St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   07-Sefr-El-Kodah
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

القضاة 9 - تفسير سفر القضاة

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب قضاة:
تفسير سفر القضاة: مقدمة سفر القضاة | القضاة 1 | القضاة 2 | القضاة 3 | القضاة 4 | القضاة 5 | القضاة 6 | القضاة 7 | القضاة 8 | القضاة 9 | القضاة 10 | القضاة 11 | القضاة 12 | القضاة 13 | القضاة 14 | القضاة 15 | القضاة 16 | القضاة 17 | القضاة 18 | القضاة 19 | القضاة 20 | القضاة 21 | ملخص عام

نص سفر القضاة: القضاة 1 | القضاة 2 | القضاة 3 | القضاة 4 | القضاة 5 | القضاة 6 | القضاة 7 | القضاة 8 | القضاة 9 | القضاة 10 | القضاة 11 | القضاة 12 | القضاة 13 | القضاة 14 | القضاة 15 | القضاة 16 | القضاة 17 | القضاة 18 | القضاة 19 | القضاة 20 | القضاة 21 | القضاة كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51 - 52 - 53 - 54 - 55 - 56 - 57

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (1-2): "وَذَهَبَ أَبِيمَالِكُ بْنُ يَرُبَّعْلَ إِلَى شَكِيمَ إِلَى إِخْوَةِ أُمِّهِ، وَكَلَّمَهُمْ وَجَمِيعِ عَشِيرَةِ بَيْتِ أَبِي أُمِّهِ قَائِلًا: «تَكَلَّمُوا الآنَ فِي آذَانِ جَمِيعِ أَهْلِ شَكِيمَ. أَيُّمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: أَأَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْكُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، جَمِيعُ بَنِي يَرُبَّعْلَ، أَمْ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ؟ وَاذْكُرُوا أَنِّي أَنَا عَظْمُكُمْ وَلَحْمُكُمْ»."

أكثر جدعون من نسائه وسراريه فكان هذا سبب مشاكل لهُ. وكانت إحدى سراريه من شكيم في أفرايم من عائلة كنعانية وولدت لهُ أبيمالك. وهذا ذهب لأهل أمَّه بعد موت أبيه ليثيرهم ضد أخوته السبعين مدعيًا أن أخوته السبعون يريدون أن يملكوا وهذا لم يحدث فجدعون أبوهم رفض هذه الفكرة. لكن أبيمالك هو الذي كان يشتهي المُلْك، الأمر الذي دفعه لقتل جميع إخوته (عدا يوثام الذي هرب). ونلاحظ أن جدعون الذي رفض الملك عاش في راحة 40 سنة أمّا أبيمالك الذي اشتهَى المُلْك فعاش قليلًا وفي اضطراب وكانت أيامه شريرة وتحطم هو وأهل بلده. وكانت مؤهلاته "أنا عظمكم ولحمكم" فتحولت الخدمة إلى مجاملات لحساب القرابة الدموية والعلاقات الشخصية. لقد أخطأ أبيمالك في حبه للتسلط وأخطأ إفرايم في اختيار شخص غير مناسب ليملك، وهو سوء اختيار سبب لهم خسائر عظيمة. ولذلك يجب الدقيق في اختيار أي خادم للرب.

 

St-Takla.org Image: Jotham talks to the people of Shechem (Judges 9:7) صورة في موقع الأنبا تكلا: يوثام يكلم أهل شكيم (القضاة 9: 7)

St-Takla.org Image: Jotham talks to the people of Shechem (Judges 9:7)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يوثام يكلم أهل شكيم (القضاة 9: 7)

آية (3): "فَتَكَلَّمَ إِخْوَةُ أُمِّهِ عَنْهُ فِي آذَانِ كُلِّ أَهْلِ شَكِيمَ بِجَمِيعِ هذَا الْكَلاَمِ. فَمَالَ قَلْبُهُمْ وَرَاءَ أَبِيمَالِكَ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «أَخُونَا هُوَ»."

أخونا هو = هذا كان منطق أهل شكيم من إسرائيليين وكنعانيين، أي هو قريبنا بالجسد فيسندنا حين يملك.

 

الآيات (4-6): "وَأَعْطَوْهُ سَبْعِينَ شَاقِلَ فِضَّةٍ مِنْ بَيْتِ بَعْلِ بَرِيثَ، فَاسْتَأْجَرَ بِهَا أَبِيمَالِكُ رِجَالًا بَطَّالِينَ طَائِشِينَ، فَسَعَوْا وَرَاءَهُ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ فِي عَفْرَةَ وَقَتَلَ إِخْوَتَهُ بَنِي يَرُبَّعْلَ، سَبْعِينَ رَجُلًا، عَلَى حَجَرٍ وَاحِدٍ. وَبَقِيَ يُوثَامُ بْنُ يَرُبَّعْلَ الأَصْغَرُ لأَنَّهُ اخْتَبَأَ. فَاجْتَمَعَ جَمِيعُ أَهْلِ شَكِيمَ وَكُلُّ سُكَّانِ الْقَلْعَةِ وَذَهَبُوا وَجَعَلُوا أَبِيمَالِكَ مَلِكًا عِنْدَ بَلُّوطَةِ النَّصَبِ الَّذِي فِي شَكِيمَ."

