St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   07-Sefr-El-Kodah
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

القضاة 3 - تفسير سفر القضاة

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب قضاة:
تفسير سفر القضاة: مقدمة سفر القضاة | القضاة 1 | القضاة 2 | القضاة 3 | القضاة 4 | القضاة 5 | القضاة 6 | القضاة 7 | القضاة 8 | القضاة 9 | القضاة 10 | القضاة 11 | القضاة 12 | القضاة 13 | القضاة 14 | القضاة 15 | القضاة 16 | القضاة 17 | القضاة 18 | القضاة 19 | القضاة 20 | القضاة 21 | ملخص عام

نص سفر القضاة: القضاة 1 | القضاة 2 | القضاة 3 | القضاة 4 | القضاة 5 | القضاة 6 | القضاة 7 | القضاة 8 | القضاة 9 | القضاة 10 | القضاة 11 | القضاة 12 | القضاة 13 | القضاة 14 | القضاة 15 | القضاة 16 | القضاة 17 | القضاة 18 | القضاة 19 | القضاة 20 | القضاة 21 | القضاة كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (1-7): "فَهؤُلاَءِ هُمُ الأُمَمُ الَّذِينَ تَرَكَهُمُ الرَّبُّ لِيَمْتَحِنَ بِهِمْ إِسْرَائِيلَ، كُلَّ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا جَمِيعَ حُرُوبِ كَنْعَانَ إِنَّمَا لِمَعْرِفَةِ أَجْيَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِتَعْلِيمِهِمْ الْحَرْبَ. الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوهَا قَبْلُ فَقَطْ: أَقْطَابُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ الْخَمْسَةُ، وَجَمِيعُ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالصِّيْدُونِيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ سُكَّانِ جَبَلِ لُبْنَانَ، مِنْ جَبَلِ بَعْلِ حَرْمُونَ إِلَى مَدْخَلِ حَمَاةَ. كَانُوا لامْتِحَانِ إِسْرَائِيلَ بِهِمْ، لِكَيْ يُعْلَمَ هَلْ يَسْمَعُونَ وَصَايَا الرَّبِّ الَّتِي أَوْصَى بِهَا آبَاءَهُمْ عَنْ يَدِ مُوسَى. فَسَكَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي وَسَطِ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، وَاتَّخَذُوا بَنَاتِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً، وَأَعْطُوا بَنَاتِهِمْ لِبَنِيهِمْ وَعَبَدُوا آلِهَتَهُمْ. فَعَمِلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَنَسُوا الرَّبَّ إِلهَهُمْ وَعَبَدُوا الْبَعْلِيمَ وَالسَّوَارِيَ."

يعلن هنا عن انحراف الشعب المتكرر وعلامة هذا زواجهم بالوثنيات وعبادة الآلهة الوثنية. وهنا يبدأ بالزواج بالوثنيين أولًا قبل أن يشير لعبادة الأوثان وذلك لأن الزواج بالوثنيين يقود للعبادة الوثنية (هذا ما حدث مع سليمان الملك) ونلاحظ اهتمام إبراهيم بزواج إسحق ابنه من امرأة تعرف الله.

لامْتِحَانِ إِسْرَائِيلَ بِهِمْ = هذا لا يعني بالقطع أن الله ينتظر نتيجة هذا الامتحان ليحكم على الشعب هل يعبد الله أم الآلهة الوثنية فالكل مكشوف لله، الماضي والحاضر والمستقبل ولكن كلمة يمتحن هنا معناها أن الله يكشف للشعب عن حالهم فإذا هم انجرفوا لهذه العبادات الوثنية وسقطوا في الضيق يعرفون سبب الضيق الذي هم فيه ألا وهو وثنيتهم فيصرخون لله، والله يستجيب وينقذهم وبهذا يعرفون قوة الله. إذًا من هؤلاء الأعداء سيعرف إسرائيل هل الله معهُ أم لا، إن كان الأعداء خاضعين لهم فالله معهم وإن تقوى عليهم أعدائهم فالله قد تخلى عنهم وهم محتاجين للتوبة ليعود لهم. وبهذا يستمرون متطلعين إلى الله طالبين معونته ولا يتهاونون في كسل. وبهذا نفهم معنى لتعليمهم الحرب = فالله لا يهتم بالتدريب العسكري، إنما أن يختبر شعبه كيف يغلب وينتصر خلال الحياة التقوية والاتكال على الرب فيرون أعماله معهم لنصرتهم. وهكذا يُخْرِج الله حتى من ضعفاتنا خيرًا. وأيضًا نفهم أن كل الذين لم يعرفوا حروب كنعان أنهم هم الذين أهملوا أن يعرفوا ما صنع الرب. والله إذن ترك هذه الشعوب ليتعلم الصغار الحرب، هؤلاء الذين وُلِدوا بعد موت رجال الحرب. فالله يريد تعليم شعبه وليس ضررهم.

