركه بآثاره على كل من أخذه وقبله في مسحة الميرون، أو وضع الأيدى الرسولية (أع 19: 6). وبالتالي، هكذا كل من وُلد من الروح، أخذ منه القوة والحب والحكمة والصبر والاتضاع والبصيرة الروحية.

وتعطينا المعمودية أساسيات ثلاثة: الملكية لله وليس للشيطان، وأن نكون أقوى من الشيطان، وأن نصير ميالين للخير لا للشر.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) أهمية الإيمان وسموّه (ع 9-15):

9 أَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هذَا؟» 10 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! 11 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. 12 إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ 13 وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ. 14 «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، 15 لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

 

ع9-10: لم يزل الحوار مستمرًا بين تعجب نيقوديموس، وبين عتاب المسيح الرقيق له؛ فكيف أنت يا معلم الناموس ومفسره، لا تدرك المعاني الروحية والقصد الإلهي؟ والمعنى المراد هنا أن المعرفة النظرية والحرفية، ليست هي قصد الله وفكره.

وهكذا حال الكثيرين منا الآن، فنقرأ الكتاب المقدس، وقد نُعلّم به أيضا، ونحن لا ندرك الأبعاد الروحية لكلمة الله، والتي لا تُدرك إلا باتضاع الإنسان أمام إرشاد الروح القدس، وخضوعه له تحت إرشاد الكنيسة.

 

St-Takla.org Image: Christ teaches Nicodemus (John 3) - from the "Holman Bible", 1890. صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يعلم نيقوديموس (يوحنا 3) - من صور "إنجيل هولمان"، 1890.

St-Takla.org Image: Christ teaches Nicodemus (John 3) - from the "Holman Bible", 1890.

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يعلم نيقوديموس (يوحنا 3) - من صور "إنجيل هولمان"، 1890.

ع11: يزيد السيد المسيح إلى كلامه لنيقوديموس، الذي لم يزل عاجزًا عن الفهم، تأكيدًا بأن كلامه وشهادته صادقين، وقد استخدم السيد المسيح صفة الجمع -الغير معتادة عند اليهود- عن نفسه، بقوله: "إننا... نتكلم... نعلم...نشهد... شهادتنا"، وهي إشارة واضحة لوحدانيته في الثالوث الأقدس، هذا الثالوث وحده هو الذي يعلَم ويعلّم ويشهد لنفسه، وعدم قبول شهادته وتعليمه، هي جهالة العالم المادي الذي يرفض الله ذاته.

 

ع12: المعنى المباشر هنا هو: إن لم تقبلوا الأمور البسيطة، فكيف تدركون الحقائق الإيمانية الأكثر صعوبة؟

"الأرضيات": معناها هنا، هو الأمور الأرضية الروحية اللازمة للحياة على الأرض، مثل الميلاد الثاني الروحي - المعمودية - ومعناها أيضًا أن المسيح استخدم تشبيها أرضيا لشرح المعنى الروحي، عندما ربط بين الريح الأرضية وعمل الروح القدس في حياة المؤمن.

"إن قلت لكم السماويات": معناها أن هناك جزء أصعب على العقل، ولكنه من صميم الإيمان، ولابد من إعلانه والإيمان به، كعلاقته بالآب "أنا والآب واحد" (ص 10: 30)، وعن الفداء بموته، والقيامة من الأموات، والصعود والجلوس عن يمين الآب، وكلها أمور فوق مستوى الأرضيات أو المحسوسات المادية.

 

ع13-15: عندما اقترب حديث السيد المسيح مع نيقوديموس من النهاية، بدأ السيد في إعلان ثلاث حقائق متتالية للاهوته:

الأولى: أنه هو الإله المتجسد، النازل من السماء والصاعد إلى السماء والكائن في السماء في نفس الوقت. وهذا معناه أنه في زمن تجسد المسيح على الأرض، لم يترك السماء - بلاهوته غير المحدود - لحظة واحدة، فهو في حالة تجسد وصعود دائمة كما يفيد تصريف كلمة "صعد" في اللغة اليونانية، فهي ليست في زمن الماضى كما تفيد اللغة العربية، ولكنها في زمن المضارع التام كما في اللغة الإنجليزية.

