الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

اشعياء 66 - تفسير سفر أشعياء

 

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | اشعياء 1 | اشعياء 2 | اشعياء 3 | اشعياء 4 | اشعياء 5 | اشعياء 6 | اشعياء 7 | اشعياء 8 | اشعياء 9 | اشعياء 10 | اشعياء 11 | اشعياء 12 | اشعياء 13 | اشعياء 14 | اشعياء 15 | اشعياء 16 | اشعياء 17 | اشعياء 18 | اشعياء 19 | اشعياء 20 | اشعياء 21 | اشعياء 22 | اشعياء 23 | اشعياء 24 | اشعياء 25 | اشعياء 26 | اشعياء 27 | اشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | اشعياء كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هذا الإصحاح يشبه ما قبله حتى في عباراته فهو يتكلم عن التمييز بين الأبرار والأشرار بعد العودة من السبي كرمز لرفض اليهود للمسيح. ثم إيمان الأمم وإقامة مملكة المسيح في العالم. والآية الأولى من هذا الإصحاح استخدمها إسطفانوس أمام المجمع ليثبت بها أن هيكل اليهود قد إنحل بعد تأسيس الكنيسة المسيحية (أع 7: 49، 50) وهذا يعتبر مفتاح للإصحاح كله، وفيه الاحتقار الذي يضعه الله على الطقوس التي يمارسونها. لأن الله يهتم بحالة القلب قبل ممارسة الطقوس.

أما بعد مجيء المسيح صارت هذه الطقوس من ذبائح وخلافه بلا معنى، فحين يأتي المرموز إليه يبطل الرمز.

لذلك نرى نية الله الواضحة لأن يضع نهاية لهذا الهيكل قريباً بذبائحه ورفض كل ما يتعلق به

 

آيات (1- 4).

والخلاص الذي يعده الله ليخلص شعبه من أيدي ظالميهم

 

آية (5) .

متكلماً بالرعب لمضطهديهم

 

آية (6).

وبالتعزيات للمظلومين وخلاص سريع وتام

 

آيات (7- 9).

وإقامة فَرِحة

 

آيات (10-11).

ودخول الأمم عليهم والرضا الكامل في ذلك

 

آيات (12- 14).

والانتقام المرعب الذي سيأتي به الله على أعداء كنيسته

 

آيات (15- 18).

الرسل يجمعون الأمم مع اليهود لتأسيس كنيسة ثابتة

 

آيات (19- 24).

من المؤكد أن هذا النبي الإنجيلي كان ينظر للأيام الأخيرة أي إلى يوم الأبدية.

 

آية (1) هكذا قال الرب السماوات كرسيي والأرض موطئ قدمي أين البيت الذي تبنون لي وأين مكان راحتي.

الله الذي يسكن السموات ولا يحده مكان، أين هو المكان الذي يليق به لنبنيه له ليسكن فيه. وهذا الكلام موجه لهم ليعرفوا ضآلة حجم الهيكل الذي يفتخرون به (حتى أيام المسيح) وكثيراً ما اعتمد اليهود على وجود الهيكل بينهم كسبب مجد لهم مهما كانت خطاياهم ولهذا وبخهم الرب. والسَّمَاوَاتُ كُرْسِيِّي = هناك عرش مجده حيث يتعالي بلا نهاية. وَالأَرْضُ مَوْطِئُ قَدَمَيَّه = حيث يقف كضابط الكل ، وحيث تجسد المسيح وسار على الأرض بقدميه. فلو أراد الله له بيتاً لكان قد صنعه حين أسس الأرض، ولو صنع الله بيتاً لما زال أبداً. وكانت هذه الآية إعداد لهم لتقبل فكرة إنتهاء دور الهيكل كمكان وحيد للعبادة.

 

آية (2)  وكل هذه صنعتها يدي فكانت كل هذه يقول الرب وإلى هذا انظر إلى المسكين والمنسحق الروح والمرتعد من كلامي.

الله الذي لا يسعه مكان، وهو الذي خلق كل هذا، ما نراه وما لا نراه، يرتاح عند المتواضع والمسكين فيكون المتواضع له سماءً وعرشاً. فالمتواضع أكثر راحة لله من الهيكل. وبالاتضاع نثبت في المسيح المتضع فيسكن فينا الله فنصير سماء جديدة (إش 57: 15) ونصير هيكلا لله يرتاح فينا.

