St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   luke
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   luke

شرح الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

شرح لكل آية

لوقا 17 - تفسير إنجيل لوقا

 

* تأملات في كتاب لوقا:
تفسير إنجيل لوقا: مقدمة إنجيل لوقا | لوقا 1 | لوقا 2 | لوقا 3 | لوقا 4 | لوقا 5 | لوقا 6 | لوقا 7 | لوقا 8 | لوقا 9 | لوقا 10 | لوقا 11 | لوقا 12 | لوقا 13 | لوقا 14 | لوقا 15 | لوقا 16 | لوقا 17 | لوقا 18 | لوقا 19 | لوقا 20 | لوقا 21 | لوقا 22 | لوقا 23 | لوقا 24

نص إنجيل لوقا: لوقا 1 | لوقا 2 | لوقا 3 | لوقا 4 | لوقا 5 | لوقا 6 | لوقا 7 | لوقا 8 | لوقا 9 | لوقا 10 | لوقا 11 | لوقا 12 | لوقا 13 | لوقا 14 | لوقا 15 | لوقا 16 | لوقا 17 | لوقا 18 | لوقا 19 | لوقا 20 | لوقا 21 | لوقا 22 | لوقا 23 | لوقا 24 | لوقا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ السابع عشر

كيف نستعد لنهاية الأيام

 

(1) العثرات (ع1 -2)

(2) التسامح (ع3 -4)

(3) الإيمان (ع5 - 6)

(4) العبيد البطالون (ع7 - 10)

(5) شفاء العشرة برص (ع11 - 19)

(6) ملكوت الله داخل النفس (ع20 - 21)

(7) علامات نهاية الأيام (ع22 - 37)

 

(1) العثرات (ع1 -2):

1 وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «لاَ يُمْكِنُ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِلَّذِي تَأْتِي بِوَاسِطَتِهِ! 2 خَيْرٌ لَهُ لَوْ طُوِّقَ عُنُقُهُ بِحَجَرِ رَحىً وَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ، مِنْ أَنْ يُعْثِرَ أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ.

 

ع1: يعلن المسيح بسابق علمه وجود العثرات في العالم، أي يبعد الإنسان غيره عن طريق الله إما ببدعة أو فكرة رديئة أو قدوة سيئة أو ضغوط نفسية واضطهادات ...إلخ، ولكن ينذر المسيح بالويلات، أي العذاب الشديد، لكل من يعثر غيره لأنه لا يخطئ فقط في حق الله، بل يبعد ويسقط الآخرين.

 

ع2: ذكرت هذه الآية أيضًا في (مت18: 1).

الصغار هم أي إنسان ضعيف في الإيمان أو المعرفة أو في أي ظروف ضعف، لذا يشدد الله في هلاك هذا المعثر، معبرًا عن ذلك بأن يعلق في عنقه حجر ثقيل، وهو حجر الرحى الذي تطحن به الحبوب، ويطرح في البحر فلابد له أن يغرق ويهلك، أي يا ليته يهلك قبل أن يعثر غيره لأنه إذا أعثر غيره ينتظره عذاب شديد في الحياة الأخرى.

افحص كلامك وتصرفاتك ومظهرك بل حتى ضحكاتك لئلا تؤذى بها مشاعر البعض وتسقطهم في خطية.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) التسامح (ع3 -4):

3 اِحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ، وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ. 4 وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلًا: أَنَا تَائِبٌ، فَاغْفِرْ لَهُ».

 

ع3: ينبهنا المسيح لعثرة واضحة وهي عدم التسامح، ويدعونا لمعالجة أي خطأ يحدث من أحد بمعاتبته. وفي (مت18: 15) ينبه أن يكون العتاب بعيدًا عن الأعين حتى لا يخجله، وإن تاب يسامحه ولكن إن لم يتب فيسامحه في قلبه حتى ينال غفران الله كما نصلي في الصلاة الربانية "واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا"؛ ولكن قد تصبح العلاقة محدودة جدًا بينهما أو قد يقطعها المخطئ، فلا يوجد أي تعامل بينهما ولكن الإنسان الروحي يحتفظ بسلامة ومحبته له وصلواته لأجله.

