St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   43-Sefr-Zakarya
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

زكريا 13 - تفسير سفر زكريا

 

اضغط هنا لإظهار الفهرس

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

يتكلم هنا عن جراحات الراعي، ونجد نبوة عن آلام المسيح وتشتت تلاميذه يوم الصليب، وتخريب الأمة اليهودية لذلك. ويتكلم عن تطهير وتقديس البقية المؤمنة. ومن هنا نرى علاقة إصحاح (12) بإصحاح (13) فهناك رأينا بكاء ودموع. وهنا نجد جراحات الراعي، وبدم الراعي مصحوبًا ببكاء وتوبة المؤمن، يتطهر المؤمن ويتقدس. فالنوح على الخطية لا بُد وسيعقبه تطهير.

 

الآيات (1-6): "«فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ يَنْبُوعٌ مَفْتُوحًا لِبَيْتِ دَاوُدَ وَلِسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ لِلْخَطِيَّةِ وَلِلْنَجَاسَةِ. وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ، أَنِّي أَقْطَعُ أَسْمَاءَ الأَصْنَامِ مِنَ الأَرْضِ فَلاَ تُذْكَرُ بَعْدُ، وَأُزِيلُ الأَنْبِيَاءَ أَيْضًا وَالرُّوحَ النَّجِسَ مِنَ الأَرْضِ. وَيَكُونُ إِذَا تَنَبَّأَ أَحَدٌ بَعْدُ أَنَّ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَالِدَيْهِ، يَقُولاَنِ لَهُ: لاَ تَعِيشُ لأَنَّكَ تَكَلَّمْتَ بِالْكَذِبِ بِاسْمِ الرَّبِّ. فَيَطْعَنُهُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ، وَالِدَاهُ، عِنْدَمَا يَتَنَبَّأُ. وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ يَخْزَوْنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُؤْيَاهُ إِذَا تَنَبَّأَ، وَلاَ يَلْبَسُونَ ثَوْبَ شَعْرٍ لأَجْلِ الْغِشِّ. بَلْ يَقُولُ: لَسْتُ أَنَا نَبِيًّا. أَنَا إِنْسَانٌ فَالِحُ الأَرْضِ، لأَنَّ إِنْسَانًا اقْتَنَانِي مِنْ صِبَايَ. فَيَقُولُ لَهُ: مَا هذِهِ الْجُرُوحُ فِي يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هِيَ الَّتِي جُرِحْتُ بِهَا فِي بَيْتِ أَحِبَّائِي."

هذه الآيات تضع أمامنا صورة عجيبة شديدة الوضوح عن الصليب. والعجيب أن المسيح يضع نفسه في صورة أحد الأنبياء الكذبة فهذه كانت التهمة الموجهة له. وتَحمَّل المسيح التهم الباطلة والشهادات الزور التي وجهت له، فهو أتى ليحمل خطايانا بدلاً عنا. وصُلِب وطُعِن وخرج من جنبه دمٌ وماء لتطهير وتقديس الأرض من كل نجاسة الشيطان ويدين الخطية في الجسد (رو3:8) = (قطع أسماء الأصنام / إزالة الروح النجس من الأرض / إزالة الأنبياء الكذبة ...). وهذه الجروح والطعنات أصابه بها أحباءه وخاصته الذين جاء من أجلهم "إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله" (يو11:1). ليس فقط لم يقبلوه بل شتموه وأهانوه وصلبوه. لذلك هو يُصَوِّر نفسه بهذه الصورة الصعبة وهى أنه متهم بأنه نبى كاذب، مرفوض ومجروح ومطعون في بيت أحباءه.

وسر التقديس أنه في ذلك اليوم، يوم الصليب، يكون ينبوع خارجًا من جنب المطعون لتطهير الخطية، خرج من جنب المسيح حين مات وطعن دم وماء، الماء يشير لفعل المعمودية والدم يشير للتكفير والتقديس، وموت المسيح على الصليب كان السبب في هذا الينبوع [تغسلني فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ] (مز51 + رؤ14:7) وكل من يحزن على خطاياه يفيض عليه الرب من ينبوع النعمة.

كيف عبَّرت الآيات عن تقديس الأرض في آيات (2، 3): يشير أنه لن توجد أصنام بعد ذلك فالرب داس على الشيطان بصليبه، وسيفضل الآباء موت ابنهم عن أن يكون نبي كذاب. لاَ تَعِيشُ = لا يعيش، فهذا حكم الناموس على الأنبياء الكذبة. وَأَقْطَعُ أَسْمَاءَ الأَصْنَامِ = فكان عباد الأوثان يظنون أن ترديدهم لاسم الأوثان فيه بركة لهم ويطرد عنهم كل شر. وفي (4) ثَوْبَ شَعْرٍ = ثوب الشعر هو الذي كان يلبسه الأنبياء الصادقون إقتداء بإيليا. ثم قلدهم في هذا الأنبياء الكذبة. لكنهم أي الأنبياء الكذبة سيخزون في ذلك اليوم ولا يعودوا يلبسون ثوب الشعر. وفي (5) ينكر الأنبياء الكذبة أنهم أنبياء ويقولون أنهم فلاحين اقتناهم صاحب الأرض. كل هذه الصور تشير لعمل المسيح في خلق خلقة جديدة (2كو17:5).

