St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   05-Sefr-A3mal-El-Rosol
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص أنطونيوس فكري

أعمال الرسل 2 - تفسير سفر أعمال الرسل

 
اضغط هنا لإظهار الفهرس

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية (1):- "وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعًا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ،"

يوم الخمسين = ويسمى يوم البنطيقوستي أي الخمسين وهو عيد الشكر على بركات الحصاد عند اليهود. وهو وافق أيضًا يوم الخمسين من أحد القيامة. وصار هذا اليوم هو يوم تأسيس الكنيسة ملكوت الله. وقد يكون هذا تفسيرًا لكلام السيد المسيح "إن من القيام ههنا قومٌ لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيًا في ملكوته. فحينما حل الروح القدس تأسست الكنيسة جسد المسيح ابن الإنسان وبدأ ملكوته على قلوب شعبه.

وعيد الخمسين عند اليهود هو عيد الحصاد وصار في الكنيسة أيضًا عيدًا للحصاد أي دخول الناس للإيمان. فبعد أن ماتت حبة الحنطة [أي المسيح (يو 24:12)] صار الآن حصاد كثير. ففي هذا اليوم آمن 3000 نفس. هو يوم ميلاد الكنيسة.

وكان الجميع = هناك رأيان:-

(1) أن الجميع المقصود بهم الاثني عشر ومعهم العذراء مريم. ويستند أصحاب هذا الرأي أن هذه الآية هي امتداد للآية الأخيرة من الإصحاح السابق (أع 26:1). وبوضع يد الرسل الـ12 على الباقين حل الروح على بقية الجماعة.

(2) الجميع هم كل الـ120.

 

آية (2):- "وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ،"

St-Takla.org Image: Pentecost (Acts 2:1) - Bible Scroll صورة في موقع الأنبا تكلا: ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة (سفر أعمال الرسل 2: 1) - بايبل سكرول

St-Takla.org Image: Pentecost (Acts 2:1) - Bible Scroll

صورة في موقع الأنبا تكلا: ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة (سفر أعمال الرسل 2: 1) - بايبل سكرول

الريح والروح في العبرية كلمة واحدة (وهكذا في اليونانية). وهبوب الريح الآن كان لأن الروح يعبر عن طبيعته فهو يهب حيث يشاء (يو 8:3). وهذه الريح لم تكن ريحًا طبيعية ولا هواء طبيعيًا. والصوت الذي سُمِعَ تدركه الأذان الداخلية المهيَّأة لسماع الروح القدس هو صوت من السماء يعبر عن الحضرة الإلهية. وحلول الروح تم عن طريق:

(1) صلاتهم لمدة 10 أيام "فالروح يعطى للذين يسألونه" (لو11: 13).

(2) بنفس واحدة أي إتحاد الجماعة في الشركة والفكر.

وملأ كل البيت = الروح القدس دشَّن المكان فتقدس. فلنصلى ليملأ الروح القدس بيوتنا وقلوبنا وبهذا يُطرد كل روح شرير من المكان ونحيا في محبة وفرح وسلام.

ولقد سبق التلاميذ وتعمدوا بالماء. والآن معمودية الروح. أمَّا التلاميذ فقد كانوا بعد ذلك يعمدون بالماء والروح (وهكذا الكنيسة للآن). وإن كان المسيح قد تعمد ليكمل كل بر، فلا بُد أنه عَمَّد التلاميذ بالماء هم أيضًا. بل كان التلاميذ يُعَمِّدون في حياة المسيح على الأرض. فكيف يعمدون آخرين وهم لم يعتمدوا (يو 1:4، 2).

 

آية (3):- "وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ."

الريح تشير لطبيعة الروح القدس غير المرئية ولكنها مؤثرة وفعالة ولها صوت مسموع. والنار تكشف عن طبيعة الروح وطبيعة الأداء الذي سيؤديه كروح إحراق وتطهير لقلوب المؤمنين وإشعال الغيرة والحب في النفوس (لو 49:12 + عب 29:12). والنار تذكرنا بأن إلهنا نار آكلة تحرق وتبيد الخطية وتزيد البر والقداسة والحب. منقسمة = فكلٍ له موهبة غير الآخر. استقرت على كل واحد منهم = الروح ارتاح في كيانهم وفي قلوبهم وحولهم إلى كيان قدسي، حولهم إلى هيكل لله وسكن الروح فيهم ليعمل فيهم وبهم. وكما حلَّ الروح القدس على العذراء فولدت المسيح، حلَّ الروح القدس على الكنيسة لتلد بالمعمودية أبناء لله هم شعبه المقدس. وكما حلَّ الروح القدس على المسيح بعد المعمودية هكذا حلَّ الروح القدس على كل من يعتمد وذلك بالميرون. أما مع المسيح فالروح القدس لم يحل بشكل ألسنة نار فهو لا يحتاج تطهير من الخطية وحل على شكل حمامة كاملة فالروح الوديع البسيط حل بكامله على المسيح، أمّاَ مع البشر فالروح يحل على كل واحد حسبما يحتمل وليعطيه موهبة معينة لبناء الكنيسة، لذلك قال أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ = لكل منهم موهبة غير الآخر، وعمل يحدده له الروح غير الآخر؛ فالروح يَحِل بالكامل على المسيح فقط، وهذه المواهب لكل واحد تتكامل فيهم وبهم لبناء جسد المسيح.

لماذا حلَّ الروح القدس على المسيح على هيئة حمامة؟

1) بينما حلَّ الروح القدس على التلاميذ على هيئة ألسنة نار منقسمة، وكان ذلك ليهب كل واحد منهم بحسب إحتياجه وبحسب المهمة الى سيكلف بها. حلَّ على المسيح على شكل حمامة كاملة، فالمسيح إبن الله يحِّل عليه الروح القدس حلولا أقنومياً كاملاً.

2) أخذ الروح القدس شكل الحمامة للتعبير عن عمله في الكنيسة جسد المسيح. فالروح القدس عمله الأساسى أن يثبتنا في المسيح وذلك في سر المعمودية. وبعد ذلك إذا إنحرفنا وإبتعدنا عن المسيح يعيدنا للرجوع للمسيح عن طريق التبكيت والمعونة والتعليم (يو8:16؛ رو26:8؛ يو26:14). وهذا الشكل راجع للصفة المعروفة عن الحمام أنه دائم الرجوع إلى بيته (الحمام الزاجل) وهكذا فالروح القدس يعيدنا دائما للثبات في المسيح لذلك يُسَمَّى سر الميرون بسر التثبيت. ولاحظ قول القديس بولس الرسول "وَأَمَّا ٱلْمَسِيحُ فَكَٱبْنٍ عَلَى بَيْتِهِ. وَبَيْتُهُ نَحْنُ إِنْ تَمَسَّكْنَا بِثِقَةِ ٱلرَّجَاءِ وَٱفْتِخَارِهِ ثَابِتَةً إِلَى ٱلنِّهَايَةِ" (عب6:3).

 

آية (4):- "وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا."

امتلأ الجميع = الروح يملأ كل الكيان فيصير الكيان كله لله، ويصير الجسد للمسيح. يتكلمون بألسنة = هذا عكس ما حدث في لعنة بابل إذ تبلبلت ألسنتهم. والألسنة كانت فائدتها أن الله سيستخدم التلاميذ ليبشروا كل العالم، كلٌ بلسانه (مر 17:16). ولكن بعد أن صار لكل كنيسة من يتكلم بلسانها ولغتها ما عاد هناك داعٍ لهذه الألسنة أى اللغات.

فما معنى أن نتكلم بلسان جديد وما هو تطبيق الموهبة الآن:-

‌أ. قال السيد لتلاميذه أنه سيعطيهم ما يتكلمون به إذا وقفوا أمام ملوك وولاة، وهذا ما يعطيه لهم الروح القدس (مت 19:10 + لو 14:21). وبهذا اللسان نشهد للمسيح أمام العالم بحكمة (يو 26:15، 27).

