الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

ماذا قَدَّم لنا المسيح بتجسده
مُلحق لرسالتيّ أفسس وكولوسي

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي:
تفسير رسالة كولوسي: مقدمة رسالة كولوسي | كولوسي 1 | كولوسي 2 | كولوسي 3 | كولوسي 4 | ملحق: ماذا قَدَّم لنا المسيح بتجسده | ملخص عام

نص رسالة كولوسي: كولوسي 1 | كولوسي 2 | كولوسي 3 | كولوسي 4 | كولوسي كامل

فى نهاية دراستنا لرسالتى أفسس وكولوسى حيث رأينا أن الرسالتين متكاملتين ويقدمان علاقة المسيح بكنيسته. نقدم محاولة متواضعة لنلخص موضوع يصعب أن نحصره فى مقالة صغيرة كهذه، وهو ماذا قَدَّمَ لنا إبن الله بتجسده. ولاحظ أن تحت كل بند شرح طويل تجده فى مكانه فى التفسير.

ظن البعض أن إبن الله تجسد وقدم لنا الفداء لغفران خطايانا فقط. ومع أن دم المسيح حقا "يطهرنا من كل خطية" (1يو1 : 7) وأنه حقا "إشترانا لله بدمه" (رؤ5 : 9)، إلا أن جسد المسيح الإنسانى المتحد بلاهوته صار مصدرا لبركات لا حصر لها ولكى يعيد الرب يسوع للخليقة الصورة التى قصدها الله منذ البدء.

 

1) الفداء

خلق الله آدم على غير فساد. وحينما خالف آدم وصية الله وأكل من شجرة معرفة الخير والشر، مات آدم إذ أن الخطية فيها إنفصال عن الله، والله هو الحياة. وإحتاج لمن يفديه ويموت عوضا عنه. وتطلب هذا أن يكون الفادى

إنسانا - وبلا خطية - وأن يكون غير محدود.

*إنسانا = ليشبه آدم فى طبيعته. فمن يفدى الإنسان يجب أن يكون من نفس جنسه.

*بلا خطية = فلو كانت له خطية لكان يموت عن نفسه. ولم يوجد إنسان بلا خطية "الجميع زاغوا وفسدوا معا" (رو3 : 12). ولذلك قصد الله عبر الكتاب المقدس إظهار خطايا كل الأباء القديسين، ليظهر أن الحل يأتى من فوق كما قال الرب يسوع لنيقوديموس "ينبغى أن تولدوا من فوق" (يو3 : 7).

*غير محدود = لأن خطية آدم موجهة لشخص الله غير المحدود، فتكون خطية آدم بل وخطايا نسله بعده غير محدودة، وتستلزم فداء غير محدود. ولا يوجد ملاك غير محدود.

فتجسد إبن الله الغير محدود وصار إنسانا وبلا خطية، ليقدم فداءً غير محدود لكل من يؤمن به من البشر فى كل زمان "الذى لنا فيه الفداء، بدمه غفران الخطايا" (كو1 : 14).

 

2) نتائج الخطية

لم يكن الموت فقط هو نتيجة للخطية، بل لنراجع سفر التكوين لنرى كل النتائج :-

الموت بأنواعه (إنفصال عن الله وما إستتبعه من موت جسدى وروحى وأدبى وأبدى) - فقدان صورة الله - المرض (جسدى ونفسى فقايين مرض بما يشبه الشيزوفرينيا) - نقص العمر - فقدان البركة ودخول اللعنة بأنواعها (للإنسان وللأرض) - فقدان الفرح وهذا معنى الطرد من الجنة - فقدان السلام - السبى والهزيمة - عرف الإنسان الخطية فتعددت الخطايا - العبودية. راجع سفر التكوين.

 

St-Takla.org Image: Jesus, the Sacrifice of the Eucharist, communion bread and cup, wine, Coptic art صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يسوع ذبيحة الإفخارستيا، التناول، الخبز والخمر، الكأس، فن قبطي

St-Takla.org Image: Jesus, the Sacrifice of the Eucharist, communion bread and cup, wine, Coptic art

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يسوع ذبيحة الإفخارستيا، التناول، الخبز والخمر، الكأس، فن قبطي

3) ماذا كان قصد الله نحو آدم خليقته المحبوبة ؟

خلق الله آدم على غير فساد وبلا عيب، فالكتاب يقول بعد خلق آدم أن وجد الله "كل ما عمله فإذا هو حسن جدا" (تك1 : 31).

وماذا كان يريد الله أن يكون عليه آدم؟

1.    أن يحيا إلى الأبد ولا يموت - إذ كان معروضا عليه أن يأكل من كل شجر الجنة، وكانت شجرة الحياة من ضمن المعروض عليه أن يأكل منه.