 

ع4: ينبهنا المسيح أنه إن تكرر الخطأ مرات كثيرة من نفس الشخص إلى سبع مرات في اليوم، وسبعة هو عدد الكمال، أي مهما تكررت أخطاءه فلابد من التسامح والغفران.

إن كان الله قد استراح في اليوم السابع، فراحته أن تغفر لأخيك مهما أخطأ كما يغفر لك الله مهما أخطأت كل يوم.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) الإيمان (ع5 - 6):

5 فَقَالَ الرُّسُلُ لِلرَّبِّ: «زِدْ إِيمَانَنَا!». 6 فَقَالَ الرَّبُّ: «لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذِهِ الْجُمَّيْزَةِ: انْقَلِعِي وَانْغَرِسِي فِي الْبَحْرِ فَتُطِيعُكُمْ.

 

ع5-6: حبة الخردل: بذرة سوداء صغيرة تستخدم كتوابل، وعندما تنمو تصير شجرة يصل إرتفاعها إلى 3 أمتار ونصف، وجذورها كبيرة وثابتة، وكتعبير يهودي شائع فهي تدل على الأشياء الصغيرة جدًا...

طلب التلاميذ من المسيح أن ينمى إيمانهم، فقال لهم أن الإيمان الحقيقي الحي حتى لو كان صغيرًا مثل حبة خردل، يقدر أن يقلع شجرة ضخمة مثل الجميز، ذات جذور منتشرة في الأرض وقوية، ويغرسها في البحر، أي يصنع المعجزات وليس أمامه مستحيل.

شجرة الجميزة تشير للشيطان أو الخطية المتعمقة في القلب، والإيمان قادر أن يتخلص منها ومن سلطانها ويغرقها في البحر.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(4) العبيد البطالون (ع7 - 10):

7 «وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، يَقُولُ لَهُ إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ: تَقَدَّمْ سَرِيعًا وَاتَّكِئْ. 8 بَلْ أَلاَ يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ مَا أَتَعَشَّى بِهِ، وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟ 9 فَهَلْ لِذلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ لاَ أَظُنُّ. 10 كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا».

 

ع7-8: إن الوضع الطبيعي الذي اعتاده الناس إذا عاد عبيدهم من أعمالهم في الحقل أو الرعى أن يكملوا أعمالهم المنزلية في إعداد العشاء لسيدهم، ثم يأكلون هم ولا يستريحون قبل إتمام اعمالهم، فليس فضل للعبد أن يعد طعام العشاء لسيده بل هو واجب عليه لذا لا يفتخر أحد منا بأى عمل صالح يعمله، فهذا واجب عليه نحو الله سيده الذي اشتراه بدمه.

تمنطق أربط ثيابك الواسعة لتستطيع أن تقوم بالخدمة، وهذا يرمز للجهاد الروحي طوال العمر.

بعد ذلك أي في الحياة الأبدية.

تأكل وتشرب السعادة والشبع الروحي في الملكوت.

من الناحية الروحية، يرمز العمل في الحقل أو الرعى إلى أعمال العالم المادية التي يباركنا الله فيها، ولكن إذ نرتفع بالعودة إلى بيت سيدنا وهو الكنيسة، نُعدّ له العشاء بالخدمة والتبشير للبعيدين فيأكل ويشرب توبة واعتراف البعيدين، وبعد هذا يهبنا الطعام السماوي في الحياة الأبدية.