St-Takla.org Image: The mission of the Holy Ghost: And when the day of Pentecost was fully come, they were all with one accord in one place. And suddenly there came a sound from heaven as of a rushing mighty wind, and it filled all the house where they were sitting. And there appeared unto them cloven tongues like as of fire, and it sat upon each of them. And they were all filled with the Holy Ghost, and began to speak with other tongues, as the Spirit gave them utterance. And there were dwelling at Jerusalem Jews, devout men, out of every nation under heaven. Now when this was noised abroad, the multitude came together, and were confounded, because that every man heard them speak in his own language. (Acts 2:1-6 ) - from "Figures de la Bible" book, 1728 صورة في موقع الأنبا تكلا: مهمة الروح القدس: "ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة، وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم. وامتلأ الجميع من الروح القدس، وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا. وكان يهود رجال أتقياء من كل أمة تحت السماء ساكنين في أورشليم. فلما صار هذا الصوت، اجتمع الجمهور وتحيروا، لأن كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته" (سفر الأعمال 2: 1-6) - من كتاب "صور كتابية"، 1728

St-Takla.org Image: The mission of the Holy Ghost: And when the day of Pentecost was fully come, they were all with one accord in one place. And suddenly there came a sound from heaven as of a rushing mighty wind, and it filled all the house where they were sitting. And there appeared unto them cloven tongues like as of fire, and it sat upon each of them. And they were all filled with the Holy Ghost, and began to speak with other tongues, as the Spirit gave them utterance. And there were dwelling at Jerusalem Jews, devout men, out of every nation under heaven. Now when this was noised abroad, the multitude came together, and were confounded, because that every man heard them speak in his own language. (Acts 2:1-6 ) - from "Figures de la Bible" book, 1728

صورة في موقع الأنبا تكلا: مهمة الروح القدس: "ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة، وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم. وامتلأ الجميع من الروح القدس، وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا. وكان يهود رجال أتقياء من كل أمة تحت السماء ساكنين في أورشليم. فلما صار هذا الصوت، اجتمع الجمهور وتحيروا، لأن كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته" (سفر الأعمال 2: 1-6) - من كتاب "صور كتابية"، 1728

‌ب. ليس كل إنسان يحتاج نفس الكلام الذي نقوله لإنسان آخر، والروح يعطى حكمة، ماذا نقوله لكل إنسان. وقارن العظات في سفر الأعمال لكل من المسيحيين ولليهود وللوثنين فستجدها مختلفة، فما يقال هنا لا يقال هناك.

‌ج. الروح القدس يعطينا اللسان الذي يعرف لغة التسبيح، كما قال داود "لساني قلم كاتب ماهر" (مز 1:45) بل يعطينا كيف نصلي (رو 26:8). بل يعطينا الروح ما نقوله في الصلاة كما يقول هوشع النبى "اِرْجِعْ يَا إِسْرَائِيلُ إِلَى ٱلرَّبِّ إِلَهِكَ، لِأَنَّكَ قَدْ تَعَثَّرْتَ بِإِثْمِكَ. خُذُوا مَعَكُمْ كَلَامًا وَٱرْجِعُوا إِلَى ٱلرَّبِّ. قُولُوا لَهُ: ٱرْفَعْ كُلَّ إِثْمٍ وَٱقْبَلْ حَسَنًا، فَنُقَدِّمَ عُجُولَ شِفَاهِنَا" (هو 14: 1-2).

‌د. الروح يعطينا لسان مملوء حبًا وكلمات نعمة، كلامًا مصلحًا بملح.

‌ه. الروح يعطى في كل مناسبة ما نقوله، فالخاطئ المستهتر يحتاج كلمات توبيخ، والخاطئ اليائس يحتاج كلمات تشجيع والحزين محتاج كلمات تعزية. كل إنسان يحتاج للسان مختلف عن الإنسان الآخر.

‌و. الروح يعطى الكلمة المناسبة المؤثرة، وكعلامة على ذلك كانت عظة بطرس قوية مؤثرة فى نفوس السامعين فآمن 3000 نفس. الخادم المملوء من الروح يتكلم بكلمة الله بالروح القدس ولا تعود كلمة الله فارغة.

وكانت الألسنة التى تكلم بها التلاميذ علامة أن الروح هو الذى أعطاهم هذه الموهبة وأنها ليست من عندياتهم. وعلى كل خادم أن يفهم أنه إذا تكلم كلمة قوية فهي من الروح القدس وليست من عندياته.

ونحن لا نمتلئ مرة واحدة، بل سمعنا عدة مرّات أن التلاميذ كانوا يمتلئون من الروح. لذلك يقول بولس الرسول امتلأوا بالروح. ويقول لتلميذه تيموثاوس: "أضرم موهبة الله التي فيك.." وقارن (أع 4:2) مع (أع 31:4). والروح يملأنا كلما يجدنا في احتياج كلما شاء. ولنسأل أنفسنا من الذي يقودنا ومن الذي يفرحنا ويعزينا.... إلخ فالمملوء من الروح يحركه ويقوده الروح ولكن الإنسان العالمي يحركه العالم وتقوده غريزته وتفرحه الماديات. وكلما امتلأنا بالروح لا يحركنا سوى الروح. والقديس بولس الرسول يرسم لنا طريق الإمتلاء بالروح "وَلَا تَسْكَرُوا بِٱلْخَمْرِ ٱلَّذِي فِيهِ ٱلْخَلَاعَةُ، بَلِ ٱمْتَلِئُوا بِٱلرُّوحِ، مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي ٱسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، لِلهِ وَٱلْآبِ. خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي خَوْفِ ٱللهِ" (أف5: 18-21). والسيد المسيح يقول "فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلَادَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِٱلْحَرِيِّ ٱلْآبُ ٱلَّذِي مِنَ ٱلسَّمَاءِ، يُعْطِي ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ" (لو13:11). وما يقصده الرب بقوله يسوع المسيح بقوله لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ أن يكون هذا إهتمامنا الأول في الصلاة وبما نطلبه من الله بلجاجة: أن نمتلئ بالروح. فالروح هو الذى يثبتنا في المسيح وهو الذى يجدد طبيعتنا (تى5:3). وبالخليقة الجديدة نخلص (غل15:6).

والميرون هو السر الذى به يتم تقديس الجسد، أي تأهيل الهيكل الإنسانى لسكنى الروح وإقامته "أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ ٱللهِ، وَرُوحُ ٱللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ" (1كو16:3). والملء المتكرر يكون بالجهاد "فَلِهَذَا ٱلسَّبَبِ أُذَكِّرُكَ أَنْ تُضْرِمَ أَيْضًا مَوْهِبَةَ ٱللهِ ٱلَّتِي فِيكَ بِوَضْعِ يَدَيَّ" (2تى6:1). وحسب الحاجة "فَمَتَى أَسْلَمُوكُمْ فَلَا تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ، لِأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ" (مت19:10). وهناك من يقاوم الروح فيحزنه وقد ينطفئ "لا تحزنوا الروح" (أف30:4)، "لا تطفئوا الروح" (1 تس 5: 19) .

 

آيات (5-7):- "وَكَانَ يَهُودٌ رِجَالٌ أَتْقِيَاءُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ سَاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ. فَلَمَّا صَارَ هذَا الصَّوْتُ، اجْتَمَعَ الْجُمْهُورُ وَتَحَيَّرُوا، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ كَانَ يَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَتِهِ. فَبُهِتَ الْجَمِيعُ وَتَعَجَّبُوا قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «أَتُرَى لَيْسَ جَمِيعُ هؤُلاَءِ الْمُتَكَلِّمِينَ جَلِيلِيِّينَ؟"

عمل الله العجيب أن سمح أن يحدث هذا وقت أن اجتمع في أورشليم يهودًا من كل الأرض في يوم الخمسين (وهو موسم حج) فكانوا نوابا عن جميع شعوب الأرض لينتشر الخبر في كل العالم. (كانوا من 15 دولة) يهودا رجال أتقياء = هكذا كانوا يسمون اليهود الذين يأتون للحج لأنهم قبلوا أن يتجشموا آلام السفر من بلادهم إلى أورشليم. والسفر كان مكلفًا للغاية ومتعبًا ولا يقوى عليه إلاّ من كان تقيًا. وكان هؤلاء حينما يأتون إلى أورشليم يوزعون من أموالهم على الفقراء.

