St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   05-Sefr-A3mal-El-Rosol
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص أنطونيوس فكري

أعمال الرسل 10 - تفسير سفر أعمال الرسل

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب الأعمال:
تفسير سفر أعمال الرسل: مقدمة سفر أعمال الرسل | أعمال الرسل 1 | أعمال الرسل 2 | أعمال الرسل 3 | أعمال الرسل 4 | أعمال الرسل 5 | أعمال الرسل 6 | أعمال الرسل 7 | أعمال الرسل 8 | أعمال الرسل 9 | أعمال الرسل 10 | أعمال الرسل 11 | أعمال الرسل 12 | أعمال الرسل 13 | أعمال الرسل 14 | أعمال الرسل 15 | أعمال الرسل 16 | أعمال الرسل 17 | أعمال الرسل 18 | أعمال الرسل 19 | أعمال الرسل 20 | أعمال الرسل 21 | أعمال الرسل 22 | أعمال الرسل 23 | أعمال الرسل 24 | أعمال الرسل 25 | أعمال الرسل 26 | أعمال الرسل 27 | أعمال الرسل 28 | ملخص عام

نص سفر أعمال الرسل: أعمال الرسل 1 | أعمال الرسل 2 | أعمال الرسل 3 | أعمال الرسل 4 | أعمال الرسل 5 | أعمال الرسل 6 | أعمال الرسل 7 | أعمال الرسل 8 | أعمال الرسل 9 | أعمال الرسل 10 | أعمال الرسل 11 | أعمال الرسل 12 | أعمال الرسل 13 | أعمال الرسل 14 | أعمال الرسل 15 | أعمال الرسل 16 | أعمال الرسل 17 | أعمال الرسل 18 | أعمال الرسل 19 | أعمال الرسل 20 | أعمال الرسل 21 | أعمال الرسل 22 | أعمال الرسل 23 | أعمال الرسل 24 | أعمال الرسل 25 | أعمال الرسل 26 | أعمال الرسل 27 | أعمال الرسل 28 | أعمال الرسل كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بعد أن امتدت الكرازة من أورشليم إلى اليهودية ثم إلى السامرة جاء الدور على الأمم.

 

آية (1):-

وكان في قيصرية رجل اسمه كرنيليوس قائد مئة من الكتيبة التي تدعى الايطالية.

قَائِدُ مِئَةٍ = تحت إمرته 100 جندى. والْكَتِيبَةِ الإِيطَالِيَّةَ = من 600 - 1000 جندي. ونلاحظ أن قادة المئة في العهد الجديد سمعتهم حسنة (لو 47:23 + لو 1:7-9). وهذا غالبا إذ كانوا رمزا للمسيح الراعي الصالح قائد قطيعه (المرموز له بالـ100 خروف).

 

آيات (2):-

وهو تقي وخائف الله مع جميع بيته يصنع حسنات كثيرة للشعب ويصلي إلى الله في كل حين.

St-Takla.org Image: A centurion called Cornelius lived in the port. Although not a Jew, he and his family were devout and God- fearing. He prayed regularly to God and gave generously to those in need. (Acts 10: 1-2) - "Peter tells Cornelius about Jesus" images set (Acts 10:1-48): image (2) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان في قيصرية رجل اسمه كرنيليوس، قائد مئة من الكتيبة التي تدعى الإيطالية. وهو تقي وخائف الله مع جميع بيته، يصنع حسنات كثيرة للشعب، ويصلي إلى الله في كل حين" (أعمال الرسل 10: 1-2) - مجموعة "بطرس يخبر كرنيليوس عن يسوع" (أعمال الرسل 10: 1-48) - صورة (2) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: A centurion called Cornelius lived in the port. Although not a Jew, he and his family were devout and God- fearing. He prayed regularly to God and gave generously to those in need. (Acts 10: 1-2) - "Peter tells Cornelius about Jesus" images set (Acts 10:1-48): image (2) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان في قيصرية رجل اسمه كرنيليوس، قائد مئة من الكتيبة التي تدعى الإيطالية. وهو تقي وخائف الله مع جميع بيته، يصنع حسنات كثيرة للشعب، ويصلي إلى الله في كل حين" (أعمال الرسل 10: 1-2) - مجموعة "بطرس يخبر كرنيليوس عن يسوع" (أعمال الرسل 10: 1-48) - صورة (2) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

