الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

اشعياء 49 - تفسير سفر أشعياء

 

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | اشعياء 1 | اشعياء 2 | اشعياء 3 | اشعياء 4 | اشعياء 5 | اشعياء 6 | اشعياء 7 | اشعياء 8 | اشعياء 9 | اشعياء 10 | اشعياء 11 | اشعياء 12 | اشعياء 13 | اشعياء 14 | اشعياء 15 | اشعياء 16 | اشعياء 17 | اشعياء 18 | اشعياء 19 | اشعياء 20 | اشعياء 21 | اشعياء 22 | اشعياء 23 | اشعياء 24 | اشعياء 25 | اشعياء 26 | اشعياء 27 | اشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | اشعياء كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

في الجزء (40-48) وجدنا مجادلة الرب مع إسرائيل حول وثنيتهم لذلك نجد آخر آية في هذا الجزء لا سلام يقول ربى للأشرار. وفي هذا الجزء الجديد (49-57) كلام واضح عن ملكوت المسيح أي كنيسته ومجيئه ورفض اليهود له ومعاملتهم السيئة له بل وصلبه لذلك نجد ختام هذا الجزء أيضًا لا سلام يقول إلهي للأشرار (أش 57:21) وابتداء من هنا لا كلام عن كورش ولا عبادة الأصنام.

والآيات هنا في عظمتها لا يمكن أن تشير لعودة 43,000 لأورشليم، بل هم ظلوا خاضعين لملك الفرس وتحت الجزية. بل هي تشير للكنيسة وللمسيح الذي كان قليل عليه أن يأتي لليهود فقط ليخلصهم، لذلك أتى لكل العالم، بل أن حتى أكثر اليهود رفضوه. وفي الإصحاح السابق أشار لإرسالية المسيح (48: 16) والآن يتحدث عن هذه الإرسالية الفريدة التي فيها يخلى الابن ذاته لكي يمجدنا فيه.

 

آيات (1، 2)  اسمعي لي أيتها الجزائر وأصغوا ايها الأمم من بعيد الرب من البطن دعاني من أحشاء أمي ذكر اسمي. وجعل فمي كسيف حاد في ظل يده خبأني وجعلني سهما مبريا في كنانته أخفاني.

المتكلم هو المسيح فالصفات المذكورة بعد ذلك لا تنطبق إلا عليه.

أيتها الجزائر = كان اليهود يتطلعون للجزائر في البحر المتوسط أنها بعيدة عن اليهود وغريبة عنهم. بل أطلقت الكلمة على كل ما هو بعيد عن أرض إسرائيل.

الأمم من بعيد = فالمسيح مرسل لكل الأمم. وهم من بعيد لأنهم في كل أنحاء العالم، وهم من بعيد إذ لم يدخلوا في شركة مع الله كاليهود من قبل. في (ص 48) كان يكلم اليهود وهنا نجده يكلم الأمم.

الرب من البطن دعاني = هذه إشارة للتجسد، والمسيح سُمِّيَ يسوع أي مخلص قبل أن يولد "في بشارة الملاك للعذراء". جعل فمي كسيف = هو صاحب سلطان راجع (رؤ 1: 16 + رؤ 2:16 + مت 7: 29 + كلمة الله حيَّة وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين (عب 4: 12) سهمًا مبريًا = السهم يستخدم لضرب الأعداء البعيدين، فهو سهم ضد إبليس. وهو سهمًا مبريًا، أي غير صدأ، مصقول. فالمسيح شهد له أعداءه "لم يتكلم إنسان قط هكذا مثل هذا الإنسان، ولم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة. في ظل يده خبأني = يد الله تشير للمسيح فتعنى الآية أن لاهوت المسيح كان مختفيا في ناسوته، وقد تشير أيضا إلى أن الله حفظه حتى الساعة المعينة من الأعداء الحانقين، فكان يختفي من وسطهم عدة مرات حين كانوا يريدون قتله قبل أن تأتى ساعة الصليب. والآية تعني أيضًا أن الله كتم سر إرسال ابنه حتى جاء ملء الزمان. وهو خَبَّأ حقيقته عن الشياطين فلم يعرفوه. وهو أي المسيح كان سره مكتومًا مُخَبَّأ في النبوات. ثم ظهر بغتة كسهم مصوب ضد إبليس على الصليب. وهو سهم موجه للمؤمنين يجرحهم حبًا (نش 2: 5) ويجعلهم مشتاقين إليه كل حين، لا يتحدثون سوى عنه ولا يستمعون سوى له.