 

الآيات (3، 4)  من يذبح ثورا فهو قاتل إنسان من يذبح شاة فهو ناحر كلب من يصعد تقدمة يصعد دم خنزير من احرق لبانا فهو مبارك وثنا بل هم اختاروا طرقهم وبمكرهاتهم سرت أنفسهم. فانا أيضًا اختار مصائبهم ومخاوفهم اجلبها عليهم من أجل إني دعوت فلم يكن مجيب تكلمت فلم يسمعوا بل عملوا القبيح في عيني واختاروا ما لم اسر به.

قَاتِلُ الإِنْسَانٍ بحسب الشريعة لا بد ويقتل، وناحر الكلب أو من يصعد دم خنزير ليقدمه ذبيحة لله فهو يقدم نجاسة على مذبح الله ويهين الله، ومن يفعل هذا فعقوبته الموت . فبعد أن قدم المسيح نفسه ذبيحة بطلت هذه الذبائح الدموية التي كانت رمزًا لذبيحة المسيح وصار لا معنى لتقديمها. بل صار تقديمها يعتبر تحدٍ لله، فمن يتحدى الله ويعود لتقديم ذبائح دموية رافضا ذبيحة المسيح فهو يتحدى الله ومصيره الموت. وهذا الكلام موجه اليوم لليهود الذين يفكرون في إعادة بناء الهيكل لتقديم ذبائح دموية ونبوة إشعياء هذه بين أيديهم. وراجع أيضا (دا9: 27) فالمسيح بفدائه أبطل الذبائح الدموية الناموسية.

مَنْ أَحْرَقَ لُبَانًا فَهُوَ مُبَارِكٌ وَثَنًا = هنا الكلام على الطقوس اليهودية فى الهيكل والتى كانت تشتمل على تقديم ذبائح دموية وبخور. وهذه الطقوس اليهودية بطلت بعد ذبيحة الصليب. أما فى الكنيسة فنحن نقدم ذبيحة الإفخارستيا ونستعمل البخور فى صلواتنا تنفيذا لنبوة ملاخى النبى "لانه من مشرق الشمس الى مغربها اسمي عظيم بين الامم وفي كل مكان يقرب لاسمي بخور وتقدمة طاهرة لان اسمي عظيم بين الامم قال رب الجنود" (ملا1 : 11). فعلى من يعترض على تقديم البخور فى كنائسنا ويستخدم كلمات إشعياء أن يفهم موقع الآية فى إشعياء وأنها تعنى رفض الله للطقوس اليهودية بعد المسيح.

وهم تركوا المسيح واخْتَارُوا طُرُقَهُمْ وَبِمَكْرَهَاتِهِمْ سُرَّتْ أَنْفُسُهُمْ = فكما اختاروا هم طريقهم وأعطوا أذناً صماء للمسيح، فالله سيختار طريقة العقوبة، وكما أهانوه سيجعلهم سخرية لأعدائهم.

 

آية (5)  اسمعوا كلام الرب آية المرتعدون من كلامي قال إخوتكم الذين أبغضوكم وطردوكم من أجل اسمي ليتمجد الرب فيظهر لفرحكم وأما هم فيخزون.

المرتعدون من كلامه = في أيام النبي هم اليهود الأتقياء. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وفي أيام المسيح هم الذين قبلوه وآمنوا به. قال إخوتكم = فمن اضطهد المسيحيين في كل مكان هم اليهود. وفي كل مدينة كان اليهود يثيرون الوثنيين ضد الرسل وضد المسيحيين. ولكن المسيحيين في ذلك الوقت اعتبروا أن هذا الاضطهاد سبب فرح لهم (أع 5: 41). وتاريخيًا فقد هرب المسيحيين من أورشليم نتيجة الاضطهاد، فنجوا من هلاك أورشليم علي أيدي الرومان الذين أخربوها وحرقوها ودمروا الهيكل وأحرقوه. وكان هذا سببا لخزي اليهود = فيخزون.

 

آية (6) صوت ضجيج من المدينة صوت من الهيكل صوت الرب مجازيا أعداءه.

هنا نري ثمار مضايقتهم للمسيحيين، فهذا الصوت هو صوت خراب المدينة علي يد تيطس الروماني. هذا الخراب كان لليهود الرافضين للمسيح.

 

آيات (7، 8) قبل أن يأخذها الطلق ولدت قبل أن يأتي عليها المخاض ولدت ذكرا. من سمع مثل هذا من رأى مثل هذه هل تمخض بلاد في يوم واحد أو تولد امة دفعة واحدة فقد مخضت صهيون بل ولدت بنيها.

