St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   19-Sefr-Astir
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

أستير 6 - تفسير سفر أستير

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب أستير:
تفسير سفر أستير: أستير 1 | أستير 2 | أستير 3 | أستير 4 | أستير 5 | أستير 6 | أستير 7 | أستير 8 | أستير 9 | أستير 10 | أستير 11 | أستير 12 | أستير 13 | أستير 14 | أستير 15 | أستير 16 |  ملخص عام

نص سفر أستير: أستير 1 | أستير 2 | أستير 3 | أستير 4 | أستير 5 | أستير 6 | أستير 7 | أستير 8 | أستير 9 | أستير 10 | أستير 11 | أستير 12 | أستير 13 | أستير 14 | أستير 15 | أستير 16 | أستير كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 1-4:-  في تلك الليلة طار نوم الملك فامر بأن يؤتى بسفر تذكار أخبار الأيام فقرئت أمام الملك.فوجد مكتوبا ما اخبر به مردخاي عن بغثانا وترش خصيي الملك حارسي الباب اللذين طلبا أن يمدا ايديهما إلى الملك احشويروش.فقال الملك آية كرامة وعظمة عملت لمردخاي لأجل هذا فقال غلمان الملك الذين يخدمونه لم يعمل معه شيء. فقال الملك من في الدار وكان هامان قد دخل دار بيت الملك الخارجية لكي يقول للملك أن يصلب مردخاي على الخشبة التي اعدها له.

كل الأمور تعمل معًا للخير... لخير شعب الله. ولنرى التوقيت العجيب فبينما كانت إستير تعد الوليمة ولم يكن سهلًا عليها أن تهاجم هامان المحبوب لدى الملك، وكان هامان يسهر الليلة كلها يعد لمردخاي صليبًا ضخمًا، كان الله يستخدم كل الأحداث معًا لتحقيق خطته الخلاصية في أروع صورة، ونجد الله نفسه ينزع نوم الملك "وهذا ليس في إمكان إستير ولا مردخاي أن يفعلوه.... لكن ما علينا إلاّ أن نصلي ونجاهد بقدر ما نستطيع فيعمل الله ما لا نستطيعه نحن". ويطلب الملك بالذات سفر أخبار الأيام ويسمع ما عمله مردخاي فيطلب مكافأته. هنا ونذكر قصة تفسيرية من الترجوم اليهودي "التقليد اليهودي" فهم يقولون أن الملك حلم حلمًا في تلك الليلة أطار النوم من عينه فهو رأى في منامه رجلًا يكلمه قائلًا إن هامان يخطط لأن يأخذ منك العرش ويقتلك، وأنه سيأتي صباحًا لك ليطلب قتل من أنقذ حياتك من قبل. والرجل في الحلم أشار على الملك بأن يسأل هامان هذا السؤال "ماذا أفعل للرجل.." لذلك نجد أن الملك سأل من الذي أنقذ حياته وبماذا كوفئ هذا الشخص ثم سأل من الذي في القصر الآن وحين عرف أنه هامان اضطرب"وسينقذ

عمومًا هذا ما ورد في الترجوم وربما يفسر آية 4، لكن المهم أن الأمور كلها تم ترتيبها بطريقة يعجز عنها أي فكر بشرى. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). إذًا هي يد الله. وهي استجابة الله لصلوات مردخاي وإستير بل والشعب كله. ولنتأمل حياة ومواقف مردخاي القديس:-

St-Takla.org Image: King Ahasuerus remembers Mordecai (Esther 6:1-3) صورة في موقع الأنبا تكلا: الملك يتذكر مردخاي (أستير 6: 1-3)

St-Takla.org Image: King Ahasuerus remembers Mordecai (Esther 6:1-3)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الملك يتذكر مردخاي (أستير 6: 1-3)

1-   لم يقبل أن ينافق هامان فيما حسبه خيانة لله معرضًا نفسه لانتقامه وذلك لغيرته لله.

2-   لم يطلب جزاءً عن كشفه المؤامرة ضد الملك.

3-   لبسه المسوح وحزنه حينما عرف أن الانتقام سيكون على كل شعبه.

4-   صلاته وتذلله ودموعه ولبسه المسوح عن شعبه.

5-   تدبيره وتوجيهاته لإستير " فهو لم يكتفي بالصلاة بل كان له عمل وجهاد".

6-   إيمانه بأن الله لا بُد وسينقذ شعبه بعنايته وتدبيره.

 

آية 5:-  فقال غلمان الملك له هوذا هامان واقف في الدار فقال الملك ليدخل.

جاء هامان في الصباح المبكر بعد ليلة ربما قضاها مع النجارين في عمل الصليب، وهو أتى ليقابل الملك ليستأذنه في صلب مردخاي حتى ينعم بالسلام الداخلي قبل تمتعه بوليمة إستير.

 

St-Takla.org Image: Mordecai Honored - The triumph of Mordecai - Esther 6:11  صورة في موقع الأنبا تكلا: تكريم مردخاي - نصرة مردخاي - إستير 6: 11

St-Takla.org Image: Mordecai Honored - The triumph of Mordecai - Esther 6:11

صورة في موقع الأنبا تكلا: تكريم مردخاي - نصرة مردخاي - إستير 6: 11

الآيات 6-9:-  ولما دخل هامان قال له الملك ماذا يعمل لرجل يسر الملك بأن يكرمه فقال هامان في قلبه من يسر الملك بأن يكرمه أكثر مني.فقال هامان للملك أن الرجل الذي يسر الملك بأن يكرمه. ياتون باللباس السلطاني الذي يلبسه الملك وبالفرس الذي يركبه الملك وبتاج الملك الذي يوضع على راسه.و يدفع اللباس والفرس لرجل من رؤساء الملك الاشراف ويلبسون الرجل الذي سر الملك بأن يكرمه ويركبونه على الفرس في ساحة المدينة وينادون قدامه هكذا يصنع بالرجل الذي يسر الملك بأن يكرمه.