من بيت بعل بريث = أي بيت المال في هيكل بعل بريث. وكان هذا المبلغ ليستأجر أبيمالك رجالًا أشرار يقتلون إخوته، ولعلهم أخذوا المبلغ من بيت البعل لأنهم ظنوا أن في هذا بركة للعمل لتنجح خطتهم. وهنا نسمع وجود ملك لأول مرة، ولكنه لم يكن ملكًا على كل الأسباط بل على شكيم وبعض البلاد المجاورة لذا لم يحسب كملك على إسرائيل مثل شاول وداود. سكان القلعة = برج شكيم أو حصنها. بلوطة النصب = تحتها دفن يعقوب الآلهة الغريبة (تك 35: 4). وتحتها أقام يشوع حجر الشهادة (يش 24: 26). لذلك دعيت بلوطة النصب أي حجر ينصب للشهادة ومُقام تحت هذه البطمة.

 

آية (7): "وَأَخْبَرُوا يُوثَامَ فَذَهَبَ وَوَقَفَ عَلَى رَأْسِ جَبَلِ جِرِزِّيمَ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَنَادَى وَقَالَ لَهُمْ: «اِسْمَعُوا لِي يَا أَهْلَ شَكِيمَ، يَسْمَعْ لَكُمُ اللهُ."

يهوثام = يهوه تام أو كامل. وكان حديث يوثام لأهل شكيم حين سمع بما فعلوه وأنهم أقاموا أبيمالك ملكًا عليهم. وكان كلام يوثام كأنه إنذار أو نبوة من الله لشكيم ولكن كان أهل شكيم لهم أذان ولا يسمعون. يسمع الله لكم = أي يجازيكم خيرًا باستجابة طلباتكم. ولقد وقف يوثام على الجبل كمن على منبر. وفي وسط الصحراء يدوي الصوت فيمكن سماعه في شكيم بل وعلى الجبل المقابل عيبال. وبدأ كلامه بمثل بطريقة غامضة ومشوقة ليجذبهم للاستماع والتفكير وختم بالنتيجة المؤلمة حتى إذا ما ثاروا عليه يستطيع أن يهرب في إحدى مغائر الجبل. وروعة المثل الذي قالهُ يوثام تتفق مع كونه ابنًا لرجل عظيم مثل جدعون.

 

St-Takla.org Image: "The trees once went forth to anoint a king over them. And they said to the olive tree, 'Reign over us!' (Judges 9:8) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشجرة تعتبر الزيتونة ملكة عليها (القضاة 9: 8)

St-Takla.org Image: "The trees once went forth to anoint a king over them. And they said to the olive tree, 'Reign over us!' (Judges 9:8)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشجرة تعتبر الزيتونة ملكة عليها (القضاة 9: 8)

آية (8): "مَرَّةً ذَهَبَتِ الأَشْجَارُ لِتَمْسَحَ عَلَيْهَا مَلِكًا. فَقَالَتْ لِلزَّيْتُونَةِ: امْلِكِي عَلَيْنَا."

هل الأشجار تطلب حماية من ملك؟! هذا أول توبيخ لهم على فكرة وجود ملك ليحمي إسرائيل، فالله هو الذي يحميها كما يحمي الأشجار. والنصيحة التالية أنهم لو فكروا أن يكون لهم ملك فليكن لهُ فائدة مثل الزيتونة والكرمة والتينة، أي قادر على العطاء وعلى خدمة شعبه.

 

آية (9): "فَقَالَتْ لَهَا الزَّيْتُونَةُ: أَأَتْرُكُ دُهْنِي الَّذِي بِهِ يُكَرِّمُونَ بِيَ اللهَ وَالنَّاسَ، وَأَذْهَبُ لِكَيْ أَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟"

الزيتونة مصدر الزيت والدهن هي رمز للكنيسة المملوءة من الروح القدس أو النفس المملوءة من الروح (مز 52: 8 + أر 11: 16). والإنسان المملوء من الروح مملوء من ثمار الروح لا يبحث عن كرامة زمنية أو سلطة بل يطلب خدمة الناس، ما يبهج قلبه أن يستخدم الدهن الذي فيه لينير للناس شفاء وشبع (الزيت يستخدم في الإضاءة والعلاج والأكل). الخادم الحقيقي يحترق لينير للناس.

 

الآيات (10-11): "ثُمَّ قَالَتِ الأَشْجَارُ لِلتِّينَةِ: تَعَالَيْ أَنْتِ وَامْلِكِي عَلَيْنَا. فَقَالَتْ لَهَا التِّينَةُ: أَأَتْرُكُ حَلاَوَتِي وَثَمَرِي الطَّيِّبَ وَأَذْهَبُ لِكَيْ أَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟"

التينة تشير للكنيسة فهي مملوءة بذورًا تشير لأعضاء الكنيسة والتينة لها غلاف واحد يجمع البذور هو روح الحب والوحدة الحلوة. والكنيسة المملوءة حبًا وكل فرد فيها لهُ روح خدمة الآخرين لا يبحث أحد أعضائها عمن يكون رئيسًا على الآخرين.