2.    أن يفرح - فالجنة هى جنة الفرح، عَدْنْ كلمة عبرية تعنى فرح.

3.    أن يكون فى مجد - كان آدم فى علاقة محبة مع الله، فآدم مخلوق على صورة الله، والله محبة. و"لذة الله مع بنى آدم" (أم8 : 31). وكان آدم يتكلم مع الله بلا خوف، فينعكس عليه مجد الله. وقارن مع ما حدث مع موسى إذ رأى جزءاً، على قدر إحتماله، من مجد الله فلمع جلد وجهه (خر34 : 29). فماذا كان عليه حال آدم فى الجنة إذ كان يرى الله ويتكلم معه فى محبة؟!

 

4) هل يفشل قصد الله؟

قطعاً هذا لا يمكن أن يحدث. "الله خلق الكل لمجده" (إش43 : 7) أى ينعكس مجده على خليقته، فتُظهر الخليقة مجده. كما قال الرب يسوع "فليضئ نوركم هكذا قدام الناس، لكى يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذى فى السموات" (مت5 : 16). وكان أن الإبن الأول والآخر (رؤ1 : 11) = اللازمنى، الذى بلا بداية وبلا نهاية، الذى به كان كل شئ أن بدأ فى الزمان يخلق الخليقة = "به كان كل شئ" (يو1 : 3) وأظهرت الخليقة مجد الله "وهتفت الملائكة حين رأوا عمل الله" (أى38 : 7). فصار الإبن هو البداية (رؤ1 : 8) إذ بدأ الإبن الخليقة لتمجد الله، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. ولما فسدت خليقة الإنسان، ودخلت اللعنة، تجسد إبن الله ليعيد صورة الإنسان التى أرادها الله منذ البدء، ويتمجد الله ويثبت القصد الإلهى كما أراد. وبهذا صار المسيح البداية والنهاية (رؤ1 : 8). البداية أى يخلق الخليقة لمجد الله، والنهاية ليعيد الخليقة لتمجد الله. لقد كان موت الإنسان وفساده تحدياً لعقل الله، إذ كان الإنسان لابد أن يموت نتيجة لمخالفة الوصية. وكان الله يحب الإنسان كما قلنا - فكيف يحل الله هذه المشكلة؟ هنا إنبرى عقل الله، ابن الله، اللوجوس ليتجسد ويفدى الإنسان ويعيد الصورة كما أرادها الله منذ البدء.

 

5) حزن الله وغيظه وإشتياقه لخلاص الإنسان الذى يحبه

الله لم ولن ينسى ما فعله الشيطان بالإنسان، ولا بد من عقابه عقابا شديدا "في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم الشديد لوياثان الحية الهاربة. لوياثان الحية المتحوية ويقتل التنين الذي في البحر" (إش27 : 1). ويقول الله فى هذا "لأن يوم النقمة فى قلبى وسنة مفديي قد أتت" (إش63 : 4). وكل العقوبات والويلات الموجهة للأمم فى العهد القديم هى أصلا موجهة للشيطان الذى أسقط الإنسان وخدعه بالخطية فإستعبده، بل وجعل الإنسان يعبده من خلال العبادة الوثنية للأصنام. ولكن هناك وقت محدد لهذا اليوم، هو يوم الصليب الذى بدأ به العقاب. وكان الله متشوقا لهذا اليوم لمحبته للإنسان ورغبته فى إنقاذه ولاحظ قول الوحى "ليس لي غيظ . ليت عليَّ الشوك والحسك في القتال فأهجم عليها وأحرقها معا" (إش27 : 4) . بل كان ينتظر هذا اليوم على أحر من الجمر "قد صَمَّتُ منذ الدهر سَكَّتُ تَجَلَّدْتُ. كالوالدة أصيح. أنفخ وأنخر معا" (إش42 : 14). ونلاحظ أن كل نبوات الأنبياء تتلخص فى عرض الحالة المتردية التى وصل لها الجنس البشرى، والعقاب الذى يستحقونه. ولكن لا حل عند البشر كما يقول الوحى "هل يغير الكوشي جلده (إشارة للخطية الجدية) أو النمر رقطه (خطايا الإنسان الشخصية المترتبة على الخطية الجدية المولود بها). فأنتم أيضا تقدرون أن تصنعوا خيرا أيها المتعلمون الشر" (إ13 : 23). وكان تخلى الله عن الإنسان لفترة وجيزة جداً عبَّر عنها الوحى بقوله لحيظة = "لحيظة تركتك وبمراحم عظيمة سأجمعك. بفيضان الغضب حجبت وجهي عنك لحظة، وبإحسان أبدي أرحمك قال وليك الرب" (إش54 : 7 ، 8). وهذا معنى قول الرسول "أخضعت الخليقة للبطل ليس طوعا، بل من أجل الذى أخضعها - على الرجاء" (رو8 : 20).