هامان في كبرياء قلبه ظن أنه ليس من إنسان يحبه الملك مثله، فبالغ في التكريم جدًا ولم يُدرك أنه قبل الكسر الكبرياء (أم 18:16). ولقد حمل هامان روح إبليس الذي كرمه الله من قبل السقوط فكان كاروبًا مع أعلى الطغمات السمائية، وفي كبرياء أراد أن يختلس ما لله لحساب نفسه، هكذا أراد هامان أن يختلس ثوب الملك وفرسه وكرامته.

وفي (8) وبتاج الملك الذي يوضع على رأسه:- قد يكون المقصود التاج الملكي فعلًا ولكن يقال أن تركيب الجملة في العبرانية يشير لتاج يوضع على رأس الفرس إشارة لأن الراكب هو الملك، هو شيء مثلما يوضع الآن علم على سيارات الرؤساء.

 

آية 10:-  فقال الملك لهامان اسرع وخذ اللباس والفرس كما تكلمت وافعل هكذا لمردخاي اليهودي الجالس في باب الملك لا يسقط شيء من جميع ما قلته.

حقًا "يرفع الله المتضعين وينزل الأعزاء عن الكراسي" فالله رفع مردخاي المتضع إلى كرامة فائقة. أما هامان المتكبر فهوى إلى أسفل. ورفع مردخاي يشير لمجد المسيح بعد اتضاعه.

 

آية 12- ورجع مردخاي إلى باب الملك واما هامان فاسرع إلى بيته نائحا ومغطى الراس.

إذ كُرم مردخاي في ساحة المدينة ونال مجداً لم يكن يتوقعه أحد عاد إلى بيت الملك مرفوع الرأس أما هامان الذي كان يسجد له الكل فخجل ورجع إلى بيته نائحاً ومغطى الرأس. وكانت تغطية الرأس بالنسبة للرجل علامة الحزن الشديد والعار (2 صم 30:15) فمن لا يسعى وراء الكرامة ويرفضها تجرى وراءه الكرامة ومن يجرى وراء الكرامة تهرب منهُ الكرامة. وَأَمَّا هَأمَانُ فَأَسْرَعَ إِلَى بَيْتِهِ نَائِحًا وَمُغَطَّى الرَّأْسِ = نرى هنا نهاية النفس التي تمتلئ بالكراهية والحقد والكبرياء. والعكس فالمملوء محبة يمتلئ قلبه سلاما وفرحا غير طامع في شيء من هذه الدنيا وهذه هي الحرية الحقيقية.

رجع مردخاي إلى باب الملك = أي إلى عمله الأصلى كبواب. فهو رجل متواضع لا يريد شيئاً فهو قبل ما أمر به الملك، هو لم يسعى إلى شيء وعاد سريعاً لعمله كبواب دون تذمر ودون طلبات. ولم يعطى لنفسه قدراً أكبر من حجمه. هو نال إكراماً لمدة ساعة ثم عاد لباب الملك ولكن بعد ذلك صار عظيماً عند الملك بينما فقد هامان ثقة الملك.

 

St-Takla.org Image: Haman takes Mordecai in a parade (Esther 6:10-14) صورة في موقع الأنبا تكلا: هامان يأخذ مردخاي عبر الطرقات (أستير 6: 10-14)

St-Takla.org Image: Haman takes Mordecai in a parade (Esther 6:10-14)

صورة في موقع الأنبا تكلا: هامان يأخذ مردخاي عبر الطرقات (أستير 6: 10-14)

آية 13:-  وقص هامان على زرش زوجته وجميع احبائه كل ما اصابه فقال له حكماؤه وزرش زوجته إذا كان مردخاي الذي ابتدات تسقط قدامه من نسل اليهود فلا تقدر عليه بل تسقط قدامه سقوطا.

عاد هامان إلى بيته ليلتقى مع زوجته وحكمائه (السحرة) الذين حطموا نفسه بالأكثر فهم أدركوا أن تخطيطهم الذي إنقلب رأساً على عقب ضد مردخاي هو ليس مصادفة بل أن هناك يد خفية قوية وراء الأمر وأن ما حدث هو بداية إنهيار هامان وسقوطه للنهاية. ولكن ما أجمل هذه العبارة التي قالتها زوجة هامان وحكماؤه "«إِذَا كَانَ مُرْدَخَأيُ الَّذِي ابْتَدَأْتَ تَسْقُطُ قُدَّامَهُ مِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ، فَلاَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ، بَلْ تَسْقُطُ قُدَّامَهُ سُقُوطًا». فبالرغم من وجود شعب الله اليهودي في السبي، إلا أن عمل الله معهم وحمايته لهم كان ظاهرا لهؤلاء الوثنيين. هم كانوا فاهمين أن الله لا يتخلى عن شعبه. وأنهم لا قبل لهم بمواجهة قوة الله غير المحدودة. بل لقد صنع الله إسما أي سمعة حسنة قدام الآخرين.

 

آية 14:- فيما هم يكلمونه وصل خصيان الملك واسرعوا للاتيان بهامان إلى الوليمة التي عملتها أستير

وصل خصيان الملك = فهو تأخر عن الذهاب إذ صار متراخيًا محطمًا لا رجاء لهُ في شيء.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أستير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/19-Sefr-Astir/Tafseer-Sefr-Esteer__01-Chapter-06.html