التقوى جاءت للأمم من معاشرتهم لليهود الأتقياء. وقائد المئة هذا ترك وثنيته وعبد الله لكنه لم يتهود. يصلى كل حين= أي في مواعيد صلاة اليهود كان دائمًا يصلى تاركًا حياة الخلاعة والملذات الفارغة، ومثل هذا لا يتركه الله. ولاحظ أنه عَلّمَ أهل بيته التقوى.

 

آيات (3-6):-

فرأى ظاهرا في رؤيا نحو الساعة التاسعة من النهار ملاكا من الله داخلا إليه وقائلا له يا كرنيليوس. فلما شخص إليه ودخله الخوف قال ماذا يا سيد فقال له صلواتك وصدقاتك صعدت تذكارا أمام الله. والان أرسل إلى يافا رجالا واستدع سمعان الملقب بطرس. أنه نازل عند سمعان رجل دباغ بيته عند البحر هو يقول لك ماذا ينبغي أن تفعل.

الساعة التاسعة = هي الثالثة بعد الظهر. وفيها تقدم ذبيحة المساء. صلواتك وصدقاتك صعدت= صعَدتْ كلمة تقال في صعود البخور أو دخان ذبيحة المحرقة (ولاحظ أن الوقت تقديم ذبيحة المحرقة) (عب 15:13، 16 + مز 2:141). وهل بعد هذه الآية ينكر أحد أهمية الأعمال. هذا الإنسان جاهد وكان بارًا في أعماله لذلك يقوده الله للبر الذي في المسيح لأنه يستحق، ولأنه يستحق ظهر له ملاك، لكن الملاك لم يُعَلِّمه شيء فهذا عمل خدام الكلمة في الكنيسة (بطرس).

تذكارًا أمام الله= هذه تقال عن تقدمه الدقيق. وبهذا نفهم أن الصلوات والصدقات لها نفس مفعول الذبائح والقرابين.

بيته عند البحر= فدباغة الجلود تحتاج لمياه كثيرة، لذلك يقيم الدباغ عند البحر.

 

آيات (7-8):-

فلما انطلق الملاك الذي كان يكلم كرنيليوس نادى اثنين من خدامه وعسكريا تقيا من الذين كانوا يلازمونه. واخبرهم بكل شيء وأرسلهم إلى يافا.

لقد تحققت نبوة يوئيل وها العالم يرى رؤى وأحلام وملائكة. هو أرسل لبطرس ليكرز للبيت كله. أخبرهم بكل شيء= من فرحته أشركهم معه.

 

آيات (9-14):-

St-Takla.org Image: Peter's vision of the sheet of food, a symbol for accepting the gentiles. And we can see to the right the Cornelius' soldier and two servants asking about the whereabouts of Peter (Acts 10). BX.63, by Julius Schnorr - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909 صورة في موقع الأنبا تكلا: رؤيا بطرس وملاءة الأطعمة، علامة قبول الأمم. ويظهر في يمين الصورة العسكري وخادما كرنيليوس الذين أمرهم بالذهاب ليافا لإحضار بطرس الرسول وهم يسألون عن مكانه (أعمال 10) - رسم الفنان بيتر شنور - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

St-Takla.org Image: Peter's vision of the sheet of food, a symbol for accepting the gentiles. And we can see to the right the Cornelius' soldier and two servants asking about the whereabouts of Peter (Acts 10). BX.63, by Julius Schnorr - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909

صورة في موقع الأنبا تكلا: رؤيا بطرس وملاءة الأطعمة، علامة قبول الأمم. ويظهر في يمين الصورة العسكري وخادما كرنيليوس الذين أمرهم بالذهاب ليافا لإحضار بطرس الرسول وهم يسألون عن مكانه (أعمال 10) - رسم الفنان بيتر شنور - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

ثم في الغد فيما هم يسافرون ويقتربون إلى المدينة صعد بطرس على السطح ليصلي نحو الساعة السادسة. فجاع كثيرا واشتهى أن يأكل وبينما هم يهيئون له وقعت عليه غيبة. فرأى السماء مفتوحة وإناء نازلا عليه مثل ملاءة عظيمة مربوطة بأربعة أطراف ومدلاة على الأرض. وكان فيها كل دواب الأرض والوحوش والزحافات وطيور السماء. وصار إليه صوت قم يا بطرس اذبح وكل. فقال بطرس كلا يا رب لأني لم أكل قط شيئًا دنسا أو نجسا.