St-Takla.org Image: Other Jews from many countries, who had come to Jerusalem for the Feast heard the commotion and were amazed to hear them declaring the wonders of God in their languages: "And there were dwelling in Jerusalem Jews, devout men, from every nation under heaven. And when this sound occurred, the multitude came together, and were confused, because everyone heard them speak in his own language. Then they were all amazed and marveled, saying to one another, “Look, are not all these who speak Galileans? And how is it that we hear, each in our own language in which we were born? Parthians and Medes and Elamites, those dwelling in Mesopotamia, Judea and Cappadocia, Pontus and Asia, Phrygia and Pamphylia, Egypt and the parts of Libya adjoining Cyrene, visitors from Rome, both Jews and proselytes, Cretans and Arabs—we hear them speaking in our own tongues the wonderful works of God.”" (Acts 2: 5-11) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (3) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان يهود رجال أتقياء من كل أمة تحت السماء ساكنين في أورشليم. فلما صار هذا الصوت، اجتمع الجمهور وتحيروا، لأن كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته. فبهت الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض: «أترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين؟ فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها؟ فرتيون وماديون وعيلاميون، والساكنون ما بين النهرين، واليهودية وكبدوكية وبنتس وأسيا وفريجية وبمفيلية ومصر، ونواحي ليبية التي نحو القيروان، والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء، كريتيون وعرب، نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله!»" (أعمال الرسل 2: 5-11) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (3) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Other Jews from many countries, who had come to Jerusalem for the Feast heard the commotion and were amazed to hear them declaring the wonders of God in their languages: "And there were dwelling in Jerusalem Jews, devout men, from every nation under heaven. And when this sound occurred, the multitude came together, and were confused, because everyone heard them speak in his own language. Then they were all amazed and marveled, saying to one another, “Look, are not all these who speak Galileans? And how is it that we hear, each in our own language in which we were born? Parthians and Medes and Elamites, those dwelling in Mesopotamia, Judea and Cappadocia, Pontus and Asia, Phrygia and Pamphylia, Egypt and the parts of Libya adjoining Cyrene, visitors from Rome, both Jews and proselytes, Cretans and Arabs—we hear them speaking in our own tongues the wonderful works of God.”" (Acts 2: 5-11) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (3) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان يهود رجال أتقياء من كل أمة تحت السماء ساكنين في أورشليم. فلما صار هذا الصوت، اجتمع الجمهور وتحيروا، لأن كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته. فبهت الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض: «أترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين؟ فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها؟ فرتيون وماديون وعيلاميون، والساكنون ما بين النهرين، واليهودية وكبدوكية وبنتس وأسيا وفريجية وبمفيلية ومصر، ونواحي ليبية التي نحو القيروان، والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء، كريتيون وعرب، نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله!»" (أعمال الرسل 2: 5-11) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (3) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ساكنين في أورشليم = كان الحجاج يأتون قبل الفصح ويقضون الخمسين يومًا من الفصح حتى يوم الخمسين ساكنين في أورشليم.

 

آيات (8-11):- "فَكَيْفَ نَسْمَعُ نَحْنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا لُغَتَهُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا؟ فَرْتِيُّونَ وَمَادِيُّونَ وَعِيلاَمِيُّونَ، وَالسَّاكِنُونَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، وَالْيَهُودِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَبُنْتُسَ وَأَسِيَّا وَفَرِيجِيَّةَ وَبَمْفِيلِيَّةَ وَمِصْرَ، وَنَوَاحِيَ لِيبِيَّةَ الَّتِي نَحْوَ الْقَيْرَوَانِ، وَالرُّومَانِيُّونَ الْمُسْتَوْطِنُونَ يَهُودٌ وَدُخَلاَءُ، كِرِيتِيُّونَ وَعَرَبٌ، نَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا بِعَظَائِمِ اللهِ!»."

هؤلاء من اليهود أو المتهودين وهم اندهشوا لأنهم سمعوا أناسًا يهود يتكلمون بلغاتهم عن الله بينما اليهود في أورشليم لا يتكلمون إلا العبرانية ويحتقرون اللغات الأجنبية.

 

آيات (12، 13):- "فَتَحَيَّرَ الْجَمِيعُ وَارْتَابُوا قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟». وَكَانَ آخَرُونَ يَسْتَهْزِئُونَ قَائِلِينَ: «إِنَّهُمْ قَدِ امْتَلأُوا سُلاَفَةً»."

ارتابوا = الترجمة الأدق اندهشوا. يستهزئون = يسخرون منهم لأنهم ظنوهم سكارى. سُلافة = العنب المختمر حديثًا.

 

خطاب بطرس الرسول

الروح القدس حَرَّكَ بطرس فقدَّم أول شهادة عن المسيح. وهو استفاد من نبوة يوئيل عن حلول الروح القدس ليفسر لهم ما رأوه وما سمعوه من تكلم الرسل بالألسنة. ومن هنا بدأ يشرح لهم كيف حلَّ الروح القدس وذلك بعد صلب وقيامة المسيح وصعوده ثم إرسال الروح القدس حسب وعده. ولما تحرك قلب السامعين وسألوا ماذا يفعلون أرشدهم القديس بطرس أن الطريق لحلول الروح القدس هو أن يعتمدوا. ولاحظ أن فهم بطرس للنبوات وتطبيقها على المسيح هو من عمل الروح القدس الذي حل عليه والروح عمل أيضًا في السامعين ففهموا وآمنوا.

 

آية (14):- "فَوَقَفَ بُطْرُسُ مَعَ الأَحَدَ عَشَرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الْيَهُودُ وَالسَّاكِنُونَ فِي أُورُشَلِيمَ أَجْمَعُونَ، لِيَكُنْ هذَا مَعْلُومًا عِنْدَكُمْ وَأَصْغُوا إِلَى كَلاَمِي،"

St-Takla.org Image: Peter's first preaching. Martin Heemskerk. Acts 2. BX.48 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909 صورة في موقع الأنبا تكلا: عظة بطرس الرسول الأولى، رسم الفنان مارتن هيمسكيرك (سفر أعمال الرسل 2) - لوحة BX.48 - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

St-Takla.org Image: Peter's first preaching. Martin Heemskerk. Acts 2. BX.48 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909

صورة في موقع الأنبا تكلا: عظة بطرس الرسول الأولى، رسم الفنان مارتن هيمسكيرك (سفر أعمال الرسل 2) - لوحة BX.48 - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

بطرس تكلم عن الاثني عشر. وهناك احتمالين:

أ‌. أن بطرس يتكلم بلسان واحد ولكن كل واحد يفهم بلغته.

ب‌. أن بطرس تكلم بالعبرانية وكل تلميذ يترجم باللسان الذي حصل عليه.

المهم أن كل الحاضرين فهموا تمامًا ما قاله بطرس. وقارن هنا بطرس وهو يواجه الآلاف بكل شجاعة بعد حلول الروح القدس. وبين خوفه من جارية قبل حلول الروح.

 

آية (15):- "لأَنَّ هؤُلاَءِ لَيْسُوا سُكَارَى كَمَا أَنْتُمْ تَظُنُّونَ، لأَنَّهَا السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ النَّهَارِ."

هم ليسوا سكارى فاليوم يوم عيد. وفي الأعياد الكبرى ما كان اليهود يأكلون أو يشربون حتى الظهيرة. والوقت الآن هو الساعة الثالثة بالتوقيت اليهودي أي التاسعة صباحًا بالتوقيت الحالي، ولا أحد يسكر في هذه الساعة. ولكن لنلاحظ أن من يحل عليه الروح القدس يمتلئ فرحًا وتهليلًا وربما اختلط الأمر على بعض الذين رأوا التلاميذ هكذا فلم يفرقوا بين الخمر الروحي (الفرح الذي يعطيه الروح القدس والخمر المادية التي تُسكِر) لذلك قيل وكان أخرون يستهزئون = هؤلاء لم يميزوا بين الفرح الروحي والسُكر بالخمر. وربما أن هناك سبب آخر أن السامعين لا يعرفون كل اللغات التي تكلم بها التلاميذ فظنوهم يخرفون. ولكن بطرس بذكاء روحي استغل هذه النقطة لتكون مدخلًا لعظته، ليشرح معنى حلول الروح القدس وعمله.

ملحوظة: الروح حلَّ على التلاميذ في الساعة الثالثة، لذلك رتبت الكنيسة صلوات الساعة الثالثة في الأجبية لتكون صلوات خاصة بالروح القدس.