 

St-Takla.org Image: The children of Israel did evil in the sight of the LORD, and served the Baals and Asherahs (Judges 3:5-7) صورة في موقع الأنبا تكلا: الإسرائيليون يعبدون البعل (القضاة 3: 5-7)

St-Takla.org Image: The children of Israel did evil in the sight of the LORD, and served the Baals and Asherahs (Judges 3:5-7)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الإسرائيليون يعبدون البعل (القضاة 3: 5-7)

الآيات (8-11): "فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَبَاعَهُمْ بِيَدِ كُوشَانَ رِشَعْتَايِمَ مَلِكِ أَرَامِ النَّهْرَيْنِ. فَعَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كُوشَانَ رِشَعْتَايِمَ ثَمَانِيَ سِنِينَ. وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ، فَأَقَامَ الرَّبُّ مُخَلِّصًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَلَّصَهُمْ، عُثْنِيئِيلَ بْنَ قَنَازَ أَخَا كَالِبَ الأَصْغَرَ. فَكَانَ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، وَقَضَى لإِسْرَائِيلَ. وَخَرَجَ لِلْحَرْبِ فَدَفَعَ الرَّبُّ لِيَدِهِ كُوشَانَ رِشَعْتَايِمَ مَلِكَ أَرَامَ، وَاعْتَزَّتْ يَدُهُ عَلَى كُوشَانِ رِشَعْتَايِمَ. وَاسْتَرَاحَتِ الأَرْضُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَمَاتَ عُثْنِيئِيلُ بْنُ قَنَازَ."

كوشان رشعتايم = كوشان = يختص بكوش، رشعتايم = (ذي الشرين) فلأن الشعب أخطأ في شرين (الزواج بوثنيات وعبادة أوثان) أسلمهم الله لذي الشرين أرام النهرين = في سوريا بين دجلة والفرات، أي الحرب كانت من الشمال. إذًا فالله أتى لشعبه بملك من بعيد ليؤدبهم. فَعَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كُوشَانَ = أي أذلهم وأدبهم وصار لهم سيدًا يستعبدهم. وصرخ بنو إسرائيل = هذه هي فائدة التجربة. فهم قبلًا لم يكونوا يُصَّلون والآن هم يصرخون. وأرسل الله لهم عثنيئيل (فَأَقَامَ الرَّبُّ مُخَلِّصًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) = فكان أول قاضٍ. وأول مخلص من سبط يهوذا "كان أسدًا خرج من سبط يهوذا" ليشير للمسيح. كلمة عثنيئيل = استجابة الله أو قوة الله. فما يتحقق من خلاص لا يتم بقوة بشرية إنما هو استجابة الرب الذي يسمع صرخات أولاده. وعثنيئيل هو الذي استولى على قرية سفر وتزوج بعكسة ابنة كالب (يش 15: 15-19). وسر قوة عثنيئيل = كان عليه روح الرب (2كو 4: 7). وقرية سِفر تعني كتاب. وهنا نفهم دور كلمة الله في كتاب الله في أنها تعطي قوة لِمَنْ يقتنيها (مز 119: 22). استراحت الأرض 40 سنة = يتكرر رقم 40 كثيرًا وهو يشير لفترة زمنية يعطيها الله لنا، إن نجحنا في إجتيازها يكون لنا البركة والعكس. والله يعطيهم هنا 40 سنة راحة وللأسف ارتدوا للشر فسقطوا في عبودية عجلون.

 

آية (12): "وَعَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، فَشَدَّدَ الرَّبُّ عِجْلُونَ مَلِكَ مُوآبَ عَلَى إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُمْ عَمِلُوا الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ."