كان بين مدينه يافا وقيصرية حوالي 30 ميلًا. والرؤيا التي رآها بطرس متناسبة مع حالته فهي خاصة بالأكل بينما هو جائع ويفكر في الطعام. ونلاحظ أن الله يدعوه لأكل حيوانات هي بحكم الشريعة اليهودية تعتبر محرمة. ونلاحظ أن اليهود ما كانوا يأكلون مع الأمم ولا يدخلون بيوتهم لئلا يكونوا مضطرين للأكل من هذه اللحوم المحرمة. بهذا الفكر فلو دعاه كرنيليوس ليذهب عنده في بيت كرنيليوس لرفض بطرس. لذلك يطمئنه الله بأنه ليس هناك محرمات في المسيحية، وهذا ما سبق المسيح وعلَّم به (مر 15:7) إلاّ أنهم لم يدركوا هذا في ذلك الوقت. والله يرتب الأمور بحكمة. فبينما جنود كرنيليوس في الطريق يرى بطرس رؤيا تشجعه على قبول الأمم، بعد أن أدخله الله في غيبة.

الدنس= قد تشمل الحيوانات المحرمة وقد تشمل الوثنيين الذين لا يعبدون الله وكلاهما يمتنع التعامل معه تمامًا أو الاقتراب منه، فالدنس هو ما لا يتطهر أبدًا في مفهوم اليهود. وكان اليهود يفهمون أنهم وحدهم الطاهرين وكل ما عداهم دنس. نجس= هو ما يمكن أن يتطهر. فلمس الميت مثلًا نجاسة لكن من يتنجس بلمس ميت يتطهر في المساء بأن يستحم بماء. فالنجس هو ما لم يتطهر لكن يمكن تطهيره. وطبعًا واضح مفهوم بطرس أن الأمم لا يمكن التعامل معهم ولا قبولهم في الإيمان، لذلك يصحح الله لبطرس هذا المفهوم من خلال رؤيا، ولولا ذلك لما قبل التعامل معهم. السماء مفتوحة = لكل البشر حتى من كان منهم كالوحوش (شاول الطرسوس) = أربعة أطراف = رقم يشير إلى العمومية أي لكل العالم.

 

آيات (15-16):-

فصار إليه أيضًا صوت ثانية ما طهره الله لا تدنسه أنت. وكان هذا على ثلاث مرات ثم ارتفع الإناء أيضًا إلى السماء.

لا تدنسه أنت = الله سيقبل الأمم ويطهرهم بالمعمودية التي تكتسب قوتها بدم المسيح، فلماذا يرفضهم بطرس ويحسبهم دنسين. ارتفع الإناء إلى السماء= فما لم يقبله بطرس قبلته السماء. فالكنيسة كلها (الملاءة) مكانها السماء والكل مدعو للسماء، والله لم يدع بطرس ليأكل ما هو دنس إلاّ لأن الله قد طهره أولًا. وهذا ما فهمه بطرس بعد ذلك فقال عن الأمم أن الله طهر بالإيمان قلوبهم (أي بدم المسيح) أع 9:15. والتكرار 3 مرّات للتأكيد أن هذا محل اهتمام الله، وإشارة لأن التطهير يشترك فيه الآب والابن والروح القدس، أي الثالوث وأن التطهير يكون بالقيامة.