 

الآيات (12-13): "فَقَالَتِ الأَشْجَارُ لِلْكَرْمَةِ: تَعَالَيْ أَنْتِ وَامْلِكِي عَلَيْنَا. فَقَالَتْ لَهَا الْكَرْمَةُ: أَأَتْرُكُ مِسْطَارِي الَّذِي يُفَرِّحُ اللهَ وَالنَّاسَ وَأَذْهَبُ لِكَيْ أَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟"

St-Takla.org Image: But the olive tree said to them, 'Should I cease giving my oil, With which they honor God and men, And go to sway over trees?' (Judges 9:9) صورة في موقع الأنبا تكلا: الزيتونة: أأترك دهني (القضاة 9: 9)

St-Takla.org Image: But the olive tree said to them, 'Should I cease giving my oil, With which they honor God and men, And go to sway over trees?' (Judges 9:9)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الزيتونة: أأترك دهني (القضاة 9: 9)

الكرمة تمثل الكنيسة بكونها بيت الصليب فيها يعصر العنب لينتج مسطارًا (خمرًا جديدًا). هذه الكنيسة تفرح بالصليب والألم لكي يُسَّر بها الله. والخمر يشير للفرح، والله يفرح بالكنيسة التي تقبل الألم والصليب ويسكب عليها تعزياته وأفراحه فتفرح وسط آلامها. والكرمة تشير لفرح الله المرتبط بذبيحة المسيح وفرح الكنيسة المتألمة مع مسيحها، ومثل هذه الكنيسة (الكرمة) لا تبحث عن كرامة زمنية.

 

آية (14): "ثُمَّ قَالَتْ جَمِيعُ الأَشْجَارِ لِلْعَوْسَجِ: تَعَالَ أَنْتَ وَامْلِكْ عَلَيْنَا."

العوسج نبات ذو أشواك وهو مضر ومؤلم وبلا ثمر ويظهر في المناطق الجافة ولا يحتاج لمياه كثيرة، وإذ هو قليل الرطوبة يتعرض للحرق، بل ويسبب احتراقًا للأشجار التي بجواره. وملخص مَثَل يوثام أن الذي لهُ عمل وخدمة لا يبحث عن رئاسة وسيطرة على الآخرين، أمّا الذي بلا عمل وسط الناس فيهتم بالسيطرة واستغلال المركز لأنه يشعر بنقصه، وهذا كالعوسج (أبيمالك) يحترق ويحرق الآخرين.

 

آية (15): "فَقَالَ الْعَوْسَجُ لِلأَشْجَارِ: إِنْ كُنْتُمْ بِالْحَقِّ تَمْسَحُونَنِي عَلَيْكُمْ مَلِكًا فَتَعَالَوْا وَاحْتَمُوا تَحْتَ ظِلِّي. وَإِلأَّ فَتَخْرُجَ نَارٌ مِنَ الْعَوْسَجِ وَتَأْكُلَ أَرْزَ لُبْنَانَ!"

لقد طلب العوسج أن تحتمي الأشجار تحت ظله مع أن الأشجار أكثر علوًا وضخامة من نبات العوسج الصغير الحجم بل أن ورقه وأشواكه حادة لا يستطيع أحد أن يستظل تحتها. ولم يكتفي العوسج بالملك إذ يُعرض عليه، بل هدد الأشجار بالحرق بدلًا من أن يشكرها. وهذا شأن اللؤماء "إن أنت أكرمت اللئيم تمردا".

 

الآيات (16-19): "فَالآنَ إِنْ كُنْتُمْ قَدْ عَمِلْتُمْ بِالْحَقِّ وَالصِّحَّةِ إِذْ جَعَلْتُمْ أَبِيمَالِكَ مَلِكًا، وَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ خَيْرًا مَعَ يَرُبَّعْلَ وَمَعَ بَيْتِهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ لَهُ حَسَبَ عَمَلِ يَدَيْهِ، لأَنَّ أَبِي قَدْ حَارَبَ عَنْكُمْ وَخَاطَرَ بِنَفْسِهِ وَأَنْقَذَكُمْ مِنْ يَدِ مِدْيَانَ. وَأَنْتُمْ قَدْ قُمْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيْتِ أَبِي وَقَتَلْتُمْ بَنِيهِ، سَبْعِينَ رَجُلًا عَلَى حَجَرٍ وَاحِدٍ، وَمَلَّكْتُمْ أَبِيمَالِكَ ابْنَ أَمَتِهِ عَلَى أَهْلِ شَكِيمَ لأَنَّهُ أَخُوكُمْ. فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ عَمِلْتُمْ بِالْحَقِّ وَالصِّحَّةِ مَعَ يَرُبَّعْلَ وَمَعَ بَيْتِهِ فِي هذَا الْيَوْمِ، فَافْرَحُوا أَنْتُمْ بِأَبِيمَالِكَ، وَلِيَفْرَحْ هُوَ أَيْضًا بِكُمْ."