← يوجد أيضًا تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

 

آيات (16-21):- "بَلْ هذَا مَا قِيلَ بِيُوئِيلَ النَّبِيِّ. يَقُولُ اللهُ: وَيَكُونُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَنِّي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَمًا. وَعَلَى عَبِيدِي أَيْضًا وَإِمَائِي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ فَيَتَنَبَّأُونَ. وَأُعْطِي عَجَائِبَ فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَآيَاتٍ عَلَى الأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ: دَمًا وَنَارًا وَبُخَارَ دُخَانٍ. تَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ إِلَى ظُلْمَةٍ وَالْقَمَرُ إِلَى دَمٍ، قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمُ الشَّهِيرُ. وَيَكُونُ كُلُّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ"

St-Takla.org Image: ‘These people are not drunk,’ protested Peter. ‘It’s only nine in the morning! You are seeing what the prophet Joel spoke about. “In the last days, God will pour out His Spirit on all people.”’ (Acts 2: 14-21) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (5) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فوقف بطرس مع الأحد عشر ورفع صوته وقال لهم: «أيها الرجال اليهود والساكنون في أورشليم أجمعون، ليكن هذا معلوما عندكم وأصغوا إلى كلامي، لأن هؤلاء ليسوا سكارى كما أنتم تظنون، لأنها الساعة الثالثة من النهار. بل هذا ما قيل بيوئيل النبي. يقول الله: ويكون في الأيام الأخيرة أني أسكب من روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم، ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلاما. وعلى عبيدي أيضًا وإمائي أسكب من روحي في تلك الأيام فيتنبأون. وأعطي عجائب في السماء من فوق وآيات على الأرض من أسفل: دما ونارا وبخار دخان. تتحول الشمس إلى ظلمة والقمر إلى دم، قبل أن يجيء يوم الرب العظيم الشهير. ويكون كل من يدعو باسم الرب يخلص" (أعمال الرسل 2: 14-21) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (5) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: ‘These people are not drunk,’ protested Peter. ‘It’s only nine in the morning! You are seeing what the prophet Joel spoke about. “In the last days, God will pour out His Spirit on all people.”’ (Acts 2: 14-21) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (5) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فوقف بطرس مع الأحد عشر ورفع صوته وقال لهم: «أيها الرجال اليهود والساكنون في أورشليم أجمعون، ليكن هذا معلوما عندكم وأصغوا إلى كلامي، لأن هؤلاء ليسوا سكارى كما أنتم تظنون، لأنها الساعة الثالثة من النهار. بل هذا ما قيل بيوئيل النبي. يقول الله: ويكون في الأيام الأخيرة أني أسكب من روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم، ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلاما. وعلى عبيدي أيضًا وإمائي أسكب من روحي في تلك الأيام فيتنبأون. وأعطي عجائب في السماء من فوق وآيات على الأرض من أسفل: دما ونارا وبخار دخان. تتحول الشمس إلى ظلمة والقمر إلى دم، قبل أن يجيء يوم الرب العظيم الشهير. ويكون كل من يدعو باسم الرب يخلص" (أعمال الرسل 2: 14-21) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (5) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

بل هذا = الذي تظنونه سكرًا وسخرتم منه، هذا هو حلول الروح القدس الذي تنبأ عنه يوئيل. الأيام الأخيرة= تعنى أيام تجسد المسيح حتى مجيئه الثاني. فمجئ المسيح للفداء هو آخر تدبير إلهى قبل مجيئه الثانى للدينونة. ولاحظ أن الروح يحل على العبيد والإماء. فالكل واحد في جسد المسيح، هذا بالمقارنة مع حلول الروح القدس في العهد القديم على الملوك ورؤساء الكهنة والأنبياء فقط. ويظل الروح القدس يحل على المؤمنين حتى أيام نهاية العالم حين تتحول الشمس إلى ظلمة والقمر إلى دم تمهيدًا لوجود سماء جديدة وأرض جديدة. وتحول الشمس إلى ظلمة والقمر إلى دم لها تفسيران:

1- الشمس تشير للنور والبر وهذا البر سيختفي أيام ضد المسيح (الدجال). والقمر يشير للكنيسة وهي ستدخل عصر استشهاد بالدم. والشمس صارت ظلمة فعلا يوم الصليب. وبعد الصليب بدأ اضطهاد الكنيسة وسال الدم باليهود أولًا ثم بالرومان.

2- هذه علامات ستحدث حقيقة، فلقد قيل أن هناك علامات عجيبة قد حدثت قبل خراب أورشليم، هذه العلامات ذكرها يوسيفوس المؤرخ اليهودي:-

 i. سيف ملتهب معلق في السماء فوق المدينة.

 ii. مذنب يشير إليها بنور ساطع لمدة عام.

 iii. نور يتوهج فوق المذبح محولًا ظلام الليل إلى نهار.

 iv. انفتاح بوابة الهيكل الجبارة الضخمة على سعتها بدون إنسان.

 v. صوت يسمع من قدس الأقداس " فلنغادر هذا المكان "

 vi. نبي يتنبأ لمدة 7 سنوات جائلًا في كل المدينة قائلًا "الويل الويل" فظنوه مجنونًا.

 vii. رؤيا جيوش تتصارع في الهواء.

 viii. موجات رعد وبروق وزلازل.

فإن كان هذا قد حدث قبل خراب أورشليم فماذا سيحدث قبل خراب العالم. وقد حدثت غرائب في الطبيعة يوم الصليب. كُلُّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ = الرب هنا يقصد به الرب يسوع أي كل من آمن بالمسيح يَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَمًا = وهذا عكس الوضع الطبيعي فالمفروض أن الشبان هم الذين يحلمون فلهم أمانيهم وخيالهم العريض بمستقبل أفضل، ويتصورون أن أمانيهم تتحقق. أمّا الشيوخ فتخلصوا من الأحلام والتخيلات وصاروا يرون الرؤى الروحية. والمعنى أن الشباب بالروح القدس ينضجون ويكونون في حكمتهم كالشيوخ. والشيوخ يكتسبون النشاط والقوة. وحينما يحل الروح القدس على شخص يتنبأ ويرى رؤى أي تنفتح عيناه على السموات عَلَى كُلِّ بَشَرٍ = فالروح يحل على الجميع وليس اليهود فقط. يَتَنَبَّأُ = ليس أن يخبر بالمستقبل بل يُعلِّم ويخبر بالحق الإلهي خاصة خلاص المسيح والأمجاد المعدة. بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ = إذًا هذا للكل.

 

St-Takla.org Image: Peter: ‘Jesus of Nazareth performed miracles, wonders and signs as a sign He was sent from God. You handed Him over to be put to death. But God raised Him from the dead.’ (Acts 2: 22-31) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (6) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: بطرس: "أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم، كما أنتم أيضًا تعلمون. هذا أخذتموه مسلما بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق، وبأيدي أثمة صلبتموه وقتلتموه. الذي أقامه الله ناقضا أوجاع الموت، إذ لم يكن ممكنا أن يمسك منه. لأن داود يقول فيه: كنت أرى الرب أمامي في كل حين، أنه عن يميني، لكي لا أتزعزع. لذلك سر قلبي وتهلل لساني. حتى جسدي أيضًا سيسكن على رجاء. لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا. عرفتني سبل الحياة وستملأني سرورا مع وجهك. أيها الرجال الإخوة، يسوغ أن يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود إنه مات ودفن، وقبره عندنا حتى هذا اليوم. فإذ كان نبيا، وعلم أن الله حلف له بقسم أنه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه، سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح، أنه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا" (أعمال الرسل 2: 22-31) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (6) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Peter: ‘Jesus of Nazareth performed miracles, wonders and signs as a sign He was sent from God. You handed Him over to be put to death. But God raised Him from the dead.’ (Acts 2: 22-31) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (6) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: بطرس: "أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم، كما أنتم أيضًا تعلمون. هذا أخذتموه مسلما بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق، وبأيدي أثمة صلبتموه وقتلتموه. الذي أقامه الله ناقضا أوجاع الموت، إذ لم يكن ممكنا أن يمسك منه. لأن داود يقول فيه: كنت أرى الرب أمامي في كل حين، أنه عن يميني، لكي لا أتزعزع. لذلك سر قلبي وتهلل لساني. حتى جسدي أيضًا سيسكن على رجاء. لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا. عرفتني سبل الحياة وستملأني سرورا مع وجهك. أيها الرجال الإخوة، يسوغ أن يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود إنه مات ودفن، وقبره عندنا حتى هذا اليوم. فإذ كان نبيا، وعلم أن الله حلف له بقسم أنه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه، سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح، أنه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا" (أعمال الرسل 2: 22-31) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (6) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

آية (22):- "«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ."