 

آيات (3، 4)  وقال لي أنت عبدي إسرائيل الذي به أتمجد. أما أنا فقلت عبثا تعبت باطلا وفارغا أفنيت قدرتي لكن حقي عند الرب وعملي عند الهي.

أنت عبدى = "الابن أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس" (فى2: 7).

الَّذِي بِهِ أَتَمَجَّدُ = قارن مع (يو 17: 4،5) فالمسيح بصليبه تمجد ومَجَّد الآب، فبه صالح الآب مع البشر. عَبَثًا تَعِبْتُ = هذا لسان حال المسيح وهو على الصليب معلق واليهود شامتين رافضين والتلاميذ هاربين مشتتين. وتشير الآية لرفض اليهود له "إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله" (يو1: 11). هذا مظهر الصليب الخارجي وأما عمله وفاعليته الحقيقيتين فيظهران في آيات (5، 6).

 

آيات (5، 6)  والآن قال الرب جابلي من البطن عبدًا له لإرجاع يعقوب إليه فينضم إليه إسرائيل فأتمجد في عيني الرب والهي يصير قوتي. فقال قليل أن تكون لي عبدًا لإقامة أسباط يعقوب ورد محفوظى إسرائيل فقد جعلتك نورا للأمم لتكون خلاصي إلى أقصى الأرض.

كانت كل أمال اليهود في السبى أن يعودوا إلى بلادهم وينضم إليهم إخوتهم من بقية الأسباط (من المملكة الشمالية). وهنا وعد من الله بأنه سيحقق هذا لهم، وأنه سيرسل لهم أحد عبيده فيرجع المسبيين من يهوذا ومعهم أسباط إسرائيل = لإِرْجَاعِ يَعْقُوبَ إِلَيْهِ فَيَنْضَمُّ إِلَيْهِ إِسْرَائِيلُ. ولكن إمتدت النظرة النبوية للمسيح المخلص الذي سيجمع اليهود والأمم معا في جسده الذي سيأخذه من بطن العذراء = جَابِلِي مِنَ الْبَطْنِ = تجسد المسيح من الروح القدس ومن العذراء مريم آخذاً صورة عبد. فَيَنْضَمُّ إِسْرَائِيلُ = قد تكون نبوة بعودة اليهود في المستقبل، ولكنها تشير لدخول الأمم = إسرائيل الله (غل 6 :16) فالمسيح كان قليلاً عليه أن يأتي ليخلص اليهود، بل هو أتى لخلاص كل الأمم.

إسرائيل المملكة الشمالية سريعا ما إنحرفت لعبادة الأوثان، ولأنها تشتتت سريعا في العالم على يد ملك أشور سنة722 ق.م صارت ترمز للأمم. ثم يذكر دخول الأمم صراحة = فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ». وعمل الخلاص العظيم ليس عمل إنسان محدود بل عمل الإله الغير محدود، فهو إنتصار الحياة على الموت والله هو الحياة = وإلهى يصير قوتى .

 

آية (7) هكذا قال الرب فادي إسرائيل قدوسه للمهان النفس لمكروه الأمة لعبد المتسلطين ينظر ملوك فيقومون رؤساء فيسجدون لأجل الرب الذي هو أمين وقدوس إسرائيل الذي قد اختارك.

