St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   07-Sefr-El-Kodah
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

القضاة 17 - تفسير سفر القضاة

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب قضاة:
تفسير سفر القضاة: مقدمة سفر القضاة | القضاة 1 | القضاة 2 | القضاة 3 | القضاة 4 | القضاة 5 | القضاة 6 | القضاة 7 | القضاة 8 | القضاة 9 | القضاة 10 | القضاة 11 | القضاة 12 | القضاة 13 | القضاة 14 | القضاة 15 | القضاة 16 | القضاة 17 | القضاة 18 | القضاة 19 | القضاة 20 | القضاة 21 | ملخص عام

نص سفر القضاة: القضاة 1 | القضاة 2 | القضاة 3 | القضاة 4 | القضاة 5 | القضاة 6 | القضاة 7 | القضاة 8 | القضاة 9 | القضاة 10 | القضاة 11 | القضاة 12 | القضاة 13 | القضاة 14 | القضاة 15 | القضاة 16 | القضاة 17 | القضاة 18 | القضاة 19 | القضاة 20 | القضاة 21 | القضاة كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأصحاحات (17-21) حدثت أحداثها غالبًا قبل قيام القضاة لتظهر بؤس الحالة قبل وجود القضاة ولإظهار أن الحالة كانت أفضل كثيرًا مع القضاة. ونرى في هذه الإصحاحات صورة لزيغان الشعب بل اللاويين نحو عبادة هي مزيج من عبادة الله وعبادة الأوثان. ونرى صورة لمدى الفساد الخلقي الذي وصل إليه الشعب من شهوات وعنف بصورة لا توصف.

(قض17، 18): تمثال ميخا.

(قض 19-20-21): اللاوي وسريته.

 

الآيات (1-6): "وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ جَبَلِ أَفْرَايِمَ اسْمُهُ مِيخَا. فَقَالَ لأُمِّهِ: «إِنَّ الأَلْفَ وَالْمِئَةَ شَاقِلِ الْفِضَّةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْكِ، وَأَنْتِ لَعَنْتِ وَقُلْتِ أَيْضًا فِي أُذُنَيَّ. هُوَذَا الْفِضَّةُ مَعِي. أَنَا أَخَذْتُهَا». فَقَالَتْ أُمُّهُ: «مُبَارَكٌ أَنْتَ مِنَ الرَّبِّ يَا ابْنِي». فَرَدَّ الأَلْفَ وَالْمِئَةَ شَاقِلِ الْفِضَّةِ لأُمِّهِ. فَقَالَتْ أُمُّهُ: «تَقْدِيسًا قَدَّسْتُ الْفِضَّةَ لِلرَّبِّ مِنْ يَدِي لابْنِي لِعَمَلِ تِمْثَال مَنْحُوتٍ وَتِمْثَال مَسْبُوكٍ. فَالآنَ أَرُدُّهَا لَكَ». فَرَدَّ الْفِضَّةَ لأُمِّهِ، فَأَخَذَتْ أُمُّهُ مِئَتَيْ شَاقِلِ فِضَّةٍ وَأَعْطَتْهَا لِلصَّائِغِ فَعَمِلَهَا تِمْثَالًا مَنْحُوتًا وَتِمْثَالًا مَسْبُوكًا. وَكَانَا فِي بَيْتِ مِيخَا. وَكَانَ لِلرَّجُلِ مِيخَا بَيْتٌ لِلآلِهَةِ، فَعَمِلَ أَفُودًا وَتَرَافِيمَ وَمَلأَ يَدَ وَاحِدٍ مِنْ بَنِيهِ فَصَارَ لَهُ كَاهِنًا. وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمْ يَكُنْ مَلِكٌ فِي إِسْرَائِيلَ. كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْهِ."

سرق ميخا من والدته الغنية 1100 شاقل من الفضة. ولم تعرف أمه من هو السارق وأنه ابنها فلعنت السارق. فخاف ميخا حين سمعها تلعن السارق وبلا شك فهذه نقطة إيجابية في ميخا فهو يدرك أن المال بدون بركة لا يساوي شيء. ولذلك اعترف ميخا بالسرقة وأتى بالفضة لأمه وهذه نقطة إيجابية ثانية في ميخا. والأم أرادت أن تبرر لعنتها للسارق بأنها قد نذرت المبلغ للرب. أو هي نذرت إن وجدت المبلغ تعطيه للرب. ورفضت الأم استلام المبلغ وطلبت عمل تمثال منحوت وتمثال مسبوك وسلمتها لابنها ميخا ليضعها في بيته في موضع مقدس ليقدم بواسطتها عبادة للرب ربما ليسامحه على سرقته ولتنزع اللعنة منه ويكون بيته مقدسًا فعمل ميخا تمثال منحوت = يكون من الخشب ومطليًا بالفضة. وتمثال مسبوك = يكون كله من الفضة. وربما كانت هذه التماثيل على هيئة عجول فهكذا صنع يربعام فيما بعد. ونلاحظ أنهم كانوا يعبدون الله على هيئة تماثيل. ولكن هذا النوع من العبادة فتح الباب بعد ذلك للعبادة الوثنية أي عبادة آلهة أخرى من آلهة الشعوب غير الله. مِيخَا.. فَعَمِلَ أَفُودًا (وعمل ميخا أفودًا) = أي ثياب الكهنة. فَعَمِلَ.. تَرَافِيمَ = هي تماثيل أشورية تستخدم كآلهة خاصة بكل عائلة. وملأ يد واحد من بنيه = هذا تعبير مأخوذ من سفر اللاويين ويعني تكريس الكاهن أي جعل الشخص كاهنًا لله مكرسًا لهذا العمل. وعائلة ميخا هي عائلة متدينة كما هو واضح ولكن طريقة عبادتهم كشفت عن الجهل المتفشي وسطهم والعمى الروحي:

1. التماثيل المسبوكة والمنحوتة والترافيم هي عبادة مرفوضة وضد الوصايا العشر وهذه القصة تمثل أول مخالفة من هذا النوع بعد عصر يشوع.

