St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   luke
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   luke

شرح الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

شرح لكل آية

لوقا 18 - تفسير إنجيل لوقا

 

* تأملات في كتاب لوقا:
تفسير إنجيل لوقا: مقدمة إنجيل لوقا | لوقا 1 | لوقا 2 | لوقا 3 | لوقا 4 | لوقا 5 | لوقا 6 | لوقا 7 | لوقا 8 | لوقا 9 | لوقا 10 | لوقا 11 | لوقا 12 | لوقا 13 | لوقا 14 | لوقا 15 | لوقا 16 | لوقا 17 | لوقا 18 | لوقا 19 | لوقا 20 | لوقا 21 | لوقا 22 | لوقا 23 | لوقا 24 | ملخص عام

نص إنجيل لوقا: لوقا 1 | لوقا 2 | لوقا 3 | لوقا 4 | لوقا 5 | لوقا 6 | لوقا 7 | لوقا 8 | لوقا 9 | لوقا 10 | لوقا 11 | لوقا 12 | لوقا 13 | لوقا 14 | لوقا 15 | لوقا 16 | لوقا 17 | لوقا 18 | لوقا 19 | لوقا 20 | لوقا 21 | لوقا 22 | لوقا 23 | لوقا 24 | لوقا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثامن عشر

مثل قاضي الظلم | الفريسي والعشار | محبة المال | شفاء الأعمى

 

(1) مثل قاضي الظلم (ع1 -8)

(2) الفريسي والعشار (ع9 -14)

(3) اهتمام المسيح بالأطفال (ع15 - 17)

(4) محبة المال ودخول ملكوت السموات (ع18- 30)

(5) إخبار تلاميذه بآلامه (ع31- 34)

(6) شفاء الأعمى في طريق أريحا (ع35 - 43)

 

(1) مَثَل قاضي الظلم (ع1 -8):

1 وَقَالَ لَهُمْ أَيْضًا مَثَلًا فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ، 2 قِائِلًا: «كَانَ فِي مَدِينَةٍ قَاضٍ لاَ يَخَافُ اللهَ وَلاَ يَهَابُ إِنْسَانًا. 3 وَكَانَ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ أَرْمَلَةٌ. وَكَانَتْ تَأْتِي إِلَيْهِ قَائِلَةً: أَنْصِفْنِي مِنْ خَصْمِي! 4 وَكَانَ لاَ يَشَاءُ إِلَى زَمَانٍ. وَلكِنْ بَعْدَ ذلِكَ قَالَ فِي نَفْسِهِ: وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَخَافُ اللهَ وَلاَ أَهَابُ إِنْسَانًا، 5 فَإِنِّي لأَجْلِ أَنَّ هذِهِ الأَرْمَلَةَ تُزْعِجُنِي، أُنْصِفُهَا، لِئَلاَّ تَأْتِيَ دَائِمًا فَتَقْمَعَنِي!». 6 وَقَالَ الرَّبُّ: «اسْمَعُوا مَا يَقُولُ قَاضِي الظُّلْمِ. 7 أَفَلاَ يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ، الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَارًا وَلَيْلًا، وَهُوَ مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟ 8 أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُنْصِفُهُمْ سَرِيعًا! وَلكِنْ مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى الأَرْضِ؟»

 

St-Takla.org Image: The Parable of the Unjust Judge (the Parable of the Importunate Widow, the Parable of the Persistent Widow): "Then He spoke a parable to them, that men always ought to pray and not lose heart, saying: “There was in a certain city a judge who did not fear God nor regard man. Now there was a widow in that city; and she came to him, saying, ‘Get justice for me from my adversary.’ And he would not for a while; but afterward he said within himself, ‘Though I do not fear God nor regard man, yet because this widow troubles me I will avenge her, lest by her continual coming she weary me.’” Then the Lord said, “Hear what the unjust judge said. And shall God not avenge His own elect who cry out day and night to Him, though He bears long with them? I tell you that He will avenge them speedily. Nevertheless, when the Son of Man comes, will He really find faith on the earth?”" (Luke 18: 1-8) - from: Christ's Object Lessons, by Ellen G. White, 1900. صورة في موقع الأنبا تكلا: مثل الأرملة المثابرة/قاضي الظلم/القاضي الظالم: "وقال لهم أيضا مثلا في أنه ينبغي أن يصلى كل حين ولا يمل، قائلا: «كان في مدينة قاض لا يخاف الله ولا يهاب إنسانا. وكان في تلك المدينة أرملة. وكانت تأتي إليه قائلة: أنصفني من خصمي! وكان لا يشاء إلى زمان. ولكن بعد ذلك قال في نفسه: وإن كنت لا أخاف الله ولا أهاب إنسانا، فإني لأجل أن هذه الأرملة تزعجني، أنصفها، لئلا تأتي دائما فتقمعني!». وقال الرب: «اسمعوا ما يقول قاضي الظلم. أفلا ينصف الله مختاريه، الصارخين إليه نهارا وليلا، وهو متمهل عليهم؟ أقول لكم: إنه ينصفهم سريعا! ولكن متى جاء ابن الإنسان، ألعله يجد الإيمان على الأرض؟»" (لوقا 18: 1-8) - من كتاب دروس المسيح الموضوعية، إلين ج. وايت، 1900 م.

