| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28

آيات1-3: "ثُمَّ الْعَهْدُ الأَوَّلُ كَانَ لَهُ أَيْضًا فَرَائِضُ خِدْمَةٍ وَالْقُدْسُ الْعَالَمِيُّ، لأَنَّهُ نُصِبَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «الْقُدْسُ» الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَنَارَةُ، وَالْمَائِدَةُ، وَخُبْزُ التَّقْدِمَةِ. وَوَرَاءَ الْحِجَابِ الثَّانِي الْمَسْكَنُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «قُدْسُ الأَقْدَاسِ»"
الخيمة كلها رمز للمسيح ولعمل المسيح. لذلك يذكر أجزاءها ويتكلم عنها بكل الاحترام. ونرى في حديث الرسول أن الخيمة تنقسم لقسمين، القدس، وقدس الأقداس وهما إشارة للعهدين. فالقدس يشير للعهد القديم وقدس الأقداس يشير للعهد الجديد. القدس يخدمه كهنة كثيرون كل يوم والثاني يشير للسماء لا يدخله إلا رئيس الكهنة مرة واحدة في السنة كرمز للسيد للمسيح الذي قدم نفسه مرة واحدة ليدخل بنا إلى سمواته. والرسول يرى أن كل ما كان في الخيمة ويرمز للعهد الجديد هي مقدسات شبه السماويات. والقدس يشير أيضًا لحياتنا الحاضرة المقدسة في الرب، وقدس الأقداس يشير للحياة السماوية التي قدمها لنا الرب نتذوق الآن عربونها ونستكملها في الدهر الآتي.
وبدأ الرسول بشرح القدس ليصل إلى قدس الأقداس ليوضح خدمة المسيح الذي دخل السموات بدمه مرة واحدة مثل رئيس الكهنة الذي يدخل الأقداس مرة واحدة في السنة. بل أن خدمة المسيح غطت على خدمة الكهنة التي هي كل يوم في القدس وخدمة رئيس الكهنة نفسه.
وَالْقُدْسُ الْعَالَمِيُّ
= هو قدس لأن الله يحل فيها وقال عالمي ليفرق بينه وبين الأصل السماوي.
![]() |
آية 4: "فِيهِ مِبْخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَابُوتُ الْعَهْدِ مُغَشًّى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالذَّهَبِ، الَّذِي فِيهِ قِسْطٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ الْمَنُّ، وَعَصَا هَارُونَ الَّتِي أَفْرَخَتْ، وَلَوْحَا الْعَهْدِ."
مِبْخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ = تستخدم يوم الكفارة فقط ويدخل بها رئيس الكهنة إلى قدس الأقداس ليقدم البخور. ونلاحظ أن الرسول ذكر كل محتويات الخيمة ما عدا مذبح البخور وذكر مبخرة الذهب بدلاً منه. والسبب أن كل ما في قدس الأقداس يشير لما هو في السماء، ومذبح البخور مكانه في القدس. وهو يريد أن يقول أن المسيح يشفع فينا الآن في السماء. وكان الرسول قد أشار لهذا من قبل "وَأَمَّا رَأْسُ ٱلْكَلَامِ فَهُوَ أَنَّ لَنَا رَئِيسَ كَهَنَةٍ مِثْلَ هَذَا، قَدْ جَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ ٱلْعَظَمَةِ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (عب1:8). فاستعاض عن مذبح البخور بِذِكْر المبخرة الذهب. والمبخرة الذهب ومذبح البخور كلاهما يقدم بواسطتهما البخور شفاعة في الشعب وبذلك يشيران للمسيح الشفيع عن جنس البشر. تابُوتُ الْعَهْدِ = ممثل الحضرة الإلهية. ويشير لأن المسيح أخذنا فيه لحضن الآب (راجع تفسير خيمة الاجتماع). الْمَنُّ = إشارة للمسيح المن الحقيقي الذي أعطانا جسده مأكلًا حقيقيًّا ومن يأكله يحيا.
عَصَا هَارُونَ = تشير:-
1. لرعاية المسيح الشخصية لكنيسته. فالراعى يحمل عصا.
