St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   01-Engeel-Matta
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص أنطونيوس فكري

متى 17 - تفسير إنجيل متى

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب متي:
تفسير إنجيل متى: مقدمة إنجيل متى | معنى تسلسل الأحداث في إنجيل متى | متى 1 | متى 2 | متى 3 | متى 4 | متى 5 | متى 6 | متى 7 | متى 8 | متى 9 | متى 10 | متى 11 | متى 12 | متى 13 | متى 14 | متى 15 | متى 16 | متى 17 | متى 18 | متى 19 | متى 20 | متى 21 | متى 22 | متى 23 | متى 24 | متى 25 | متى 26 | متى 27 | متى 28

نص إنجيل متى: متى 1 | متى 2 | متى 3 | متى 4 | متى 5 | متى 6 | متى 7 | متى 8 | متى 9 | متى 10 | متى 11 | متى 12 | متى 13 | متى 14 | متى 15 | متى 16 | متى 17 | متى 18 | متى 19 | متى 20 | متى 21 | متى 22 | متى 23 | متى 24 | متى 25 | متى 26 | متى 27 | متى 28 | متى كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

(مت 1:17-8 + مر 2:9-8 + لو 28:9-36‌):- التجلي

(مت 1:17-8):-

وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ. وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ. وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ. فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقُولُ لِيَسُوعَ: «يَا رَبُّ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا! فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةٌ، وَلِمُوسَى وَاحِدَةٌ، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةٌ». وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلًا: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا». وَلَمَّا سَمِعَ التَّلاَمِيذُ سَقَطُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَخَافُوا جِدًّا. فَجَاءَ يَسُوعُ وَلَمَسَهُمْ وَقَالَ: «قُومُوا، وَلاَ تَخَافُوا». فَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا إِلاَّ يَسُوعَ وَحْدَهُ.

(مر 2:9-8):-

وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا، وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ وَحْدَهُمْ. وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ تَلْمَعُ بَيْضَاءَ جِدًّا كَالثَّلْجِ، لاَ يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذلِكَ. وَظَهَرَ لَهُمْ إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى، وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوعَ. فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقولُ لِيَسُوعَ: «يَا سَيِّدِي، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا. فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةً، وَلِمُوسَى وَاحِدَةً، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةً». لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إِذْ كَانُوا مُرْتَعِبِينَ. وَكَانَتْ سَحَابَةٌ تُظَلِّلُهُمْ. فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلًا: «هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا». فَنَظَرُوا حَوْلَهُمْ بَغْتَةً وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا غَيْرَ يَسُوعَ وَحْدَهُ مَعَهُمْ.

(لو 28:9-36):-

St-Takla.org Image: The Transfiguration of Jesus Christ on the Olive Mountain with Saint Moses the Prophet and St. Elijah the Prophet, and we can see also the disciples Peter, James, and John - Modern Coptic icon, painted by the nuns of Saint Demiana Monastery, Egypt صورة في موقع الأنبا تكلا: تجلي السيد المسيح على جبل الزيتون مع القديس موسى النبي والقديس إيليا النبي، ويظهر في الصورة كذلك التلاميذ بطرس ويعقوب ويوحنا - أيقونة قبطية حديثة من رسم راهبات دير الشهيدة دميانة بالبراري، مصر

St-Takla.org Image: The Transfiguration of Jesus Christ on the Olive Mountain with Saint Moses the Prophet and St. Elijah the Prophet, and we can see also the disciples Peter, James, and John - Modern Coptic icon, painted by the nuns of Saint Demiana Monastery, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: تجلي السيد المسيح على جبل الزيتون مع القديس موسى النبي والقديس إيليا النبي، ويظهر في الصورة كذلك التلاميذ بطرس ويعقوب ويوحنا - أيقونة قبطية حديثة من رسم راهبات دير الشهيدة دميانة بالبراري، مصر

وَبَعْدَ هذَا الْكَلاَمِ بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، أَخَذَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَل لِيُصَلِّيَ. وَفِيمَا هُوَ يُصَلِّي صَارَتْ هَيْئَةُ وَجْهِهِ مُتَغَيِّرَةً، وَلِبَاسُهُ مُبْيَضًّا لاَمِعًا. وَإِذَا رَجُلاَنِ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ، وَهُمَا مُوسَى وَإِيلِيَّا، اَللَّذَانِ ظَهَرَا بِمَجْدٍ، وَتَكَلَّمَا عَنْ خُرُوجِهِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يُكَمِّلَهُ فِي أُورُشَلِيمَ. وَأَمَّا بُطْرُسُ وَاللَّذَانِ مَعَهُ فَكَانُوا قَدْ تَثَقَّلُوا بِالنَّوْمِ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظُوا رَأَوْا مَجْدَهُ، وَالرَّجُلَيْنِ الْوَاقِفَيْنِ مَعَهُ. وَفِيمَا هُمَا يُفَارِقَانِهِ قَالَ بُطْرُسُ لِيَسُوعَ: «يَا مُعَلِّمُ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا. فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةً، وَلِمُوسَى وَاحِدَةً، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةً». وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَقُولُ. وَفِيمَا هُوَ يَقُولُ ذلِكَ كَانَتْ سَحَابَةٌ فَظَلَّلَتْهُمْ. فَخَافُوا عِنْدَمَا دَخَلُوا فِي السَّحَابَةِ. وَصَارَ صَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلًا: «هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا». وَلَمَّا كَانَ الصَّوْتُ وُجِدَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، وَأَمَّا هُمْ فَسَكَتُوا وَلَمْ يُخْبِرُوا أَحَدًا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَبْصَرُوهُ.

 1) في الآية السابقة وعد السيد تلاميذه أن منهم من سوف يرون ابن الإنسان آتيًا في ملكوته، ها هو هنا يريهم عربون المجد الأبدي في الملكوت.

 2) أخذ السيد معه 3 تلاميذ ليشهدوا على ما حدث، ورقم 3 كافٍ جدًا كشهود بحسب الناموس. وكان الثلاثة دائمًا يرافقونه في الأحداث الهامة مثل إقامة ابنة يايرس وفي بستان جثسيماني، وهم بطرس ويعقوب ويوحنا. وبطرس لم ينسى ما رآه وسجله في رسالته (2 بط 16:1-18) وهكذا يوحنا (يو14:1).

 3) يقول تقليد الكنيسة أن الجبل كان هو جبل تابور. وهو جبل عالٍ يشير للسمو، سمو قدر المسيح الذي سيرونه الآن متجليًا.

 4) التجلي هو إعلان لمجد المسيح ولاهوته بخروجه عن مستوى الأرض والزمن. فيه أعطى السيد لتلاميذه أن يتذوقوا الحياة الأخروية، معلنًا أمجاده الإلهية بالقدر الذي يستطيع التلاميذ أن يحتملوه وهم بعد في الجسد.

 5) السيد حدث تلاميذه عن آلامه وموته، فكان لا بُد له أن يظهر لهم ما سيكون عليه مجده عند ظهوره، وإذ رأوا ما رأوه كان هذا قوة لهم وسندًا على احتمال الآلام والاضطهادات التي سيواجهونها دون أن يتعثروا فيه. والله دائمًا يعزي كل متألم ليحتمل ألمه.

 6) صعدوا أولًا على جبل لكي يتجلى أمامهم. ولكي نعاين نحن مجد الرب يجب أن ندرب أنفسنا أن نحيا في السماويات، وتكون لنا خلوة هادئة باستمرار نتأمل فيها في الكتاب المقدس، ونرتفع فوق شهوات العالم ورغبات الذات لنحقق وصية بولس الرسول " فإن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق.. اهتموا بما فوق لا بما على الأرض.. أميتوا أعضاءكم التي على الأرض (كو1:3-5"). وتأملنا في كلمة الله المكتوبة في الكتاب المقدس تكشف لنا عن كلمة الله أي المسيح، وكلما عاشرناه نحيا في السماويات كمن يرتفع فوق جبل.

 7) التجلي محسوب للإنسان، فنحن سنحصل على جسد ممجد (في 21:3 + 1يو 2:3).

 

آيه (1):-

+وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ.

وبعد ستة أيام.. ويقول لوقا وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام وحل هذه المشكلة بسيط فالقديس لوقا أحصى اليوم الذي فيه أعلن الرب وعده وأحصى يوم التجلي، أما متى ومرقس فأحصوا الأيام الستة التي بين يوم الوعد ويوم التجلي.

ولكن وجود رقم 6 ورقم 8 له معنى مقصود، فرقم 6 هو رقم النقص الإنساني، فالإنسان خلق في اليوم السادس وسقط في اليوم السادس. ورقم 8 هو رقم الأبدية. لذلك نجد أن رقم الوحش 666 (كمال النقص) ورقم اسم يسوع 888 (الحياة الأبدية). والمعنى أن الإنسان الناقص (6) صار له بالمسيح مجد أبدي (8). وما بين اليوم السادس واليوم الثامن يوم الأبدية المجيد يأتي اليوم السابع يوم الراحة. فمن ينتقل الآن يذهب للراحة في انتظار المجد. ولكن يمكننا أيضًا أن نقول أن رقم 6 التصق بالمسيح الذي صلب في اليوم السادس والساعة السادسة وكانت البشارة به في الشهر السادس، فهو الذي بلا خطية صار خطية لأجلنا. هو الذي له كل المجد (8) صار له جسد إنسان (6). هو الحي الأبدي (8) صار له جسد ليموت (6). ولكن هذا الجسد سيتمجد ثانية.

St-Takla.org Image: Jesus took Peter, James and John and led them up a high mountain to pray. They were all alone. (Matthew 17: 1) (Mark 9: 2) (Luke 9: 28) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (1) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل عال منفردين" (متى 17: 1) - "وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا، وصعد بهم إلى جبل عال منفردين وحدهم" (مرقس 9: 2) - "وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام، أخذ بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد إلى جبل ليصلي" (لوقا 9: 28) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (1) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Jesus took Peter, James and John and led them up a high mountain to pray. They were all alone. (Matthew 17: 1) (Mark 9: 2) (Luke 9: 28) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (1) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل عال منفردين" (متى 17: 1) - "وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا، وصعد بهم إلى جبل عال منفردين وحدهم" (مرقس 9: 2) - "وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام، أخذ بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد إلى جبل ليصلي" (لوقا 9: 28) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (1) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

المسيح أخذ الذي لنا (الموت في اليوم السادس والساعة السادسة 6)

ليعطينا الذي له (الحياة الأبدية في المجد 8).

منفردين= الخلوة اليومية فيها الروح القدس يعطينا أن نرى صورة للمسيح في مجده، وبدون هذه الخلوة تضعف خدمة الخادم.

كان الإعتراف الذي نطق به بطرس هو الأساس الذي تُبنى عليه الكنيسة. ومن ناحية أخرى رفع التلاميذ إلى أعلى نقطة إيمانيا لم يصلوا إليها ثانية غير بعد القيامة، لأن تعليم المسيح عن موته والذي قاله بعد إعتراف بطرس مباشرة أصابهم بخيبة أمل. فتوقعاتهم بحسب فكرهم اليهودي عن عظمة ومجد المسيا تصادمت مع فكرة موت المسيح. فكانوا كمن إرتفع للقمة ثم هوى لأسفل. وكان على المسيح أن يقضي معهم ستة أيام ليشرح لهم ويعلمهم الحقائق عن ضرورة موته وقيامته في اليوم الثالث. ويقول القديس لوقا ثمانية أيام فهو ضم الستة أيام على يوم الإعتراف العظيم لبطرس ويوم التجلي. وكان هذا التعليم والتجلي بعيدًا عن إزعاج الفريسيين والكتبة في هدوء ليفهم تلاميذه.

