St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   judith
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   judith

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

يهوديت 15 - تفسير سفر يهوديت

 

* تأملات في كتاب يهوديت:
تفسير سفر يهوديت: مقدمة سفر يهوديت | يهوديت 1 | يهوديت 2 | يهوديت 3 | يهوديت 4 | يهوديت 5 | يهوديت 6 | يهوديت 7 | يهوديت 8 | يهوديت 9 | يهوديت 10 | يهوديت 11 | يهوديت 12 | يهوديت 13 | يهوديت 14 | يهوديت 15 | يهوديت 16 | ملخص عام

نص سفر يهوديت: يهوديت 1 | يهوديت 2 | يهوديت 3 | يهوديت 4 | يهوديت 5 | يهوديت 6 | يهوديت 7 | يهوديت 8 | يهوديت 9 | يهوديت 10 | يهوديت 11 | يهوديت 12 | يهوديت 13 | يهوديت 14 | يهوديت 15 | يهوديت 16 | يهوديت كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الخَامِسُ عَشَرَ

مطاردة الأشوريين وسلب غنائمهم

 

(1) تعقب الأشوريين الهاربين (ع1-8)

(2) مباركة يواقيم ليهوديت (ع9-12)

(2) سلب غنائم الأشوريين (ع13-15)

 

(1) تعقب الأشوريين الهاربين (ع1-8):

1 وَلَمَّا سَمِعَ كُلُّ الْجَيْشِ أَنَّ أَلِيفَانَا قَدْ قُطِعَ رَأْسُهُ، طَارَتْ عُقُولُهُمْ وَمَشُورَتُهُمْ وَلَمْ يَعُودُوا يُبَالُونَ إِلاَّ بِالْخَوْفِ وَالرُّعْبِ، فَاسْتَنْجَدُوا بِالْهَزْيمَةِ. 2 وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدٌ صَاحِبَهُ، بَلْ طَأْطَأَ كُلٌّ مِنْهُمْ رَأْسَهُ وَتَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانُوا يُسَارِعُونَ لِيَنْجُوا مِنَ الْعِبْرَانِيِّينَ الَّذِينَ سَمِعُوهُمْ آتِينَ عَلَيْهِمْ بِسِلاَحِهِمْ، فَهَرَبُوا فِي طُرُقِ الصَّحْرَاءِ وَشِعَابِ التِّلاَلِ. 3 فَلَمَّا رَآهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ هَارِبِينَ، سَعَوْا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَنَزَلُوا وَهُمْ يَهْتِفُونَ بِالأَبْوَاقِ مُجَلِّبِينَ وَرَاءَهُمْ. 4 وَكَانَ الأَشُورِيُّونَ مُتَبَدِّدِينَ وَهُمْ مُنْدَفِعُونَ فِي هَزِيمَتِهِمْ، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ صُبَّةً وَاحِدَةً فِي آثَارِهِمْ، فَأَهْلَكُوا كُلَّ مَنْ أَدْرَكُوهُ. 5 وَأَرْسَلَ عُزِّيَّا رُسُلًا إِلَى جَمِيعِ مُدُنِ وَنَوَاحِي إِسْرَائِيلَ. 6 فَكُلُّ بَلْدَةٍ وَمَدِينَةٍ أَرْسَلَتْ فِي إِثْرِهِمْ شُبَّانًا مُنْتَخَبِينَ مُدَجَّجِينَ فِي السِّلاَحِ، فَطَرَدُوهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ إِلَى أَنْ بَلَغُوا إِلَى آخِرِ تُخْمِهِمْ، 7 وَدَخَلَ بَقِيَّةُ سُكَّانِ بَيْتَ فَلْوَى مَحَلَّةَ أَشُّورَ، فَأَخَذُوا كُلَّ مَا تَرَكَهُ الأَشُّورِيُّونَ عِنْدَمَا هَرَبُوا وَكَانَ شَيْئًا كَثِيرًا. 8 وَالَّذِينَ رَجَعُوا إِلَى بَيْتَ فَلْوَى مَنْصُورِينَ جَاءُوا بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى كَانَتِ الْمَوَاشِي وَالْبَهَائِمُ وَجَمِيعُ أَثَاثِهِمْ بِلاَ عَدَدٍ، فَأَثْرَوْا جَمِيعُهُمْ مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ مِنْ غَنِيمَتِهِمْ.

 

ع1: استنجدوا بالهزيمة: أصبح قبول الهزيمة نجدة لهم؛ ليهربوا من بني إسرائيل حتى لا يقتلوا مثل قائدهم.

ولما وصل الخبر بقتل أليفانا إلى جنود الأشوريين فقدوا كل قدرة على التفكير وحل في قلوبهم الخوف وشعروا بالضعف والهزيمة أمام إله إسرائيل.

 

ع2: وفيما هم خائفون ومذهولون، أحنوا رؤوسهم في خوف وذل ولم يجدوا ما يقولونه بعضهم لبعض من هول المفاجأة. ولما سمعوا صوت اليهود مقبلين عليهم وأسلحتهم تلمع في أيديهم، إزداد رعبهم، فهربوا تاركين كل أمتعتهم وخيامهم وغنمهم وبقرهم وكل مالهم وأسرعوا إلى الصحارى المحيطة بهم، ملتجئين إلى كل الطرق الملتوية بين التلال؛ لعلها تخفيهم من وجه شعب الله. ولعل المفاجأة المزعجة جعلتهم يتخبطون وتضاربت الآراء والأوامر، مما جعلهم يتشتتون بلا نظام، بل وقد يكون بعضهم سقط قتيلًا بيد أخيه، أو داسته الأقدام.

"إلى أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب" (مز139: 7) لقد هرب الأشوريون من وجه الله ولكن أدركهم شعبه. وقتلوا الكثيرين منهم وسقط الكثيرون في الطريق من التعب.

 

ع3: مجلبين: محدثين ضوضاء شديدة.

أعقابهم: العقب هو الكعب، أي خلف القدم والمقصود وراءهم.

وإذ رأى أهل بيت فلوى الأشوريين هاربين، تذكروا كلام يهوديت، فأسرعوا وراءهم مهللين بأصوات عالية، طالبين قوة الله؛ لتؤيدهم ومبوقين في أبواق الحرب، إعلانًا لنصرتهم.

 

ع4: صبة واحدة: دفعة، أو كتلة واحدة.

وانصبوا نحوهم في اندفاع كقذيفة قوية واحدة موجهة نحوهم، مما زاد الأشوريين خوفًا وانزعاجًا، فتشتتوا في اضطراب في كل اتجاه، مما سهل على اليهود أن يدركوهم ويقتلوهم.

أن الخطية تفقد الإنسان سلامه وإذ يضطرب يسقط في خطايا أكبر، حتى يهلك نفسه بنفسه لأجل اضطرابه. تشدد وتشجع وتقوى وليثبت إيمانك، فلا يقوى عليك الشيطان.

 

ع5، 6: إثرهم: وراءهم.

مدججين: لابسين أسلحتهم.

تخمهم: حدودهم.

ثم تحرك عزيا رئيس المدينة - كقائد حربى - ليقوم بدوره خلف يهوديت، فأرسل إلى كل مدن اليهودية، رسلًا ينبئهم بخبر انتصارهم على الأشوريين ويطالبهم بالسعى وراءهم؛ لقتل أكبر عدد منهم، وهذا حتى لا يحاول الأشوريون، بعد هروبهم، تجميع قواهم ومحاولة الهجوم ثانية على اليهود. فانتخبوا بسرعة رجالهم الشجعان وخرجوا مسلحين بأعداد كبيرة من كل مدن إسرائيل؛ لملاحقة الأشوريين وقتل كل من يدركوه، فأسرع الأشوريون للهرب بعيدًا عن كل اليهودية.

"هوذا ما أحسن وما أجمل أن يسكن الإخوة معًا" (مز133: 1).

فإنهم يعضدون بعضهم بعضًا في طريق الجهاد الروحي. وهكذا تعاون كل رجال مدن إسرائيل في مطاردة الأشوريين؛ ليأخذوا بركة الجهاد الروحي والنصرة على الشيطان. ففى الكنيسة بين أخوتك المؤمنين تتشدد في جهادك وتنمو في محبتك لله؛ فتستطيع أن تصرع كل أفكار العدو ويهرب منك سريعًا.

والله سمح بهذا، حتى لا يتعرض أهل بيت فلوى للكبرياء، بشعورهم أنهم وحدهم هزموا الأشوريين، بل يكون المجد لله من خلال كل شعبه. أشرك الآخرين قدر ما تستطيع معك في الصلاة وكل عمل روحي والخدمة، فينالوا معك بركة من الله وتتزكى أنت. كن مثل عزيا منهضًا للقلوب في السعى في طريق الجهاد الروحي. واحترم قدرات الآخرين باتضاع، لتنال بركة الكل.

أظهر احتياجك لمن حولك، لعلك بهذا تشجعهم، خاصة داخل الأسرة الواحدة، بين المتزوجين وبين الإخوة وليس فقط من الأبناء للآباء، بل من الآباء للأبناء. وهكذا تشجع صغار النفوس وتفرح القلوب، ثم تمدح الكل بمحبة وتقدير.

 

ع7، 8: أثروا: اغتنوا.

وعندما هرب الأشوريون وابتعدوا عن بيت فلوى، خرج باقى سكانها يجمعون الغنائم الكثيرة التي تركوها في خيامهم، من ذهب وفضة وملابس وأثاثات وأمتعة كثيرة، إذ كان الأشوريون يحملون معهم كل احتياجاتهم التي تلزمهم للسفر خلال شهور طويلة، فكانت هذه الخيام كالمنازل الثابتة؛ لأن الأشوريين انتصروا على شعوب كثيرة وسلبوا منهم غنائم بلا حصر وكانت خيامهم مليئة بالغنائم، وتركوا أيضًا قطعانًا كثيرة من الغنم والبقر وكل البهائم.

أما رجال الحرب، من بيت فلوى، فعندما عادوا إلى مدينتهم حملوا غنائم من معسكر الأشوريين قدر ما استطاعوا أن يحملوا، فصار كل سكان أهل بيت فلوى أغنياء.

وهكذا تعاظمت جدًا مدينة بيت فلوى الصغيرة، فصارت أغنى مدن إسرائيل ومنها خرج المخلص لكل شعب الله، أي يهوديت. إنها رمز لبيت لحم التي خرج منها المسيح مخلص العالم كله، والتي شهد عنها الأنبياء قائلين: "وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبى إسرائيل" (مت2: 6).

عجيب هو الله الذي يفقر الأغنياء ويغنى الفقراء. إن كل ما جمعه الأشوريون من غنى ومجد فقدوه في يوم واحد، بل وفقدوا حياتهم أيضًا، لأنهم اعتمدوا على قوتهم. أما المتكلون على الله فقد احتملوا الضيقة حتى النهاية وبدأوا يسقطون من العطش وقاربوا الموت وكانوا في فقر شديد وإلههم العظيم بدَّل نوحهم إلى فرح وفقرهم إلى غنى لا يحد. طوبى لمن يتكل عليك يارب، إنك حقًا في يوم الشر تنجيه وترفعه فوق أعدائه وتغنيه من غناك ويفرح ويسبحك.

أسندنى يا رب حتى لا أخور من ضغط الضيقة، بل أتكل عليك وأثابر في صلواتى واثقًا أنك لا تنسانى وحتمًا تنصرنى على أعدائى وتنقذنى من كل خطية وتغنى حياتى بكل فضيلة فيلهج قلبى بتسبيحك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) مباركة يواقيم ليهوديت (ع9-12):

9 وَأَتَى يُويَاقِيمُ الْكَاهِنُ الْعَظِيمُ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَيْتَ فَلْوَى مَعَ جَمِيعِ شُيُوخِهِ لِيَرَى يَهُودِيتَ. 10 فَلَمَّا خَرَجَتْ إِلَيْهِ، بَارَكُوهَا كُلُّهُمْ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ قَائِلِينَ: «أَنْتِ مَجْدُ أُورُشَلِيمَ وَفَرَحُ إِسْرَائِيلَ وَفَخْرُ شَعْبِنَا، 11 فَإِنَّكِ قَدْ صَنَعْتِ بِبَأْسٍ وَثَبَتَ قَلْبُكِ فَأَحْبَبْتِ الْعَفَافَ وَلَمْ تَعْرِفِي رَجُلًا بَعْدَ رَجُلِكِ، فَلِهذَا أَيَّدَتْكِ يَدُ الرَّبِّ، فَكُونِي مُبَارَكَةً إِلَى الأَبَدِ». 12 فَقَالَ جَمِيعُ الشَّعْبِ: «آمِينَ، آمِينَ».

 

ع9: وإذ انتشر خبر الانتصار على الأشوريين في كل إسرائيل وأورشليم، حضر الكاهن العظيم يوياقيم، أو ألياقيم من أورشليم ومعه كهنة وشيوخ اليهود الساكنين في أورشليم إلى بيت فلوى؛ ليقابلوا القديسة العظيمة يهوديت، التي خلص الله على يديها شعبه.

 

ع10: فلما وصلوا إلى بيت فلوى ودخلوا بيت يهوديت ورأوها فرحوا جدًا وباركوها، ممجدين الله، معلنين لها أنها صارت سبب مجد وفرح وفخر كل اليهود بصنيعها هذا، أي قتل أليفانا.

 

ع11: بأس: قوة.

ومدحوا شجاعتها وقوتها وكذلك ثبات إيمانها في مواجهة الجبار أليفانا وقتله، بالإضافة إلى محبتها للطهارة والعفة، إذ بعد ترملها تفرغت للعبادة؛ لذلك عضدها الله وأكمل لها النصرة، فهي عظيمة ومباركة، ليس فقط في هذه الحياة، بل وإلى الأبد في السماء أيضًا.

