St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   16-Sefr-Nahamia
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

نحميا 8 - تفسير سفر نحميا

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب نحميا:
تفسير سفر نحميا: مقدمة سفر نحميا | نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | ملخص عام

نص سفر نحميا: نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | نحميا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

في هذا الإصحاح نرى الاهتمام بحفظ الشريعة ودراستها. فبدون ذلك سيعودون للسبي ثانية.

الآيات 1-8:- "اجْتَمَعَ كُلُّ الشَّعْبِ كَرَجُل وَاحِدٍ إِلَى السَّاحَةِ الَّتِي أَمَامَ بَابِ الْمَاءِ وَقَالُوا لِعَزْرَا الْكَاتِبِ أَنْ يَأْتِيَ بِسِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ. فَأَتَى عَزْرَا الْكَاتِبُ بِالشَّرِيعَةِ أَمَامَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَكُلِّ فَاهِمٍ مَا يُسْمَعُ، فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ السَّابعِ. وَقَرَأَ فِيهَا أَمَامَ السَّاحَةِ الَّتِي أَمَامَ بَابِ الْمَاءِ، مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، أَمَامَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْفَاهِمِينَ. وَكَانَتْ آذَانُ كُلِّ الشَّعْبِ نَحْوَ سِفْرِ الشَّرِيعَةِ. وَوَقَفَ عَزْرَا الْكَاتِبُ عَلَى مِنْبَرِ الْخَشَبِ الَّذِي عَمِلُوهُ لِهذَا الأَمْرِ، وَوَقَفَ بِجَانِبِهِ مَتَّثْيَا وَشَمَعُ وَعَنَايَا وَأُورِيَّا وَحِلْقِيَّا وَمَعْسِيَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ فَدَايَا وَمِيشَائِيلُ وَمَلْكِيَّا وَحَشُومُ وَحَشْبَدَّانَةُ وَزَكَرِيَّا وَمَشُلاَّمُ. وَفَتَحَ عَزْرَا السِّفْرَ أَمَامَ كُلِّ الشَّعْبِ، لأَنَّهُ كَانَ فَوْقَ كُلِّ الشَّعْبِ. وَعِنْدَمَا فَتَحَهُ وَقَفَ كُلُّ الشَّعْبِ. وَبَارَكَ عَزْرَا الرَّبَّ الإِلهَ الْعَظِيمَ. وَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ: «آمِينَ، آمِينَ!» رَافِعِينَ أَيْدِيَهُمْ، وَخَرُّوا وَسَجَدُوا لِلرَّبِّ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى الأَرْضِ. وَيَشُوعُ وَبَانِي وَشَرَبْيَا وَيَامِينُ وَعَقُّوبُ وَشَبْتَايُ وَهُودِيَّا وَمَعْسِيَا وَقَلِيطَا وَعَزَرْيَا وَيُوزَابَادُ وَحَنَانُ وَفَلاَيَا وَاللاَّوِيُّونَ أَفْهَمُوا الشَّعْبَ الشَّرِيعَةَ، وَالشَّعْبُ فِي أَمَاكِنِهِمْ. وَقَرَأُوا فِي السِّفْرِ، فِي شَرِيعَةِ اللهِ، بِبَيَانٍ، وَفَسَّرُوا الْمَعْنَى، وَأَفْهَمُوهُمُ الْقِرَاءَةَ."

St-Takla.org Image: All the people gatheres together in front of Ezra the priest (Nehemiah 8:1) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يجتمع أمام عزرا الكاهن (نحميا 8: 1)

St-Takla.org Image: All the people gatheres together in front of Ezra the priest (Nehemiah 8:1)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يجتمع أمام عزرا الكاهن (نحميا 8: 1)