لأَنَّ إِنْسَانًا اقْتَنَانِي مِنْ صِبَايَ = حتى يموت إبن الله كان ينبغي أن يتجسد أي يأخذ جسداً ليموت به، فصار إبناً لآدم بجسده. هي إشارة لتجسد المسيح فهو ولد من العذراء كصبي صغير فصار ابن إنسان. ولماذا تجسد وتأنس = أَنَا إِنْسَانٌ فَالِحُ الأَرْضِ = هو الزارع الذي خرج ليزرع حياته المقامة من الأموات في البشر. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وفي (6) كان من عادة الأنبياء الكذبة أن يجرحوا أنفسهم عندما يسألون آلهتهم (1مل28:18) ويصنع هذا أنبياء الأوثان خاصة أنبياء البعل. فإذا سأل أحد هؤلاء الأنبياء الكذبة عن هذه الجروح قالوا من خزيهم أنا جُرِحْتُ.. فِي بَيْتِ أَحِبَّائِي = أي سوف ينكرون جرحهم أثناء ممارساتهم في عبادة الأوثان. ولاحظ أن هذه الآية وردت مباشرة بعد موضوع الطعن لذلك فهي إشارة لجرح المسيح في بيت أحبائه. ولاحظ أن الكلام عن الأنبياء الكذبة وهذا لأن المسيح قد اعتبره رؤساء الكهنة مضللًا، وهكذا دعوه، بينما هو سُرَّ أن يدعوهم أحباؤه. ثم يكمل الكلام عن الراعي المجروح.

 

آية (7): "«اِسْتَيْقِظْ يَا سَيْفُ عَلَى رَاعِيَّ، وَعَلَى رَجُلِ رِفْقَتِي، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ. اِضْرِبِ الرَّاعِيَ فَتَتَشَتَّتَ الْغَنَمُ، وَأَرُدُّ يَدِي عَلَى الصِّغَارِ."

St-Takla.org Image: Strike the Shepherd, And the sheep will be scattered (Zechariah 13:7) صورة في موقع الأنبا تكلا: هرب الراعي فتشتت الغنم (زكريا 13: 7)

St-Takla.org Image: Strike the Shepherd, And the sheep will be scattered (Zechariah 13:7)

صورة في موقع الأنبا تكلا: هرب الراعي فتشتت الغنم (زكريا 13: 7)

استيقظ يا سيف= سماح الله بأن يقدم ابنه ذبيحة (أش4:53، 10). راعيّ= إذًا هو ليس راعي مثل باقي الرعاة، بل له صفة خاصة وهو مميز عنهم. وهو رَجُلِ رِفْقَتِي = كلمة رفيق في العبرية تعني فكرة الشركة بين متساويين، فالمسيح لم يحسب خلسة أن يكون معادلًا لله، وهو كائن معه منذ الأزل. اِضْرِبِ الرَّاعِيَ فَتَتَشَتَّتَ الْغَنَمُ (اضرب الراعي فتتشتت الرعية) = هذا ما أعلنه مخلصنا ليلة صلبه وهرب تلاميذه (مت 26: 31؛ مر 14: 27).

وأرد يدي على الصغار= هذه تشير لتشتت اليهود بعدما ضربوا الراعي الصالح فهرب تلاميذه. وكان هذا على يد تيطس سنة 70 م.

 

آية (8): "وَيَكُونُ فِي كُلِّ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَنَّ ثُلْثَيْنِ مِنْهَا يُقْطَعَانِ وَيَمُوتَانِ، وَالثُّلْثَ يَبْقَى فِيهَا."

الجيش الروماني خرب البلاد وقتل على الأقل ثلثي اليهود. ولكن المسيحيين الذين فهموا العلامة التي أعطاها المسيح في (مت24: 15-20) هربوا ولم يتبقى مسيحى واحد في أورشليم عندما دخل الجيش الرومانى لأورشليم وأحرقوها. وراجع تفسير الآيات المذكورة في مكانها (مت24: 15-20).

 

آية (9): "وَأُدْخِلُ الثُّلْثَ فِي النَّارِ، وَأَمْحَصُهُمْ كَمَحْصِ الْفِضَّةِ، وَأَمْتَحِنُهُمُ امْتِحَانَ الذَّهَبِ. هُوَ يَدْعُو بِاسْمِي وَأَنَا أُجِيبُهُ. أَقُولُ: هُوَ شَعْبِي، وَهُوَ يَقُولُ: الرَّبُّ إِلهِي»."

الثلث هم الذين آمنوا وكان الله ينقيهم بنار الآلام والاضطهادات بعد أن هربوا من القتل على يد تيطس. والله كان ينقيهم كالفضة والذهب فهم أشياء ثمينة عنده.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات زكريا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/43-Sefr-Zakarya/Tafseer-Sefr-Zakaria__01-Chapter-13.html

تقصير الرابط:
tak.la/zt6w66d