 

6) تجسد المسيح

أ) ليحمل خطايانا وأحزاننا

بالفداء دفع المسيح ثمن الخطية وبهذا تصالحنا مع الآب "أي أن الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعا فينا كلمة المصالحة" (2كو5 : 19). وحمل المسيح بجسده اللعنة التى لحقت بالإنسان وحمل خطايانا (غل3 : 13 + 2كو5 : 21).

بل وحمل أحزاننا (إش53 : 4) وهذا يشعر به كل مريض متألم ثابت فى المسيح، هذا يجد أن التعزية فى داخله تنسيه ألام المرض، ورأيناه فى الشهداء الذين يقبلون على الإستشهاد بفرح وتسابيح، وهذا هو تفسير قول الرسول "سلام الله الذى يفوق كل عقل" + "متحيرين لكن غير يائسين" + "كحزانى ونحن دائما فرحون" (فى4 : 7 + 2كو4 : 8 + 2كو6 : 10). وأيضا هذا هو معنى أن "نيره هين" بمعنى أن من يرتبط به ويثبت فيه يجد أن تنفيذ الوصية (والوصية نير ثقيل أع15 : 10) وإحتمال الألم (والألم أيضا نير ثقيل) حملهما خفيف، إذ أنه هو الذى يحمل عنا "تعالوا اليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وأنا أريحكم" (مت11 : 28). وهذا معنى قول الرب يسوع "فانتم كذلك، عندكم الآن حزن. ولكني سأراكم ايضا فتفرح قلوبكم، ولا ينزع احد فرحكم منكم" (يو16 : 22) فالرب يعلم أن عندنا الآن حزن، وهو يرى أحزاننا وألامنا، ولكنه يعطى فرحا يتغلب على ألامنا فنفرح، والفرح الذى يعطيه الرب لا يستطيع الألم أن يغلبه. وهذا ما نسميه حياة النصرة فى هذا العالم، أى نرتفع بفرح على الضيقات والألام الموجودة فى العالم.

بل أن المسيح حمل عنا كل نتائج الخطية من موت وألم وعرى وشوك على رأسه ..

الذبائح فى العهد القديم تشرح عمل الصليب

تعددت الذبائح فى العهد القديم لتشير لعمل صليب المسيح :-

ذبيحة خروف الفصح (سفر الخروج) :- تشير لأن الصليب أعطانا الحرية من العبودية.

ذبيحة المحرقة (لاويين) :- تشير لطاعة المسيح التى أرضت قلب الآب. ففى المسيح نُحسب نحن طائعين وكاملين إن كنا نثبت فى المسيح (كو1 : 28). وبهذا تعود الصورة التى أرادها الله منذ البدء. محبة متبادلة بينه وبين الإنسان. وعلامة محبة الله عطاياه، وعلامة محبة الإنسان طاعته لله وثقته فيه. وهذا معنى الآية (1كو15 : 28).

ذبيحة الخطية (لاويين) :- تشير لأن المسيح حمل عنا الخطية الجدية.

ذبيحة الإثم (لاويين) :- تشير لأن المسيح حمل عنا الخطايا التى نفعلها نتيجة طبيعتنا الساقطة.

ذبيحة السلامة (لاويين) :- تشير لأن المسيح قدَّم نفسه لنا ذبيحة إفخارستية.

تقدمة الدقيق (لاويين) :- تشير لأن المسيح أعطانا حياته المقامة من الأموات وهى حياة أبدية.

البقرة الحمراء (سفر العدد) :- تشير أن المسيح قدم نفسه كسر تقديس لحياتنا خلال رحلة حياتنا على الأرض.

وراجع التفاصيل فى:-

1) خر12    :-  هو سفر الخروج من عبودية فرعون لذلك نسمع فيه عن ذبيحة الحرية التى بها تحرروا من العبودية فى مصر.

St-Takla.org Image: A Coptic Orthodox Priest Monk raising incense in a Church at St. Mina Monastery, Marriott, Egypt صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة راهب كاهن قبطي أرثوذكسي يقوم بصلاة رفع البخور في كنيسة بدير الشهيد مينا المصري، مريوط، مصر

St-Takla.org Image: A Coptic Orthodox Priest Monk raising incense in a Church at St. Mina Monastery, Marriott, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة راهب كاهن قبطي أرثوذكسي يقوم بصلاة رفع البخور في كنيسة بدير الشهيد مينا المصري، مريوط، مصر

2) لا1 - 7  :-  هو سفر التقديس (لا11 : 4). ونسمع فيه عن ذبائح التقديس الخمس.    