الثانية: وهي حتمية رفع ابن الإنسان على خشبة الصليب من أجل الفداء. وقد أشار السيد المسيح إلى ما صنعه موسى من رفع الحية النحاسية بحسب أمر الله (راجع عد 21: 8-9)، لإنقاذ كل من ينظر إليها من لدغ موت حيات البرية، لم يكن سوى رمزا للمسيح المعلق على خشية الصليب، والذى، بموته، إنقاذ من الموت لكل من يؤمن به.

الثالثة: ارتباط الخلاص المجانى المقدم على الصليب بالإيمان، فالمسيح بفدائه فتح أبواب الحياة الأبدية لجميع الناس، ولكن بشرط الإيمان به.

فالخلاص صار هبة مجانية لا تتوقف على استحقاقى، بل على نعمة محبة الله لى، فقدم لِىَ الصليب والفداء كإنقاذ، والمعمودية كمدخل له، وأعطانى الحياة لأحيا وأتنعم بالوجود هنا معه، حتى أشهد له، وأجاهد من أجل هذا الخلاص الممنوح لى، لئلا أضيّعه... أعطنى يا رب أن أتمم هذا الخلاص بخوف ورعدة (في 2: 12).

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) الإيمان بالمسيح المخلّص (ع 16-21):

16 لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. 17 لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. 18 اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ. 19 وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. 20 لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. 21 وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».

 

ع16-18: هذان العددان في معناهما، تكرار لما سبقهما في أن الإيمان بالمسيح هو الشرط الأساسى للخلاص، ولكنهما يضيفان بعدا روحيا جميلا، وهو أن تدبير الخلاص ليس له سبب سوى محبة الله غير الموصوفة والمحدودة للإنسان... محبة فوق استيعاب العقل... أن يبذل الآب ابنه الوحيد للموت من أجل خلاص وحياة العالم. وهذا التجسد والفداء لم يكن غرضه الدينونة أو استيفاء العدل الإلهي... فما كان أسهل أن يدين الله خليقته بكلمة واحدة، إنما الأصعب هو البذل والموت من أجل تبرير الخطاة في دم المسيح... ولكن من رفض هذا الفداء وهذا الحب المقدم من الآب في بذل ابنه الوحيد، استحق الدينونة.

أيها الحبيب... إن ما يميز القديسين عنا هو إدراكهم العملى لهذا الحب غير الموصوف، فحب الله فوق مستوى العواطف البشرية المتقلبة، فهو ثابت وأبدى (إر 31: 3)، وكذا شبع للنفس والروح. ولما أدرك القديسون هذا النوع من الحب، تركوا كل شيئ من أجله، وهم الرابحون... فهل ندرك مثلهم هذا الحب العجيب؟ وهل يعبّر سلوكنا عن هذا الحب؟ نحن لا نحتاج أن نعرف أن الله أحبنا، بل أن ندخل معه في شركة الحب اللانهائى...

سؤال نطرحه أيها الحبيب لنا جميعا: ماذا تركنا من أجل حب المسيح كما ترك هؤلاء؟!

 

ع19-21: إن هذا الحب وهذا النور لم يقبله الكثيرون، مستوجبى الدينونة. ويقدم لنا القديس يوحنا سبب رفضهم لهذا النور، وهو أنهم أشرار، وكل من يفعل الشر والخطية يكره بالتالي النور الذي يكشف هذه الأفعال الشريرة ويوبخها.