وكان التجلي هو الشرح العملي الذي عرفوا منه حقيقة المسيح وذلك لتثبيت إيمانهم.

 

آية (2):-

وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ.

تغيرت هيئته = هذا التغير هو كشف لأمجاده المختفية وراء الجسد، لقد اضطر أن يخفيها حتى يمكننا أن نراه ونسمعه دون خوف، ودون أن نموت وأضاء وجهه كالشمس = هو شمس البر (ملا 2:4) ينعكس نوره علينا فننير لذلك تشبه الكنيسة بالقمر. نوره هو نور لاهوته وكان يشع من جسده صارت ثيابه بيضاء = الثياب تشير للكنيسة الملتصقة به. ويقول مرقس لا يقدر قصار على الأرض أن يبيض مثل ذلك = الثياب بيضاء لأن المسيح برر كنيسته، غسلها بدمه (رؤ 14:7 + 1يو7:1) وهذا التبرير لا يستطيع أحد أن يعطيه للكنيسة. المسيح فقط بدمه يبرر الكنيسة فتقول تغسلني فأبيض أكثر من الثلج + (أش 18:1) "قصّار= مبيض ثياب" ولاحظ أن المسيح احتفظ بملامح وجهه وجسده فهو لن يتخلى عن جسده أبدًا، وجسده هو الذي تمجد. وهو جلس بجسده عن يمين الآب. وهذا يعني أيضًا أننا سنتمجد بجسدنا، إذ يقوم الجسد ولكن يكون جسد نوراني له نفس ملامح الجسد القديم. وبياض ثيابه ولمعانها إشارة لبر جسده وليس مجد لاهوته، فمجد لاهوته ظهر في وجهه الذي أضاء كالشمس، أما بر ناسوته فظهر في بياض ثيابه، وناسوته أي جسده الذي هو الكنيسة (أف 30:5). بر ناسوته أي أنه كان بلا خطية.

تأمل آخر في (6، 8):- نلاحظ أنه قبل حادثة التجلي تكلم المسيح مع تلاميذه عن صليبه (مت 21:16) وبعد حادثة التجلي تكلم ثانية عن صليبه (مت 12:17) والصليب كان في اليوم السادس والساعة السادسة، والقيامة كانت يوم الأحد أي اليوم الثامن (بداية الأسبوع الجديد). فالصليب (6) هو طريق المجد (8). ومن يتألم معه يتمجد أيضًا معهُ (رو 17:8). وكان قول لوقا وبعد ثمانية أيام من حديث المسيح في قيصرية فيلبس عن صليبه. فبعد الصليب لا بُد وسيكون هناك مجد. ولاحظ أنه حتى في لحظات التجلي كان موسى وإيليا يتكلمان معه عن "خروجه الذي كان عتيدًا أن يكمله في أورشليم (لو 9: 31). هكذا يلتحم الصليب بالمجد، والصليب سيكون موضوع تسبيحنا في المجد، فحتى الملائكة يفعلون هذا (رؤ5: 9). ونحن لا يمكننا أن ننعم بمجد المسيح فينا وتجليه فينا الآن ما لم نقبل وصية الصليب معه، ولن ننعم بالمجد الأبدي بدون صليب. خروجه = مغادرة أورشليم للمرة الأخيرة حاملًا صليبه.

St-Takla.org Image: Jesus began praying. (Matthew 17: 1) (Mark 9: 2) (Luke 9: 28) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (2) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "صعد بهم إلى جبل عال منفردين" (متى 17: 1) - "صعد بهم إلى جبل عال منفردين وحدهم" (مرقس 9: 2) - "صعد إلى جبل ليصلي" (لوقا 9: 28) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (2) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Jesus began praying. (Matthew 17: 1) (Mark 9: 2) (Luke 9: 28) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (2) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "صعد بهم إلى جبل عال منفردين" (متى 17: 1) - "صعد بهم إلى جبل عال منفردين وحدهم" (مرقس 9: 2) - "صعد إلى جبل ليصلي" (لوقا 9: 28) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (2) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

وتكلما عن خروجه الذي كان عتيدا أن يكمله في أورشليم = كان اليهود ينتظرون خروجًا جديدًا إلى أرض جديدة يجتمع فيها كل إسرائيل المشتتين في كل الأرض والموجودين في أرض إسرائيل تحت حكم الرومان. وهؤلاء المشتتين هم من تشتتوا بعد سبي أشور سنة 722 ق.م.، وسبي بابل سنة 586 ق.م.، وهم متغربين في كل أنحاء العالم. واليهود الذين في أورشليم خاضعين للرومان وليسوا أحرارًا. والمسيا الجديد الذي ينتظرونه، يتطلعون أن يصنع لهم هذا الخروج ليتحرروا. ولكن نرى هنا أن موسى وإيليا يتكلمان عن أن هذا الخروج الجديد سيكمله في أورشليم عن طريق الصليب الذي به نتحرر من عبودية الشيطان والخطية إلى حرية مجد أولاد الله. (راجع التفاصيل في كتاب الجذور اليهودية في سر الإفخارستيا وتجده في مقدمة كتاب الأسرار الكنسية السبعة).

 وكان حديث موسى وإيليا مع المسيح عن "خروجه الذي كان عتيدا أن يكمله في أورشليم" (لو9: 31). وتعبير خروجه:-

1) يُستخدم للتعبير عن الموت (2بط1 : 15):- فهم بهذا تأكد لهم من هو المسيح من الصورة النورانية التي ظهر بها في التجلي وسلطانه على موسى وإيليا، وتأكد لهم أيضاً أنه يجب أن يموت في أورشليم. وأن كل هذا حسب خطة أزلية تنبأ بها الأنبياء، لذلك ظهر معه الأنبياء وتكلموا عن خروجه كأنهم يعرفون بحكم نبواتهم التي قالوها. أو كأنهم يُذَكِّرون التلاميذ بأن التعليم الذي قاله المسيح عن أنه يجب أن يموت هو تعليم كتابي وبحسب النبوات، وهذا نفس ما عمله الرب مع تلميذيّ عمواس أن شرح لهم من النبوات أن المسيا المنتظر كان يجب أن يموت ويقوم.

2) يستخدم للتعبير عن خروج جديد إلى أرض جديدة:- فاليهود يفهموا من تعليم الربيين أن هناك خروجا جديداً يعمله المسيا المنتظر وأنه سيجمع اليهود من كل العالم ليؤسس لهم أرض ميعاد جديدة يحررهم فيها من عبودية الرومان وغيرهم كما فعل موسى. فاليهود كانوا منتظرين أن المسيا المنتظر سيكون صورة أخرى من موسى ويكرر ما صنعه موسى وبصورة أعظم. فكان للربيين رأيا أنه كما عمل موسى لإسرائيل خروجا من عبودية مصر وفرعون، هكذا المسيا موسى الثاني سيخرجهم من الهوان الذي هم فيه. بل نجد أن المسيح يضئ وجهه كالشمس، وموسى وجهه أضاء. وكما قادت موسى سحابة في البرية هكذا ظهرت سحابة نورانية أمام التلاميذ. ومن قبل سار المسيح على الماء. كما شق موسى الماء وساروا فوق اللجج. وكان هذا ليتأكد التلاميذ أنه المسيا المنتظر.

3) تعبير خروجه هنا يعني موته للفداء:- الخروج هنا الذي يتكلم عنه موسى وإيليا مع المسيح يشير لكلا المعنيين أي موت المسيح و الخروج الجديد. كان كلام موسى وإيليا مع المسيح عن خروجه هنا إشارة لموته، ليخرج البشر، كل من آمنوا وثبتوا فيه من عبودية الشيطان. ويسكنهم في أورشليم السمائية التي قيل عنها "هُوَذَا مَسْكَنُ ٱللهِ مَعَ ٱلنَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَٱللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلَهًا لَهُمْ" (رؤ3:21). ولم يفهم التلاميذ وقتها أن المسيح سيخرجهم من الأرض إلى السماء وليس إلى أرض جديدة كأرض كنعان.

 

يسوع يصلي

لاحظ القديس لوقا أن يسوع يصلي (آية 29) وفيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة. يتميز إنجيل لوقا بالتركيز على الصلاة. ولوقا لاحظ من قبل أن المسيح كان يصلي قبل أن يسألهم "مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟" (مت 16: 13). وها هو يلاحظ أنه كان يصلي قبل التجلي. فبالنسبة للمسيح فالصلاة هي حديث الشركة مع الآب الواحد معهُ في اللاهوت، وأن هذا المجد الظاهر في التجلي ناشئ عن الوحدة بين الآب والإبن في اللاهوت، ولكن حتى يظهر مجد اللاهوت في جسد المسيح إحتاج أن يصلي ويطلب هذا من اللاهوت. واللاهوت هو لاهوت الله الواحد، الآب والإبن والروح القدس.

هل كان المسيح يحتاج للصلاة؟ لاحظ الآيات التالية:-

**"ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلًا وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلًا: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ ٱلْكَأْسُ، وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ" (مت39:26). هنا المسيح كان في شدة ويعلم أنه سيصلب بعد ساعات. وهنا يطلب المساندة من الآب (أي من اللاهوت). "وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى ٱلْأَرْضِ" (لو44:22). هذه صلاة إنسان حقيقية، إنسان متألم ألام حقيقية، ويطلب المساندة من الله (اللاهوت) واللاهوت لم يرفع الألم عن المسيح الإنسان. لذلك كانت ألام المسيح ألام حقيقية. وهنا نستطيع أن نفهم قول إشعياء النبي "لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ ٱللهِ وَمَذْلُولًا. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لِأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لِأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلَامِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا" (إش5،4:53). ومعنى هذا أن من يثبت في المسيح بأن ينفذ وصاياه ويتناول من جسده ودمه، يحمل عنه المسيح ألامه، ويقول رب المجد يسوع "تَعَالَوْا إِلَيَّ يا جَمِيعَ ٱلْمُتْعَبِينَ وَٱلثَّقِيلِي ٱلْأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لِأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ ٱلْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لِأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ" والنير هنا هو الالتزام بوصايا الرب يسوع (مت11: 28-30). لذلك رأينا الشهداء يدخلون ساحات الإستشهاد وهم فرحين متهللين، فالمسيح حمل ألامهم.

** وَلَمَّا ٱعْتَمَدَ جَمِيعُ ٱلشَّعْبِ ٱعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي ٱنْفَتَحَتِ ٱلسَّمَاءُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ" (لو22،21:3). هنا نرى أن الصلاة كانت لازمة لكي يحل الروح القدس على جسد المسيح.

** "وَفِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى ٱلْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى ٱللَّيْلَ كُلَّهُ فِي ٱلصَّلَاةِ لِلهِ. وَلَمَّا كَانَ ٱلنَّهَارُ دَعَا تَلَامِيذَهُ، وَٱخْتَارَ مِنْهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ" (لو 6: 12، 13). هنا نرى المسيح يصلي ليختار تلاميذه. هو كإنسان يطلب الحكمة من اللاهوت ليختار تلاميذه.

** "وَفِيمَا هُوَ يُصَلِّي عَلَى ٱنْفِرَادٍ كَانَ ٱلتَّلَامِيذُ مَعَهُ. فَسَأَلَهُمْ قَائِلًا: مَنْ تَقُولُ ٱلْجُمُوعُ أَنِّي أَنَا" (لو18:9). هنا نرى المسيح يصلي ليعطي اللاهوت حكمة وفهم لبطرس فينطق بكلمات الإيمان الصحيح الذي سَتُبْنَى عليه الكنيسة: "أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ" (مت 16: 16؛ يو 6: 69).