3) عد19     :- هو سفر رحلة حياتنا على الأرض، التى نحتاج فيها لأن نموت مع المسيح فتظهر فينا حياته وهذا يتم بمعونة عمل الروح القدس.

 

ب) لتصير لنا حياته

لم يكن تجسد المسيح فقط ليدفع الثمن للآب، بل هو أعطانا حياته لنحيا بها فى بر أى تكون أعضاءنا ألات بر نُفرِح بها قلب الله "لأنه إن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه، فبالاولى كثيرا ونحن مصالحون نخلص بحياته" (رو5 : 10 + فى1 : 21 + غل2 : 20). وكان هذا الصلح هو مطلب أيوب "ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا" (أى9 : 33).

 

7) المسيح بتجسده أصلح ما أفسدته الخطية

فسد الإنسان بسبب الخطية وأنتن، ويكفى أن نرى بكاء المسيح على قبر لعازر لنرى مدى حزن الله على ما أصاب الإنسان من موت وفساد وحزن، فلعازر حبيبه قد أنتن وأحباءه يبكون.

فهل يموت الإنسان آدم ويخلق الله إنسانا جديدا، ولكن هذه الفكرة لا تحل المشكلة :-

1.    الله يحب آدم ولا يريده أن يموت.

2.    وحتى لو خلق الله إنسانا آخر فستكون له حرية ومعرض أيضا للسقوط.

3.    المشكلة ليست فى الجسد بل فى الشهوات الخاطئة التى فى الجسد.

وكان الحل أن تموت هذه الشهوات الخاطئة أو ما أطلق عليه بولس الرسول "الإنسان العتيق" (رو6 : 6). ويخلق إنسانا داخليا جديدا (أف4 : 24). ولكن كيف يتم هذا؟

1.    يتجسد المسيح ويصير له جسدا إنسانيا مثلنا.

2.    يموت المسيح ويقوم.

3.    يشركنا المسيح معه فى موته وقيامته. فيموت إنساننا العتيق ويولد فينا إنسانا جديدا (راجع رو6).

4.    وحتى لا نفقد حريتنا، لم يترك الله الإنسان العتيق ليموت موتا كاملا بل أعطانا نعمة الروح القدس تعمل فينا لتدين أى لتخنق هذا الإنسان العتيق بشهواته الخاطئة (راجع تفسير رو8 : 3). والنعمة أيضا تعطى نموا للإنسان الجديد لمن يريد ويجاهد. أما من يريد أن يرتد لحياة الخطية فالله ترك له الحرية. والمسيح ما زال يسأل "هل تريد أن تبرأ" (يو5).

5.    من يجاهد الآن يثبت فى المسيح ويصير خليقة جديدة.

 

8) المسيح أعاد صورة الوحدة كما أرادها الله منذ البدء بجسده

1.    كان هدف الله من الخليقة الوحدة، فالله خلق آدم، ولم يخلق حواء منفصلة عنه بل جبلها من ضلع من آدم، أى أن حواء كانت فى آدم. وأولادهم من كليهما أى هم أيضا من آدم. ولذلك فالبشرية كلها من آدم. ولما كانت البشرية كلها هى جسد آدم فكان المفروض أن يرتبط الكل بالمحبة. ولكن دخلت الخطية ودخل معها الإنقسام والكراهية وقتل الأخ أخيه. فصار الواحد إثنين = إنشقاق وكراهية.

2.    والمسيح تجسد ليجمعنا فى جسده الواحد بأن وحدنا فيه، وصرنا أعضاء جسده. صار المسيح رأسا للكنيسة، وصارت الكنيسة جسده كما قال القديس بولس الرسول "وهو رأس الجسد: الكنيسة" (كو1 : 18). وشبه القديس بولس الرسول الكنيسة وعلاقتها بالمسيح رأسها، بأننا أعضاء جسد المسيح الواحد. "لانه كما ان الجسد هو واحد وله اعضاء كثيرة وكل اعضاء الجسد الواحد إذا كانت كثيرة هي جسد واحد كذلك المسيح ايضا. لاننا جميعنا بروح واحد ايضا اعتمدنا الى جسد واحد يهودا كنا ام يونانيين عبيدا ام احرارا وجميعنا سقينا روحا واحدا. فان الجسد ايضا ليس عضوا واحدا بل اعضاء كثيرة" (1كو1 : 12 - 14). والمسيح "جعل الإثنين واحدا" (أف2 : 14) فصار صلح بين الجميع. بل هو صالح السمائيين مع الأرضيين. صار المسيح "يجمع كل شئ فيه، ما فى السماوات وما على الأرض" (أف1 : 10). وصيرنا أعضاء جسده الواحد (راجع أفسس1 ، 4) ولهذا فخطية الزنا هى خطية بشعة لأن من يفعلها يجعل أعضاء المسيح زانية (1كو6 : 15). بل صارت الكنيسة التى يحيا أعضاءها فى قداسة تظهر صورة المسيح.