هنا انتقل بطرس من حلول الروح القدس إلى يسوع الذي بواسطته حلَّ الروح القدس. يسوع الناصري = فهو أتى وسكن في الناصرة فإنتَسب إليها. رجلٌ= هنا بطرس يبدأ بقوله رجل عن المسيح بحسب ما يراه السامعين أو رأوه ثم يصل بهم أنه هو الرب والمسيح (راجع آية 36).

هو نزل لمستواهم ثم ارتفع بهم وبنفس الحكمة قال أن الله صنع المعجزات بيده. تبرهن= المسيح بمعجزاته أثبت أنه مرسل من الله ليؤسس ملكوت الله. والآيات التي صنعها المسيح لا يصنعها سوى الله.

 

آية (23):- "هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ."

هذا نفس ما قاله بطرس في(1بط 2:1). وغالبا كان من ضمن من يسمعوا بطرس الآن من صرخ أمام بيلاطس "أصلبه أصلبه". وهؤلاء نخسوا في قلوبهم إذ تذكروا ما عملوه إذ ضللهم رؤساء الكهنة. بِأَيْدِي أَثَمَةٍ = هذا إشارة للرومان الوثنيين فكانوا يسمون مملكة روما "بمملكة الشر". قَتَلْتُمُوهُ = هذا إشارة لدور اليهود. والمعنى أن العالم كله، أممًا ويهود، إشترك في صلب المسيح.

 

آية (24):- "اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضًا أَوْجَاعَ الْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ."

(قارن مع 1بط 21:1) ناقضًا= بمعنى يفك أو يحل قيودها أو حبالها، كما مزَّق شمشون الحبال من حوله بقوته. وكان شمشون بهذا رمزًا للمسيح الذي قطع رباطات الموت بقوة الحياة التي فيه لإتحاد لاهوته بناسوته [قارن مع (مز 4:18، 5-7، 16 + مز 3:116، 4، 7-9)] إذ لم يكن ممكنًا أن يُمسك منه= أي يُمسك بواسطته. والسبب أن الجسد متحد باللاهوت الحي والمحيى (رؤ 18:1). وأيضا أنه بلا خطية إذ قال "مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ" (يو46:8). ولأنه بلا خطية لم يستطع الموت أن يمسكه. وهذا ما قاله القديس بولس الرسول "وَتَعَيَّنَ ٱبْنَ ٱللهِ بِقُوَّةٍ مِنْ جِهَةِ رُوحِ ٱلْقَدَاسَةِ، بِٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ: يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ رَبِّنَا" (رو4:1) وروح القداسة هنا تعنى أنه قام بسبب قداسته وأنه بلا خطية. بل أنه هو الحياة والقيامة وهو قام ليقيمنا نحن فيه فهو اشترك في موتنا لنشترك نحن معه في قيامته.

 

آيات (25، 26):- "لأَنَّ دَاوُدَ يَقُولُ فِيهِ: كُنْتُ أَرَى الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، أَنَّهُ عَنْ يَمِينِي، لِكَيْ لاَ أَتَزَعْزَعَ. لِذلِكَ سُرَّ قَلْبِي وَتَهَلَّلَ لِسَانِي. حَتَّى جَسَدِي أَيْضًا سَيَسْكُنُ عَلَى رَجَاءٍ."

دَاوُدَ يَقُولُ فِيهِ = أي داود يقول فيما يخص المسيح كُنْتُ أَرَى الرَّبَّ أَمَامِي = هذه تفهم أنها عن داود الذي يقول أنه يرى الرب معه يعينه ويساعده وأن الرب أمامه يقود خطواته، وأن الرب هو قوته ففرح داود وتهلل وكان له رجاء أن ينتصر على أعدائه. ولكن داود كرمز للمسيح وبروح النبوة نطق بهذه الكلمات على لسان المسيح. وكأن المسيح بها يخاطب الآب. وإذا فهمناها أنها على المسيح فهي تفيد المساواة والزمالة في المسير في المجد أو في الضيق. إنه عَنْ يَمِينِي = أي هو قوتي التي تحفظني وتساعدني فلا يتمكنوا من قتلى حتى أتمم رسالتي (مز 5:110 + مز 31:109) ولقد حاول اليهود عدة مرات قتل المسيح ولم يتمكنوا. ولكن حينما يقال أن المسيح عن يمين الآب (مز110: 1) فهذا يعني أن المسيح بناسوته تمجد بنفس مجد الآب. وداود انتصر على أعدائه من الأمم أمّا المسيح فانتصر على الموت وعلى إبليس. لِسَانِي = كما جاءت في السبعينية (כְּבוֹדִי (كفودي) مجدي في العبرية).

حَتَّى جَسَدِي أَيْضًا سَيَسْكُنُ عَلَى رَجَاءٍ = هذا الكلام على لسان المسيح [بعد أن أُكْمِلْ رسالتى سأموت، ولكن على رجاء أن جسدى سيقوم ولن يرى فسادا]. وهذا ما جاء على لسان داود النبى كنبوة عن المسيح وأن جسد المسيح لن يرى فساداً "جَعَلْتُ ٱلرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِي فَلَا أَتَزَعْزَعُ. لِذَلِكَ فَرِحَ قَلْبِي، وَٱبْتَهَجَتْ رُوحِي. جَسَدِي أَيْضًا يَسْكُنُ مُطْمَئِنًّا. لِأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي ٱلْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَادًا. تُعَرِّفُنِي سَبِيلَ ٱلْحَيَاةِ. أَمَامَكَ شِبَعُ سُرُورٍ. فِي يَمِينِكَ نِعَمٌ إِلَى ٱلْأَبَدِ" (مز16: 8-11). ولكن كيف يكون الرب أمام داود وعن يمينه في نفس الوقت؟ هذه لا يمكن فهمها كأماكن ولكن حينما وضع داود الرب أمامه كل حين خاف أن يفعل الشر، حينئذٍ وجد أن الرب قوته وسنده كل أيامه. وهذا تماما ما حدث مع يوسف الذى إمتنع عن فعل الشر وقال لإمرأة فوطيفار "فَكَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا ٱلشَّرَّ ٱلْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى ٱللهِ" (تك9:39). هنا يوسف كان واضعاً الله أمامه طول اليوم، فخاف من أن يفعل الشر أمامه. فبارك الرب حياته، فقيل عن يوسف "وَكَانَ ٱلرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ رَجُلًا نَاجِحًا" (تك2:39). ونجاحه هنا لأن الرب كان عن يمينه أي مصدر قوته وحكمته. اليمين تعنى مكان القوة والمقدرة والكرامة.

 

آية (27):- "لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا."

هنا نرى أن قبر المسيح هو سكن مؤقت للجسد. لا تدع قدوسك يرى فسادًا= (مز 10:16) ونفس المفهوم ورد على لسان بولس الرسول (أع 35:13-37) وهذا لأنه بلا خطية. وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا = لو بقى المسيح في القبر سنينا لما كان جسده قد رأى فساداً ولا عفونة، فجسده كان متحداً بلاهوته. ولاهوته هو الحياة. وهذا معنى خروج الدم والماء من جسد المسيح حين طعنوه بعد أن مات وهو على الصليب. الدم يشير لوجود حياة، والماء يشير لموت الجسد أي إنفصال الروح الإنسانية عن الجسد الإنسانى. إتحاد اللاهوت بالناسوت أعطى حيوية للجسد المائت.

 

آية (28):- "عَرَّفْتَنِي سُبُلَ الْحَيَاةِ وَسَتَمْلأُنِي سُرُورًا مَعَ وَجْهِكَ."