** "بَعْدَ هَذَا ٱلْكَلَامِ بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، أَخَذَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَلٍ لِيُصَلِّيَ وَفِيمَا هُوَ يُصَلِّي صَارَتْ هَيْئَةُ وَجْهِهِ مُتَغَيِّرَةً، وَلِبَاسُهُ مُبْيَضًّا لَامِعًا" (لو29،28:9). هنا المسيح يصلي ليطلب من اللاهوت (الآب والابن والروح القدس) أن يُظْهِر مجده في جسده. فالابن بلاهوته له نفس مجد الآب، ولكن ناسوته قبل الصعود كان يشبه جسدنا فكان بلا مجد. ولكي يظهر ممجداً في هيئة التجلي كان يصلي ليطلب ظهور المجد في جسده الإنساني. برجاء مراجعة تفسير الآيات [يو17: 1-5]، فالمسيح في هذه الآيات يطلب المجد لجسده بعد قيامته وصعوده إذ كان قبل صعوده مثلنا بلا مجد في جسده.

** "وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ، لَمَّا فَرَغَ، قَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلَامِيذِهِ: «يَا رَبُّ، عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَمَا عَلَّمَ يُوحَنَّا أَيْضًا تَلَامِيذَهُ" (لو1:11). هنا رأى التلاميذ المسيح يُصلي، ولنا أن نتساءل ماذا رأى التلاميذ في وجه المسيح؟ هل رأوا نور مثلاً! فإشتاقوا أن يكون لهم أن يصلوا مثله. وأهمية هذا لنا كبشر أن كل ما كان للمسيح بالجسد كان هذا لحسابنا. المسيح مات وقام وصعد لنموت ونقوم ونصعد فيه. والمسيح أعطى لجسده أن يحصل من اللاهوت على هذه النورانية في الصلاة. ومن يثبت في المسيح يكون له هذا، فنحن أعضاء في جسد المسيح. وهذا رأيناه مع القديسين العظماء مثل القديسين مكسيموس ودوماديوس والقديسة أناسيمون. فمن أين أتى هؤلاء بالنيران التي تصعد من أياديهم وأفواههم إلى السماء أثناء الصلاة؟ كان هذا من 1) ثباتهم في المسيح. 2) ما حصل لجسد المسيح من نورانية في صلاته.

ولاحظ أهمية الصلاة لنا نحن البشر، فعن طريق الصلاة يتغير شكل الإنسان. وبها ننفذ وصية الرسول "تغيروا عن شكلكم" (رو2:12) فمن تطول وقفته مع الله يفرح بالله ويكتشف لذة العلاقة مع الله فيبدأ يتخلى عن إهتماماته الدنيوية، بل تظهر عليه نعمة الله. بل هناك من وصل لدرجات عالية كالقديسين مكسيموس ودوماديوي والقديسة أنا سيمون.

التجلي عيد سيدي = الكنيسة تهتم بالتجلي، وتحتفل به كعيد سيدي بكونه شهادة حق للاهوت السيد المسيح المختفي في حجاب الجسد، أعلنه السيد لبعض من تلاميذه قدر ما يحتملوا ليدركوا ما تنعم به الكنيسة في الأبدية بطريقة فائقة لا ينطق بها. في احتفالنا بعيد التجلي نفرح بما سنحصل عليه أي الجسد الممجد.

 

* (مت 17: 3) موسى وإيليا:-

St-Takla.org Image: But the disciples were very sleepy. (Matthew 17) (Mark 9) (Luke 9: 32) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (3) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا:  (متى 17) - (مرقس 9) - "وأما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم" (لوقا 9: 32) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (3) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: But the disciples were very sleepy. (Matthew 17) (Mark 9) (Luke 9: 32) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (3) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: (متى 17) - (مرقس 9) - "وأما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم" (لوقا 9: 32) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (3) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ.

هنا نرى صورة رائعة للملكوت، فالله ليس إله أموات بل إله أحياء. وفي المجد سننعم كلنا بهذه العشرة الحلوة مع المسيح، هو في مجده ونحن معه في المجد في فرح أبدي، هو يفرح بالبشرية ونحن نفرح به. هناك حوار بين موسى وإيليا وبين المسيح، وهذا ما سيحدث لنا في السماء، فلن نكون منعزلين عنه، بل في علاقة حب وحوار ومعاملات حلوة وأبدية. وهذا ما يمكننا أن نختبره من الآن، فالحياة الأبدية تبدأ هنا والملكوت هو في داخلنا، نحن نحصل الآن على العربون، عربون عشرة المسيح المفرحة.

1- إيليا لم يمت بالجسد بينما موسى مات بالجسد. ولكن كلاهما حول المسيح فليس موت لعبيدك يا رب بل هو انتقال، هو نوم، ولكن العلاقة مع المسيح لا يقطعها موت الجسد الذي نتذوقه حاليًا.

2- موسى ممثل الناموس وإيليا ممثل الأنبياء، وبهذا نفهم أن المسيح هو غاية الناموس ومركز النبوات (رو 4:10 + رؤ 10:19) فكل طقوس الناموس الموسوي كانت رمزًا للخلاص الذي تم بالصليب وكل النبوات كان هدفها المسيح والخلاص الذي تممه.

3- موسى كان حليمًا وإيليا كان ناريًا في غيرته، وملكوت المسيح هو ملكوت الوداعة ولكن بغيرة. ووجود موسى وإيليا أمام التلاميذ الآن يعطيهم صورة لما يجب أن تكون عليهم خدمتهم في المستقبل.

4- لاحظ اجتماع المسيح مع ممثلي العهد القديم موسى وإيليا ومع ممثلي العهد الجديد بطرس ويعقوب ويوحنا، فالكل صار واحدًا فيه (أف 14:2-16).

5- قال بعض الناس عن المسيح أنه إيليا أو أحد الأنبياء. والتلاميذ الآن رأوا الفارق بين إيليا وموسى وبين المسيح الرب.

6- ظهور موسى مع المسيح يظهر أن المسيح ليس بناقض للناموس.

7- كان موسى في غلبته على فرعون وتحرير الشعب من عبودية فرعون، وكان إيليا في غلبته على أخاب وعبادة البعل، رموزًا للمسيح في غلبته على الشيطان والوثنية، وتحريره لأولاده من سلطان الشيطان.

8- رفض السيد المسيح تقديم آية للفريسيين لأنهم لا يستحقون، أما لتلاميذه، فها هو يريهم آية سمائية ليثبت إيمانهم فهم يستحقون.

9- موسى الآن روح وقد ظهر بشكل نوراني، أمّا إيليا فقد ظهر بجسده لأنه لم يمت. وهذا يظهر سلطان المسيح فهو رب الأحياء والأموات. ولاحظ أن موسى مات بالجسد لكن الروح موجودة.

10- ويقول لوقا أنهما ظهرا بمجد. وهذا ما سيحدث لكل الكنيسة في الأبدية أنها ستكون في مجد لأنه سينعكس عليها مجد المسيح الذي ستراه ممجدًا.

St-Takla.org Image: As Jesus prayed, the appearance of His face changed, and His clothes became as bright as a flash of lightning. (Matthew 17: 2) (Mark 9: 2-3) (Luke 9: 29) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (4) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وتغيرت هيئته قدامهم، وأضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور" (متى 17: 2) - "وتغيرت هيئته قدامهم، وصارت ثيابه تلمع بيضاء جدا كالثلج، لا يقدر قصار على الأرض أن يبيض مثل ذلك" (مرقس 9: 2-3) - "وفيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة، ولباسه مبيضا لامعا" (لوقا 9: 29) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (4) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: As Jesus prayed, the appearance of His face changed, and His clothes became as bright as a flash of lightning. (Matthew 17: 2) (Mark 9: 2-3) (Luke 9: 29) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (4) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وتغيرت هيئته قدامهم، وأضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور" (متى 17: 2) - "وتغيرت هيئته قدامهم، وصارت ثيابه تلمع بيضاء جدا كالثلج، لا يقدر قصار على الأرض أن يبيض مثل ذلك" (مرقس 9: 2-3) - "وفيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة، ولباسه مبيضا لامعا" (لوقا 9: 29) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (4) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

11- ألا تتكرر هذه الصورة يوميًا في المخدع حين نقف لنصلي ونتشفع بالقديسين، وكأننا نعقد اجتماع صلاة بيننا وبين القديسين، وحسب وعد المسيح إذا اجتمع اثنين أو ثلاثة باسمي أكون في وسطهم.

 

آية (4):-

فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقُولُ لِيَسُوعَ: «يَا رَبُّ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا! فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةٌ، وَلِمُوسَى وَاحِدَةٌ، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةٌ».

يا رب جيد أن نكون ههنا = إذا تجلى الرب للنفس البشرية فإنها تود لو ظلت متمتعة به للأبد تاركة الدنيا وما فيها. وهذا يتذوقه من يتقابل مع المسيح في الصلاة (لا يصلي بروتينية وسرعة) فإنه يود ألاّ تتوقف الصلاة.

ثلاث مظال= لقد تصوّر بطرس أن المسيح سيؤسس ملكوته الآن على الجبل، فأراد أن يصنع ثلاث مظال للمسيح ولموسى ولإيليا، وربما تصوّر أن هذه المظال، (وأن يمكثوا في الجبل أمام هذا المنظر البهي) ستمنع المسيح من النزول ليتألم كما أخبرهم، ولكن كما قال مرقس أن بطرس ما كان يعلم ما يتكلم به، وهكذا قال لوقا. لقد إنبهر بطرس بما رآه فدخل في حالة تشبه الهذيان، فهل الأرواح مثل موسى تحتاج لمظال. وهل يتساوى المسيح وموسى وإيليا فيكون لكل واحد مظلة، وهل مظلة واحدة لا تكفي، وهل بعد أن أخبرهم المسيح بأنه يجب أن يتألم ويموت، هل سيغير المسيح خطته ويقبل أن يهرب إلى مظلة في الجبل؟

والمظلة عادة لتقي الإنسان من نور وحرارة الشمس، ولكن النور يخرج الآن من جسد المسيح فما فائدة المظلة. واضح أن كلام بطرس بلا معنى والسبب انبهاره بما رأى.

ونلاحظ أن المسيح نزل معهم بعد ذلك لميدان الخدمة، فالخدمة ليست هي البقاء في الجبل للتمتع بالمسيح في مجده فقط، بل هي تمتع بالمسيح للامتلاء ثم نزول للعالم للخدمة، هكذا قالت عروس النشيد
(نش 11:7-12) نزول للعالم حاملين صليب الخدمة والكرازة. لقد اشتهَى بطرس أن يبقى على الجبل، لكن السيد ألزمهم بالنزول ليمارسوا الحب العامل الباذل.

 

آية (5):-

St-Takla.org Image: Two men, Moses and Elijah, appeared in glorious splendour, talking with Jesus. They talked about the things that were about to happen to Jesus to fulfill the scriptures. (Matthew 17: 3) (Mark 9: 4) (Luke 9: 30-31) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (5) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه" (متى 17: 3) - "وظهر لهم إيليا مع موسى، وكانا يتكلمان مع يسوع" (مرقس 9: 4) - "وإذا رجلان يتكلمان معه، وهما موسى وإيليا، اللذان ظهرا بمجد، وتكلما عن خروجه الذي كان عتيدا أن يكمله في أورشليم" (لوقا 9: 30-31) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (5) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Two men, Moses and Elijah, appeared in glorious splendour, talking with Jesus. They talked about the things that were about to happen to Jesus to fulfill the scriptures. (Matthew 17: 3) (Mark 9: 4) (Luke 9: 30-31) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (5) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه" (متى 17: 3) - "وظهر لهم إيليا مع موسى، وكانا يتكلمان مع يسوع" (مرقس 9: 4) - "وإذا رجلان يتكلمان معه، وهما موسى وإيليا، اللذان ظهرا بمجد، وتكلما عن خروجه الذي كان عتيدا أن يكمله في أورشليم" (لوقا 9: 30-31) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (5) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلًا: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا».