توبيخ من يوثام لأهل شكيم لأنهم ردوا جميل جدعون لهم بخيانته.

 

الآيات (21،20): "وَإِلأَّ فَتَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَبِيمَالِكَ وَتَأْكُلَ أَهْلَ شَكِيمَ وَسُكَّانَ الْقَلْعَةِ، وَتَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَهْلِ شَكِيمَ وَمِنْ سُكَّانِ الْقَلْعَةِ وَتَأْكُلَ أَبِيمَالِكَ». ثُمَّ هَرَبَ يُوثَامُ وَفَرَّ وَذَهَبَ إِلَى بِئْرَ، وَأَقَامَ هُنَاكَ مِنْ وَجْهِ أَبِيمَالِكَ أَخِيهِ."

هنا تحذير يوثام لهم وهو كنبوة على ما حدث بعد ذلك. فأهل شكيم ظنوا أن أبيمالك سيسندهم ولم يدركوا أنه سيكون نارًا تحرقهم وتحرقه هو نفسه. فشره كان كنار تحرق الجميع. فكيف يقبلون ملك خائن قتل إخوته.

 

St-Takla.org Image: "Then the trees said to the fig tree, 'You come and reign over us!' But the fig tree said to them, 'Should I cease my sweetness and my good fruit, And go to sway over trees?' (Judges 9:10-11) صورة في موقع الأنبا تكلا: التينة تتقرب (القضاة 9: 10-11)

St-Takla.org Image: "Then the trees said to the fig tree, 'You come and reign over us!' But the fig tree said to them, 'Should I cease my sweetness and my good fruit, And go to sway over trees?' (Judges 9:10-11)

صورة في موقع الأنبا تكلا: التينة تتقرب (القضاة 9: 10-11)

آية (22): "فَتَرَأَّسَ أَبِيمَالِكُ عَلَى إِسْرَائِيلَ ثَلاَثَ سِنِينَ."

ترأس ابيمالك = لم يقل ملك فهو لم يرأس سوى شكيم وما حولها، ولم يحترمه أحد، ولم يقل حتى أنه كان قاضيًا لإسرائيل لكنه هو فَرِحَ بأن يسمى نفسه ملك.

 

آية (23): "وَأَرْسَلَ الرَّبُّ رُوحًا رَدِيًّا بَيْنَ أَبِيمَالِكَ وَأَهْلِ شَكِيمَ، فَغَدَرَ أَهْلُ شَكِيمَ بِأَبِيمَالِكَ."

لا نعرف كيف عاش أبيمالك هذه الثلاث سنين ولكن هنا نسمع أن الله أرسل روحًا رديًا بينه وبين أهل شكيم، بمعنى أن كل طرف أدرك شر الآخر، فصار فيهما روح بغضة وكراهية وغدر، فكأن من شدد يديه لقتل إخوته صار الآن لا يطيقه. بل شعروا أن من خان إخوته لا يمكن أن يأتمنوه على أنفسهم، وهو غالبًا شعر بكراهيتهم الجديدة لهُ. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). فغدر أهل شكيم بأبيمالك = فهؤلاء الذين خانوا جدعون وقتلوا أولاده كيف لا يخونون هذا المغتصب بعد أن اكتشفوا عدم صلاحيته.

 

آية (24): "لِيَأْتِيَ ظُلْمُ بَنِي يَرُبَّعْلَ السَّبْعِينَ، وَيُجْلَبَ دَمُهُمْ عَلَى أَبِيمَالِكَ أَخِيهِمِ الَّذِي قَتَلَهُمْ، وَعَلَى أَهْلِ شَكِيمَ الَّذِينَ شَدَّدُوا يَدَيْهِ لِقَتْلِ إِخْوَتِهِ."

ملخص ما حدث بعد ذلك نجده هنا فقد كان الروح الرديء بين أبيمالك وأهل شكيم سببًا في خراب كلا الطرفين فكلا الطرفين اشتركا في جريمة قتل أبناء جدعون فكلاهما يستحق. ما حدث لهما من خراب بسبب خيانتهم.

 

آية (25): "فَوَضَعَ لَهُ أَهْلُ شَكِيمَ كَمِينًا عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ، وَكَانُوا يَسْتَلِبُونَ كُلَّ مَنْ عَبَرَ بِهِمْ فِي الطَّرِيقِ. فَأُخْبِرَ أَبِيمَالِكُ."

St-Takla.org Image: "Then the trees said to the vine, 'You come and reign over us!' But the vine said to them, 'Should I cease my new wine, Which cheers both God and men, And go to sway over trees?' (Judges 9:12-13) صورة في موقع الأنبا تكلا: الأشجار تسأل الكرمة (القضاة 9: 12-13)

St-Takla.org Image: "Then the trees said to the vine, 'You come and reign over us!' But the vine said to them, 'Should I cease my new wine, Which cheers both God and men, And go to sway over trees?' (Judges 9:12-13)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الأشجار تسأل الكرمة (القضاة 9: 12-13)

كانت خطة شكيم للخلاص من أبيمالك وقتله أن يثيروا القلاقل في المنطقة فوضعوا كمائن على رؤوس الجبال لسلب كل من يمر بالطريق. ويشعر أهل المنطقة بعدم الأمان فيذهبوا ليشتكوا للملك أبيمالك. وهذه الكمائن أيضًا حرمت الملك أبيمالك من الجزية التي يحصلها من التجار إذ خسروا تجارتهم من السلب وهذا ما حدث أن ذهب الذين تضرروا من الكمائن يشتكون لأبيمالك = فأخبر أبيمالك. وكانت الخطة أنه لو خرج أبيمالك لضرب الكمائن يضربونه ويقتلونه ويقيمون غيره ملكًا. ونلاحظ أن من دبَّر خطة لقتل إخوته يقف أقرباؤه الآن يدبرون خطة لقتله.

