الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الإبراهيمية - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي لكنيسة القديس تكلاهيمانوت | بطريركية الأقباط الأرثوذكس راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية: كنيسة أنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

اشعياء 19 - تفسير سفر أشعياء

 

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | اشعياء 1 | اشعياء 2 | اشعياء 3 | اشعياء 4 | اشعياء 5 | اشعياء 6 | اشعياء 7 | اشعياء 8 | اشعياء 9 | اشعياء 10 | اشعياء 11 | اشعياء 12 | اشعياء 13 | اشعياء 14 | اشعياء 15 | اشعياء 16 | اشعياء 17 | اشعياء 18 | اشعياء 19 | اشعياء 20 | اشعياء 21 | اشعياء 22 | اشعياء 23 | اشعياء 24 | اشعياء 25 | اشعياء 26 | اشعياء 27 | اشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | اشعياء كامل

هذه نبوة بسقوط مصر ثم رجوعها لله. ولماذا تسقط؟ بسبب كبريائها. فمصر تشير للمملكة المتعجرفة المتكبرة، مفتخرة ومتكبرة بنيلها وأرضها وخيراتها. هي عرفت الله لكنها استبدلت الخالق بالمخلوق (رو1: 25) فبدلًا من أن يعبدوا الله عبدوا الأوثان. فانحطوا سياسيًا وأدبيًا. ومصر في الكتاب المقدس تشير في أماكن كثيرة للعالم. وفرعون المتكبر القاسي يشير لرئيس هذا العالم (إبليس) كما رأينا في أيام وجود الشعب في مصر وخروجه منها. والعكس فيوسف سُمِّيَ مخلص العالم كرمز للعتيد أن يأتي مثله. ونجد في هذا الإصحاح نبوءة بسقوط مصر ثم رجوعها إلي الله وهي قسمان:-

الأول: الوعيد لمصر (1-17)؛ والثاني: الوعد لمصر (18-25).

وخلاصة الإصحاح "يضرب الرب ضاربًا فشافيًا" (آية 22) فالله يضرب لا ليبيد!! حاشا، بل ليؤدب ويشفي. ومن الأهداف الثانوية إظهار ضعف مصر ليهوذا فلا تتكل علي مصر ثانية بل تتكل علي الله. وهناك رأي بأن هذا الإصحاح يبدأ بدخول المسيح إلي أرض مصر ثم دخول المسيحية إلي مصر بعد ذلك، وينتهي بنهاية هذا العالم حينما تؤمن البقية من إسرائيل.

 

آية (1) وحي من جهة مصر هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها.

وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ = الوحى شمل عمر المسيحية في مصر من يوم دخول المسيح إلى مصر إلى نهاية العالم (آخر آية في الإصحاح) . سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ = هي العذراء مريم فالسحاب عموما يشير للقديسين المرتفعين عن الأرضيات ومحلقين في السماويات (عب 12: 1). وهي خفيفة ومرتفعة نظراً لقداستها لذلك قال عنها سريعة. ويذكر التقليد أنه عند دخول المسيح إلي أرض مصر كانت الأوثان تسقط في كل مدينة يقيمون بها، فكانوا يطردونهم ولذلك إضطروا أن يسيروا 1000كم في أرض مصر. وكان هذا ليبارك المسيح أرض مصر كلها، فلها دورها في حفظ الإيمان السليم قديما (أثناسيوس وغيره)، وفى إظهار حقيقة ضد المسيح في نهاية الأيام حين يخدع هذا الوحش العالم كله ويرعبهم بوحشيته (رؤ 13) وقارن مع (دا12: 1 – 3).

 

آية (2) وأهيج مصريين على مصريين فيحاربون كل واحد أخاه وكل واحد صاحبه مدينة مدينة ومملكة مملكة.

تاريخيًا فقد حدثت فترة انقسامات بين المصريين فانقسمت المملكة إلي 12 مملكة كل واحدة ضد الأخرى. وذلك بعد ضرب أشور لمصر وتخريبها. وبعد دخول المسيحية هيج الشيطان المصريين الوثنيين ضد المسيحيين فعاشت الكنيسة فترات طويلة في استشهاد حبًا لفاديها.