2. وتشير للحياة التى خرجت من عصا ميتة رمز لعمل المسيح الذى أعطى شعبه حياة بعد أن ماتوا بالخطية.
لوْحَا الْعَهْدِ = إشارة لكلمة الله ووصاياه المحيية ، وكلمة الله المكتوبة تشير للمسيح كلمة الله.
آية 5: "وَفَوْقَهُ كَرُوبَا الْمَجْدِ مُظَلِّلَيْنِ الْغِطَاءَ. أَشْيَاءُ لَيْسَ لَنَا الآنَ أَنْ نَتَكَلَّمَ عَنْهَا بِالتَّفْصِيلِ."
كان مجد الرب يظهر من بين الكاروبان. فالله يوصف بأنه الجالس فوق الشاروبيم. فغطاء التابوت يمثل عرش الله.
آية 6: "ثُمَّ إِذْ صَارَتْ هذِهِ مُهَيَّأَةً هكَذَا، يَدْخُلُ الْكَهَنَةُ إِلَى الْمَسْكَنِ الأَوَّلِ كُلَّ حِينٍ، صَانِعِينَ الْخِدْمَةَ."
الكهنة يدخلون ولكن الشعب محروم من الوجود في حضرة الله بسبب الخطية. فقبل خطية آدم كان آدم في حضرة الله دائمًا. وبسبب الخطية انعزل الشعب عن الله وصار الكهنة وسطاء. بل أن حتى الكهنة محرومون من دخول قدس الأقداس، الذي يدخله رئيس الكهنة مرة واحدة في السنة، ويدخله بحياة آخر هي الذبيحة الحيوانية.
آية 7: "وَأَمَّا إِلَى الثَّانِي فَرَئِيسُ الْكَهَنَةِ فَقَطْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ، لَيْسَ بِلاَ دَمٍ يُقَدِّمُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ جَهَالاَتِ الشَّعْبِ."
جَهَالاَتِ الشَّعْبِ
= يسميها جهالات بسبب ضعف مستواهم الروحي، والكاهن القبطي اليوم يصلي طالبًا غفران خطاياه وجهالات الشعب. ولاحظ أن رئيس الكهنة يقدم أيضًا عن نفسه. وَأَمَّا إِلَى الثَّانِي = يقصد بالثاني قدس الأقداس.لَيْسَ بِلاَ دَمٍ
= فرئيس الكهنة الهاروني لا يدخل لقدس الأقداس إلاّ بعد أن يقدم ذبيحة دموية عن نفسه. فحتى رئيس الكهنة له خطاياه التي يجب أن يقدم عنها ذبيحة قبل أن يشفع في الشعب. لكن مسيحنا قدم ذبيحة الصليب عنا وليس عن نفسه فهو بلا خطية.
آية 8: "مُعْلِنًا الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهذَا أَنَّ طَرِيقَ الأَقْدَاسِ لَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ، مَا دَامَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ لَهُ إِقَامَةٌ."
طالما المسكن الأول اليهودي قائم والحجاب بين القدس وقدس الأقداس قائم. إذًا طريق الأقداس مغلق لم يظهر للإنسان، وهذا دليل على أنه لم يحدث صلح بين الله والإنسان. وكان لا بد للحجاب أن ينشق ليظهر الطريق للإنسان. والحجاب قد انشق بعد موت المسيح على الصليب، إذ حدث الصلح (رو5: 10).
آية 9: "الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ، الَّذِي فِيهِ تُقَدَّمُ قَرَابِينُ وَذَبَائِحُ، لاَ يُمْكِنُ مِنْ جِهَةِ الضَّمِيرِ أَنْ تُكَمِّلَ الَّذِي يَخْدِمُ."
