الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - القس أنطونيوس فكري

تفسير سفر إشعياء - المقدمة

 

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | اشعياء 1 | اشعياء 2 | اشعياء 3 | اشعياء 4 | اشعياء 5 | اشعياء 6 | اشعياء 7 | اشعياء 8 | اشعياء 9 | اشعياء 10 | اشعياء 11 | اشعياء 12 | اشعياء 13 | اشعياء 14 | اشعياء 15 | اشعياء 16 | اشعياء 17 | اشعياء 18 | اشعياء 19 | اشعياء 20 | اشعياء 21 | اشعياء 22 | اشعياء 23 | اشعياء 24 | اشعياء 25 | اشعياء 26 | اشعياء 27 | اشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | اشعياء كامل

مقدمة للأنبياء

1.    دُعِيَ إشعياء بالنبي الإنجيلي ودعا البعض سفر إشعياء بالإنجيل الخامس أو إنجيل الخلاص.

2.    العهد الجديد اقتبس منه كثيرًا آيات صريحة وتلميحات كثيرة.

3.  به نبوات عن الميلاد من عذراء وأن المسيح من نسل يسى (الكتاب يشير لأن المسيح من نسل داود إذا كانت الإشارة لمُلك المسيح، وأنه من نسل يسى إذا كانت الإشارة لتواضع المسيح) وأن المسيح ممسوح لأجلنا ولهروبه إلى مصر ولآلام المسيح ونبوات عن الروح القدس ومجد الأيام الأخيرة.

4.  ظل يتنبأ لمدة 60 سنة في أيام 4 ملوك واستشهد أيام منسى الملك بدعوى أنه جدف إذ قال أنه رأى الله (ص6). والحقيقة أن منسى قتله لأن إشعياء وبخه على أعماله، وكان ذلك بأن نشره بمنشار (عب37:11).

5.    معنى الاسم أن "الرب يخلص" وهذا يتفق مع ما في السفر. بل حتى أسماء أولاده لها دلالات نبوية.

6.  قال بعض الدارسين أن كاتب السفر ليس شخص واحد بل 2 أو 3 وعللوا هذا بأنه ذكر اسم كورش صراحة قبل أن يولد كورش. ولاختلاف أسلوب الكتابة في الإصحاحات الأخيرة عن الإصحاحات الأولى ونرد على هذا:

       أ‌-   ذكر نبي في أيام يربعام اسم يوشيا الملك وأنه سيهدم المذابح الوثنية وكان ذلك قبل ولادة يوشيا بحوالي 300 سنة (1مل2:13).

                  ب‌-      اختلاف الأسلوب راجع لأن إشعياء ظل يكتب لمدة 60 سنة.

                  ت‌-      لا اليهود ولا النسخة السبعينية قالوا بهذا.

                  ث‌-      كل اقتباسات العهد الجديد منسوبة لإشعياء لكنهم يردون بأن كل الكُتَّاب اسمهم إشعياء، وهذا رد عجيب.

       ج‌-   أظهر دانيال لكورش الملك نبوة إشعياء عنه، وأنه سيبني الهيكل فتعجب كورش أن أنبياء اليهود يعرفون اسمه وخطته الحربية التي أسقط بها بابل قبل أن يولد بعشرات السنين. وأمر ببناء الهيكل وعودة اليهود وقال كورش "الرب أمرني أن أبني الهيكل"... فهل ينخدع كورش بمثل هذه الخدعة وأن هناك من كتب النبوات وكتبها بعد سقوط بابل.

7.    إصحاحات السفر 66 إصحاح.

8.  هناك تعبير مشهور عن إشعياء تردد كثيرًا وهو "البقية"  "ويكون في ذلك اليوم أن بقية إسرائيل والناجين من بيت يعقوب..." (20:10) + "لأنه وإن كان شعبك يا إسرائيل كرمل البحر ترجع بقية منه" (22:10).

   ولقد اقتبس بولس هذا التعبير (رو29:9). والمعنى أنه في أيام السيد المسيح لم يؤمن به معظم اليهود لكن هناك قلة آمنت هي البقية. وفي الأيام الأخيرة هناك بقية ستؤمن ويكون هذا علامة على نهاية العالم والمجيء الثاني للمسيح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

النبوات

النبي ليس هدفه فقط إظهار خطايا الناس، بل هو يظهرها ليظهر ما وصلت إليه البشرية من فساد (يهود وأمم). ولأن الإنسان فشل في أن يخلص نفسه من الخطية ومن الموت، ظهر احتياج كل العالم إلى مخلص "لأن الجميع زاغوا وفسدوا..." (رو12:3).. والأنبياء يشيروا لهذا المخلص "فإن شهادة يسوع هي روح النبوة" (رؤ10:19).

لذلك تنبأ الأنبياء بنبوات كثيرة ضد الأمم - فلماذا:

1.    الله ليس ضد الأمم بل هو ضد خطاياهم. بل نسمع "مبارك شعبي مصر".

2.    الله ضد الشيطان الذي هو إله هذه الأمم (أوثانهم وعباداتهم). وهذه الأمم بخطاياهم أصبحت ترمز للشيطان بأعماله.

3.    إظهار فساد البشرية كلها يهوداً وأمم، واحتياج الكل لمخلص.

إذًا هدف الأنبياء يتلخص في: الشعب والعالم في فساد... لكن المسيح آتٍ ليخلص.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إرميا

(6:3-11) "هل رأيت ما فعلت العاصية إسرائيل إنطلقت إلى كل جبل عالٍ وإلى كل شجرة خضراء وزنت هناك...."

هذه أعمال إسرائيل وهي تستحق الموت، ولكن النبي لا يقدم وصفا للحالة الموجودة، بل هو يظهر الشر الموجود ويقدم الحل في شخص مخلص سوف يأتي فالبشر عجزوا عن الحل وأن يتخلصوا من الخطية والموت:-

(إر3: 12- 18) "لا أوقع غضبي بكم لأني رؤوف يقول الرب لا أحقد إلى الأبد... أعطيكم رعاة حسب قلبي فيرعونكم بالمعرفة والفهم... لا يقولون بعد تابوت عهد الرب ولا يخطر على بال... في ذلك الزمان يسمون أورشليم كرسي الرب ويجتمع اليها كل الأمم"

(15:11-19) "ما لحبيبتي في بيتي قد عملت فظائع... وأنا كخروف داجن يساق إلى الذبح..."

(17:49-19) "تصير أدوم عجباً كل مار بها يتعجب ويصفر بسبب كل ضرباتها... هوذا يصعد كأسد من كبرياء الاردن إلى مرعى دائم"

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

حزقيال

من ص (1 – 24) ضد يهوذا وإسرائيل. ومن ص (25-32) ضد الأمم.

ص34 (الله يقيم رعاة لشعبه) وص37 (الله يقيم العظام اليابسة). والإصحاحات (40-48) هي نبوة عن كنيسة المسيح بأسلوب رمزى.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هوشع

(9:1 + 8:2-13) "لستم شعبى وأنا لا أكون لكم... أنا أعطيتها القمح والمسطار... أرجع وآخذ قمحى في حينه... وأبطل كل أفراحها..."

لكن هناك أخبار معزية عن خلاص المسيح:-

(14:2-23) "لكننى هأنذا أتملقها... وألاطفها وأعطيها كرومها... وأقول للوعمي أنت شعبي وهو يقول أنت إلهي"

(13:5-3:6) "لأنى لأفرايم كالأسد... فإنى أفترس وأمضي وآخذ ولا منقذ..." الجزء الأول السابق من الآيات قد نتصور بعده أن نرى إنتقاما رهيبا من الله... لكن تجد العكس "هلم نرجع إلى الرب لانه هو افترس فيشفينا ضرب فيجبرنا. يحيينا بعد يومين في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه... يأتي إلينا كمطر متأخر يسقي الأرض."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

يوئيل

1:1-32:2 تهديد بضربات بسبب الخطايا حتى 11:2 ثم طلب بالتوبة، ثم...

*  "فيغار الرب لأرضه... لا تخافي أيتها الأرض ابتهجي وافرحي لأن الرب يعظم عمله... الرب يعطيكم المطر المبكر والمتأخر... أسكب روحي على كل بشر"

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

عاموس

(10:9) "بالسيف يموت كل خاطئى شعبي..." ولكن نسمع بعد ذلك

(9: 11) "في ذلك اليوم أقيم مظلة داود الساقطة..."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ميخا

ص1-ص3 تهديدات ليهوذا.. ولكن نعود ونسمع عن الخلاص المنتظر:-

*  1:4 "ويكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتًا في رأس الجبال..." "من هو إله مثلك غافر الإثم... تطرح في أعماق البحر جميع خطاياهم..." لذلك "لا تشمتي بي..."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ناحوم

*  15،13،9:1 "الرب صانع هلاكًا تامًا (لأعداء شعبه) الآن أكسر نيره عنك وأقطع ربطك... هوذا على الجبال قدما مبشر بالسلام... عيدى أعيادك يا يهوذا"

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

حبقوق

*    17:3-19 "فمع أنه لا يزهر التين... فإني أبتهج بالرب وأفرح بإله خلاصي..."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

صفنيا

*    14:3-20 "ترنمى يا ابنة صهيون... قد نزع الرب الأقضية عليك... أزال عدوك..."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

حجي

*  6:2، 7-9  "لا تخافوا لأنه هكذا قال رب الجنود. هي مرة بعد قليل وأزلزل كل الأمم... ويأتي مشتهى كل الأمم... في هذا المكان أعطى السلام"

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملاخي

17:2-1:3 "لقد أتعبتم الرب بكلامكم"

*    "هأنذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه..."

*    5:3 "هأنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب..."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

انطباق هذا الفكر على إشعياء

2:1-4+15+21 "ربيت بنين ونشأتهم أما هم فعصوا عليَّ الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه. أما إسرائيل فلا يعرف. شعبي لا يفهم. ويل للأمة الخاطئة.. أيديكم ملآنة دمًا.. كيف صارت القرية الأمينة زانية."

*  2:2-4 "ويكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب (المسيح) يكون ثابتًا في رأس الجبال فيطبعون سيوفهم سككًا ورماحهم مناجل.." (فالمسيح ملك السلام).

______________________________

3: 25  "رجالك يسقطون بالسيف.. فتئن وتنوح أبوابها وهي فارغة تجلس على الأرض."

*  1:4-4 " فتمسك سبع نساء (الكنيسة) برجل واحد (المسيح) في ذلك اليوم.. ليُدع فقط اسمك علينا. انزع عارنا. في ذلك اليوم يكون غصن الرب بهاءًا ومجدًا.. إذ غسل السيد قذر بنات صهيون ونقى دم أورشليم من وسطها بروح القضاء وبروح الإحراق."

______________________________

22:8  "وينظرون إلى الأرض وإذا شدة وظلمة قتام الضيق وإلى الظلام هم مطرودون."

*    1:9 "ولكن لا يكون ظلام للتي عليها ضيق.. يكرم (الزمان) الأخير طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم."

*    6:9  "لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنًا وتكون الرياسة على كتفه ويُدعى اسمه عمانوئيل.."

*    1:11، 6 "ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من أصوله.. فيسكن الذئب مع الخروف."

*    1:19  "هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر.."

______________________________

14:28 "لذلك اسمعوا كلام الرب يا رجال الهزء ولاة هذا الشعب الذي في أورشليم.."

*  16:28-18 "هأنذا أؤسس في صهيون حجرًا حجر امتحان حجر زاوية كريمًا. أساسًا مؤسسا. من آمن لا يهرب.. ويُمحى عهدكم مع الموت."

______________________________

13:32 "على أرض شعبي يطلع شوك وحسك حتى في كل بيوت الفرح.. جمهور المدينة قد تُرك.. الأكمة والبرج صارا مغاير إلى الأبد مرحًا لحمير الوحش."

*  "إلى أن يُسكب علينا روحٌ من العلاء فتصير البرية بستانًا.. فيسكن في البرية الحق.. ويسكن شعبي في مسكن السلام."

أحرسها ليلاً ونهاراً ليس لي غيظ، ليت علىَّ الشوك والحسك في القتال فأهجم عليها وأحرقها معاً، أو يتمسك بحصنى فيصنع صلحاً معى، صلحاً يصنع معي" (إش27: 1 – 5).

______________________________

22:43-24 "وأنت لم تدعوني يا يعقوب حتى تتعب من أجلي يا إسرائيل. لم تحضر لي شاة محرقتك، وبذبائحك لم تكرمني.. لكن استخدمتني بخطاياك وأتعبتني بآثامك."

*    25:43 "أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها."

*    2:44-3 "لا تخف يا عبدي يعقوب.. لأني أسكب ماءً على العطشان وسيولًا على اليابسة. أسكب روحي على نسلك."

*    22:44 "قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك"

______________________________

*    15:59  "وصار الصدق معدومًا..... فرأى الرب وساء في عينيه أنه ليس عدل."

*    16:59  "فرأى (الرب) أنه ليس إنسان وتحير من أنه ليس شفيع فخلصت ذراعه (المسيح) لنفسه وبره هو عضده."

*    1:60  "قومى استنيري لأنه قد جاء نورك ومجد الرب أشرق عليك"

*  1:61 "روح الرب عليَّ لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين. أرسلني لأعصب منكسرى القلب. أنادى للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق. لأنادى بسنة الرب المقبولة."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المسيح هو ذراع الرب:

9:51  "استيقظى استيقظى  إلبسي قوة يا ذراع الرب"

10:52 "قد شمر الرب عن ذراع قدسه (التجسد) أمام عيون كل الأمم فترى كل أطراف الأرض خلاص إلهنا."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المسيح له نفس أوصاف يهوه:

6:44 "هكذا يقول الرب ملك إسرائيل (يهوه).... أنا الأول والآخر ولا إله غيري."

12:48 "اسمع لي يا يعقوب وإسرائيل الذي دعوته. أنا الأول وأنا الآخِر" وقارن مع رؤ11:1 + 17:1 + 13:22 فالمسيح هو الأول والآخِر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأنبياء قاموا بخدمة المصالحة بين الله والناس:

يقول القديس بولس الرسول أن "الله أعطانا خدمة المصالحة" (2كو18:5). ولقد قام الأنبياء بهذه الخدمة. فما الصورة التي قدمها إشعياء لله.

1:14 "لأن الرب سيرحم يعقوب ويختار أيضًا إسرائيل ويريحهم في أرضهم. فتقترن بهم الغرباء وينضمون إلى بيت يعقوب."

4:18 "لأنه هكذا قال لي الرب إني أهدأ وأنظر في مسكني كالحر الصافي على البقل كغيم الندى في حر الحصاد.".

6:25-9  "يصنع رب الجنود لجميع الشعوب في هذا الجبل وليمة سمائن. وليمة خمر على دردى سمائن ممخة.. ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه... ويقال في ذلك اليوم هوذا هذا إلهنا انتظرناه فخلصنا. هذا هو الرب انتظرناه. نبتهج ونفرح بخلاصه. "

6:54-8 "لأنه كامرأة مهجورة ومهزومة الروح دعاك الرب. وكزوجة الصبا إذا رذلت، قال إلهك. لحيظة تركتك وبمراحم عظيمة سأجمعك، بفيضان الغضب حجبت وجهي عنك لحظة، وبإحسان أبدي أرحمك."

20:26  "هلم يا شعبي أدخل مخادعك وأغلق أبوابك خلفك اختبئ نحو لحيظة حتى يعبر الغضب"

1:27-5 "في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي... لوياثان... غنوا للكرمة المشتهاة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). أنا الرب حارسها أسقيها كل لحظة لئلا يوقع بها، أحرسها ليلًا ونهارًا ليس لي غيظ، ليت عليَّ الشوك والحسك في القتال فأهجم عليها وأحرقها معًا، أو يتمسك بحصني فيصنع صلحًا معي، صلحًا يصنع معي" (لاحظ التكرار الذي يعنى اشتياق الرب للصلح معنا أو هو يعنى اشتياق الله لخلاص الجميع يهوداً وأمم).

1:40-3 "عزوا عزوا شعبي يقول إلهكم... طيبوا قلب أورشليم... إثمها قد عُفيَ عنه.. صوت صارخ في البرية... فيعلن مجد الرب. كراع يرعى قطيعه. بذراعه يجمع الحملان وفي حضنه يحملها ويقود المرضعات."

22:44 "قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك."

18:48 "ليتك أصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك وبرك كلجج البحر."