 

آية (3) وتهراق روح مصر داخلها وافني مشورتها فيسالون الأوثان والعازفين وأصحاب التوابع والعرافين.

تركهم الرب ليتضايقوا ويظهر بطل أصنامهم، فَيَسْأَلُونَ أَوْثَانَهم وسحرتهم ولا يجدون إجابة. وهدف الله من الضيقة أن تتضع مصر فيعرفه المصريين ويرجعوا إليه. الله يريد أن يبارك مصر لأنه يطلب منها عملا، ومع الكبرياء لا يمكن لله أن يتعامل مع أحد، لذلك فالله يشفى مصر من الكبرياء حتى يتعامل معها.

العازفين = السحرة (في ترجمات كثيرة). وحتى الآن فمن لا يملأ الإيمان قلبه حين يقع في ضيقة يذهب لأمثال هؤلاء الدجالين والسحرة.

 

آية (4) وأغلق على المصريين في يد مولى قاس فيتسلط عليهم ملك عزيز يقول السيد رب الجنود.

تاريخيًا: استولى علي مصر كثير من الولاة القساة ابتداء من أسرحدون الذي بعدما فتح مصر قسمها 20 قسمًا وغير أسماء مدنها وأمر وكلاؤه أن يقتلوا وينهبوا وكأن ذلك من الواجبات. ثم أتي بعده اليونانيين والرومان والأتراك وكان حكمهم قاسيًا. وإذ يتقسى قلب الشعب بسبب خطيتهم يسمح لهم الله بحكام قساة. "ما فعلته يفعل بك" (عو15)، ونتيجة لهذه القسوة ترك الكنيسة كثيرون.

 

آيات (5-10) وتنشف المياه من البحر ويجف النهر وييبس.و تنتن الأنهار وتضعف وتجف سواقي مصر ويتلف القصب والأسل. والرياض على النيل على حافة النيل وكل مزرعة على النيل تيبس وتتبدد ولا تكون. والصيادون يئنون وكل الذين يلقون شصا في النيل ينوحون والذين يبسطون شبكة على وجه المياه يحزنون.و يخزى الذين يعملون الكتان الممشط والذين يحيكون الأنسجة البيضاء.و تكون عمدها مسحوقة وكل العاملين بالأجرة مكتئين النفس.

الشر يحمل ثمره المر في حياة الإنسان واحتياجاته الضرورية. وهنا نري عقاب مادي وزمني لمن هو مستعبد للشياطين. فالنيل هو متكل مصر يجف، فيعم البوار وتدمر كل المؤسسات التجارية. وقد سحب الأتراك من مصر كل العمال المهرة. وبعد أن كانت مصر مشهورة بكتانها الذي تصدره ويسبب دخلاً كبيراً للتجار، ضاع هذا الدخل. والْبَحْرِ = أي النيل. وتكون الأَنْهَار أي الترع وفروع النيل. عُمُدُهَا = أكابر الهيئة الإجتماعية. وروحياً فإن جفت مياه الروح القدس تصير حال الإنسان للجوع والعطش وقريباً من اللعنة. والصيادون هم الكارزون وخدام الله في كل زمان، وما أكثر حزنهم حينما يلقون شباكهم فلا يجدون صيداً (وكان هذا نتيجة لترك الكثيرين للكنيسة آية 4). أما الكتان والثياب البيض فهي ثياب البر التي يجاهدون للحصول عليها ليلبسها شعب الله. ونفهم أن الصورة في هذه الآيات هي صورة ضعف عام للكنيسة، وصوت الروح القدس إنطفأ = وَيَجِفُّ النَّهْرُ وَيَيْبَسُ فالنهر يشير للروح القدس. وَالصَّيَّادُونَ يَئِنُّونَ = فالسمك مات والسمك هو إشارة للمؤمنين الذين تركوا الإيمان، وهذا عكس الصورة الموجودة في حزقيال 47 حيث تتحول المياه المالحة التي تسبب العطش والموت إلى مياه حلوة في نهر، فيحيا السمك ويزداد فيفرح الصيادون. وَيَخْزَى... وَالَّذِينَ يَحِيكُونَ الأَنْسِجَةَ الْبَيْضَاءَ = عمل الكنيسة هو دفع المؤمنين للتوبة والتبرير (الأنسجة البيضاء رؤ7: 14) ومع ترك الإيمان ما عاد أحد يقدم توبة. عُمُدُهَا مَسْحُوقَةً = رؤساء الكنيسة.