هم ظنوا أن العدو الأول كوشان قد انتهى وأصبحوا الآن في أمان فبدأوا في شرورهم ثانية ولم يفهموا أن الله لديه أدوات تأديب كثيرة. والأداة الحالية هي عجلون. وخطير إذا مرَّت في حياتنا أيام سلام وصحة وثروة فنشعر بالأمان ونخطئ فالأمان الحقيقي لا يكون إلا بالحياة في المسيح فهو وحده ملك السلام، وكل ما عداه فهو كالسراب، شيء زائل غير مأمون ولا ضمان لاستمراره. ومعنى اسم عجلون = عجل سمين أو مثل العجول ربما إشارة لسمنته (آية 17) أو قوته الوحشية في الحرب وغضبه القاتل وقسوته وعجلون هذا هو الذي خلف بالاق ملك موآب.

 

الآيات (13، 14): "فَجَمَعَ إِلَيْهِ بَنِي عَمُّونَ وَعَمَالِيقَ، وَسَارَ وَضَرَبَ إِسْرَائِيلَ، وَامْتَلَكُوا مَدِينَةَ النَّخْلِ. فَعَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِجْلُونَ مَلِكَ مُوآبَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً."

St-Takla.org Image: Othniel, Ehud, Shamgar (Judges 3:1-31)صورة في موقع الأنبا تكلا: عثنيئيل، أهود، شمجر (القضاة 3: 1-31)

St-Takla.org Image: Othniel, Ehud, Shamgar (Judges 3:1-31

صورة في موقع الأنبا تكلا: عثنيئيل، أهود، شمجر (القضاة 3: 1-31)

نرى حلف موآب وبني عمون وعماليق أعداء إسرائيل الذين لم يكن لهم سلطان على إسرائيل ولكن بسبب شرور إسرائيل صار لهم سلطان الآن عليها. وامتلكوا مدينة النخل = هي أريحا. ولكن إذا فهمنا أن الصديق كالنخلة يزهو فتكون مدينة النخل (مز 92: 12) هي إشارة للكنيسة التي إن تركت مسيحها وانحرفت لتسير كالعالم يسمح الله للعالم أن يسود عليها. وأعدائها الذين كانوا يعجزون عن أن يسيطروا عليها، صار لهم الآن سلطان عليها بل أقام عجلون مقره في مدينة النخل (وهو المقر الذي ضربه فيه أهود).

 

آية (15): "وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ، فَأَقَامَ لَهُمُ الرَّبُّ مُخَلِّصًا إِهُودَ بْنَ جِيرَا الْبَنْيَامِينِيَّ، رَجُلًا أَعْسَرَ. فَأَرْسَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِيَدِهِ هَدِيَّةً لِعِجْلُونَ مَلِكِ مُوآبَ."

أهود = قد تكون اختصار أبيهود = أبي مجد أو جلال. أو تعني متحد. ومعنى الاسم أن الله يستجيب لصراخنا إن اتحدنا به لأنه يغير على مجده. رجلًا أعسر = أي لا يجيد استخدام يده اليمنى. (الله يحول ضعفاتنا إلى قوة لو استلم حياتنا) هدية = علامة صداقة وود وقبول للخضوع لعجلون. وأخذ الهدية أهود ومعهُ بعض الرجال.

 

الآيات (16-18): "فَعَمِلَ إِهُودُ لِنَفْسِهِ سَيْفًا، ذَا حَدَّيْنِ طُولُهُ ذِرَاعٌ، وَتَقَلَّدَهُ تَحْتَ ثِيَابِهِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى. وَقَدَمَّ الْهَدِيَّةَ لِعِجْلُونَ مَلِكِ مُوآبَ. وَكَانَ عِجْلُونُ رَجُلًا سَمِينًا جِدًّا. وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى مِنْ تَقْدِيمِ الْهَدِيَّةِ، صَرَفَ الْقَوْمَ حَامِلِي الْهَدِيَّةِ،"

صرف القوم = انصرف أهود مع القوم بعد تقديم الهدية ثم عاد وحده وذلك:

1) ليحمي قومه من انتقام عجلون لو اكتشفوا خطته.

2) يعد طريق فراره.

3) هو لا يستطيع أن ينفذ خطته في وجود كل حراس عجلون فهو اكتسب ثقة عجلون أولًا ثم عاد ليدخلوه وحده.

 

آية (19): "وَأَمَّا هُوَ فَرَجَعَ مِنْ عِنْدِ الْمَنْحُوتَاتِ الَّتِي لَدَى الْجِلْجَالِ وَقَالَ: «لِي كَلاَمُ سِرّ إِلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ». فَقَالَ: «صَهْ». وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ جَمِيعُ الْوَاقِفِينَ لَدَيْهِ."