14:49-16 "وقالت صهيون قد تركني الرب وسيدي نسيني. هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها. حتى هؤلاء ينسين وأنا لا أنساك، هوذا على كفي نقشتك... أنا أخاصم مخاصمك وأخلص أولادك" (اَيه 25)

12:51  "أنا أنا هو معزيكم"

1:58 "ها إن يد الرب لم تقصر عن أن تخلص ولم تثقل أذنه عن أن تسمع."

3:63 "لباسه محمر" (دم) لماذا...؟" قد دست المعصرة وحدي" (لأجلنا).

9:63 "في كل ضيقهم تضايق وملاك حضرته خلصهم، بمحبته ورأفته هو فكهم ورفعهم وحملهم كل الأيام القديمة."

66:12-13 "لأنه هكذا قال الرب. هأنذا أدير عليها سلامًا كنهر ومجد الأمم كسيل جارف فترضعون وعلى الأيدي تُحملون وعلى الركبيتن تُدللون كإنسان تعزيه أمه هكذا أعزيكم أنا وفي أورشليم تعزون"

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 بل الله يصالح الأمم

1) الله ليس ضد الأمم بل ضد خطاياهم ووثنيتهم.

2) هناك نبوات كثيرة بدخول الأمم.

أش25:19 "مبارك شعبي مصر وعمل يدي أشور وميراثي إسرائيل."

فحينما يهاجم الله مصر فهو يهاجم خطاياها التي فيها، ولكنه يريد أن يبارك شعبها.

"فالله يريد أن الجميع يخلصون" (1تي4:2)

إرمياء:

10:49-11 "لكنني جردت عيسو وكشفت مستتراته.... هلك نسله وإخوته وجيرانه فلا يوجد...... "

*    "أترك أيتامك أنا أحييهم وأراملك عليَّ ليتوكلن."

47:48 "ولكنني أرد سبى موآب في آخر الأيام "

6:49  " ثم بعد ذلك أرد سبى بنى عمون."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآن المسيح قدم الخلاص فما هو دوري أنا؟؟

 ما هو العمل الذي ينبغي أن أقوم به لأخلص؟؟

1.  التوبة : "هلم نتحاجج يقول الرب إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج.. إن شئتم وسمعتم تأكلون خير الأرض" (16:1-20).

"اغتسلوا،  تنقوا، اعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني. كفوا عن فعل الشر. أخرجوا من بابل" (20:48).   

"اعتزلوا اعتزلوا أخرجوا من هناك، لا تمسوا نجسًا" (11:52) "قَوِّموا في القفر سبيلًا لإلهنا. كل وطاء  يرتفع وكل جبل وأكمة ينخفض ويصير المعوج مستقيمًا" (4:40).

2.    الهروب للمخدع : "هلم يا شعبي أدخل مخادعك وأغلق أبوابك خلفك" (20:26).

3.    أن نصغى لوصاياه  : "ليتك أصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك" (18:48).

4.    الصوم الصحيح : إصحاح 58.

5.  التواضع والانسحاق : "أدخل إلى الصخرة واختبئ في التراب من أمام هيبة الرب" (10:2). إذًا التواضع ليس فقط انسحاق بل ثبات في المسيح (الصخرة) "والصخرة كانت المسيح" (1كو10: 4) + الرب صخرتي (مز18: 2).

"إلى هذا أنظر إلى المسكين والمنسحق الروح. المرتعد من كلامي" (2:66).

 "لأنه هكذا قال العلي المرتفع ساكن الأبد القدوس اسمه. في الموضع المرتفع المقدس أسكن ومع المنسحق والمتواضع الروح لأحيى روح المتواضعين ولأحيى قلب المنسحقين" (15:57).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملخص  لإصحاحات سفر أشعياء

 

ص1: عرض لحالة الشعب الخاطئ وأنهم لا يستحقون حتى التأديب. فلم يعودوا يتجاوبوا مع التأديب. لذلك صارت بلادهم خربة، والله كره عباداتهم المظهرية بينما الخطية تملأ قلوبهم. والله يَعِدهم لو تابوا لملأ الخير حياتهم.

و العجيب هو وعد الله مع كل هذا بأن ينقيهم.

 

كيف ينقيهم الله؟

St-Takla.org Image: A map for the origin of some prophets: Hosea, Amos, Micah, Isaiah (Micah 1:1) صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة لبيوت الأنبياء: هوشع، عاموس، ميخا، إشعياء (ميخا 1: 1)

St-Takla.org Image: A map for the origin of some prophets: Hosea, Amos, Micah, Isaiah (Micah 1:1)

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة لبيوت الأنبياء: هوشع، عاموس، ميخا، إشعياء (ميخا 1: 1)

ص2: الإجابة بالمسيح الذي يأتي رأسا للكنيسة. وهذه آيات مكررة في ميخا عن قيام الكنيسة ورأسها المسيح وتملأ سلاماً. وبهذا يكون هناك شاهدين على هذا. بل نسمع أن الأمم ينضمون للكنيسة. ونجد صورة لفساد اليهود (وبسبب هذا رفضهم الرب وقبل الأمم) ومن صور الفساد الكبرياء والاتكال على المال والقوة، وهذا يغضب الله. وحتى يمكن للرب أن ينقى هذا الشعب المتكبر، كان عليه أن يكسر كبرياءهم وهو هنا يعد بذلك.

 

فكيف يعالج الله هذا؟

ص3: قصة الابن الضال تتكرر هنا، فهم اعتمدوا على ما لديهم من مال فتكبروا. والله يحرمهم منه ليعودوا إليه.  وهذا لشفائهم من الكبرياء "أنا هو الرب شافيك" (خر15: 26).

 بسبب خلاعة نساؤهم يقعون في السبي والعار. ولكن قولوا للصديق خير فالضربات ليست عشوائية على الجميع.

 

التأديب يؤتي ثماره

ص4: تمسك 7 نساء (كل الكنيسة) برجل واحد (هو المسيح). والمعنى هو احتياج الناس لمخلص ينزع العار ويمحو الخطايا ويقود كنيسته في كل مكان (يهودًا وأمم). وها هم قد أمسكوا بالمسيح. ثم يتكلم الإصحاح صراحة بعد ذلك عن المسيح غصن الرب ، فلا تنقية من الخطية بدون المسيح وعمل تجديد الروح القدس روح القضاء والإحراق.

 

إشعياء يمتلئ غيرة فينشد نشيد الكرمة التي فسدت

هنا شرح لماذا جاء الغصن ولماذا تجديد الروح القدس

ص5: نشيد ينشده إشعياء هو نشيد الكرمة التي وفر الله لها كل شيء (إشعياء يبرر الله). لكن الكرمة أعطت عنبًا رديًا (إشعياء يلقي باللوم على شعبه). ثم نرى ما تستحقه هذه الكرمة لأفعالها الشريرة. ونرى نموذج لخطايا هذا الشعب والضربات التي سيسمح بها الله ضدهم لعلهم يتوبون. هنا نرى إشعياء وقد تفاعل مع ما سمعه وغار غيرة مقدسة لله فأنشد هذا النشيد ليبرر الله فيما يفعله. هذه الكرمة التي كانت جميلة هي آدم في الجنة ولكن بالخطية فسدت، وكان الفداء ليخلق المسيح خليقة جديدة وكرمة جديدة (إش27).

 

من هو الفادى الذي سيأتى لينقى

هو الله الجالس على عرشه

ص6: وهنا نرى أن إشعياء رأى السيد جالساً على كرسي مرتفع هو عرشه(من ظهورات السيد المسيح في العهد القديم) وأذياله تملأ الهيكل (= يفرض حمايته على شعبه كما فعل بوعز مع راعوث، وأنه فادي شعبه، كما كان بوعز أيضاً لراعوث).

ونرى إرسالية إشعياء المملوء غيرة للشعب، ورأينا تنقية إشعياء بجمرة من على المذبح، فالمسيح وحده يطهرنا من خطايانا. هذه صورة رائعة تشرح من هو الفادى الآتى لينقى شعبه ؟ هو يهوه الجالس على عرشه، وسيقدم نفسه ذبيحة على المذبح (الصليب) لينقى شعبه. وتكون غيرة إشعياء رمزا لغيرة المسيح، فإلهنا إله غيور محب لشعبه. ونرى رفض اليهود للمسيح ولكن هناك بقية تخلص.

 

أول إرسالية للنبي إلى آحاز الملك أن الله سيحمي الشعب =

(أذياله تملأ الهيكل) والملك يعاند = جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله

ص7: في الإصحاح السابق رأينا يهوه على عرشه، وهنا نجده مولودا من عذراء معنا على الأرض.

رفض الملك هنا تطبيق لما رآه إشعياء في الرؤيا من رفض للشعب لنبوته، ورفض الملك حماية الله له وأصر أن يحتمي بأشور. هذا نفس ما قاله السيد المسيح "كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا.. هوذا بيتكم يترك لكم خرابا" (مت23: 38) لذلك تنبأ النبي بالخراب لمن يرفض الله.

وجناحى الدجاجة = أذياله تملأ الهيكل. الله يريد أن يحميهم وهم يرفضون.

ونرى هنا تدرج الضربات ؛ فالله بدأ بضربات خفيفة (إسرائيل وأرام يضربان يهوذا وملكها آحاز). وإذا لم يتوبوا، فأشور آتية لتخرب خراباً تاماً. والعجب أن آحاز رفض حماية الله ليحتمي بأشور، وأشور هي التي ستخربه.

 

نصيب من يرفض حماية الله

الإصحاحات من 8 إلى 12:  نبوات بخراب تام ليهوذا، تختلط بها البشارة بالمسيح.

ص8: بسبب إعجابهم بأشور ورفضهم حماية الله لهم وإصرارهم على التحالف مع أشور لتحميهم. وعدم إقتناعهم أصلا بما أعطاه الله لهم وإعجابهم بقوة أشور وإمكانياتها سيحدث خراب (وهذا حدث مع أشور لكن أشور ضربت 46 مدينة من يهوذا ووصلت حتى أسوار أورشليم ثم أوقفهم الله. ثم حدث هذا مع بابل وكان خراباً تاماً، ثم حدث إذ رفضوا المسيح وصلبوه فلقد دمرهم تيطس نهائياً). ولكن أولاد الله لا يمكن لأحد أن يؤذيهم. فنجد هنا نبوة عن خراب أشور بعد أن تنهى تأديبها ليهوذا. ونبوة عن المسيح وإرساله لتلاميذه،وينتهى الإصحاح بأن يهوذا تصير في ظلام بسبب خطاياها ورفضها للمسيح.

 

لكن المسيح سيأتي نور لمن هم في الظلام

ص9: نبوة واضحة عن المسيح نور العالم وأنه سيتجسد ليُصلب ويؤسس كنيسته وأنه سيأتي من الجليل. والخراب لمن يرفض المسيح في كبرياء.

 

الخراب لمن يرفض المسيح في كبرياء - لكن هذه الضربات لكي تدفعهم إلى التوبة

ص10: استمرار الضربات ضد الشعب الخاطئ. ثم نبوات ضد أشور التي ضربت شعب الله. فالله يستخدم أشور (أو إبليس ومن يستخدمهم إبليس) لضرب شعبه للتأديب. ثم يا ويل من يأتي به التأديب.

وخطية أشور الأساسية التي يضربهم الله بسببها هي الكبرياء إذ ظنوا أنهم بقوتهم فعلوا هذا فتكبروا على الله.

هذه الضربات سمح بها الله ضد شعبه بواسطة أشور لأن هناك بقية  ستؤمن وتستفيد من الضربات. ويدعو الله شعبه أن لا يخافوا من أشور فهي مجرد أداة في يد الله. وسيكسر الله أشور (الشيطان) تمامًا.

 

كيف ينكسر الشيطان؟

ص11: يخرج قضيب من جذع يسى. ويقيم المسيح ملك السلام مملكته من كل الشعوب لتحيا في سلام.

وفي النهاية يدخل اليهود. والله يحرر الجميع من عبودية إبليس.

 

تسبحة في مقابل عمل المسيح الخلاصي

ص12: ماذا نقدم لله على عمله معنا سوى التسبيح؟! من يعرف المسيح لا يقدر إلا أن يسبحه.

 

خراب بابل كرمز للشيطان الذي سحقه المسيح المخلص

 ص13: سبق وقيل أن الله يحمي شعبه من أشور العدو الحالي. وأيضًا الله يحمي شعبه من أعدائه المستقبليين (النبوة كانت سنة 739 ق.م. وبابل نشأت سنة 606 ق.م. أي أن النبوة كانت قبل بابل بحوالي 130 سنة).

فالله يحمي شعبه من الأعداء المرئيين وغير المرئيين الحاليين والمستقبليين. ولاحظ أن بابل ترمز صراحةً للشيطان ومملكة الشر (رؤ17) وهي عروس ضد المسيح. بل أن هناك نبوة صريحة بأن مملكة مادي هي التي ستدمر بابل. ووقت النبوة كانت مادي عبارة عن بعض القبائل المتفرقة.

 

بابل رمز لإبليس

ص 14: هنا نرى صراحة أن بابل هي رمز لإبليس العدو الحقيقي لكل البشرية. وإن ضرب بابل هو ضرب للشيطان رحمة بأولاد الله، ليحررهم الله من عبوديتهم. وهنا نسمع عن خطية الشيطان الأولى لأول مرة وهي الكبرياء.

كما رأينا في الإصحاحات (1-13) أنها ليست أقوال متناثرة لاعلاقة بين بعضها البعض لكنها مرتبة، كل منها يجيب على ما قبله، هكذا سنرى في بقية الإصحاحات.

ص 14: رأينا في إصحاح (13) أن الله سيبيد بابل التي أذلت شعبه. وهنا نرى بوضوح أن بابل ما هي إلاّ رمز إبليس عدو البشرية. فالكلام ينتقل من بابل لإبليس بوضوح.

لذلك يبدأ الإصحاح بأن الله سيرحم يعقوب (أي الكنيسة). ورحمة يعقوب ستكون بضرب ملك بابل الذي أذل يعقوب. ورحمة الكنيسة ستكون بضرب إبليس الذي رمزه ملك بابل.

وبابل مازالت ستقوم كعدو في المستقبل. ولذلك يعد الله بضرب كل أعداء الكنيسة البعيدين والقريبين (أشور ثم فلسطين)، فأبواب الجحيم لن تقوى عليها. وكما يضرب الله الشيطان يضرب المضايقين الذين يستخدمهم إبليس ضد شعبه.

 

تفصيل لخطايا الشيطان وخراب مملكته مرموزا له ببعض الأمم

ولكننا نرى أن ضربات الشيطان هي أداة تأديب لشعب الله بل وإيمان غير المؤمنين

ص15ص21

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موآب أيضاً من المضايقين كرمز للشيطان

في كبريائه وغوايته للبشر فيعثرهم

ص15، 16: هي نبوة ضد موآب. وكما قلنا فإن الله ليس ضد موآب ولا حتى بابل كشعوب فالله أرسل يونان لأشور (نينوى) لتتوب. ولكن الله ضد ما ترمز إليه بابل أي الشيطان، ومن يتبعه. وهنا نرى خطية موآب وهي الكبرياء، وفي هذا هي رمز للشيطان. وهنا نرى موآب في حالة حزن شديد جعل النبي يرثى لها وكأنه يبكى على ما سوف يحدث لها. وهذه هي نفس مشاعر الله، فالله لا يفرح بموت الخاطئ ولا بآلامه (حز18:23). بل أن الخاطئ هو الذي جلب على نفسه هذا الألم " أنا اختطفت لي قضية الموت" وقارن مع " ليتك أصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك" (أش 18:48). ولنلاحظ أن النبوات هي إعلان أن الله يعرف ما سيحدث وينبه ويحذر حتى لا يحدث هذا، فالله لا يريد عذاب الإنسان. ولذلك يطلب الله من شعبه يهوذا أن يرحم موآب في مصيبته وهذا إعلان أن المسيح سيرحم البشرية بفدائه.

 

المملكة الشمالية وهي محسوبة كشعب لله تتحالف مع دمشق الوثنية

هنا نرى ضربات من يتحاف مع الشيطان

لكن لماذا يسمح الله بالضربات

ص 17:هنا نجد ضربات دمشق بل وإسرائيل. دمشق كرمز للشيطان تزال وتفقد قوتها، وهذا ما عمله المسيح بالصليب.والله يسمح بالضربات لأولاده من إسرائيل ليؤدب الناس فيعودون إليه (الابن الضال). الشيطان يضرب لأنه مؤذى، ولكن الله يسمح له بهذا ليؤدب الناس. وهنا نرى أن أشور هي أداة التأديب. ولكن ياويل من يأتي التأديب بواسطته. لذلك نجد هنا نبوة بنهاية أشور رمزاً لدمار إبليس النهائي.

