St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   corinthians1
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   corinthians1

شرح الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

شرح لكل آية

كورنثوس الأولى 13 - تفسير رسالة كورنثوس الأولى

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس:
تفسير رسالة كورنثوس الأولى: مقدمة رسالة كورنثوس الأولى | كورنثوس الأولى 1 | كورنثوس الأولى 2 | كورنثوس الأولى 3 | كورنثوس الأولى 4 | كورنثوس الأولى 5 | كورنثوس الأولى 6 | كورنثوس الأولى 7 | كورنثوس الأولى 8 | كورنثوس الأولى 9 | كورنثوس الأولى 10 | كورنثوس الأولى 11 | كورنثوس الأولى 12 | كورنثوس الأولى 13 | كورنثوس الأولى 14 | كورنثوس الأولى 15 | كورنثوس الأولى 16 | ملخص عام

نص رسالة كورنثوس الأولى: كورنثوس الأولى 1 | كورنثوس الأولى 2 | كورنثوس الأولى 3 | كورنثوس الأولى 4 | كورنثوس الأولى 5 | كورنثوس الأولى 6 | كورنثوس الأولى 7 | كورنثوس الأولى 8 | كورنثوس الأولى 9 | كورنثوس الأولى 10 | كورنثوس الأولى 11 | كورنثوس الأولى 12 | كورنثوس الأولى 13 | كورنثوس الأولى 14 | كورنثوس الأولى 15 | كورنثوس الأولى 16 | كورنثوس الأولى كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ عَشَرَ

المحبة

 

(1) المحبة والمواهب (ع 1 - 3)

(2) صفات المحبة (ع 4-7)

(3) المحبة الأبدية (ع 8-13)

 

(1) المحبة والمواهب (ع 1 - 3):

1 إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِى مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ. 2 وَإِنْ كَانَتْ لِى نُبُوَّةٌ وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ، وَإِنْ كَانَ لِى كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِى مَحَبَّةٌ فَلَسْتُ شَيْئًا. 3 وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِى وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِى حَتَّى أَحْتَرِقَ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِى مَحَبَّةٌ، فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئًا.

 

ع1:إن كنت قد أُعطيت موهبة التكلم بلغات عديدة من لغات البشر، أو لو تخيلنا معرفتك للغة الملائكة، وهذا بالطبع لن يعرفه أحد إلا بعد وصوله للملكوت، دون أن يكون لك محبة، فلا يتحقق أي نفع ولن يكون هناك أي ثمر لهذه الموهبة، بل تكون ككلمات جوفاء وخالية من أي فاعلية مثل الأصوات العالية التي بلا عمل حقيقي. فالمحبة هي التي تعطى نفع للمواهب.

 

ع2: إن أعطيت مواهب التنبؤ بمقاصد الله، وأعرف أسرار مشيئة الله الخفية، وإذا تحصلت على كل علم في مقدور الإنسان أن يحصله، وإن كانت لى درجة عالية من الإيمان القوى تمكننى من أن أنقل الجبال أي صنع قوات ومعجزات... إن كان لى كل هذا ولكن قلبى ليس مليئًا بالمحبة، فأنا لست شيئًا. فالصفة الأساسية للإنسان الروحي هي المحبة وليست المعرفة أو المواهب المختلفة.

 

ع3: إن كنت على استعداد لإعطاء كل أموالى للفقراء وتقديم جسدي للنار شهادة للرب، لكن دون أن تصدر هذه الأفعال عن محبة، فإن هذه التضحيات والقرابين، التي وإن كان يمكن أن تفيد الآخرين، لكنها لا تعود على بأى نفع ولا تحقق لى خلاص نفسى، لأنها قد تكون بغرض الكبرياء أو حرجًا من الآخرين.

† إفحص كلامك وأفكارك وأعمالك في علاقتك بالآخرين هل تحركها المحبة أم أغراضك الشخصية؟ وعندما تلاحظ أخطاء الناس وتعاتبهم، هل بإشفاق وحب أم ضيقًا من تصرفاتهم؟ إذا شعرت بالمحبة فاعمل كما تريد، وإن لم تشعر فانسحب حتى تصلح قلبك أولًا لأن أعمالك غير مقبولة من الله.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: "And now abideth faith, hope, charity, these three; but the greatest of these is charity. (1 Cor. 13:1-13) Truth- the greatest virtue is love - from Providence Lithograph Company Bible Illustrations صورة في موقع الأنبا تكلا: "أما الآن فيثبت: الإيمان والرجاء والمحبة، هذه الثلاثة ولكن أعظمهن المحبة" (1 كورنثوس 13: 1-13) أعظم الفضائل هي المحبة - من صور الإنجيل من شركة بروفيدينس المطبوعة حجريًا