الخراب المشار إليه لن يصيب المسيحيين الذين آمنوا. بل سيولدوا من جديد، تولد كنيسة عروس للمسيح. ولنقارن هذه الآيات مع (رؤ 12) المرأة التي ولدت ذكراً فميلاد الكنيسة تم بميلاد السيد المسيح ثم موته وقيامته فصعوده ثم إرسال الروح القدس. وفي كل هذا لم يكن دور للمؤمنين، فالعمل كله قام به السيد المسيح. وهذا معني قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا الطَّلْقُ وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا الْمَخَاضُ وَلَدَتْ ذَكَرًا = الكنيسة لم تقم بأي دور، المسيح وحده قام بكل شيء "دست المعصرة وحدى" (إش63: 3) ، الكنيسة لم يكن لها حتى هذه اللحظة أي ألام مخاض وفي يوم واحد آمن 3000 دفعة واحدة ثم 2000، أمة تولد دفعة واحدة بلا ألام. ولكن بعد أن ولدت الكنيسة كانت هناك ألام الطريق الضيق، وبدأ إضطهاد اليهود ثم إضطهاد الوثنيين = وهذا معني مَخَضَتْ صِهْيَوْنُ. وهذا ما قاله بولس الرسول "يا أولادي الذين أتمخض بكم إلي أن يتصور المسيح فيكم" ولكن هذه الآيات قد تشير جزئياً لخروج الشعب من بابل 43000 دفعة واحدة وبسلام راجعين لأورشليم.

 

آية (9) هل أنا امخض ولا أولد يقول الرب أو أنا المولد هل أغلق الرحم قال إلهك.

من محبة الله قوله هذا فالكنيسة تمخض وتتألم والله يعتبر هذا كأنه ألمه هو = هل أمخض. والمعزى أن هناك ولد يولد أي أمة تولد. ولكن لاحظ قول الله اُوَلِدْ = فالله هو الذي يلد لنكون نحن أولاده، أن كنا نحن نحتمل بعض الآلام، فهذا هو جهادنا. لكن الله هو الذي بنعمته يعمل منا أولادًا له. والعبارة تعنى أن الله يقول " وهل يعقل أن أسمح بأن تتألم كنيستي عروسي التي فديتها إن لم يكن لهذا ثمر وهو ولادة بنين لها، يكونون لى، أنا أفرح بهم وهي تفرح بهم أيضاً. وهذا نفس ما عبَّر عنه السيد المسيح " المرأة وهي تلد تحزن (بسبب ألام المخاض) لأن ساعتها قد جاءت. ولكن متى ولدت الطفل لا تعود تذكر الشدة لسبب الفرح لأنه قد وُلِد إنسان في العالم " (يو16:20 – 22).

أَوْ أَنَا الْمُوَلِّدُ هَلْ أُغْلِقُ الرَّحِمَ = الله يريد أبناء فلن يُغلِق رحم الكنيسة (المعمودية) حيث تلد الكنيسة أولادا لله (فنحن نولد من الماء والروح يو3: 5) = لن يقوى أحد على أن يغلق الكنيسة أو يمنعها من أن تلد مهما زادت ألام مخاض الكنيسة.

 

آيات (10، 11) افرحوا مع أورشليم وابتهجوا معا يا جميع محبيها افرحوا معا فرحا يا جميع النائحين عليها. لكي ترضعوا وتشبعوا من ثدي تعزياتها لكي تعصروا وتتلذذوا من درة مجدها.

نائحين عليها = بسبب الآلام التي تعانى منها، ولكن فليفرح النائحين لأن هذا الحزن سيتحول إلى فرح وفير ومجد، بل هي في فرح وتعزيات حقيقية لشركتها مع المسيح. ومن هذه التعزيات تشبع وترضع كل محتاج. كل من يأتي إليها كل من يبكى علي خطاياه وكل من يحب أورشليم السمائية، ويتعلق بها سيرضع من ثدي تعزياتها أي يمتلئ بالروح ويتعزى بكلمة الله. دِرَة مجدها = وفرة مجدها.

 

آية (12) لأنه هكذا قال الرب هاأنذا أدير عليها سلاما كنهر ومجد الأمم كسيل جارف فترضعون وعلى الأيدي تحملون وعلى الركبتين تدللون.