 

التأديب هدفه أيضا إيمان غير المؤمنين بالله

ص 18: مرة أخرى نجد التأديب لأولاد الله عن طريق الضيقات ومعها تعزيات، ولكننا هنا في هذا الإصحاح نرى أحداث ربما هي غير مفهومه تماماً وهذا هو طبع النبوات. لكن هي أحداث حارة (كالحر الصافى) وهدفها تقديم هدية إلى رب الجنود. ولا توجد هدية تفرح قلب الله بقدر إيمان الناس. والنتيجة تأديب المؤمنين ودخول غير المؤمنين للإيمان.

 

بل مصر تؤدَّب وتصير بإيمانها بركة للأرض

هذا عمل المسيح فالوثنيين صاروا بركة في الأرض والمجدلية صارت كارزة بالقيامة

ص 19: الله لا يكره الأمم ويحب اليهود. بل أرسل يونان للأمم. وملكي صادق وأيوب وأصدقاءه وراعوث من الأمم. لكن نجد اهتمام الله باليهود في الكتاب المقدس لأن الكتاب المقدس هو معاملات الله مع اليهود. وهذا الإصحاح نموذج لأن الله لا يكره شعبًا في الأرض، بل أن من يحبه الرب يؤدبه. فمصر اشتهرت بالكبرياء. وها نحن نرى أن الله يؤدبها حتى يقودها للإيمان. بل نرى أن الإيمان في مصر وأشور وإسرائيل سيكون بركة للأرض كلها، أي هو إيمان صحيح وعقيدة صحيحة تصحح العقائد الخاطئة التي ستكون في العالم في ذلك الحين. وإذا كان إيمان إسرائيل بالمسيح هو علامة على نهاية الأيام (رو11) فيكون الإيمان الموجود في مصر وأشور وإسرائيل هو إيمان إيمان كاشف لفساد ضد المسيح وأتباعه وزيفه وهذه هي البركة التي ستكون لكل الأرض.

 

تأكيد ما مضى

ص 20: النبي يؤكد على بدء تأديب مصر من كبريائها. هو تأديب بدأ مبكرًا لإعدادها لاستقبال المسيح. فالمسيح لا يسكن إلا عند المتواضعين (أش 15:57). وكانت خطية مصر المعروفة هي الكبرياء وفي نفس الوقت ضرب مصر هو درس لشعب الله فلا يعتمدون إلا على الله.

 

وماذا عمن لا يقبلون التأديب

ص 21: الله يريد أن الجميع يخلصون وهو يؤدب أحباؤه ليخلصوا، أما من لا يقبل التأديب فسوف يهلك. وأول من لن يقبل التأديب هو إبليس، ورمزه هنا بابل ولها خراب نهائي. ثم الخطاة الذين بلا توبة وهؤلاء هم الموتى روحيًا ويسميهم لذلك دومة ثم المتاجرين بالعالم وملذاته تاركين السمائيات وأسماهم هنا العرب.

 

الخطية موت واستعباد لكن المسيح سيحررنا

ص 22: عادة الخطاة أنهم يشعرون بسلام زائف. والله يؤكد هنا لأولاده أن هذا خطأ. فالخطية جزاؤها الموت، بل بالخطية يملك علينا إبليس = شبنا. والمسيح يأتي ليزيحه ويحررنا منه ليملك هو علينا. ورمز المسيح هنا إلياقيم. ولاحظ هنا أن الله ضد الخطية سواء صدرت من شعبه أو من الأمم. شبنا هو رمز لإبليس المتكبر.

 

وما هو سلاح إبليس لغواية البشر؟

المال والملذات

ص23: الله هنا ينبه شعبه أن العالم سينتهي. ستنتهي القوى الحربية العظمى (بابل كمثال)، وأيضًا الدول الغنية مثل (صور كمثال). والمعنى أن العالم كله سينتهي، فلماذا ننخدع وراء الغنى أو نخاف من القوة. عمومًا فعدو الخير يحاربنا بطريقتين:-

1-  بابل = أي القوة في الاضطهاد. وهذا ما نراه في وحش الأيام الأخيرة (رؤ 13: 1-10).

2-  صور = الغنى وملاهى العالم، أي الخداع. وهذا ما نراه في الوحش الآخر (رؤ 13: 11-18).

والله ينبه... احذروا العالم فكله سينتهي. ونرى قصة الابن الضال هنا تتكرر، إذ يحرم الله عبيده مما عندهم من خيرات ليعودوا إليه.

 

الله يخلق الإنسان خلقة جديدة

من يقبل يخلص ومن يرفض يهلك

ص 24: فسدت الخليقة الأولى بسبب الخطية، والمسيح أتى ليعيد كل شىء جديداً (2كو17:5). وهذا بالفداء والمعمودية التي فيها نموت ونقوم مع المسيح خليقة جديدة. ومن آمن بالمسيح فرح وسبح، ومن رفض ولول على شقائه. والمسيح صنع هذا بصليبه يوم إظلمت الشمس. وهنا يختلط تسبيح من آمن مع صراخ من رفض.

 

تسبحة للمسيح على فدائه

ص 25: الكنيسة تسبح المسيح الذي:-

1-  خرب مملكة إبليس المخرب.

2-  صار ملجأ لشعبه.

3-  جعل كنيسته قوية مرعبة لإبليس.

4-  صار لشعبه شبعاً وفرحًا.

5-  كشف لنا محبة الآب ومجد السماء المعد لنا.

6-  أعطى لنا حياة أبدية.

7-  المسيح يسكن وسط كنيسته للأبد.

8-  أعطانا سلطانًا أن ندوس على الشيطان.

 

تسبحة أخرى للمسيح الفادي

ص 26: تسبحة للمسيح الذي أسس كنيسة قوية هو سور لها. وحينما قارنت الكنيسة سيدها الجديد مع السادة السابقين (إبليس وجنوده حينما أسلم الله الخليقة للباطل (رو20:8)) صرخت " استولى علينا سادة سواك. وانفتحت عينا الكنيسة علي أن الآلام التي تعانى منها على الأرض هي للإعداد للسماء. ولكي تنفتح عيوننا أكثر على محبة الله وحكمته يقول لنا الله عليكم بالمخدع والصلاة حتى تنتهي ألام هذا العالم.

 

موقف اليهود من الفداء

ص 27: يظل اليهود يرفضون حتى النهاية حين تؤمن البقية. لكن نتيجة رفض اليهود وصلبهم للمسيح يتركها الله فتتلف. ولاحظ فالمسيح يضرب إبليس، ويشتهى الصليب ليؤسس كنيسته من اليهود والأمم ولكن اليهود يرفضون حتى النهاية فيهجرهم الله فيخربوا.

 

ضربات الآخرين إنذار لنا

ص 28: الله ضرب إسرائيل (المملكة الشمالية) لخطاياها. ويضرب كل خاطئ كتأديب لعله يتوب. وهنا ينبه يهوذا أن تتعظ مما حدث لأختها إسرائيل. والله يقول أنه يضرب بحكمة، فما يصلح لشخص لا يصلح للآخر. ونجد هنا أيضًا الجميع زاغوا وفسدوا، فيهوذا هي الأخرى رفضت إنذارات النبي. لكن المسيح سيأتي ليعطى حياة للجميع، فبدونه لا حياة ولا قداسة.

 

الله يستمر في إنذار الخطاة مع وعد بالخلاص

ص29: أشور يستخدمها الله في تأديب شعبه، وفي النهاية يهلك الله أشور رمزًا لما سيعمله الله مع إبليس. فالآن ضربات إبليس هي للتأديب ثم يُلقى إبليس في النهاية في البحيرة المتقدة بالنار. ونرى أن العمى والنوم وعدم الحكمة أمراض تصيب الخاطئ فلا يفهم كلام الله ولا إنذاراته. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). واليهود برفضهم المسيح ما عادوا يفهمون كتابهم، ولرفضهم للمسيح سيقبل الله الأمم فيصيروا مثمرين كبستان. ومن يؤمن سيفهم الكتاب. والأمم يدخلون للإيمان فيمتد يعقوب ولا ينتهي بل تصير الكنيسة هي " إسرائيل الله" (غل 16:6).

ملحوظة: حينما يضاف اسم الله على الشيء فهذا يعنى أنه شيء كبير وعظيم. فحينما نقول مثلًا جبل الله فهذا يعنى جبل عظيم، وحينما نقول جيش الله فهذا يعنى جيش كبير عظيم. وهكذا فقول بولس الرسول "إسرائيل الله" فهو يعنى الكنيسة التي امتدت شرقًا وغربًا وفي النهاية يعود بقية من اليهود، وعودة البقية للإيمان هي علامة النهاية.

 

وما هي صورة النهاية

ص 30: الله يرفض اعتماد شعبه على أحد غيره. ولذلك يرفض اعتمادهم على مصر، القوة العسكرية الجبارة في ذلك الزمان. ونرى عنادهم وإصرارهم على ذلك، وبسبب اعتمادهم على مصر ينكسرون. أما من يستمع لكلام الرب فله خيرات كثيرة وبعد ذلك نسمع عن دينونة أشور في تفتة أي نار موقدة.

وبلغة اليوم: فإسرائيل إجتمعت ليخرج منها البقية المؤمنة بالمسيح. لكن هم مازالوا غير مؤمنين بالمسيح ويعاندون. ومازالوا يعتمدون على قوى عسكرية جبارة لحمايتهم. وبسبب هذا ينكسرون (زك14). وتأتى بعد هذا الدينونة فيلقى إبليس في البحيرة المتقدة بالنار. بينما هناك خيرات كثيرة للمؤمنين وبسببها يسبحون الله الذي يرونه.

وفي هذا التفسير نفهم أن يسكبون سكيبًا وليس بروحي = إصرارهم على عبادتهم اليهودية

 

الرب ينقذ البقية لنفسه

 ص 31: تكرار لأن اليهود يعتمدون على قوى غير الله تاركين الله، لذلك يجتمع أعداء ضدهم لتحطيمهم، ولكن الله نفسه يتدخل لينقذ البقية. والرب يدعوهم للإيمان. وأشور يسقط بسيف غير رجل. فإذا كان أشور قد قتله ملاك الرب (قتل الملاك 185,000 رجل منهم) فإن إبليس سيلقيه الرب في البحيرة المتقدة بالنار، والله سينقذ كنيسته. فخلاص الله لليهود من أشور رمز لخلاص الكنيسة من إبليس.

 

صورة لكنيسة المسيح الملك على كنيسته

والروح القدس يعمل في الكنيسة ليجددها فتصير خليقة جديدة

وخراب الرافضين

ص32:-

1-  المسيح الملك يملك على كنيسته ورسله وخدامه يرأسون الكنيسة وهو حامى كنيسته.

2-  المسيح فك عقد لسان شعبه ليسبحوا.

3-  تتغير طبيعة الناس إلى طبيعة جديدة، والنساء المطمئنات يتغيرن.

4-  السلام يسود الكنيسة.

5-  الروح القدس هو الذي يغير طبيعة الناس.

 

صور متناقضة لمن صاروا في السماء ولمن هلك مع إبليس

ص33: من دخل للسماء ينظر الله ببهائه، والله يحمله حملًا، وينسى أيام الآلام في الأرض، فما عاد يرى المقاومين. والعكس فالعذاب في البحيرة المتقدة بالنار لكل مخالف رافض لله سواء من شعبه أو لمن ليس من شعبه. لذلك هناك دعوة لكل إنسان أن يتحاشى غضب الله بأن يسلك بالاستقامة.

 

صورة الدينونة للأشرار

ص34: خراب تام للأرض وما عليها. ونهاية بائسة للخطاة ونار لا تطفأ.

 

صورة اليوم الأخير للأبرار

ص 35: صورة الكنيسة على الأرض الآن هي عربون لما ستراه في السماء التي لن يدخلها نجس، فتكمل الأفراح وتنفتح العيون لنرى الله ونحيا في تسابيح أبدية.

 

تحقيق النبوات السابقة

ص36 -39: هي إصحاحات تاريخية نرى فيها صدق ما تنبأ به إشعياء عبر السنين عن هلاك أشور ونجاة شعب الله.

ص 1-35 نرى فيهم مدى ما وصلت إليه البشرية من إنحطاط وموت.

ص 36-39 حزقيا رمز للمسيح.

ص 40-66 نرى المسيح المخلص الذي سينقذنا من الموت مؤسساً كنيسته.

فإذا كان ما تنبأ به إشعياء في الإصحاحات (1 – 35) قد حدث ورأينا تطبيقه في الإصحاحات (36 – 39). فإن ما قاله في الإصحاحات (40 – 66) رأينا نحن تطبيقه في الخلاص الذي قدمه لنا رب المجد. والتالي ما قاله عن الأيام الأخيرة في هذه الإصحاحات وما سبق لا بد وسنراه.

 

الإصحاحات 40-66

في الإصحاحات 40-66 نرى المسيح المخلص بوضوح وأنه يؤسس كنيسته بل تنتهي بالأبدية ونرى السماء الجديدة والأرض الجديدة. ونرى في البداية شخص كورش الملك الفارسي كرمز للمسيح:-

1-  اسمه كورش يعنى شمس وجاء من المشرق، والمسيح شمس البر وسيأتي من المشرق.

2-  اسمه بالأراميه يعنى راعي والمسيح هو الراعي الصالح.

3-  أسماه الكتاب مسيح الرب.

4-  هو حرر الشعب من العبودية لبابل والمسيح حررنا من إبليس.

5-  بنى هيكل الرب (عز1:1-44) والمسيح أسس الكنيسة هيكل جسده.

6-  تم التنبؤ عنه قبل أن يولد (أش 44، 45) وهكذا المسيح. والمعنى أن خطط الله لخلاص شعبه هي خطط أزلية.

7-  كورش كسر أبواب بابل الرهيبة والمسيح كسر أبواب الهاوية وفتح لنا أبواب السماء.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

سبق ورأينا ضربات شعب الله، وهنا نراها أنها للتأديب فالله يضرب ويجرح ليشفى.

 

إذًا عزوا شعبي

ص40: المسيح آتٍ ليخلص فلنتعزى. وإذا تساءل أحد وهل هناك حل للخطية والموت فالإجابة هي... لاحظ قوة الله في خليقته وإمكانياته التي بلا حدود. أما الأعداء فهم مثل القش بلا قوة أمام الله (الأعداء هم بابل أو الشياطين) وعتاب لشعب الله لأمرين:-

1.    أنهم يذهبون لغير الله.

2.    تصورهم أن الله نسيهم.

 

إذًا هلم نتحاجج يقول الله

ص41: الله يرد على التصورات الخاطئة لشعبه:-

1-  لماذا تذهبون لغيري وأنا الله كلى المعرفة والقوة، والدليل معرفتى بالمستقبل.

2-  هل تتصورون أنني نسيتكم؟ أبدًا فأنا اعد لكم خلاصًا (كورش كحل مؤقت) وهو رمز للمسيح مخلص كل العالم.

 

الخلاص بالمسيح... الله المتجسد

ص42: ابن الله يخلى ذاته آخذًا صورة عبد (آية 1) ليشابه إخوته العبيد (آية 19) لكنهم هم كانوا بسبب الخطية عميان، وهو أتى ليفتح عيونهم. والمسيح عبد الرب هو الله فالشعوب تمجده (آية 12) والله لا يعطى مجده لآخر (آية 8). وقارن مع (في 6:2-11). ونرى هنا قبول الله للأمم (آية 11-13).

 

وكيف يخلص المسيح البشر

ص 43: يصير لهم فاديًا (آية 1) ومخلصًا (آية 11) وماحيًا للذنوب (آية 25). والله يطلب من كل من أدرك عمل الله هذا، أن يشهد له. ويشبه الله الخطاة بالقفر لكن الله سيرسل لهم أنهارًا ليتحرروا. والأنهار رمز للروح القدس (يو7: 37 – 39). والروح القدس يعرفنا من هو المسيح والمسيح هو الحق، ومعرفة الحق تحرر (يو8: 32).

 

المسيح يفدى والروح يجدد

ص 44: هنا نسمع بوضوح أن الماء إشارة للروح القدس. فبعد فداء المسيح وخلاصه حل الروح القدس على الخطاة (القفر) لينبتوا. وهنا نسمع عن كورش باسمه وأنه سيؤسس الهيكل رمزًا لما عمله المسيح في تأسيس الكنيسة. ونفهم من هذا الإصحاح أن من لا يذهب لله فهو يتصرف بلا عقل وكذلك من يرفض خلاص المسيح. ودعوة لكل واحد أن يرجع إلى الله. هنا نسمع صراحة أن لقب يهوه هو "الأول والآخر" (آية 6). وهو نفس لقب المسيح (رؤ1) فيكون المسيح هو نفسه يهوه، وهو الفادي والمخلص.