الشهر السابع = كمل السور في 25 من أيلول أي الشهر السادس (نح 15:6) كَرَجُل وَاحِدٍ إِلَى السَّاحَةِ الَّتِي أَمَامَ بَابِ الْمَاءِ = باب الماء يشير للمعمودية مدخل الأسرار التي بها نمتلئ بالروح ونصير جسدًا واحدًا وروحًا واحدًا فهذا عمل الروح القدس أن يجعل الكنيسة عروس واحدة للمسيح " خطبتكم لأقدم عذراء".. عذراء واحدة وليس عذارى. وكان الاجتماع في ساحة بيت الله فهي متسعة وتحتمل عدد كبير من الشعب وَكُلِّ فَاهِمٍ مَا يُسْمَعُ = أي كل من له القدرة على فهم ما يسمعه. وكان هذا الاجتماع وما سبقه في بابل حين كانوا يجتمعون لدراسة الشريعة بداية المجامع. والمجمع هو مكان يقرأ فيه الناموس ثم يفسره المعلمون كما حدث هنا. وقالوا لعزرا = هنا أول ذكر لعزرا في السفر لأن عزرا كان مشغولًا بتجميع وضبط الأسفار فكانت هذه خدمته بعد وصول نحميا. والشعب بعد أن أكملوا الأسوار منتصرين على مقاومة أعدائهم شعروا بأنهم شعب الله الخاص وأنهم منفصلين عن الأمم وما يفرزهم هو وجود شريعة الرب عندهم فطلبوا أن يسمعوا هذه الشريعة وكان عزرا قد أتم عمله غالبًا فطلبوا منهُ أن يأتي بكتاب. والكنيسة تُبْنَى على التعليم "لاحظ نفسك والتعليم" (1 تى 16:4) في اليوم الأول من الشهر السابع = هو عطلة هتاف البوق. ونلاحظ أنه في عيد الأبواق يقرأون الشريعة وكلمات الكتاب هي بوق إنذار لكل واحد. وفي (4) منبر الخشب = ليراه الجميع وهذا يناظر المنجلية في الكنيسة الآن ولكن المنبر يكون مرتفعًا. وفي (5) نلاحظ وقوف الشعب عند فتح السفر احترامًا لكلمة الله وهكذا نقف في الكنيسة عند سماع قراءة الإنجيل. وكان عزرا يقرأ ومعه مساعدون وللتفسير (أسماؤهم في آية 7) وربما كانوا يترجمون من العبرانية إلى الأرامية فكثير من الشعب يتكلم الآن الأرامية. وفي (6) وبارك عزرا الرب = وهكذا في الكنيسة وبعد قراءة الإنجيل نبارك الرب بقولنا والمجد لله دائمًا آمين.

فوق كل الشعب = علينا أن نتضع أمام كلمة الله لنفهمها. وفي (7) واللاويون = المذكورين هنا لاويون فحرف العطف لا يضيف شيء بل هو صفة لهؤلاء المذكورين، هو عطف تفسيري أي "وهؤلاء اللاويون".

 

الآيات 9-12:- "وَنَحَمْيَا أَيِ التِّرْشَاثَا، وَعَزْرَا الْكَاهِنُ الْكَاتِبُ، وَاللاَّوِيُّونَ الْمُفْهِمُونَ الشَّعْبَ قَالُوا لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: «هذَا الْيَوْمُ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكُمْ، لاَ تَنُوحُوا وَلاَ تَبْكُوا». لأَنَّ جَمِيعَ الشَّعْبِ بَكَوْا حِينَ سَمِعُوا كَلاَمَ الشَّرِيعَةِ. فَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا كُلُوا السَّمِينَ، وَاشْرَبُوا الْحُلْوَ، وَابْعَثُوا أَنْصِبَةً لِمَنْ لَمْ يُعَدَّ لَهُ، لأَنَّ الْيَوْمَ إِنَّمَا هُوَ مُقَدَّسٌ لِسَيِّدِنَا. وَلاَ تَحْزَنُوا، لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ». وَكَانَ اللاَّوِيُّونَ يُسَكِّتُونَ كُلَّ الشَّعْبِ قَائِلِينَ: «اسْكُتُوا، لأَنَّ الْيَوْمَ مُقَدَّسٌ فَلاَ تَحْزَنُوا». فَذَهَبَ كُلُّ الشَّعْبِ لِيَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا وَيَبْعَثُوا أَنْصِبَةً وَيَعْمَلُوا فَرَحًا عَظِيمًا، لأَنَّهُمْ فَهِمُوا الْكَلاَمَ الَّذِي عَلَّمُوهُمْ إِيَّاهُ."

هذا اليوم مقدس = لأنه أول الشهر السابع ولأنهم استمعوا فيه لكلمة الله.

لا تنوحوا = هم ناحوا لأنهم فهموا أن كل مصائبهم كانت بسبب خطاياهم. والحزن على الخطيئة هو من فعل روح الله في قلوبهم (يو 8:16). ولكن الحزن على الخطية يتحول لفرح روحي (يو16: 20 – 22). وهناك وقت للحزن ووقت للفرح، لذلك قالوا لهم لا تنوحوا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وهكذا نتعلم التوازن الدقيق بين الحزن والدموع على خطايانا والفرح بغفران الله ومحبته ورحمته. فقال لهم = غالبًا عزرا اذهبوا كلوا السمين وإشربوا الحلو وأبعثوا أنصبة = ونحن في القداس الإلهي بعد أن نسمع كلمة الله المقدسة والإنجيل ونصلي باكين على خطايانا فرحين بالخلاص، نأكل ونشرب جسد ودم المسيح وتشترك الكنيسة كلها في هذه الوليمة التي نفرح بها. لأن فرح الرب هو قوتكم = الفرح الروحي هو علاج دائم للنفس والجسد وليس الفرح بملذات العالم بل بعطايا الله ونعمته وغفرانه ومحبته. ونلاحظ أن الفرح يأتي بعد الدموع فمن يزرع بالدموع يحصد بالابتهاج ونلاحظ وصية عزرا "إبعثوا أنصبة" فكانوا في الأعياد عليهم أن يأكلوا أفخر طعام وعليهم أيضًا أن يشركوا من لا يستطيع ذلك من الفقراء. وفرح الرب هو قوتكم = فهم لو نظروا لسلاحهم وعددهم لخافوا وحزنوا ولكنهم لو نظروا للرب وحمايته ومواعيده ومحبته وقدرته لتشددوا وفرحوا.