 

ع9-10: ليس للعبد فضل في إتمام واجباته لأنه أُشتَرى بثمن وينبغي أن يؤدى واجبه. كذلك يلزم أن نشعر نحن أننا عبيد لله إن فعلنا كل البر، فهذا واجبنا بل نعتبر أنفسنا عبيد بطالين لأننا نقصر في أعمالنا، والله يستر علينا ويكمل نقصنا بل بحبه يهبنا نعمة البنوة. وبالتالي لا يدعى أحد أن عنده فضائل زائدة يعطيها لغيره.

ملاحظة: يؤمن إخوتنا الكاثوليك بتعليم غريب يسمى "بزوائد القديسين"، يعنون بهذا أن القديسين الكبار قدموا فضائل أكثر مما طلب الله منهم، ومن حقهم كقديسين إعطاء بعض الناس من رصيدهم الزائد هذا، لتعويض نقائصهم وتقصيراتهم، وهذا تعليم غريب ترفضه كنيستنا لأنه ليس لإنسان فضل أمام الله أو زوائد.. ولهذا نطلق علي هذا التعليم الغريب "بدعة زوائد القديسين".

إذا عملت أي بر أو خدمة، فاشكر الله باتضاع لأنه وهبك ان تعمل هذا العمل الصالح.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Jesus looked at them and said, ‘Go and show yourselves to the priests.’ (The local priest was the person who examined people to see whether they had leprosy). As they went, they were cleansed of their leprosy. (Luke 15: 14) - "Jesus heals ten men with leprosy" images set (Luke 17:11-18): image (3) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فنظر وقال لهم: «اذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة». وفيما هم منطلقون طهروا" (لوقا 15: 14) - مجموعة "يسوع يشفي المرضى بالبرص" (لوقا 17: 11-18) - صورة (3) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Jesus looked at them and said, ‘Go and show yourselves to the priests.’ (The local priest was the person who examined people to see whether they had leprosy). As they went, they were cleansed of their leprosy. (Luke 15: 14) - "Jesus heals ten men with leprosy" images set (Luke 17:11-18): image (3) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فنظر وقال لهم: «اذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة». وفيما هم منطلقون طهروا" (لوقا 15: 14) - مجموعة "يسوع يشفي المرضى بالبرص" (لوقا 17: 11-18) - صورة (3) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(5) شفاء العشرة برص (ع11 - 19):

11 وَفِي ذَهَابِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ اجْتَازَ فِي وَسْطِ السَّامِرَةِ وَالْجَلِيلِ. 12 وَفِيمَا هُوَ دَاخِلٌ إِلَى قَرْيَةٍ اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةُ رِجَال بُرْصٍ، فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ 13 وَرَفَعوُا صَوْتًا قَائِلِينَ: «يَا يَسُوعُ، يَا مُعَلِّمُ، ارْحَمْنَا!». 14 فَنَظَرَ وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا وَأَرُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْكَهَنَةِ». وَفِيمَا هُمْ مُنْطَلِقُونَ طَهَرُوا. 15 فَوَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمَّا رَأَى أَنَّهُ شُفِيَ، رَجَعَ يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، 16 وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ شَاكِرًا لَهُ، وَكَانَ سَامِرِيًّا. 17 فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَلَيْسَ الْعَشَرَةُ قَدْ طَهَرُوا؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟ 18 أَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَرْجِعُ لِيُعْطِيَ مَجْدًا للهِ غَيْرُ هذَا الْغَرِيبِ الْجِنْسِ؟» 19 ثُمَّ قَالَ لَهُ: «قُمْ وَامْضِ، إِيمَانُكَ خَلَّصَكَ».

 

ع11-12: كان المسيح متجهًا نحو أورشليم ليتمم فداءنا على الصليب، ولأنه قد أتى لخلاص العالم كله اجتاز في الجليل والسامرة الممتلئين بالأمم ليبشر الكل ويخلصهم. واتجه نحو قرية صغيرة في السامرة، فهو يبحث عن المحتاجين حتى من لا يهتم بهم الناس، فوجد عشرة برص يقيمون خارج القرية لأن هذا المرض وإن كان جسديًا في شكل بقع تظهر على الجلد، ولكنه كان يدل في العهد القديم على نجاسة صاحبه، وإذا أصيب به أحد فالشريعة تقضى بأن يعتزل خارج المدينة ويشق ثيابه ولا يغطى رأسه بعمامة ويغطى شاربه وينادى إلى كل من يقترب إليه نجس نجس.

