St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Tadros-Yacoub-Malaty  >   27-Sefr-El-Ro2ya
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص تادرس يعقوب ملطي
سلسلة "من تفسير وتأملات الآباء الأولين"

الرؤيا 1 - تفسير سفر الرؤيا

شخص المُعلن

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب سفر رويا يوحنا الإنجيلي:
تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: مقدمة سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي | الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | ملخص عام | مراجع البحث

نص سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | الرؤيا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

مادام هذا السفر هو "سفر السماء" لهذا لا تعجب إن كنت تراه بين الحين والآخر يكشف لك عن "شخص الرب السماوي" في صورٍ متعددةٍ، حتى يلتهب قلبك شوقًا إليه فتناجيه مع كل الكنيسة قائلًا: "تعال أيها الرب يسوع".

 

1. مقدمة

   

1-3.

فائدة الإعلان      

2. السلام الرسولي للكنائس

   

4-6.

3. مجيء المعلن

   

7-8.

4. شخص المعلن

   

9-20.

شخص المعلن
1. الألف والياء
2. "في وسط السبع المناير شبه ابن إنسان"
3. "وأما رأسه وشعره أبيضان كالصوف الأبيض كالثلج"
4. "وعيناه كلهيب نار"
5. "ورجلاه شبه النحاس النقي كأنهما محميتان"
6. "وصوته كصوت مياه كثيرة"
7. "ومعه في يده اليمنى سبعة كواكب"
8. "وسيف ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه"
9. "ووجهه كالشمس وهي تضيء في قوتها"
خاتمة

أثر المنظر على يوحنا

 

 

 

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. المقدمة

"إعلان يسوع المسيح،

الذي أعطاه إياه الله،

ليُرى عبيده ما لا بُد أن يكون عن قريب،

وبينه مرسلًا بيد ملاكه لعبده يوحنا"[1].

St-Takla.org Image: "The Revelation of Jesus Christ, which God gave Him to show His servants—things which must [a]shortly take place. And He sent and signified it by His angel to His servant John, who bore witness to the word of God, and to the testimony of Jesus Christ, to all things that he saw" (Revelation 1: 1-2) - Apocalypse, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "إعلان يسوع المسيح، الذي أعطاه إياه الله، ليري عبيده ما لا بد أن يكون عن قريب، وبينه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا، الذي شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه" (الرؤيا 1: 1-2) - صور سفر الرؤيا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: "The Revelation of Jesus Christ, which God gave Him to show His servants—things which must [a]shortly take place. And He sent and signified it by His angel to His servant John, who bore witness to the word of God, and to the testimony of Jesus Christ, to all things that he saw" (Revelation 1: 1-2) - Apocalypse, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "إعلان يسوع المسيح، الذي أعطاه إياه الله، ليري عبيده ما لا بد أن يكون عن قريب، وبينه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا، الذي شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه" (الرؤيا 1: 1-2) - صور سفر الرؤيا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

لقد دعاه "إعلان"، أو في اليونانية "أبو كلابسيس"، أيّ كشف الأسرار الإلهيّة للبشر. فإن كان الله لم يشأ أن يصنع شيئًا بسدوم وعمورة إلا بعدما يعلن ذلك لخليله إبراهيم، كما لم يرد إلاّ أن يعلن لدانيال الرجل المحبوب لديه ما سيحدث، لهذا يليق بالأولى أن يتقدم إلى كنيسته، العروس التي دفع مهرها على الصليب، بهذا "الإعلان"، ليكشف لها "ما لا بُد أن يكون عن قريب".

كلما أحب العريس عروسه فتح قلبه لها لترى فيه أسراره خاصة ما يتعلق بحبه تجاهها، وما يعده لأجلها في يوم زفافها.

كان يمكن للرب أن يرسل "إعلانه" ليوحنا مباشرة، لكنه "بيَّنه مرسلًا بيد ملاكه" حتى يعطى للملائكة هذه البركة أن تشترك مع ربها في لذته بكشف أسراره لعروسه. إنه يقدم لهم على الدوام كل فرصة لخدمة العتيدين أن يرثوا الخلاص (عب 10: 14) ليعلن أيضًا حبهم تجاه عروسه.

وقد اشترك أيضًا يوحنا الحبيب في الخدمة إذ أُرسل الملاك إليه وهو بدوره قد سجل الرؤيا للكنيسة.

ولكن من هو يوحنا هذا؟

"الذي شهد بكلمة الله،

وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه!"[2].

مجرد شاهد ينقل ما يراه أو يسمعه، كأنه يقول إنني مجرد "صوت صارخ في البرية" (مر 1: 3). ليس لي فضل في ذاتي، بل وهبني الرب هذه النعمة أن أشهد له!

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

فائدة الإعلان

"طوبى للذي يقرأ،

وللذين يسمعون أقوال النبوة،

ويحفظون ما هو مكتوب فيها،

لأن الوقت قريب"[3].

مبارك هو ذاك الذي يقرأ هذه النبوة في مخدعه، وللذي يقرأها في الكنيسة أو يسمعها مع إخوته. لأنه إذ يحفظها في قلبه يلتهب قلبه نحو تحقيق "ما هو مكتوب فيها، لأن الوقت قريب" أو كما جاء في النص اليوناني "لأن الفرصة سانحة وقريبة".

يقول الأسقف فيكتورينوس: [يبدأ السفر بالوعد بتطويب من يقرأه ويسمعه ويحفظه، حتى أن من يثابر على القراءة يتعلم تنفيذ الأعمال وحفظ الوصايا[11].]

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. السلام الرسولي للكنائس

"يوحنا إلى السبع الكنائس التي في آسيا.

نعمة لكم وسلام من الكائن والذي كان والذي يأتي" [4].