 

St-Takla.org Image: While Peter was puzzling out the meaning of the vision, the messengers from Cornelius arrived. The Holy Spirit told Peter to go and meet them. ‘We have come from Cornelius the centurion, a righteous and God-fearing man, who is respected by all the Jewish people. A holy angel told him to ask you to come to his house so that he could hear what you have to say.’ Peter invited them into the house to stay as guests. (Acts 10: 17-23) - "Peter tells Cornelius about Jesus" images set (Acts 10:1-48): image (9) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وإذ كان بطرس يرتاب في نفسه: ماذا عسى أن تكون الرؤيا التي رآها؟ إذا الرجال الذين أرسلوا من قبل كرنيليوس، وكانوا قد سألوا عن بيت سمعان وقد وقفوا على الباب ونادوا يستخبرون: «هل سمعان الملقب بطرس نازل هناك؟» وبينما بطرس متفكر في الرؤيا، قال له الروح: «هوذا ثلاثة رجال يطلبونك. لكن قم وانزل واذهب معهم غير مرتاب في شيء، لأني أنا قد أرسلتهم». فنزل بطرس إلى الرجال الذين أرسلوا إليه من قبل كرنيليوس، وقال: «ها أنا الذي تطلبونه. ماهو السبب الذي حضرتم لأجله؟» فقالوا: «إن كرنيليوس قائد مئة، رجلا بارا وخائف الله ومشهودا له من كل أمة اليهود، أوحي إليه بملاك مقدس أن يستدعيك إلى بيته ويسمع منك كلاما». فدعاهم إلى داخل وأضافهم" (أعمال الرسل 10: 17-23) - مجموعة "بطرس يخبر كرنيليوس عن يسوع" (أعمال الرسل 10: 1-48) - صورة (9) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: While Peter was puzzling out the meaning of the vision, the messengers from Cornelius arrived. The Holy Spirit told Peter to go and meet them. ‘We have come from Cornelius the centurion, a righteous and God-fearing man, who is respected by all the Jewish people. A holy angel told him to ask you to come to his house so that he could hear what you have to say.’ Peter invited them into the house to stay as guests. (Acts 10: 17-23) - "Peter tells Cornelius about Jesus" images set (Acts 10:1-48): image (9) - Acts, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وإذ كان بطرس يرتاب في نفسه: ماذا عسى أن تكون الرؤيا التي رآها؟ إذا الرجال الذين أرسلوا من قبل كرنيليوس، وكانوا قد سألوا عن بيت سمعان وقد وقفوا على الباب ونادوا يستخبرون: «هل سمعان الملقب بطرس نازل هناك؟» وبينما بطرس متفكر في الرؤيا، قال له الروح: «هوذا ثلاثة رجال يطلبونك. لكن قم وانزل واذهب معهم غير مرتاب في شيء، لأني أنا قد أرسلتهم». فنزل بطرس إلى الرجال الذين أرسلوا إليه من قبل كرنيليوس، وقال: «ها أنا الذي تطلبونه. ما هو السبب الذي حضرتم لأجله؟» فقالوا: «إن كرنيليوس قائد مئة، رجلا بارا وخائف الله ومشهودا له من كل أمة اليهود، أوحي إليه بملاك مقدس أن يستدعيك إلى بيته ويسمع منك كلاما». فدعاهم إلى داخل وأضافهم" (أعمال الرسل 10: 17-23) - مجموعة "بطرس يخبر كرنيليوس عن يسوع" (أعمال الرسل 10: 1-48) - صورة (9) - صور سفر أعمال الرسل، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

آيات (17-20):-

وإذ كان بطرس يرتاب في نفسه ماذا عسى أن تكون الرؤيا التي رآها إذا الرجال الذين أرسلوا من قبل كرنيليوس وكانوا قد سألوا عن بيت سمعان وقد وقفوا على الباب.
ونادوا يستخبرون هل سمعان الملقب بطرس نازل هناك. وبينما بطرس متفكر في الرؤيا قال له الروح هوذا ثلاثة رجال يطلبونك. لكن قم وانزل واذهب معهم غير مرتاب في شيء لأني أنا قد أرسلتهم.