St-Takla.org Image: The Parable of the Unjust Judge (the Parable of the Importunate Widow, the Parable of the Persistent Widow): "Then He spoke a parable to them, that men always ought to pray and not lose heart, saying: “There was in a certain city a judge who did not fear God nor regard man. Now there was a widow in that city; and she came to him, saying, ‘Get justice for me from my adversary.’ And he would not for a while; but afterward he said within himself, ‘Though I do not fear God nor regard man, yet because this widow troubles me I will avenge her, lest by her continual coming she weary me.’” Then the Lord said, “Hear what the unjust judge said. And shall God not avenge His own elect who cry out day and night to Him, though He bears long with them? I tell you that He will avenge them speedily. Nevertheless, when the Son of Man comes, will He really find faith on the earth?”" (Luke 18: 1-8) - from: Christ's Object Lessons, by Ellen G. White, 1900.

صورة في موقع الأنبا تكلا: مثل الأرملة المثابرة/قاضي الظلم/القاضي الظالم: "وقال لهم أيضا مثلا في أنه ينبغي أن يصلى كل حين ولا يمل، قائلا: «كان في مدينة قاض لا يخاف الله ولا يهاب إنسانا. وكان في تلك المدينة أرملة. وكانت تأتي إليه قائلة: أنصفني من خصمي! وكان لا يشاء إلى زمان. ولكن بعد ذلك قال في نفسه: وإن كنت لا أخاف الله ولا أهاب إنسانا، فإني لأجل أن هذه الأرملة تزعجني، أنصفها، لئلا تأتي دائما فتقمعني!». وقال الرب: «اسمعوا ما يقول قاضي الظلم. أفلا ينصف الله مختاريه، الصارخين إليه نهارا وليلا، وهو متمهل عليهم؟ أقول لكم: إنه ينصفهم سريعا! ولكن متى جاء ابن الإنسان، ألعله يجد الإيمان على الأرض؟»" (لوقا 18: 1-8) - من كتاب دروس المسيح الموضوعية، إلين ج. وايت، 1900 م.

ع1: الإنسان البشرى يتشكك من استجابة صلاته أو يمل منها لضعف محبته لله، وقد يرفض اللجاجة في الصلاة بفلسفة عقلية أن الله يعرف كل شيء فلماذا التكرار، فأراد المسيح أن يظهر أهمية الإلحاح على الله في الصلاة، لأن هذا ينمى إيمان الإنسان ويظهر مدى محبته له.

 

ع2-3: قاضي المسئول عن الحكم بالعدل وإنصاف المظلومين.

لا يخاف الله ليس هناك في قلبه دافع للتمسك بالعدل ليرضى الله.

لا يهاب إنسان لا يعمل حسابًا لرأى المجتمع، وبالتالي ليس هناك ما يدعوه للعدل من أجل الرأى العام.

أرملة تمثل الإنسان الذي بلا سند فيسهل ظلمها.

كانت تأتي تكرار التجائها إلى القاضي لطلب معونته بالحكم العادل.

انصفنى من خصمى كان لها خصم مستمر في أخذ حقوقها.

المثل يقول أن هناك قاضي ظالم في إحدى المدن، لا يعمل حسابًا لله أو الناس، إذ أنه متكبر ولا يراعى أحدًا. وفي نفس المدينة توجد أرملة، أي إنسانة ضعيفة بلا سند، تطلب من هذا القاضي أن ينصفها ويعطيها حقها الضائع.

 

ع4-5: لا يشاء إلى زمان أهمل دعواها ولم يحكم بالعدل.

تزعجنى كثرة إلحاحها يضايقنى.

تقمعنى تضغط على بلجاجتها.

لأجل إلحاح المرأة، إضطر هذا القاضي الظالم أن ينصفها حتى لا تزعجه، وليس عطفًا عليها أو تمسكًا بالعدل.

 

ع6-7: اسمعوا ما يقول لاحظوا ما قاله هذا القاضي أنه ينصف الأرملة لكثرة لجاجتها.

أفلا ينصف يرجع إليهم حقوقهم المسلوبة من إبليس خصمهم، فيهبهم سلامه ويخلصهم من الخطية، بل يدوسوا قوة الشيطان.

مختاريه أولاد الله الذين اختارهم من العالم لأجل تجاوبهم معه.

الصارخين صلوات حارة قوية.

نهارًا وليلًا اللجاجة والإستمرار في الصلاة.

متمهل عليهم الله يؤجل الاستجابة لفترة حتى يعطى العطية في أحسن وقت لكيما ينمى إيمان ومحبة أولاده وجهادهم ولكنه لا ينساهم، بل لا بُد أن ينصفهم في النهاية ويهبهم عطاياه الجزيلة.