يهدي الرسول السلام الإلهي إلى الكنائس السبع التي سيرِد الحديث عنها، ويتضمن سلامة "النعمة" التي هي أساس السلام الحقيقي، وهي موضوع كرازتنا وفرحنا.

وكشف لنا العلامة ترتليان سرّ منح النعمة الرسولية قبل السلام بقوله إنه كانت العادة القديمة بين الشعب أن يفتتحوا ملاقاتهم بالسلام، وقد استخدم السيد المسيح نفس الأمر مع تلاميذه، لكن بعد صعوده أضافوا عليها "النعمة" وقدموها عن "السلام" إذ هي موضوع كرازتهم التي ينالونها بالسيد المسيح.

ويهتم الرسول بوصف الرب ب "الكائن والذي كان والذي يأتي" في أكثر من موضوع في هذا السفر ليؤكد أن واهب النعمة وينبوعها هو الرب الحال في الكنيسة التي رعاها ويرعاها ويبقى راعيًا لها، عمل ويعمل وسيعمل من أجلها.

يقول الأسقف فيكتورينوس: [هو "كائن" لأنه يحتمل لأجلنا على الدوام، و"الذي كان" أيّ أنه مع الآب خلق كل شيء، كما أخذ له بداية (بالجسد) من العذراء. و"الذي يأتي" لأنه سيأتي حتمًا للدينونة.]

St-Takla.org Image: "The seven Spirits who are before His throne" (Revelation 1: 4) - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018. صورة في موقع الأنبا تكلا: "السبعة الأرواح التي أمام عرشه" (الرؤيا 1: 4) - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

St-Takla.org Image: "The seven Spirits who are before His throne" (Revelation 1: 4) - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "السبعة الأرواح التي أمام عرشه" (الرؤيا 1: 4) - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

"ومن السبعة الأرواح التي أمام عرشه"[4].

اختلفت الآراء في تفسير حقيقة السبعة أرواح التي أمام عرشه:

الرأي الأول: أنهم السبعة الملائكة المخصصون لخدمة الكنائس السبع المذكورين في سفر الرؤيا، إذ هم أرواح خادمة للعتيدين أن يرثوا الخلاص. ويشهد الكتاب المقدس وكتابات الآباء عن إرسال الله ملائكته لكل إنسان ليقوموا بخدمته وحراسته. ويرى ابن العسال[12] أن "السبعة الأرواح" هم السبع طغمات الملائكية، أيّ الرؤساء والسلاطين والربوبيات والقوات ورؤساء الملائكة والملائكة.

ويرى القديسان إكليمنضس الإسكندري والشهيد كبريانوس أنهم السبعة رؤساء الملائكة[13] كما يظهر من قول رافائيل عن نفسه إنه أحد الملائكة السبعة الواقفين أمام الله (طو 12: 15).

أما عن سبب تقديمهم على شخص الرب يسوع الشاهد الأمين فذلك لاستطالة الحديث عنه بعد ذلك.

الرأي الثاني: أنه وصف الروح القدس الذي يعمل في الكنيسة خلال مواهبه الكاملة في الأسرار السبعة.

"ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين" [5].

في هذه الافتتاحية يلقب الرسول شخص ربنا يسوع بألقاب تهييء روح القارئ للتلامس مع غاية هذا السفر، فيلقبه:

St-Takla.org Image: Jesus Christ on His throne, crucifixion, resurrection, ascension: "I am the Alpha and the Omega, the Beginning and the End, says the Lord, who is and who was and who is to come, the Almighty.. Do not be afraid; I am the First and the Last. 18 I am He who lives, and was dead, and behold, I am alive forevermore. Amen" (Revelation 8, 17-18) - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018. صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح على العرش، الصلبوت، القيامة، الصعود: "أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية» يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي.. لا تخف، أنا هو الأول والآخر، 18 والحي. وكنت ميتا، وها أنا حي إلى أبد الآبدين! آمين" (الرؤيا 1: 8، 17-18) - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

St-Takla.org Image: Jesus Christ on His throne, crucifixion, resurrection, ascension: "I am the Alpha and the Omega, the Beginning and the End, says the Lord, who is and who was and who is to come, the Almighty.. Do not be afraid; I am the First and the Last. 18 I am He who lives, and was dead, and behold, I am alive forevermore. Amen" (Revelation 8, 17-18) - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018.

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح على العرش، الصلبوت، القيامة، الصعود: "أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية» يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي.. لا تخف، أنا هو الأول والآخر، 18 والحي. وكنت ميتا، وها أنا حي إلى أبد الآبدين! آمين" (الرؤيا 1: 8، 17-18) - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

1.الشاهد الأمين: يدور السفر كله حول شهادتنا لربنا على الأرض ليشهد لنا الرب أمام أبيه وملائكته. وكيف نكون شهودًا أمناء؟ بالرب يسوع "الشاهد الأمين"، إذ يقول عن نفسه "لهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق" (يو 18: 37). هذه الشهادة لم تقف عند حد الكلام بل قدم شهادة عملية باذلة أوضحها بالتجسد، ونقشها على الصليب، وأكدها بموته وأعلنها بقيامته!

يقول الأسقف فيكتوريينوس: [لقد قدم شهادة في العالم بأخذه ناسوتًا حتى تألم فيه أيضًا، محررًا إيانا من الخطية بدمه، منتصرًا على الهاوية، قائمًا من الموت بكرًا، لا يسود عليه الموت بعد (رو 6: 9) بل بملكه هدم مملكة العالم.]

2. البكر من الأموات: ما يؤكده لنا هذا السفر هو أن الرب بكرنا، وكما قام الرأس هكذا تقوم معه وبه كل الأعضاء، "المسيح باكورة ثم الذين في المسيح" (1 كو 15: 23).