 إذا سحابة نيرة ظللتهم= هي الحضرة الإلهية، لقد تصور بطرس أنه سيقيم مظلة من قش وبوص للمسيح. ولكن الآب بمجده يظلل عليه وها هو يعلن هذا. فكما ملأ مجد الرب الهيكل أيام سليمان وخيمة الاجتماع أيام موسى على شكل سحاب، ها هو بمجده يظلل على المسيح.

هذه الصورة ستتكرر في المجيء الثاني حين يأتي المسيح في مجد أبيه وهذه السحابة ظللت أيضًا على التلاميذ وعلى موسى وإيليا، فالآب يود لو يشعر كل أولاده بأنه يرعاهم ويظللهم ويشملهم بدفء محبته. ولكن الآب يوصي أولاده هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ.. لَهُ اسْمَعُوا. إذًا حتى نتمتع بهذه المحبة الأبوية علينا أن نسمع وننفذ وصايا المسيح. موسى بظهوره يشهد للمسيح أنه هو النبي الذي تنبأ عنه، وإيليا بالنيابة عن الأنبياء بظهوره الآن يقدم المسيح على أنه هو محور النبوات، وها هو الآب يشهد بحقيقة المسيح أنه ابنه.

ولاحظ أن الله قاد شعبه في البرية عن طريق سحابة فالله يحب أن يظلل على شعبه ويحميهم ويعزيهم من شمس التجارب، والسحابة نيرة لأن الله نور وساكن في النور، ولكي يظلل علينا، يجب أن نترك الخطية فالخطية ظلمة ولا شركة للنور مع الظلمة.

ونلاحظ أن له اسمعوا قيلت هنا والمسيح في صورة مجده حتى نخاف وننفذ الوصايا فهي وصايا إلهية. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). هذا قول الآب للتلاميذ ولنا، أن كل كلمة يقولها المسيح هي كلمة إلهية من يسمعها يحيا. وهذه أيضًا كانت وصية العذراء "مهما قال لكم فافعلوه" (يو 2: 5).

 

آيات (6-7):-

وَلَمَّا سَمِعَ التَّلاَمِيذُ سَقَطُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَخَافُوا جِدًّا. 7 فَجَاءَ يَسُوعُ وَلَمَسَهُمْ وَقَالَ: «قُومُوا، وَلاَ تَخَافُوا».

سقوط التلاميذ وخوفهم يعبر عن عجز البشرية عن الالتقاء بالله بسبب خطاياها وفقدان سلامها. ولمسة يسوع لتلاميذه ودعوته لهم للقيام تشير أنه لهذا أتى وتجسد ليقيمنا من التراب الذي نحن فيه ويعطينا أن نتقابل مع الآب. لا تخافوا= هذه يقولها بسلطان أي أنه يعطي مع كلماته هذه سلامًا يملأ القلب. فالمسيح أتى ليعيدنا للأمجاد السماوية ولنتقابل مع الآب وليقيمنا من التراب الذي كنا فيه وليملأ القلب سلامًا فهو ملك السلام.

 

آية (8):-

St-Takla.org Image: Peter, James and John woke up and saw the glory of Jesus and the two men standing with Him. They were frightened and Peter blurted out, ‘Let’s make three shelters for Jesus, Moses and Elijah.’ (Matthew 17: 4) (Mark 9: 5-6) (Luke 9: 32-33) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (6) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فجعل بطرس يقول ليسوع: «يا رب، جيد أن نكون ههنا! فإن شئت نصنع هنا ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة»" (متى 17: 4) - "فجعل بطرس يقول ليسوع: «يا سيدي، جيد أن نكون ههنا. فلنصنع ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة». لأنه لم يكن يعلم ما يتكلم به إذ كانوا مرتعبين" (مرقس 9: 5-6) - "وأما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم. فلما استيقظوا رأوا مجده، والرجلين الواقفين معه. وفيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع: «يا معلم، جيد أن نكون ههنا. فلنصنع ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة». وهو لا يعلم ما يقول" (لوقا 9: 32-33) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (6) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Peter, James and John woke up and saw the glory of Jesus and the two men standing with Him. They were frightened and Peter blurted out, ‘Let’s make three shelters for Jesus, Moses and Elijah.’ (Matthew 17: 4) (Mark 9: 5-6) (Luke 9: 32-33) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (6) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فجعل بطرس يقول ليسوع: «يا رب، جيد أن نكون ههنا! فإن شئت نصنع هنا ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة»" (متى 17: 4) - "فجعل بطرس يقول ليسوع: «يا سيدي، جيد أن نكون ههنا. فلنصنع ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة». لأنه لم يكن يعلم ما يتكلم به إذ كانوا مرتعبين" (مرقس 9: 5-6) - "وأما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم. فلما استيقظوا رأوا مجده، والرجلين الواقفين معه. وفيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع: «يا معلم، جيد أن نكون ههنا. فلنصنع ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة». وهو لا يعلم ما يقول" (لوقا 9: 32-33) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (6) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

فَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا إِلاَّ يَسُوعَ وَحْدَهُ.

اختفاء موسى وإيليا وبقاء المسيح وحده يحمل معنى أهمية أن تتركز الأنظار على المسيح وحده كمخلص، فلا الناموس ولا الأنبياء يستطيعان أن يخلصا، ولكنها يقودان فقط للمسيح المخلص.

يقول لوقا وحده في (آية 32) أن التلاميذ تثقلوا بالنوم، ويبدو أنه ليس نومًا عاديًا ولكن عدم احتمال لهذا المجد الذي يرونه، وهم ناموا أيضًا في بستان جثسيماني فنحن في جسد بشريتنا لا نحتمل الألم ولا المجد. لذلك سيلبس هذا الفاسد عدم فساد لنحتمل أن نرى مجد الله. عمومًا حتى نشاهد مجد المسيح علينا أن نستيقظ من نوم الخطية (أف 14:5) ويقول لوقا أما هم فسكتوا ولم يخبروا أحدًا.. وكان هذا تنفيذًا لأوامر المسيح (مت 9:17 + مر 9:9).

 

المجد والصليب هما شيء واحد

"..لان الروح القدس لم يكن قد أعطي بعد، لأن يسوع لم يكن قد مُجِّدَ بعد" (يو7: 39). وهنا قوله "قد مجد بعد" تعني أن الرب لم يكن قد صُلِبَ بعد، وتعني أيضًا أنه لم يكن قد صعد إلى السموات وجلس عن يمين أبيه في مجده بعد.

عموما نفهم أن الصليب والمجد شيء واحد. فالصليب في نظر الله هو محبة باذلة ظهرت في بذل ذاته عن أحبائه على الصليب. والله طبيعته المحبة (1يو4: 8). وأيضًا فالله قيل عنه أنه هو المجد، المجد هو طبيعة الله "أكون مجدًا في وسطها" (زك2: 5). وقيل عن الله أبو المجد (أف1: 17) وهذا يعني أن المجد يشع منه فالمجد طبيعته وهذا لن نفهمه الآن. فالمجد والمحبة هما الله. فإذا كان الصليب هو المحبة الكاملة، والمحبة الكاملة هي الله، والله هو المجد. نفهم إذًا أن الصليب والمجد هما شيء واحد.

لذلك قال الرب "من يهلك نفسه من أجلي يجدها" (مت16: 25). وهذا يعني ترك كل الملذات الخاطئة ناظرين للسماويات، هذا نسميه صليب اختياري. ومن لا يقدر فالله في محبته يساعدنا بتجربة يسمح بها نعتبرها صليب (مرض، فشل، ضيقة، ..إلخ). ومن يقبلها بشكر حاملا صليبه في محبة للمسيح يصير له تلميذًا في مدرسة الحب (مت16: 24). فالشكر وسط الضيقة هو محبة لله إذ أن من يشكر وسط الضيقة هو يفهم أن الله سمح بالضيقة من محبته كطريق ليمجد هذا الإنسان. ومثل هذا يكون له نصيب في المجد "ان كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضًا معه" (رو8: 17). لذلك يقول بولس الرسول "لذلك لا نفشل بل وان كان انساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوما فيوما. لان خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا اكثر فاكثر ثقل مجد ابديا" (2كو4: 16 - 17). فالله يسمح بالضيقة ليكون لنا نصيبا في المجد. فالصليب طريق المجد. ما يبدأ بالصليب نهايته حتما المجد.

وكل إنسان له اختيار من اثنين:-

1. إما الصليب الاختياري كاختيار حر ناظرا للسماء - أو قبول الصليب الموضوع عليه بشكر كطريق للمجد.

St-Takla.org Image: Then a cloud appeared and covered them, and a voice came from the cloud: ‘This is my Son, whom I love. Listen to Him!’ Suddenly, when they looked around, they no longer saw anyone with them except Jesus. (Matthew 17: 5) (Mark 9: 7-8) (Luke 9: 34-36) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (7) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وفيما هو يتكلم إذا سحابة نيرة ظللتهم، وصوت من السحابة قائلا: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا»" (متى 17: 5) - "وكانت سحابة تظللهم. فجاء صوت من السحابة قائلا: «هذا هو ابني الحبيب. له اسمعوا». فنظروا حولهم بغتة ولم يروا أحدا غير يسوع وحده معهم" (مرقس 9: 7-8) - "وفيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم. فخافوا عندما دخلوا في السحابة. وصار صوت من السحابة قائلا: «هذا هو ابني الحبيب. له اسمعوا». ولما كان الصوت وجد يسوع وحده" (لوقا 9: 34-36) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (7) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Then a cloud appeared and covered them, and a voice came from the cloud: ‘This is my Son, whom I love. Listen to Him!’ Suddenly, when they looked around, they no longer saw anyone with them except Jesus. (Matthew 17: 5) (Mark 9: 7-8) (Luke 9: 34-36) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (7) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وفيما هو يتكلم إذا سحابة نيرة ظللتهم، وصوت من السحابة قائلا: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا»" (متى 17: 5) - "وكانت سحابة تظللهم. فجاء صوت من السحابة قائلا: «هذا هو ابني الحبيب. له اسمعوا». فنظروا حولهم بغتة ولم يروا أحدا غير يسوع وحده معهم" (مرقس 9: 7-8) - "وفيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم. فخافوا عندما دخلوا في السحابة. وصار صوت من السحابة قائلا: «هذا هو ابني الحبيب. له اسمعوا». ولما كان الصوت وجد يسوع وحده" (لوقا 9: 34-36) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (7) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

2. وإما السعي وراء ملذات العالم رافضين الصليب، وهذا يكون طريق العالم. وهذا الطريق نهايته الهلاك.

 

(مت 9:17-13 + مر 9:9-13‌):-

(مت 9:17-13):-

+وَفِيمَا هُمْ نَازِلُونَ مِنَ الْجَبَلِ أَوْصَاهُمْ يَسُوعُ قَائِلًا: «لاَ تُعْلِمُوا أَحَدًا بِمَا رَأَيْتُمْ حَتَّى يَقُومَ ابْنُ الإِنْسَانِ مِنَ الأَمْوَاتِ». وَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «فَلِمَاذَا يَقُولُ الْكَتَبَةُ: إِنَّ إِيلِيَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ أَوَّلًا؟» فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَوَّلًا وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ. وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ جَاءَ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ، بَلْ عَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا. كَذلِكَ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا سَوْفَ يَتَأَلَّمُ مِنْهُمْ». حِينَئِذٍ فَهِمَ التَّلاَمِيذُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ.