 

الآيات (26-29): "وَجَاءَ جَعَلُ بْنُ عَابِدٍ مَعَ إِخْوَتِهِ وَعَبَرُوا إِلَى شَكِيمَ فَوَثِقَ بِهِ أَهْلُ شَكِيمَ. وَخَرَجُوا إِلَى الْحَقْلِ وَقَطَفُوا كُرُومَهُمْ وَدَاسُوا وَصَنَعُوا تَمْجِيدًا، وَدَخَلُوا بَيْتَ إِلهِهِمْ وَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَلَعَنُوا أَبِيمَالِكَ. فَقَالَ جَعَلُ بْنُ عَابِدٍ: «مَنْ هُوَ أَبِيمَالِكُ وَمَنْ هُوَ شَكِيمُ حَتَّى نَخْدِمَهُ؟ أَمَا هُوَ ابْنُ يَرُبَّعْلَ، وَزَبُولُ وَكِيلُهُ؟ اخْدِمُوا رِجَالَ حَمُورَ أَبِي شَكِيمَ. فَلِمَاذَا نَخْدِمُهُ نَحْنُ؟ مَنْ يَجْعَلُ هذَا الشَّعْبَ بِيَدِي فَأَعْزِلَ أَبِيمَالِكَ». وَقَالَ لأَبِيمَالِكَ: «كَثِّرْ جُنْدَكَ وَاخْرُجْ!»."

ظهر هنا قائد لأهل شكيم هو جَعَل بن عابد ليقود الثورة ضد أبيمالك وجعل هذا غالبًا هو كنعاني لأنه في كلامه مجَّد حمور الكنعاني = إخدموا رجال حمور. وتحدي جَعَل هذا أبيمالك ووكيله زبول. وَجَاءَ جَعَلُ.. مَعَ إِخْوَتِهِ = هم غالبًا جماعة من اللصوص وقطاع الطرق يعملون تحت قيادة جعل وفرح بهم أهل شكيم وجعلوه رئيسًا لهم وبدأوا خطتهم للإيقاع بأبيمالك بطقس ديني وثني. (آية 27): فقطفوا عنب وعصروه: قَطَفُوا كُرُومَهُمْ وَدَاسُوا = وداسوا لعمل الخمر ومجدوا إلههم البعل أي غنوا وسبحوا للبعل إلههم الباطل ولعنوا أبيمالك = أي طلبوا من آلهتهم أن تتخلى عن أبيمالك فيصير ملعونًا فيغلبونه. من هو أبيمالك ومن هو شكيم = هو استخفاف بأبيمالك وقوله شكيم يعني به أيضًا أبيمالك، فأبيمالك يملك على شكيم الآن. أما هو ابن يربعل = يربعل هو جدعون. وهو يذكر اسم الشهرة لجدعون أي يربعل (يقاتل البعل) ليثير عابدي البعل ويذكرهم بما فعله جدعون بهيكل البعل فيثوروا على أبيمالك ابنه. ومعنى كلامه كيف يملك عدو البعل على عابدي البعل، أي كيف يملك علينا ونحن كلنا نعبد البعل، فهذا الكلام إثارة لعابدي البعل الموجودين. اخدموا رجال حمور أبي شكيم = يفهم من هذا أن جعل بن عابد هو من نسل حمور الكنعاني. وهو هنا يدعو سامعيه أن يثوروا على أبيمالك العبراني ويملكوه هو فهو ابن حمور الذي أسس شكيم = أبي شكيم. فهو هنا يعتبر أن حمور هو الملك الشرعي لشكيم والعبرانيين دخلاء. واسم حمور جاء من ذبيحة الحمار التي كانت مظهرًا أساسيًا في إبرام المعاهدات عند الأموريين في القرن 18 ق.م. وفي (29) معناها: اجعلوني ملكًا وأنا أطرد أبيمالك. ثم أرسل جعل رسالة لأبيمالك قائلًا كثر جندك وأخرج = فهو تحدى للحرب.