الذى = عائدة على قوله المسكن الأول (القدس) فى الآية السابقة بل كل الكهنوت اللاوى والهيكل والذبائح هى رَمْزٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ = أى بعد مجئ المسيح. والرسول هنا يكلم من يريد أن يرتد للعبادة اليهودية فيقارن بين الخدمتين . وهو رأى أن خدمة العهد القديم تركز على تطهير الجسد كالغسل بالماء وكان هذا يعني غفران الخطية بالذبائح الدموية، لكن الضمير ما زال مثقل بحبه للخطية . أما خدمة العهد الجديد فتمس الضمائر وأعماق النفس الداخلية أي خدمة الروح الفعالة التي تقيم ملكوت الله في داخلنا. أما طقوس العهد القديم فلم تكن لها هذه القدرة.
مِنْ جِهَةِ الضَّمِيرِ =
1. لو فكرنا بضمير نقي وعادل ومنطقى، هل نقبل أننا نَكْمُل بذبائح حيوانية!!
2. لو تطهر الجسد كيف يتطهر الضمير. أي كيف يتطهر القلب أي، الداخل. والكمال هو في تطهير الداخل.
3. ولقد إعترف القديس بطرس الرسول بصعوبة الناموس في مجمع أورشليم "فَٱلْآنَ لِمَاذَا تُجَرِّبُونَ ٱللهَ بِوَضْعِ نِيرٍ عَلَى عُنُقِ ٱلتَّلَامِيذِ لَمْ يَسْتَطِعْ آبَاؤُنَا وَلَا نَحْنُ أَنْ نَحْمِلَهُ" (أع10:15). فمثلا: وصية لا تشتهى لا يمكن تطبيقها إلا بعد حلول الروح القدس الذى به نعرف المسيح الحق حينئذٍ نحتقر العالم ولا نشتهيه "كما قال الرب يسوع "تعرفون الحق والحق يحرركم" (يو32:8). وقد رأى القديس بطرس الرسول في مجمع أورشليم أن الأمم إذ آمنوا فهم قد تطهروا "وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ، إِذْ طَهَّرَ بِٱلْإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ" (أع9:15).
آية 10: "وَهِيَ قَائِمَةٌ بِأَطْعِمَةٍ وَأَشْرِبَةٍ وَغَسَلاَتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفَرَائِضَ جَسَدِيَّةٍ فَقَطْ، مَوْضُوعَةٍ إِلَى وَقْتِ الإِصْلاَحِ."
هذه القرابين مع الفرائض المختلفة التي كانت تصحبها كانت تهدف لتطهير الجسد فقط وكان هذا حتى يجيء وَقْتِ الإِصْلاَحِ = أي الوقت الذي يأتي فيه المسيح ليصلح النفوس ويطهرها حين يقدم لنا جسده كسر تقديس لنا. فيه نختفي وبه نتحد، نحمله في داخلنا ونحن فيه. إذًا الإصلاح لن يكون بشرائع جديدة بل بإمكانيات جديدة أي بإتحادنا به ولذلك تغيرت أو تكملت وصية لا تزن وصارت "أن من ينظر ليشته فقد زنا" في قلبه ولا تقتل صارت... لا تغضب.
الإصلاح في العهد الجديد له شقان:-
1. المسيح يعطينا حياته في المعمودية نسلك بها في بر (راجع رو6).
2. الروح القدس يسكن فينا: يبكتنا لو أخطأنا، ويعيننا لو ضعفنا (يو8:16 + رو26:8). وهذه المعونة والقوة التي تساندنا نسميها النعمة، وهى أعظم من خداعات العدو، حتى نغلب بالمسيح الذى فينا وتجديد الروح القدس الذى يملأنا بالنعمة (يع6:4 + تى5:3).
3. ونلاحظ أن السيد المسيح حين قال "ما جئت لأنقض بل لأكمل" (مت17:5)، كان يعنى أنه جاء بالنعمة التي تعيننا على ارتفاع سقف المتطلبات، يعنى بدلاً من "لا تزنى" أصبح طلب الرب "أن لا ننظر لنشتهى". المعونة الإلهية وحدها هي القادرة أن تكمل الإنسان أمام الله.