 

المسيح بفدائه يدوس إبليس

ص 45: رمز إبليس هنا هم الأمم. بل المسيح أعطى لشعبه سلطانًا أن يدوس إبليس. ونرى أن المسيح يأتي بالبر من السماء، وهذا قطعًا ليس عمل كورش، بل هو خلاص أبدي (آية 17) وهذا عمل المسيح.

 

خزى إبليس وتابعيه أمام المسيح.

ص 46: الآلهة الوثنية هي صنعة إبليس، وخزيها هو خزي إبليس المهزوم والمذلول أمام المسيح وشعب المسيح. وصار إبليس بملذاته حملًا على تابعيه. والمسيح أتى لينجى شعبه من هذا الحمل. فلماذا نذهب لغيره.

 

لكن لماذا كل هذا الذل لإبليس

ص 47: الله أسلم الخليقة للباطل بسبب الخطية (قارن الآيتين رو20:8 مع أش 6:47) أي لإبليس. والله فعل هذا لتأديب الخليقة على خطاياهم (1كو5:5). وهذا يتضح من قصة أيوب بل ومع بولس نفسه (2كو 7:12). لكن الشيطان أذل البشر جدًا، وهكذا فعلت بابل التي دمرت أورشليم وأحرقتها ودمرت الهيكل. وكان ذلك بلا رحمة في الحالتين والله يذكر لإبليس (ولبابل) ما فعله ضد أولاده. وكان إبليس في كبريائه يظن أن لا عقاب له، فعقابه كان مرتبطًا بخلاص الإنسان من الموت. وظن إبليس أنه لا وسيلة لخلاص الإنسان فزاد من كبريائه. وهنا ينزل الله الأعزاء من على الكراسي (لو 52:1). ليرفع المتضعين.

 

ويعود الله ليُذَكِّر شعبه لماذا أسلمهم للباطل

ص 48: الله في محبته يتواضع ويذكر شعبه السبب في أنه أسلمهم للباطل، حتى لا يعودوا للشر، حقًا فداهم وخلصهم، لكن من يعود لخطيته فسيعود إلى عبوديته لإبليس. لذلك ينتهي الإصحاح بقوله "لا سلام قال الرب للأشرار". فكورش حررهم من بابل رمزًا لأن المسيح حررنا من إبليس = "إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون احرارًا". إذًا لا تعودوا للعبودية مرة أخرى ولا تستمروا في خطاياكم = أخرجوا من بابل (آية 20). فبابل رمز لأرض الخطية والعبودية لها، وإلا فلن تختبروا حياة السلام.

 

الإصحاحات (49-57)

الكلام فيها صار صراحة عن تجسد المسيح وفدائه وتأسيس الكنيسة في العالم كله، وثمار هذا الفداء، ونصيب المؤمنين وأيضًا نصيب الرافضين والأشرار.

 

المسيح مخلص كل العالم

ص 49: الكلام يتوقف عن كورش الرمز، ليبدأ صراحة عن المسيح المرموز إليه. المسيح المتجسد ابن الله. وبينما يقبله الأمم ويسجدون له يرفضه اليهود. "إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله" يو 11:1.

 

المسيح يتألم ليحمل ذنوبنا

ص 50: مع أن البشر بخطاياهم يستحقون أن يهجرهم الله نهائيًا. لكنه لم يفعل، بل أبعدهم مؤقتًا إلى أن يحمل المسيح ذنوبهم بتجسده.

فتح لي أذنًا = رمزًا وإشارة إلى تجسده، فهكذا كانوا يفعلون بالعبد الذي يختار العبودية بإرادته الحرة لسيده إذ أحب سيده. والمسيح أخلى ذاته آخذًا صورة عبد بإرادته الحرة. وقارن (مز6:40) أذنيَّ فتحت. وكيف ترجمتها السبعينية (عب 5:10) هيأت لي جسدًا. فبولس يقتبس من السبعينية. وراجع فتح أذن العبد (خر 1:21-6).

فيصبح معنى فتح الأذن أن المسيح صار عبدًا بحريته، فهو يريد خلاصنا،وكان هذا بتجسده آخذا صورة عبد.

ونرى أحقاد اليهود وحسدهم = القادحين نارًا. وهذا قادهم لصلب المسيح = اسلكوا بنور ناركم = "لأنه عرف (أي بيلاطس) أن رؤساء الكهنة كانوا قد أسلموه حسدًا" (مر 10:15). ولذلك تكون نهايتهم في الوجع تضطجعون.

 

المسيح يأتي بطريقة إعجازية وفدائه جبار

ص51: كما أتى إسحق من بطن ميتة هكذا أتى المسيح من بطن العذراء بدون زرع بشر بطريقة إعجازية ليعيد الفرح والبر.

استيقظى استيقظى يا ذراع الرب = ذراع الرب إشارة للمسيح المتجسد وقوله استيقظى إشارة لتجسده ولقيامته. والذراع إشارة للمسيح فهو قوة الله (1كو24:1).

المسيح تجسد ليحمل عنا كأس غضب الله. هو حملها لكن هو أيضا أعطاها للشيطان ليشرب مما فعله بالإنسان.

 

فرحة الكنيسة بالخلاص

ص52: عندما استيقظت ذراع الرب أي تجسد المسيح وتمم فدائه، استيقظت الكنيسة أي قامت من موت إلى حياة ومن خطية إلى قداسة ففرحت وتهللت. ولكن علينا ألا ننسى:-

1-  كان هذا ثمنه آلام المسيح.

2-  إذًا لنترك خطايانا ونستيقظ أي نقوم من موت الخطية.

 

ثمن الخلاص

ص53: كانت آلام المسيح الرهيبة هي الثمن. جاء المسيح لليهود ولكنهم لم يصدقوه = من صدق خبرنا. بل صلبوه.. ليحمل أثامنا.

         

ثمار الفداء

ص54: الكنيسة التي تتسع وتشمل كل العالم هي ثمار عمل المسيح الفدائي. والكنيسة فهمت عمل المسيح وهاهى تسبحه على عمله.

 

واجبات الكنيسة الآن

ص55: -

1-  طلب الروح القدس والسعي للامتلاء (آية 1).

2-  السماع لكلمة الله.

3-  ترك الخطية.

ومن يفعل سيشبع ويفرح. أما من يسعى وراء ملذات هذا العالم فلن يجديه شيئًا. لأن العالم باطل وليس فيه شبع.

 

الدعوة هي لكل واحد وكل من يطيع يحيا ويثمر

ص56: رأينا في الإصحاح السابق وصايا. وهنا نسمع بركات الطاعة لها. وما علينا سوى أن نحيا في طاعة منتظرين المجيء الثاني لنتمجد. أما من يرفض فله ألام وضيق.

 

نصيب من في كبريائهم يرفضون الطاعة

ص57: اليهود في كبريائهم رفضوا المسيح، والأشرار في كبريائهم يرفضون طاعة الوصايا غير خائفين من الله. فالمتكبرين متشبهين بإبليس. وكل هؤلاء تحملهم الريح (آية 13). أما المتضع فهو متشبه بمسيحه، هذا يسكن الله عنده.

وتنتهي هذه الإصحاحات (49-57) بقوله " ليس سلام قال إلهي للأشرار". فهذا نصيب صالبي المسيح والذين رفضوه. وأيضًا نصيب المتكبرين الذين لا يسكن الله عندهم، ومن يسكن الله عنده يحيا في سلام فهو ملك السلام.

 

الإصحاحات (58-66)

لقد تمم المسيح عمل الخلاص لكنيسته والإصحاحات (58-66) تتكلم عن بناء هذه الكنيسة حتى المجيء الثاني حيث السموات الجديدة والأرض الجديدة. وبناء الكنيسة هو عمل مشترك بين المسيح والكنيسة.

 

دور الكنيسة

ص58: يبدأ الإصحاح بقوله ناد بصوت عال فهذا هو دور الكنيسة، التعليم والإنذار والتوبيخ للخطاة، مستخدمة كلمة الله = ارفع صوتك كبوق. والأبواق من الفضة، والفضة رمز لكلمة الله (مز6:12). ودور الكنيسة أن تعلم شعبها طريق العبادة الصحيحة لله. وهنا نرى طريق الصوم الصحيح والتذلل والانسحاق. بالرجوع للآية (15:57) نرى أن الانسحاق هو شرط أن يسكن الله عند الإنسان أو في الكنيسة وإذا سكن في الكنيسة فأنها ستبنى.

 

المسيح تمم الخلاص لكن من يستفيد من هذا الخلاص

ص59: خلاص المسيح كان قويًا = ها إن يد الرب لم تقصر عن أن تخلص. والآيات (15-21) نرى فيها المسيح الفادي الذي أتى ليخلص، هي تكرار.. فلماذا التكرار؟

المعنى أن المسيح تمم عمل الخلاص وهو مستعد لأن يقدمه لكل إنسان، ولكن ما هو دور كل إنسان يريد أن يستفيد من هذا الخلاص؟ أن يترك الشر.. لأن آثامنا تفصل بيننا وبين إلهنا، فلا شركة للنور مع الظلمة   (2كو14:6).

 

التوبة = القيامة

ص60: قومى إستنيرى = هذه مثل "استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح" (أف 14:5). ولو أضاء المسيح للتائب، فماذا سوف يرى؟ ولو أضاء المسيح لكنيسته ماذا سوف يحدث؟ سينضم الأمم (البعيدين) للكنيسة منجذبين لنورها. وتزداد البركات للكنيسة (أو للشخص). ويملأ السلام الشخص (أو الكنيسة) الذي إستنار بالمسيح. ويصير المستنير قويًا.

 

ما هي بركات الخلاص للإنسان

وهل الفرصة مازالت قائمة

ص61: المسيح في (لو 20:4) لم يُرد أن يقرأ وبيوم انتقام إلهنا. ولاحظ " اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم"... (عب 15:3) ولاحظ في هذا الإصحاح ماذا يعطى المسيح للكنيسة ولكل تائب.

 

المسيح يعطى معونة والكنيسة ترشد للمسيح

ص62: المسيح يعمل في كنيسته لتصير نوراً لكل العالم بعد أن جعلها عروسا له فصار لها جمالًا. ويقيم لها خدامًا = حراسًا يدعون الشعب للتوبة = أعدوا السبيل نقوه من الحجارة. وعلى هؤلاء أن يعلموا الشعب أن المسيح آتٍ فينتظروا مجيئه الثاني بفرح = هوذا مخلصك آتٍ. فتقول الكنيسة آمين تعال أيها الرب يسوع.

                                                               

المسيح الشفيع الكفاري لكنيسته

ص63: كيف نحن مقبولين أمام الله الآن؟ نحن خطاة وما زلنا نخطئ فكيف يقبلنا الله؟ هنا نرى دم المسيح يغطى ثيابه أي كنيسته وهذه هي شفاعة المسيح الكفارية التي تجعلنا مقبولين أمام الله. وكل من يقدم توبة معترفًا بخطاياه يغطيه المسيح بدمه (1يو 7:1-10) " دم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطية.. إن اعترفنا بخطايانا".

ثم نرى صلاة (آيات 15-19) نستعطف بها الله لنستدر مراحمه، فهكذا نستفيد من هذه الشفاعة الكفارية:

1-  التوبة.

2-  صلاة لاستدرار مراحم الله.

 

الكنيسة تحيا في إشتياق لمجىء الرب في صلاة وتذلل أمامه

حقا المسيح أكمل عمل الفداء لكن علينا ألا نكف عن الصلاة لإستدرار مراحمه

ص64: الكنيسة الأولى كانت تردد "ماران آثا" (الرب آتٍ) (1كو 22:16). فهي تحيا في انتظار وتشوق لهذا اليوم، يوم يأتي الرب في مجده لتتمجد وتنتهي حروبها مع عدو الخير وبنفس المفهوم تصلى الكنيسة ناحية الشرق. وبنفس المفهوم قال يوحنا في ختام رؤياه " آمين تعال أيها الرب يسوع" وهنا نسمع ليتك تشق السموات وتنزل. قالها في العهد القديم اشتياقًا لتجسد المسيح وفدائه، ونقولها نحن الآن اشتياقًا لمجيء المسيح الثاني.

وعلى الكنيسة أن تحيا في تذلل فلا يضربها الشيطان بالكبرياء = نحن الطين وأنت جابلنا.

وهذه هي تعاليم السيد المسيح " إن فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا إننا عبيد بطالون (لو 10:17).

 

قصة الكنيسة منذ ميلادها وحتى مجد الأبدية

ص65، 66:-

1)    11:65        الكنيسة تشمل الأمم.

2)    2:65-7       اليهود يرفضون المسيح.

3)    8:65-10          لكن هناك بقية ستؤمن من اليهود وهذه تنجو.

4)    12:65        الهلاك نصيب رافضي المسيح.

5)    13:65        عبيد الله يفرحون، فالكنيسة كنيسة فرح والخزى للرافضين.

6)    17:65        السماء الجديدة والأرض الجديدة هي عنوان الكنيسة التي أسسها المسيح. الآن ما نحيا فيه هو عربون ما سنناله في السماء. المسيح صنع كل شيء جديدًا (2كو17:5). لكن الآن نحن نسلك بالإيمان لا بالعيان، ولكن في الأبدية سنرى المجد عيانًا. المجد العتيد أن يستعلن فينا (رو18:8). والسموات الجديدة والأرض الجديدة هي إشارة للسماء (رؤ 1:21).

7) (65: 20) مفهوم العهد الجديد للطفولة الروحية والشيخوخة الروحية.

8)    21:65        البركات هي نصيب الكنيسة على الأرض وفي السماء.

9)    25:65        السلام والحب سمات الكنيسة.

11)    1:66          الكنيسة في كل مكان وغير محددة بمكان والآية ترفع أعيننا للسماء. والهيكل اليهودى الذي يفتخرون به لأن الله يسكن فيه إنتهى دوره.

12)                       2:66          الله يسكن عند المتواضع فيكون هيكلا له وقارن مع (15:57).

13)                       3:66          رفض العبادة اليهودية.

14)                       5:66-8       اليهود يضطهدون الكنيسة. ولكن هذه الآلام هي مخاض ولادة الكنيسة بل هذه الآلام بدأت بصلبهم للمسيح. واليهود ينتهوا كدولة وهيكلهم يخرب.

15) 66- 9 الكنيسة أم ولودة وعريسها المسيح يمخض حتى تستمر في الولادة.

16)                       10:66-14   الكنيسة تحيا في سلام وتعزيات ويحملها الله على يديه ويدللها على الركب ويملأها سلامًا وفرحا، لتجتاز الآلام التي في العالم.

17)                       15:66-17        والنهاية تأتى الدينونة للأشرار.

18:66 أما الأبرار من الأمم واليهود فيرون مجد الله في دينونة الشر.

66-19-21 كرازة الرسل تؤسس كنيسة المسيح في كل العالم.

16)                       22:66-24   الأبدية أفراح للأبرار وعذاب أبدي للأشرار.   

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كلمة ختامية:-

إشعياء اسمه يعنى يهوه يخلص. ويمكن القول أن السفر ملخصه أن يهوه يخلص. ويتلخص السفر في أن حال البشر (أمم ويهود) انحدر إلى حال رديء جدًا، خطايا يصاحبها أحزان. ولكن حقًا الله يطالب الناس أن يتركوا خطاياهم ولكنه يقول في نفس الوقت " وحدكم لن تستطيعوا لذلك سأرسل لكم مخلصًا، هو المسيح ليحمل خطاياكم ويبعد عدو الخير عنكم، ولاحظ نفس المعنى في (يؤ20:2) " والشمالي أبعده عنكم" (الشمالي إشارة لأشور وبابل واليونان والرومان أعداء أورشليم فكلهم أتوا من الشمال. وصارت كلمة الشمال إشارة لكل عدو ضد أورشليم ولنا، هي إشارة للشيطان عدو الكنيسة).

وحين يبعد الله العدو نستعيد أفراحنا ولا نفقد مكاننا في السماء الجديدة والأرض الجديدة.

إذًا عمل الأنبياء كلهم ومنهم إشعياء هو كشف حال البشر والمدى الذي وصلوا إليه من انحطاط لكن أيضًا كان عملهم البشارة بالمخلص الذي بدونه لا نقدر أن نفعل شيئًا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 

المقدمة

الملوك الذين عاصرهم إشعياء النبي:

 

1- عزيا أو عزريا بن أمصيا

ملك وهو ابن 16 سنة وملك 52 سنة، عمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولكنه لم ينزع المرتفعات وكان أبرصًا ولذلك بقي في بيت المرض. وكان يوثام هو الذي يحكم (2 أي 26:3). بدأ عزيا بداية حسنة فأنجحه الله وخرج وحارب وهزم الفلسطينيين وامتد اسمه إلي مدخل مصر حيث أنه تشدد جدًا وبني أبراجًا وامتدت الزراعة في أيامه وكان له جيش قوى (307500) مسلحين بآخر اختراعات الحرب ولكن ارتفع قلبه ودخل ليبخر أمام مذبح البخور فإجتمع حوله 80 كاهنا يقولون له ليس لك يا عزيا. فحنق عليهم وفي يده المجمرة وعند ذلك خرج البرص في جبهته أمام الكهنة فطردوه. ولما مات دفنوه في حقل المقبرة بدلًا من مدافن الملوك بسبب برصه. وفي السنة الثانية والخمسين لملكه ملك فقح بن رمليا علي إسرائيل وفي أيامه جاء تغلث فلاسر ملك أشور وسبا جزء كبير من إسرائيل. هو مثال لمن بدأ حسنًا وباركه الله ووفقه ثم تكبر فسقط.

2- يوثام

كان ابن 25 سنة حين ملك، وملك 16 سنة وعمل ما هو مستقيم أمام الرب إلا أنه لم يزل المرتفعات وحاربه رصين ملك أرام وفقح بن رمليا ملك إسرائيل (2مل 15 : 37). وكان السبب في ذلك فساد الشعب (2أي 27: 2).

3- أحاز

ملك في السنة 17 لفقح بن رمليا وملك وهو ابن 20 سنة وملك 16 سنة ولم يعمل المستقيم في عيني الرب إلهه كداود أبيه. وسار في طريق ملوك إسرائيل وعبر ابنه في النار وذبح وأوقد في المرتفعات وأغلق أبواب الرواق وأطفأ سرج المنارة ولم يوقد بخورًا ولم يصعد محرقات (2 أي 29:7). وصعد عليه رصين ملك أرام وفقح ملك إسرائيل وحاصروا يهوذا ولكنهم لم يقدروا أن يغلبوه ولكنهم أخذوا منه إيلة. وقتل فقح من يهوذا 120,000 قتيل، وقتل ابن الملك وسبا منهم 200,000 من النساء والبنين. وكان نبي في إسرائيل رفض السبايا وأمر بعودتهم فأعادوهم (2 أي 28) وضربه كذلك الأدوميين.

وأرسل أحاز رسلا لتغلث فلاسر قائلا أنا عبدك وابنك، اصعد وخلصني من يد ملك أرام وملك إسرائيل، وأرسل له الذهب والفضة التي كانت في بيت الرب هدية. فصعد ملك أشور وقتل رصين ملك أرام (دمشق) وأخذها وسباها. وكان رأي إشعياء عدم التحالف مع أشور لأنه رأي بروح النبوة أن الله سيخلص بدون اللجوء لأشور، أما اللجوء لأشور فسيجلب الذل علي يهوذا وصعد أحاز إلي دمشق ليؤدي فروض الولاء والطاعة لتغلث فلاسر ملك أشور. وهناك رأي مذبح أشوري فأعجبه فأمر بصنع مثله للهيكل (ربما لإرضاء ملك أشور) ووضع المذبح الأساسي جانبًا وأصبحت الذبائح تقدم عليه. ونزع المرحضة من علي الثيران ووضعها علي رصيف من الحجارة. وفي السنة الثانية عشرة لأحاز ملك هوشع بن إيلة علي السامرة. وفي أيام هوشع صعد عليه ملك أشور وأوقع عليه الجزية، واكتشف ملك أشور أن هوشع يتآمر مع مصر فحاصره 3 سنين ثم سبا إسرائيل. وتفاصيل خطايا إسرائيل مذكورة في (2مل 17) التي بسببها وقع السبي. ومن خطايا أحاز أنه ذبح لآلهة أرام وكان منطقه أن هذه الآلهة تساعد ملك أرام وحينما يذبح هو لها سوف تساعده وحينما مات دفنوه في المدينة ولم يرضوا أن يأتوا به لمقابر ملوك يهوذا لشروره، ومن أشهر أعماله أنه صنع ساعة (مزولة) علي درجات سميت درجات أحاز.

الحالة السياسية في أيامه: كانت يهوذا محصورة بين قوتين عظميين هما مصر وأشور وهذا جعلهم يفكرون في التحالف مع واحدة ضد الأخرى.

4- حزقيا:

ملك في السنة الثالثة لهوشع ملك إسرائيل وكان عمره 25 سنة. ملك 29 سنة وعمل المستقيم وأزال المرتفعات وفتح الهيكل ورممه وطهره وأمر الكهنة أن يتقدسوا وعمل فصحًا عظيمًا وكسر التماثيل وقطع السواري وأزال حيَّة النحاس (نحوشتان) وسحقها لأن اليهود عبدوها. ولم يكن مثله. وفي أيامه نهب شلمنآصر، وسبا إسرائيل.  ثم بعد 5 سنين من صعودهم علي إسرائيل صعدوا علي يهوذا وأخذوا كل مدنها الحصينة ووقعوا علي حزقيا جزية فدفعها ولكنهم لم يكتفوا وحاصر سنحاريب ملك أشور أسوار أورشليم وأهان الرب.  وصلي حزقيا فمات (185000) من جيش أشور حسب نبوة إشعياء وهرب الباقي. وقتل سنحاريب ابناه في هيكل نسروخ إلهه. ومرض حزقيا بعد ذلك وأخبره إشعياء أنه سيموت ولكنه حزن وصلي فزاد الرب من عمره 15 سنة وشفاه وأعطاه علامة برجوع الظل علي درجات أحاز (10 درجات). ثم أرسل له بروذخ بلادان ملك بابل هدية ففتح لهم أبواب القصر وأبواب الهيكل فجاءه إشعياء وقال له كل ما أريتهم إياه سيأخذونه وحدث هذا في سبي باب فعلًا.

5- منسي:

ابن حزقيا وهو أشر ملوك إسرائيل. وهو الذي قتل إشعياء نشرًا بمنشار خشبي لتوبيخه إياه. وكان إشعياء يزيد عن التسعين عامًا. إلا أن منسي قد تاب في أواخر أيامه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إشعياء النبي الإنجيلي:

دعي إشعياء النبي الإنجيلي، من يقرأ سفره يظن أنه يقرأ إنجيلًا عن المسيح وعمله الكفاري. وأسماه الآباء أيضًا، أي دعوا سفره الإنجيل الخامس أو إنجيل إشعياء أو إنجيل الخلاص. واقتبس منه كتاب العهد الجديد 21 نصًا مباشرًا بالإضافة إلي تلميحات كثيرة، ويتميز سفر إشعياء بنبوات كاملة عن المسيح كما سنرى بعد قليل.

1) تنبأ إشعياء في أيام الملوك عزيا ويوثام وأحاز وحزقيا واستشهد في أيام منسي بن حزقيا الذي اتهمه بالتجديف لقوله أنه رأي الله، حيث نشره بمنشار خشبي وكان منسي هذا أشر ملوك يهوذا وكان هذا لأنه وبخه علي أعماله.

2) بدأ نبوته في آخر سنة لعزيا أي أنه تنبأ نحو 60 سنة، ويقول التقليد اليهودي (التلمود) أنهم حين كانوا يعذبون إشعياء بنشره عطش وطلب ماء فرفضوا إعطائه ماء فأخرج له الله عين سلوام وكان سنه حوالي 92 سنة وأشار بولس لحادثة نشره في (عب 11: 37) وقد عاصره من الأنبياء هوشع وعاموس وميخا.

3- معني الاسم إشعياء، الرب يخلص. وهذا الاسم يتوافق مع ما في سفره كل الموافقة، فهو يتحدث عن خلاص الله العجيب (45: 20-22). وليس اسمه فقط بل أن أسماء أولاده لها دلالات نبوية: فالأول اسمه شآر يشوب أي البقية سترجع، وقد أخذ إشعياء معه هذا الابن لأحاز ليقول له أن البقية سترجع من السبي حين سباهم إسرائيل. واسم الآخر "مهير شلال حاش بز  (مهير = سريع، شلال = يسرق، حاش = يسرع، بز = ابتزاز وسلب) فيكون معني الاسم يعجل السلب ويسرع الغنيمة والنهب إشارة إلي أن ملك أشور سيحمل ثروة دمشق والسامرة. لذلك قال عن أولاده هاأنذا والأولاد الذين أعطانيهم الرب آيات وعجائب في إسرائيل (8: 8) ويضاف لهذا أنه هو نفسه سار حافيًا عريانًا لمدة 3 سنوات كنبوة عن سبي مصر وكوش، فهكذا كانوا يفعلون بالأسري حتى إذا سأله أحد لماذا أنت عريان؟ يقول هكذا سيحدث للمصريين الذين تريدون الاتكال عليهم وهكذا عمل الله مع هوشع إذ طلب منه أن يتزوج من زانية وطلب من حزقيال أن ينام علي جنبه عدة أيام. وأيضًا سمي إشعياء زوجته النبية.

4- كان مثقفًا ثقافة عالية، وغالبية كتاباته ذات أسلوب شعري رائع ذو مستوي عالٍ. ونجد دعوته للنبوة في ص 6 إذ رأي السيد المسيح في مجده.

5- يقال في الدراسات الحديثة أن هناك 3 كتاب أو كاتبين علي الأقل لسفر إشعياء. وأن من كتب الإصحاحات (40 - 66) غير من كتب الإصحاحات الأولي لاختلاف الأسلوب وطريقة الكتابة. وأصحاب هذه الآراء بنو افتراضاتهم هذه بناء علي استحالة أن يذكر إشعياء اسم كورش صراحة (ص 44، 45) قبل أن يولد كورش بعشرات السنين. ونرد علي ذلك بالآتي:

أ- لم يقل أباء اليهود بهذا أبدًا والسبعينية نسبت السفر لواحد فقط.

ب- لا نستبعد أن يتنبأ إشعياء باسم كورش قبل أن يولد كورش فالروح القدس هو الذي ألهمه. والكتاب كله موحي به من الله. ويوسيفوس المؤرخ اليهودي قال أن كورش نفسه حين رأي هذه النبوة أصدر أمرًا ببناء الهيكل (عز 1: 1-3) فهل سينخدع ملك ذكي مثل  كورش بهذا.

ج- توجد اصطلاحات مشتركة في كل السفر.

د- استطاع الدارسون لشعر شكسبير أن يحددوا مراحل مختلفة لشكسبير تدل علي مراحل تطور تفكيره مع أنه كتب خلال 25 سنة، بينما ظل إشعياء يكتب لمدة 60 سنة، ومن الطبيعي أن يتغير أسلوبه خلالها فهي فترة طويلة.

ه- هناك حادثة في الكتاب المقدس مشابهة لذكر اسم كورش قبل مولده فقد تنبأ أحد الأنبياء باسم يوشيا الملك الصالح قبل مولده بـ300 سنة (1 مل 13: 1، 2).

و- استخدم العهد الجديد حوالي 90 آية من إشعياء نسبها كلها لإشعياء وليس لكتاب آخرين. إلا أن المعاندين ردوا علي هذا بأن قالوا أن كل من كتب هذا السفر اسمهم إشعياء وسموهم إشعياء الأول وإشعياء الثاني وإشعياء الثالث. وواضح أن هذا مجرد عناد لا معني له إلا إنكار النبوة.

6- كان إشعياء من نسل ملوكي فهو ابن أموص أخو أمصيا أبو عزيا الملك ولذلك كان دخوله للقصر أمرًا سهلًا.

7- كانت نصيحة إشعياء عدم التحالف لا مع مصر ولا مع أشور (فهما قوى سياسية وثنية ستجر البلاد للوثنية بالإضافة لاعتماد يهوذا علي ذراع بشري) ومع هذا أرسل آحاز لتغلث فلاسر ملك أشور لينقذه من يد إسرائيل وسوريا. وقدم له ما في الهيكل وفعلًا سانده ملك أشور ثم احتقره فيما بعد ولم يسانده (2 أي 28: 20، 21)

8- كان إشعياء ذو نفس منكسرة وقلب منسحق (6:5) "ويل لي أنا إنسان نجس الشفتين "وكانت أحشاؤه تئن علي بني شعبه" (21:3) بل وعلي الأمم وعلي أعدائه فشابه المسيح.

أ- تشمل نبوات إشعياء عدة مواضيع:

أ- مجد الأيام الأخيرة.           ب- نبوات عن مجيء المسيح.

ج- نبوات عن أمم كثيرة.       د- تعاليم وتعزيات روحية.

ه- إطلاع اليهود علي شرورهم.       و- الدعوة للتوبة وتعزية الأتقياء.

ز- تأكيد مجيء المسيح وعلي المؤمنين الانتظار.

10- يشمل هذا السفر 66 إصحاحًا ومع أن تقسيم الكتاب لإصحاحات هو عمل بشري إلا أننا نلاحظ أن يد الله امتدت لهذا العمل وأصبح سفر إشعياء بإصحاحاته الـ66 يمثل الكتاب المقدس بأسفاره الـ66، بل يمكن تقسيم السفر إلي قسمين:

الأول 39 إصحاح (= عدد أسفار العهد  القديم) وهو يعالج حالة الشعب الماضية.

الثاني 27 إصحاح (= عدد أسفار العهد الجديد) وتعالج سقوط الإنسان الأول ومجيء السيد المسيح.

الإصحاحات 1- 39 تؤكد كراهية الله للخطية وتأديب الخطاة العاصين

الإصحاحات 40- 66 تعلن خلاص الله العجيب للخطاة من كل الشعوب والأمم

و الإصحاحات من 40 - 55 يندر أن نجد فيها آية لا نستطيع أن نبدأ بها كرازة عن المسيح كما حدث في قصة فيلبس والخصي الحبشي.

11- في ص 42 نسمع عن عبد الرب، فتارة  نسمع أنه عبد مختار وموضع سرور للرب وتارة نسمع أنه عبد أصم وغير أمين. الأول يتكلم عن المسيح آدم الأخير. والثاني يتكلم عن آدم الأول أو شعب إسرائيل الذي حطمته الخطية فجاء السيد المسيح ليحطم سلطانها.


 

عزيا

52

يوثام

16

أحاز

16

حزقيا

29

منسى

55

يوشيا

31

يهو أحاز

1/4

يهوياقيم

11

يهوياكين

1/4

صدقيا

11

سبي بابل

 

795

 

 

 

 

 

 

608

 

597

586

ق.م.

 

 

أشور

 

 

 

 

 

بابل

 

 

 

 

الفرس

 

 

536 ق.م.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الممالك العظمى في التاريخ والتي لها تأثير على شعب الله:

·   ظلت أشور هي المتسلطة حتى قامت دولة بابل سنة 606 ق.م. (نبوخذ نصّر) وفي هذه المدة بدأت غزوات بابل ليهوذا.

·        سقطت بابل وقامت دولة الفرس بقيادة كورش الملك سنة 536 ق.م.

 

 

فقح بن رمليا

20 سنة

فترة

ثورات

هوشع بن إيلة

9

حصار أشور

3

سبي أشور لإسرائيل

 

 

 

 

 

 

مملكة إسرائيل

 

 

نهاية مملكة إسرائيل (مملكة العشرة أسباط)

 

 

عزيا

52

يوثام

16

أحاز

16

حزقيا

29

منسى

55

 

 

 

 

 

 

مملكة يهوذا

 

 

 

 

 

 

 

 

شلمنآصّر الملك الذي قام

سنحاريب حاصر أورشليم

 

تغلث فلاسر

بسبي إسرائيل

قتله أبناه في هيكل نسروخ

أسر حدون

مملكة أشور

 

 

 

 

 

           

 

علاقة ملوك إسرائيل ويهوذا وأشور في تلك الفترة

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

مفهوم الخلاص في سفر إشعياء

 

معني اسم إشعياء، الرب يخلص. وهذا الاسم يتوافق مع ما في سفره كل الموافقة:-

·        فهو يتحدث عن خلاص الشعب اليهودى من بابل (45: 20-22).

·        وكان هذا رمزاً للخلاص بدم المسيح من عبودية الشيطان.

 

فما هي الأفكار التي جاءت بسفر إشعياء حول الخلاص بالمسيح.

 

1- لماذا خلق الله الإنسان

 

بكل من دعي باسمي ولمجدي خلقته وجبلته وصنعته (إش43: 7).