 

آية (12،11) أن رؤساء صوعن أغبياء حكماء مشيري فرعون مشورتهم بهيمية كيف تقولون لفرعون أنا ابن حكماء ابن ملوك قدماء فأين هم حكماؤك فليخبروك ليعرفوا ماذا قضى به رب الجنود على مصر.

بسبب الشر حرم المصريون المشهورين بحكمتهم من الحكمة = صُوعَنَ = هي تانيس وحالياً صان وكانت مدينة رئيسية. أَغْبِيَاءُ = فهم إتكلوا علي حكمتهم ولكنهم عجزوا عن معرفة أسباب هذه المصائب، فحكمة العالم أمام الله جهالة. وهذا ناشئ عن الكبرياء. والحكمة هي عطية من الله لمن يستحقها، فكيف يعطيها الله لمن يقف ضده. ومازال المصريون لو أرادوا أن يقولوا عن إنسان أنه متكبر وعنيد يقولون عنه أنه فرعون أو متفرعن. وهذا حال الكثيرين الذين يشعرون بأنهم أقوياء فيزداد كبريائهم ولكن يرجى مراجعة تفسير إشعياء 10.

 

آيات (13-15) رؤساء صوعن صاروا أغبياء رؤساء نوف انخدعوا وأضل مصر وجوه أسباطها. مزج الرب في وسطها روح غي فاضلوا مصر في كل عملها كترنح السكران في قيئه. فلا يكون لمصر عمل يعمله رأس أو ذنب نخلة أو أسلة.

نوف = ممفيس، أسباطها = طبقاتها من كهنة وعسكر ورعاة.

روح غي = الله له الحق أن يسحب القوي العقلية والحكمة من إنسان لا يستحقها حين يريد.

رَأْسٌ أَوْ ذَنَبٌ = رأس = الشرفاء أو أصحاب المشورة أو القادة والرؤساء . ذنب = الفعلة أصحاب الصناعة. هذا ما يعمله الله مع العالم الشرير أن ينزع منه حكمته فيتخبط. ومصر ترمز للعالم الشرير فهي قد أذلت شعب الله تحت لسع السياط وهكذا العالم الشرير يذل شعب الله تحت لسع سياط شهوة الجسد. لذلك يؤدب الله العالم الشرير بنزع حكمتهم فيصيرون مضِلِّين ومضَلين (2 تي 3: 13). وبسبب المشورات المضللة خسرت مصر كثيرا عبر التاريخ. هذه الآيات تشير لفترة مرت فيها مصر بحالة ضعف في كل شيء.

 

آية (16) في ذلك اليوم تكون مصر كالنساء فترتعد وترجف من هزة يد رب الجنود التي يهزها عليها.

قد يكون ذلك اليوم هو يوم هجوم الأشوريين، وحينما إنهزم جيش مصر قال ملك مصر "صار رجالي نساء". (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). هذا الكلام موجه لإسرائيل فهل بعد هذا يعتمدوا ويتكلوا ويتحالفوا مع مصر. ملعون من يتكل علي ذراع بشر. بل في الآية القادمة نجد فرعون لا يرتعب من ملك أشور فقط بل من يهوذا نفسها. هذا الخوف ناشئ عن حالة الضعف الموجودة.

 

آية (17) وتكون ارض يهوذا رعبا لمصر كل من تذكرها يرتعب من أمام قضاء رب الجنود الذي يقضي به عليها.

قد يكون هذا حينما خضعت يهوذا لأشور أو لبابل وصار رجال يهوذا ضمن جيوش هذه الدول القوية. أو فترة أخري في التاريخ كانت فيها أرض يهوذا أقوي من مصر وترعبها بأسلحتها. وروحيًا فيهوذا تشير للكنيسة أرض المسيح التي أصبحت رعبًا لأرض مصر رمز العالم وشياطينه. ولنري في آية (1) كيف اهتزت أوثان مصر أمام المسيح.