 

St-Takla.org Image: "Then all the trees said to the bramble, 'You come and reign over us!' (Judges 9:14) صورة في موقع الأنبا تكلا: الأشجار تسأل العوسج (القضاة 9: 14)

St-Takla.org Image: "Then all the trees said to the bramble, 'You come and reign over us!' (Judges 9:14)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الأشجار تسأل العوسج (القضاة 9: 14)

الآيات (30-33): "وَلَمَّا سَمِعَ زَبُولُ رَئِيسُ الْمَدِينَةِ كَلاَمَ جَعَلَ بْنِ عَابِدٍ حَمِيَ غَضَبُهُ، وَأَرْسَلَ رُسُلًا إِلَى أَبِيمَالِكَ فِي تُرْمَةَ يَقُولُ: «هُوَذَا جَعَلُ بْنُ عَابِدٍ وَإِخْوَتُهُ قَدْ أَتَوْا إِلَى شَكِيمَ، وَهَا هُمْ يُهَيِّجُونَ الْمَدِينَةَ ضِدَّكَ. فَالآنَ قُمْ لَيْلًا أَنْتَ وَالشَّعْبُ الَّذِي مَعَكَ وَاكْمُنْ فِي الْحَقْلِ. وَيَكُونُ فِي الصَّبَاحِ عِنْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ أَنَّكَ تُبَكِّرُ وَتَقْتَحِمُ الْمَدِينَةَ. وَهَا هُوَ وَالشَّعْبُ الَّذِي مَعَهُ يَخْرُجُونَ إِلَيْكَ فَتَفْعَلُ بِهِ حَسَبَمَا تَجِدُهُ يَدُكَ»."

زبول أقامه أبيمالك رئيسًا على شكيم ونائبًا لهُ. وأرسل زبول لأبيمالك في السر حتى يهاجم جعل فجأة ويبطش به. لأن أبيمالك كان يقيم خارجًا عن شكيم.

 

الآيات (34-36): "فَقَامَ أَبِيمَالِكُ وَكُلُّ الشَّعْبِ الَّذِي مَعَهُ لَيْلًا وَكَمَنُوا لِشَكِيمَ أَرْبَعَ فِرَق. فَخَرَجَ جَعَلُ بْنُ عَابِدٍ وَوَقَفَ فِي مَدْخَلِ بَابِ الْمَدِينَةِ. فَقَامَ أَبِيمَالِكُ وَالشَّعْبُ الَّذِي مَعَهُ مِنَ الْمَكْمَنِ. وَرَأَى جَعَلُ الشَّعْبَ فَقَالَ لِزَبُولَ: «هُوَذَا شَعْبٌ نَازِلٌ عَنْ رُؤُوسِ الْجِبَالِ». فَقَالَ لَهُ زَبُولُ: «إِنَّكَ تَرَى ظِلَّ الْجِبَالِ كَأَنَّهُ أُنَاسٌ»."

تظاهر زبول بصداقة جعل. وكانت خطة زبول أن لا يدخل أبيمالك المدينة إنما ينزل برجاله ليلًا ويكمن في الحقل، وإذ يخرج جعل ورجاله في الصباح يحاربهم عند أبواب المدينة فلا تكون لجعل حصون يحتمون فيها. وحينما رأى جعل جيش أبيمالك نازلًا من على الجبال (هو قسمه أربعة فرق، وينزلون فرقة وراء فرقة ليرعبوا جعل ورجالهُ) خدعه زبول بأن ما يراه ليس جيشًا بل ظلال حتى لا يستعد للحرب، ومحاولة زبول أيضًا هي لتحطيم معنويات جَعَلْ فإن كان يتوهم وجود جيوش فهو جبان خائف من الحرب يتوهم وجود جيوش بينما لا توجد جيوش. بالإضافة إلى أنه إذا تصوَّر إن ما يراه ظلال لن يدخل المدينة ويغلق الأبواب.

 

آية (37): "فَعَادَ جَعَلُ وَتَكَلَّمَ أَيْضًا قَائِلًا: «هُوَذَا شَعْبٌ نَازِلٌ مِنْ عِنْدِ أَعَالِي الأَرْضِ، وَفِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ آتِيَةٌ عَنْ طَرِيقِ بَلُّوطَةِ الْعَائِفِينَ»."

St-Takla.org Image: And the bramble said to the trees, 'If in truth you anoint me as king over you, Then come and take shelter in my shade; But if not, let fire come out of the bramble And devour the cedars of Lebanon!' (Judges 9:15) صورة في موقع الأنبا تكلا: العسوج تتملك عليهم (القضاة 9: 15)

St-Takla.org Image: And the bramble said to the trees, 'If in truth you anoint me as king over you, Then come and take shelter in my shade; But if not, let fire come out of the bramble And devour the cedars of Lebanon!' (Judges 9:15)

صورة في موقع الأنبا تكلا: العسوج تتملك عليهم (القضاة 9: 15)

بلوطة العائفين = غالبًا هي بلوطة يجلسون تحتها لمعرفة الغيب والمستقبل.

 

آية (38): "فَقَالَ لَهُ زَبُولُ: «أَيْنَ الآنَ فُوكَ الَّذِي قُلْتَ بِهِ: مَنْ هُوَ أَبِيمَالِكُ حَتَّى نَخْدِمَهُ؟ أَلَيْسَ هذَا هُوَ الشَّعْبُ الَّذِي رَذَلْتَهُ؟ فَاخْرُجِ الآنَ وَحَارِبْهُ»."