ونلاحظ أن الأطعمة والغسلات ليست عيباً، بل هى ألف باء يعلمها الأب لأولاده حتى يكملوا فى الوقت المناسب. (كان من يلمس ميت يتطهر بالإغتسال بالماء والكاهن لا يدخل للقدس إلا بعد الإغتسال بالماء). ولكن في العهد الجديد أصبح التطهير بدم المسيح ويصل لتطهيه الأعماق (الضمير) وليس تطهيراً من الخارج.
آية 11: "وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ."
رئيس كهنة للخيرات العتيدة = جاء رئيس كهنة ليمنحنا الخيرات الأبدية وميراثنا السماوي هذه التي كانت بالنسبة لأزمنة العهد القديم تعتبر عتيدة أي ستحدث في المستقبل. بل وهنا ونحن على الأرض يسكن فينا الآن الروح القدس، وسكنى الله فينا هو مجد غير مستعلن وسيستعلن في اليوم الأخير (رو18:8). وأيضاً نلنا البنوة ونتناول من جسد المسيح ودمه.
فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ = أي هيكل جسد المسيح ونحن أعضاءه. كلنا بالمعمودية نصبح أعضاء في جسد المسيح وتكون لنا حياته، فيسكن فينا الروح القدس. نحن في المسيح نصير خليقة جديدة (2كو17:5) = الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ، وهذا هو طريق الإصلاح: 1) تسكن فينا حياة المسيح لنعمل البر (رو6). 2) يسكن فينا الروح القدس ليعطينا قوة تساندنا وهى النعمة. "فبدون المسيح لا نقدر أن نفعل شيء" (يو5:15).
وهنا نرى بوضوح أن الرسول يرى أن الخيمة ترمز للمسيح هى وكل طقوسها. غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ = الخيمة صنعت بيد ولكن جسد المسيح لم يتم بزرع بشري بل بالروح القدس الذي حل في مريم العذراء، فهو لم يكن من هذه الخليقة = ليس من زرع بشر، بل من خليقة روحية = بالروح القدس. وبعد القيامة صار جسدًا جديدًا ليجعلنا كلنا خليقة جديدة. ونلاحظ أن تشبيه المسيح بالمسكن يشير لأن جسده البشري هو الهيكل الجديد، كنيسته (يو2: 20، 21) وجسده يحل فيه كل ملء اللاهوت (كو2: 9) ليكون لنا مصدر حياة أبدية وقداسة ومجد = نحن مملوءون فيه (كو2: 10).
غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ = الروح القدس هيأ جسد المسيح في بطن العذراء. والمسيح تمم الفداء فتصالح الآب مع البشر (2كو19:5). وبعد المصالحة أرسل الآب الروح القدس ليكمل بناء الكنيسة جسد المسيح عن طريق أسرار الكنيسة المقدسة "لَا بِأَعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ - خَلَّصَنَا بِغُسْلِ ٱلْمِيلَادِ ٱلثَّانِي وَتَجْدِيدِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ" (2كو19:5).
← وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.
آية 12: "وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا."
كان رؤساء الكهنة يدخلون لقدس الأقداس بدم تيوس وعجول عن نفسهم وعن الشعب، أما المسيح فدخل السماء بدم نفسه عنا فهو بلا خطية. لكي بواسطته ندخل نحن أيضًا (عب10: 19).
دخل مرة واحدة إلى الأقداس
= المسيح دخل مرة واحدة ولم ولن يخرج ليشفع فينا وهو ينتظرنا إذ ذهب ليعد لنا مكانًا، وكان دخول رئيس الكهنة اليهودي لقدس الأقداس مرة واحدة في السنة رمزًا لذلك وليس لأحد أن يدخل لقدس الأقداس.
![]() |
آية 13، 14: "لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ، يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ ِللهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!."