3.    ولكن الخطية تجعلنا أعضاء ميتة، ولا يصح أن توجد فى جسد المسيح أعضاء ميتة. وكان الحل فى أسرار مسحة المرضى والتوبة والإعتراف والإفخارستيا التى أسسها الرب يسوع، والتى بها تغفر الخطايا وتكون لنا حياة أبدية فلا ننفصل عن جسد المسيح. أما الإتحاد النهائى فسيكون بعد المجئ الثانى (راجع تفسير الآية رؤ19 : 7). وراجع تفسير الأيات (يو17 : 20 - 21).

 

9) كل ما عمله المسيح بجسده كان لحسابنا

حينما تجسد المسيح إتحد جسده بجسدنا، وهو بلاهوته واحد مع الآب. ولاحظ قول المسيح "أنا فيهم (جسده متحد بجسدنا وحياته فينا نحيا بها) وأنت فىَّ (لاهوتيا)" (يو17 : 23). ولأن جسد المسيح الوحيد الجنس (مونوجينيس) كان متحدا مع لاهوته صار لنا مصدرا لبركات لا تحصى. نلاحظ أن كل ما حدث للمسيح بجسده له فعل ممتد، وإلا كيف نفهم قول الرسول "مدفونين معه فى المعمودية" (كو2 : 12) إلا لو كان فعل صلبه وموته ممتدا للآن + "خروف قائم كأنه مذبوح" (رؤ5 : 6) وهنا نرى أن فعل موته وفعل قيامته ممتدين :-

1.    هو بتجسده إتحد بجسدنا الإنسانى ولن يتخلى عن هذا الجسد فى الحياة الآتية، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. فيوحنا رآه فى رؤياه بجسده الإنسانى الممجد (رؤ1). ودخل المجد بجسده هذا الإنسانى فصار باكورة لنا، وصار سابقا يدخل الأمجاد بجسد إنسانى، فيقول لنا "في بيت ابي منازل كثيرة، والا فاني كنت قد قلت لكم. انا امضي لاعد لكم مكانا. وان مضيت واعددت لكم مكانا اتي ايضا واخذكم الي، حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا" (يو14 : 2 ، 3). فصار بجسده لنا هو "الطريق" (يو14 : 6) للمجد السمائى وللحياة الأبدية والفرح الأبدى بل لكل بركة حصلنا عليها. وكون أن الكنيسة صارت جسده جعل القديس بولس الرسول يشبه علاقة المسيح بكنيسته بعلاقة عريس بعروسه (أف5). وصرنا "شركاء الطبيعة الإلهية" (2بط1 : 4). "فى المسيح يحل كل ملء اللاهوت جسديا وأنتم مملوؤون فيه" (راجع تفسير كو2 : 9 ، 10). فصرنا نأخذ من المسيح المتحد جسده بجسدنا - كل ما نحتاج إليه ونمتلئ به - ولا يوجد سوى فى الله المتحد به جسد المسيح لاهوتيا - كالحياة الأبدية والحكمة والقداسة والمجد، بل وسكنى الروح القدس فينا. غير أن المجد الذى فينا الآن هو غير مستعلن وسوف يستعلن فى الأبدية (رو8 : 18). "والخروف الذى فى وسط العرش سوف يقتادنا إلى ينابيع ماء حية لنمتلئ من الروح القدس" (رؤ7 : 17).

2.    هو مات بجسده، وهذا الموت له فعل ممتد. بحيث أن كل معمد يموت معه بإنسانه العتيق. وصليبه له فعل ممتد، لذلك فالإفخارستيا ليست صلبا جديدا للمسيح بل هى ذبيحة الصليب ذاتها، هى إستمرار لها وليست تكرارا لها. والروح القدس يعطينا معونة (النعمة) تعمل فينا ليساعدنا على أن نقبل أن نظل فى حالة إماتة للشهوات الجسدية فتظهر حياة المسيح فينا (2كو4 : 10 ، 11).