هكَذَا قَالَ الرَّبُّ فَادِي إِسْرَائِيلَ، قُدُّوسُهُ، لِلْمُهَانِ النَّفْسِ = هذه مثل "قال الرب لربى" (مز110: 1). فالآب يقول للإبن المتجسد المهان، أنه لك سيسجد ملوك. ولاحظ أن قدوسه الأولى في الآية هي عن الإبن، والثانية قدوس إسرائيل هي عن الآب الذي إختار الابن وقدسه ليقوم بعمل الفداء والخلاص "فالذى قدسه الآب وأرسله إلى العالم" (يو10: 36) = الَّذِي قَدِ اخْتَارَكَ = وهذا التكليف بإتفاق من داخل المشورة الثالوثية (إش48: 16). مَكْرُوهِ الأُمَّةِ = يسمى التلمود المسيح "المنبوذ المصلوب أو المسيح الأبرص" عَبْدِ الْمُتَسَلِّطِينَ = كان المسيح كعبد وهو يقف بين يدي بيلاطس وهيرودس كاِلْمُهَانِ النَّفْسِ = هذا كان نبوة عما سيحدث للمسيح فسيكون متضعاً فقيراً مرفوضاً. يَنْظُرُ مُلُوكٌ فَيَقُومُونَ = جاء للملكة فيكتوريا رئيس إفريقي وثنى يسألها إلام تنسبين نجاح إمبراطوريتك فقالت لهذا وأعطته إنجيلاً، وقالت أنا مؤمنة بالمجيء الثاني، وربما أن الله أطال عمري ليعطيني فرصة أن أضع تاجي عند قدمي السيد المسيح عندما يجيء. وهذا حال كثيرين من الملوك المؤمنين. لأَجْلِ الرَّبِّ الَّذِي هُوَ أَمِينٌ فالله يتمجد في كنيسته التي إشتراها وطهرها ولا يخيب رجاء أحد المتكلين عليه، والله وعد بالخلاص للبشر وهو أمين وسيتمم الخلاص في شخص المسيح الذي سيتألم ويهان لكنه سيتمجد ليمجد فيه الطبيعة البشرية. رؤساء فيسجدون = وحينما يفهم البشر ويدركوا ما إحتمله الله القدوس من ألم ومهانة سيسجدوا له شاكرين مسبحين .

 

آية (8) هكذا قال الرب في وقت القبول استجبتك وفي يوم الخلاص أعنتك فأحفظك وأجعلك عهدا للشعب لإقامة الأرض لتمليك أملاك البراري.

هنا الرب يكلم المسيح قائلًا أنه أعانه في يوم الخلاص، فإن كان الآب قد أرسل له ملائكة لتقويه (لو 22: 43) فكم صنع الآب بنفسه معه. في وقت القبول = الصلح والقبول تم بالصليب والله إستجاب وكانت الإستجابة بتأسيس الكنيسة في العهد الجديد. ووقت القبول بالنسبة لنا هو كل وقت نقدم فيه توبة طالما نحن أحياء. وهذه ثمار الخلاص فنحن صرنا مقبولين بالابن وفي الابن لدى الآب فيستجيب الآب لنا. وأجعلك عهدًا = الآب قدم ابنه عهدًا جديدًا ليس منقوشًا على حجارة بل مسجلًا بالدم في جسد الابن، وبهذا العهد تنال الكنيسة مملكة سماوية وميراث لا يُعبَّر عنه. لإقامة الأرض = أي لتعمير الأرض الخربة، فكما خرب البابليون أورشليم وعادوا من السبي ليعمروها، خَرَّب إبليس أرضنا أي جسدنا والمسيح أتى ليقيمه من الخراب وليكون مثمرًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولتمليك أملاك البراري = بعد السبي عاد الشعب لامتلاك أرضه الخربة التي صارت كالبراري وبعد الصليب عاد المسيح ليمتلك شعبه بعد أن كانوا للشيطان الذي خربهم كالبراري. ولنرث نحن نصيبنا في السماء.

 

آيات (9، 10) قائلًا للأسرى اخرجوا للذين في الظلام اظهروا على الطرق يرعون وفي كل الهضاب مرعاهم.لا يجوعون ولا يعطشون ولا يضربهم حر ولا شمس لأن الذي يرحمهم يهديهم وإلى ينابيع المياه يوردهم.

المسيح نزل إلى الجحيم من قبل الصليب ليخلص من كانوا فيه على رجاء من قديسى العهد القديم، وفتح لهم باب الفردوس = قَائِلاً لِلأَسْرَى: اخْرُجُوا. لِلَّذِينَ فِي الظَّلاَمِ: اظْهَرُوا . وبالنسبة لمن كانوا أحياء بالجسد ولكن مستعبدين وأسرى ظلام الخطية، فهؤلاء حررهم الابن (يو8: 36) . الحرية ثمرة من ثمار الخلاص فلا يعود للعدو سلطان على أسرى الخطية أسرى الظلام والشهوات الذين حررهم المسيح. ومن الثمار أيضاً التمتع بمرعى إلهي خصيب. عَلَى الطُّرُقِ يَرْعَوْن = فالله قادر أن يرعى شعبه حتى خارج المراعى ولو ضلوا في الطريق يعيدهم، كما فتش عن الخروف الضال ليعيده. ومن يعود يرعاه الراعى الصالح = وَفِي كُلِّ الْهِضَابِ مَرْعَاهُمْ = إشارة لأن الحياة مع المسيح رفعتنا من الأرضيات إلى السماويات، وفي ضيقتنا يعزينا ويظلل علينا = لا يضربهم حر. والمعاني هنا تطبق جزئياً على الأرض إذ نحيا في سلام مع الله وفرح، ولكن التطبيق الكامل يكون في السماء.