دَمُ ثِيرَانٍ
= هذا يقدم عن خطايا رئيس الكهنة (لا16: 14، 16). وَتُيُوسٍ = دم التيوس يقدم عن جهالات الشعب. وَرَمَادُ عِجْلَةٍ = راجع فريضة البقرة الحمراء (عدد 19) وهذا الرماد يستخدمونه لتطهير مَنْ تلامس مع نجاسة ميت (هناك معادلة نستنتجها من الكتاب أن الخطية = موت ولكي يشرحها الناموس قال أن من يتلامس مع جثة يتنجس رمزا لنجاسة النفس إذا تلامست مع خطية، فالموت نتيجة للخطية). كل هذه التطهيرات تؤدي لطهارة الجسد فقط حتى يستطيعوا الاشتراك في الخدمة. وتعبير طهارة الجسد يعنى به غفران الخطية والتطهير من الخارج، لكن الضمير ما زال ملوثا مثقلا بحب الخطية.طهارة الجسد = التطهير بالماء ينظف أو يطهر الجسد. ومن فعل خطية يأتي بذبيحة يقدمها ويعترف بخطيته فتنتقل الخطية إلى الحيوان البرئ الذى يُذبح ويُحرق بالنار فتموت الخطية مع الحيوان الذى مات. وبهذا يكون هذا الخاطئ قد ذهبت عنه خطيته وغفرت. فهو تحرر من الخطية وتخلص منها خارجياً إذ ماتت خطيته مع الحيوان المحترق. ولكن الداخل ما زال ملوثاً. والكتاب أطلق على هذا طهارة الجسد، أي كأن الخطية كانت قذارة قد لوثت الجسد وبموت الذبيحة حاملة الخطية تطهر الجسد من الخارج، أي كأن الخطية كانت ملتصقة بالجسد، وحينما ماتت الخطية عند حرق الذبيحة تطهر منها هذا الخاطئ الذى قدم الذبيحة. لكن كما قلنا فالداخل ما زال ملوثاً، دم الذبيحة لا يصل للداخل ليطهر الضمير الفاسد. فالإنسان ما زال مستعبداً لشهوته، يشتهى الخطية المحبوبة لديه. وأما دم المسيح في العهد الجديد فله القدرة على تطهير الضمير فما يعود يشتهى الخطية كما يقول بولس الرسول "لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِقٍ فِي يَقِينِ ٱلْإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ" (عب22:10). وراجع أيضاً تفسير الآية "مِنْ أَجْلِ أَنَّ ٱلْخَادِمِينَ، وَهُمْ مُطَهَّرُونَ مَرَّةً، لَا يَكُونُ لَهُمْ أَيْضًا ضَمِيرُ خَطَايَا" (عب2:10).
ملحوظتان:
1. الإنسان المبتدئ روحياً تزعجه الخطايا التي إرتكبها فعلاً (وهذه كانت يُكَفَّرْ عنها بذبائح الإثم). أما الإنسان المتقدم روحياً فهو يحزن على وجود شهوة خاطئة أو محبة داخله للخطية، أي الفساد الراجع للخطية الأصلية (وهذا كان يُكَفَّرْ عنها بذبيحة الخطية).
2. ينصرف الخاطئ بعد تقديم الذبيحة وهو شاعراً بالراحة لأن خطيته قد غفرت. ولكن حقيقة لم تغفر خطيته بل نقلت عنه للمسيح لتغفر يوم الصليب. فلا غفران للخطايا سوى بدم المسيح. الخاطئ الذى قدَّم الذبيحة أخذ وعداً إلهيا بالغفران حين يتمم المسيح سر الفداء. لذلك قال ناثان النبى لداود "فَقَالَ دَاوُدُ لِنَاثَانَ: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى ٱلرَّبِّ». فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: ٱلرَّبُّ أَيْضًا قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَ. لَا تَمُوتُ" (2صم13:12).