3.    قام المسيح - وهو قام بحياة أبدية - أى أنه لن يموت ثانية (رو6 : 9). وأعطانا المسيح حياته الأبدية هذه، لذلك لن نموت، بل ستكون لنا حياته الأبدية (فى1 : 21). أما موتنا الآن بالجسد فهو إنتقال إلى الفردوس إستعدادا ليوم المجئ الثانى حيث ننتقل للمجد الأبدى (راجع 1كو15). وهو قام وصعد إلى السماوات (أف1 : 20) وقيامته وصعوده لهما فعل ممتد. فهو "أقامنا وأجلسنا معه فى السماويات" (أف2 : 6). وهذه تعنى أننا نحيا السماويات ونحن على الأرض (فى3 : 20) وهذا معنى أن المسيح "طأطا السماوات ونزل" (راجع تفسير مز18 : 9). ملحوظة:- الأشرار فى الأبدية سيكون مكانهم فى الظلمة الخارجية للأبد، فهل هذه تسمى حياة أبدية؟! قطعا لا. فالحياة الأبدية المقصود بها أنها فى نور المسيح "والفرح الأبدى الذى لا ينطق به ومجيد" (1بط1 : 8).

4.    إعتمد المسيح ليؤسس سر المعمودية. فكل من يعتمد الآن يموت مع المسيح ويقوم مع المسيح فى حياة جديدة (رو6) وبخليقة جديدة، فنحن المعمدون لنا خلقتان :- الأولى بحياة آدم أخذناها بالميلاد من أبوينا، والثانية فى المسيح حصلنا عليها فى المعمودية "لاننا نحن عمله، مخلوقين في المسيح يسوع لاعمال صالحة، قد سبق الله فاعدها لكي نسلك فيها" (أف2 : 10). ويقول بولس الرسول أيضا "إذاً إن كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة. الاشياء العتيقة قد مضت. هوذا الكل قد صار جديدا" (2كو5 : 17).

5.    حل الروح القدس على جسد المسيح رأس الكنيسة لحساب الكنيسة جسده. وبسر الميرون صار الروح القدس يسكن فينا (راجع مزمور133). ليثبتنا فى جسد المسيح (2كو1 : 21 ، 22) ويعين ضعفاتنا (رو8 : 26) ويجدد طبيعتنا (تى3 : 5) فيهيئنا كعروس لعريسها السماوى إبن الله.

6.    الروح القدس يصعد يسوع إلى البرية ليُجَرَّب من إبليس. وصام 40 يوما و40 ليلة وجرَّبه إبليس وغلبه الرب يسوع كإنسان. "ورجع يسوع بقوة الروح" أى إمتلأت الإنسانية التى فيه من قوة الروح القدس (لو4 : 14). وكان هذا لحسابنا، فكل من هو ثابت فى المسيح صار له القدرة أن يغلب إبليس فيمتلئ من قوة الروح. لذلك يقول الرب "ثقوا أنا قد غلبت العالم" (يو16 : 33). فنحن نغلب فيه. وكان المسيح يصلى ليقيم علاقة بين جسده وبين الله وهذا لحسابنا، فالكنيسة هى جسده (أفسس). ونصبح نحن قادرين على عمل هذه العلاقة. هذه العلاقة بين جسدنا وبين الله هى التى ترفع الإنسان من المستوى المادى إلى المستوى الروحى. ومع الصوم أى الزهد فى الماديات نغلب الشيطان الذى سلاحه هو إغراء الإنسان بالماديات الحسية. لذلك يعلمنا الرب يسوع أن الصوم والصلاة بهما نغلب الشيطان. والرب يسوع كإنسان صلى وصام فغلب إبليس. وبهذا فتح لنا طريق الغلبة على إبليس بالصلاة والصوم. بل وصارت هذه الغلبة طريقا لنا للإمتلاء من الروح  "رجع يسوع بقوة الروح" (لو4 : 14).

7.    هل كان المسيح يحتاج للصلاة؟ أليس هو ابن الله وهو واحد مع الآب؟ هذا حقيقي، ولكن المسيح تجسد وتأنس وشابهنا فى كل شئ ما خلا الخطية وحدها. وكإنسان جاع وعطش وحزن وتألم وبكى وصرخ على الصليب (عب5 : 7). وفى ضيقته صلى فى بستان جثسيماني طالبا معونة، إذ أن اللاهوت لم يسانده وكان ما يحصل عليه، كان يحصل عليه كإنسان. وعند إختيار تلاميذه صلى قبل أن يختار تلاميذه، بل قضى الليل كله فى الصلاة (لو6 : 12 ، 13). وكان يصلى فى موضع ورآه تلاميذه ورأوا نورانيته حينما كان يصلى، فطلبوا منه أن يعلمهم الصلاة ليكونوا مثله (لو11 : 1). وهذا رأيناه مع القديسين الروميين مكسيموس ودوماديوس إذ كانوا حينما يصلون تخرج نارًا من فمهما وأياديهما للسماء، وهكذا مع القديسة أنا سيمون السائحة. وما حصل عليه هؤلاء القديسين إنما كان نتيجة للصلة التي عملها المسيح بين الجسد الإنساني والله. المسيح كان إذاً يصلى لأنه محتاج، ولكنه أقام علاقة بين جسده الإنسانى وبين الله وكان هذا لحسابنا. وكان هذا لأن المسيح صالحنا مع الآب (2كو5 : 18).