كل هذه مظاهر للخزى حتى تقوده للتوبة.

ومعنى ذلك أن الخطية تبعد الإنسان عن التمتع بالعضوية الكنسية وبركات الله لأولاده في الكنيسة.

 

ع13: لقد سمع هؤلاء العشرة عن يسوع ومعجزاته وتعاليمه، لذا عندما رأوه من بعيد آمنوا بقدرته على شفائهم، فصرخوا إليه طالبين رحمته ليشفيهم.

 

ع14: لم يشفهم المسيح بل أمرهم أن يذهبوا إلى الكهنة ويروهم أنفسهم. وكانت شريعة موسى تقضى بأن الأبرص إذا شفى يذهب إلى الكاهن ليتأكد من ذلك، ويقدم ذبيحة ويُعطى شهادة بطهارته.

وقد ظهر إيمان هؤلاء العشرة في طاعتهم للمسيح، إذ ذهبوا إلى الكهنة ولأجل طاعتهم وهم في طريقهم طهروا من برصهم.

هل تطيع وصايا الله واثقًا من قوتها قبل أن تعاين بركتها وتلمسها؟ ثابر في جهادك الروحي وتنفيذ وصايا الله حتى إن لم تجد تعزيات، وثق أنك ستنال في النهاية بركات لا يُعبر عنها.

 

St-Takla.org Image: The miracle of healing the ten lepers (Luke 17: 11-19) - from "The People's Bible". صورة في موقع الأنبا تكلا: معجزة شفاء العشرة البرص (لوقا 17: 11-19) - من كتاب "إنجيل الشعب".

St-Takla.org Image: The miracle of healing the ten lepers (Luke 17: 11-19) - from "The People's Bible".

صورة في موقع الأنبا تكلا: معجزة شفاء العشرة البرص (لوقا 17: 11-19) - من كتاب "إنجيل الشعب".

ع15-16: يمجد الله: آمن أن يسوع من الله، لذا مجد الله وأعلن إيمانه القوى به عن طريق التمجيد بصوت مرتفع.

خر على وجهه سجد له إيمانا بقوته وأنه من الله.

سامريا من سكان المملكة الشمالية، أصله يهودي ولكنه اختلط بالأمم وابتعد عن عبادة الله في هيكله بأورشليم، فكان محتقرًا من اليهود ولكن الذي جمعه مع التسعة اليهود هو اشتراكهم في مرض البرص الذي يُعتبر نجاسة في نظر الكل وسبب لعزلهم خارج المدن.

كان هؤلاء العشرة يهودًا ولكن واحدًا منهم كان سامريًا، أي من الفئة المحتقرة من اليهود لأجل عدم تمسكهم بكل شرائع موسى.

انطلق التسعة فرحين بشفائهم ليقابلوا الكهنة وأقاربهم ويعودوا إلى حياتهم الطبيعية، ولكن هذا السامرى شعر أن أول شيء ينبغي أن يعمله هو شكر المسيح الذي شفاه، فرجع إليه وهو يهلل فرحًا، وسجد أمامه باتضاع وشكره على محبته له.

 

ع17-19:أراد المسيح أن يظهر تميز هذا السامرى، فتساءل أين التسعة الذين طهروا، ولماذا لم يعودوا ليشكروا، ثم مدح هذا السامرى معلنًا تفوق إيمانه ليس فقط في الطاعة بل في الشكر وتمجيد الله. وهكذا صار السامرى الغريب المحتقر أفضل من اليهود العارفين الشريعة.