الله في مجده أراد أن يخلق الملائكة ثم البشر ليفرحوا أمامه في هذا المجد، وليعكسوا صورة مجد الله، ويظهروا محبته وقوته، ويفرحوا بأعمال قدرته، ونفهم هذا من ترنيم الملائكة وهتافهم حين رأوا أعمال الخليقة (أى38: 7). وهذا الهتاف والترنيم هو إعلان لفرحتهم، وهذا ما قصده الله، أن تفرح خليقته بمجده، فالله كأب يفرح بوجه ابنه الفرحان بهدية أتى بها له = هذا الشعب جبلته لنفسي. يحدث بتسبيحي (إش43: 21).

ولما سقط الإنسان قام ابن الله بالفداء وخلق الإنسان خليقة ثانية (2كو5: 17) لكي يتمجد الله في الخليقة الثانية ترنمي ايتها السموات لان الرب قد فعل. اهتفي يا اسافل الأرض اشيدي ايتها الجبال ترنما الوعر وكل شجرة فيه لان الرب قد فدى يعقوب وفي إسرائيل تمجد (إش44: 23). فكما تمجد الله في خلقته الخلقة الأولى التي أظهر فيها قدراته ومحبته للإنسان، الذي كان على صورته ويعكس صورة مجد الله، وحياته حياة أبدية يحياها في فرح مهللا مسبحا الله تعبيرا عن هذا الفرح، هكذا تمجد الله في الخلقة الثانية إذ أعاد المجد للإنسان بعد أن كان قد فقده (يو17: 22 + 1يو3: 2 + فى3: 21). فالآية (إش44: 23) تتكلم عن الخلقة الثانية فهو يقول لان الرب قد فدى يعقوب. وكما تهللت الملائكة عندما رأت خليقة الله وعمله (أى38: 7)، رأينا الملائكة أيضا تسبح بفداء المسيح للإنسان وخلقة الإنسان الجديدة الثانية "وهم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق انت ان تاخذ السفر وتفتح ختومه لانك ذبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وامة، وجعلتنا لالهنا ملوكا وكهنة فسنملك على الأرض" (رؤ5: 9، 10).

 

2- كيف كانت الخليقة قبل السقوط

 

لا توجد لدينا فكرة واضحة عن صورة الإنسان قبل السقوط ولكن:-

* يقول المرنم في المزمور عن الإنسان "تنقصه قليلا عن الملائكة وبمجد وبهاء تكلله" (مز8: 5). فماذا نرى عن الملائكة في سفر إشعياء ؟ الملائكة كانت في مجد الله وكانت طغمة الكاروبيم طغمة جميلة جدا وقوية جدا، وكان منهم كاروب قال عنه الله ليصف جماله وعلوه زهرة بنت الصبح ونرى السارافيم ومعنى الإسم المشتعلون حبا حول عرش الله يسبحون والتسبيح علامة الفرح. فنفهم أن الإنسان كان في نفس الفرح ويرى الله ويعكس صورة مجده (إِش43: 7).

* ومن المؤكد أن آدم وحواء كانوا هكذا. ولكى نتخيل كيف كانوا قبل السقوط، فلقد لمع وجه موسى حين رأى جزء بسيط جدا من مجد الله. فكيف كان وجه آدم الذي كان يرى الله في الجنة.

* ليعبر الله عن أنه خلق الإنسان كأجمل ما يكون ولكى يفرح، شرح هذا بطريقة رمزية فقال انشدن عن حبيبي نشيد محبِّي (well beloved) لكرمه.كان لحبيبي كرم على اكمة خصبة. فنقبه ونقى حجارته وغرسه كرم سورق وبنى برجا في وسطه ونقر فيه أيضًا معصرة (إش5: 1 ، 2) فالكرم وبه المعصرة لينتج خمرا، والخمر رمز للفرح، وسورق بها أجود أنواع الكروم.

* ان كرم رب الجنود هو بيت إسرائيل وغرس لذته (إش5: 7). وهنا نقول أن الله يفرح بالإنسان ويجد لذته في أن يفرح الإنسان ولذلك يقول "لذاتى مع بنى آدم" (أم8: 31).

* وليعبر سفر إشعياء عن حال الخليقة قبل السقوط وبعده قال كيف صارت القرية الامينة زانية. ملانة حقا كان العدل يبيت فيها. واما الان فالقاتلون.  صارت فضتك زغلا وخمرك مغشوشة بماء. (إش1: 21، 22) فالعدل هنا رمزا للحق، والخمر رمزا للفرح وهكذا كان الإنسان في الجنة. أما بعد السقوط فدخلت اللذة الحسية بديلا عن الفرح، ويعبر عنها هنا بالماء الذي قال عنه رب المجد للسامرية "هذا الماء الذي يشرب منه يعطش".

* كان الإنسان قبل السقوط في سلام عجيب وفرح ليتك اصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك وبرك كلجج البحر (إش48 : 18). ولاحظ أن كلمة جنة تعنى مكان جميل وكلمة عَدْنْ كلمة عبرية تعنى فرح. فالله كان يفرح بالإنسان والإنسان يفرح أمام الله، وهذا ما نفهمه ضمنا من بل افرحوا وابتهجوا إلى الابد فيما انا خالق لاني هانذا خالق أورشليم بهجة وشعبها فرحا . فابتهج بأورشليم وافرح بشعبي ولا يسمع بعد فيها صوت بكاء ولا صوت صراخ (إش65: 18، 19). فالفرح هو فرح متبادل بين الله والإنسان. وهذا هو الوضع الذي أعاده لنا الرب يسوع بفدائه، فنفهم أن هذا كان الوضع في الجنة قبل السقوط.

 

3- وماذا صار حال الخليقة بعد السقوط

 

هذا ما يقدمه السفر كله وننتقى بعض الآيات

* ايها الرب الهنا قد استولى علينا سادة سواك.(إش26 : 13). ساد علينا الشيطان والخطية والموت. وهذا له تشبيه آخر في إصحاح 22 إذ كان لحزقيا الملك من رؤساء يهوذا شخصان أحدهما خائن إسمه شبنا والآخر قديس إسمه إلياقيم (إش36: 3). وساد شبنا هذا فترة من الزمان، والله يقول له سأقذف بك بعيدا وآتى بعبدى إلياقيم. فإن كان إلياقيم رمزا للمسيح فشبنا هذا يرمز للشيطان الذي سيحررنا الله منه.

* كيف صارت القرية الامينة زانية. ملانة حقا كان العدل يبيت فيها. واما الان فالقاتلون. صارت فضتك زغلا وخمرك مغشوشة بماء (إش1: 21، 22). الخمر إشارة للفرح، والماء هو الماء المالح إشارة لملذات العالم القاتلة. وضاع الفرح وانتزع الفرح والابتهاج من البستان ولا يغنى في الكروم ولا يترنم ولا يدوس دائس خمرا في المعاصر. ابطلت الهتاف (إش16: 10). وكما ضاع الفرح ضاعت البركة ان عشرة فدادين كرم تصنع بثا واحدا وحومر بذار يصنع ايفة (إش5: 10).

* على م تضربون بعد. تزدادون زيغانا. كل الراس مريض وكل القلب سقيم .  من اسفل القدم إلى الراس ليس فيه صحة بل جرح واحباط وضربة طرية لم تعصر ولم تعصب ولم تلين بالزيت . بلادكم خربة مدنكم محرقة بالنار. ارضكم تاكلها غرباء قدامكم وهي خربة كانقلاب الغرباء  (إش1: 5 – 7). فنرى أن الفساد والخراب عم الخليقة كلها الكبير والصغير.

* والنبى شعر بالحال الذي إنحدرت إليه الخليقة وأنه صار حالا ميئوسا منه، فصرخ طالبا نزول المخلص تطلع من السموات وانظر من مسكن قدسك ومجدك. اين غيرتك وجبروتك زفير احشائك ومراحمك نحوي امتنعت.(إش63 : 15) + ليتك تشق السموات وتنزل (إش64: 1).

 

4- هل يسكت الله على تدمير خليقته

 

*لاني لا اخاصم إلى الابد ولا اغضب إلى الدهر (إش57: 16).

*قصد الله لا بد وأن يتم، فيقول الله وارد يدي عليك وانقي زغلك كانه بالبورق وانزع كل قصديرك.  واعيد قضاتك كما في الاول ومشيريك كما في البداءة. بعد ذلك تدعين مدينة العدل القرية الامينة. صهيون تفدى بالحق وتائبوها بالبر (إش1: 25 – 27).

·        أرد يدى عليك = بعض الألام والتجارب يسميها هنا البورق وهو فرن صهر الفضة لتنقيتها من الشوائب، والشفاء يتم توضع عينا تشامخ الانسان وتخفض رفعة الناس ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم. فان لرب الجنود يوما على كل متعظم وعال وعلى كل مرتفع فيوضع (إش2: 12 – 14) ونجد وعدا من الله بأنه سيفعل  هلم نتحاجج يقول الرب. ان كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج. ان كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف (إش1: 18) .

·        وماذا ستكون نتيجة التنقية يعود السلام للبشر فيسكن الذئب مع الخروف ويربض النمر مع الجدي والعجل والشبل والمسمن معا وصبي صغير يسوقها. والبقرة والدبة ترعيان. تربض اولادهما معا. والاسد كالبقر ياكل تبنا ويلعب الرضيع على سرب الصل ويمد الفطيم يده على حجر الافعوان. لا يسوؤون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لان الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر (إش11: 6 – 9).

 

5- بل الله سيترك الخليقة في هذا الوضع فترة قليلة جدا جدا

 

* لحيظة تركتك وبمراحم عظيمة ساجمعك. بفيضان الغضب حجبت وجهي عنك لحظة وباحسان ابدي ارحمك قال وليك الرب (إش54: 7، 8).

* هلم يا شعبي ادخل مخادعك واغلق ابوابك خلفك. اختبئ نحو لحيظة حتى يعبر الغضب (إش26: 20).

 

6- ابن الله سيتجسد للفداء ليخلق خليقة جديدة

 

ابن الله هو يهوه كما عرفنا الإسم في العهد القديم

* هو الأول والآخر، ولا إله غيرى (إش44 : 6) وقارن مع   "أنا الأول والآخر والحى وكنت ميتا" (رؤ1: 17، 18).

* تجثو له كل ركبة (إش45: 23) وقارن مع "لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض" (فى2: 10).

* أنا هو. أنا الأول والآخر (إش48: 12) + انتم شهودي يقول الرب وعبدي الذي اخترته لكي تعرفوا وتؤمنوا بي وتفهموا اني انا هو .قبلي لم يصور اله وبعدي لا يكون.

وقارن مع "فقال لهم يسوع متى رفعتم ابن الانسان فحينئذ تفهمون اني انا هو ولست افعل شيئا من نفسي + "ان لم تؤمنوا اني انا هو تموتون في خطاياكم." (يو8: 24، 28).

* هو مجد شعبه: في ذلك اليوم يكون غصن الرب بهاء ومجدا وثمر الأرض فخرا وزينة للناجين من إسرائيل (إش4: 1) وقارن مع قول يهوه في العهد القديم "أكون مجدا في وسطها" (زك2: 5).

* هو الابن الأزلى: تقدموا الي اسمعوا هذا.  لم اتكلم من البدء في الخفاء. منذ وجوده انا هناك (الابن الأزلى) والان السيد الرب ارسلني وروحه (إش48: 16). وبإتفاق من داخل المشورة الثالوثية يرسل الآب الابن الأزلى متجسدا، فلكل أقنوم عمله في الفداء.

* ويصير عهدا جديدا: والعهد بدمه كما كان العهد القديم بدم الذبائح هكذا قال الرب. في وقت القبول استجبتك وفي يوم الخلاص اعنتك. فاحفظك واجعلك عهدا للشعب لاقامة الأرض لتمليك املاك البراري (إش49: 8) .

* والابن هو ذراع الرب : (راجع المعنى في نهاية تفسير إصحاح 63).

قد شمر الرب عن ذراع قدسه امام عيون كل الامم فترى كل اطراف الأرض خلاص الهنا (إش52: 10). شمر أي أظهر ذراعه فهذه عن التجسد إذ ظهر الابن متجسدا. والذراع يشير للقوة، والمسيح هو قوة الله (1كو1 : 24). والابن ظهر في جسد بشرى لكن مجد لاهوته كان مختبئا في ناسوته لان على كل مجد غطاء  (إش4: 5).

* أما ظهور الابن في مجده وعلى عرشه (إش6)، هذا لم يكن تجسدا لكنه ظهور كما ظهر لإبراهيم مع ملاكين فظنهم ثلاثة رجال. ولم يكن الظهور في (إش6) هو ظهور للآب، فالآب لا يظهر.

* وكان المسيح حجر الزاوية الذي تجسد ليجعل الإثنين واحدا: والان قال الرب جابلي من البطن عبدا له لارجاع يعقوب اليه فينضم اليه إسرائيل فاتمجد في عيني الرب والهي يصير قوتي. فقال قليل ان تكون لي عبدا لاقامة اسباط يعقوب ورد محفوظي إسرائيل. فقد جعلتك نورا للامم لتكون خلاصي إلى اقصى الأرض (إش49: 5، 6). ونلاحظ أن إسرائيل هنا هي كناية عن الأمم. فيكون يعقوب وإسرائيل هنا هما اليهود والأمم. ولكن بينما يؤمن الأمم فيتحولوا إلى بستان مثمر، يرفض اليهود المسيح ويتحولوا إلى وعر فلا يكون لهم ثمر إلى ان يسكب علينا روح من العلاء فتصير البرية بستانا ويحسب البستان وعرا (إش32: 15) . فالمسيح أرسل الروح للكنيسة فأثمرت، واليهود رفضوا فتحولوا إلى وعر. ومن آمن أيام المسيح من اليهود كانوا قلة أسماها إشعياء البقية، وفي الأيام الأخيرة سيدخل اليهود للإيمان ويسميهم إشعياء البقية. ولفظ البقية إشتهر به سفر إشعياء وأخذ منه الإسم القديس بولس الرسول (رو9: 27 + 11: 5). ويقول الوحى في سفر إشعياء لذلك هكذا يقول لبيت يعقوب الرب الذي فدى ابراهيم. ليس الان يخجل يعقوب وليس الان يصفار وجهه (إش29: 17 – 23). وكأن يعقوب قد خجل إذ أن أولاده اليهود قد رفضوا المسيح، والله يقول له لا تخجل فأولادك بالإيمان من الأمم أكثر كثيرا جدا.

* ويخرج من إسرائيل : لانه من صهيون تخرج الشريعة ومن أورشليم كلمة الرب.(إش2 : 3). وهذه الشريعة ليست هي شريعة العهد القديم فهذه خرجت في سيناء.

* الكنيسة تصير خليقة جديدة : لاني هانذا خالق سموات جديدة وارضا جديدة (إش65: 17)، والخليقة الجديدة نسمع عنها في (2كو5: 17).

 

7- ولكن هناك يوم للدينونة

 

ونرى دينونة الأشرار الإصحاح 34 ونصيب الأبرار الإصحاح 35.

 

8- النبوات عن المسيح

* لاهوته : يولد لنا ولد ونعطى إبنا... ويدعى إسمه عجيبا إلها قديرا.. (إش9: 6).

* ميلاده من عذراء : ها العذراء تحبل وتلد إبنا... (إش7: 14).

* هروبه إلى مصر: هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر(إش19: 1).

* تجسده: قد شمر الرب عن ذراع قدسه امام عيون كل الامم (إش52: 10).

* تجسده بطريقة إعجازية بوعد مثل إبراهيم وسارة: اسمعوا لي ايها التابعون البر الطالبون الرب. انظروا إلى الصخر الذي منه قطعتم والى نقرة الجب التي منها حفرتم.  انظروا إلى ابراهيم ابيكم والى سارة التي ولدتكم.لاني دعوته وهو واحد وباركته واكثرته. (إش51: 1، 2). فالمسيح ابن وعد وهكذا كنيسته، حياة تخرج من موت.

* أخذ إسمه من البطن: من البطن دعاني من احشاء امي ذكر اسمي (إش49: 2). وهكذا قال الملاك للعذراء "تلدين إبنا وتسمينه يسوع" (لو1: 31).

* مجد لاهوته مختفى في ناسوته: وجعل فمي كسيف حاد. في ظل يده خباني وجعلني سهما مبريا في كنانته اخفاني (إش49 : 2). هو كلمة الله، وكلمة الله كسيف ذى حدين، حد ينقى "أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به"، وحد يدين "آتى وأحاربهم بسيف فمى" (يو15: 3 + رؤ2: 16).