نرى هنا التوقيت المحكم للرؤيا، ولعمل الروح مع بطرس مع وصول رجال كرنيليوس. ونلاحظ أنه حتى الآن، الذي يخاطب كرنيليوس ملاك. فالروح لم يحل بعد على كرنيليوس أو على الأمم، بينما أن الروح هو الذي يخاطب بطرس. ولاحظ أن الله قبل أن يرسل بطرس يقنعه ويزيل الشك من قلبه، ليبدأ الخدمة مع الأمم بإقتناع (إر 7:20).

 

آيات (21-23):-

فنزل بطرس إلى الرجال الذين أرسلوا إليه من قبل كرنيليوس وقال ها أنا الذي تطلبونه ما هو السبب الذي حضرتم لأجله. فقالوا أن كرنيليوس قائد مئة رجلا بارا وخائف الله ومشهودا له من كل آمة اليهود أوحى إليه بملاك مقدس أن يستدعيك إلى بيته ويسمع منك كلاما. فدعاهم إلى داخل واضافهم ثم في الغد خرج بطرس معهم وأناس من الإخوة الذين من يافا رافقوه.

هنا فهم بطرس معنى الرؤيا التي رآها. والإخوة الذين رافقوا بطرس كانوا ستة من أهل الختان (12:11) وبطرس أخذهم ربما كشهود لما سوف يحدث. مشهودًا له من كل أمة اليهود=بل من السماء الآن.

 

آيات (24-27):-

وفي الغد دخلوا قيصرية وأما كرنيليوس فكان ينتظرهم وقد دعا انسباءه وأصدقاءه الاقربين. ولما دخل بطرس استقبله كرنيليوس وسجد واقعا على قدميه. فأقامه بطرس قائلًا قم أنا أيضًا إنسان. ثم دخل وهو يتكلم معه ووجد كثيرين مجتمعين.

دعا أنسباؤه= من يتلقى دعوة من الله يفرح بأن يدعو لها آخرين وهكذا فعلت السامرية، وفيلبس أخبر نثنائيل يو 41:1-45. وبهذا نفهم مفهوم الوحدة في الكنيسة فمن يتعامل معه الروح القدس يعطيه حبًا لكل الناس واشتياقًا لخلاصهم كما تقول عروس النشيد "اجذبني وراءك فنجري" (نش 4:1) ونلاحظ أن القائد الروماني كانت أقصى تحية له هي أن يحنى رأسه، ولكن هنا يسجد لمن أرسله الله. وبطرس طلب السجود لله وليس له.

 

St-Takla.org Image: Cornelius, the centurion, “As Peter was coming in, Cornelius met him and fell down at his feet” (Acts:10:25) - Bible Clip Arts from NHP صورة في موقع الأنبا تكلا: كرنيليوس قائد المئة، " وَلَمَّا دَخَلَ بُطْرُسُ اسْتَقْبَلَهُ كَرْنِيلِيُوسُ وَسَجَدَ وَاقِعًا عَلَى قَدَمَيْهِ " ( سفر أعمال الرسل 10: 25) - صور الإنجيل من إن إتش بي

St-Takla.org Image: Cornelius, the centurion, “As Peter was coming in, Cornelius met him and fell down at his feet” (Acts:10:25) - Bible Clip Arts from NHP

صورة في موقع الأنبا تكلا: كرنيليوس قائد المئة، " وَلَمَّا دَخَلَ بُطْرُسُ اسْتَقْبَلَهُ كَرْنِيلِيُوسُ وَسَجَدَ وَاقِعًا عَلَى قَدَمَيْهِ " ( سفر أعمال الرسل 10: 25) - صور الإنجيل من إن إتش بي

آيات (28-29):-

فقال لهم انتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد أجنبي أو يأتي إليه وأما أنا فقد أراني الله أن لا أقول عن إنسان ما أنه دنس أو نجس. فلذلك جئت من دون مناقضة إذ استدعيتموني فإستخبركم لأي سبب استدعيتموني.