8.    المسيح "المُذَخَّر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم" (كو2 : 3) صار مصدرا لكل حكمة وعلم لكنيسته (راجع تفسير كو2 : 8 - 10).

St-Takla.org         Image: Eucharist, bread and wine صورة: خبز و خمر الإفخارستيا

St-Takla.org Image: Eucharist, bread and wine

صورة في موقع الأنبا تكلا: خبز و خمر الإفخارستيا

9.    بإتحاده بنا وهو إبن الله أعاد لنا البنوة لله، فيقول للمجدلية "أبى وأبيكم"، ويقول لنا أن نصلى "أبانا الذى فى السموات". ونلاحظ أن كل ما حصلنا عليه الآن هو عربون لما سنحصل عليه فى الأبدية من بنوة كاملة حين نلبس الجسد الممجد (2كو5 : 4) وحينها "لا نستطيع أن نخطئ" (1يو3 : 9). هو الإبن الذى بثباتنا فيه يحملنا إلى حضن أبيه.

10.    راجع (مت9 : 35) وقارن مع (مت10 : 1 + مر16 : 17 ، 18) فترى أن كل ما كان للمسيح بالجسد من سلطان على الأمراض وعلى الأرواح الشريرة صار للكنيسة.

11.                       صار للكنيسة سلطان الحل والربط وغفران الخطايا (يو20 : 22 ، 23 + مت16 : 19 + مت18 : 18). فالكنيسة صارت إمتدادا للمسيح على الأرض، فهى جسده.

12.                       صار بجسده "وارثا لكل شئ" (عب1 : 2) أى كل المجد الذى للاهوته صار لناسوته، وكان هذا لحسابنا، إذ أعطانا أن نرث نحن معه (رو8 : 17 + يو17 : 4 ، 5 ، 22 ، 24  + عب1 : 2 + 1يو3 : 2 + فى3 : 21 + رؤ3 : 21).

13.                       المسيح كان بلا خطية "من منكم يبكتنى على خطية"(يو8 : 46)، "مولودا تحت الناموس" (غل4 : 4). هو الوحيد الذى إلتزم بالناموس ولم يكسر خطية واحدة. لذلك يحسبنا الآب فيه كاملين (كو1 : 28) وبلا لوم (أف1 : 4) وبلا دينونة (رو8 : 1). فصار رجاء لأعظم الخطاة (المجدلية / السامرية / العشارين / موسى الأسود / أغسطينوس ليصيروا كاملين أمام الله).

14.                       الخطية حجبت عنا رؤية الآب وما عدنا نراه أو نعرفه. فآدم بعد الخطية إختبأ من الله (تك3 : 8) إذ ما صار قادرا على معاينة مجده. ومع إزدياد الخطايا ما عاد الإنسان قادرا على رؤية الله، فصار الله محتجبا بالنسبة للإنسان كما قال إشعياء النبى "حقا انت إله محتجب يا إله إسرائيل المُخَلِّصْ" (إش45 : 15). لذلك قال الله لموسى "لأن الإنسان لا يرانى ويعيش" (خر33 : 20).  فجاء المسيح وصار هو الألف والياء به نعرف الآب وندرك محبته ووداعته وإرادته الصالحة من نحونا. يحيى الموتى فنفهم أن الآب يريد لنا الحياة وليس الموت، يفتح أعين عميان لنفهم أن الآب يريد لنا العين المفتوحة التى تراه وتعرفه. أى صار المسيح إبن الله المتجسد هو اللغة المفهومة للبشر التى بها كلمنا الله عن نفسه، نرى المسيح فنرى صورة الله ونعرف إرادة الله الخيِّرة من نحونا. "الله لم يره أحد قط الإبن الوحيد الذى هو فى حضن الآب هو خبَّر" لأنه هو "صورة الله غير المنظور" (كو1 : 15). لذلك قال لفيلبس  "الذى رآنى فقد رأى الآب" (يو14 : 9). وراجع تفسير (تث18 : 15 - 19).

15.                       صار المسيح بكماله وحياته ومحبته وتواضعه ووداعته نموذجا نقتدى به. وصار المعلم وواضع دستور الحياة فى العهد الجديد عهد النعمة. وهو صار لنا النور الحقيقى فى هذا العالم وفى الأبدية. (راجع تفسير يو8 : 12).