عَرَّفْتَنِي سُبُلْ الحياة (مز11:16) = داود أظهر حالة الكآبة التي عاشها شعب العهد القديم حين قال "أيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ ٱلْمَوْتِ لَا أَخَافُ شَرًّا" (مز4:23). حقاً داود بروحانياته العالية قال أنه لا يخاف شراً، لكنه عبَّرَ عن الكابوس المخيف الذى كان يعيشه شعب العهد القديم: أن الموت كان يظلل على حياتهم، وينقض فجأة عليهم.

ولكن بروح النبوة إنفتحت عينا داود على المسيح الذى سيأتى بالحياة الأبدية وتختفى الكآبة ويحل بدلاً منها السرور. بل صار الموت شهوة كما يقول القديس بولس الرسول "لِيَ ٱشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا" (فى23:1). وقوله عَرَّفْتَنِي سُبُلْ الحياة أى أظهرت لى طرق الحياة الأبدية. وهي الحياة المعاشة مع الله هنا على الأرض. وتستمر فيما بعد الموت. هي حياة أبدية نحصل عليها بالمعمودية. والطريق هو صليب المسيح الذى أعطى القوة للمعمودية. فمن يعتمد يموت مع المسيح ويقوم معه متحداَ به، وله حياة المسيح الأبدية. ومن يظل ثابتاً فيه يصعد معه للمجد. والمسيح بقيامته أعطانا الحياة الأبدية. ولكنه لم يتركنا بعد ذلك حتي لا نضل ويضيع منا الطريق، فنفقد الحياة ثانية. فأرسل لنا الروح القدس، الذي سكن فينا في سر الميرون )سر التثبيت). والروح القدس يثبتنا في المسيح، والمسيح هو الطريق. والروح القدس يملأنا نعمة وهي قوة تعيننا حتى نظل ثابتين في المسيح (الطريق). المسيح بفدائه وإرساله الروح القدس أظهر لنا الطريق للقيامة من موت الخطية، ثم الحياة الأبدية بالقيامة من موت الأجساد. وهذا ما أبهج داود.

سَتَمْلأُنِي سُرُورًا مَعَ وَجْهِكَ = السرور هنا سيملأ داود عند ثباته فى المسيح، لأن وَجْه الله المقصود به هو المسيح الذى رأيناه ليعلن لنا الآب (يو18:1). والمسيح هو الذى قال "اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى ٱلْآبَ" (يو9:14). وكان طلب رب المجد "اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ" (يو4:15). ومن سيثبت في المسيح سيصير عضواً في جسد المسيح "لِأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ" (أف30:4). ومن يعرف طرق الحياة ويثبت في المسيح سيمتلئ سروراً للأبد في الأمجاد السماوية بالمسيح ومع المسيح = مَعَ وَجْهِكَ.

 

آيات (29-31):- "أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، يَسُوغُ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ جِهَارًا عَنْ رَئِيسِ الآبَاءِ دَاوُدَ إِنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ، وَقَبْرُهُ عِنْدَنَا حَتَّى هذَا الْيَوْمِ. فَإِذْ كَانَ نَبِيًّا، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا."

إن كان داود لا يتحدث عن نفسه بخصوص القيامة من الأموات والدليل أنه مات وقبره موجود للآن. إذًا فهو كنبي كان يتحدث عن المسيح خصوصًا أن الله أخبر داود أن المسيح سيكون من نسله "مَتَى كَمُلَتْ أَيَّامُكَ وَٱضْطَجَعْتَ مَعَ آبَائِكَ، أُقِيمُ بَعْدَكَ نَسْلَكَ ٱلَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ وَأُثَبِّتُ مَمْلَكَتَهُ. هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لِٱسْمِي، وَأَنَا أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِهِ إِلَى ٱلْأَبَدِ" (2صم 12:7 ، 13).

فالله هنا يتكلم عن كرسي لمملكة داود ثابتًا إلى الأبد. وداود وكرسيه لم يبقيا للأبد. وبهذا يكون داود بروح النبوة يتكلم عن المسيح الذي سيكون من نسله وأن المسيح لن يبقى في القبر إلى الأبد. هنا أيضًا داود يتكلم بلسان المسيح.

وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا = ولو أن المسيح مات جسديا لانفصال الروح الإنسانية عن جسده، إلا أن جسده كانت فيه حياة لإتحاد لاهوته بناسوته، لذلك جسده لم يرى فسادًا.

 

St-Takla.org Image: Peter: ‘We are all witnesses that Jesus is alive and he is now exalted the right hand of God.’ (Acts 2: 32-35) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (7) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: بطرس: "فيسوع هذا أقامه الله، ونحن جميعا شهود لذلك. وإذ ارتفع بيمين الله، وأخذ موعد الروح القدس من الآب، سكب هذا الذي أنتم الآن تبصرونه وتسمعونه. لأن داود لم يصعد إلى السماوات. وهو نفسه يقول: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك" (أعمال الرسل 2: 32-35) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (7) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Peter: ‘We are all witnesses that Jesus is alive and he is now exalted the right hand of God.’ (Acts 2: 32-35) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (7) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: بطرس: "فيسوع هذا أقامه الله، ونحن جميعا شهود لذلك. وإذ ارتفع بيمين الله، وأخذ موعد الروح القدس من الآب، سكب هذا الذي أنتم الآن تبصرونه وتسمعونه. لأن داود لم يصعد إلى السماوات. وهو نفسه يقول: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك" (أعمال الرسل 2: 32-35) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (7) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

آية (32):- "فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذلِكَ."

بعد أن ذكر بطرس شهادة داود عن قيامة المسيح يورد شهادته هو بأنه رأى المسيح وقد قام من الموت، بل هو وكل التلاميذ وكثيرين. وهذا المنهج اتبعه في رسالته (2بط 18:1، 19).

 

آية (33):- "وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ، وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ، سَكَبَ هذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ."

الرسل شاهدوا القيامة ويشهدون بذلك. ولكن كيف يؤمن بها من يسمع عنها ولم يرى المسيح بعد قيامته. هنا يأتي دور الروح القدس الذي انسكب، وسينسكب على كل من يؤمن، ويشهد له الروح بقيامة المسيح. لذلك تكلم بطرس في هذه الآية عن انسكاب الروح القدس.

أَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ = مَوْعِدَ في الإنجليزية Promise هذه تفيد معنى الوساطة، وهذا معنى قوله وأخذ موعد الروح القدس، فالمسيح بفدائه أكمل عمل المصالحة مع الآب، إذ غفر الخطايا. وبهذا حصل على وعد من الآب بأن يرسل الآب الروح القدس (يو 26:14+7:16) والروح القدس يرشد إلى جميع الحق (يو 13:16).

إرتفع بِيَمِينِ اللهِ = اليمين يعنى القوة والمقدرة فقوله إرتفع بِيَمِينِ اللهِ هذه تعنى أن اللاهوت غير المحدود في قوته رفع الإبن. ورفع تعنى = 1) رفعه عن الأرض إلى السماء. 2) رفع بشريته إلى نفس مجد اللاهوت. أى صار للإبن بالجسد نفس مجد اللاهوت، وكان هذا طلب المسيح من الآب في صلاته الشفاعية "وَٱلْآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا ٱلْآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِٱلْمَجْدِ ٱلَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ ٱلْعَالَمِ" (يو5:17). 3) وهذا معنى جلس عن يمين الآب. فاليمين ليس مكان بل مكانة (يو17 : 5).

 

الآيات (34، 35):- "لأَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاوَاتِ. وَهُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ."

هنا يتكلم عن صعود المسيح للسموات وملكه السماوي. فهل صعد داود للسماء. (راجع مز 1:110) فبطرس اقتبس كلمات هذا المزمور. ونلاحظ أن داود يشير إلى عادات معروفة مثل أن الملك حين يريد أن يكرم أحدًا يجلسه عن يمينه، فهكذا فعل سليمان مع بثشبع أمه. وكان الملك المنتصر يدوس على رقاب المهزومين، وهكذا فعل يشوع بالملوك الذين هزمهم. وقول المزمور أن المسيح يجلس عن يمين الآب فهذا دليل المساواة في المجد والكرامة. فهنا المثيل يخاطب المثيل ولا فرق فالمسيح رب والآب رب.