يقول البابا أثناسيوس الرسولي: [لم يُدعَ هكذا لأنه مات قبلنا بل لأنه كابد عنا الموت وأبطله... فإذ هو قد قام نستمد قيامتنا منه، وبسببه نقوم حتمًا من الأموات[14].]

وكما يقول ذهبيّ الفم[15]إن الرب بكرنا لأنه قدم ذاته ذبيحة مقبولة بلا عيب، تسلمها الآب برضا، فصارت البشرية مقبولة فيه ومقدسة فيه.

فخلال البكر نرث في "كنيسة الأبكار"، ونتمتع بالمجد السماوي الموصوف في الرؤيا.

3."الذي أحبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه. وجعلنا ملوكًا وكهنة لله أبيه له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين. آمين"[5-6].

 وهنا نستطيع بكل جرأة أن نقول إننا إذ لبسنا "ربنا يسوع" صرنا منتسبين لملك الملوك ورب الأرباب رئيس الكهنة الأعظم، وبهذا "جعلنا ملوكًا وكهنة". فنحن ضعفاء بذواتنا جدًا لكننا به أقوياء للغاية. نحن كلا شيء نخور أمام أقل الخطايا، وبه ندوس على الحيات والعقارب وكل قوات العدو.لا مطروحين في ضعف أمامه، لكننا بسلطان روحي نترجى ونفرح. ليس لنا ما نقدمه، لكننا به نرفع تقدمات روحية مقبولة أمام الله.

لقد صرنا "ملوكًا وكهنة" بمعنى روحي فلا نخلط بين السلطان العام الموهوب للمسيحي، وبين الذين عينوا من قبل الله أو بسماح منه ملوكًا ورؤساء. نخضع لهم ونقدم لهم الكرامة التي تليق بهم كما أوصانا الكتاب. ويجدر بنا ألاّ نخلط بين الذين تقدسوا وتكرسوا مفروزين للخدمة والكرازة بسرّ الكهنوت وبين الكهنوت العام الذي يسميه القديس إيرونيموس[16] (الكهنوت العلماني Laic Priesthood) الذي يناله المؤمن بسر المعموديّة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3. مجيء المعلن عنه

"هوذا يأتي مع السحاب،

وستنظره كل عين،

والذين طعنوه،

وينوح عليه جميع قبائل الأرض.

نعم آمين"[7].

كأن الرسول يبوق للكنيسة قائلًا "لقد اقترب مجيء العريس! إنه حتمًا آتٍ فتأملي!"

St-Takla.org Image: They look and stare at Me: The Crucified Jesus (Psalm 22:17) صورة في موقع الأنبا تكلا: وهم ينظرون ويتفرسون في: المسيح المصلوب (المزامير 22: 17)

St-Takla.org Image: They look and stare at Me: The Crucified Jesus (Psalm 22:17)

صورة في موقع الأنبا تكلا: وهم ينظرون ويتفرسون في: المسيح المصلوب (المزامير 22: 17)

"يأتي مع السحاب" والسحاب يشير إلى بهاء مجده كما في التجلي. ويشير السحاب إلى غضبه ضد الشر وفاعليه، كقول المرنم: "السحاب والضباب حوله... قدامه تذهب نار وتحرق أعداءه حوله" (مز 97: 2، 3).

ويرى البابا ديوناسيوس الإسكندري أن السحاب يشير إلى الملائكة المحيطين به في مجيئه.

ويرى القديسون كيرلس وأغسطينوس وجيروم أن السحاب رمز لناسوته الذي يخفي اللاهوت. ويعلل القديس أغسطينوس ذلك بأن الرب يخفي عن الأشرار مجد لاهوته فلا يرونه، أما الأبرار فيتمتعون بأمجاد الإله المتأنس ويتكشف لهم بهاءه وينعمون به وحدهم.

يراه الأشرار فينوحون، ويراه الأبرار فيبتهجون. يرى الأشرار جراحاته فييأسون. ويراها الأبرار -كما يقول القديسين أغناطيوس النوراني وذهبيّ الفم وكبريانوس- ظاهرة ومنيرة! لهذا لا يكفّون عن القول "نعم آمين!" أيّ ليكن يا رب، فإننا منتظرون مجيئك للتمتع بك!

ومن هو الذي يأتي ليدين! أنه يقول عن نفسه: 

"أنا هو الألف والياء،

البداية والنهاية،

الرب الكائن والذي كان والذي يأتي،

القادر على كل شيء"[8].

وقد سبق لنا فهم قوله "الكائن والذي كان والذي يأتي"[4].

وهو "الرب" أيّ الإله الديان الذي له أن يحكم.

St-Takla.org Image: Saint John the Evangelist sitting at the bottom of the painting, looking to the vision of the events he prophicized while he was in Patmos: "The Revelation of Jesus Christ, which God gave Him to show His servants—things which must shortly take place. And He sent and signified it by His angel to His servant John, who bore witness to the word of God, and to the testimony of Jesus Christ, to all things that he saw. Blessed is he who reads and those who hear the words of this prophecy, and keep those things which are written in it; for the time is near" (Revelation 1: 1-3) - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018. صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس يوحنا الإنجيلي جالس أسفل اللوحة ينظر إلى رؤى الأحداث التي تنبأ بها وهو في جزيرة بطمس: "إعلان يسوع المسيح، الذي أعطاه إياه الله، ليري عبيده ما لا بد أن يكون عن قريب، وبينه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا، الذي شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه. طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة، ويحفظون ما هو مكتوب فيها، لأن الوقت قريب" (الرؤيا 1: 1-3) - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

St-Takla.org Image: Saint John the Evangelist sitting at the bottom of the painting, looking to the vision of the events he prophicized while he was in Patmos: "The Revelation of Jesus Christ, which God gave Him to show His servants—things which must shortly take place. And He sent and signified it by His angel to His servant John, who bore witness to the word of God, and to the testimony of Jesus Christ, to all things that he saw. Blessed is he who reads and those who hear the words of this prophecy, and keep those things which are written in it; for the time is near" (Revelation 1: 1-3) - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018.