إن كان قاضي الظلم يستجيب لإلحاح المرأة المظلومة، فبالأولى الله العادل المحب يستجيب لأولاده عندما يلحون عليه في الصلاة لينقذهم من الأشرار ومن حروب إبليس.

 

ع8: أقول لكم تأكيد للكلام التالي.

سريعًا لن يتأخر عن الميعاد المناسب بحسب حكمته لفائدة أولاده، بل في أحسن وقت يهبهم عطاياه خاصة إذا نظرنا إلى فترة العمر القصيرة بالقياس بالأبدية.

يؤكد المسيح هنا أهمية إرتباط اللجاجة في الصلاة بالإيمان، ويتساءل هل في مجيئه الثاني سيجد إيمانًا قويًا عند الكثيرين أي صلوات حارة بلجاجة؟

كن مؤمنًا بسماع الله لصلواتك حتى لو تمهل في الاستجابة، وداوم على الصلاة لتعلن محبتك وتمسكك به.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Jesus was with some proud people who thought God was impressed with their good deeds and the way they lived. So Jesus told them this parable … (Luke 18: 9) - "Parable of Pharisee and Tax Collector" images set (Luke 18:9-14): image (1) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال لقوم واثقين بأنفسهم أنهم أبرار، ويحتقرون الآخرين هذا المثل" (لوقا 18: 9) - مجموعة "مثل الفريسي والعشار" (لوقا 18: 9-14) - صورة (1) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Jesus was with some proud people who thought God was impressed with their good deeds and the way they lived. So Jesus told them this parable … (Luke 18: 9) - "Parable of Pharisee and Tax Collector" images set (Luke 18:9-14): image (1) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال لقوم واثقين بأنفسهم أنهم أبرار، ويحتقرون الآخرين هذا المثل" (لوقا 18: 9) - مجموعة "مثل الفريسي والعشار" (لوقا 18: 9-14) - صورة (1) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(2) الفريسي والعشار (ع9 -14):

9 وَقَالَ لِقَوْمٍ وَاثِقِينَ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرِينَ هذَا الْمَثَلَ: 10 «إِنْسَانَانِ صَعِدَا إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، وَاحِدٌ فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ عَشَّارٌ. 11 أَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هكَذَا: اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ. 12 أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ. 13 وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلًا: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ. 14 أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ».

 

ع9: يحتقرون الآخرين الذين يتكبرون يقعون بسهولة في إدانة بل احتقار الآخرين.

واجه المسيح مجموعة من المتكبرين يسلكون في الحياة الروحية بتدقيق ولكنهم يشعرون ببرهم الذاتي، فأعطاهم مثلًا يعلمهم من خلاله أهمية الاتضاع.

 

ع10: يُظهر المثل أن الكل بشر في نظر الله أيا كان مركزهم، ولكن التقييم يكون بحسب حياتهم الروحية واتضاعهم. كان غرض الإثنين هو الصلاة، وهذا غرض مقدس، ولكن الأهم هو كيفية الصلاة.

أحدهما كان من فئة الفريسيين المتمسكين بالشريعة ولكن يشعرون بتميزهم وبرهم عن الآخرين، أما العشار فكان سلوكه في الحياة شرير مرتبط بمحبة المال والقسوة على الآخرين، ولكن الجزء الحسن هو أنه أراد أن يصلى وتكون له علاقة مع الله.

 

ع11: مثل باقي الناس يضع نفسه في مرتبه عالية وباقي الناس في مرتبه حقيرة لأجل شرورهم.

بدأ الفريسي صلاته بالشكر، وهو أمر جميل، ولكن ظهر من شكره أنه يشعر بأفضليته، بل إدانته لعموم الناس الساقطين في الخطايا مثل السرقة والظلم والزنا، بل أكثر من هذا أدان بالتحديد إنسانًا مثله، وهو العشار الذي دخل ليصلى معه.

 

St-Takla.org Image: The Pharisee and the Publican (The Parable of the Pharisee and the Tax Collector): "Also He spoke this parable to some who trusted in themselves that they were righteous, and despised others: “Two men went up to the temple to pray, one a Pharisee and the other a tax collector. The Pharisee stood and prayed thus with himself, ‘God, I thank You that I am not like other men—extortioners, unjust, adulterers, or even as this tax collector. I fast twice a week; I give tithes of all that I possess.’ And the tax collector, standing afar off, would not so much as raise his eyes to heaven, but beat his breast, saying, ‘God, be merciful to me a sinner!’ I tell you, this man went down to his house justified rather than the other; for everyone who exalts himself will be humbled, and he who humbles himself will be exalted." (Luke 18:9-14) - from: Christ's Object Lessons, by Ellen G. White, 1900. صورة في موقع الأنبا تكلا: مثل الفريسي والعشار: "وقال لقوم واثقين بأنفسهم أنهم أبرار، ويحتقرون الآخرين هذا المثل: «إنسانان صعدا إلى الهيكل ليصليا، واحد فريسي والآخر عشار. أما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا: اللهم أنا أشكرك أني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة، ولا مثل هذا العشار. أصوم مرتين في الأسبوع، وأعشر كل ما أقتنيه. وأما العشار فوقف من بعيد، لا يشاء أن يرفع عينيه نحو السماء، بل قرع على صدره قائلا: اللهم ارحمني، أنا الخاطئ. أقول لكم: إن هذا نزل إلى بيته مبررا دون ذاك، لأن كل من يرفع نفسه يتضع، ومن يضع نفسه يرتفع»." (لوقا 18: 9-14) - من كتاب دروس المسيح الموضوعية، إلين ج. وايت، 1900 م.