 

St-Takla.org Image: All the people dwell in booths as Moses commanded (Nehemiah 8:13-18) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يضع مظال كما أمرهم موسى (نحميا 8: 13-18)

St-Takla.org Image: All the people dwell in booths as Moses commanded (Nehemiah 8:13-18)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يضع مظال كما أمرهم موسى (نحميا 8: 13-18)

الآيات 13-18: "وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي اجْتَمَعَ رُؤُوسُ آبَاءِ جَمِيعِ الشَّعْبِ وَالْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيُّونَ إِلَى عَزْرَا الْكَاتِبِ لِيُفْهِمَهُمْ كَلاَمَ الشَّرِيعَةِ. فَوَجَدُوا مَكْتُوبًا فِي الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ عَنْ يَدِ مُوسَى أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْكُنُونَ فِي مَظَالَّ فِي الْعِيدِ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، وَأَنْ يُسْمِعُوا وَيُنَادُوا فِي كُلِّ مُدُنِهِمْ وَفِي أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: «اخْرُجُوا إِلَى الْجَبَلِ وَأْتُوا بِأَغْصَانِ زَيْتُونٍ وَأَغْصَانِ زَيْتُونٍ بَرِّيٍّ وَأَغْصَانِ آسٍ وَأَغْصَانِ نَخْل وَأَغْصَانِ أَشْجَارٍ غَبْيَاءَ لِعَمَلِ مَظَالَّ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ». فَخَرَجَ الشَّعْبُ وَجَلَبُوا وَعَمِلُوا لأَنْفُسِهِمْ مَظَالَّ، كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى سَطْحِهِ، وَفِي دُورِهِمْ، وَدُورِ بَيْتِ اللهِ، وَفِي سَاحَةِ بَابِ الْمَاءِ، وَفِي سَاحَةِ بَابِ أَفْرَايِمَ. وَعَمِلَ كُلُّ الْجَمَاعَةِ الرَّاجِعِينَ مِنَ السَّبْيِ مَظَالَّ، وَسَكَنُوا فِي الْمَظَالِّ، لأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بَنُو إِسْرَائِيلَ هكَذَا مِنْ أَيَّامِ يَشُوعَ بْنِ نُونٍ إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ فَرَحٌ عَظِيمٌ جِدًّا. وَكَانَ يُقْرَأُ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ يَوْمًا فَيَوْمًا مِنَ الْيَوْمِ الأَوَّلِ إِلَى الْيَوْمِ الأَخِيرِ. وَعَمِلُوا عِيدًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ اعْتِكَافٌ حَسَبَ الْمَرْسُومِ."

وفي اليوم الثاني = هم أتوا في اليوم الثاني لأنهم تذوقوا بالأمس حلاوة كلمة الله ودراستها. وعلى الكهنة والخدام أن يدرسوا كلمة الله ليعلموها لآخرين. ولذلك نجد هنا الرؤوس والكهنة واللاويون (رُؤُوسُ آبَاءِ جَمِيعِ الشَّعْبِ وَالْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيُّونَ) يأتون لعزرا ليتعلموا ويفهموا. وماذا سمعوا؟ أن يلتزموا بأن يعيدوا عيد المظال. وما يلزم الكنيسة بعد أن تدرس كلمة الله أن تحيا بروح الغربة في هذا العالم. ولقد نفذ الشعب عيد المظال بفرح وتقوى وتوبة ورجوع إلى الله فكان بصورة لم يوجد مثلها من أيام يشوع بن نون. فالتأديب والتعليم حرك قلوبهم للبكاء، والبكاء قادهم لفرح وتقوى وهذا اختبار جديد لم يعرفه من سبقهم الذين كانوا يفرحون ويعيدون في مظهرية. اعتكاف = أي حبس النفس عن التصرفات العادية في يوم يخصص للعبادة الدينية فقط.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات نحميا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح