St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   judith
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   judith

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

يهوديت 14 - تفسير سفر يهوديت

 

* تأملات في كتاب يهوديت:
تفسير سفر يهوديت: مقدمة سفر يهوديت | يهوديت 1 | يهوديت 2 | يهوديت 3 | يهوديت 4 | يهوديت 5 | يهوديت 6 | يهوديت 7 | يهوديت 8 | يهوديت 9 | يهوديت 10 | يهوديت 11 | يهوديت 12 | يهوديت 13 | يهوديت 14 | يهوديت 15 | يهوديت 16 | ملخص عام

نص سفر يهوديت: يهوديت 1 | يهوديت 2 | يهوديت 3 | يهوديت 4 | يهوديت 5 | يهوديت 6 | يهوديت 7 | يهوديت 8 | يهوديت 9 | يهوديت 10 | يهوديت 11 | يهوديت 12 | يهوديت 13 | يهوديت 14 | يهوديت 15 | يهوديت 16 | يهوديت كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

رعب الأشوريين من موت قائدهم

 

(1) خطة يهوديت الهجومية (ع1-6)

(2) اكتشاف قتل أليفانا (ع7-16)

(3) خوف الأشوريين (ع17، 18)

 

(1) خطة يهوديت الهجومية (ع1-6)

1 وَقَالَتْ يَهُودِيتُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: «اسْمَعُوا لِي يَا إِخْوَتِي، عَلِّقُوا هذَا الرَّأْسَ عَلَى أَسْوَارِنَا. 2 وَمَتَى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ سِلاَحَهُ وَاخْرُجُوا بِهَجْمَةٍ، لاَ لِتَنْحَدِرُوا إِلَى أَسْفَلُ، وَلكِنْ كَأَنَّكُمْ تَقْصِدُونَ الْمُهَاجَمَةَ. 3 فَعِنْدَ ذلِكَ يَضْطَرُّ الْجَوَاسِيسُ أَنْ يَهْرُبُوا إِلَى رَئِيسِهِمْ لِيُنَبِّهُوهُ لِلْقِتَالِ، 4 فَإِذَا جَرَى قُوَّادُهُمْ إِلَى خَيْمَةِ أَلِيفَانَا يَجِدُونَهُ بِلاَ رَأْسٍ مُتَمَرِّغًا فِي دَمِهِ فَيَقَعُ عَلَيْهِمِ الذُّعْرُ. 5 فَإِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ هَارِبُونَ، فَاسْعَوْا عَلَى أَعْقَابِهِمْ آمِنِينَ، فَإِنَّ الرَّبَّ يَسْحَقُهُمْ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ». 6 وَلَمَّا رَأَى أَحْيُورُ الْقُوَّةَ الَّتِي أَجْرَاهَا إِلهُ إِسْرَائِيلُ، تَرَكَ سُنَّةَ الأُمَمِ وَآمَنَ بِاللهِ وَخَتَنَ لَحْمَ قُلْفَتِهِ وَضُمَّ إِلَى شَعْبِ إِسْرَائِيلَ هُوَ وَكُلُّ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى الْيَوْمِ.

 

ع1: وتواصل يهوديت كلامها بوضع خطة لخلاص شعبها، فهي لم تكتف بتثبيت إيمانهم، ثم التضحية بنفسها؛ لإهلاك أليفانا، ثم تبشيرهم بموته، بل تقدم لهم الآن الإرشاد كقائد حربى، في كيفية مهاجمة الأشوريين والقضاء عليهم.

أنها رمز للكنيسة التي تثبت الإيمان بأسرارها المقدسة وتصرع الشيطان بصليب مسيحها وتقودنا في الجهاد الروحي بالممارسات الروحية المختلفة وتعلمنا بقديسيها، كيف ننتصر على الشيطان.

وكانت خطتها قائمة على: أولًا تعليق رأس أليفانا على سور المدينة، فهذا دافع نفسي قوى، يؤكد أن النصرة قد تمت على يديها، فيثق الجنود المحاربين أن النصرة التي بدأت على يد يهوديت ستكمل بجهادهم بقوة الله. كما تعلق الكنيسة الصليب عاليًا أمام عيون المؤمنين؛ دليلًا على نصرة المسيح على الشيطان، فتدفع أولادها للجهاد ضد حروب إبليس.

لا تفرح بنصرتك الأولى على الشيطان، بل لكي يكمل انتصارك ويكون انتصارًا حقيقيًا لابد أن تواصل جهادك، فقطع رأس أليفانا يلزم إكماله بالهجوم على الأشوريين، لإبعادهم تمامًا عن اليهودية، أي تواصل مطاردتك لكل فكر ردئ وكل أمر له علاقة بالخطية، فتتنقى كل حواسك. ويستمر جهادك طوال حياتك، فتفرح بإكليل النصرة الكامل في الملكوت، لأن إبليس يستغل اطمئنانك وتكاسلك إلى حدٍ ما، بعد انتصارك الأول؛ ليحاربك بشدة، فانتبه لتنتصر عليه وثق أن الله يسندك لتغلبه.

 

ع2: والخطوة الثانية في الخطة هي أن يتخذوا سلاحهم مع طلوع الشمس فينزلوا من المدينة ولكن ليس بهدوء كهاربين، أو كمتسللين لاختلاس بعض الماء، بل بعنف وبأصوات قوية، فيفاجأ الأشوريون، الذين لم يفق ضباطهم بعد من سكر وعربدة الليلة الماضية، بمنظر جيش اليهود، بالسيوف اللامعة مع ضوء الشمس والأصوات الجبارة والاندفاع المخيف، فيتبلبلون، وينزعجون بل ويرتعبون.

ليتك تهجم على إبليس بأسلحتك الروحية، التي هى الصلوات والكتاب المقدس وأسرار الكنيسة وكل ممارسة روحية، فينزعج جنوده، وينهزموا أمامك، ولتكن حربك مع طلوع الشمس باكرًا، فتجد الله، وينصرك على إبليس بسهولة. لا تخف من إبليس، بل هاجمه بكل شجاعة، فقد صدق القديس الأنبا أنطونيوس حين قال: "إن الشياطين جبناء ولا يهاجمون إلا الجبناء الذين مثلهم".

 

ع3، 4: وأخبرت يهوديت رجال الحرب أنهم إذا هاجموا الأشوريين، سيسرع جواسيسهم الذين يراقبون مدينة بيت فلوى بإخبار قواد الجيش الذين يسرعون إلى خيمة أليفانا فيجدوه مقتولًا، حينئذ يرتعب الأشوريون إذا وجدوا قائدهم العظيم الجبار، الذي لا يقتل، مذبوحًا وسط حراسه ويتخبطون كغنم لا راع لها، فيسرعون بالهرب من أمامكم.

 

ع4، 5: ثم أوصتهم بأن يلاحقوا الأشوريين ويسعوا وراءهم، فيهربوا وعندئذ يهزمون بسرعة خائفين من اليهود، وثبتت إيمانهم، حتى يتابعوهم؛ لطردهم بعيدًا عن بلادهم.

من هذه الخطة الدقيقة بالإضافة لما فعلته يهوديت مع أليفانا، وذُكر في الأصحاحات السابقة نفهم أنها بالتأكيد قد رأت كل هذا بإعلان إلهى، مما شجعها وإيمانها هو الذي سندها لتنفذ خطة الله، خاصة وأن الخطة التي ذكرتها الآن قد تمت بكل تفاصيلها -كما سيظهر في الآيات التالية- وهذا يؤكد أنها تتكلم بصوت الله واثقة مما رأته وسمعته من الله، فهي تشبه موسى النبي الذي كان يتكلم مع الله، فيعطيه ليس فقط الوصايا والشريعة، بل رسم خيمة الاجتماع بتفاصيلها الدقيقة فينفذها بحسب المثال الذي رآه.

عندما ترفع الصليب أمام حروب الشياطين فإنك تظهر لهم رئيسهم إبليس مقيدًا بالصليب، فيخافون ويهربون منك، فاستمر في جهادك، متابعًا إياهم، لتطردهم من كل أفكارك وحواسك، بل وبعيدًا عن كل من حولك، من خلال خدمتك واهتمامك بالنفوس المحيطة بك وثق أن الله معك، فتشدد وأكمل جهادك، لتنتصر عليهم وتبعدهم بعيدًا.

 

ع6: قلفته: أي غرلته والمقصود أنه اختتن.

سنة الأمم: العبادة الوثنية.

أمام عمل الله الجبار على يد يهوديت، شعر أحيور أنه لا إله غيره؛ لأنه قهر أقوى شخصية في العالم في ذلك الوقت وهو أليفانا، لذا أعلن إيمانه بإله إسرائيل، وذكر شيوخ بيت فلوى بوعدهم له أن يقبلوه معهم في الإيمان، فطلب أن يصير يهوديًا مثلهم وأن يختتن في لحم غرلته، معلنًا بقطع لحمه، أنه سيقطع العبادة الوثنية وكل شرور الأمم، وأنه سيحيا في نقاوة واستقامة أمام الله. وبعد الانتصار على الأشوريين، أحضر أسرته من عند بنى عمون وانضم هو وعائلته إلى شعب اليهود.

إن قوة الله على يد القديسين تجذب نفوس البعيدين، فيعلنون إيمانهم ويتركون شرورهم، معتمدين باسم الرب يسوع، كما كان يحدث في أيام الرسل هم وعائلاتهم.

معظم الناس يتأثرون بالأحداث القوية، مثل أعمال الله العجيبة في قديسيه ومعجزاته، ولكن قليلين هم الذين يحولون انفعالهم العاطفى إلى إيمان والإيمان إلى أفعال، فأحيور إذ تأثر بما رآه على يد يهوديت أعلن إيمانه وختن وانضم إلى اليهود هو وأسرته. فلا يكفيك التأثر بقصص القديسين، بل يعوزك أن تجاهد مثلهم وتقتدى بهم.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) اكتشاف قتل أليفانا (ع7-16)

7 وَعِنْدَمَا تَبَلَّجَ النَّهَارُ عَلَّقُوا رَأْسَ أَلِيفَانَا عَلَى الأَسْوَارِ، وَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ سِلاَحَهُ ثُمَّ خَرَجُوا بِجَلَبَةٍ عَظِيمَةٍ وَصُرَاخٍ. 8 فَلَمَّا رَأَى الْجَوَاسِيسُ ذلِكَ بَادَرُوا إِلَى خَيْمَةِ أَلِيفَانَا، 9 فَجَاءَ مَنْ فِي الْخَيْمَةِ وَضَجُّوا أَمَامَ مَدْخَلِ الْمُخْدَعِ لِيُنَبِّهُوهُ، وَأَحْدَثُوا ضَوْضَاءَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ أَلِيفَانَا بِضَوْضَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوقِظَهُ أَحَدٌ. 10 وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَجْسُرُ أَنْ يَقْرَعَ أَوْ يَدْخُلَ بَابَ مُخْدَعِ قَائِدِ الأَشُّورِيِّينَ. 11 فَلَمَّا جَاءَ قُوَّادُهُ وَرُؤَسَاءُ الأُلُوفِ وَجَمِيعُ عُظَمَاءِ جَيْشِ مَلِكِ أَشُّورَ قَالُوا لِلْحُجَّابِ: 12 «ادْخُلُوا وَأَيْقِظُوهُ لأَنَّ الْفِئْرَانَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ حِجَرَتِهَا وَاجْتَرَأَتْ عَلَى مُهَايَجَتِنَا لِلْقِتَالِ». 13 فَحِينَئِذٍ دَخَلَ بُوغَا مُخْدَعَهُ فَوَقَفَ عِنْدَ السَّجْفِ، ثُمَّ صَفَّقَ بِكَفَّيْهِ لأَنَّهُ كَانَ يَظُنُّ أنَّهُ نَائِمٌ مَعَ يَهُودِيتَ. 14 فَلَمَّا لَمْ يَشْعُرْ بِحَرَكَةٍ يَسْمَعُهَا دَنَا مِنَ السَّجْفِ وَرَفَعَهُ، فَلَمَّا رَأَى جُثَّةَ أَلِيفَانَا بِلاَ رَأْسٍ وَهِيَ مُضَرَّجَةٌ بِدَمِهِ. مَطْرُوحَةٌ عَلَى الأَرْضِ، أَعْوَلَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَمَزَّقَ ثِيَابَهُ. 15 ثُمَّ دَخَلَ خَيْمَةَ يَهُودِيتَ فَلَمْ يَجِدْهَا، فَخَرَجَ إِلَى الشَّعْبِ خَارِجًا، 16 وَقَالَ: «امْرَأَةٌ عِبْرَانِيَّةٌ بَلْبَلَتْ بَيْتَ الْمَلِكِ نَبُوخَذْنَصَّرَ، هُوَذَا أَلِيفَانَا مَطْرُوحٌ عَلَى الأَرْضِ بِلاَ رَأْسٍ».

 

ع7: تبلج النهار: أضاء النهار، أي عند الفجر.

جلبة: ضوضاء شديدة.

نفذ رجال بيت فلوى كلام قائدتهم الحربية يهوديت بكل تدقيق، فعند الفجر وظهور ضوء النهار علقوا الرأس على السور، ثم أخذوا أسلحتهم وهجموا مسرعين بصراخ وضوضاء عالية على معسكر الأشوريين.

 

ع8-10: فأسرع جواسيس الأشوريين إلى خيمة أليفانا وأخبروا حراس الخيمة بما حدث. ولم يستطع أحد منهم أن يدخل عليه ليوقظه، أو حتى يصفق أمام خيمته من فرط عظمته وجبروته، فعملوا ضوضاء وأخذوا يتكلمون بأصوات عالية أمام باب الخيمة لعله يستيقظ، ليخبروه بما حدث.

إن بركة الطاعة كبيرة جدًا يتقنها بكل تدقيق المتضعون. هكذا فعل رجال بيت فلوى، فتوالى الأحداث كما أخبرتهم يهوديت. ليتك تكون مطيعًا للكنيسة ولأب اعترافك ومرشديك الروحيين، فتنجح في حروبك الروحية وتنظر بعينيك ما وعدك به الله.

إن أليفانا، هذا المتغطرس، الذي لا يجسر أحد أن يوقظه، ملقى على الأرض غارقًا في دمائه وقد نزعت عنه رأسه. طأطئ الرأس باتضاع، فيرفعك الله ولكن إن تعاليت يسحقك، كما قالت العذراء في تسبحتها "أنزل الأعزاء عن الكراسى ورفع المتضعين (لو1: 52).

 

ع11، 12: الحجاب: الحراس الخصوصيين.

حجرتها: من الحجر والمقصود الحصار الذي وضعت فيه مدينة بيت فلوى بواسطة الأشوريين.

سرى الخبر سريعًا بين خيام الأشوريين وخاصة قادة الجيوش، فاجتمع كل كبار الجيش أمام خيمة أليفانا ولاحظوا أن الأصوات العالية التي يعملها الحراس لم توقظ أليفانا. فبعقلية رجال الحرس أمروا الحراس بالدخول وإيقاظ أليفانا للتصرف بسرعة، أمام هذا الهجوم، الآتي من بيت فلوى. ويظهر واضحًا كبرياؤهم، إذ وصفوا اليهود ليس إنهم بشر محتقرين ولا حتى حيوانات، بل فئران، قد خرجت من حصارها ولم يقولوا لمهاجمتنا، بل لمهايجتنا، أي يحاولوا أن يهيجونا، لعلنا نرضى أن نحاربهم.

أمروا أن يوقظوا أليفانا ولكن كيف يوقظون الغارق، الذي أفقدته الشهوة رأسه وانحط إلى الأرض ودماؤه تنزف. هذا هو الإنسان المنهمك في شهوات العالم، لا يستطيع أن يسمع صوت الله، وينتبه من شره؛ لأنه قد انحط إلى الشهوات المادية، فلا يستيقظ وهو يموت كل يوم دون أن يدرى.

لا تحتقر الآخرين إذا كنت قويًا ولا تتعاظم بإمكانياتك؛ لئلا يظهر خزيك ويذلك الله بأضعف أولاده.

 

ع13، 14: مضرجة: ملطخة.

أعول: صرخ بحزن.

أمام أوامر قادة الجيوش دخل رئيس حراس خيمة أليفانا - وهو بوغا خصيه - إلى حجرة الاستقبال المزينة بالذهب والأحجار النفيسة ولكنها فارغة، ليس بها أحد، ووقف أمام الستر القماشى، الذي يفصل حجرة الاستقبال عن المخدع (السجف)، فلم يسمع أي صوت، فظن أن أليفانا بعدما أكمل شهوته مع يهوديت استغرق في النوم معها، فخجل، بل وخاف أيضًا أن يدخل عليهما.

ولأجل تأزم الموقف اضطر إلى مخالفة أوامر أليفانا، بأن صفق بيديه، ولكن لم يجبه أحد، فساوره الشك أن يكون سيده في مرض، أو أي تعب، فاضطر أن يرفع الستار ويدخل المخدع. وكانت المفاجأة، جثة أقوى رجال العالم، ملقاة على الأرض بلا رأس والدماء حولها، فلم يستطع أن يتمالك أعصابه وصرخ بصوت عظيم وحزين وشق ثيابه هلعًا ورعبًا.

 

ع15، 16: بلبلت: هزتهم وجعلتهم يضطربون.

ثم خرج مسرعًا وعيون الحراس وقادة الجيوش تترقبه بلهفة، ودخل إلى خيمة يهوديت، المنصوبة بجوار خيمة أليفانا، فلم يجد بها أحدًا، فتأكد بهذا أن يهوديت هي قاتلة أليفانا.

فخرج إلى كل القادة والحراس المجتمعين، المنزعجين والشغوفين بمعرفة ماذا قال أليفانا؟! وأعلن لهم أن يهوديت العبرانية قد هزت الإمبراطوية الأشورية وزعزعتها، إذ قتلت رئيس جيوش الأشوريين وهوذا جثته مطروحة بلا رأس على الأرض في مخدعه.

إن لم تنتبه إلى إنذارات الله لك، فستفاجأ بالموت أمام عينيك وتصرخ في خوف عظيم. لا يستهن أحد بحداثتك، أو ضعفك، فالله قادر أن يعمل بك، مثل يهوديت، فيزعزع أكبر دولة في العالم ويخضع تحت يديك كل قوى الشر.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) خوف الأشوريين (ع17، 18)

17 فَلَمَّا سَمِعَ رُؤَسَاءُ جَيْشِ الأَشُّورِيِّينَ، مَزَّقُوا ثِيَابَهُمْ جَمِيعًا وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَوْفِ وَالرُّعْبِ مَا لاَ يُطَاقُ وَاضْطَرَبَتْ قُلُوبُهُمْ جِدًّا. 18 وَحَدَثَ بَيْنَ مُعَسْكَرِهِمْ عَوِيلٌ لاَ نَظِيرَ لَهُ.

 

ع17، 18: عندما سمع قادة الجيوش خبر قتل أليفانا كان كالصاعقة على قلوبهم، فارتعبوا جدًا ومزقوا ثيابهم وارتجفوا، إذ كان الخبر فوق تخيلهم وتصورهم ووقفوا خائفين ومذهولين، بينما انتشر الخبر سريعًا بين خيام الأشوريين، فانزعجوا كلهم وبكوا بصراخ شديد، ليس فقط على أليفانا العظيم، بل على نفوسهم، إذ توقعوا الهلاك مثله، بيد إله إسرائيل، الذي لا يقاوم، كما أخبرهم أحيور من قبل.

أين قوة الأقوياء؟ لقد انهارت أمام قوة الله، حقًا "إن الرب يستهزئ بهم وبرجزه يرجفهم ومثل آنية الفخار يسحقهم" (مز2: 4، 5، 9).

تستطيع أن تهرب من الرعب أمام الله الديان العادل بالتوبة. وبدلًا من أن تبكى بلا رجاء في نهاية الأيام، قدم دموع التوبة وتمتع بغفران الله في سر الاعتراف.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات يهوديت: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16

 


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/judith/chapter-14.html