St-Takla.org Image: The Pharisee and the Publican (The Parable of the Pharisee and the Tax Collector): "Also He spoke this parable to some who trusted in themselves that they were righteous, and despised others: “Two men went up to the temple to pray, one a Pharisee and the other a tax collector. The Pharisee stood and prayed thus with himself, ‘God, I thank You that I am not like other men—extortioners, unjust, adulterers, or even as this tax collector. I fast twice a week; I give tithes of all that I possess.’ And the tax collector, standing afar off, would not so much as raise his eyes to heaven, but beat his breast, saying, ‘God, be merciful to me a sinner!’ I tell you, this man went down to his house justified rather than the other; for everyone who exalts himself will be humbled, and he who humbles himself will be exalted." (Luke 18:9-14) - from: Christ's Object Lessons, by Ellen G. White, 1900.

صورة في موقع الأنبا تكلا: مثل الفريسي والعشار: "وقال لقوم واثقين بأنفسهم أنهم أبرار، ويحتقرون الآخرين هذا المثل: «إنسانان صعدا إلى الهيكل ليصليا، واحد فريسي والآخر عشار. أما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا: اللهم أنا أشكرك أني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة، ولا مثل هذا العشار. أصوم مرتين في الأسبوع، وأعشر كل ما أقتنيه. وأما العشار فوقف من بعيد، لا يشاء أن يرفع عينيه نحو السماء، بل قرع على صدره قائلا: اللهم ارحمني، أنا الخاطئ. أقول لكم: إن هذا نزل إلى بيته مبررا دون ذاك، لأن كل من يرفع نفسه يتضع، ومن يضع نفسه يرتفع»." (لوقا 18: 9-14) - من كتاب دروس المسيح الموضوعية، إلين ج. وايت، 1900 م.

ع12: أكمل الفريسي صلاته منتفخًا ببره الذاتي في إتمام الوصايا مثل الصوم وتقديم العشور.

 

ع13: أما الشخص الآخر وهو العشار فشعر بخطاياه الكثيرة، وأنه غير مستحق للصلاة والوجود في بيت الله، لذا وقف من بعيد ينظر إلى الهيكل بخشوع واتضاع، بل قرع صدره معلنا ندمه وتوبته على كل خطاياه السابقة، طالبًا باتضاع رحمة الله وغفرانه معترفًا بخطاياه بقوله أنا الخاطئ.

يرمز الفريسي للأمة اليهودية المتكبرة بمعرفتها عن الله وشرائعه، أما العشار فيرمز للأمم الخطاة الآتين باتضاع للمسيح فينالون الخلاص دون المتكبرين من اليهود.

 

ع14: أقول لكم تأكيد لأهمية الكلام التالي.

هذا العشار.

ذاك الفريسي.

جاء رد السماء بغفران خطايا العشار المتضع وتبريره من كل خطية، أما الفريسي المتكبر فرفضت صلاته بل صارت دينونة له وتثبيتًا لخطاياه على رأسه.

ثم يعلق المسيح إلهنا على المثل بأن من يرفع نفسه ويتكبر يرفضه الله وينزله إلى الجحيم، أما من يتضع في توبة وانسحاق يكرمه الله ويرفعه ليتمتع معه في الملكوت السماوي.

أنظر إلى خطاياك وضعفك فتتضع أمام الله، ويدفعك هذا لعلاقة قوية معه تعوض فيها ما فاتك، بل وتنظر إلى فضائل المحيطين بك لتقتدي بهم.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) اهتمام المسيح بالأطفال (ع15 - 17):

ذكر هذا الحديث أيضًا في (مت19: 13-15؛ مر10: 13-16).

15 فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ الأَطْفَالَ أَيْضًا لِيَلْمِسَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُمُ التَّلاَمِيذُ انْتَهَرُوهُمْ. 16 أَمَّا يَسُوعُ فَدَعَاهُمْ وَقَالَ: «دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ، لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللهِ. 17 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ لاَ يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ».

 

ع15: أراد بعض الناس من الجموع أن ينال أطفالهم بركة من المسيح، فقدموهم إليه ليلمسهم، أما التلاميذ فشعروا أن مكانة المسيح أعظم من أن يهتم بالأطفال، فحاولوا إبعادهم حتى لا يشغلوا معلمهم عن تعاليمه وشفائه للمرضى بهذا الأمر التافه.