إن سر ابتعاد الكثيرين هذه الأيام عن الله والكنيسة هو أنهم يعلمون أين الحق وأين المسيح، لكنهم يتجاهلونه بسبب حبهم للخطية... وذلك بعكس الإنسان الروحي الذي يجاهد في الوصية الإلهية بالحب، فلا مكان له سوى المسيح، ويستمد القوة من الكنيسة، وتشهد أعماله بعمل الله في حياته.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(4) معمودية التوبة (ع 22-24):

22 وَبَعْدَ هذَا جَاءَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى أَرْضِ الْيَهُودِيَّةِ، وَمَكَثَ مَعَهُمْ هُنَاكَ، وَكَانَ يُعَمِّدُ. 23 وَكَانَ يُوحَنَّا أَيْضًا يُعَمِّدُ فِي عَيْنِ نُونٍ بِقُرْبِ سَالِيمَ، لأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانُوا يَأْتُونَ وَيَعْتَمِدُونَ. 24 لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُوحَنَّا قَدْ أُلْقِيَ بَعْدُ فِي السِّجْنِ.

 

ع22: "وبعد هذا": جملة يستخدمها القديس يوحنا دائما لينقل القارئ من حديث لحديث آخر، أو من مكان لمكان آخر، أو من زمن لزمن آخر.

"أرض اليهودية": شرق جبال أورشليم على ضفاف الأردن، ومن المعروف أن الحديث السابق مع نيقوديموس كان في أورشليم.

"كان يعمّد": معناها أن تلاميذه كانوا يعمّدون وليس هو (راجع يو 4: 2)، ولكن ما كان يفعله تلاميذه يُنسَب إلى معلمهم. ويجمع كل من القديس ذهبي الفم والقديس أغسطينوس على أن معمودية التلاميذ لم تُحسَب معمودية سرائرية كتلك التي مارسها التلاميذ أيضًا بعد حلول الروح القدس عليهم، بل تُعد الأولى شبيهة بمعمودية يوحنا في أنها إعداد للتوبة فقط.

 

ع23: تكشف لنا هذه الآية عن انتقال يوحنا المعمدان من عبر الأردن إلى عين نون بالقرب من ساليم، بسبب وفرة المياه في ذلك المكان الجديد عن عبر الأردن. ويُفهم ضمنا أن ازدياد أعداد التائبين دفع المعمدان للبحث عن مكان فيه المياه أكثر وفرة من مياه الأردن الضحلة، مما يؤكد أن المعمودية كانت بالتغطيس وليس الرش. أما عين نون وساليم، فلا يُستدل عليهما جغرافيا الآن، ولكن أجمع المفسرون أنهما يقعان غرب نهر الأردن بالقرب من أرض اليهودية التي مكث فيها المسيح مع تلاميذه.

 

ع24: يُفهم من هذه الآية أن هناك فترة خدم فيها المعمدان أثناء خدمة السيد المسيح، فالمعمدان هنا لم يُلق به في السجن بعد. ونجد نيقوديموس في (ع2) يشهد للمسيح بأنه يصنع آيات. وكان القديس يوحنا حريصا على أن يذكر هذا، لأن من يكتفى بقراءة البشائر الثلاثة الأخرى فقط، يعتقد أن خدمة المسيح لم تبدأ إلا بعد سجن المعمدان، ولكن الحقيقة أن ما بدأ بعد السجن، هو خدمة المسيح في الجليل.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(5) المسيح فوق الجميع (ع 25-36):

25 وَحَدَثَتْ مُبَاحَثَةٌ مِنْ تَلاَمِيذِ يُوحَنَّا مَعَ يَهُودٍ مِنْ جِهَةِ التَّطْهِيرِ. 26 فَجَاءُوا إِلَى يُوحَنَّا وَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، هُوَذَا الَّذِي كَانَ مَعَكَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ، الَّذِي أَنْتَ قَدْ شَهِدْتَ لَهُ، هُوَ يُعَمِّدُ، وَالْجَمِيعُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ» 27 أجَابَ يُوحَنَّا وَقَالَ: «لاَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ السَّمَاءِ. 28 أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ تَشْهَدُونَ لِي أَنِّي قُلْتُ: لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ بَلْ إِنِّي مُرْسَلٌ أَمَامَهُ. 29 مَنْ لَهُ الْعَرُوسُ فَهُوَ الْعَرِيسُ، وَأَمَّا صَدِيقُ الْعَرِيسِ الَّذِي يَقِفُ وَيَسْمَعُهُ فَيَفْرَحُ فَرَحًا مِنْ أَجْلِ صَوْتِ الْعَرِيسِ. إِذًا فَرَحِي هذَا قَدْ كَمَلَ. 30 يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ. 31 اَلَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ، وَالَّذِي مِنَ الأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ، وَمِنَ الأَرْضِ يَتَكَلَّمُ. اَلَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ، 32 وَمَا رَآهُ وَسَمِعَهُ بِهِ يَشْهَدُ، وَشَهَادَتُهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُهَا. 33 وَمَنْ قَبِلَ شَهَادَتَهُ فَقَدْ خَتَمَ أَنَّ اللهَ صَادِقٌ، 34 لأَنَّ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمِ اللهِ. لأَنَّهُ لَيْسَ بِكَيْل يُعْطِي اللهُ الرُّوحَ. 35 اَلآبُ يُحِبُّ الابْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ. 36 الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ».