الآن زبول بعد أن وصل أبيمالك وجيشه يكلم جعل في استخفاف أين الآن فوك = أي حارِب وأثبت أنك أهلًا لما كنت تتكلم به منذ ساعات. لقد تحديت أبيمالك فحارب الآن وإثبت أنك تقدر على تنفيذ ما فاه به فوك = فَمَك.

 

آية (39): "فَخَرَجَ جَعَلُ أَمَامَ أَهْلِ شَكِيمَ وَحَارَبَ أَبِيمَالِكَ."

لقد غدر أهل شكيم بأبناء جدعون وهاهم يدبرون وسيلة لإنقاذهم من أبيمالك. (أي جعل الشرير الوثني) فتفسد الوسيلة وينهزم جعل ويسقط كثير من أهل أبيمالك (أي أهل شكيم) قتلى. فالفساد كالنار تأكل بعضها بعضًا.

 

آية (40): "فَهَزَمَهُ أَبِيمَالِكُ، فَهَرَبَ مِنْ قُدَّامِهِ وَسَقَطَ قَتْلَى كَثِيرُونَ حَتَّى عِنْدَ مَدْخَلِ الْبَابِ."

كون أن القتلى حتى عند مدخل الباب يفهم منه أن جَعَلْ حين إنهزم انسحب إلى داخل شكيم وأغلق أبوابها عليه فرجع أبيمالك وجنوده.

 

St-Takla.org Image: Jotham explains to the people of Shechem the proverb of the reign of the Olive tree, bramble, fig and the vine (Judges 9:16-20) صورة في موقع الأنبا تكلا: يوثام يشرح لأهل شكيم مثل ملك الزيتونة والتينة والكرمة والعوسج (القضاة 9: 16-20)

St-Takla.org Image: Jotham explains to the people of Shechem the proverb of the reign of the Olive tree, bramble, fig and the vine (Judges 9:16-20)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يوثام يشرح لأهل شكيم مثل ملك الزيتونة والتينة والكرمة والعوسج (القضاة 9: 16-20)

آية (41): "فَأَقَامَ أَبِيمَالِكُ فِي أَرُومَةَ. وَطَرَدَ زَبُولُ جَعَلًا وَإِخْوَتَهُ عَنِ الإِقَامَةِ فِي شَكِيمَ."

بات أبيمالك هذه الليلة في أرومة. وعاد لشكيم صباحًا ليجهز على جَعَلْ ورجاله، ومن ناحية أخرى أهاج زبول بخداعاته أهل شكيم ربما بأن اتهمه بالجبن والجهل وأن هذا سبب هزيمته ثم أقنع أهل شكيم بأن يطردوه.

 

آية (42): "وَكَانَ فِي الْغَدِ أَنَّ الشَّعْبَ خَرَجَ إِلَى الْحَقْلِ وَأَخْبَرُوا أَبِيمَالِكَ."

شعر أهل شكيم بالخوف من انتقام أبيمالك فحينما رأوه قد عاد إلى شكيم خرجوا لإسترضائه وأخبروه أنهم طردوا جَعَلْ عدوه من شكيم.

 

آية (43): "فَأَخَذَ الْقَوْمَ وَقَسَمَهُمْ إِلَى ثَلاَثِ فِرَق، وَكَمَنَ فِي الْحَقْلِ وَنَظَرَ وَإِذَا الشَّعْبُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ وَضَرَبَهُمْ."

كان أبيمالك قد صمم على الانتقام من أهل شكيم لخيانتهم لهُ. وتظاهر بأنه صدقهم ولكنه كَمُنَ لهم في الحقل وإذ خرجوا كالعادة وهم مطمئنين بأن أبيمالك قد عفا عنهم قام وضربهم. وهو قتل حتى الشعب الأعزل (الفلاحين) الذين خرجوا لحقولهم.

 

آية (44): "وَأَبِيمَالِكُ وَالْفِرْقَةُ الَّتِي مَعَهُ اقْتَحَمُوا وَوَقَفُوا فِي مَدْخَلِ بَابِ الْمَدِينَةِ. وَأَمَّا الْفِرْقَتَانِ فَهَجَمَتَا عَلَى كُلِّ مَنْ فِي الْحَقْلِ وَضَرَبَتَاهُ."

St-Takla.org Image: The flight of Jotham (Judges 9:21) صورة في موقع الأنبا تكلا: هروب يوثام (القضاة 9: 21)

St-Takla.org Image: The flight of Jotham (Judges 9:21)

صورة في موقع الأنبا تكلا: هروب يوثام (القضاة 9: 21)

وقفوا في مدخل باب المدينة = حتى لا يهرب أحد من شعبها وحتى لا يغلقوا الأبواب حتى يكمل انتقامه من كل أهلها.

 

آية (45): "وَحَارَبَ أَبِيمَالِكُ الْمَدِينَةَ كُلَّ ذلِكَ الْيَوْمِ، وَأَخَذَ الْمَدِينَةَ وَقَتَلَ الشَّعْبَ الَّذِي بِهَا، وَهَدَمَ الْمَدِينَةَ وَزَرَعَهَا مِلْحًا."