16.                       أسس المسيح الأسرار التى بها يتأسس جسده أى الكنيسة. فبالمعمودية ننتسب لجسد المسيح ونصير أعضاء فيه. وبالميرون يسكن فينا الروح القدس ليجدد طبيعتنا ويعطينا نعمة تعين ضعفاتنا. وبأسرار مسحة المرضى والتوبة والإعتراف والإفخارستيا نظل أعضاء حية ثابتة فى جسد المسيح. وبسر الزيجة ينمو الجسد عدديا. أما سر الكهنوت فهو خادم بقية الأسرار.

 

10) المسيح بتجسده أعاد الصورة التى أرادها الله منذ البدء

الله لم يخلق الإنسان ليعيش أياما قليلة ثم يموت وينتن، بل ليحيا الإنسان حبيبه حياة أبدية فى فرح وفى مجد وفى عشرة حلوة مع الله. والله خلق الإنسان على غير فساد. ولكن الخطية - التى هى إختيار آدم الخاطئ - سببت حزن الله وإنفصال آدم عن الله فحدث ما حدث. وحزن الله على 1) عدم ثقة آدم فيه. 2) موت آدم حبيبه الذى قال عنه الله "لذاتى مع بنى آدم" (أم8 : 31). وصار خصام بين الله والإنسان وما عدنا نرى الله، بل صار إله محتجب (إش45 : 15). وتجسد المسيح ليصلح ما فسد ويعيد الصورة كما أرادها الله منذ البدء.

* المصالحة : لقد صالحنا المسيح مع الله. وصالح السمائيين مع الأرضيين، وتصالح كل واحد مع نفسه فصرنا نحيا فى سلام. وكان هذا بأن صرنا فى المسيح خليقة جديدة، وماتت الخليقة القديمة. وفى هذا يقول المسيح عن الآب "إلهى وإلهكم وأبى وأبيكم". لقد عدنا إلى رعية الله راعى نفوسنا وليصير الله راعيا لنا وأبا لنا.

* صرنا أعضاء فى جسد المسيح والروح القدس يسكن فينا : والروح القدس يعطى ثباتا فى المسيح وقوة ونعمة على التجديد.

* صار لنا حياة أبدية : أعطانا المسيح حياته الأبدية.

* عاد لنا الفرح : وبدل أحزاننا فرحا. فالفرح سيعود لعودة المحبة لقلوبنا نتيجة للامتلاء من الروح القدس. والمحبة هى أول ثمار الروح القدس. والفرح هو نتيجة طبيعية لوجود المحبة المتبادلة مع الله، كما كان الوضع فى جنة عَدْنْ.

* عاد لنا مجد حلوله فينا : وصار فى وسط كنيسته مجدا لنا (قارن مت18 : 20 مع زك2 : 5)، وعلى مستوى كل واحد منا هو فينا مجدا لنا. وفى النهاية نكون معه. ويُستعلن المجد فينا، فتكون لنا الأجساد النورانية والممجدة (يو17 : 24 + فى3 : 21 + 1يو3 : 2 + رو8 : 18).

* ثبات القصد الإلهى : فعادت لنا الصورة التى أرادها الله بل وأعظم مما كان عليه آدم من حياة أبدية، ومحبة وفرح ومجد غير معلن وسوف يستعلن (رو8 : 18). نحن فى مجد الآن غير مستعلن وندرك هذا بالإيمان لأننا "بالإيمان نسلك لا بالعيان" (2كو5 : 7) ولكننا فى السماء سنرى الله وجها لوجه ونرى مجده عيانا (1كو13 : 12). فينعكس علينا مجده (1يو3 : 2). فتكون لنا الأجساد الممجدة.

* عادت لنا صورة الوحدة : ولكن ليست فى جسد آدم ولكن فى جسد المسيح.

* ما أعطاه لنا المسيح يفوق أضعاف أضعاف ما كان لآدم أولا : وهذا معنى ما قاله بولس الرسول "ولكن ليس كالخطية هكذا ايضا الهبة" (رو5 : 15). فنحن فقدنا فردوس أرضى فى أرض العراق وحصلنا على وعد بمكان فى عرش المسيح (أى شركة فى مجده) (رؤ3 : 21). وخسرنا جسد من تراب، فحصلنا على جسد ممجد.

 

وكل ما حصلنا عليه هو من خلال جسده الإنسانى الذى إتحد بنا.

وكان هذا معروضا على آدم ولكنه رفضه حينما لم يأكل من شجرة الحياة

 

عجيب أنت يا رب وإسمك عجيب

رفض آدم أن يأكل من شجرة الحياة فيتحد بك وتكون له حياة أبدية.

فتجسدت أنت لتتحد بنا فتكون لنا حياة أبدية وفرح ومجد أبديين.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات كولوسي: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من الرسالة إلى أهل كولوسي بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/12-Resalet-Kolosy/Tafseer-Resalat-Colosy__02-incarnation.html