 

ع25-26: فهم اليهود معموديتا يوحنا وتلاميذ المسيح على أنها إحدى صور التطهير والتوبة، وفي هذا لم يخطئوا بحسب فهمهم الذي لا زال مرتبطا بناموس العهد القديم، والذي كان يحوى شرائع للتطهير... ولكن المباحثة أو المجادلة كانت مقارنة بين معمودية تلاميذ المسيح الآخذة في الازدياد، والتفاف اليهود حول المسيح، وبين معمودية يوحنا المعمدان وأتباعه، الآخذة في النقصان من جهة أخرى. وفي هذه المباحثة، أغاظ اليهود تلاميذ يوحنا الذين ذهبوا بدورهم إلى يوحنا، عارضين عليه ما أثارهم في أن الجميع يذهبون للمسيح عوضا عنه، طالبين من يوحنا الدفاع عن نفسه وعن معموديته الأسبق عن معمودية تلاميذ المسيح.

نسى تلاميذ يوحنا المعمدان شهادته الأولى في عبر الأردن للسيد المسيح، وهو القائل بأنه غير مستحق أن يحل سيور حذائه (يو 1: 27)، وأنه ابن الله (يو 1: 34). فارتباطهم العاطفى، وتبعيتهم للمعمدان بمشاعرهم البشرية فقط، أوقعتهم في الغيرة من انتشار كرازة المسيح.

ونحن هكذا نفعل في بعض الأحيان، فحبنا لبعض الشخصيات وتعلقنا بها، قد يجعلنا نقع في تحيز خاطئ لا يجعلنا نرى الحق، ونتبعهم في كل شيئ حتى لو خالفنا المسيح ووصيته... أفلا نشارك تلاميذ المعمدان خطأهم حينذاك؟!

 

ع27-30: في هذه الأعداد، يرد المعمدان على غيرة تلاميذه الغاضبة بنوع من التعليم الهادئ، الواضح والصريح أيضا، ولخص المعمدان تعليمه في النقاط الآتية:

(1) أنه لا يستطيع أن يأخذ شيئًا أو يدّعى حقا لم تعطه له السماء (ع27).

(2) تذكير تلاميذه بما سبق وقاله بأنه السابق للمسيح لتهيئة الطريق والنفوس، وليس هو المسيح.

(3) شتان الفرق بين العريس صاحب الخليقة والعُرس، والذي له العروس (نفوس المؤمنين)، وبين صديق العريس الذي يكفيه، فخرا وافتخارا، أنه صديق ساهم في إعداد العروس للعريس دون أن يدعى أن له نصيبا فيها، ولهذا يعتبر أن فرحه قد كمل (ع29)، لأن الكنيسة كنيسة المسيح.

(4) يؤكد المعمدان هذا الفرق، إذ يعلن أن الوضع الطبيعي "أن ذلك" (المسيح) وملكوته ينبغي أن يزيد لأنه وحده صاحب الكرامة، وأنه هو ينقص ويتوارى، حتى يقدم أيضًا كل من معه -تلاميذه- إلى المسيح صاحب العرس الحقيقي، وكأنه يقول: إذا أشرقت الشمس طغى نورها عل كل المصابيح.