 

ع16: اهتم المسيح بالأطفال، ونبه تلاميذه ليتركوا الأطفال يقتربون إليه وباركهم، بل أعلن حقيقة هامة وهي تميز الأطفال في طباعهم عن الكبار، وأن من لهم هذه الطباع من البراءة والمحبة للآخرين وتقدير إهتمام من حولهم (مثلما يفرح الطفل بمحبة والديه وعطاياهم له)، هم المؤهلون لدخول ملكوت السموات.

ولم يقل لهؤلاء الأطفال بل لمثل هؤلاء، أي من له طباع الأطفال من الكبار وليس فقط الأطفال.

وينبغي أن نهتم بالضعفاء فهم أيضًا محتاجون مثل الأطفال.

 

ع17: ذكرت أيضًا في (مت18: 3).

أكد المسيح أهمية أن نكتسب طباع الأطفال كشرط لدخول الملكوت.

تأمل صفات الأطفال القريبين منك وحاول أن تتعلم منهم شيئًا، فقد وضعهم الله في طريقك ليس فقط لتعلمهم بل لتتعلم منهم أيضًا.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Then Jesus said to His disciples, ‘It is hard for someone who is rich to enter the kingdom of heaven. It is easier for a camel to go through the eye of a needle than for someone who is rich to enter the kingdom of God.’ (Matthew 19: 23-24) (Mark 10: 23-25) (Luke 18: 24-25) - "A rich man questions Jesus" images set (Matthew 19:16-30, Mark 10:17-31, Luke 18:18-30): image (6) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقال يسوع لتلاميذه: «الحق أقول لكم: إنه يعسر أن يدخل غني إلى ملكوت السماوات! وأقول لكم أيضا: إن مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله!»" (متى 19: 23-24) - "فنظر يسوع حوله وقال لتلاميذه: «ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله!» فتحير التلاميذ من كلامه. فأجاب يسوع أيضًا وقال لهم: «يا بني، ما أعسر دخول المتكلين على الأموال إلى ملكوت الله! مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله»" (مرقس 10: 23-25) - "فلما رآه يسوع قد حزن، قال: «ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله! لأن دخول جمل من ثقبإبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله!»" (لوقا 18: 24-25) - مجموعة "الرجل الغني يسأل يسوع" (متى 19: 16-30, مرقس 10: 17-31, لوقا 18: 18-30) - صورة (6) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Then Jesus said to His disciples, ‘It is hard for someone who is rich to enter the kingdom of heaven. It is easier for a camel to go through the eye of a needle than for someone who is rich to enter the kingdom of God.’ (Matthew 19: 23-24) (Mark 10: 23-25) (Luke 18: 24-25) - "A rich man questions Jesus" images set (Matthew 19:16-30, Mark 10:17-31, Luke 18:18-30): image (6) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقال يسوع لتلاميذه: «الحق أقول لكم: إنه يعسر أن يدخل غني إلى ملكوت السماوات! وأقول لكم أيضا: إن مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله!»" (متى 19: 23-24) - "فنظر يسوع حوله وقال لتلاميذه: «ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله!» فتحير التلاميذ من كلامه. فأجاب يسوع أيضًا وقال لهم: «يا بني، ما أعسر دخول المتكلين على الأموال إلى ملكوت الله! مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله»" (مرقس 10: 23-25) - "فلما رآه يسوع قد حزن، قال: «ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله! لأن دخول جمل من ثقبإبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله!»" (لوقا 18: 24-25) - مجموعة "الرجل الغني يسأل يسوع" (متى 19: 16-30, مرقس 10: 17-31, لوقا 18: 18-30) - صورة (6) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(4) محبة المال ودخول ملكوت السموات (ع18- 30):

ذكر هذا الحديث أيضًا في (مت19: 16-29؛ مر10: 17-27، 32-34).

18 وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ قِائِلًا: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟» 19 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. 20 أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ». 21 فَقَالَ: «هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي». 22 فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ ذلِكَ قَالَ لَهُ: «يُعْوِزُكَ أَيْضًا شَيْءٌ: بعْ كُلَّ مَا لَكَ وَوَزِّعْ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي». 23 فَلَمَّا سَمِعَ ذلِكَ حَزِنَ، لأَنَّهُ كَانَ غَنِيًّا جِدًّا. 24 فَلَمَّا رَآهُ يَسُوعُ قَدْ حَزِنَ، قَالَ: «مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ! 25 لأَنَّ دُخُولَ جَمَل مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!». 26 فَقَالَ الَّذِينَ سَمِعُوا: «فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟» 27 فَقَالَ: «غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ». 28 فَقَالَ بُطْرُسُ: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ». 29 فَقَالَ لَهُمُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ وَالِدَيْنِ أَوْ إِخْوَةً أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا مِنْ أَجْلِ مَلَكُوتِ اللهِ، 30 إِلاَّ وَيَأْخُذُ فِي هذَا الزَّمَانِ أَضْعَافًا كَثِيرَةً، وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ».