 

آية (11)  واجعل كل جبالي طريقا ومناهجي ترتفع.

في الآية السابقة رأينا أن الله يرعى شعبه على الهضاب، لكنه يقودنا دائما من نمو إلى نمو، وها هو يقودنا في طريق جبال، فنعلو في السماويات. ولكن كيف نعلو في طريقنا على الجبال ؟ تجيب الآية وتقول أن هذا يكون بالإلتزام بوصايا الرب والحياة السماوية التي يريدها الله لنا. ولكن الله يمهد لنا الطريق مهما بدا شاقاً بإتحادنا مع المسيح الطريق فتتحول الوصية إلى لذة = وهذا معنى مناهجى ترتفع.

مَنَاهِجِي تَرْتَفِعُ= ستكون الوصية التي هي مناهج أو مسالك الرب سهلة نحن لن ننزل للعالم بل نصعد للرب، على جبال الرب لنحيا في السماويات.

 

آيات (12، 13) هؤلاء من بعيد يأتون وهؤلاء من الشمال ومن المغرب وهؤلاء من ارض سينيم. ترنمي أيتها السماوات وابتهجي أيتها الأرض لتشد الجبال بالترنم لان الرب قد عزى شعبه وعلى بائسيه يترحم.

المواعيد للجميع مِنْ أَرْضِ سِينِيمَ = قد تشير لأسوان حيث آلهة الأوثان المصرية في جنوب مصر وقد تشير للجنوب عموماً، فالآتين هنا في الآية أتوا من الشمال ومن الغرب فيتبقى الجنوب أما الشرق فمحجوز للمسيح فهو أتى من الشرق ليضم الجميع . وأمام هذا الخلاص فلتفرح الأرض كلها، والترنم هو سمة المؤمنين بسبب تعزيات الروح القدس.

 

آية (14)  وقالت صهيون قد تركني الرب وسيدي نسيني.

قد تكون هذه أقوال صهيون قالتها في مدة سبيها، وقد تكون قالتها حين قبل الله الأمم. وقد يكون هذا قول الأمم في شقائهم وهم يرزحون تحت ثقل الخطية وذل الشيطان للبشر قبل المسيح . وهذا القول هو لسان حال كل نفس أو الكنيسة في تجاربها ومشاكلها.

 

آيات (15، 16) هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها حتى هؤلاء ينسين وأنا لا أنساك. هوذا على كفي نقشتك أسوارك أمامي دائما.

نَقَشْتُك= هذا رد الله على من يتصور أن الله نسيه وأهمله. وحين ينقش الله على كفه فهو لا ينسى، فهذا النقش هو كالوشم لا يزول. وكانت هناك عادة أن ينقش الواحد اسم محبوبته علامة حبه الأبدي لها. والمسيح نقش على كفيه أثار المسامير علامة حبه لكنيسته. قد يشعر الإنسان في تجربته أنه وحده ولكن أمام هذه الآيات يتعزى. أَسْوَارُكِ = أي موضوع حمايتها أمام الله كل حين. والله سيعيد لها أسوارها. بل يكون لها سور من نار" (زك2: 5) . وسيعيد حمايتها وبنائها، وسيعيد إليها بنيها كما كانت، وهو حين يقول أنه يذكر أسوارها فهو يذكرها في حالة مجدها ويشتاق أن يعيد إليها مجدها الأول.

هناك تطبيق لطيف من طقس الكنيسة، فقد تعودت الكنائس أن تضع بيض نعام في الكنائس، وهذا لأن النعامة حمقاء تضع بيضها وتتركه وتنساه فتدوسه الوحوش، ولكن الله يحفظ جنس النعام (أى39: 13 - 18). وتضع الكنيسة بيض النعام لنذكر دائما أنه حتى إن نسيتنا أمهاتنا فالله لا ينسانا.