أعداءه تحت موطئ قدميه= الشيطان الذي أراد أن يضع نفس المسيح في الهاوية صار هو في الهاوية والمسيح عن يمين الآب، وصار الشيطان تحت قدمي المسيح، بل المسيح أعطى سلطانًا لمن يؤمنوا به أن يدوسوا الحيات والعقارب (رمز إبليس). واليهود إذا استمروا في مقاومة المسيح سيصيروا موطئًا لقدميه. وبهذا فإن بطرس يوجه التحذير للسامعين أن يكفوا عن مقاومة المسيح ويؤمنوا به. لقد بدأ بطرس بأسلوب متواضع قائلًا أن المسيح رجل، وهو هنا ترك التواضع وقال أن المسيح هو الرب.

← يوجد أيضًا تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

 

ملخص شهادة بطرس

1. أن المسيح لن يبقى في الهاوية ولن يرى فسادًا (حسب نبوة داود).

2. بعد الموت سيبدأ داود ونحن أيضًا طريق الحياة أي القيامة بقيامة المسيح.

3. هنا الكلام ليس عن داود، فداود مات، إنما هو عن ابنه بالجسد.

4. الرسل شهود للقيامة.

St-Takla.org Image: Peter: ‘Let everyone in Israel be sure of this: God has made Jesus, whom you crucified, both Lord and Messiah.’ (Acts 2: 36) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (8) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: بطرس: "فليعلم يقينا جميع بيت إسرائيل أن الله جعل يسوع هذا، الذي صلبتموه أنتم، ربا ومسيحا" (أعمال الرسل 2: 36) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (8) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Peter: ‘Let everyone in Israel be sure of this: God has made Jesus, whom you crucified, both Lord and Messiah.’ (Acts 2: 36) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (8) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: بطرس: "فليعلم يقينا جميع بيت إسرائيل أن الله جعل يسوع هذا، الذي صلبتموه أنتم، ربا ومسيحا" (أعمال الرسل 2: 36) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (8) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

5. المسيح سبق فوعد بإرسال الروح القدس وهذا ما حدث يوم الخمسين.

6. هذا حدث بعد أن صعد المسيح للسماء وجلس عن يمين الآب.

 

آية (36):- "فَلْيَعْلَمْ يَقِينًا جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ يَسُوعَ هذَا، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ، رَبًّا وَمَسِيحًا»."

هنا النتيجة الأخيرة، أن يسوع هو الرب والمسيا، وبهذا يوجه الاتهام لمن شارك في صلب المسيح من السامعين. جعل= هذه عن الجسد.

 

آية (37):- "فَلَمَّا سَمِعُوا نُخِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ، وَقَالُوا لِبُطْرُسَ وَلِسَائِرَ الرُّسُلِ: «مَاذَا نَصْنَعُ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ؟»"

ماذا نصنع= الروح القدس نخسهم فخضعوا لندائه فقادهم لطريق الحياة. فالروح القدس يعمل فيمن يتكلم وفيمن يسمع.

 

آية (38):- "فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ."

تُوبُوا = هذا نداء المعمدان "وَفِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا ٱلْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ قَائِلًا: تُوبُوا، لِأَنَّهُ قَدِ ٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ ٱلسَّماوَاتِ (مت 3: 1-2) + والتوبة هي نداء المسيح أيضاً "مِنْ ذَلِكَ ٱلزَّمَانِ ٱبْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ: تُوبُوا لِأَنَّهُ قَدِ ٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ" (مت17:4). وهنا نجد بطرس يوجه نفس النداء. والتوبة metanoia (ميطانية باليونانية μετάνοια) هي تغيير الفكر والقلب وإعادة النظر في كل أوضاع الحياة خارجيًا وداخليًا. والخطوة الثانية بعد التوبة هي المعمودية ثم قبول الروح القدس. والإيمان أولًا ولكن لم يقل آمنوا فالإيمان سيعلنوه في طقس المعمودية.

وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ المسيح = المعمودية تكون بإسم الآب والإبن والروح القدس، كما علمنا رب المجد يسوع **"فَٱذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ ٱلْأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِٱسْمِ ٱلْآبِ وَٱلِٱبْنِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ" (مت19:28). ولكن قوله هنا عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ = يعنى بعد أن تؤمنوا بالرب يسوع، وأن قوة الخلاص كانت بدم صليبه، يجب أن تعتمدوا بحسب ما علَّم به الرب يسوع: أنه يجب أن نعتمد كشرط للخلاص "من آمن وإعتمد خلص" (مر16:16). فالمعمودية التي على اسم يسوع المسيح تتم بناءً على وصية السيد المسيح لكنها تتم على اسم الثالوث كما علم المسيح أيضاً.

**أي عمل إلهى يعمله الثالوث، المعمودية كمثال:-

*الآب: "يريد أن الجميع يخلصون" (1تى4:2). ففرحة الآب يوم معمودية المسيح كانت لأن المسيح كان يؤسس بمعموديته سر المعمودية. ونجد الآب يعلن فرحته بقوله "هذا هو إبنى الحبيب الذى به سررت" فنحن نعود أبناء للآب فى المسيح عن طريق سر المعمودية.

*والمسيح الابن: هو الذى مات وقام ليعطى للمعمودية قوتها، فبالمعمودية يموت الإنسان العتيق ويقوم فينا إنسان جديد.

*والروح القدس: حلَّ على جسد المسيح يوم المعمودية حتى أن كل من يعتمد بعد ذلك، فالروح القدس يشركه مع المسيح في موته وقيامته في المعمودية.

** إذاً الروح القدس يوحدنا بجسد المسيح ويثبتنا فيه. نتحد بالمسيح الإبن فنصير أبناءً لله الآب.

*ولكن قوله هنا عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ المقصود به الإيمان بعمل المسيح الفدائى.

 

St-Takla.org Image: "Now all who believed were together, and had all things in common" (Acts 2:44) - Arabic Bible verse صورة في موقع الأنبا تكلا: "وَجَمِيعُ الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعًا، وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا." (أع 2: 44)

St-Takla.org Image: "Now all who believed were together, and had all things in common" (Acts 2:44) - Arabic Bible verse

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وَجَمِيعُ الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعًا، وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا." (أع 2: 44)

آية (39):- "لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ، كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلهُنَا»."

الْمَوْعِدَ = أى الوعد بحلول الروح القدس وسكناه فينا. وهذا الوعد هو للكل.

وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ = كالأمم، لأن الله يدعو الكل يهوداً وأمم. يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلهُنَا = الآب "يريد أن الجميع يخلصون" (1تى4:2). ولكن الرب يدعو. ولكن هناك من لا يستجيب بحرية إرادته. وهناك من يستجيب مثل هؤلاء الذين قيل عنهم هنا فى (آية 37) "نُخِسوا" فالمعنى أنهم إستجابوا لدعوة الروح القدس وهى التوبة على ما فات.

 

آية (40):- "وَبِأَقْوَال أُخَرَ كَثِيرَةٍ كَانَ يَشْهَدُ لَهُمْ وَيَعِظُهُمْ قَائِلًا: «اخْلُصُوا مِنْ هذَا الْجِيلِ الْمُلْتَوِي»."

إذًا العظة المذكورة كانت جزءًا مما قاله بطرس في ذلك اليوم. ولكنه ركز في هذه الآيات على خطية اليهود في صلب المسيح الذي هو الرب ولكن كان الصلب والقيامة والصعود هم الطريق لإرسال الروح القدس.

 

آية (41):- "فَقَبِلُوا كَلاَمَهُ بِفَرَحٍ، وَاعْتَمَدُوا، وَانْضَمَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ."

إنضم = فكان هناك 120 قبلهم مؤمنين بالمسيح. بفرح= هذا الفرح هو علامة على حلول الروح القدس.