الله منع اليهود من التعامل مع الأمم (الزواج منهم أو دخول في معاهدات معهم) حتى لا تنتقل إليهم وثنيتهم أو عاداتهم الأخلاقية الرديئة، ولكي لا يأكلوا من الممنوعات

(حيوانات دنسة أو مخنوقة) واليهود فسروا هذا بمنع أي تعامل مع الأمم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والأمم عمومًا كانوا غارقين في الشر سواء في عباداتهم أو في حياتهم وسلوكهم. ولكن الآن بعد أن طهر الله الجميع، صار كل المؤمنين يكونون الكنيسة الجامعة أي الملاءة. وبطرس فهم أن كرنيليوس رأى هو الآخر رؤيا وهنا يسأله ماذا رأيت = لأي سبب استدعيتمونى.

 

آيات (30-33):-

فقال كرنيليوس منذ أربعة أيام إلى هذه الساعة كنت صائما وفي الساعة التاسعة كنت اصلي في بيتي وإذا رجل قد وقف أمامي بلباس لامع. وقال يا كرنيليوس سمعت صلاتك وذكرت صدقاتك أمام الله. فأرسل إلى يافا واستدع سمعان الملقب بطرس أنه نازل في بيت سمعان رجل دباغ عند البحر فهو متى جاء يكلمك. فأرسلت إليك حالا وأنت فعلت حسنا إذ جئت والان نحن جميعا حاضرون أمام الله لنسمع جميع ما أمرك به الله.

هنا نرى أول اجتماع لكنيسة أممية. ولاحظ أن الأمم هم الذين استدعوا الرسل قبل أن يذهب الرسل للأمم.

منذ أربعة أيام = في اليوم الأول رأى الملاك وفي اليوم الثاني وصل رسله إلى يافا. وفي اليوم الثالث استضافهم بطرس لديه. وفي اليوم الرابع عادوا مع بطرس إلى قيصرية.

 

آيات (34-35):-

ففتح بطرس فاه وقال بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه. بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده.

لا يقبل الوجوه = المعنى المحاباة لمجرد الوجه أي الشخص في حد ذاته وذلك لأن الله يريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون. فبطرس فهم من رؤيا الملاءة أنه لا ميزة لليهودي عن الأممي وأن الله لا يحابى اليهودي على حساب الأممي. يصنع البر= أي يعمل أعمالًا صالحة (مثل كرنيليوس) صلوات وصدقات.

  

آية (36):-

St-Takla.org Image: Joppa brethren marvel by the acceptance of the gentiles, after Peter's preaching to Cornelius and his friends. "The door opened to the gentiles" (Acts 10:34, 45) - Bible Scroll صورة في موقع الأنبا تكلا: اندهاش الأخوة الذين من يافا بقبول الأمم بعد تبشير بطرس لكرنيليوس ومَنْ معه في قيصرية، لأن: "لأن موهبة الروح القدس قد انسكبت على الأمم أيضا." (أع 10: 45) - "الله لا يقبل الوجوه" (أع 10: 34) - بايبل سكرول

St-Takla.org Image: Joppa brethren marvel by the acceptance of the gentiles, after Peter's preaching to Cornelius and his friends. "The door opened to the gentiles" (Acts 10:34, 45) - Bible Scroll

صورة في موقع الأنبا تكلا: اندهاش الأخوة الذين من يافا بقبول الأمم بعد تبشير بطرس لكرنيليوس ومَنْ معه في قيصرية، لأن: "لأن موهبة الروح القدس قد انسكبت على الأمم أيضا." (أع 10: 45) - "الله لا يقبل الوجوه" (أع 10: 34) - بايبل سكرول

الكلمة التي أرسلها إلى بني إسرائيل يبشر بالسلام بيسوع المسيح هذا هو رب الكل.

الله أرسل الكلمة ابنه إلى بنى إسرائيل، وكلمنا فيه (عب1: 2)، ليبشرنا بأن السلام سيكون بيسوع المسيح لكل من يؤمن بيسوع المسيح.

 

آية (37):-

انتم تعلمون الأمر الذي صار في كل اليهودية مبتدئا من الجليل بعد المعمودية التي كرز بها يوحنا.

بطرس هنا يسرد قصة المسيح أول ما ظهر في يوم عماده في اليهودية ثم ذهابه إلى الجليل ليبدأ كرازته.

 

آية (38):-

يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه.