فكم بالحري دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ = أي الله، فالله روح. هنا نرى لاهوت المسيح الذي أعطى لجسده الإمكانيات اللانهائية لغفران خطايا كل المؤمنين الثابتين فيه عبر الأزمان. ولأنه روح حي أزلي فلاهوته الغير محدود متحد بناسوته، فبموت المسيح تصالحنا مع الآب وغفرت خطايانا إذ قدم كفارة لا نهائية، وبقيامة المسيح صارت لنا حياة أبدية (رو5: 10). والدم يرمز للحياة. وقوة الحياة التي في المسيح هي قوة حياة أزلية، وهذه القوة تحيي من الموت وتحيي من موت الخطية فتهبنا الضمير الروحي الجديد الرافض للخطية. وهنا يضع الرسول عبارة روح أزلي في مقابل طبيعة الذبائح التي كانت تقدم في العهد القديم، فهذه كانت لها طبيعة أرضية فانية ميتة، أما المسيح فله طبيعة روحية سرمدية لانهائية. وهذا ما يعطي لتقدمته قيمتها ويجعلها أفضل من التقدمات الحيوانية. قَدَّمَ نَفْسَهُ = وهذه تشير لفعله الإرادي الحر. وهو قدم نفسه دون أن يكون فيه نقص أو عيب. يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ = من أعمال الخطية التي تحمل الموت للنفوس = طهارة الضمير تعني رفض وكراهية الخطية من الداخل، وهذه كانت مستحيلة على الذبائح الحيوانية. وهكذا نستطيع أن نعبد الله الحي بفرح. فإذن كما كانت طهارة الجسد في العهد القديم تبيح للإنسان أن يشترك في العبادة بعد أن يتخلص من النجاسات، فهكذا أيضًا المسيح يخلصنا من كل نجاسة الخطية ويطهر نفوسنا وضمائرنا، فيجعلنا مستحقين للاشتراك في عبادته وخدمته = لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ.
دم المسيح يطهر الداخل فلا نريد الخطية ونشتهيها داخليًا، عكس تطهير الجسد الذي اكتفى بتطهير خارجي ولكن الشهوة الخاطئة استمرت تعذب الضمير.
آية 15: "وَلأَجْلِ هذَا هُوَ وَسِيطُ عَهْدٍ جَدِيدٍ، لِكَيْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّونَ إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ التَّعَدِّيَاتِ الَّتِي فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ."
لأَجْلِ هذَا هُوَ وَسِيطُ عَهْدٍ جَدِيدٍ
= إذ توقفت فاعلية الناموس على طهارة جسدية دون الوصول لراحة الضمير وإصلاح الفساد الداخلي احتاج الأمر لوسيط عهد جديد غير دم الذبائح الحيوانية العاجزة. لأن دم المسيح له قوة أن يطهر ضمائرنا فنخدم الله صار المسيح وسيطًا بين الإنسان وبين الله لكي يقيم عهدًا جديدًا غير العهد الأول. فكان الناموس في العهد الأول يتعامل مع التعديات بالعقوبات والتأديبات ولكنه لم يعالجها لذلك أخفق الإنسان أن يتقدم لخدمة الله بالكمال الروحي المنشود. أما العهد الجديد فهو عهد غفران وصفح (عب8: 12) وتطهير الضمير (آية 14) يطهر الإنسان ليؤهله لخدمة جديدة لله روحية وكاملة وبلا عيب. المسيح صار وسيط ليحررنا من خطايا التعديات = ربما غفرت الخطية ولكن ماذا عن الشهوة الموجودة في الداخل، هي أيضًا تعديات، وهذه يصلحها دم المسيح إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ التَّعَدِّيَاتِ . وفي العهد الجديد يطالب المسيحي بالثبات في المسيح أي استمرار الجهاد في أن يظل متمسكا بالمسيح في صلوات وتسابيح ومحاولات مستمرة للبعد عن الخطية والروح يبكت ويعين، فلو حدث وتحركت شهوة وقدمنا عنها توبة فدم المسيح يغطينا . لذلك يقول الرب "اثبتوا فيَّ". وبهذا فإن المدعوون (يهودًا وأمم) يحصلون على الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ.
الآيات 16، 17: "وَلأَجْلِ هذَا هُوَ وَسِيطُ عَهْدٍ جَدِيدٍ، لِكَيْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّونَ إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ التَّعَدِّيَاتِ الَّتِي فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ."
إنتهت الآية السابقة بقوله يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ = وهنا يطمئن المؤمنين بأن دم المسيح يُثَبِّت ويُؤَكِّد الوعد الإلهى.