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس يوحنا الإنجيلي جالس أسفل اللوحة ينظر إلى رؤى الأحداث التي تنبأ بها وهو في جزيرة بطمس: "إعلان يسوع المسيح، الذي أعطاه إياه الله، ليري عبيده ما لا بد أن يكون عن قريب، وبينه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا، الذي شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه. طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة، ويحفظون ما هو مكتوب فيها، لأن الوقت قريب" (الرؤيا 1: 1-3) - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

وهو "القادر على كل شيء" فلا يليق بنا أن نشك في مجيئه أو إمكانياته!

وهو "الألف والياء" وكما يقول العلامة أوريجينوس: [إنه لو وجدت لغة إلهية لقراءة السمائيات فإننا نجد الابن هو أول حروفها وآخرها... فبدونه لا ندرك شيئًا عن السماء، وبغيره لا يقدر الفم أن ينطق بالتسابيح السماوية[17].]

وهو "البداية والنهاية" وكما يقول القديس أغسطينوس: [الابن هو البداية الذي فيه خلقت السماء والأرض، إذ قيل "في البدء (البداية) خلق الله السماوات والأرض"، إذ "به كان كل شيء"، ويقول المرتل: "كلها بحكمة (أيّ في المسيح الحكمة) صُنعت[18]" (مز 104: 24).]

ويقول العلامة أوريجينوس [أنه البداية إذ كان منذ البداية حالًا مع آدم في الفردوس وقد صار النهاية أيّ "آدم الأخير"، محتضنًا بهذا كل البشرية منذ البداية إلى نهاية الدهور، مهتمًا بالجميع إلى انقضاء الدهر[19].]

ويقول القديس أمبروسيوس: [ليس لابن الله أية بداية، ناظرين إلى أنه هو فعلًا البداية، وليس له نهاية ذاك الذي هو "النهاية[20]".]

فبكونه البداية كيف يمكن أن يتقبل أو يأخذ له ما هو عليه (بداية وجود مادام هو فعلًا موجود،إذ هو البداية). وكيف تكون له نهاية ذاك الذي هو نهاية كل الأمور حتى أننا في هذا "النهاية" نجد لنا مسكنًا نستقر فيه بلا نهاية.

ويقول القديس جيروم والعلامة ترتليان أن هذا يطابق قول الرسول "ليجمع كل شيء في المسيح" (أف 1: 10)، أيّ نجد فيه كل احتياجاتنا، يجمع فيه كنيسته ويحفظها ويصونها ويقدم لها كل مطالبها.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4. شخص المعلن

يشرق الله على الإنسان بالصورة التي تناسب ظروفه واحتياجاته ليعطيه شبعًا خاصًا، لهذا قبل أن يصف الرب نفسه أظهر الرسول ظروفه وأحوال الكنيسة فقال:

"أنا يوحنا أخوكم وشريككم في الضيقة وفي ملكوت يسوع المسيح وصبره.

كنت في الجزيرة التي تدعى بطمس،

من أجل كلمة الله، ومن أجل شهادة يسوع المسيح"[9].

إذ اعتقل الإمبراطور دومتيانوس الرسول وهو في سن الشيخوخة ليحرمه من أولاده وخدمته ويوقف لسانه عن الكرازة حدث ما هو على العكس: 

1. لم ينقطع رباط الأخوة والأبوة بينه وبين شعبه، لأن هذا الرباط لا يقوم على أسس جسدية بل على الشركة في الرب.  وهاهو يعلن لهم أنه مرتبط معهم بالشركة معًا في الضيقة "آلام المسيح"، والتي من خلالها تكون لهم شركة "في ملكوت يسوع المسيح"، الذي ينالون عربونه، منتظرين معًا في شركة "صبره" حتى يبلغوه في الأبدية.

2. وجوده في بطمس لم يطمس ذهنه بالأحزان، بل كان فرصة ليكون منطلقًا في الروح. وفي الوقت الذي فيه توقف لسانه عن الكرازة أعلن له الرب نبوة يعلنها للكنيسة كاشفًا له حقائق خفية تخص نهاية الدهور وأسرار فرح العرس السماوي.

وفي وسط الآلام تعزيات الله تلذذ نفس المؤمن، ففي وسط حفرة الرجم رأى استفانوس السموات مفتوحة وابن الإنسان قائمًا لإعانته، وفي وسط التجربة المرة رأى أيوب الرب، وفي وسط الضيق أعلن ليعقوب الهارب السلم السمائي، وفي السبيّ نظر حزقيال النبي الله الجالس على المركبة الشاروبيميّة.

نعود لنرى أن الرسول الذي نفي "من أجل كلمة الله، ومن أجل شهادة يسوع المسيح" لم تتوقف رسالته، بل آلت إلى تقدم أكثر إذ يقول: "كنتُ في الروح في يوم الرب[21]. وسمعتُ ورائي صوتًا عظيمًا كصوت بوق"[10].

St-Takla.org Image: Jesus Christ, King of kings: "I am the Alpha and the Omega, the Beginning and the End.. who was" (Revelation 1: 8, 11, 4) - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018. صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد يسوع المسيح الملك: "أنا هو.. البداية والنهاية.. الأول والآخر.. الذي كان" (الرؤيا 1: 8، 11، 4) - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

St-Takla.org Image: Jesus Christ, King of kings: "I am the Alpha and the Omega, the Beginning and the End.. who was" (Revelation 1: 8, 11, 4) - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018.

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد يسوع المسيح الملك: "أنا هو.. البداية والنهاية.. الأول والآخر.. الذي كان" (الرؤيا 1: 8، 11، 4) - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

بلا شك لم يدر الرسول بالزمن أثناء تمتعه بالرؤيا، فقال: "يوم الرب" لأنها فترة ابتهاج ومسرة لِما رآه خاصًا بيوم الرب أو يوم الدينونة المجيد.

وقد سمع الرسول صوتًا عظيمًا "خلفه" مع أنه يعلن عن أمور مستقبلة وحاضرة وماضية، ولعل السبب في ذلك أن الإنسان لا يقدر على معاينة أمجاد السموات أمامه إلا بعدما يلبس هذا الفاسد (الجسد) عدم فساد. لهذا طلب الله من موسى ألا يعاينه إلا من وراء لأنه لا يقدر أن يرى الله ويعيش.

وسماعه صوتًا عظيمًا من وراء يُعلن أنه سيتحدث عن أمور محجوبة عن الأعين البشرية.

كما يظهر أيضًا أنها تحمل إنذارًا، ليتوقف الإنسان عن اندفاعه تجاه الأرضيات منصتًا للصوت الإلهي.

والصوت "كصوت البوق" لأنه صوت إلهي عظيم في طبعه وسلطانه ومجده وموضوعه!

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

شخص المعلن:

1. الألف والياء:

"قائلًا أنا هو الألف والياء،

الأول والآخر،

والذي تراه أُكتب في كتاب،

وأرسل إلى السبع كنائس التي في آسيا،

إلى أفسس وإلى سميرنا وإلى برغامس وإلى ثياتيرا وإلى ساردس وإلى فيلادلفيا وإلى لادوكية"[11].

سبق أن قدم لنا الرب نفسه أنه "الألف والياء[22]"، وهنا أيضًا يعلن لكنائسه أنه هو "الأول والآخر". وكما يقول العلامة أوريجينوس[23] أن الابن الكلمة هو أول الخليقة أي رأسها ومدبرها، وإذ تنازل لم يصر الثاني أو الثالث أو الرابع بل احتل "الآخر"، إذ صار إنسانًا ولم يصر واحدًا من الطغمات السمائية. وبهذا احتضن الخليقة كلها من أولها إلى آخرها.

هذا هو الوصف الجميل الذي تراه فيه الكنائس، فتتعلق به، لأنها في حضنه، لا يتركها، وهي لا تريد مفارقته.

أما عن الكنائس السبع فهي كنائس كانت قائمة فعلًا، وكما يقول الأسقف فيكتورينوس إنه مع وجودها فعلًا ومع توجيه الرسائل إليها لكنها أيضًا تمثل حال الكنيسة كلها.

St-Takla.org Image: The Revelation to Saint John the Apostle صورة في موقع الأنبا تكلا: رؤيا القديس يوحنا اللاهوتي و الرسول

St-Takla.org Image: The Revelation to Saint John the Apostle

صورة في موقع الأنبا تكلا: رؤيا القديس يوحنا اللاهوتي و الرسول

 وقد اختار رقم "7" لأنه يشير إلى الكمال، ويعلل الأسقف السابق الذكر هذا بأن الرسول بولس أيضًا كتب إلى سبع كنائس، أما بقية رسائله فوجهها بأسماء أشخاص. وقد تنبأ إشعياء النبي عن ذلك بقوله "فتَمْسك سبع نساء برجل واحد في ذلك اليوم، قائلات: نأكل خبزنا ونلبس ثيابنا. ليُدع فقط اسمك علينا. انزع عارنا"(إش 4: 1) (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). هكذا تمسِك الكنيسة "السبع النساء" بالرب يسوع وتتعلق به ولا تريد أن تفارقه ليدع اسمه عليها وينزع عارها منها، لهذا يقول الرسول: "فالتفتُّ لأنظر الصوت الذي تكلم معي، ولما التفت رأيت سبع مناير من ذهب"[12].

حيث يوجد الرجل تلتف حوله "النساء السبع" (إش 4: 1) كمنائر تستنير منه وتُنير العالم، يضيئها زيت الروح القدس، روح عريسها النور الحقيقي.لقد رآها زكريا النبي "منارة كلها ذهب .. وسبعة سرج عليها" (زك4: 2)، وخاطبها النبي قائلاً: "قومي استنيري، لأنهقد جاء نورك ومجد الرب أشرق عليك... فتسير الأمم في نورك والملوك في ضياء إشراقك")إش 60:1، 3).

وهي "سبع" علامة التنوع في المواهب مع وحدة العمل والغاية، وعلامة الميثاق بين الله والإنسان كما فعل إبراهيم مع أبيمالك عندما قطعًا عهدًا عند "بئر سبع" (تك 21 : 27-31)، ولأن رقم 7 يشير إلى الكمال لهذا يتكرر في هذا السفر 54 مرة.

وهي "ذهبية" لأنها سماويّة، ومن أجل نقاوتها ومجدها وعظمتها في عينيّ عريسها القائل لها: "ها أنت جميلة يا حبيبتي ها أنت جميلة. عيناك حمامتان" (نش 1: 15).

 

2. "وفي وسط السبع المناير شبه ابن إنسان،

متسربلًا بثوب إلى الرجلين،

ومتمنطقًا عند ثدييه بمنطقة من ذهب"[13].