طوباك أيها المعمدان، يا من استحققت أن تكون أعظم نبي من مواليد النساء. طوباك في اتضاعك ووضوح الأمور بداخلك، فلم تسرق مجد الله لحسابك، ولم تأخذ شيئًا لم يُعْطَ لك. فليتنا نتعلم منك ألا نعتقد أننا أصحاب الكرامة، بل مجرد خدام وعبيد... ننسب كل مجد وكرامة للرب وحده، فيكمل فرحنا بمن خلّصنا كما كمل فرحك أنت.

 

ع31: يستكمل المعمدان حديثه، موضحا الفرق بين السيد المسيح وأي مخلوق آخر حتى المعمدان نفسه. فأى إنسان هو أرضى، ومهما بلغ علمه ومعرفته فهي قاصرة لأنها أرضية، ولم تنكشف له السماء بكل أسرارها. ومهما تكلم، فإنه يتكلم بلغة الأرض القاصرة والناقصة عن فهم السماويات والتعبير عنها. هذا بخلاف المسيح الذي وحده "من فوق"، أي من الآب، وهذا سبب أنه "فوق الجميع"، لأن مصدره الآب وليس السماء فقط، وإلا كان أي ملاك مصدره السماء هو فوق الجميع أيضًا.

 

ع32: المقصود أن المسيح يشهد بالحق الذي يعلمه ويعلنه. أما استخدام تعبير "رآه وسمعه"، فهو استخدام الروح القدس لتعبير بشرى حتى يقرّب المعنى، فالشهادة الحق التي يصدقها الإنسان، هي شهادة العَيان "بالرؤية والسمع"، وهي كناية عن صدق شهادة المسيح حتى لو لم يقبلها إنسان. وعبارة "وشهادته ليس أحد يقبلها"، هى نبوة عن رفض الكتبة والفرّيسيّين، والكثيرين من بعدهمٍ، ومجلس السبعين والكهنة لتعليم وفداء المسيح.

 

ع33-34: أي من قبل شهادة المسيح وصدقها‘ فقد آمن وأقر بأن الله صادق، لأن المسيح هو الله، ولأن المسيح هو كلمة الله والمُعْلِنُ للناس كلام أبيه، ولأنه من الله فلا يتكلم إلا بكلام أبيه.. أما معنى "ليس بكيل يعطى الله الروح"، فهو أن الروح القدس أُعْطِىَ لكل الأنبياء بمقدار (مكيال) بحسب ما يحتمل السامع، وبحسب الظروف القائمة. أما بالنسبة للمسيح، فالروح القدس لا يُعْطَى بمكيال، بل إلى كل ملء الروح، لأن قياس ملء المسيح هو قياس الله ذاته، بمعنى آخر: لأن المسيح هو الله، فإنه لم يأخذ مقدارا من الروح القدس، فالروح القدس يملأه بالكمال كما أن الروح القدس يمتلئ من حكمة الابن بالكمال، وهذا تمييز آخر يضيفه المعمدان في شهادته عن المسيح في اختلافه عن باقي الخليقة، إذ هو خالقها.

 

ع35: "الآب يحب الابن": سر جديد يكشفه لنا القديس يوحنا في علاقة الثلاثة أقانيم، فالحب هو لغة الثالوث الأقدس..

كذلك توضح هذه الآية، بصورة غير مباشرة، لاهوت السيد المسيح وتثبته، فيقول الله: "مجدى لا أعطيه لآخر" (إش 42: 8). ولكن، أن يعطى كل المجد للابن "دفع كل شيء في يده"، لأن الابن مساوٍ للآب في الجوهر، وكل ما هو للآب هو للابن، وكل ما هو للابن هو للآب.

 

ع36: يختتم القديس يوحنا هذا الأصحاح بما يريد تأكيده، وتكلم عنه في الأعداد (15، 16، 18)، في أنه لا خلاص بدون الإيمان بالسيد المسيح، بل إن هذه الآية هي مفتاح وملخص الأصحاح كله.

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إنجيل يوحنا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/nt/church-encyclopedia/john/chapter-03.html