St-Takla.org Image: "And now abideth faith, hope, charity, these three; but the greatest of these is charity. (1 Cor. 13:1-13) Truth- the greatest virtue is love - from Providence Lithograph Company Bible Illustrations

صورة في موقع الأنبا تكلا: "أما الآن فيثبت: الإيمان والرجاء والمحبة، هذه الثلاثة ولكن أعظمهن المحبة" (1 كورنثوس 13: 1-13) أعظم الفضائل هي المحبة - من صور الإنجيل من شركة بروفيدينس المطبوعة حجريًا

(2) صفات المحبة (ع 4-7):

4 الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ وَلاَ تَنْتَفِخُ 5 وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، 6 وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ. 7 وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَىْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَىْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَىْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ.

 

ع4: تتأنى وترفق: عندما يمتلئ قلب الإنسان بالمحبة للجميع فإنه لا يتسرع في الغضب، بل يطيل أناته على المخطئين ويحنو عليهم حتى يخرجهم من أتعابهم، ويتأنى على المبتدئين حتى يتعلموا الحكمة والسلوك المستقيم.

المحبة لا تحسد: المحبة لا تشعر بالمرارة والألم إذا ما نجح الآخرون وسعدوا؛ وهذا منطقي لأنه إذا كانت المحبة تدفعنا لإسعاد الآخرين فكيف نتألم إذا ما تحقق لهم الخير؟ فالمحب لا يفكر في نفسه لاقتناء ما عند الآخرين أو يتضايق من خيراتهم ونجاحهم، بل يفرح ويتمنى لهم المزيد.

المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ: المحبة تجعلنا نحترم الآخرين ونكرمهم فلا نمتلئ غرورا ولا نعظم أنفسنا بالنسبة للآخرين، لأننا نحبهم فنكرمهم أكثر من إكرامنا لأنفسنا.

 

ع5: المحبة لا تقبح: الشخص المحب متى اضطر إلى توبيخ عمل ما لشخص آخر، فإنه يفعل ذلك بكل هدوء وبألفاظ مهذبة، فله من الحساسية ما يجعله يحرص على عدم جرح مشاعر الآخرين حتى لو أخطأوا، لأنه يرى جمال الآخرين أما نقائصهم فيلتمس لهم العذر فيها ويحاول مساعدتهم لإصلاحها بلطف ومحبة.

لا تطلب ما لنفسها: المحبة ضد الأنانية وتجعل الإنسان يفكر في احتياجات الآخرين ومصلحتهم قبل احتياجه، والله المحب يفيض ببركات أوفر ويهتم بالإنسان الباذل حياته لأجل الآخرين، فهو لا يهتم بنفسه ولكن الله يهتم به.

لا تحتد: المحبة لا تجعل صاحبها يثور بغضب فيحتج بصوت عالٍ أو يرفع الأيدى ويسب، أو يتمادى ويصل الأمر إلى عراك والقتل أحيانًا. هذا لأن المحب لا ينظر للآخرين بروح النقد ساعيًا لإدانتهم، بل على العكس من كل ذلك فالمحبة تجعله لا يحسب للآخرين أخطاءهم.

لا تظن السوء: أىلا تسرع إلى افتراض نية الشر في الآخرين أو اتهامهم به، ويُكتفى بالحرص مع التماس العذر إن ثبت سقوطهم في الشر.

 

ع6: لا تفرح بالإثم بل تفرح بالحق: العالم يشجع كثير من الخطايا ويعتبرها نجاحًا وتميزًا، مثل الكذب والحصول على أكثر من الحقوق الشخصية، ولكن المحبة لا تفرح بشرور الناس بل تتمنى خلاصهم وتفرح بأعمالهم الصالحة، أي الحق الذي فيهم وهو عمل الله الذي يساعدهم على الفضائل والأعمال الصالحة.

 

ع7: المحبة تحتمل كل شيء: المحب يحتمل نقائص الآخرين وأخطائهم في حقه.

تصدق كل شيء: المحب لا يصدق بسهوله أي أمر ردئ يمكن أن يقال على الآخرين، بل يصدق ببساطة كل ما هو حسن أمامه مع الحرص والصلاة حتى يكشف الله كيفية التعامل مع الآخرين فينجو من أي شر. فالمحب لا يفتح أذنيه لكلام الواشين الساعين لتدبير المكائد. كذلك فالمحبة تصدق كل مواعيد الله ووصاياه مهما كانت ظروف الحياة المحيطة أو سلوك الناس بعيدًا عن الله.

ترجو كل شيء: المحبة الصادقة لا تعرف اليأس إطلاقًا متوقعة عمل الله بهدوء وسكون وصبر ورجاء فيه.