 

ع18: تقدم شاب يهودي كما تذكر أناجيل متى ومرقس، وكان رئيس مجمع من مجامع اليهود، وسأل المسيح كيف يرث الحياة الأبدية، وحدثه بإحترام قائلًا أيها المعلم الصالح.

 

ع19: قبل أن يرد المسيح على سؤاله سأله لماذا تدعونى صالحًا، هل هي كلمات التعظيم التي يقولها البعض دون فهم، أم أنك تعني إنى الله لأنه لا يوجد أحد صالح إلا الله وحده. فيقصد المسيح هنا أن يواجه الشاب نفسه هل يؤمن بلاهوت المسيح فيطلب منه أن يعرفه طريق ملكوت السماوات، أم هو في نظره مجرد معلم من معلمي اليهود، أم أنه يجربه هل سيرشده إرشادات بحسب شريعة موسى أو مخالفة لها، ليصطاد عليه خطأ.

 

ع20: لم يقل المسيح وصايا جديدة لأنه أتى ليكمل وليس لينقض، وأشار على هذا الرئيس بأن يحفظ الوصايا العشر، ولتأكيد أنه يقصد هذه الوصايا وليست وصايا أخرى جديدة يعلمها المسيح، أعطاه أمثلة لها وهي "لا تزنِ لا تقتل...".

 

ع21: أجاب الرئيس بسرعة معلنًا حفظه للوصايا منذ طفولته، وهو يقصد الحفظ الذهنى والتطبيق الحرفي وليس كل أعماق الوصايا بدليل ظهور تعلقه بالماديات بعد ذلك أكثر من محبة لله، وهذا مخالف لروح الوصايا.

 

ع22: طلب منه المسيح أن يبيع ممتلكاته ويوزع ثمنها على الفقراء، ويتبع المسيح معتمدًا عليه فقط وليس على أمواله. وقد وجه المسيح نظر هذا الرئيس إلى الكنز السماوي الذي يناله بعمل الرحمة أفضل من الممتلكات الأرضية.

 

St-Takla.org Image: When the disciples heard this, they were astonished and asked, ‘Who then can be saved?’ (Matthew 19: 25) (Mark 10: 26) (Luke 18: 26) - "A rich man questions Jesus" images set (Matthew 19:16-30, Mark 10:17-31, Luke 18:18-30): image (7) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فلما سمع تلاميذه بهتوا جدا قائلين: «إذا من يستطيع أن يخلص؟»" (متى 19: 25) - "فبهتوا إلى الغاية قائلين بعضهم لبعض: «فمن يستطيع أن يخلص؟»" (مرقس 10: 26) - "فقال الذين سمعوا: «فمن يستطيع أن يخلص؟»" (لوقا 18: 26) - مجموعة "الرجل الغني يسأل يسوع" (متى 19: 16-30, مرقس 10: 17-31, لوقا 18: 18-30) - صورة (7) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: When the disciples heard this, they were astonished and asked, ‘Who then can be saved?’ (Matthew 19: 25) (Mark 10: 26) (Luke 18: 26) - "A rich man questions Jesus" images set (Matthew 19:16-30, Mark 10:17-31, Luke 18:18-30): image (7) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فلما سمع تلاميذه بهتوا جدا قائلين: «إذا من يستطيع أن يخلص؟»" (متى 19: 25) - "فبهتوا إلى الغاية قائلين بعضهم لبعض: «فمن يستطيع أن يخلص؟»" (مرقس 10: 26) - "فقال الذين سمعوا: «فمن يستطيع أن يخلص؟»" (لوقا 18: 26) - مجموعة "الرجل الغني يسأل يسوع" (متى 19: 16-30, مرقس 10: 17-31, لوقا 18: 18-30) - صورة (7) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ع23: كشف المسيح خطية هذا الرئيس، وهي محبة المال، وقد حزن قلبه لأنه لا يستطيع أن يبيع الأموال والممتلكات لأجل الله، وبهذا حكم على نفسه أنه غير مستحق لملكوت السموات.

إسأل نفسك هل أنت مستعد، ولو بالنية فقط، أن تترك كل ما عندك وتحتفظ بإيمانك بالله، أم إنك تكسر الوصايا وقلبك متعلق بالماديات؟ إن التطبيق العملى لترك محبة المال هو ترك جزئى وتدريجى وإعطاء العشور بل أكثر منها، وعمل الرحمة مع الجميع.

 

ع24: أعلن المسيح خطورة مشكلة التعلق بالمال الذي يمنع دخول الملكوت، لأن الأغنياء غالبًا ما يعتمدون على أموالهم ويتعلقون بها. فما أعسر دخولهم إلى ملكوت السموات! والحل الوحيد هو أن يتكلوا على الله فقط ويستخدمون أموالهم في إحتياجات معيشتهم وعمل الخير، ولا يضطربون إذا فقدوا الكثير منها. إذا فالمقصود ليس عدم دخول الأغنياء إلى الملكوت، بل المتكلين والمتعلقين بأموالهم.