المنحوتات = هي مقاطع الحجارة التي يأخذوا منها حجارة لأصنامهم وكانت الجلجال مركزًا لهذه الأصنام فحولها اليهود لمكان مقدس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وأهود انصرف مع قومه ثم عاد لعجلون ثانية وأقنعه بأن هناك سرًا، والملوك يهتمون بالأسرار فصرف جنده بعد أن وثق في أهود وهو غالبًا ظن أن أهود سيخون شعبه ويخبر الملك بسر مؤامرة ضده، أو كيف يملكه أجزاء أخرى في إسرائيل لذلك أخرج الكل.

 

الآيات (20-23): "فَدَخَلَ إِلَيْهِ إِهُودُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي عُلِّيَّةِ بُرُودٍ كَانَتْ لَهُ وَحْدَهُ. وَقَالَ إِهُودُ: «عِنْدِي كَلاَمُ اللهِ إِلَيْكَ». فَقَامَ عَنِ الْكُرْسِيِّ. فَمَدَّ إِهُودُ يَدَهُ الْيُسْرَى وَأَخَذَ السَّيْفَ عَنْ فَخْذِهِ الْيُمْنَى وَضَرَبَهُ فِي بَطْنِهِ. فَدَخَلَ الْقَائِمُ أَيْضًا وَرَاءَ النَّصْلِ، وَطَبَقَ الشَّحْمُ وَرَاءَ النَّصْلِ لأَنَّهُ لَمْ يَجْذُبِ السَّيْفَ مِنْ بَطْنِهِ. وَخَرَجَ مِنَ الْحِتَارِ. فَخَرَجَ إِهُودُ مِنَ الرِّوَاقِ وَأَغْلَقَ أَبْوَابَ الْعِلِّيَّةِ وَرَاءَهُ وَأَقْفَلَهَا."

إلتقى إهود بعجلون على إنفراد في علية برود = أي غرفة خاصة في أعلى قصره يجلس فيها الملك تحت مظلة ليتبرد من الحر. كلام الله إليك = ظن عجلون أن أهود وهو راجع من عند المنحوتات أن الآلهة الوثنية أرسلت رسالة لعجلون بيد أهود فقام عن الكرسي = احترامًا للآلهة الوثنية التي أوحت بالرسالة. وغالبًا كان عجلون مقيمًا في مدينة النخل وأقام له مقرًا مع رجاله ليتسلط منه على إسرائيل والمسافة لم تكن كبيرة بين الجلجال (حيث المنحوتات) وبين أريحا (مدينة النخل).

 

الآيات (24-27): "وَلَمَّا خَرَجَ، جَاءَ عَبِيدُهُ وَنَظَرُوا وَإِذَا أَبْوَابُ الْعِلِّيَّةِ مُقْفَلَةٌ، فَقَالُوا: «إِنَّهُ مُغَطّ رِجْلَيْهِ فِي مُخْدَعِ الْبُرُودِ». فَلَبِثُوا حَتَّى خَجِلُوا وَإِذَا هُوَ لاَ يَفْتَحُ أَبْوَابَ الْعِلِّيَّةِ. فَأَخَذُوا الْمِفْتَاحَ وَفَتَحُوا وَإِذَا سَيِّدُهُمْ سَاقِطٌ عَلَى الأَرْضِ مَيْتًا. وَأَمَّا إِهُودُ فَنَجَا، إِذْ هُمْ مَبْهُوتُونَ، وَعَبَرَ الْمَنْحُوتَاتِ وَنَجَا إِلَى سِعِيرَةَ. وَكَانَ عِنْدَ مَجِيئِهِ أَنَّهُ ضَرَبَ بِالْبُوقِ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ، فَنَزَلَ مَعْهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنِ الْجَبَلِ وَهُوَ قُدَّامَهُمْ."

مغطٍ رجليه في مخدع البرود = هو تعبير مهذب عن دخوله المرحاض.