تكمن عظمة الكنائس ووحدتها في حلول عريسها في وسطها. إنه وهو في السماء مهتم بكنيسته، متسربلًا بثوب إلى الرجلين، حتى تلتحف عروسه بثوبٍ (19: 8)إلى الرجلين، فيُزفَّان في عرس أبدي لا ينتهي... والجميل أن القسوس حوله (4: 3) أيضًا لابسين ثيابًا بيضاء، وكل ما في السماء مُعد ليوم العرس.

والثوب إلى الرجلين هو ثوب الكهنوت[24]، إذ لا يتوقف الرب عن عمله الكهنوتي حتى تكميل خلاصنا. إنه قائم على الدوام لمعاونة البشرية وانتشال الجميع (مز 110: 4، عب 5: 5-10).

يقول القديس إيريناوس[25]في هذه الكلمات يعرض لنا شيئًا من المجد الذي يتقبله من أبيه الذي أشار إليه بالرأس (1: 14).

كما أشار إلى وظيفته الكهنوتية أيضًا بالثوب الطويل البالغ إلى القدمين. وهذا هو السبب الذي لأجله ألبس موسى رئيس الكهنة على هذا الطقس.

St-Takla.org Image: Map with the seven churches mentioned in The Revelation of John from the Bible (Arabic and English): Ephesus, Smyrna, Pergamos, Thyatira, Sardis, Philadelphia, Laodicea صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة عليها السبعة كنائس من آسيا المذكورة في سفر الرؤيا في الكتاب المقدس (باللغتين العربية والإنجليزية): أفسس - سميرنا - برغامس - ثياتيرا - ساردس - فيلادلفيا - لاودكية

St-Takla.org Image: Map with the seven churches mentioned in The Revelation of John from the Bible (Arabic and English): Ephesus, Smyrna, Pergamos, Thyatira, Sardis, Philadelphia, Laodicea

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة عليها السبعة كنائس من آسيا المذكورة في سفر الرؤيا في الكتاب المقدس (باللغتين العربية والإنجليزية): أفسس - سميرنا - برغامس - ثياتيرا - ساردس - فيلادلفيا - لاودكية

وأما المنطقة الذهبية التي عند الثديين فتشير إلى التفاف الشعب حول صدر الله، يرضعون من العهدينويقتاتون بهما.يقول الأسقف فيكتورينوسثدياه هما العهدان، والمنطقة الذهبية هي جماعة القديسين الذين كالذهب يجربون....

أو أن المنطقة الذهبيّة تشير إلى الضمير النيِّر والفهم الروحي النقي للموهوبين للكنائس.وتشير المنطقة الذهبيّة أيضًا إلى الحب الخالص النابع من صدر الله تجاه أولاده.كما تظهره معلمًا للشريعة، إذ كان الحَبر الأعظم يلبس منطقة عند تقديمه الذبيحة.

ويرى الذهبيّ الفم أنه متمنطق على حقويه إشارة إلى شريعة العهد القديم، وعند الثديين حيث الحب والعدل إشارة إلى العهد الجديد.

 

3. "وأما رأسه وشعره أبيضان كالصوف الأبيض كالثلج".

قيل عنه أيضًا "لباسه أبيض كالثلج، وشعر رأسه كالصوف النقي" (دا 7: 9).ويرى القديس أغسطينوس أن الشعر الأبيض يشير إلى جماعة القديسين الذين هم بمثابة شعر الرب لا تسقط منه شعرة بدون إذنه. وهم أنقياء وطاهرون، متَّحدون معًا في جمال وتناسق.

ويقول الأسقف فيكتورينوس:[في الشعر الأبيض تظهر جماعات الآباء كالصوف إذ هم غنمه البسيطة، وهم كالثلج من حيث كونهم أعدادًا بلا حصر متعلمين من السماء.]

تشير الشيبة أيضًا إلى الحكمة الفائقة والجمال البارع، كما تشير إلى الأزليّة (دا 7: 9).

 

4. "وعيناه كلهيب نار" [14].

نرى فيه العريس الساهر "الذي لا ينعس ولا ينام"، لا يقدر أحد أن يخطفنا من يده.ونرى فيه الديان فاحص الخفيات والظاهرات، قائلين مع النبي: "عيناكَ مفتوحتان على كل طرق بني آدم، لتعطي كل واحد حسب طرقه وحسب ثمر أعماله" (إر 32: 19).

تشير عيناه المتقدتان إلى قوة الكلمة الإلهية، إذ تنيران الطريق وتبددان الظلمة من القلب، أو كقول الأسقف فيكتورينوس:[وصايا الله تنير المؤمنين وتحرق الجاحدين.]

 

5. "ورجلاه شبه النحاس النقي كأنهما محميتان".

رجلا الرب هما الرحمة والعدل، بهما يسير الرب بين شعبه لتحقيق خلاصهم وإبادة قُوى الشر.وتشيران إلى العهدين اللذين يسير بهما وسط شعبه، إذ هما كلمة الله النقيّة المصفاة.ويقدم الرب رجليه شبه النحاس حتى يلبسهما المؤمن، فيسير في طريق الآلام غير مبال بما يلاقيه من عثرات، لأن رجليه تدكَّان كل ما يقف في طريقه.

ويرى القديس غريغوريوس النزنيزي أنهما يشيران إلى ناسوت الرب المتقد باللاهوت الذي به حل بيننا وصار كواحد منا فتلاقت معه البشرية.

 

6. "وصوته كصوت مياه كثيرة"[15].

أ. بهذا يكشف لنا الرب عن مجده كما في (حز 43: 2). وكما يقول القديس إيريناؤس:[روح الله يشبه مياهًا كثيرة، إذ أن الله غني وعظيم، والكلمة "صوته" يعبر خلال هؤلاء الناس مقدمًا عطايا مجانيّة لتابعيه، مقدمًا الوصيّة حسبما تتناسب وتفيد كل فئة[26].] هكذا يقدم الآب ابنه كمياه كثيرة تروي الأراضي القاحلة لكيّ تأتي بثمر كثير.