 

ع25: لإظهار إستحالة دخول المتكلين على أموالهم إلى الملكوت، أعطى تشبيهًا بأن مرور جمل من ثقب إبرة أسهل من دخول متكل على ماله إلى الملكوت أي أنه مستحيل أن يدخل.

 

ع26-27: شعر السامعون بصعوبة التنازل عن محبة المال، ولكن المسيح شجع جميع الأغنياء بقوله أنه لا يوجد مستحيل عند الله، فبمعونته يستطيع الأغنياء أن يتخلصوا من تعلقهم بالمال.

 

ع28: فهم التلاميذ أهمية أن يترك الأغنياء عنهم محبة المال، لذا قال بطرس نيابة عن التلاميذ إننا قد تركنا كل شيء وتبعناك، وهم لم يتركوا إلا الشباك البالية ومراكب الصيد وأعمال بسيطة هي حرفهم.

 

ع29-30: أجاب المسيح مظهرًا إهتمامه بأى شيء يتركه الإنسان لأجله، سواء كان ممتلكات مادية أو علاقات عاطفية من إرتباطات بالأهل والأصدقاء والأحباء لأجل الإرتباط بمحبة الله وخدمته. فالله يعوضه بأضعافها في هذه الحياة، أي يعطيه احتياجاته المادية وصحته ويعطيه نعمة في أعين الكل. مثل الراهب الذي يترك عدد محدود من الأقرباء، فينفتح قلبه بالحب للجميع ويصير الكل أحباءه، وهكذا الخادم الذي يتنازل عن بعض وقته وراحته وتمتعه بعلاقته مع المقربين لأجل خدمة المسيح، يكسب نفوسًا كثيرة ويصير الكل أحباءه ثم ينال ما لا يُعبر عنه وهو سعادة الأبدية.

أنظر إلى نعم الله التي تنالها بالسلام والفرح والبركات الكثيرة، فتتنازل بسهولة عن أي شيء لأجل محبته.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(5) إخبار تلاميذه بآلامه (ع31- 34):

ذكر أيضًا في (مت20: 17-19؛ مر10: 32-34).

31 وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ، 32 لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ، 33 وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». 34 وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذلِكَ شَيْئًا، وَكَانَ هذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ، وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا قِيلَ.

 

ع31: انفرد المسيح بتلاميذه ليخبرهم عن آلامه التي يحتملها لأجل فداء العالم، هذه الآلام التي تنبأ عنها الأنبياء، وبدأ يشرح لهم هذه النبوات، وأن ذلك سيتم قريبًا لأنهم كانوا متجهين نحو أورشليم حيث سيتم كل هذا. وإن كان المسيح قد تكلم عن الترك والتجرد، فهو يقدم نفسه مثلًا عمليًا في الترك حتى الموت من أجل محبته لنا.

 

ع32-33: شرح لهم كيف سيقبض عليه الرومان، أي الأمم، ويستهزئون به ويضربونه ثم يقتلونه، ولكنه سيقوم من الأموات في اليوم الثالث.

إن كانت هناك آلام تقابلك، فثق أنه يعقبها بركات، وعلى قدر صعوبة الآلام تزداد البركات.

 

ع34: أراد المسيح بهذا أن يعدهم لإستقبال آلامه ولكنهم لم يفهموا، لأن ذهنهم كان مرتبطًا بأن المسيح سيكون ملكًا أرضيًا، ولكن بعد قيامته تذكروا كل ما قاله لهم وآمنوا.

وقد سمح المسيح بأن يكون هذا مخفيًا عنهم حتى لا ينزعجوا ويخافوا، ولكن تذكر كلامه بعد القيامة يساعدهم على الإيمان.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: A blind man was sitting by the side of the road, begging. He heard many people going by and asked what was happening. (Luke 18: 35-37) - "Jesus heals a blind man" images set (Luke 18:35-43): image (2) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "كان أعمى جالسا على الطريق يستعطي. فلما سمع الجمع مجتازا سأل: «ما عسى أن يكون هذا؟» فأخبروه أن يسوع الناصري مجتاز" (لوقا 18: 35-37) - مجموعة "يسوع يشفي الرجل الأعمى" (لوقا 18: 35-43) - صورة (2) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: A blind man was sitting by the side of the road, begging. He heard many people going by and asked what was happening. (Luke 18: 35-37) - "Jesus heals a blind man" images set (Luke 18:35-43): image (2) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "كان أعمى جالسا على الطريق يستعطي. فلما سمع الجمع مجتازا سأل: «ما عسى أن يكون هذا؟» فأخبروه أن يسوع الناصري مجتاز" (لوقا 18: 35-37) - مجموعة "يسوع يشفي الرجل الأعمى" (لوقا 18: 35-43) - صورة (2) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(6) شفاء الأعمى في طريق أريحا (ع35 - 43):

ذكرت هذه المعجزة أيضًا في (مت20: 29-34؛ مر10: 46-52).