كون أن المسيح يذكر موضوع آلامه وصلبه وهو الآن قد ظهر مجده فالمقصود أنه حين يصلب فإن هذا قد حدث بحريته وإرادته.

آية (9):- السيد يوصيهم أن لا يعلموا أحد بما رأوه على الجبل لماذا؟

وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم يسوع قائلًا لا تعلموا أحدا بما رأيتم حتى يقوم ابن الإنسان من الأموات.

‌أ- حتى لا يظن الناس أن التجلي مقدمة لملك عالمي (وبعد القيامة لن يحدث هذا).

‌ب- حتى لا يتشكك الناس إذ تأتي آلامه، لذلك فليقولوا هذا بعد القيامة.

‌ج- عليهم بالتأمل فيما رأوه، حتى يقوم المسيح ويمتلئوا بالروح القدس، هنا سيروا أحداث التجلي في قلوبهم وليس كمنظر خارجي فقط.

‌د- حتى لا ينشغلوا بالمجد عن أحداث الصليب والآلام القادمة. فطريق المسيح هو الصليب وهكذا ينبغي أن يكون هذا طريق التلاميذ وطريق الكنيسة كلها.

‌ه- الناس لن تصدق أن هذا الإنسان المتواضع له كل هذا المجد وسيتهمهم الفريسيين بالكذب، أما بعد القيامة يمكن إثبات هذا المجد.

و- وفيما هم نازلون= بعد الخلوة التي نستمتع فيها مع المسيح ننزل لنخدم.

 

موضوع أن إيليا ينبغي أن يأتي أولًا... آيات (متى 10:17-13).

St-Takla.org Image: "And when the disciples heard it, they fell on their faces and were greatly afraid. But Jesus came and touched them and said, “Arise, and do not be afraid.” When they had lifted up their eyes, they saw no one but Jesus only" (Matthew 17: 6-8) (Mark 9) (Luke 9) - Matthew, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جدا. فجاء يسوع ولمسهم وقال: «قوموا، ولا تخافوا». فرفعوا أعينهم ولم يروا أحدا إلا يسوع وحده" (متى 17: 6-8) - (مرقس 9) - (لوقا 9) - صور إنجيل متى، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: "And when the disciples heard it, they fell on their faces and were greatly afraid. But Jesus came and touched them and said, “Arise, and do not be afraid.” When they had lifted up their eyes, they saw no one but Jesus only" (Matthew 17: 6-8) (Mark 9) (Luke 9) - Matthew, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جدا. فجاء يسوع ولمسهم وقال: «قوموا، ولا تخافوا». فرفعوا أعينهم ولم يروا أحدا إلا يسوع وحده" (متى 17: 6-8) - (مرقس 9) - (لوقا 9) - صور إنجيل متى، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

وتفسير هذه الآيات ورد تحت تفسير آيات (مت 14:11-15). ولاحظ أن الكتبة كان لهم معرفة نظرية بالكتاب ولكن دون روح، فيوحنا أتى كسابق وبروح إيليا في زهده وتقشفه وشهادته للحق أمام ملوك ولكنهم لم يعرفوه فعيونهم مغلقة. فإيليا قد جاء ليس بحسب الفكر الحرفي، ولكن هناك إعداد تم بواسطة المعمدان للناس فقدموا توبة استعدادًا لمجيء المسيح الأول، وسيأتي إيليا فعلًا قبل المجيء الثاني لإعداد الناس برد قلوب الآباء على الأبناء (ملا 6:4) = قال لهم أن إيليا يأتي أولًا ويرد كل شيء آية(11). وكلام السيد هنا يعني أن المعمدان جاء بروح إيليا وقوته ليكون سابقًا للمسيح الذي هو ابن الإنسان الذي أتى هو أيضًا ولم يعرفوه بل سيتألم منهم. وكما لم يميزوا أن المعمدان هو السابق، لن يميزوا المسيح فهو ضد فكرهم الحرفي في أن المسيح يأتي كملك زمني. وكما قتل هيرودس يوحنا المعمدان سيقتلون هم المسيح (مر 10:9) لاحظ أن التلاميذ ما كانوا فاهمين معنى القيامة.

نزل الرب مع تلاميذه الثلاثة من على الجبل وكان صباحًا (لو9: 37). وكان الثلاثة يفكرون كيف ينقلون أخبار ما رأوه فوق الجبل وفهموا منه من هو هذا المعلم وأنه لا بد وأن يُرفض ويتألم ويموت. والرب أخذ معه الثلاثة تلاميذ الذين كانوا قد خضعوا لفكرة موت المسيح ولكن دون فهم. والآن سقط أمامهم نورا سماويا على هذه الحقائق فوق الجبل. إذًا كيف ينقلون ما فهموه للتسعة الباقين الذين يتضح عدم خضوعهم لفكرة موت المسيح وقد بنوا أحلامهم على المجد الزمني الذي ينتظرهم. ولكن الرب منعهم من الكلام حتى يقوم من الأموات. فحتى التلاميذ التسعة لم يكن لديهم الاستعداد لتقبل الفكرة، وسيكون تأكيد فكرة موت المسيح سببا في رد فعل عكسي. ومن هنا نفهم أن الرب اختار تلاميذه الثلاثة ليصعد بهم الجبل ليس لأنه يحبهم أكثر (كما قال الباقين عن يوحنا أنه التلميذ الذي كان المسيح يحبه) بل لأن الثلاثة كانوا قد تم إعدادهم، أو أنهم كانوا قد خضعوا وإستسلموا بالأكثر لفكر الرب. أما التسعة الباقين فكان نصيبهم من خمير الفريسيين أكثر، أي تشكيكهم في المسيح وطلب المزيد من العلامات بالإضافة لأفكارهم اليهودية عن المسيح ومجدهم الأرضي حين يتمجد هو ويملك. ووضح هذا سريعا في فقدانهم السلطان على الروح النجس الذي في الولد الذي أتى به أبوه لهم ليشفوه ففشلوا. وكان هذا سببا لغضب الرب عليهم.

وكان رفض المسيح إعلان تلاميذه لحقيقته بداية طريقه هو لقبول الهوان حتى الموت، وأيضًا كان هذا درسًا للتلاميذ في معنى إخلاء الذات. وكانت علامة خضوع التلاميذ الثلاثة للمسيح عدم سؤالهم عن معنى القيامة من الأموات مع أنهم لم يفهموا المعنى، وحفظوا كل هذا في قلبهم كما كانت العذراء مريم تفعل. وكان سؤال التلاميذ فقط عن إيليا فهم يعرفون أن إيليا ينبغي أن يأتي قبل المسيح، وهم رأوا إيليا لدقائق وقد أتى ليتكلم مع المسيح. ولكن ليس ليرد قلوب الناس كما يقول ملاخي النبي. حقا كان التجلي قد ثبت بذرة الإيمان عند الثلاثة التلاميذ، ولكن ما زال هناك تساؤلات كثيرة بلا إجابة. ولكن نجد هذه البذرة تنمو وتثمر مع الزمن.

 

(مت 14:17-21 + مر 14:9-29 + لو 37:9-43‌):-

(مت 14:17-21):-

وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى الْجَمْعِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ جَاثِيًا لَهُ وَقَائِلًا: «يَا سَيِّدُ، ارْحَمِ ابْني فَإِنَّهُ يُصْرَعُ وَيَتَأَلَّمُ شَدِيدًا، وَيَقَعُ كَثِيرًا فِي النَّارِ وَكَثِيرًا فِي الْمَاءِ. وَأَحْضَرْتُهُ إِلَى تَلاَمِيذِكَ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْفُوهُ». فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، الْمُلْتَوِي، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ ههُنَا!» فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ، فَخَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ. فَشُفِيَ الْغُلاَمُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ. ثُمَّ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالُوا: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ. وَأَمَّا هذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ».

St-Takla.org Image: As they were coming down the mountain, Jesus gave them orders not to tell anyone what they had seen until He had risen from the dead. They kept the matter to themselves, discussing what ‘rising from the dead’ meant. (Matthew 17: 9) (Mark 9: 9-10) (Luke 9: 36) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (8) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم يسوع قائلا: «لا تعلموا أحدا بما رأيتم حتى يقوم ابن الإنسان من الأموات»" (متى 17: 9) - "وفيما هم نازلون من الجبل، أوصاهم أن لا يحدثوا أحدا بما أبصروا، إلا متى قام ابن الإنسان من الأموات. فحفظوا الكلمة لأنفسهم يتساءلون: «ما هو القيام من الأموات؟»" (مرقس 9: 9-10) - "وأما هم فسكتوا ولم يخبروا أحدا في تلك الأيام بشيء مما أبصروه" (لوقا 9: 36) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (8) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: As they were coming down the mountain, Jesus gave them orders not to tell anyone what they had seen until He had risen from the dead. They kept the matter to themselves, discussing what ‘rising from the dead’ meant. (Matthew 17: 9) (Mark 9: 9-10) (Luke 9: 36) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (8) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم يسوع قائلا: «لا تعلموا أحدا بما رأيتم حتى يقوم ابن الإنسان من الأموات»" (متى 17: 9) - "وفيما هم نازلون من الجبل، أوصاهم أن لا يحدثوا أحدا بما أبصروا، إلا متى قام ابن الإنسان من الأموات. فحفظوا الكلمة لأنفسهم يتساءلون: «ما هو القيام من الأموات؟»" (مرقس 9: 9-10) - "وأما هم فسكتوا ولم يخبروا أحدا في تلك الأيام بشيء مما أبصروه" (لوقا 9: 36) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (8) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(مر 14:9-29):-

وَلَمَّا جَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ رَأَى جَمْعًا كَثِيرًا حَوْلَهُمْ وَكَتَبَةً يُحَاوِرُونَهُمْ. وَلِلْوَقْتِ كُلُّ الْجَمْعِ لَمَّا رَأَوْهُ تَحَيَّرُوا، وَرَكَضُوا وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ. فَسَأَلَ الْكَتَبَةَ: «بِمَاذَا تُحَاوِرُونَهُمْ؟» فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ وَقَالَ: «يَا مُعَلِّمُ، قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكَ ابْنِي بِهِ رُوحٌ أَخْرَسُ، وَحَيْثُمَا أَدْرَكَهُ يُمَزِّقْهُ فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَيْبَسُ. فَقُلْتُ لِتَلاَمِيذِكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا». فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ!». فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَآهُ لِلْوَقْتِ صَرَعَهُ الرُّوحُ، فَوَقَعَ عَلَى الأَرْضِ يَتَمَرَّغُ وَيُزْبِدُ. فَسَأَلَ أَبَاهُ: «كَمْ مِنَ الزَّمَانِ مُنْذُ أَصَابَهُ هذَا؟» فَقَالَ: «مُنْذُ صِبَاهُ. وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. لكِنْ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ شَيْئًا فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ. كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ». فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو الْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي». فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ الْجَمْعَ يَتَرَاكَضُونَ، انْتَهَرَ الرُّوحَ النَّجِسَ قَائِلًا لَهُ: «أَيُّهَا الرُّوحُ الأَخْرَسُ الأَصَمُّ، أَنَا آمُرُكَ: اخْرُجْ مِنْهُ وَلاَ تَدْخُلْهُ أَيْضًا!» فَصَرَخَ وَصَرَعَهُ شَدِيدًا وَخَرَجَ. فَصَارَ كَمَيْتٍ، حَتَّى قَالَ كَثِيرُونَ: «إِنَّهُ مَاتَ!». فَأَمْسَكَهُ يَسُوعُ بِيَدِهِ وَأَقَامَهُ، فَقَامَ. وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتًا سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ عَلَى انْفِرَادٍ: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟» فَقَالَ لَهُمْ: «هذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ».

(لو 37:9 -43):-

وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي إِذْ نَزَلُوا مِنَ الْجَبَلِ، اسْتَقْبَلَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ. وَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْجَمْعِ صَرَخَ قِائِلًا: «يَا مُعَلِّمُ، أَطْلُبُ إِلَيْكَ. اُنْظُرْ إِلَى ابْنِي، فَإِنَّهُ وَحِيدٌ لِي. وَهَا رُوحٌ يَأْخُذُهُ فَيَصْرُخُ بَغْتَةً، فَيَصْرَعُهُ مُزْبِدًا، وَبِالْجَهْدِ يُفَارِقُهُ مُرَضِّضًا إِيَّاهُ. وَطَلَبْتُ مِنْ تَلاَمِيذِكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا». فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُلْتَوِي إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ وَأَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمِ ابْنَكَ إِلَى هُنَا!». وَبَيْنَمَا هُوَ آتٍ مَزَّقَهُ الشَّيْطَانُ وَصَرَعَهُ، فَانْتَهَرَ يَسُوعُ الرُّوحَ النَّجِسَ، وَشَفَى الصَّبِيَّ وَسَلَّمَهُ إِلَى أَبِيهِ. فَبُهِتَ الْجَمِيعُ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ. وَإِذْ كَانَ الْجَمِيعُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ كُلِّ مَا فَعَلَ يَسُوعُ، قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ:

كان التجلي مساء وفي الصباح نزل الرب يسوع مع تلاميذه الثلاثة من على الجبل. وعندما وصلوا للتسعة الباقين وجد التلاميذ الثلاثة منظرا مناقضا لمنظر المجد الذي رأوه فوق الجبل. فقد انتهز الكتبة فرصة غياب المسيح وأتوا بهذا الولد الذي به الروح النجس وتحاوروا مع التسعة التلاميذ وأحرجوهم إذ لم يكن لهم سلطان على الروح النجس. وهنا نجد المسيح يثور على التسعة بسبب ضعف إيمانهم مما جعل الكتبة يشعرون بلحظات انتصار على التلاميذ. ضعف الإيمان هنا يظهر في أنهم ما زالوا يطلبون آيات ليعرفوا أن معلمهم هو المسيا المنتظر، وهذا هو خمير الفريسيين الذي حذر منه الرب. بالإضافة لأحلامهم في أمجاد أرضية حينما يملك المسيح. من هنا نفهم لماذا لم يأخذ الرب معه التسعة، ونفهم بالأكثر بقايا الفكر اليهودي عن المسيا المنتظر من مشاجرتهم عمن هو الأعظم. وهذه هي القصة التالية بعد شفاء الغلام.

1) هنا يشفي السيد ولدًا يصرعه الشيطان ويخرجه منه . وتأتي هذه المعجزة مباشرة وراء حادثة التجلي. ونفهم أنه ليس معنى أن يعطينا الله ونحن مازلنا على الأرض بعض التعزيات السماوية أن نكف عن الجهاد ضد الشيطان. ونلاحظ دعوة السيد لتلاميذه لأن يصوموا ويصلوا ليهزموا إبليس. إذًا الحياة الروحية هي جهاد ضد مملكة إبليس بصوم وصلاة وخدمة النفوس التي يعذبها الشيطان بل يستعبدها، وجَذْبَ هذه النفوس المعذبة للمسيح، وهي أيضًا تعزيات سماوية مفرحة. ولننظر لخادم مثالي هو بولس الرسول، وقارن تعزياته (2كو3:1-7) (كم مرة يذكر كلمة تعزية) مع جهاده في خدمته (2كو 23:11-33). ولكن هناك من يخطئ ويظن أن الحياة الروحية هي خلوة مع الله فقط، وأيضًا هناك من يخطئ ويظن أنه قادر على الخدمة المتواصلة بدون خلوة مع الله.

2) يُصرع ويتألم شديدًا = أصل الآية يُصرع في رؤوس الأهلة وبعض الترجمات ترجمتها يُصرع بالقمر (رؤوس الشهور القمرية) وهذا خداع شيطاني ليوحي للناس علاقة صرع الولد بالكواكب. عمومًا فلنلاحظ أن كل من يُستعبد لإبليس يفقد سلامه ويعيش في آلام حقيقية. وهكذا يحدث لمن يؤمن بالحسد وأن عين فلان تسبب الأذى، فحينما يزورنا هذا الفلان يسبب الشيطان مشكلة لنصدق هذا الموضوع.

St-Takla.org Image: They asked Him, ‘Why do the teachers of the law say that Elijah must come before the Savior, the Messiah?’ (Matthew 17: 10) (Mark 9: 11) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (9) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وسأله تلاميذه قائلين: «فلماذا يقول الكتبة: إن إيليا ينبغي أن يأتي أولا؟»" (متى 17: 10) - "فسألوه قائلين: «لماذا يقول الكتبة: إن إيليا ينبغي أن يأتي أولا؟»" (مرقس 9: 11) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (9) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: They asked Him, ‘Why do the teachers of the law say that Elijah must come before the Savior, the Messiah?’ (Matthew 17: 10) (Mark 9: 11) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (9) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وسأله تلاميذه قائلين: «فلماذا يقول الكتبة: إن إيليا ينبغي أن يأتي أولا؟»" (متى 17: 10) - "فسألوه قائلين: «لماذا يقول الكتبة: إن إيليا ينبغي أن يأتي أولا؟»" (مرقس 9: 11) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (9) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

3) يقع كثيرًا في النار وكثيرًا في الماء= وهذا ما يفعله إبليس مع كل واحد منا فهو يحاول أن يدفعنا لنيران الشهوات أو نيران الغضب أو يدفعنا لبرودة الفتور. إن من يخضع للخطية يفقد سلامه ويتشتت فكره ويتألم جسده، ويندفع في خصام بل قتال عنيف مع من حوله، أماّ عن حياته الروحية فهي فتور كامل.

4) تلاميذك لم يقدروا أن يشفوه = المسيح منع عنهم الموهبة حتى يفهموا أهمية الصلاة (الصراخ لله باستمرار) وأهمية الصوم (الزهد في ملذات الدنيا) ويكون لديهم شعور مستمر بالاحتياج. فيبدو أنهم بعد التجلي وما رأوه شعروا بنشوة واكتفاء جعلهم ينسون الصلاة والصوم. والصوم هو سحب السلاح الذي في يد إبليس الذي هو ملذات العالم. والصلاة هي سلاح في يدي أضرب به إبليس. فالصلاة هي صلة مع الله القوي الذي يرعب إبليس.

5) أيها الجيل غير المؤمن= 1) ضعف إيمان التلاميذ، 2) ضعف إيمان الوالد وهو صرح بهذا أعن عدم إيماني (مر 24:9) 3) ضعف بل عدم إيمان الجمع، جلسوا يحاورونهم في إستخفاف وقساوة قلب وعدم إيمان. هنا نلمس في كلمات الرب رنة عدم الرضا ونفاد الصبر فالمسيح أراد أن يرى تلاميذه ولهم صلوات قوية وأصوام يصرع أمامها الشيطان. ولنعلم أن الإيمان ينمو حتى ولو كان مثل حبة خردل، لذلك فالتلاميذ طلبوا مرة من السيد قائلين "زِد إيماننا" (لو 5:17) وبولس يمدح أهل تسالونيكي أن إيمانهم ينمو (2تس 3:1). والله يعمل مع كل واحد من أولاده ليزيد إيمانه، تارة بعطايا حلوة وتارة بتجارب نرى فيها يد الله. ولكن من يأخذ عطايا حلوة فليشكر ويسبح، وَمَنْ تأتي عليه تجارب فليسلم الأمر لله ويصلي فيرى يد الله. أماّ من يأخذ عطايا فينشغل بها عن الله أو من تأتي لهُ تجارب فيتذمر ويترك صلواته، فمثل هذا لن يرى يد الله ولن ينمو إيمانه. ونرى هذا الأب أتى للمسيح وإعترف بأن إيمانه ضعيف أو معدوم، لكن المسيح لم يرفضه إذ أتى إليه، بل شفى له ابنه وبهذا زاد إيمانه. فلنصرخ لله بدون تذمر شاكرين على كل حال فينمو إيماننا وما يساعد على نمو الإيمان. أيضًا الصلاة الكثيرة والأصوام المصاحبة لها.

6) ولكن في الحقيقة فإن القديس مرقس يقدم إجابة واضحة لسبب غضب الرب على تلاميذه في (مر9: 33 -37) فبعد رجوع السيد مع تلاميذه للبيت سألهم عما كانوا يتكالمون فيما بينهم في الطريق ، وهم تحاجوا فيمن هو أعظم . والسيد الذي يعرف ما في القلوب عرف ما في قلوبهم . وكانت سقطتهم وهي البحث عن العظمة الدنيوية، هي سبب فشلهم في إخراج الشيطان من الولد . ولذلك كانت إجابة السيد أن هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم . ولاحظ أن الصوم هو الزهد الكامل عن كل ملذات الدنيا ، أما البحث فيمن هو أعظم فهو على النقيض تمامًا، أي البحث عن أمجاد الدنيا.

7) تقولون لهذا الجبل إنتقل = هذا تعبير يستخدمه الربيين حين يستطيع أحدهم تفسير نص كتابي عسر الفهم فيقولون عنه أنه زحزح الجبل. والرب إستخدم هنا مثلاً معروفاً عندهم ليشير لإمكانية طرد الشياطين. وبالنسبة لنا نفهم أن الجبل هو أي خطية محبوبة أو شهوة نستعبد لها أو عقبة مستحيلة أو أي صعوبة بحسب الظاهر تواجه المسيحي، كل هذا يمكن أن يتزحزح بالصلاة والصوم مع الإيمان. ولقد تم نقل جبل المقطم فعلاً بحسب هذه الآية. وفي هذه الحالة (حالة فشل التلاميذ في إخراج الشيطان) يكون الجبل هو عدم إيمان التلاميذ وشكهم في المسيح. وهذا ما قال عنه الرب خمير الفريسيين. أو يكون هو أحلامهم في مجد أرضي. الجبل هو أي خطية محبوبة او شهوة نستعبد لها أو عقبة مستحيلة أو أي صعوبة بحسب الظاهر تواجه المسيحي، كل هذا يمكن أن يتزحزح بالصلاة والصوم مع الإيمان. ولقد تم نقل جبل المقطم فعلاً بحسب هذه الآية. وفي هذه الحالة يكون الجبل هو عدم إيمان التلاميذ وشكهم في المسيح. وهذا ما قال عنه الرب خمير الفريسيين. أو يكون هو أحلامهم في مجد أرضي.  

8) جاء المسيح للتلاميذ في الوقت المناسب، فهم فشلوا في إخراج الروح والكتبة والجمع يحاورونهم في إستهزاء. ودائمًا يأتي المسيح لكنيسته في الوقت المناسب ليرفع عنها الحرج ويبكم المقاومين [الله في وسطها فلا تتزعزع] (مز 5:46). وهذا هو وعده (مت 19:10-20) فهو المسئول عن الكنيسة والمدافع عنها، فهي عروسه.

St-Takla.org Image: Jesus replied, ‘Elijah does come first, then the Son of Man must suffer and be rejected? But I tell you, Elijah has come already. The disciples understood by this that Jesus meant John the Baptist. (Matthew 17: 11-13) (Mark 9: 12-13) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (10) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأجاب يسوع وقال لهم: «إن إيليا يأتي أولا ويرد كل شيء. ولكني أقول لكم: إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه، بل عملوا به كل ما أرادوا. كذلك ابن الإنسان أيضًا سوف يتألم منهم». حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان" (متى 17: 11-13) - "فأجاب وقال لهم: «إن إيليا يأتي أولا ويرد كل شيء. وكيف هو مكتوب عن ابن الإنسان أن يتألم كثيرا ويرذل. لكن أقول لكم: إن إيليا أيضًا قد أتى، وعملوا به كل ما أرادوا، كما هو مكتوب عنه»" (مرقس 9: 12-13) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (10) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Jesus replied, ‘Elijah does come first, then the Son of Man must suffer and be rejected? But I tell you, Elijah has come already. The disciples understood by this that Jesus meant John the Baptist. (Matthew 17: 11-13) (Mark 9: 12-13) - "Jesus is transfigured" images set (Matthew 17:1-13, Mark 9:2-13, Luke 9:28-37): image (10) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأجاب يسوع وقال لهم: «إن إيليا يأتي أولا ويرد كل شيء. ولكني أقول لكم: إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه، بل عملوا به كل ما أرادوا. كذلك ابن الإنسان أيضًا سوف يتألم منهم». حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان" (متى 17: 11-13) - "فأجاب وقال لهم: «إن إيليا يأتي أولا ويرد كل شيء. وكيف هو مكتوب عن ابن الإنسان أن يتألم كثيرا ويرذل. لكن أقول لكم: إن إيليا أيضا قد أتى، وعملوا به كل ما أرادوا، كما هو مكتوب عنه»" (مرقس 9: 12-13) - مجموعة "تجلي يسوع" (متى 17: 1-13, مرقس 9: 2-13, لوقا 9: 28-37) - صورة (10) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

9) مفهوم السيد المسيح هنا عن الصلاة والصوم ولزومهم لطرد الأرواح الشريرة التقطته كنيستنا ووضعت أصوامًا كثيرة مع صلوات وتسبيحات عديدة، حتى تعطي شعبها قوة في حربه ضد إبليس. والله يعطي مواهب (كما أعطى التلاميذ سلطان إخراج الشياطين) لكن لنحافظ على هذه الموهبة لابد من الصلاة والصوم.

10) (مر 15:9):- تحيروا= ربما لأنه كان نازلًا من الجبل مبكرًا، أو لأنهم فوجئوا به، وهم أرادوا أن يستمر حديثهم السافر مع تلاميذه، وهم يعلمون أنهم لا يستطيعون شيئًا أمامه هو شخصيًا، فإن حضر لن يستطيعوا السخرية من عجز التلاميذ. أو هل كان وجهه ما زال يشع نورًا من أثار التجلي!! عمومًا فالسيد لاحظ تكتل الكتبة ضد تلاميذه فسألهم بماذا تحاورونهم (مر 16:9) فلم يجيبوا. ثم صرخ هذا الأب طالبًا الشفاء. ولاحظ أن هناك من يفضل الحوار غير الهادف بدلًا من الإيجابيات كالصلوات والتسابيح وهذا ما أسماه بولس الرسول "المباحثات الغبية" (2تي23:2) .

11) (مر 20:9) للوقت صرعهُ الروح= إن طرد روح الشر من حياتنا يصحبه صراع شديد، ولكن بعد أن تتقابل النفس مع المسيح وتدخل في عشرة معه تموت عن العالم ثم يمسك بيدها ويقيمها فتقوم مستندة على ذراعه.

12) أومن يا سيد فأعن عدم إيماني= أعلن الوالد إيمانه = أومن.. ولكن خشى أن لا يكون كافيًا فصرخ متذللا= أعن عدم إيماني.. فهو إعتبر إيمانه كالعدم، وطلب من الرب أن يعينه في حالته. فمهما كان إيماننا فهو ما زال ناقصًا، وإذا قيس بما يجب أن تكون عليه ثقتنا في المسيح فهو عدم. ولكي يقوى إيماننا يجب أن نصرخ أؤمن يا سيد فأعن عدم إيماني. والله دائمًا يستجيب لهذه الصرخة وإستجابته تزيد إيماننا. ولاحظ أن السيد لم يرفضه إذ اعترف بعدم إيمانه بل شفى له ابنه وبالتالي شفى له إيمانه.

13) قول المسيح إلى متى أكون معكم= فيه إشارة لصعوده، فإن كان تلاميذه ضعفاء وهو في وسطهم يسندهم، يرونه ويسألونه ويكلمونه، فماذا سيحدث لهم بعد الصعود إذ لا يجدونه.. هذا يحتاج لإيمان، لأننا بالإيمان نسلك لا بالعيان.

14) كم من الزمن منذ أصابه هذا (مر21:9) = هذا السؤال يوجه لكل من طال زمانه في الخطية (زمان بقائه مستعبدًا لها) وطال زمان بقائه في أسر إبليس. وسؤال المسيح معناه لماذا لم تأتي إليَّ لأشفيك منذ زمان. ويشير السؤال لتأثر المسيح لاستعباد الشيطان للبشر كل هذا الزمان.

15) (مر 26:9) فصار كميت = من يخرج منه روح شرير يصير كميت عن العالم (مر27:9) فأمسكه يسوع وأقامه= هو ميت عن العالم حي مع المسيح ، وهذه = مع المسيح صلبت فأحيا (غل 20:2).

16) السيد أعطى تلاميذه الموهبة على الشفاء وإخراج الشياطين ولكن يلزم إضرام أي موهبة بالصلاة والصوم (2تى 6:1).

17) نفهم من (لو 37:9) أن هذه القصة كانت في اليوم التالي للتجلي.

St-Takla.org Image: A man in the crowd answered, ‘Teacher, I brought you my son, who is possessed by a spirit that has robbed him of speech. (Luke 9: 38) (Matthew 17: 14-15) (Mark 9: 17) - "Jesus heals a demon-possessed boy" images set (Matthew 17:14-21, Mark 9:14-29, Luke 9:37-42): image (2) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وإذا رجل من الجمع صرخ قائلا: يا معلم، أطلب إليك. انظر إلى ابني، فإنه وحيد لي" (لوقا 9: 38) - "تقدم إليه رجل جاثيا له وقائلا: يا سيد، ارحم ابني" (متى 17: 14-15) - "فأجاب واحد من الجمع وقال: يا معلم، قد قدمت إليك ابني به روح أخرس" (مرقس 9: 17) - مجموعة "يسوع يشفي الغلام الذي عليه شيطان" (متى 17: 14-21, مرقس 9: 14-29, لوقا 9: 37-42) - صورة (2) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: A man in the crowd answered, ‘Teacher, I brought you my son, who is possessed by a spirit that has robbed him of speech. (Luke 9: 38) (Matthew 17: 14-15) (Mark 9: 17) - "Jesus heals a demon-possessed boy" images set (Matthew 17:14-21, Mark 9:14-29, Luke 9:37-42): image (2) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وإذا رجل من الجمع صرخ قائلا: يا معلم، أطلب إليك. انظر إلى ابني، فإنه وحيد لي" (لوقا 9: 38) - "تقدم إليه رجل جاثيا له وقائلا: يا سيد، ارحم ابني" (متى 17: 14-15) - "فأجاب واحد من الجمع وقال: يا معلم، قد قدمت إليك ابني به روح أخرس" (مرقس 9: 17) - مجموعة "يسوع يشفي الغلام الذي عليه شيطان" (متى 17: 14-21, مرقس 9: 14-29, لوقا 9: 37-42) - صورة (2) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

18) إلى متى أكون معكم وأحتملكم= واضح تكرار الأناجيل الثلاثة لهذه الجملة. إن أكثر ما يحزن الرب يسوع هو أن يرى أولاده مهزومين أمام الشياطين. لقد أعطانا سلطانًا أن ندوس الحيات والعقارب (لو 19:10) فلماذا لا نستخدمه، لماذا نستسلم ونقول "الشيطان شاطر" هذه الجملة تحزن رب المجد جدًا.

19) إن كنت تستطيع شيئا كان هذا قول الأب. وهو خطأ فالرب لا يستحيل عليه شيء. إن كنت تستطيع أن تؤمن... كان هذا تصحيح الرب لقول الأب. والمطلوب الإيمان بقدرة الرب. إذًا مع المسيح لا يقال ماذا يستطيع هو - ولكن هل نحن نؤمن. ومن لا يؤمن فليأتي كما فعل هذا الأب جاثيا أمامه (مت17: 14)، وليقل مع هذا الأب ... أعن عدم إيماني. والرب أيضًا قادر على شفاء الإيمان.

 

(مت 22:17-23 + مر 30:9-32 + لو 43:9-45‌):-

(مت 22:17-23):-

وَفِيمَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْجَلِيلِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «ابْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». فَحَزِنُوا جِدًّا.

(مر 30:9-32):-

وَخَرَجُوا مِنْ هُنَاكَ وَاجْتَازُوا الْجَلِيلَ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ، لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلاَمِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ. وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ». وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا الْقَوْلَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ.

(لو 43:9-45):-

فَبُهِتَ الْجَمِيعُ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ. وَإِذْ كَانَ الْجَمِيعُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ كُلِّ مَا فَعَلَ يَسُوعُ، قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «ضَعُوا أَنْتُمْ هذَا الْكَلاَمَ فِي آذَانِكُمْ: إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ». وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا هذَا الْقَوْلَ، وَكَانَ مُخْفىً عَنْهُمْ لِكَيْ لاَ يَفْهَمُوهُ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ هذَا الْقَوْلِ.

السيد يخبر تلاميذه بالصليب وهذا يأتي بعد 1) التجلي؛ 2) إخراج الروح الشرير.

وهذا يعني: 1) مع أهمية التجلي وأفراحه وتعزياته لكن حتى ننعم بهذا أبديًا لا بُد من الصليب.

2) حتى يُهزم عدو الخير نهائيًا فلا بُد من الصليب (كو 14:2-15).

3) ولاحظ أن أحداث الصليب كانت تقترب لذلك كان السيد المسيح ينبه تلاميذه حتى لا يفاجئهم ما سوف يحدث. ولكن كون السيد يخبرهم بما حدث إذًا هو يذهب للصليب بسلطانه إذ هو أتى لذلك.

4) السيد لا يريد أن تلاميذه يذهب فكرهم إلى الأمجاد الزمنية خصوصًا بعد التجلي وبعد معجزة إخراج الروح النجس، وبالذات بعد جدالهم فيمن هو الأعظم، فيعود ويحدثهم عن أهمية الصليب فالعالم هنا طالما كنا في الجسد هو عالم ألم وصليب أمّا المجد فهناك. لم يفهموا = فهم في ذهنهم الأمجاد العالمية، فما علاقة الأمجاد العالمية التي ينتظرونها بالصليب. ولم يفهموا أن الصليب هو طريق المجد. هم لم يفهموا لأنهم لم يريدوا أن يفهموا لأن لهم رأي مخالف.

5) لاحظ البعض أن السيد في بعض الأحيان كان يطلب إخفاء أخبار مجده كما حدث في موضوع التجلي، وهنا في (لو44:9) يطلب من تلاميذه كتمان موضوع آلامه. فضعوا أنتم هذا الكلام في أذانكم = فكلا الأمرين غير منفصل فالمسيح تمجد بآلامه وأيضًا بقيامته وبتجليه وبصعوده. ولكن لنلاحظ لماذا يريد الرب يسوع إخفاء موضوع أنه سيصلب؟ لقد إستوعب تلاميذه الثلاثة وهم على جبل التجلي من هو المسيح. وإلى حد معقول إقتنعوا بكلمات الرب عن ضرورة الصلب. أما التسعة الباقين فكان إستيعابهم للأمر أقل بكثير. فماذا عن الشعب العادي، وكيف يتقبلوا تعليمه بينما هو سيصلب، والصلب بالنسبة لليهود لعنة (تث23:21). فكيف يستمعون لملعون؟!

كان المسيح يهتم بأن تلاميذه يعرفون أنه سيصلب:-

1. حتى لا يتفاجأ تلاميذه، فحين يحدث الصلب يعرفون أنه كان عالما بالمستقبل فيزداد إيمانهم "وَقُلْتُ لَكُمُ ٱلْآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ" (يو29:14).

2. أنه ذهب للصلب بإرادته فلو لم يكن يريد أن يصلب لكان قد هرب وإختفى، فيفهمون ضرورة الصليب للخلاص.

ولكن بالنسبة للشعب فالأمر مختلف. فتلاميذه إختبروه أكثر من ثلاث سنوات وأحبوه ووثقوا فيه، أما الشعب العادي فمعرفتهم به ضعيفة وأضف لذلك تشكيك الفريسيين والكتبة المستمر

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Apostle Peter paying the temple tax with coin from the fish's mouth - by Augustin Tünger, 1486 (Facetiae Latinae et Germanicae, Konstanz): "When they had come to Capernaum, those who received the temple tax came to Peter and said, “Does your Teacher not pay the temple tax?” He said, “Yes.” And when he had come into the house, Jesus anticipated him, saying, “What do you think, Simon? From whom do the kings of the earth take customs or taxes, from their sons or from strangers?” Peter said to Him, “From strangers.” Jesus said to him, “Then the sons are free. Nevertheless, lest we offend them, go to the sea, cast in a hook, and take the fish that comes up first. And when you have opened its mouth, you will find a piece of money; take that and give it to them for Me and you.”" (Matthew 17: 24-27) صورة في موقع الأنبا تكلا: بطرس الرسول يدفع الضرائب من الإستار الذي وجده في فم سمكة - رسم أجوستين تونجر، 1486 (من كتاب مشاهدات لاتينية وألمانية، كونستانز): "ولما جاءوا إلى كفرناحوم تقدم الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس وقالوا: «أما يوفي معلمكم الدرهمين؟» قال: «بلى». فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا: «ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟» قال له بطرس: «من الأجانب». قال له يسوع: «فإذا البنون أحرار. ولكن لئلا نعثرهم، اذهب إلى البحر وألق صنارة، والسمكة التي تطلع أولا خذها، ومتى فتحت فاها تجد إستارا، فخذه وأعطهم عني وعنك»" (متى 17: 24-27)

St-Takla.org Image: Apostle Peter paying the temple tax with coin from the fish's mouth - by Augustin Tünger, 1486 (Facetiae Latinae et Germanicae, Konstanz): "When they had come to Capernaum, those who received the temple tax came to Peter and said, “Does your Teacher not pay the temple tax?” He said, “Yes.” And when he had come into the house, Jesus anticipated him, saying, “What do you think, Simon? From whom do the kings of the earth take customs or taxes, from their sons or from strangers?” Peter said to Him, “From strangers.” Jesus said to him, “Then the sons are free. Nevertheless, lest we offend them, go to the sea, cast in a hook, and take the fish that comes up first. And when you have opened its mouth, you will find a piece of money; take that and give it to them for Me and you.”" (Matthew 17: 24-27)

صورة في موقع الأنبا تكلا: بطرس الرسول يدفع الضرائب من الإستار الذي وجده في فم سمكة - رسم أجوستين تونجر، 1486 (من كتاب مشاهدات لاتينية وألمانية، كونستانز): "ولما جاءوا إلى كفرناحوم تقدم الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس وقالوا: «أما يوفي معلمكم الدرهمين؟» قال: «بلى». فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا: «ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟» قال له بطرس: «من الأجانب». قال له يسوع: «فإذا البنون أحرار. ولكن لئلا نعثرهم، اذهب إلى البحر وألق صنارة، والسمكة التي تطلع أولا خذها، ومتى فتحت فاها تجد إستارا، فخذه وأعطهم عني وعنك»" (متى 17: 24-27)

(مت 24:17-27) إيفاء الدرهمين

وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى كَفْرَنَاحُومَ تَقَدَّمَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الدِّرْهَمَيْنِ إِلَى بُطْرُسَ وَقَالُوا: «أَمَا يُوفِي مُعَلِّمُكُمُ الدِّرْهَمَيْنِ؟» قَالَ: «بَلَى». فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ سَبَقَهُ يَسُوعُ قَائِلًا: «مَاذَا تَظُنُّ يَا سِمْعَانُ؟ مِمَّنْ يَأْخُذُ مُلُوكُ الأَرْضِ الْجِبَايَةَ أَوِ الْجِزْيَةَ، أَمِنْ بَنِيهِمْ أَمْ مِنَ الأَجَانِبِ؟» قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «مِنَ الأَجَانِبِ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «فَإِذًا الْبَنُونَ أَحْرَارٌ. وَلكِنْ لِئَلاَّ نُعْثِرَهُمُ، اذْهَبْ إِلَى الْبَحْرِ وَأَلْقِ صِنَّارَةً، وَالسَّمَكَةُ الَّتِي تَطْلُعُ أَوَّلًا خُذْهَا، وَمَتَى فَتَحْتَ فَاهَا تَجِدْ إِسْتَارًا، فَخُذْهُ وَأَعْطِهِمْ عَنِّي وَعَنْكَ».

الدرهمين= هي ضريبة تدفع لقيصر، وهذه هي الجزية التي تدفعها الشعوب المستعمرة لقيصر. وكان رئيس الكهنة والكهنة معافين من دفع هذه الجزية. وكان قد فات، أو قد حان ميعاد دفع الجزية فتساءل الناس هل يدفع المعلم الجزية أم لا. وكان السؤال حرجًا للمسيح، فقد عُرِفَ أن المعلم هو المسيا المنتظر، وكان بعض الناس يرددون هذا الكلام ولكن رسميًا فهو ليس بكاهن، والنظام السائد يلزمه بالدفع، فهل يدفع وهو المسيا أم لا؟ وبطرس لهذا تحرج أن يسأله، ولكن العارف بما في القلوب بادره بالسؤال، وسؤال المسيح يشير لأن النظام جائر فقيصر لا حق له أن يطالب أصحاب الأرض بدفع جزية. ولكن المسيح أظهر طاعة للنظام مهما كان جائرًا.

وهذه المعجزة لها معنى فللرب الأرض وملؤها، والرب أراد أن يقول لبطرس ادفع الجزية مهما كانت جائرة والله الذي له كل الأرض يعوضك من غناه. ولاحظ أن الرب لم يقل لبطرس اذهب اصطاد سمكًا وبعه وأوفي الدرهمين. ولكن طلب منه أن يصطاد سمكة واحدة، وهنا نرى مثالًا جديدًا للجهاد والنعمة. فيا بطرس لأنك صياد اذهب وصِدْ (الصيد = جهاد) ولأنك خادم الله فستجد أعوازك مسددة بطريقة معجزية (نقود في بطن السمكة = نعمة). وحين يرعانا الله فلا يعوزنا شيء.

ولاحظ أن حرج موقف المسيح أيضًا في أن الوطنيين كانوا يعارضون دفع الجزية للأجانب أي الرومان. ولكن المسيح فضل أن يخضع للنظام الموجود ولا يعثر أحد. ولكن لاحظ فقر المسيح وتلاميذه، إذ لا يملكون مقدار هذه الجزية. فالدرهمين = ½ شاقل يهودي = تقريبًا 6 قروش، ولكن الرب افتقر ليغنينا (2كو 9:8).

والأستار= شاقل يهودي. والسيد أعطى لبطرس من بطن السمكة ما يكفي تمامًا لدفع الجزية عنه وعن بطرس، فقد كان النظام الروماني يقضي بأن يدفع كل يهودي ½ شاقل = ½ أستار والأستار هو عملة.

ملحوظة: بطرس لم يجد في بطن السمكة ثروة تجعله غنيًا. لكن النعمة تعطينا ما نحتاجه فقط.

وللعالِم اليهودي المتنصر أدرشيم رأي آخر والحقيقة أنه رأى مُقْنِع جدًا:-

كان هناك نوعين من الضرائب يدفعهم اليهودي:-

* ضريبة الهيكل:- كان على كل فرد ذكر سنه أكبر من 20 سنة من بني إسرائيل أن يدفع نصف شاقل فضة ضريبة سنوية للهيكل (خر30: 13 - 16). وكانت هذه الأموال التي تجمع من ضريبة الهيكل تستخدم في الصرف على احتياجات الهيكل مثل الذبائح اليومية الصباحية والمسائية، وكل الذبائح التي تقدم عن كل شعب إسرائيل وهكذا. ونصف الشاقل هذا يعادل درهمين من العملة اليونانية (درهم = دراخما ، الأستار = 4 دراخما). ومع أن النص الكتابي لم يوضح أن هذه الضريبة تدفع سنويا إلا أن اليهود في كل مكان حتى في الشتات الشرقي أو الغربي حسبوا هذه الضريبة فرضا دينيا أبائيا سنويا ألزموا أنفسهم به. وكانوا يدفعون هذه الضريبة قبل الفصح. ومن هم في الأراضي المجاورة يدفعونها قبل عيد الأسابيع، أما من هم في الشتات فيدفعونها قبل عيد المظال. * الجزية للدولة الرومانية:- وكان هناك ضريبة أخرى تُحَصَّل من قبل السلطات الرومانية بحسب التعداد، وعلى كل شخص أن يدفع درهمين.

وهناك رأيين هل الذين سألوا بطرس عن الضريبة - هل كانوا يحصلونها للدولة أم للهيكل. وكلا الافتراضين يمثل مشكلة. *فإن كانت هذه الضريبة لقيصر فهنا موقفين:- 1) فلو دفع المسيح الجزية فهو شخص غير وطني. 2) وإن لم يدفع فهو خائن لقيصر، بل هذا ضد تعليمه "إعط ما لقيصر لقيصر". *وإن كانت الضريبة هي للهيكل:- هنا موقفين - 1) بعد تطهير المسيح للهيكل في المرة الأولى كان هذا إعلانا منه أنه المسيح ابن الله، والجزية تدفع للهيكل أي لله. فهل يدفع الجزية لنفسه = "ممن يأخذ ملوك الأرض الجزية؟ أمِن بنيهم أم من الأجانب؟!" وبهذا لو دفع فهو ينكر صفته كابن الله. 2) وإن لم يدفع فقد يعثر هذا من لم يعرف بعد أنه هو المسيح ابن الله فهو بهذا يخالف الناموس.

وكان حل المسيح أن الله يرسل هو هذه الضريبة. وهناك تفاسير كثيرة تقول أن المسيح وتلاميذه لم يدفعوا لفقرهم. [ونفهم أن رأي المؤلف أن الضريبة كانت ضريبة الهيكل وهذا رأي مقبول جدًا بل أضيف أن ضريبة الهيكل تسمى فضة الكفارة (خر30: 16) وهي ترمز للفداء وهي تذكار للتكفير عن نفوسهم، فكيف يدفعها المسيح وهو المرموز إليه الذي سيقدم الفداء ويكفر عن البشر حقيقة]. وجاء المحصلين لبطرس كنوع من إحراج المسيح ليسألوا هل المعلم سيدفع الضريبة وأجاب بطرس بالإيجاب وأن المعلم سيدفع، وكان ذلك دون أن يسأل المسيح. وبنفس طريقة الإحراج هذه كان هذا هو سؤال الفريسيين للمسيح "هل ندفع الجزية لقيصر" وحينما طلب المسيح العملة المتداولة كانت الدرهم اليوناني. ولكن سؤال الفريسيين والهيرودسيين هنا كان عن الجزية التي تدفع للرومان وليس عن نصف الشاقل الذي يدفع للهيكل (فضة الكفارة).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إنجيل متى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Engeel-Matta/Tafseer-Engil-Mata__01-Chapter-17.html

تقصير الرابط:
tak.la/5m22zqa