إيمانك خلصك ليس فقط من مرض البرص، ولكن من الخطايا والانهماك في الشهوات لأن قلبه أحب الله وظهر ذلك في شكره.

هل تحرص على شكر كل من يساعدك ويقدم لك خدمة حتى لو كانت صغيرة؟.. وهل تشكر الله في صلواتك على عطاياه اليومية لك؟

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(6) ملكوت الله داخل النفس (ع20 - 21):

20 وَلَمَّا سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: «مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ؟» أَجَابَهُمْ وَقَالَ: «لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ بِمُرَاقَبَةٍ، 21 وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ».

 

ع20-21: بمراقبة أي يكون له ظواهر في الجو أو تحركات بشرية باستقبال عظيم للمسيا، فليست هناك أمور مادية أعلنها لكم لتراقبوها لأنه ملكوت روحي على القلوب.

هوذا ههنا أي في السامرة أو الجليل يظهر المسيح.

هوذ ا هناك أي في أورشليم حيث هيكل الله.

ملكوت الله داخلكم أي في قلوبكم، فالله يريد أن يملك على قلوب أولاده. ويعنى أيضًا داخلكم أي في وسطكم.

سأله الفريسيون عن ميعاد مجيء الملكوت وكان قصدهم الملك الأرضى للمسيا، فأعلمهم ألا يرتبكوا بمراقبة علامات خارجية للملكوت، لأنه ملكوت روحي وهو مُلك الله على القلب، لذا قال ها ملكوت الله داخلكم وذلك بإيمان النفس وطاعتها للمسيح، فيملك عليها ويمتعها بعشرته حتى تصل إلى الملكوت السماوي.

إهتم بعلاقتك الشخصية بالمسيح من خلال صلواتك وقراءاتك حتى تشعر بسكناه داخلك، ولا تنشغل ببركاته المادية فالمقصود بها أن تقودك إلى محبته وإرتباط قلبك به.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(7) علامات نهاية الأيام (ع22 - 37):

ذُكِر جزء من هذا الحديث في (مت 24: 37-41، 28).

22 وَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: «سَتَأْتِي أَيَّامٌ فِيهَا تَشْتَهُونَ أَنْ تَرَوْا يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ وَلاَ تَرَوْنَ. 23 وَيَقُولُونَ لَكُمْ: هُوَذَا ههُنَا! أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لاَ تَذْهَبُوا وَلاَ تَتْبَعُوا، 24 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ الَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ، كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا ابْنُ الإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ. 25 وَلكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هذَا الْجِيلِ. 26 وَكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا فِي أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ: 27 كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيُزَوِّجُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ الْفُلْكَ، وَجَاءَ الطُّوفَانُ وَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ. 28 كَذلِكَ أَيْضًا كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ لُوطٍ: كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ، وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُونَ. 29 وَلكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُومَ، أَمْطَرَ نَارًا وَكِبْرِيتًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ. 30 هكَذَا يَكُونُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يُظْهَرُ ابْنُ الإِنْسَانِ. 31 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ وَأَمْتِعَتُهُ فِي الْبَيْتِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَهَا، وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ كَذلِكَ لاَ يَرْجعْ إِلَى الْوَرَاءِ. 32 اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ! 33 مَنْ طَلَبَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ أَهْلَكَهَا يُحْيِيهَا. 34 أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَكُونُ اثْنَانِ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ. 35 تَكُونُ اثْنَتَانِ تَطْحَنَانِ مَعًا، فَتُؤْخَذُ الْوَاحِدَةُ وَتُتْرَكُ الأُخْرَى. 36 يَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ». 37 فَأَجَابوا وَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ يَا رَبُّ؟» فَقَالَ لَهُمْ: «حَيْثُ تَكُونُ الْجُثَّةُ هُنَاكَ تَجْتَمِعُ النُّسُورُ».