 

آية (17) قد أسرع بنوك هادموك ومخربوك منك يخرجون.

الله لا يسمح بخراب الكنيسة ولكن للأسف فالهادمون والمخربون يخرجون من الكنيسة ولأغراضهم الشخصية وهذا ما أدى لوجود طوائف متعارضة.

 

آية (18) ارفعي عينيك حواليك وانظري كلهم قد اجتمعوا أتوا إليك حي أنا يقول الرب أنك تلبسين كلهم كحلي وتتنطقين بهم كعروس.

الذين يجتمعوا هم المؤمنون، وهم أجمل زينة للكنيسة كما أن أجمل زينة للوالدين هم أبناؤهم الصالحين.

 

آية (19) إن خربك وبراريك وارض خرابك أنك تكونين الآن ضيقة على السكان ويتباعد مبتلعوك.

هذه نبوة بإتساع شعب الله وكنيسته بدخول الأمم جميعًا للإيمان.

 

آية (20) :- يقول أيضًا في أذنيك بنو ثكلك ضيق علي المكان وسعي لي لأسكن.

بنو ثكلك = بنو  الثكل هم أبناء التي كانت قد فقدت أبنائها (إشارة لرفض اليهود للإيمان، فكأن الكنيسة الأم عدمتهم) فأصبح لها أبناء آخرين (إشارة لقبول الأمم للإيمان). وسعى = إشارة لكثرة الداخلين للإيمان من الأمم.

 

آية (21) فتقولين في قلبك من ولد لي هؤلاء وأنا ثكلى وعاقر منفية ومطرودة وهؤلاء من رباهم هاأنذا كنت متروكة وحدي هؤلاء أين كانوا.

الكنيسة هنا مشبهة بامرأة مطرودة مهجورة ثم أصبح لها أبناء.

 

آية (22)  هكذا قال السيد الرب ها إني ارفع إلى الأمم يدي وإلى الشعوب أقيم رايتي فيأتون بأولادك في الأحضان وبناتك على الأكتاف يحملن.

كالقائد يرفع يده ليجمع الأمم إلى أحضان الكنيسة (يو 12: 32) ورفع اليد تم على الصليب، فيد الله هو المسيح وقوله أرفع تشير لرفعه على الصليب. فكان الصليب راية للأمم علامة النصر والخلاص . بسط المسيح ذراعيه ليجمع كل الأمم.

يَدِه = رمز لتجسد المسيح ذراع الله أي قوة الله.

 

آية (23) ويكون الملوك حاضنيك وسيداتهم مرضعاتك بالوجوه إلى الأرض يسجدون لك ويلحسون غبار رجليك فتعلمين إني أنا الرب الذي لا يخزي منتظروه.

الملوك يتعهدون الكنائس بالرعاية ومثال لهذا كورش وإستير قديمًا بل إن الإسكندر الأكبر فرض حمايته على أورشليم وقسطنطين وثيئودوسيوس حديثًا.

 

آيات (24-26) هل تسلب من الجبار غنيمة وهل يفلت سبي المنصور. فانه هكذا قال الرب حتى سبي الجبار يسلب وغنيمة العاتي تفلت وأنا أخاصم مخاصمك واخلص أولادك. واطعم ظالميك لحم أنفسهم ويسكرون بدمهم كما من سلاف فيعلم كل بشر إني أنا الرب مخلصك وفاديك عزيز يعقوب.

هي تدعيم لكل من أصابه اليأس والتشكك في محبة الله وقدرته على الخلاص. وهنا نرى الله الغالب المنصور في معركة الصليب يقتنى أولاده بدمه، ولن يهلك أحد منهم إلا ابن الهلاك ، هذا الذي رفض بعناد كل محاولات الله معه ليثبت في المسيح ويخلص (يو17: 12) وهذا ما نراه في هذه الآيات. وقارن آية (26) مع (رؤ 16: 6) فالله قادر أن يهيج أعداء كنيسته بعضهم ضد بعض فينقذ كنيسته من بين أيديهم. يَسْكَرُونَ بِدَمِهِمْ = عملهم يرتد على رؤوسهم فيذوقون من عنفهم مرارة، حتى يكون كمن يفقدوا وعيهم وكمن في حالة سكر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر أشعياء بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-49.html