هذه قاعدة أو قانون روماني. فطالما الموصى حيّ فهو قادر أن يسحب وصيته ويغيرها. لذلك فالوصية تتثبت وتصبح سارية إذا مات الموصى. والله قدم وصيته في العهد القديم (ميراث كنعان). وإذ لم يكن ممكنًا أن يموت الله الموصى في العهد القديم كان دم الذبائح يقوم بهذا الدور. وفي العهد الجديد قدم الله وصيته (الميراث السماوي) وإذ مات المسيح بالصليب تثبتت الوصية وصارت فاعليتها أكيدة لنتمتع بالميراث السماوي. "من يؤمن بي فله حياة أبدية". هذه هي الوصية المختومة بجسده المبذول ودمه المسفوك عنا. لذلك كان الدم هو علامة ثبوت الوصية في العهدين القديم والجديد. ودم الذبائح هو رمز لدم المسيح.
آية 18: "فَمِنْ ثَمَّ الأَوَّلُ أَيْضًا لَمْ يُكَرَّسْ بِلاَ دَمٍ."
طالما أنه لا بد من موت حتى تثبت الوصية، فكان الحل في العهد القديم تقديم الذبائح الحيوانية. ولذلك فإن العهد الأول أيضًا (القديم) لم يأخذ قوته بغير دم بل بدم الذبائح. وهذه كانت كرمز، فلما أتى المرموز إليه بطل الرمز.
الآيات19-22: "لأَنَّ مُوسَى بَعْدَمَا كَلَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِكُلِّ وَصِيَّةٍ بِحَسَبِ النَّامُوسِ، أَخَذَ دَمَ الْعُجُولِ وَالتُّيُوسِ، مَعَ مَاءٍ، وَصُوفًا قِرْمِزِيًّا وَزُوفَا، وَرَشَّ الْكِتَابَ نَفْسَهُ وَجَمِيعَ الشَّعْبِ، 20قَائِلًا: «هذَا هُوَ دَمُ الْعَهْدِ الَّذِي أَوْصَاكُمُ اللهُ بِهِ». وَالْمَسْكَنَ أَيْضًا وَجَمِيعَ آنِيَةِ الْخِدْمَةِ رَشَّهَا كَذلِكَ بِالدَّمِ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ.!"
هذه الآيات شرح للآية (18) وكيف أن العهد كان بالدم، دم الذبائح. أعطى الله وصاياه لشعبه (خروج 20 ، 21 ، 22 ، 23) ثم أعطاهم وعداً بأن يُرسل لهم ملاكا أمامهم ليحفظهم ويجئ بهم إلى المكان الذى أعده لهم. وإن ساروا بحسب وصاياه سيبيد كل أعداءهم من أمامهم (خر23: 20-33). فقدم موسى محرقات وذبائح، ورش موسى كل شيء بالدم. [راجع رش الدم (خر24: 4–8)]. ورش موسى الشعب بالدم فالعهد بين الله وبينهم كان بالدم. ولم يشر العهد القديم إلى أن موسى قد رش الكتاب ولكنه طالما رش كل شئ فهو رش الكتاب أيضاً، لأن الكتاب أخذ معنى العهد بالدم. موسى كان يرش كل شئ بالدم ليتطهر بالدم: الدم هنا له وظيفتين 1) هو دم العهد بين الله وشعبه. 2) الدم هو للتطهير كرمز لدم المسيح الذى يطهرنا ويقدسنا، ولكن دم المسيح يصل لتطهير الضمير ويصل بنا للميراث السماوى. ورش الخيمة هو رشنا نحن فنحن صرنا خيمته (2كو6: 16). هذا الشعب الذى تطهر بالدم ودخل في عهد مع الله إن إلتزم بوصايا الله فمكافأته ميراث أرض كنعان، ومن يخالف يخسر بركات الوعد.
آية 23: "فَكَانَ يَلْزَمُ أَنَّ أَمْثِلَةَ الأَشْيَاءِ الَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ تُطَهَّرُ بِهذِهِ، وَأَمَّا السَّمَاوِيَّاتُ عَيْنُهَا، فَبِذَبَائِحَ أَفْضَلَ مِنْ هذِهِ."