 

ع22: تحدث المسيح مع تلاميذه عن علامات نهاية العالم، وأنبأ بأنها ستحمل ضيقات كثيرة، وسيشتهى الناس وجود المسيح معهم ليعينهم على مواجهتها، ولكن للأسف لن يفهموا العلامات إذ سينغمسون في الشهوات وأفكار العالم. ولكن إن تابوا وعاشوا بالإيمان، سيعمل الروح القدس فيهم كما كان يعمل المسيح ويعين تلاميذه أيام وجوده على الأرض.

 

ع23-24: أعلن المسيح لأولاده أنه سيظهر مضلون يقولون أن المسيح قد جاء في مجيئه الثاني في مكان ما من العالم، ولكن حذرهم من تصديق هذه الأكاذيب لأنه سيظهر للبشر كلهم في وقت واحد، وأعطى مثلًا لمجيئه الثاني وهو ظهور البرق الذي ينتقل سريعًا من أقصى السماء إلى أقصاها، ويراه الكل في وقت واحد.

 

ع25: ثم نبه تلاميذه إلى ضرورة أن يتألم المسيح ويصلب بيد اليهود (في هذا الجيل) ويموت لفداء البشرية أولًا، ويقوم من الأموات ثم يأتي بعد هذا في مجيئه الثاني.

 

ع26-30: يصف المسيح الأيام السابقة لمجيئه الثاني أنها مثل الأيام التي سبقت طوفان نوح، وأيام سدوم قبل حرقها في زمن لوط، حيث كان الناس منشغلين بأعمالهم العالمية، مبتعدين عن الله والتوبة عن خطاياهم، وفجأة جاء الطوفان أو نزلت النار على سدوم.

هكذا أيضًا سيأتي المسيح في مجيئه الثاني فجأة، والناس منشغلين عنه في شهوات العالم واهتماماته الزائلة، فيحاسبهم ولا ينجو إلا أولاد الله الأبرار.

 

ع31-33: ينبه المسيح أولاده المؤمنين ألا يتنازلوا عن سموهم الروحي (من كان على السطح) بالبحث والإنهماك في شهوات العالم، ومن يجاهد متقدمًا في طريق الحياة الروحية وخدمة الرب (العمل في الحقل)، لا يرجع إلى شهواته القديمة وتعلقاته المادية مثل إمرأة لوط التي هلكت لأجل تعلق قلبها بالماديات ونظرها إلى الوراء.

فمن يتنازل عن هذه الماديات التي يبحث عنها كل العالم يخلص نفسه، أي من يبدو أنه يتعب نفسه ويهلكها بعدم اهتمامه براحة جسده ورفاهيته، هو الذي يخلص نفسه وينال الأبدية السعيدة.

 

ع34-36: يوضح المسيح أن أولاده الذين يحيون وسط العالم سيأخذهم إليه، ويترك الأشرار للعذاب الأبدي.

والإثنان اللذان على السرير يرمزان للأغنياء، أما الذين يعملون على الرحى فيرمزون للعاملين بجهد في حياتهم العالمية أي الفقراء والمكافحين، واللذان في الحقل فيرمزان للكهنة والخدام العاملين في كرم الرب.

من هذه الفئات الثلاثة سيوجد أبرار وأشرار، فيؤخذ الواحد للملكوت والآخر للعذاب الأبدي.

 

ع37: الجثة ترمز للمسيح المصلوب.

النسور أولاد الله المؤمنون الذين يأكلون جسد الرب ودمه في الكنيسة ويحيون.

وهناك رأي آخر أن الجثة ترمز إلى الشيطان الذي يوجد في العذاب وحوله يجتمع الأشرار ليتعذبوا إلى الأبد.

من كل ما سبق، يلزم السهر للتوبة عن كل خطية والاحتراس من الشهوات الخبيثة والاهتمام بمحبة الله.

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إنجيل لوقا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/nt/church-encyclopedia/luke/chapter-17.html

تقصير الرابط:
tak.la/b5wcjjs