الله سيعطى أسبابًا لهذا الفرح. ويزيد السلام كنهر لا يقف شيء في طريقه. ومجد الأمم سيأتي كسيل جارف. أدير = الله هو الذي يسقى كنيسته سلامًا كما يروى الفلاح أرضه ويتعدها بالرعاية، يرويها سلامًا كما من نهر لا ينضب. تُحمَلون = الله هو الذي يحملنا في يده (رؤ 1: 16) "معه في يده اليمنى سبعة كواكب" وهو نقشنا على كفه بمعنى وشم. تدللون = ما أجمل هذه الكلمة وأضف إليها "في كل ضيقهم تضايق" (اش 63: 9) وبكاء المسيح على قبر لعازر وشهوة قلبه للتجسد وحمل إكليل الشوك (اش 27: 2-5) وغيرها الكثير، لتدرك مشاعر الله وعاطفته من نحو أولاده.

 

آية (13) كإنسان تعزيه أمه هكذا أعزيكم أنا وفي أورشليم تعزون.

بقية الآية السابقة فالله واضح هنا أنه مصدر تعزياتنا، فنحن محتاجين للتعزيات لأننا نعيش في وسط عالم كله ألام. ولكن أين تكون هذه التعزيات = في أورشليم = أي داخل الكنيسة، في شركة جسد المسيح.

 

آية (14) فترون وتفرح قلوبكم وتزهو عظامكم كالعشب وتعرف يد الرب عند عبيده ويحنق على أعدائه.

العظام هي مركز قوة الجسم والمعنى أنه بالفرح الذي سيعطيكم الله تكونون أقوياء، أي يشتد إيمانكم ويتقوى. كَالْعُشْبِ = أي مثمرين فالعشب لونه أخضر، والخضرة علامة الحياة. أما الآلام مع التعزية تزيد الإيمان إذ نرى يد الله التي تحملنا = وَتُعْرَفُ يَدُ الرَّبِّ عِنْدَ عَبِيدِهِ ، وهذه هي شركة الصليب. بل في الألام نرى عمل الله أوضح. وَيَحْنَقُ عَلَى أَعْدَائِهِ = يسمح الرب بأن يؤذى أعداء الكنيسة شعبه إلى حين حتى يؤدبها، ولكن بعد أن ينتهى التأديب يضربهم الله بشدة، ويرى المؤمنين ويزداد إيمانهم.

هنا نرى 3 وسائل بها يتشدد إيماننا هي من يد الله الفرح / الألام / ضرب الأعداء.

وفي (15، 16) نرى مجازاة للأشرار أعداء الكنيسة، فالله سيجازى هنا بنار عدم السلام والقلق والاضطراب، وهناك بنار لا تطفأ ودود لا يموت.

 

آيات (15، 16) لأنه هوذا الرب بالنار يأتي ومركباته كزوبعة ليرد بحمو غضبه وزجره بلهيب نار.لان الرب بالنار يعاقب وبسيفه على كل بشر ويكثر قتلى الرب.

هنا نرى مجازاة للأشرار، فالله سيجازى هنا بنار عدم السلام والقلق والاضطراب، وهناك بنار لا تطفأ ودود لا يموت.

 

آية (17، 18) الذين يقدسون ويطهرون أنفسهم في الجنات وراء واحد في الوسط آكلين لحم الخنزير والرجس والجرذ يفنون معا يقول الرب. وأنا أجازي أعمالهم وأفكارهم حدث لجمع كل الأمم والألسنة فيأتون ويرون مجدي.

المقصود كل فاعلي الشر، وهذه عينة من الخطايا التي كانت في أيام إشعياء، إذ كانوا يقدمون الجرذان والخنازير في عبادتهم للأصنام ثم يأكلون من تقدماتهم كعلامة إتحاد بين الصنم وبينهم، هذا تعبير عن نجاسات هذه الأيام بتعبيرات من أيام إشعياء. ولكن بالرجوع للآيات الأولى في هذا الإصحاح نفهم أن هذه الرجاسات تشير لمحاولات اليهود في الأيام الأخيرة لإقامة هيكل لتقديم ذبائح حيوانية مرة أخرى. ولاحظ أن الله يجازى على ما في القلوب والأفكار (18).

حَدَثَ = أي جاء الوقت لجمع كل الأمم ليروا مجد الله (قبولهم). ونحن نرى مجد الله في البركات التي يعطيها للمؤمنين ونرى مجده وإعلان قداسته في عقاب الرافضين.