مسحة الله بالروح القدس= أي يوم حلّ عليه الروح القدس يوم عماده، فأعلن يومها الله أنه المسيا، وسيكون مؤيدًا بالروح القدس والقوة. ثم جال المسيح يعلم ويصنع المعجزات. والمذكور هنا سرد سريع مختصر جدًا لحياة المسيح. ولكن يُفهم أن بطرس يكلم أناسًا عارفين سيرة المسيح وقصته ولكن لأنه يكلم أمم فهو لم يستخدم النبوات فهم لا يعرفون عنها شيئًا.

 

آيات (39-43):-

ونحن شهود بكل ما فعل في كوره اليهودية وفي أورشليم الذي أيضًا قتلوه معلقين إياه على خشبه. هذا أقامه الله في اليوم الثالث وأعطى أن يصير ظاهرا. ليس لجميع الشعب بل لشهود سبق الله فانتخبهم لنا نحن الذين أكلنا وشربنا معه بعد قيامته من الأموات. وأوصانا أن نكرز للشعب ونشهد بأن هذا هو المعين من الله ديانا للأحياء والأموات. له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا.

كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا= كل تشمل إذًا الأمم ويفهم من هذا أيضًا أن كل من لا يؤمن لا تغفر له خطاياه. وهنا نرى القيامة حقيقية وليست خيالية، فالمسيح أكل وشرب مع رُسُلهِ. ولكن المسيح أكل وشرب ليثبت أنه له جسد وأنه ليس خيال، لكن كان ذلك عن دون احتياج. ففي القيامة، فالأجساد المقامة لن تكون بحاجة للأكل والشرب.

ديانًا للأحياء والأموات= الأحياء هم الأحياء عند مجيء المسيح والأموات هم الذين سبق وماتوا. أو الأحياء هم الأبرار والأموات هم الأشرار. ونلاحظ أن المسيح الذي صارت له طبيعتنا البشرية هو الذي يدين، فهو قد شعر بضعفاتنا، فهو ابن الله وابن الإنسان في وقت واحد. وهو يشعر عن اختبار بما يستحقه الإنسان من قضاء أو رحمة عب 18:2 + يو 27:5، 22 + رو 34:8. له يشهد جميع الأنبياء= السامعين يعرفون أن لليهود أنبياء ولكنهم غير دارسين لهذه النبوات لذلك تحاشى بطرس ذكر النبوات.

 

St-Takla.org Image: The Spirit descends on the gentiles: "While Peter was still speaking these words, the Holy Spirit fell upon all those who heard the word. And those of the circumcision who believed were astonished, as many as came with Peter, because the gift of the Holy Spirit had been poured out on the Gentiles also. For they heard them speak with tongues and magnify God." (Acts 10:44-46) - by Gustave Dore. Acts 10. BX.64 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909 صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس يحل على الأمم: "فبينما بطرس يتكلم بهذه الأمور حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة. فاندهش المؤمنون الذين من أهل الختان، كل من جاء مع بطرس، لأن موهبة الروح القدس قد انسكبت على الأمم أيضا. لأنهم كانوا يسمعونهم يتكلمون بألسنة ويعظمون الله" (أعمال 10: 44-46) - رسم الفنان جوستاف دوريه - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

St-Takla.org Image: The Spirit descends on the gentiles: "While Peter was still speaking these words, the Holy Spirit fell upon all those who heard the word. And those of the circumcision who believed were astonished, as many as came with Peter, because the gift of the Holy Spirit had been poured out on the Gentiles also. For they heard them speak with tongues and magnify God." (Acts 10:44-46) - by Gustave Dore. Acts 10. BX.64 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909

صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس يحل على الأمم: "فبينما بطرس يتكلم بهذه الأمور حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة. فاندهش المؤمنون الذين من أهل الختان، كل من جاء مع بطرس، لأن موهبة الروح القدس قد انسكبت على الأمم أيضا. لأنهم كانوا يسمعونهم يتكلمون بألسنة ويعظمون الله" (أعمال 10: 44-46) - رسم الفنان جوستاف دوريه - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

آية (44):-

فبينما بطرس يتكلم بهذه الأمور حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة.