2. لاحظ قوله في آية 5: بيت للآلهة = فهو يعبد الله لكن يعبد معهُ آلهة أخرى نرى هنا إذن أن الوثنية بدأت تزحف لشعب الله.

3. أقام ميخا كاهنًا من أولاده مخالفًا شريعة الرب أن الكاهن يجب أن يكون لاويًا ومن نسل هارون. وأقام عبادة في بيته خارجًا عن خيمة الاجتماع وهذا ضد الناموس. لذلك يقول الكتاب " هلك شعبي من عدم المعرفة" فهم يريدون أن يرضوا الله لكنهم لا يعرفون كيف يرضونه، يتمسكون بمظهريات العبادة دون جوهرها.

4. نلاحظ أن الأم نذرت المبلغ كله لله لكنها وقت التنفيذ أعطت 200 شاقل فقط. واحتفظت بالباقي لنفسها.

والكتاب يقدم تفسيرًا لهذه الفوضى في (آية 6):- أنه لَمْ يَكُنْ مَلِكٌ فِي إِسْرَائِيلَ. وإذا كانت هذه التصرفات تصدر من الأتقياء فما بال عامة الشعب.

ملحوظة:

أقام ميخا إلهًا من فضته، وأقام كاهنًا حسب هواه، وحتى اليوم يقيم كثيرين آلهة وعبادات وكهنة بحسب هواهم "آلهتهم بطونهم" (في 3: 19).

 

الآيات (7-13): "وَكَانَ غُلاَمٌ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا مِنْ عَشِيرَةِ يَهُوذَا، وَهُوَ لاَوِيٌّ مُتَغَرِّبٌ هُنَاكَ. فَذَهَبَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا لِكَيْ يَتَغَرَّبَ حَيْثُمَا اتَّفَقَ. فَأَتَى إِلَى جَبَلِ أَفْرَايِمَ إِلَى بَيْتِ مِيخَا وَهُوَ آخِذٌ فِي طَرِيقِهِ. فَقَالَ لَهُ مِيخَا: «مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟» فَقَالَ لَهُ: «أَنَا لاَوِيٌّ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا، وَأَنَا ذَاهِبٌ لِكَيْ أَتَغَرَّبَ حَيْثُمَا اتَّفَقَ». فَقَالَ لَهُ مِيخَا: «أَقِمْ عِنْدِي وَكُنْ لِي أَبًا وَكَاهِنًا، وَأَنَا أُعْطِيكَ عَشَرَةَ شَوَاقِلِ فِضَّةٍ فِي السَّنَةِ، وَحُلَّةَ ثِيَابٍ، وَقُوتَكَ». فَذَهَبَ مَعَهُ اللاَّوِيُّ. فَرَضِيَ اللاَّوِيُّ بِالإِقَامَةِ مَعَ الرَّجُلِ، وَكَانَ الْغُلاَمُ لَهُ كَأَحَدِ بَنِيهِ. فَمَلأَ مِيخَا يَدَ اللاَّوِيِّ، وَكَانَ الْغُلاَمُ لَهُ كَاهِنًا، وَكَانَ فِي بَيْتِ مِيخَا. فَقَالَ مِيخَا: «الآنَ عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ يُحْسِنُ إِلَيَّ، لأَنَّهُ صَارَ لِيَ اللاَّوِيُّ كَاهِنًا»."

نجد هنا علامة جهل أخرى فنجد ميخا يقيم لهُ كاهنًا من اللاويين وهذه مخالفة أخرى ولكن من أقام لهُ آلهة بحسب هواه وعيَّن ابنه كاهنًا ليس غريبًا عليه أن يقيم هذا اللاوي كاهنًا بل يحسب هذا علامة رضى من الله؟! منتهى الجهل بشريعة الله من ميخا ومن اللاوي. فالكاهن ينبغي أن يكون ابنًا لهرون ويقدم ذبائحه في خيمة الاجتماع فقط وليس أمام تماثيل. لقد نسى اللاويون خدمتهم وخرجوا يبحثون عن المال وقبلوا أن يستأجرهم أي أحد، لقد اهتموا ببطونهم تاركين خدمة الرب. وربما فعل اللاويون هذا نتيجة أن الشعب أهمل العبادة ففرغت خزائن بيت الرب ممّا اضطر هذا اللاوي أن يبحث عن من يستأجره. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ونجد أن ميخا كان مازال متبقيًا لديه بعض من المعرفة فحين وَجَد لاويًا فضله على ابنه، إذًا هو يعرف أن الكاهن ينبغي أن يكون لاويًا. وكان اللاوي من عشيرة يهوذا (لاَوِيٌّ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا) = ربما لإقامته فترة في يهوذا وربما لأن والدته من يهوذا. وسأله ميخا أن يكون أبًا له: فَقَالَ لَهُ مِيخَا: أَقِمْ عِنْدِي وَكُنْ لِي أَبًا وَكَاهِنًا = أي كاهنًا ومرشدًا وواعظًا. ولقد فرح اللاوي بعرض ميخا وهذا يدل على فساد الكل حتى اللاويين الذين تجاهلوا الشريعة الإلهية. وفي (آية 13): الرب يحسن إليَّ = مع أن الله من المؤكد أنه رافض لكل هذه الأفكار التي تدل على الجهل.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات القضاة: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/07-Sefr-El-Kodah/Tafseer-Sefr-El-Kodah__01-Chapter-17.html