زرعها ملحًا = عبارة تعني أنه خرَّب المدينة خرابًا شديدًا.

 

الآيات (46-49): "وَسَمِعَ كُلُّ أَهْلِ بُرْجِ شَكِيمَ فَدَخَلُوا إِلَى صَرْحِ بَيْتِ إِيلِ بَرِيثَ. فَأُخْبِرَ أَبِيمَالِكُ أَنَّ كُلَّ أَهْلِ بُرْجِ شَكِيمَ قَدِ اجْتَمَعُوا. فَصَعِدَ أَبِيمَالِكُ إِلَى جَبَلِ صَلْمُونَ هُوَ وَكُلُّ الشَّعْبِ الَّذِي مَعَهُ. وَأَخَذَ أَبِيمَالِكُ الْفُؤُ وسَ بِيَدِهِ، وَقَطَعَ غُصْنَ شَجَرٍ وَرَفَعَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ، وَقَالَ لِلشَّعْبِ الَّذِي مَعَهُ: «مَا رَأَيْتُمُونِي أَفْعَلُهُ فَأَسْرِعُوا افْعَلُوا مِثْلِي». فَقَطَعَ الشَّعْبُ أَيْضًا كُلُّ وَاحِدٍ غُصْنًا وَسَارُوا وَرَاءَ أَبِيمَالِكَ، وَوَضَعُوهَا عَلَى الصَّرْحِ، وَأَحْرَقُوا عَلَيْهِمِ الصَّرْحَ بِالنَّارِ. فَمَاتَ أَيْضًا جَمِيعُ أَهْلِ بُرْجِ شَكِيمَ، نَحْوُ أَلْفِ رَجُل وَامْرَأَةٍ."

سمع أهل البرج: سَمِعَ كُلُّ أَهْلِ بُرْجِ = أي حرس القلعة. سمعوا بما حدث في المدينة فاحتموا بالبرج وكان حمايتهم هو إلههم بعل بريث. ولكن هل يستطيع البعل حماية أحد.!! هنا نجد أن مثل يوثام قد تحقق حرفيًا. خرجت نار من العوسج والتهمت أشجار الأرز.

 

الآيات (50-57): "ثُمَّ ذَهَبَ أَبِيمَالِكُ إِلَى تَابَاصَ وَنَزَلَ فِي تَابَاصَ وَأَخَذَهَا. وَكَانَ بُرْجٌ قَوِيٌّ فِي وَسَطِ الْمَدِينَةِ فَهَرَبَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَكُلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَغْلَقُوا وَرَاءَهُمْ، وَصَعِدُوا إِلَى سَطْحِ الْبُرْجِ. فَجَاءَ أَبِيمَالِكُ إِلَى الْبُرْجِ وَحَارَبَهُ، وَاقْتَرَبَ إِلَى بَابِ الْبُرْجِ لِيُحْرِقَهُ بِالنَّارِ. فَطَرَحَتِ امْرَأَةٌ قِطْعَةَ رَحًى عَلَى رَأْسِ أَبِيمَالِكَ فَشَجَّتْ جُمْجُمَتَهُ. فَدَعَا حَالًا الْغُلاَمَ حَامِلَ عُدَّتِهِ وَقَالَ لَهُ: «اخْتَرِطْ سَيْفَكَ وَاقْتُلْنِي، لِئَلاَّ يَقُولُوا عَنِّي: قَتَلَتْهُ امْرَأَةٌ». فَطَعَنَهُ الْغُلاَمُ فَمَاتَ. وَلَمَّا رَأَى رِجَالُ إِسْرَائِيلَ أَنَّ أَبِيمَالِكَ قَدْ مَاتَ، ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَكَانِهِ. فَرَدَّ اللهُ شَرَّ أَبِيمَالِكَ الَّذِي فَعَلَهُ بِأَبِيهِ لِقَتْلِهِ إِخْوَتَهُ السَّبْعِينَ، وَكُلَّ شَرِّ أَهْلِ شَكِيمَ رَدَّهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَأَتَتْ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ يُوثَامَ بْنِ يَرُبَّعْلَ."

St-Takla.org Image: The people of Shechem betray Abimelech (Judges 9:22-24) صورة في موقع الأنبا تكلا: أهل شكيم يغدرون بابيمالك (القضاة 9: 22-24)

St-Takla.org Image: The people of Shechem betray Abimelech (Judges 9:22-24)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أهل شكيم يغدرون بابيمالك (القضاة 9: 22-24)

تاباص غالبًا كانت ضمن مملكة أبيمالك وتمردت عليه في هذا التمرد فذهب لها أيضًا ليحرقها كما فعل بشكيم ولكن الله كان قد أنهى زمان حياته بسبب شره وقطعًا فكل إنسان يعرف أنه من الممنوع الاقتراب من أسوار مدينة محاصرة وفي حالة حرب. ولكن من يعاديه الله يفقد كل حكمة فيتصرف كأحمق. لقد احترق العوسج مع الأشجار التي أحرقها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات القضاة: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/07-Sefr-El-Kodah/Tafseer-Sefr-El-Kodah__01-Chapter-09.html