35 وَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْ أَرِيحَا كَانَ أَعْمَى جَالِسًا علَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. 36 فَلَمَّا سَمِعَ الْجَمْعَ مُجْتَازًا سَأَلَ: «مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟» 37 فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ مُجْتَازٌ. 38 فَصَرَخَ قِائِلًا: «يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!». 39 فَانْتَهَرَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ لِيَسْكُتَ، أَمَّا هُوَ فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيرًا: «يَا ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!». 40 فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُقَدَّمَ إِلَيْهِ. وَلَمَّا اقْتَرَبَ سَأَلَهُ 41 قِائِلًا: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، أَنْ أُبْصِرَ!». 42 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَبْصِرْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». 43 وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَهُ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ. وَجَمِيعُ الشَّعْبِ إِذْ رَأَوْا سَبَّحُوا اللهَ.

 

ع35-37: كان المسيح في طريقه إلى أورشليم، فمر بمدينة أريحا وهناك وجد أعمى جالسًا على الطريق يستعطى. وكان المسيح قاصدًا أن يمر في هذا الوقت ليشفيه، فهو يعمل الخير في كل وقت حتى وهو سائر في الطريق.

وسمع الأعمى ضجيج جموع مقبله عليه، فسأل ما هذا فأخبروه أن يسوع المسيح ومعه الجموع مقبلون عليه.

ليتك تنتهز كل فرصة لعمل الخير حتى وأنت في الطريق أو في أي مكان تدخل إليه، فصلى في كل مكان وقدم كلمات مشجعة لمن تقابله وساعد كل من يطلب منك.

 

ع38-39: آمن الأعمى بأن هذا هو المسيا المنتظر ابن داود، وطلب منه أن يرحمه ومن كثرة صراخه حاولت الجموع المتقدمة إسكاته حتى لا يزعج المسيح، أما هو فازداد صراخًا وتضرعًا نحو المسيح معلنًا إيمانًا قويًا لا يمكن إيقافه.

إن الأعمى يرمز للبشرية التي فقدت قدرتها على رؤية الله، ولكن إذا آمنت بالمسيح وتضرعت نحوه بإيمان واتضاع، فإنها تنال الإستنارة الروحية وتعود تتمتع برؤية الله من خلال أسرار الكنيسة.

أما الجموع المتقدمة فترمز لمعطلات الإيمان من شهوات العالم وانشغالاته وكل الشكوك، ولكن الله يسمح بها لاختبار الإيمان، ثم يفيض حينئذ ببركات وفيرة على أولاده.

 

St-Takla.org Image: Blind Bartimaeus cries: Jesus healing the blind near Jericho: Bartimaeus (Mark 10: 46-52; Matthew 20: 29-34; Luke 18: 35-43), by Julius Schnorr,. B9.84 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909. صورة في موقع الأنبا تكلا: صراخ بارتيماوس الأعمى: معجزة شفاء المسيح للأعمى قرب أريحا (مرقس 10: 46-52; متى 20: 29-34; لوقا 18: 35-43) - رسم الفنان يوليوس شنور - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909.

St-Takla.org Image: Blind Bartimaeus cries: Jesus healing the blind near Jericho: Bartimaeus (Mark 10: 46-52; Matthew 20: 29-34; Luke 18: 35-43), by Julius Schnorr,. B9.84 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909.

صورة في موقع الأنبا تكلا: صراخ بارتيماوس الأعمى: معجزة شفاء المسيح للأعمى قرب أريحا (مرقس 10: 46-52; متى 20: 29-34; لوقا 18: 35-43) - رسم الفنان يوليوس شنور - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909.

ع40-42: وقف المسيح وطلب أن يرى الأعمى، فاقتربوا به إليه فسأله المسيح ماذا تريد أن أفعل لك، حتى يؤكد أهمية الإرادة الإنسانية والجهاد الروحي الظاهر في الصراخ المستمر. فقال الأعمى أنه محتاج أن يشفيه ليبصر، فأمر المسيح بسلطان لاهوته أن يبصر، فانفتحت عيناه في الحال، وأعلن المسيح الحقيقة واضحة أن إيمان الأعمى الذي دفعه في جهاد الصراخ المستمر وطلبه للشفاء هو الذي جعل المسيح يهبه نعمة البصر.

 

ع43: لقد استنار قلب الأعمى بالإيمان قبل أن تستنير عيناه الجسديتان، وعندما منحه المسيح الشفاء تبعه مع الجموع وهو يشكر الله، وصار شكره هذا دافعًا لتمجيد وتسبيح الجموع كلها للمسيح.

أشكر الله في كل حين على عطاياه وفي أوقات الضيقة أيضًا، فتصير نورًا في العالم تشجع الكل على حياة الشكر.

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إنجيل لوقا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/nt/church-encyclopedia/luke/chapter-18.html