 

آية (18) في ذلك اليوم يكون في ارض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان وتحلف لرب الجنود يقال لإحداها مدينة الشمس.

تاريخيًا قد يكون في بعض الفترات أن وجد اليهود في مصر. وتكلمت المناطق التي يسكنوها لغتهم. وروحيًا فهذه امتداد للغة السيد المسيح أي المسيحية إلي مصر. ورقم 5 يشير للحواس التي تتقدس وتصير سمائية. هليوبوليس = بالعبرية إر-ها - هيرس مدينة الشمس أي مركز لعبادة الشمس وفي الحاشية جاءت الكلمة إر-ها - شيرس = مدينة الهلاك، فبعض الحروف تقرأ بطريقتين. والمعني أن أماكن الهلاك أي المعابد الوثنية في مصر تتحول إلي المسيحية. وحيثما عبد المصريون الشمس في وثنيتهم تحولوا لعبادة المسيح شمس البر.

 

آية (19) في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط ارض مصر وعمود للرب عند تخمها.

مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ = هذه نبوة عن إيمان المصريين بالمسيح وقد تكون أيام مارمرقس. ولا تطبق هذه الآية علي وجود اليهود في مصر فيستحيل علي اليهود إقامة مذبح لهم خارج أورشليم (تث 12). وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ = يقال علي بطرس ويعقوب ويوحنا أعمدة، هكذا سماهم بولس الرسول. وكل من يغلب يصير عموداً في هيكل الله (رؤ 3:12) . وقد يكون هذا العمود هو مارمرقس الرسول.

ولكن هذه الآية تدل على إيمان قوى يصل إلى حدود مصر في الأيام الأخيرة ليكشف حقيقة الوحش، الذي هو ضد المسيح والذى يتواجد في أورشليم في نهاية الأيام (راجع سفر الرؤيا إصحاحيّ 11، 13). ولقد نشر كتاب في أوروبا سنة 1992 ذكر فيه أن عدد اليهود الذين آمنوا بالمسيح وتوجهوا إلى إسرائيل وإعتمدوا في نهر الأردن كانوا 60000 شخص أطلقوا على أنفسهم اليهود الماسيانيين . هؤلاء هم من يحتاجوا لدعم من الكنيسة القوية التي يؤسسها المسيح الآن في مصر فتصير عمود للرب = عمود للرب عند تخمها. التخم يعنى الحدود ما بين مصر وإسرائيل. والمذبح هنا لا يعني سوي مذبح يقدم عليه ذبيحة الإفخارستيا (جسد ودم المسيح).

 

آية (20) فيكون علامة وشهادة لرب الجنود في ارض مصر لأنهم يصرخون إلى الرب بسبب المضايقين فيرسل لهم مخلصا ومحاميا وينقذهم.

شهداء المصريين المسيحيين يفوقون شهداء العالم أجمع والمخلص المحامي هو المسيح. وقد يكون هو شخص يرسله المسيح ليعين الكنيسة في ضيقتها. هذا الإيمان القوى سيكون شهادة للمسيح في أيام الوحش ليس للمصريين فقط بل لكل العالم.

 

آية (21) فيعرف الرب في مصر ويعرف المصريون الرب في ذلك اليوم ويقدمون ذبيحة وتقدمة وينذرون للرب نذرا ويوفون به.

هناك نصيب للمصريين في بركة معرفة الرب في الأيام الأخيرة ورفضهم لضد المسيح.

 

آية (22) يضرب الرب مصر ضاربا فشافيا فيرجعون إلى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم.

هذه الآية هي خلاصة الإصحاح كله، فالله لا يضرب إلا ليشفي وبعد أن تكون مصر قد تعلمت من الدينونات المنصبة عليها، ستعود للمسيح.

 

آية (23) في ذلك اليوم تكون سكة من مصر إلى أشور فيجيء الأشوريون إلى مصر والمصريون إلى أشور ويعبد المصريون مع الأشوريين.

قد تكون نبوة عن سلام بين مصر وأشور. والمسيح سمَّي نفسه الطريق إذاً هي وحدة إيمان في طريق المسيح أو الإيمان الصحيح بالمسيح بين مصر وأشور. ولاحظ أنه بعد السبي تشتت شعب الله، جزء في أورشليم وجزء في بابل وجزء في مصر ويبدو أن في الأيام الأخيرة سيكون شعب الله في هذه المناطق. التي تمتد من مصر عبر إسرائيل (قطعا من تحول منهم للمسيحية) إلى مصر.

 

آية (24) في ذلك اليوم يكون إسرائيل ثلثا لمصر ولأشور بركة في الأرض.

كما ارتبطت مصر وأشور وإسرائيل في حروب هكذا في نهاية الأيام سيرتبطون إيمانياً في وحدانية العبادة، حينما يؤمن إسرائيل (البقية) ويتحدون إيمانياً مع مؤمني مصر وأشور، فتكون هذه الوحدة في إيمان قوي هي بركة للأرض أو خميرة تخمر العالم كله، وربما في رفضهم لضد المسيح. ولإظهار حقيقته لكل العالم إذ أن العالم كله سيذهب وراءه إما عن خوف أو أنهم سيصدقون خداعه "فسيسجد له جميع الساكنين على الأرض" (راجع رؤ13).

 

آية (25) بها يبارك رب الجنود قائلًا مبارك شعبي مصر وعمل يدي أشور وميراثي إسرائيل.

إذاً هي بركة ثلاثية للمؤمنين في إسرائيل ومصر وأشور، أو لكل الأمم ولليهود الذين آمنوا بالمسيح أي لمؤمني العالم كله. ونفهم من (رو 11) أن بولس الرسول يقول أنه في الأيام الأخيرة وقبل مجئ المسيح مباشرة ستؤمن البقية من اليهود الذين يشير إشعياء النبي إليهم . إذاً هذه البركة الثلاثية هنا تتكلم عن إيمان كنيسة مصر وكنيسة إنطاكية الصحيح، ومعهم البقية التي آمنت بالمسيح كمخلص في إسرائيل، وأن إيمان الثلاثة الصحيح والقوي سيكون قادراً أن يكشف للعالم المخدوع شخص ضد المسيح، والذي سيظهر في الأيام الأخيرة وسيضل معظم الأمم. وهذا الايمان الصحيح هو بركة في الأرض لأنه سينقذ العالم من الإنقياد وراء هذا الوحش ، وهنا نرجع لقول دانيال النبى "والفاهمون يضيئون كضياء الجلد، والذين ردوا كثيرين إلى البر" (دا12: 3) . وقطعا فلا بركة لإسرائيل ما لم تؤمن بالمسيح، وهذا ما قاله السيد المسيح بنفسه "هوذا بيتكم يترك لكم خرابا. لأنى أقول لكم إنكم لا تروننى من الآن حتى تقولوا مبارك الآتى بإسم الرب" (مت23: 38، 39) وقول السيد " لا تروننى..حتى تقولوا " فهذا يعنى مجيئه الثانى في نهاية الأيام. وفى (رو11: 12 - 15) يقول القديس بولس الرسول أن إيمان اليهود بالمسيح علامة على نهاية هذا العالم والقيامة العامة بعد المجئ الثانى للسيد المسيح. ولذلك نقول أن هذا الإصحاح ينتهى بنهاية العالم وبدأ بدخول المسيح والمسيحية لمصر.

ونلاحظ أنه منذ عدة سنوات جاء كتاب مقدس طافيا على وجه ماء النيل إلى كنيسة السيدة العذراء بالمعادي. وكان مفتوحا على هذا الإصحاح. وإن أشار هذا لشيء فهو يشير إلى أن الله يريد أن ينبه شعبه في مصر أن يستعدوا فالأيام اقتربت ، فالمسيح الذي جال في كل بلاد مصر ليباركها (آية1) ويعطيها البركة في نهاية الإصحاح (آية25) يطلب منا أن نسهر ونستعد لنكون من الفاهمين المستعدين لكشف حقيقة زيف الوحش ضد المسيح (دا 12: 3)..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

قسم تفاسير العهد القديم
القس أنطونيوس فكري

(اقرأ إصحاح 19 من سفر أشعياء)

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر أشعياء بموقع سانت تكلا همنوتكنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-19.html