* له سابق هو يوحنا المعمدان : صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب. قوموا في القفر سبيلا لالهنا (إش40: 3).

* هو غصن من عائلة داود بن يسى : ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من اصوله (إش11: 1). ويقال عن المسيح أنه ابن داود إذا أراد الوحى أن يشير له كملك، ويقال عنه ابن يسى إذا أراد أن يشير لتواضعه.

* يسلك بالوداعة ويهب الرجاء للكل: لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته.  قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ (إش42: 2، 3).

* ممسوح لأجلنا : ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب (إش11: 2) + روح السيد الرب علي لان الرب مسحني لابشر المساكين ارسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق وللماسورين بالاطلاق (إش61: 1).

* يعلن الحق للأمم : هوذا عبدي الذي اعضده مختاري الذي سرت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للامم. لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته.  قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ. إلى الامان يخرج الحق (إش42: 1 – 3) ونرى هنا وداعته، وأنه يهب الرجاء للكل. وقارن مع قول المسيح لبيلاطس "أتيت إلى العالم لأشهد للحق" (يو18: 37).

* يأتي من الجليل: ولكن لا يكون ظلام للتي عليها ضيق. كما اهان الزمان الاول ارض زبولون وارض نفتالي يكرم الاخير طريق البحر عبر الاردن جليل الامم الشعب السالك في الظلمة ابصر نورا عظيما.الجالسون في ارض ظلال الموت اشرق عليهم نور (إش9: 1، 2) .

* معجزات المسيح: حينئذ تتفقح عيون العمي واذان الصم تتفتح.  حينئذ يقفز الاعرج كالايل ويترنم لسان الاخرس لانه قد انفجرت في البرية مياه وانهار في القفر (إش35: 5، 6). وهذه الآية رد بها الرب على تلاميذ المعمدان ليظهر لهم من هو (مت11: 5).

* أتى بالفرح للبشر: ومفديو الرب يرجعون وياتون إلى صهيون بترنم وفرح ابدي على رؤوسهم. ابتهاج وفرح يدركانهم.ويهرب الحزن والتنهد (إش35: 10).

* إرساله لتلاميذه: صر الشهادة اختم الشريعة بتلاميذي (إش8: 16).

* الكرازة لكل العالم: اكثرت الامة عظمت لها الفرح. يفرحون امامك كالفرح في الحصاد. كالذين يبتهجون عندما يقتسمون غنيمة (إش9: 3) + زدت الامة يا رب زدت الامة تمجدت وسعت كل اطراف الأرض (إش26: 15).

* ألامه وصليبه : إصحاح 50 ، وإصحاح 53 . وإكليل الشوك (إش27: 4).

* يخرج من كانوا في حبس الجحيم : لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس الماسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة (إش42: 7). فالعمى الذين إنفتحت أعينهم هم الأحياء بالجسد الذين آمنوا بالمسيح وعرفوه، أما كل من ماتوا قبل المسيح فهؤلاء ذهبوا للجحيم حتى أتى المسيح وأخرجهم.

* هو الطريق للمفديين: وتكون هناك سكة وطريق يقال لها الطريق المقدسة.لا يعبر فيها نجس بل هي لهم. من سلك في الطريق حتى الجهال لا يضل. لا يكون هناك اسد. وحش مفترس لا يصعد اليها.لا يوجد هناك. بل يسلك المفديون فيها. (إش35: 8، 9)

* تحدث عن الروح القدس: (11: 2+ 32: 15+ 42: 1+ 44: 3).

* والوحى أيضا إستخدم أشخاص ليرمز بهم للمسيح  فكان كلا من

حزقيا الملك وكورش الملك رموزا ناطقة للمسيح (راجع إصحاح إش 39).

 

9- ماذا قدم المسيح لكنيسته

 

إشعياء يكشف إنجيل الخلاص لنتمتع بالمخلص

* نولد ولادة جديدة بخليقة جديدة: إذا غسل السيد قذر بنات صهيون ونقى دم أورشليم من وسطها بروح القضاء وبروح الاحراق (إش4: 4). هي خليقة جديدة (2كو5: 17).

* الخلاص هو ولادة جديدة للكنيسة: من سمع مثل هذا. من راى مثل هذه. هل تمخض بلاد في يوم واحد. أو تولد امة دفعة واحدة. فقد مخضت صهيون بل ولدت بنيها (إش66: 8).

* هو أسس كنيسته ويصير رأسا لها ويملك عليها: فبماذا يجاب رسل الامم. ان الرب اسس صهيون وبها يحتمي بائسو شعبه (إش14: 32). وإصحاح 14 يتكلم عن الشيطان، فنرى المسيح هنا يدافع عن الكنيسة جسده وهو رأسها ضد الشيطان. وهو جبل بيت الرب يكون ثابتا في رأس الجبال أي الكنيسة (إش2: 2). ويستقر كرأس للكنيسة لان يد الرب تستقر على هذا الجبل ويداس مواب في مكانه كما يداس التبن في ماء المزبلة  (إش25: 10). فيثبت الكرسي بالرحمة ويجلس عليه بالامانة في خيمة داود قاض ويطلب الحق ويبادر بالعدل (إش16 : 5) .

* المسيح يحمى كنيسته: كل الة صورت ضدك لا تنجح وكل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه. هذا هو ميراث عبيد الرب وبرهم من عندي يقول الرب (إش54: 17) + وهو كأسد على أعداء كنيسته وكطير يرف على كنيسته انه هكذا قال لي الرب كما يهر فوق فريسته الاسد والشبل  ... ينزل رب الجنود للمحاربة عن جبل صهيون وعن اكمتها وكطيور مرفة هكذا يحامي رب الجنود عن أورشليم يحامي فينقذ يعفو فينجي (إش31: 4، 5) + وهو كمخبا من الريح وستارة من السيل (إش32: 1، 2).

* هو يغفر الخطايا ويقدس الكنيسة: هو الجمرة التي مست شفتى إشعياء فغفر إثمه إن هذه قد مست شفتيك فإنتزع إثمك، وكفر عن خطيتك (إش6: 6) + ويكون ان الذي يبقى في صهيون والذي يترك في أورشليم يسمى قدوسا. كل من كتب للحياة في أورشليم (إش1 : 18 + 4: 3).

* المسيح يبرر: فرحا افرح بالرب. تبتهج نفسي بالهي لانه قد البسني ثياب الخلاص كساني رداء البر مثل عريس يتزين بعمامة ومثل عروس تتزين بحليها. لانه كما ان الأرض تخرج نباتها وكما ان الجنة تنبت مزروعاتها هكذا السيد الرب ينبت برا وتسبيحا امام كل الامم (إش61: 10، 11). والبر يعنى غفران الخطية وأن نسلك في بر يراه الناس كتاج على رؤوسنا.

* هو قدم الفداء: صهيون تفدى بالحق وتائبوها بالبر (إش1: 27).

* دم المسيح يكفر عن خطايانا : من ذا الاتي من ادوم بثياب حمر من بصرة هذا البهي بملابسه المتعظم بكثرة قوته. انا المتكلم بالبر العظيم للخلاص.  ما بال لباسك محمر وثيابك كدائس المعصرة قد دست المعصرة وحدي ومن الشعوب لم يكن معي احد. فدستهم بغضبي ووطئتهم بغيظي فرش عصيرهم على ثيابي فلطخت كل ملابسي (إش63: 1 – 3). وكفارة تعنى تغطية، فالمسيح غطانا وستر علينا بدمه ، لذلك قال على الصليب "يا أبتاه إغفر لهم" فمع تغطية جسد المسيح بالدم تبدأ الكفارة أي غفران الخطية. وطقس الكنيسة يشير لذلك، إذ يمسح الكاهن الجسد بالدم، فالإفخارستيا "تعطى لغفران الخطايا وحياة أبدية".

* هو يأتي بالسلام : ليتك اصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك (إش48: 18) + لانه هكذا قال الرب.هانذا ادير عليها سلاما كنهر ومجد الامم كسيل جارف فترضعون وعلى الايدي تحملون وعلى الركبتين تدللون.  كانسان تعزيه امه هكذا اعزيكم انا وفي أورشليم تعزون (إش66: 12، 13) + فيقضي بين الامم وينصف لشعوب كثيرين فيطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل.لا ترفع امة على امة سيفا ولا يتعلمون الحرب فيما بعد (إش2: 4).

* رأينا فيه محبة الله : وقالت صهيون قد تركني الرب وسيدي نسيني  هل تنسى المراة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها.حتى هؤلاء ينسين وانا لا انساك.  هوذا على كفي نقشتك. اسوارك امامي دائما (إش49: 14 – 16). وقارن مع "ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه" (يو15: 13).

* جعل الضعيف قويا: ارتخت حبالك. لا يشددون قاعدة ساريتهم لا ينشرون قلعا. حينئذ قسم سلب غنيمة كثيرة. العرج نهبوا نهبا (إش33: 23). فبعد ضعف وإرتخاء بل كانوا عرجا، نجدهم ينهبون .

* المسيح سر الشبع والفرح : ويصنع رب الجنود لجميع الشعوب في هذا الجبل وليمة سمائن وليمة خمر على دردي سمائن ممخة دردي مصفى. ويفني في هذا الجبل وجه النقاب. النقاب الذي على كل الشعوب والغطاء المغطى به على كل الامم. يبلع الموت إلى الابد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الأرض لان الرب قد تكلم (إش25: 6 – 8). سمائن = شبع، وليمة خمر = فرح . ومعنى الشبع أننا لا نعود نحتاج لغيره. والشبع يحدث بمعرفة شخص المسيح = يفنى في هذا الجبل وجه النقاب. وهذا دور الروح القدس الذي يخبرنا بمن هو المسيح، وإذا عرفناه لن نحتاج لغيره ونقول مع عروس النشيد "أنا لحبيبى وحبيبى لي". ولهذا إهتم المسيح بأن يسأل التلاميذ "وأنتم من تقولون إنى أنا" هل عرفتمونى حقيقة.

* والفرح هو فرح متبادل بيننا وبين الله: الله يفرح بنا ونحن نفرح بالله بل افرحوا وابتهجوا إلى الابد فيما انا خالق لاني هانذا خالق أورشليم بهجة وشعبها فرحا.  فابتهج بأورشليم وافرح بشعبي ولا يسمع بعد فيها صوت بكاء ولا صوت صراخ (إش65: 18، 19).

* أعطانا سلطانا أن ندوس الشيطان: لانه يخفض سكان العلاء يضع القرية المرتفعة. يضعها إلى الأرض. يلصقها بالتراب. تدوسها الرجل رجلا البائس اقدام المساكين (إش26: 5، 6) وسكان العلاء المتكبرون هم الشياطين  . والبائس هو المنسحق والمتواضع.

* يعيدنا كأحجار كريمة: ايتها الذليلة المضطربة غير المتعزية هانذا ابني بالاثمد حجارتك وبالياقوت الازرق اؤسسك.  واجعل شرفك ياقوتا وابوابك حجارة بهرمانية وكل تخومك حجارة كريمة (إش54: 11، 12). وهكذا كان يضع رئيس الكهنة اليهودى حجارة كريمة على كتفيه وفي صدرته، وهكذا كان آدم في الجنة "هناك المقل وحجر الجزع" (تك2: 12) والمقل صمغ رائحته جميلة ، والجزع حجارة كريمة عقيق وزمرد. فكان آدم وبنى آدم أمام الله جواهر لها قيمة عالية عند الله.

التعزيات: أمام كل ما عمله المسيح يطلب أن نتعزى عزوا عزوا شعبى + انا انا هو معزيكم (إش40: 1 – 3 + 51 : 12).

*المسيح حول لي العقوبة خلاصا

لا بد من وجود ضيقات في العالم، ولكن الله يستخدمها للتأديب، وليس ما يصلح لتأديب شخص يناسب الآخر، والله الطبيب الحكيم يستخدم لكل واحد ما يناسبه، وهذا مثل الفلاح الذي يعرف كيف يتعامل مع كل نوع من الحبوب (إش28: 23 – 29). والمهم أن الضيقات سيخرج منها خليقة جديدة كما أن الأم تتألم وتتمخض لتلد مولودا جديدا (إش37: 3).

لانه هكذا قال لي الرب اني اهدا وانظر في مسكني كالحر الصافي على البقل كغيم الندى في حر الحصاد (إش18: 4).

ومن محبة الله يقول في كل ضيقهم تضايق وملاك حضرته خلصهم .بمحبته ورافته هو فكهم ورفعهم وحملهم كل الايام القديمة (إش63: 9).

وأهمية التأديب أننا نرث نفسية متمردة، تطلب ما تريده وليس ما يريده الله، والله عن طريق الضيقة يدفعنا مرة أخرى للطريق الذي هو المسيح فنخلص.

* أعاد لنا الميراث السماوى: هكذا قال الرب. في وقت القبول استجبتك وفي يوم الخلاص اعنتك. فاحفظك واجعلك عهدا للشعب لاقامة الأرض لتمليك املاك البراري (إش49: 8).

* قدم لنا مفهوم جديد للطفولة الروحية والشيخوخة الروحية

لا يكون بعد هناك طفل ايام ولا شيخ لم يكمل ايامه.لان الصبي يموت ابن مئة سنة والخاطئ يلعن ابن مئة سنة (إش65: 20). فالطفل الروحي هو من تجاوب مع عمل النعمة إيحابيا فعاد كالأولاد ولمثل هذا ملكوت السموات. أما الشيخ روحيا هو من عاند وظل على حال إنسانه العتيق. فمن تجددت طبيعته صار من قطيع المسيح الصغير (الـ 100 خروف) وخلص. ويأخذ هنا نصيبا 100 ضعف.

*فيه رأينا نور الآب : الملك ببهائه تنظر عيناك. تريان ارضا بعيدة (إش33: 17) "الذي رآنى فقد رأى الآب"  فنحن رأينا المسيح الذي هو وجه الآب فرأينا فيه كل صفات الله، وفي الأبدية (الأرض البعيدة) نراه وجها لوجه في مجده +  لا تكون لك بعد الشمس نورا في النهار ولا القمر ينير لك مضيئا بل الرب يكون لك نورا ابديا والهك زينتك (إش60: 19، 20) في الأبدية لن نحتاج لنور الشمس فالرب الإله سيكون نور أورشليم السمائية (رؤ22: 5) +  ويكون نور القمر (الكنيسة على الأرض الآن) كنور الشمس (المسيح) ونور الشمس يكون سبعة اضعاف (الآن نعرف بعض المعرفة وهناك سنراه كما هو) كنور سبعة ايام (للأبد) في يوم يجبر الرب كسر شعبه ويشفي رض ضربه (إش30: 25، 26).

 

يمكن تلخيص معنى الخلاص في سفر إشعياء بمقارنة إش53 مع إش 61

إش53

اما الرب فسر بان يسحقه بالحزن.ان جعل نفسه ذبيحة اثم يرى نسلا تطول ايامه ومسرة الرب بيده تنجح. (إش53: 10).

إش61

فرحا افرح بالرب. تبتهج نفسي بالهي لانه قد البسني ثياب الخلاص كساني رداء البر مثل عريس يتزين بعمامة ومثل عروس تتزين بحليها. لانه كما ان الأرض تخرج نباتها وكما ان الجنة تنبت مزروعاتها هكذا السيد الرب ينبت برا وتسبيحا امام كل الامم (إش61: 10، 11). والبر يعنى غفران الخطية وأن نسلك في بر يراه الناس كتاج على رؤوسنا.

وبمقارنة إش53 مع إش61 يتضح معنى ما قاله بولس الرسول في (2كو5: 21)

لانه جعل الذي لم يعرف خطية خطية (منظر المسيح على الصليب حاملا خطايانا) لاجلنا لنصير نحن بر الله فيه (لنا حياة بر وإكليل بر).

ولخصت التسبحة هذا فقالت "أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له".

 

10- إشتياق المسيح للصليب لخلاص البشر

ليس لي غيظ. ليت علي الشوك والحسك في القتال فاهجم عليها واحرقها معا.  أو يتمسك بحصني فيصنع صلحا معي. صلحا يصنع معي (إش27: 4، 5).

 

11- جزاء من يرفض ويعاند

لذلك يكون لكم هذا الاثم كصدع منقض ناتئ في جدار مرتفع ياتي هده بغتة في لحظة. ويكسر ككسر اناء الخزافين مسحوقا بلا شفقة حتى لا يوجد في مسحوقه شقفة لاخذ نار من الموقدة أو لغرف ماء من الجب (إش30: 13، 14). وهذا هو نفس فكر إرمياء النبي (إر18، 19).