 

آية (19)  واجعل فيهم آية وأرسل منهم ناجين إلى الأمم إلى ترشيش وفول ولود النازعين في القوس إلى توبال وياوان إلى الجزائر البعيدة التي لم تسمع خبري ولا رأت مجدي فيخبرون بمجدي بين الأمم.

الله سيرسل رسله للأمم لترشيش (تعنى أسبانيا أو كل جزائر البحر). وفول (اسم يطلق على ملوك أشور وقد تكون أسماء مناطق في أشور). ولود = غالبًا مملكة ليديا المشهورة. وتوبال قد تكون إيطاليا. وياوان = اليونان  وأجعل فيهم آية = فهؤلاء الرسل سيكونون مزودين بالمعجزات لإثبات كلامهم وكرازتهم.

 

آية (20)  ويحضرون كل أخوتكم من كل الأمم تقدمة للرب على خيل وبمركبات وبهوادج وبغال وهجن إلى جبل قدسي أورشليم قال الرب كما يحضر بنو إسرائيل تقدمة في إناء طاهر إلى بيت الرب.

هؤلاء الرسل سيُقدِّمون تقدمة للرب، وهذه التقدمة هي الأمم الذين آمنوا ويكون الرسل ككهنة يقدمون الأمم تقدمة لله (رو 15: 16). وكان الأمم الآتين لله كأنهم في قطيع كبير قادم لأورشليم في أحد الأعياد. وحينما يأتون لا يأتون فارغين. وتعدد وسائل الركوب تعنى اختلاف شخصيات القادمين، فالأشخاص المهمين يأتون في مركبات، والصغار في هوادج والشباب على بغال. الكل قادم للكنيسة غير مهتم بمشقة، ويأتون بكل الوسائل، وهم يأتون لا ليقدموا تقدمة بل يقدمون أنفسهم، والرسل يقدمونهم لله فِي إِنَاءٍ طَاهِرٍ = فكان كهنة اليهود يقدمون تقدماتهم في آنية، وهذا يفيد أن التقدمة هنا هي الأمم والرسل هم الكهنة ويقدمونهم في إناء طاهر لأنهم مقدسين متطهرين. المسيح طهر آنيتنا (2تى 2 : 20-21). وهنا إعتبر الأمم إخوة لليهود.

 

آية (21) واتخذ أيضًا منهم كهنة ولآويين قال الرب.

وأتخذ منهم كهنة ولاويين = هذه فيها رد على الإخوة البروتستانت الذين يدعون أن الكل كهنة في العهد الجديد، فهنا وبوضوح نجد أن الله يقبل الأمم ولكنه يأخذ بعضًا منهم ليقيمهم كهنة والبعض لاويين.

 

آية (22) لأنه كما أن السماوات الجديدة والأرض الجديدة التي أنا صانع تثبت أمامي يقول الرب هكذا يثبت نسلكم واسمكم.

ثبات الكنيسة أمام الله وازدهارها من جيل إلى جيل "فالأشياء القديمة قد مضت.. هوذا الكل قد صار جديدًا (2 كو 5: 17) وهذه الحياة الجديدة هي استعداد للحياة الجديدة في الأبدية.

 

آية (23) ويكون من هلال إلى هلال ومن سبت إلى سبت إن كل ذي جسد يأتي ليسجد أمامي قال الرب.

في الكنيسة أعياد ومناسبات يجتمع فيها الشعب للصلاة في الكنيسة في الآحاد وفي القداسات، بل نجتمع في كل زمان وكل مكان. والأعياد بلغة العهد القديم هى السبوت والأهلة. ولكن نحن الآن لا نسجد في أورشليم فقط بل في كل مكان نسجد بالروح. وفي السماء ستكون كل أيامنا وإلى الأبد أعياد أي أفراح.

 

آية (24) ويخرجون ويرون جثث الناس الذين عصوا علي لأن دودهم لا يموت ونارهم لا تطفأ ويكونون رذالة لكل ذي جسد

حين يرى أولاد الله الحال التي فيها الأشرار فهم يحيون كأموات = جثث "لك اسم أنك حي وأنت ميت" يسبحون الله على الخلاص الذي قدمه لهم وإلا لكانوا هم أيضًا مثلهم، وفي السماء يكونون في الجحيم أما المؤمنين ففي مجد ولكن من يثبت في أورشليم لن يهلك، بل يهلك من هم خارج أورشليم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر أشعياء بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-66.html