 

الآيات (28-30): "وَقَالَ لَهُمُ: «اتْبَعُونِي لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَفَعَ أَعْدَاءَكُمُ الْمُوآبِيِّينَ لِيَدِكُمْ». فَنَزَلُوا وَرَاءَهُ وَأَخَذُوا مَخَاوِضَ الأُرْدُنِّ إِلَى مُوآبَ، وَلَمْ يَدَعُوا أَحَدًا يَعْبُرُ. فَضَرَبُوا مِنْ مُوآبَ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ نَحْوَ عَشَرَةِ آلاَفِ رَجُل، كُلَّ نَشِيطٍ، وَكُلَّ ذِي بَأْسٍ، وَلَمْ يَنْجُ أَحَدٌ. فَذَلَّ الْمُوآبِيُّونَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَحْتَ يَدِ إِسْرَائِيلَ. وَاسْتَرَاحَتِ الأَرْضُ ثَمَانِينَ سَنَةً."

أخذوا مخاوض الأردن = المخاوض هي التي تعبر سيرًا بالأقدام وكانت خطة إهود السيطرة على هذه المخاوض لمنع الموآبيين من الهرب عن طريقها إلى موآب، وأيضًا فهذا يمنع وصول أي نجدة من موآب لتأتي لحماية الجيش المحاصر في إسرائيل. وبعد أن حاصروا جيش موآب في غرب الأردن ضربوهم وقتلوهم (آية 29) (10,000 رجل).

 

رموز إهود للمسيح:

1. في اسمه فهو "أبي مجد" والمسيح مجَّد الآب على الأرض والآب مَجَّده (يو 17: 1). ومعنى اسمه متحد = فهو واحد مع أبيه وهو جاء ليعطينا وحدة (يو 17: 11، 21).

2. يظهر إهود حاملًا سيفًا ذا حدين تقلده على فخذه الأيمن ليقتل به عجلون = (مز 45: 3) والسيف يشير لكلمة الله (عب 4: 12). وكلمة الله سيف ذي حدين تعمل في قلب الراعي والرعية. ومعنى حمل السيف على الفخذ، أي إشارة لتجسده يحمل وصيته (سيفه) على فخذه (جسده).

3. هدية إهود لعجلون التي أفرحته أولًا = الصليب الذي قبله المسيح فابتهج الشيطان أولًا وهناك بعض الرجال ذهبوا مع أهود لتقديم الهدية كما حمل سمعان القيرواني الصليب مع المسيح لكن معركة الصليب كانت للمسيح وحده، كما ذهب إهود وحده ليقتل عجلون.

4. قتل إهود عجلون بعد أن قام عن كرسيه الملكي. والمسيح هزم الشيطان وحرمه من رياسته. وأفقده سلطانه (لو 10: 18؛ كو 2: 15).

5. أغلق إهود على عجلون ولا يفتح عليه إلا عبيده وخدامه والمسيح قيَّد لنا إبليس ولا يذهب لإبليس إلا كل من يريد أن يكون لهُ عبدًا وخادمًا. فرجوع الإنسان لإبليس لا يتحقق إلاّ بمحض إرادة الإنسان.

6. بعد أن قتل إهود عجلون قتل الشعب 10,000 رجل. وبعد هزيمة إبليس بواسطة يسوع يقوم شعب الله عبر العصور خلال جهادهم الروحي بغلبة إبليس (رؤ 6: 2).

 

آية (31): "وَكَانَ بَعْدَهُ شَمْجَرُ بْنُ عَنَاةَ، فَضَرَبَ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ سِتَّ مِئَةِ رَجُل بِمِنْسَاسِ الْبَقَرِ. وَهُوَ أَيْضًا خَلَّصَ إِسْرَائِيلَ."

شمجر كان عملهُ محليًا أي محصورًا في مكان معين فقط. ولم يقم شمجر بعد موت إهود بدليل قوله في آية (قض 4: 1) بعد موت إهود ولم يقل موت شمجر. فشمجر كانت خدمته في حياة إهود لكن في مكان آخر. وفي أيام شمجر اعتاد الفلسطينيون أن يقطعوا الطريق على شعب الله ويضربونهم ويسرقونهم، وهذا ما قالته دبورة (قض 5: 6، 7) "أن الطرق استراحت. ويبدو أن شمجر كان يحرث الأرض وفي يده منساس البقر = وهي عصا في طرفها قطعة حديد حادة تستخدم في رعاية البقر، وبينما هو في عمله ظهر الفلسطينيون قطاع الطرق فأرشده الله أن يضربهم بما في يده والله قادر أن يستخدم القليل كما الكثير. والله قادر أن يستخدمنا مهما كانت إمكانياتنا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات القضاة: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/07-Sefr-El-Kodah/Tafseer-Sefr-El-Kodah__01-Chapter-03.html