 

12- وكيف يعمل المسيح هذا كله

هو يعيد الخلقة هوذا الرب يخلي الأرض ويفرغها ويقلب وجهها ويبدد سكانها. (إش24: 1). وهذه تناظر معنى المعمودية وهي موت الحياة العتيقة وقيام خليقة جديدة في المسيح.

 

13- الروح القدس ودوره في الفداء

* الروح يحولنا مثمرين الروح يشبه بالماء المنسكب من السماء ليروى طبيعتنا المأخوذة من التراب فنثمر البائسون والمساكين طالبون ماء ولا يوجد. لسانهم من العطش قد يبس. انا الرب استجيب لهم انا اله إسرائيل لا اتركهم.  افتح على الهضاب انهارا وفي وسط البقاع ينابيع. اجعل القفر اجمة ماء والأرض اليابسة مفاجر مياه.  اجعل في البرية الارز والسنط والاس وشجرة الزيت. اضع في البادية السرو والسنديان والشربين معا لكي ينظروا ويعرفوا ويتنبهوا ويتاملوا معا ان يد الرب فعلت هذا وقدوس إسرائيل ابدعه (إش41: 17 - 20) = إلى ان يسكب علينا روح من العلاء فتصير البرية بستانا ويحسب البستان وعرا (إش32: 15) = نكون مثمرين بدلا من أن نكون بلا ثمر + لاني اسكب ماء على العطشان وسيولا على اليابسة. اسكب روحي على نسلك وبركتي على ذريتك. فينبتون بين العشب مثل الصفصاف على مجاري المياه (إش44: 3، 4).

* الروح يجدد طبيعتنا لكي نثمر = إذا كان الابن هو ذراع الله، وعمله كان الفداء، فالروح القدس هو إصبع الله وعمله معنا هو تجديد خليقتنا (تى3: 5).

قارن "ولكن ان كنت باصبع الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله" (لو11: 20) مع "ولكن ان كنت انا بروح الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله" (مت12: 28). فنجد السيد المسيح في نفس المكان الذي يقول عن الروح القدس أنه روح الله في إنجيل متى، نجد أنه يقول عنه إصبع الله في إنجيل لوقا. والأصابع هي التي تقوم بالعمل مستندة على قوة الذراع كما تشكل أصابع الفخارى الإناء على الدولاب (إر18).

* الروح يعطى حكمة وفهم = ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب (إش11: 2). هو "روح النصح" (2تى 1: 7).

* هو الروح المعزى الذي يقودنا = يخلق الرب على كل مكان من جبل صهيون وعلى محفلها سحابة نهارا ودخانا ولمعان نار ملتهبة ليلا. لان على كل مجد غطاء. وتكون مظلة للفيء نهارا من الحر ولملجا ولمخبا من السيل ومن المطر (إش4: 5، 6).

 

14-      الخطايا التي تضايق الله وبسببها تأتى الضربات

 

·        الكبرياء: شعب يغيظني بوجهي دائما... قف عندك. لا تدن مني لاني اقدس منك. هؤلاء دخان في انفي نار متقدة كل النهار (إش65: 3 – 5).

·        النجاسة والظلم والقتل: كيف صارت القرية الامينة زانية.ملانة حقا كان العدل يبيت فيها. واما الان فالقاتلون (إش1: 21).

·        الظلم والطمع: ويل للذين يصلون بيتا ببيت ويقرنون حقلا بحقل حتى لم يبق موضع فصرتم تسكنون وحدكم في وسط الأرض (إش5 – 8) + ويل للذين يقضون اقضية البطل وللكتبة الذين يسجلون جورا  ليصدوا الضعفاء عن الحكم ويسلبوا حق بائسي شعبي لتكون الارامل غنيمتهم وينهبوا الايتام. (إش10: 1 ، 2).

·        عبادة الأوثان والأوثان الآن تشمل المال والشهوات والذات: وامتلات ارضهم اوثانا. يسجدون لعمل ايديهم لما صنعته اصابعهم (إش2: 8).

·        الإعتماد على المال والقوة البشرية: وامتلات ارضهم فضة وذهبا ولا نهاية لكنوزهم وامتلات ارضهم خيلا ولا نهاية لمركباتهم (إش2: 7) .

·        الإعتماد على البشر : فحينما نزل اليهود إلى مصر طالبين عقد معاهدة مع مصر لتحميهم، قال الله عنهم أنهم بهائم فهم تركوا الله القوى الذي يحبهم وذهبوا لثعابين تضرهم = وحي من جهة بهائم الجنوب في ارض شدة وضيقة منها اللبوة والاسد الافعى والثعبان السام الطيار + ويل للذين ينزلون إلى مصر للمعونة ويستندون على الخيل ويتوكلون على المركبات لانها كثيرة وعلى الفرسان لانهم اقوياء جدا ولا ينظرون إلى قدوس إسرائيل ولا يطلبون الرب (إش30: 6 + 31: 1).

·        الإنشغال بأفراح العالم وترك الرب : وصار العود والرباب والدف والناي والخمر ولائمهم والى فعل الرب لا ينظرون وعمل يديه لا يرون (إش5: 12).

·        الغش والخداع والكذب وشهادة الزور: ويل للقائلين للشر خيرا وللخير شرا الجاعلين الظلام نورا والنور ظلاما الجاعلين المر حلوا والحلو مرا (إش5: 20)

·        التشبه بالآخرين في أخطائهم فانك رفضت شعبك بيت يعقوب لانهم امتلاوا من المشرق وهم عائفون كالفلسطينيين ويصافحون اولاد الاجانب (إش2: 6).

·        الإستهتار بغضب الله ويل للجاذبين الاثم بحبال البطل...  القائلين ليسرع ليعجل عمله لكي نرى وليقرب وياتي مقصد قدوس إسرائيل لنعلم (إش5: 18، 19).

·        العبادة المظهرية والخطية في القلب لماذا لي كثرة ذبائحكم يقول الرب.... ما اسر حينما تاتون لتظهروا امامي. من طلب هذا من ايديكم ان تدوسوا دوري. لا تعودوا تاتون بتقدمة باطلة. البخور هو مكرهة لي.راس الشهر والسبت ونداء المحفل. لست اطيق واعيادكم بغضتها نفسي.... فحين تبسطون ايديكم استر عيني عنكم وان كثرتم الصلاة لا اسمع. ايديكم ملانة دما (إش1: 11 – 15) + فقال السيد لان هذا الشعب قد اقترب الي بفمه واكرمني بشفتيه واما قلبه فابعده عني وصارت مخافتهم مني وصية الناس معلمة (إش29: 13).

 

15-                       ما هو دورنا بعد كل ما قدمه لنا الله

 

ابن الله هو ذراع الله والتجسد هنا تمت الإشارة إليه بأن الله شمر عن ذراعه فظهرت الذراع أي أن ابن الله ظهر للبشر (إش52: 10)، وقيل أيضا أن ذراع الله إستيقظت ليبدأ عمل الفداء إستيقظى إستيقظى إلبسى قوة يا ذراع الرب (إش51 9) فالمسيح تمم الفداء فعلا فما هو دورنا ؟ أن نستيقظ (إش52: 1) ونعتزل الشر (إش52: 11).

1)    التوبة السلبية أي الإمتناع عن الخطية = اغتسلوا تنقوا اعزلوا شر افعالكم من امام عيني كفوا عن فعل الشر (إش1: 16) + اخرجوا من بابل اهربوا من ارض الكلدانيين. بصوت الترنم اخبروا نادوا بهذا شيعوه إلى اقصى الأرض. قولوا قد فدى الرب عبده يعقوب (إش48: 20).

2)    التوبة الإيجابية أي عمل البر = تعلموا فعل الخير اطلبوا الحق انصفوا المظلوم اقضوا لليتيم حاموا عن الارملة (إش1: 17).

3)    خلوة المخدع والثبات في المسيح = هلم يا شعبي ادخل مخادعك واغلق ابوابك خلفك.اختبئ نحو لحيظة حتى يعبر الغضب (إش26: 20) + ادخل إلى الصخرة واختبئ في التراب من امام هيبة الرب ومن بهاء عظمته (إش2: 10).

4)    طاعة الوصايا = ليتك اصغيت لوصاياي (إش48: 18).

5)    الصوم الصحيح = (إش58) .

6)    التواضع والإنسحاق = لانه هكذا قال العلي المرتفع ساكن الابد القدوس اسمه.في الموضع المرتفع المقدس اسكن ومع المنسحق والمتواضع الروح لاحيي روح المتواضعين ولاحيي قلب المنسحقين (إش57: 15).

7)    الخلاص من داخل الكنيسة = ويكون ان الذي يبقى في صهيون والذي يترك في أورشليم يسمى قدوسا. كل من كتب للحياة في أورشليم (إش4: 3) + فبماذا يجاب رسل الامم. ان الرب اسس صهيون وبها يحتمي بائسو شعبه (إش14: 32). فصهيون التي أسسها المسيح هي الكنيسة.

8)    الله يطلب الامتلاء بالروح = ايها العطاش جميعا هلموا إلى المياه والذي ليس له فضة تعالوا اشتروا وكلوا هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن خمرا ولبنا(إش55: 1)

 

16- الشيطان

 

* خطيته = الكبرياء  اصعد فوق مرتفعات السحاب. اصير مثل العلي (إش14: 14) وهو أسقط آدم في نفس الخطية تكونان كالله (تك3: 4).

* كما إفتخر ملك أشور بقوته إذ هزم كثيرين وقتلهم، هكذا الشيطان يفتخر بقوته إذا أسقط أولاد الله في الخطية فيهلكوا.

* الله لم ولن ينسى ما فعله الشيطان بالإنسان، ولا بد من عقابه عقابا شديدا ويقول الله في هذا لأن يوم النقمة في قلبى وسنة مفديي قد اتت (إش63: 4). ولكن هناك وقت محدد لهذا اليوم يوم الصليب الذي بدأ به العقاب، وكان الله متشوقا لهذا اليوم لمحبته للإنسان ورغبته في إنقاذه . ليس لي غيظ. ليت عليَّ الشوك والحسك في القتال فاهجم عليها واحرقها معا (إش27: 4). بل كان ينتظر هذا اليوم على أحر من الجمر قد صمت منذ الدهر سكت تجلدت . كالوالدة اصيح. انفخ وانخر معا (إش42: 14). فهناك سنة مقبولة هي يوم الصليب في مجيئه الأول، فيها بدأ خلاص الإنسان وسيكمل الخلاص يوم نلبس الجسد الممجد وفيها بدأت عقوبة الشيطان. ويوم إنتقام لإلهنا (إش61: 2). يوم يلقى الرب الشيطان ومن تبعه في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت في مجيئه الثانى (رؤ20: 10) .

* عقوبته:- (إش27: 1) في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم الشديد لوياثان الحية الهاربة. لوياثان الحية المتحوية ويقتل التنين الذي في البحر. ومكانه سيكون البحيرة المتقدة بالنار تفتة مهيأة له (إش30: 33) = النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته (مت25: 41).

* النبوات ضد الأمم:- هي موجهة للشيطان فالله ليس ضد مصر ولا أدوم لكن الله ضد الشيطان والخطية، وهذه الأمم بخطاياها ووثنيتها هي رمز للشيطان. فنجد نبوات بدخول الأمم للإيمان مبارك شعبى مصر وعمل يدى أشور وميراثى إسرائيل (إش19: 25). ورجوع أدوم غنوا للرب اغنية جديدة تسبيحه من اقصى الأرض. ايها المنحدرون في البحر وملؤه والجزائر وسكانها. لترفع البرية ومدنها صوتها الديار التي سكنها قيدار. لتترنم سكان سالع (عاصمة أدوم). من رؤوس الجبال ليهتفوا.  ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر  (إش42: 10 – 12). بل كل الأمم مدعوة للخلاص وتسير شعوب كثيرة ويقولون هلم نصعد إلى جبل الرب إلى بيت اله يعقوب فيعلمنا من طرقه ونسلك في سبله لانه من صهيون تخرج الشريعة ومن أورشليم كلمة الرب (إش2: 3).

* بابل وأشور...إلخ رمز للشيطان :- وكما إستخدم الله بابل لتؤدب شعبه، يستخدم الشيطان كأداة تأديب لشعبه. ولكن يا ويل من يأتي التأديب بسببه فتتضعين وتتكلمين من الأرض وينخفض قولك من التراب ويكون صوتك كخيال من الأرض ويشقشق قولك من التراب.  (هذا حال أورشليم بعد التأديب) ويصير جمهور اعدائك (أشور التي كانت تؤدب) كالغبار الدقيق وجمهور العتاة كالعصافة المارة. ويكون ذلك في لحظة بغتة  = هلاك 185000 من جيش أشور على أسوار أورشليم بعد أن أدبوا يهوذا. وبعد أن ينتهى دور الشيطان في التأديب يعاقب الشيطان = فيكون متى اكمل السيد كل عمله بجبل صهيون وبأورشليم اني اعاقب ثمر عظمة ملك اشور وفخر رفعة عينيه (إش10: 12). ولأن بابل هي رمز واضح للشيطان من أول سفر التكوين حتى سفر الرؤيا فيقول عنها فاقوم عليهم يقول رب الجنود واقطع من بابل اسما وبقية ونسلا وذرية يقول الرب (إش14: 22) . لكن موآب كشعب له بقية والان تكلم الرب قائلا في ثلاث سنين كسني الاجير يهان مجد مواب بكل الجمهور العظيم وتكون البقية قليلة صغيرة لا كبيرة (إش16: 14) وأما الشعب اليهودى فيتكرر في سفر إشعياء أن لهم بقية.

* ومهما كانت قوته ومؤامراته فسينكسر هيجوا ايها الشعوب وانكسروا واصغي يا جميع اقاصي الأرض. احتزموا وانكسروا.  احتزموا وانكسروا.  تشاوروا مشورة فتبطل. تكلموا كلمة فلا تقوم.لان الله معنا (إش8: 9، 10).

* والمسيح يحررنا منه لان نير ثقله وعصا كتفه وقضيب مسخره كسرتهن كما في يوم مديان (إش9: 4).

* والمسيح جعله للدوس:- لانه يخفض سكان العلاء يضع القرية المرتفعة. يضعها إلى الأرض. يلصقها بالتراب. تدوسها الرجل رجلا البائس اقدام المساكين (إش26: 5، 6)

والإصحاحات 15، 16 نرى فيهم خراب مملكة موآب المتكبرة رمزا لخراب مملكة إبليس  ويداس مواب في مكانه كما يداس التبن في ماء المزبلة (إش25: 10).

* نجد ربشاقى يقول لمن داخل أورشليم أن الله غير قادر أن ينقذكم من يدى، وإتضح أن هذا كذب وقد خلصهم الله منه يوم الـ 185000. وهكذا الشيطان لأنه كذاب وأبو الكذاب (يو8: 44) يوهمنا دائما بأن الله غير قادر أن يخلصنا من الخطية المسيطرة علينا.

* الشيطان يتصور أنه سيلتهم الكنيسة بسهولة لكن لا ويكون كما يحلم الجائع انه ياكل ثم يستيقظ وإذا نفسه فارغة. وكما يحلم العطشان انه يشرب ثم يستيقظ وإذا هو رازح ونفسه مشتهية. هكذا يكون جمهور كل الامم المتجندين على جبل صهيون (إش29: 8)  ونرى التطبيق العملى يوم هلاك الـ  185000.

 

 

 

17-                       مصر في سفر إشعياء

 

إش19 :- المسيح يريد أن يأتي إلى مصر ويباركها فمصر لها عمل كبير في حفظ الإيمان الصحيح في العالم، ولكن مصر متكبرة . فالله يؤدب لكي يكسر هذا الكبرياء ومن ثم يستطيع أن يحضر إليها ويباركها.

إش20 + إش 36: 7:- شعب الله يريد أن يعقد تحالفات مع مصر ظنا منهم أن مصر دولة قوية قادرة أن تحميهم من أشور أو بابل، والله يقول تعالو إلىَّ أنا، فمصر أو غيرها  1) غير قادرة على حمايتكم بل أنا وحدى قادر على ذلك.  2) كل من يحميكم سيطالب بأن تخضعوا لآلهته.   3) وسيطالبكم بثمن يذلكم وأنا إلهكم الذي أعطى بسخاء ولا أعير.  4) مصر هذه التي تظنونها قوية سيذهب جيشها أسرى إلى أشور (إش20).   5) مصر هي قصبة مرضوضة من يتكأ عليها تنكسر، وهكذا أي شيء في العالم.

لذلك ملعون من يعتمد على ذراع بشر .

 

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

فهرس التفسيرموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__00-introduction.html