 

St-Takla.org Image: The early Christian church (Acts 2:37-47) - Golden text: - The Lord added to the church daily such as should be saved. - Providence Lithograph Company Bible Illustrations صورة في موقع الأنبا تكلا: الكنيسة المسيحية الأولى (أعمال 2: 37-47) - وكان الرب كل يوم يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون - من صور الإنجيل من شركة بروفيدينس المطبوعة حجريًا

St-Takla.org Image: The early Christian church (Acts 2:37-47) - Golden text: - The Lord added to the church daily such as should be saved. - Providence Lithograph Company Bible Illustrations

صورة في موقع الأنبا تكلا: الكنيسة المسيحية الأولى (أعمال 2: 37-47) - وكان الرب كل يوم يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون - من صور الإنجيل من شركة بروفيدينس المطبوعة حجريًا

آيات (42-47):- شكل أول كنيسة:

"وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ، وَالشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ الْخُبْزِ، وَالصَّلَوَاتِ. وَصَارَ خَوْفٌ فِي كُلِّ نَفْسٍ. وَكَانَتْ عَجَائِبُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ تُجْرَى عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعًا، وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا. وَالأَمْلاَكُ وَالْمُقْتَنَيَاتُ كَانُوا يَبِيعُونَهَا وَيَقْسِمُونَهَا بَيْنَ الْجَمِيعِ، كَمَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ احْتِيَاجٌ. وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِي الْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِي الْبُيُوتِ، كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ، مُسَبِّحِينَ اللهَ، وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ. وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ."

يواظبون= في الأصل اليوناني كرسوا أنفسهم أي تفرغوا وداوموا باستمرار.

تعليم الرسل= أي الإنجيل فلم يكن هناك إنجيل مكتوب، بل كان الإنجيل شفاهي حتى دونوه.

الشركة= كانت شركة في العطاء من الغنى للفقير وشركة في ولائم المحبة وفي الصلاة، ومن خلال الصلوات المشتركة يأتي المسيح ويعمل في القلوب والأفكار فيعزى ويشدد "إذا اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فأنا أكون في وسطهم" (مت 20:18 + 20:28).

كسر الخبز= هو تعبير عن سر الإفخارستيا أي القداس (لو 30:24، 35).

والصلوات= بدأت الكنيسة الأولى بصلواتها في الهيكل بالإضافة لصلواتهم في بيوتهم. فالروح القدس حلَّ وهم يصلون في العلية (أع 1:2 + 1:3 + 31:4).

صار خوف= هو خوف إيجابي ليتمموا خلاصهم بخوف ورعدة (في 12:2) الروح ينخس قلوبهم فيندموا على خطاياهم ويخافوا أن يرتكبوا خطايا تدنس الثوب الطاهر الذي حصلوا عليه بالمعمودية، ويشتهوا الحياة الطاهرة المقدسة التي تليق بهم كمسيحيين مات الرب عنهم. هذا الخوف هو رأس الحكمة كما قال الكتاب رأس الحكمة مخافة الله. وبدون خوف فلا يوجد نمو أو تقدم.

بعجائب وأيات= المسيح صنع عجائب وآيات والكنيسة هي استمرار لعمل المسيح. وقول الرب يسوع لتلاميذه يؤكد هذا "اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَٱلْأَعْمَالُ ٱلَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لِأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي" (يو12:14). والروح القدس يُعلن عن نفسه عن طريق أشخاص يختارهم ليكملوا مشيئته. لقد أعطى الروح القدس الطبيعة البشرية إمكانيات فوق طبيعتها تمهيدًا للحياة الجديدة التي تنتظرها. أمّا الآيات فكانت لترفع الفكر والقلب للمسيح وحقيقة أنه الرب.

كل شيء مشتركًا = (راجع تفسير آية 32:4): "وَكَانَ لِجُمْهُورِ ٱلَّذِينَ آمَنُوا قَلْبٌ وَاحِدٌ وَنَفْسٌ وَاحِدَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِ لَهُ، بَلْ كَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا" هذا لم يفرضه الرسل على أحد، بل هذا البذل هو ثمرة للحب الإلهي في داخل قلوبهم. وهم شعروا أن ممتلكاتهم ومقتنياتهم وإغراءات المال تحول بينهم وبين محبتهم لإخوتهم وتفرق الغنى من الفقير وتزيد تعلق الغنى بالعالم وترابه فينسى السماء (الأملاك = الأشياء الثابتة كالعقارات والمقتنيات= أي الأشياء التي تنقل). وكلما تخلى الإنسان عن حب المال ازداد حبه لله. وقبل أن يتكلم عن الشركة في المقتنيات تكلم عن شركة الروح والفكر والقلب فقال كانوا معًا.

يواظبون في الهيكل بنفس واحدة= لما تفرغوا من محبة العالم تفرغوا لحب الله وللصلاة. وهم صلوا المزامير والنبوات بعد أن فهموا سرها وأنها تشير للمسيح.

يكسرون الخبز في البيوت= هذا عن الطعام العادي وليس سر الإفخارستيا. ويسمى هذا بولائم الأغابي (المحبة) `agapy تمييزًا لها عن سر الإفخارستيا. كانوا يأكلون بعضهم مع بعض في محبة وكانت هذه فرصة لإطعام الفقراء دون إحراجهم. غالبًا كانوا يجتمعون، كل جماعة في بيت مع أحد الرسل الذي يتكلم بلغة الجماعة. بابتهاج= ولماذا لا يبتهجون والمسيح قد قام وسيقيمهم وأرسل لهم الروح القدس الذي يفرحهم ويعزيهم (1بط 8:1).

St-Takla.org Image: Peter replied, ‘Repent and be baptized, every one of you, in the name of Jesus Christ for the forgiveness of your sins. And you will receive the gift of the Holy Spirit. The promise is for you and your children and for all whom God will call.’ (Acts 2: 38-39) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (10) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقال لهم بطرس: «توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا، فتقبلوا عطية الروح القدس. لأن الموعد هو لكم ولأولادكم ولكل الذين على بعد، كل من يدعوه الرب إلهنا»" (أعمال الرسل 2: 38-39) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (10) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Peter replied, ‘Repent and be baptized, every one of you, in the name of Jesus Christ for the forgiveness of your sins. And you will receive the gift of the Holy Spirit. The promise is for you and your children and for all whom God will call.’ (Acts 2: 38-39) - "The day of Pentecost" images set (Acts 2:1-47): image (10) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقال لهم بطرس: «توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا، فتقبلوا عطية الروح القدس. لأن الموعد هو لكم ولأولادكم ولكل الذين على بعد، كل من يدعوه الرب إلهنا»" (أعمال الرسل 2: 38-39) - مجموعة "يوم حلول الروح القدس: البنتيكوست" (أعمال الرسل 2: 1-47) - صورة (10) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

بساطة القلب= الله من طبعه أنه بسيط أي غير منقسم. وبالنسبة للبشر فبساطة القلب هي أن يكون هدف الإنسان المؤمن الوحيد هو الله ومجد الله، وأنه يلقى بكل همه على الله فهو لا يعرف قوة أخرى تسانده سوى الله. وبهذا يختفي القلق بل ويتطلع الإنسان إلى هدف واحد هو الحياة الأبدية مع الله ناسيًا الأرضيات بلا خوف من المستقبل. هنا قلب بسيط ذو اتجاه واحد نحو الله. فلا مكر ولا خداع ولا كراهية ولا حسد ولا كبرياء ولا رياء، هنا يصير القلب كقلب طفل لا يوجد فيه طريقان منقسمان أو مختلطان مع بعضهما.

مُسَبِّحِينَ = الذي يحيا في فرح وبساطة قلب وحرية يسبح الله بالروح. والتسبيح هو تعبير عن حالة الفرح الذي يضعه الله في القلب، هذه روح العبادة، هي علاقة الخالق بالمخلوق في عشرة حلوة ترفع النفس لله.

التسبيح هو عمل نبدأه على الأرض ونكمله في السماء وبه نشترك مع الملائكة.

لَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ = النعمة الإلهية هي قوة إلهية يعطيها الروح القدس، مجال حي فعَّال غير مرئي للإنسان. ولكن الشياطين تشعر به فتهرب، والآخرين يشعرون به، فلقد شعر اليهود غير المؤمنين بقوة هؤلاء المسيحيين، وهذا أدى لإيمان الكثيرين من اليهود إذ رأوا عمل الله العجيب في هؤلاء المسيحيين.

وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ = هذا هو تأثير المسيحيين المباشر بسبب النعمة التي حصلوا عليها في غير المؤمنين.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سفر الأعمال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/05-Sefr-A3mal-El-Rosol/Tafseer-Sefr-Aamal-Al-Rosul__01-Chapter-02.html

تقصير الرابط:
tak.la/knxcsb5