ب. ويكشف لنا عن رهبته وقوته وفاعليته (عب 4: 12) وعن ديمومته، لأن صوت المياه (البحار) مرهب، وهو لا ينقطع ليلًا ونهارًا.

ج. يقول الأسقف فيكتوريبنوس: [تفهم المياه الكثيرة على أنها شعوب متعددة جاءت خلال العماد، إذ أرسل تلاميذه قائلًا: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم...]

 

7. "ومعه في يده اليمنى سبعة كواكب".

يرى ابن العسال أنهم السبعة ملائكة أو أساقفة للكنائس، وهم في يده رمز على أنهم في طاعته وتحت أمره كشيء في قبضته.

St-Takla.org Image: Jesus Christ, the Alpha and Omega, development of Byzantine style in classic view, made by Adobe Photoshop and Painter 11, used with permission - by Mina Anton صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح، الألفا والأوميجا (الألف والياء)، تطوير من الأسلوب البيزنطي برؤية تقليدية، تم عملها ببرامج الفوتوشوب وبينتر 11، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

St-Takla.org Image: Jesus Christ, the Alpha and Omega, development of Byzantine style in classic view, made by Adobe Photoshop and Painter 11, used with permission - by Mina Anton

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح، الألفا والأوميجا (الألف والياء)، تطوير من الأسلوب البيزنطي برؤية تقليدية، تم عملها ببرامج الفوتوشوب وبينتر 11، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

جميل أن يتشبه الأساقفة بالكواكب، يستنيرون بشمس البرّ، ويعكسون نوره على بقية الكواكب، يسيرون في مداراتهم بدقة وإلا هلكوا، يظهرون صغارًا لمن يراهم، لكنهم في نظر الله عظماء، محفوظين في يده اليمنى إذ يحبهم ولا يفرط فيهم.

8. "وسيف ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه".

يظهر الرب لكنيسته كمحارب يحمل سيفًا ماضيًا خارجًا من فمه، أيّ كلمته القويّة:

أ. بها يؤدب وبها يعزي، بها ينمو الإنسان الداخلي وتتبدد الظلمة.

ب. وهو ذو حدين يقطع بعنف في داخل المتكلم والسامع أيضًا..

ج. بها يحصن المؤمن ويذكيه وبها يقطع الشر ويدين الأشرار كقوله "من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير" (يو 12: 48).

ويقول العلامة ترتليان:[هذا التفسير الذي لنا وليس للهراطقة يهبنا ثباتًا، إذ يظهر السيد المسيح محاربًا[27].]

يقول داود "تقلد سيفك على فخذك" (مز 45: 3). ولكن ماذا نقرأ قبل ذلك عن السيد المسيح؟ "أنت أبرع جمالًا من بني البشر، انسكبت النعمة على شفتيك" (مز 45: 2).

فكيف تنسب رقة الجمال البارع والنعمة المنسكبة على الشفتين لمن تقلد سيفه للحرب!

كذلك يضيف قوله: "انجح وأملك... في عدلك"، وذلك "من أجل الحق والدعة والبرّ"، فكيف يبلغ هذه النتائج باستخدام السيف الذي يعرف عنه أنه يستخدم في الخداع والتهور والضرر!

إذن يمكننا أن نفهمه أنه "الكلمة الإلهية" الذي له حدان هما الشريعة والإنجيل، به يمزق الشيطان إربًا، وبه يحصننا من الأعداء الروحيين كلي الشر والخبث، وبه يقطعنا عن الأمور العزيزة لدينا من أجل اسم الله القدوس. هذا السيف جاء الرب يلقيه على الأرض وليس ليلقي سلامًا (مت 10: 34).

إذن براعة الجمال ونعمة الشفتين تتناسبان مع هذا السيف الذي يتقلده الرب كقول داود.

 

9. "ووجهه كالشمس وهي تضيء في قوتها"[16].

لم يجد الرسول ما يعبر به عن بهاء مجد الرب سوى أن يشبه وجهه بالشمس، إذ هو كالأب "ساكن في النور الذي لا يقدر أحد على الدنو منه" (1تي 6: 16)، يشرق على قديسيه "فيضيئون كالشمس في ملكوت أبيهم".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خاتمة

نستطيع أن نلخص كل الرؤيا في أن الكنيسة تجد في الرب عريسًا وكاهنًا وأبًا وقائدًا، فيه تجد كل احتياجاتها، يحتضنها ويطهِّرها ويحفظها ويقودها ليقدمها لأبيه طاهرة عفيفة.

ويرى البعض في الأوصاف السابقة أننا نجد فيه الكنيسة - جسد المسيح - بتمامها متحدة فيه، ولا تكون إلا فيه، فهو الأول والآخر، أيّ يجتمع فيه كل الأبرار.

أ. متسربل بثوب إلى القدمين إشارة إلى الأبرار من آدم حتى الطوفان.

ب. المنطقة عند الثديين إشارة إلى الأبرار من الطوفان حتى موسى.

ج. شيبة الرأس والشعر إشارة إلى الأبرار في ظل شريعة العهد القديم.