تصبر على كل شيء: المحبة الحقيقية صابرة لا تتعجل النتائج ولا يفرغ صبرها سريعًا، فالله الذي يرى صبرك وطول أناتك سوف يعطيك مجازاة عادلة.

† حقًا ما أوسع عمل المحبة ومظاهرها. وكم يلزمني أن أراجع تصرفاتى على ضوء ذلك حتى أعرف موقعى من المحبة المسيحية المطلوبة مني.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) المحبة الأبدية (ع 8-13):

8 اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا. وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ، وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِى، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ. 9 لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ، وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ. 10 وَلَكِنْ، مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ، فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ. 11 لَمَّا كُنْتُ طِفْلًا، كَطِفْلٍ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ، وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْطَنُ، وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلَكِنْ، لَمَّا صِرْتُ رَجُلًا، أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ. 12 فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ فِي لُغْزٍ، لَكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لَكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ. 13 أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هَذِهِ الثَّلاَثَةُ، وَلَكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ: الْمَحَبَّةُ.

 

ع8: الله محبة وبما أن الله أزلي أبدى، فالمحبة أبدية لا تزول ولا حتى بعد الموت رغم بطلان أمور كثيرة وانتهائها بانتهاء الزمان مثل النبوات، التي هي التنبؤ بأمور مستقبلية فستنتهي بتمام الخلاص في الأبدية، إذ لا وجود لها عندئذ لأنه قد تم تحقيقها. والألسنة أي اللغات المتعددة التي هي وسيلة لتفاهم الناس خلال حياتهم الزمنية لن يكون لها وجود في الأمجاد السماوية، حيث الأجساد النورانية الممجدة التي ستتخاطب بوسائل أخرى غير اللغات التي نعرفها.

وكل العلم الذي يمكن للإنسان أن يحصل عليه في حياته الزمنية لن يكون شيئًا أمام الحق الذي سوف يعلن للجميع.

 

ع9: ما نبلغه الآن من علم أو نتنبأ عنه بوحى الروح القدس ليس سوى جزء بسيط من أسرار الحق الإلهي.

 

ع10: عندما تشرق علينا شمس الحياة الأخرى بالحقيقة الكاملة، فلا تلزمنا هذه المعرفة الجزئية التي تشبه المصباح الذي لا حاجة له في ضوء الشمس.

 

ع11: يوضح الرسول هنا ما سبق. فكما أنه عندما يصبح الإنسان رجلًا لا يسلك بنفس الأسلوب الذي كان يسلكه حينما كان طفلًا، سواء في الكلام أو في الإدراك أو في التفكير، هكذا أيضًا في المجد الأبدي ستبلغ كمال المعرفة التي تبطل معها كل معرفة جزئية.

 

ع12: هذا مثال توضيحى آخر. فنحن الآن في الجسد ننظر الأمور كما من خلال مرآة أي إننا نرى صورة الأشياء لا أصلها، فتكون رؤيتنا غير كاملة. لهذا يظل الكثير من الأمور التي نعرفها عن الله غير واضحة تمامًا بالنسبة لنا، كما لو كانت لغزًا. أما في الأبدية فسنرى الأمور نفسها وليس صورتها، أي في وضوح كامل وبطريقة مباشرة.

 

ع13: كل هذا التغيير سوف يحدث في الحياة الأخرى. أما الآن ونحن بعد على هذه الأرض فيوصى الرسول بالثبات في الإيمان والرجاء والمحبة، فهذه هي الأسس الثلاثة للحياة الروحية. فالإيمان هو ثقتنا في الحياة الأبدية مع المسيح، ولكن في الأبدية سوف نرى ونعى ما عشناه بالإيمان على الأرض وهناك لا يكون للإيمان دور. كذلك الرجاء سينتهى متى تحقق لنا في السماء الآمال التي كنا نحياها بالرجاء على الأرض.

لذلك يعظم الرسول من شأن المحبة، فهي لن تزول أبدًا ودائمًا في القلب على الأرض وأيضًا في السماء، فالله محبة وفي الأبدية لا نبلغ إلى نهاية محبة الله، وإنما نبلغ إلى أقصى درجة في استيعابنا لهذه المحبة.

† راجع نفسك هل محبتك نحو الله تنمو في اهتمامات أكبر بصلواتك وقراءاتك؟ وكذلك محبتك للآخرين هل تزداد في بذل وتضحيات أكثر؟ إن الكائن الطبيعي لا بُد أن ينمو دائمًا. ففكر كيف تقدم محبة لكل من حولك.

 

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات كورنثوس الأولى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/nt/church-encyclopedia/corinthians1/chapter-13.html