أمثلة الأشياء
خيمة الاجتماع وما فيها فهي كانت مثال للعهد الجديد. السَّمَاوِيَّاتُ = هي كنيسة المسيح جسد المسيح، والمؤمنين أنفسهم هم هيكل الله ، وهم بدم المسيح صاروا مقدسين أي مخصصين لله.
آية 24: "لأَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَدْخُلْ إِلَى أَقْدَاسٍ مَصْنُوعَةٍ بِيَدٍ أَشْبَاهِ الْحَقِيقِيَّةِ، بَلْ إِلَى السَّمَاءِ عَيْنِهَا، لِيَظْهَرَ الآنَ أَمَامَ وَجْهِ اللهِ لأَجْلِنَا."
المسيح لم يدخل إلى قدس أقداس الخيمة، بل دخل إلى الأقداس الحقيقية في السماء ظهر أمام الآب ليشفع فينا. وهو في السماء نحن منقوشين عليه، على قلبه وعلى يده، ويده كما كان في العهد القديم يضع رئيس الكهنة أسماء الأسباط منقوشة على صدره وعلى كتفه. وكان رئيس الكهنة اليهودي يظهر أمام الله، أمام التابوت وهو يحمل هذه الأسماء وفي المقابل حملنا المسيح فيه ودخل للسماء لنستطيع نحن أن نوجد في حضرة الله.
آية 25: "وَلاَ لِيُقَدِّمَ نَفْسَهُ مِرَارًا كَثِيرَةً، كَمَا يَدْخُلُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ إِلَى الأَقْدَاسِ كُلَّ سَنَةٍ بِدَمِ آخَرَ. "
ذبيحة العهد القديم كانت تتكرر كل سنة لتتأكد الحقيقة فى ذهن اليهود، وأنه لا وسيلة لغفرا الخطية، ولا وسيلة لنتقرب من الله سوى الدم. بدم آخر= دم الحيوانات. ولكن المسيح قدم نفسه مرة واحدة. ونلاحظ أننا في التناول من جسد المسيح ودمه لا نقدم ذبيحة صليب جديدة ولا نكررها، بل هي امتداد لذات الذبيحة القائمة الأبدية غير الدموية التي لا تتوقف. فالمسيح الذبيح الحي القائم من الأموات هو بعينه يقدم جسده ودمه دون تكرار أو تغيير.
آية 26: "فَإِذْ ذَاكَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَتَأَلَّمَ مِرَارًا كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّهُورِ لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ."
لو هم ترجوا رئيس كهنة أو مسيحًا على رتبة هرون كان لا بُد أن يصلب كل سنة فرئيس الكهنة اليهودي يقدم ذبيحته كل سنة.
آية 27، 28: "وَكَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ الدَّيْنُونَةُ، هكَذَا الْمَسِيحُ أَيْضًا، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ، سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلاَ خَطِيَّةٍ لِلْخَلاَصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ."
الإنسان يموت وحتمًا بعد الموت تأتي الدينونة. ولكن المسيح مات ليرفع الدينونة ويأتي بالخلاص من كل الخطايا. ولكننا لا نرى ولن نرى هذا الخلاص إلا في المجيء الثاني. ولكن لنعلم أن المجيء الأول كان للغفران، أما المجيء الثاني فهو للدينونة. أما بالنسبة لمن يثبتوا في المسيح ويغلبوا فقد جاء المسيح في مجيئه الأول حاملًا الغفران وسيأتي في مجيئه الثاني حاملًا بركات كثيرة لا نعرفها، فإن كان كل ما حصلنا عليه في المجيء الأول هو عربون ما سنحصل عليه في المجيء الثاني، فكم تكون بركات المجيء الثاني.
سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلاَ خَطِيَّةٍ لِلْخَلاَصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ = سيأتى ليأخذنا معه كما قال "أَنَا أَمْضِي لِأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يو 20: 2-3).

← تفاسير أصحاحات عبرانيين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
تفسير عبرانيين 10![]() |
قسم
تفاسير العهد الجديد القمص أنطونيوس فكري |
تفسير عبرانيين 8![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/t6pvf5s