 

ع12: وبعدما قال يوياقيم وشيوخه هذا الكلام، أيد جميع الشعب الحاضرين في هذا الاستقبال كل ما قالوه بثقة وقوة وفرح.

هكذا سعى الآباء الأساقفة والبطاركة لنوال بركة القديسين في البرارى. وحتى الآن تمجد الكنيسة أولادها الشهداء والقديسين على مدى الأزمان. إن اشتراكك في احتفالات وتمجيد القديسين تنهض قلبك للسعى في طريق الله وتشعل محبتك نحوه. إنك عضو في الكنيسة، فكل ما تفعله من صلاح ينسب لها، وكذلك كل شر ترتكبه تلطخ به جبينها، فلتحاول أن تفرح قلب أمك الكنيسة؛ لتفتخر بك.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) سلب غنائم الأشوريين (ع13-15):

13 وَلَمْ يَكَدْ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ فِي ثَلاَثِينَ يَوْمًا يَجْمَعُونَ غَنِيمَةَ الأَشُّورِيِّينَ. 14 وَكُلُّ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَلِيفَانَا دَفَعُوهُ إِلَى يَهُودِيتَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَثِيَابٍ وَجَوَاهِرَ وَأَمْتِعَةٍ كُلُّ هذِهِ أَعْطَاهَا لَهَا الشَّعْبُ. 15 وَكَانَ جَمِيعُ الشَّعْبِ يَفْرَحُونَ مَعَ النِّسَاءِ وَالْعَذَارَى وَالشُّبَّانِ بِالأَعْوَادِ وَالْقَيَاثِيرِ.

 

ع13: واستمر أهل بيت فلوى - وقد انضم إليهم بعض جنود اليهود من المدن الأخرى، الراجعين من مطاردة الأشوريين في حمل الغنائم من خيام الأشوريين والتي يتجاوز عددها عشرات الآلاف. وكل خيمة بها مسكن مستقل، مملوء بالنفائس، ليس فقط مما أخذوه من أشور، بل بالأكثر مما سلبوه من الأمم التي احتلوها.

وحمل أهل بيت فلوى إلى بيوتهم الغنائم، ثم عادوا يحملون ثانية وثالثة، واستمروا هكذا أكثر من شهر، يجمعون كل يوم من الغنائم الكثيرة من محلة الأشوريين.

إن بركات الله لأولاده كثيرة جدًا، كما يقول الكتاب "بركة الرب هي تغنى ولا يزيد معها تعبًا" (أم10: 22). فالله غنى عنده الكثير بلا حدود ويريد أن يعطيك، المهم أن تثبت بنوتك له وتطلب شخصه، أي ملكوت الله ليملك على قلبك؛ فحينئذ يعطيك باقي احتياجاتك، أي كل الماديات بوفرة كثيرة.

 

ع14: أما يهوديت فكان كل الشعب يبحث عن أية وسيلة لإكرامها. ففيما هم ينهبون الغنائم جمعوا كل ما في خيمة أليفانا والخيام الأخرى المقامة بجواره، التي فيها حاجياته، مثل آنية الذهب والفضة، أي كل خزائنه وقدموها ليهوديت، كهدية حب، عرفانًا بجميلها وإكرامًا لصنيعها.

إن القديسين الذين هربوا من الماديات والكرامة وتغربوا عن العالم كرمهم الله جدًا على مدى التاريخ وأجزل لهم العطايا، ليس فقط في الأرض بل بالأحرى في السماء. وعندما نرتفع إلى السماء في اليوم الأخير، فالأماكن التي خلت بسقوط الشياطين، سيملأها أولاد الله القديسون، كما أعطيت يهوديت خيمة أليفانا أي مسكنه.

 

ع15: القياثير: جميع قيثارة وهي آلة موسيقية وترية.

وإذ امتلأت كل القلوب في بيت فلوى بالفرح، أسرع الشباب نساء ورجالًا نحو بيت يهوديت وأحاطت بها النساء وحمل كل واحد ما عنده من الآلات الموسيقية المنتشرة حينذاك، وهي الأعواد والقيثارات؛ ليرنموا وينشدوا لله ويكرموا بطلتهم العظيمة يهوديت.

لا تنسى أن تشكر الله على أعمال عنايته بك كل يوم في صلواتك وتسابيحك. ولا تهمل أيضًا إكرام كل من يستحق الإكرام، بالكلمات الطيبة وبكل وسيلة، فتفرح وتُفرح القلوب "الإكرام لمن له الإكرام" (رو13: 7).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات يهوديت: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16

 


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/judith/chapter-15.html