بشهادة بطرس تم إعداد كرنيليوس ومن معه كآنية صالحة لانسكاب الروح القدس، إذ أعدهم بطرس لأن يعرفوا المسيح ويؤمنوا به مخلصًا وفاديًا. وكما حل الروح القدس على التلاميذ يوم الخمسين حلَّ على كرنيليوس ومن معه إعلانًا لقبول الله للأمم. وهذا ما شهد به بطرس أن الروح القدس حلَّ من نفسه وبطرس يتكلم (أع 15:11-17 + 8:15). والله فعل هذا دون وضع يد إعلانًا لأنه قبل الأمم وليختفي كل شك من نفس بطرس في موضوع قبول الأمم. وهكذا اختار الله بولس وظهر له وهو غير مُعَمَّدْ ليكون رسولًا للأمم. ولكن حلول الروح القدس من نفسه دون وضع يد، وظهور المسيح لشاول الطرسوسي لم يمنع المعمودية في كلا الحالتين. ومن هنا نفهم أهمية المعمودية. وكون الروح حلَّ على كرنيليوس دون وضع يد فهذا وضع استثنائي ليعلن الله قبوله للأمم أمام رسوله الذي ما زال غير مصدقًا أن الله قبل الأمم. بل لو كان بطرس قد عمدهم وقبلهم دون أن ينسكب عليهم الروح، ودون أن يرى مرافقوه الستة (12:11) ما حدث بعيونهم، ربما كانوا قد خاصموا بطرس نهائيًا وحدث انشقاق في الكنيسة، ولرفضوا التعامل معه تمامًا. فحتى لو كان بطرس ناويًا أن يعمدهم فأهل الختان أي المسيحيين من أصل يهودي كانوا سوف يصرون على الرفض ولربما طلبوا تهودهم أولًا قبل عمادهم.

 

آيات (45-46):-

فاندهش المؤمنون الذين من أهل الختان كل من جاء مع بطرس لأن موهبة الروح القدس قد انسكبت على الأمم أيضا. لأنهم كانوا يسمعونهم يتكلمون بالسنة ويعظمون الله حينئذ أجاب بطرس.

حلول الروح غير مرئي لكن ليعلن الله انسكاب الروح على الأمم أعطاهم موهبة الألسنة كشيء ملموس، وأيضًا كما حدث مع الرسل أنفسهم ليتأكد الجميع أن الله قبل الجميع، والكل سواء يهودًا أو أمم. يعظمون الله= هذا ما كان يفعله سوى اليهود فقط. أمّا الآن فمن حل عليه الروح القدس يكون عمله الشهادة لله وتمجيد اسم الله وتسبيح الله.

 

آيات (46-47):-

لأنهم كانوا يسمعونهم يتكلمون بالسنة ويعظمون الله حينئذ أجاب بطرس. أترى يستطيع أحد أن يمنع الماء حتى لا يعتمد هؤلاء الذين قبلوا الروح القدس كما نحن أيضا.

حينما رأى بطرس ما حدث تجرأ وعَمَّدَ أمميين لأول مرة. وهذه الآية موجهة لمن ينكر أهمية المعمودية في الماء فهؤلاء حل عليهم الروح القدس لكنهم احتاجوا للمعمودية.

 

آية (48):-

وأمر أن يعتمدوا باسم الرب حينئذ سألوه أن يمكث أياما.

يعتمدوا باسم الرب= هو اختصار لأن المعمودية تكون باسم الثالوث (مت 19:28). ولكن الوقت ليس مناسبًا لشرح طبيعة الله والثالوث أمام هؤلاء المؤمنين الجدد. فاسم الرب هنا ينوب عن الثالوث. أمر أن يعتمدوا= ربما امتنع بطرس وبولس بعض الوقت أن يعمدوا حتى لا تحدث تحزبات وشقاقات (1كو 14:1، 15). سألوه أن يمكث أيامًا= ليسمعوا المزيد عن المسيح ويتعلموا ويقيم لهم قداسات ويتناولوا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سفر الأعمال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/05-Sefr-A3mal-El-Rosol/Tafseer-Sefr-Aamal-Al-Rosul__01-Chapter-10.html