St-Takla.org Image: Jesus Christ on the throne - Saint Mary Theotokos Mother of God - Crucifixion, Resurrection and Ascension icons - The four Evangelists: Matthew, Mark, Luke, John - The Seven churches of Asia - Angels (Bishops) of the Seven churches of Asia - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018. صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح على العرش - القديسة مريم الثيؤطوكوس - أيقونات الصلب والقيامة والصعود - أيقونات الإنجيليين الأربعة: متى، مرقس، لوقا، يوحنا - السبع كنائس في سفر الرؤيا - ملائكة (أساقفة) السبع كنائس في سفر الرؤيا - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

St-Takla.org Image: Jesus Christ on the throne - Saint Mary Theotokos Mother of God - Crucifixion, Resurrection and Ascension icons - The four Evangelists: Matthew, Mark, Luke, John - The Seven churches of Asia - Angels (Bishops) of the Seven churches of Asia - Details from the icon of the events of the Apocalypse (Book of Revelation), by Father Makarious Al-Baramousy, Baramous Monastery, Natroun Valley, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 21, 2018.

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح على العرش - القديسة مريم الثيؤطوكوس - أيقونات الصلب والقيامة والصعود - أيقونات الإنجيليين الأربعة: متى، مرقس، لوقا، يوحنا - السبع كنائس في سفر الرؤيا - ملائكة (أساقفة) السبع كنائس في سفر الرؤيا - تفاصيل من أيقونة أحداث سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، رسم الأب الراهب مكاريوس البرموسي، مضيفة دير البراموس، وادي النطرون، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 أكتوبر 2018 م.

د. العينان المتقدتان إشارة إلى الأنبياء الذين يرون بروح النبوة.

ه. الرجلان النحاسيتان إشارة إلى الرسل والتلاميذ الذين جالوا كارزين بالحق.

و. صوت المياه الكثيرة إشارة إلى الأمم التي قبلت الإيمان.

ز. السيف الحاد الخارج من فمه إشارة إلى الذين يخلصون بالكاد في أيام ضد المسيح.

ح. الوجه المضيء كالشمس إشارة إلى القديسين في الفردوس.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أثر المنظر على يوحنا

"فلما رأيته سقطتُ عند رجليه كميت،

فوضع يده اليمنى عليّ قائلًا لي:

لا تخف أنا هو الأول والآخر.

والحي وكنت ميتًا،

وها أنا حي إلى أبد الآبدين آمين.

ولي مفاتيح الجحيم والموت"[17-18].

ما أن رأى الرسول الرب في مجده حتى سقط عند رجليه، كما سقط التلاميذ عند تجليه (مت 17:6)، ودانيال عند دجلة (دا 10: 5). لكن الرب في حنانه وضع عليه يده اليمنى وأقامه.

لننحني مع الزانية عند قدميه حتى يضع يده علينا، فنقوم بعدما ندفن موت الخطية تحت قدميه، إذ هو "الحي" الذي بسبب خطايانا "كان ميتًا" وها هو حي نقوم فيه ويشفع فينا أمام الآب شفاعة كفارية.

وحده الذي "له مفاتيح الجحيم والموت" يقيمنا، مغلقًا في وجوهنا أبوابهما، فلا يكون للموت الأبدي ولا للجحيم سلطان علينا.

لقد نزل الرب إلى الجحيم "من قبل الصليب[28]. أنه دواء الحياة الذي اختفى في الجحيم فكسر أبوابه وأخرجنا منتصرين.

والجميل أن المتحدث هو الإله المتجسد، فيقول: "أنا هو الأول والأخر"، كما يقول: "كنت ميتًا" دون أن يقول: "أنا بالطبيعة اللاهوتية الأول والآخر" أو "أنا بالطبيعة الناسوتية كنتُ ميتًا"، لأنه شخص واحد له طبيعة واحدة من طبيعتين لا نفصلهما عن بعضهما قط.

St-Takla.org Image: "Blessed is he who reads and those who hear the words of this prophecy, and keep those things which are written in it; for the time is near. John, to the seven churches which are in Asia.. Write the things which you have seen, and the things which are, and the things which will take place after this" (Revelation 1: 3-4, 19) - Apocalypse, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة، ويحفظون ما هو مكتوب فيها، لأن الوقت قريب. يوحنا، إلى السبع الكنائس التي في أسيا: نعمة لكم وسلام.. فاكتب ما رأيت، وما هو كائن، وما هو عتيد أن يكون بعد هذا" (الرؤيا 1: 3-4، 19) - صور سفر الرؤيا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: "Blessed is he who reads and those who hear the words of this prophecy, and keep those things which are written in it; for the time is near. John, to the seven churches which are in Asia.. Write the things which you have seen, and the things which are, and the things which will take place after this" (Revelation 1: 3-4, 19) - Apocalypse, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة، ويحفظون ما هو مكتوب فيها، لأن الوقت قريب. يوحنا، إلى السبع الكنائس التي في أسيا: نعمة لكم وسلام.. فاكتب ما رأيت، وما هو كائن، وما هو عتيد أن يكون بعد هذا" (الرؤيا 1: 3-4، 19) - صور سفر الرؤيا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

"فاكتب ما رأيت وما هو كائن وما هو عتيد أن يكون بعد هذا.

سر السبعة كواكب التي رأيت على يميني،

والسبع المناير الذهبية.

السبعة الكواكب هي ملائكة السبع كنائس،

والمناير السبع التي رأيتها هي السبع الكنائس" [19-20].

لقد أمره أن يكتب ما رآه: المنظر السابق ذكره "الرب وسط كنيسته".

وما يراه: "أحوال الكنائس السبع" (ص2، 3).

وما سيراه: "أحوال الكنيسة إلى مجيء يوم الرب ومجدها السمائي".

وقد دعي هذا كله "سرًا"، لا يقدر الإنسان أن يتفهمه ويتلامس معه إلاّ بعمل الروح القدس الذي يعلم ويكشف أسرار الله لعبيده[29].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات السفر: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/27-Sefr-El-Ro2ya/Tafseer-Sefr-Roia-Youhanna-El-Lahouty__01-Chapter-01.html