St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Tadros-Yacoub-Malaty  >   27-Sefr-El-Ro2ya
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص تادرس يعقوب ملطي
سلسلة "من تفسير وتأملات الآباء الأولين"

الرؤيا 13 - تفسير سفر الرؤيا

مقاومة ضد المسيح للكنيسة

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب سفر رويا يوحنا الإنجيلي:
تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: مقدمة سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي | الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | ملخص عام | مراجع البحث

نص سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | الرؤيا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

في هذا الإصحاح يرى الرسول كيف يحارب التنين الكنيسة خلال الوحشين.

 

1. الوحش الأول

   

1-10.

2. الوحش الثاني

   

11-18.

خاتمة عن عدد الوحش 666

 

 

 

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. الوحش الأول

"ثم وقفت على رمل البحر،

فرأيت وحشًا طالعًا من البحر،

له سبعة رؤوس وعشرة قرون،

وعلى قرونه عشرة تيجان،

وعلى رؤوسه اسم تجدي"[1].

وقف الرسول على الرمل ليرى منظرًا محزنًا، وحشًا طالعًا من البحر، أي من بين شعوب مضطربة، له نفس أوصاف التنين (12: 3) هذا الوحش الذي هو ضد المسيح[103] في حقيقته يلبسه الشيطان ويعمل به. رسالة هذا ضد المسيح وإكليله هما "التجديف على الله"، وأما أوصافه فهي عبارة عن صورة استعارية تعلن شدة عدائه للحق والكنيسة إذ هو:

St-Takla.org Image: "Then I stood on the sand of the sea. And I saw a beast rising up out of the sea, having seven heads and ten horns, and on his horns ten crowns, and on his heads a blasphemous name. Now the beast which I saw was like a leopard, his feet were like the feet of a bear, and his mouth like the mouth of a lion. The dragon gave him his power, his throne, and great authority. And I saw one of his heads as if it had been mortally wounded, and his deadly wound was healed. And all the world marveled and followed the beast. So they worshiped the dragon who gave authority to the beast; and they worshiped the beast, saying, “Who is like the beast? Who is able to make war with him?” And he was given a mouth speaking great things and blasphemies, and he was given authority to continue for forty-two months. Then he opened his mouth in blasphemy against God, to blaspheme His name, His tabernacle, and those who dwell in heaven. It was granted to him to make war with the saints and to overcome them. And authority was given him over every tribe, tongue, and nation. All who dwell on the earth will worship him, whose names have not been written in the Book of Life of the Lamb slain from the foundation of the world. If anyone has an ear, let him hear" (Revelation 13: 1-9) - Apocalypse, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "ثم وقفت على رمل البحر، فرأيت وحشا طالعا من البحر له سبعة رؤوس وعشرة قرون، وعلى قرونه عشرة تيجان، وعلى رؤوسه اسم تجديف. والوحش الذي رأيته كان شبه نمر، وقوائمه كقوائم دب، وفمه كفم أسد. وأعطاه التنين قدرته وعرشه وسلطانا عظيما. ورأيت واحدا من رؤوسه كأنه مذبوح للموت، وجرحه المميت قد شفي. وتعجبت كل الأرض وراء الوحش، وسجدوا للتنين الذي أعطى السلطان للوحش، وسجدوا للوحش قائلين: «من هو مثل الوحش؟ من يستطيع أن يحاربه؟» وأعطي فما يتكلم بعظائم وتجاديف، وأعطي سلطانا أن يفعل اثنين وأربعين شهرا. ففتح فمه بالتجديف على الله، ليجدف على اسمه، وعلى مسكنه، وعلى الساكنين في السماء. وأعطي أن يصنع حربا مع القديسين ويغلبهم، وأعطي سلطانا على كل قبيلة ولسان وأمة. فسيسجد له جميع الساكنين على الأرض، الذين ليست أسماؤهم مكتوبة منذ تأسيس العالم في سفر حياة الخروف الذي ذبح. من له أذن فليسمع!" (الرؤيا 13: 1-9) - صور سفر الرؤيا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: "Then I stood on the sand of the sea. And I saw a beast rising up out of the sea, having seven heads and ten horns, and on his horns ten crowns, and on his heads a blasphemous name. Now the beast which I saw was like a leopard, his feet were like the feet of a bear, and his mouth like the mouth of a lion. The dragon gave him his power, his throne, and great authority. And I saw one of his heads as if it had been mortally wounded, and his deadly wound was healed. And all the world marveled and followed the beast. So they worshiped the dragon who gave authority to the beast; and they worshiped the beast, saying, “Who is like the beast? Who is able to make war with him?” And he was given a mouth speaking great things and blasphemies, and he was given authority to continue for forty-two months. Then he opened his mouth in blasphemy against God, to blaspheme His name, His tabernacle, and those who dwell in heaven. It was granted to him to make war with the saints and to overcome them. And authority was given him over every tribe, tongue, and nation. All who dwell on the earth will worship him, whose names have not been written in the Book of Life of the Lamb slain from the foundation of the world. If anyone has an ear, let him hear" (Revelation 13: 1-9) - Apocalypse, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "ثم وقفت على رمل البحر، فرأيت وحشا طالعا من البحر له سبعة رؤوس وعشرة قرون، وعلى قرونه عشرة تيجان، وعلى رؤوسه اسم تجديف. والوحش الذي رأيته كان شبه نمر، وقوائمه كقوائم دب، وفمه كفم أسد. وأعطاه التنين قدرته وعرشه وسلطانا عظيما. ورأيت واحدا من رؤوسه كأنه مذبوح للموت، وجرحه المميت قد شفي. وتعجبت كل الأرض وراء الوحش، وسجدوا للتنين الذي أعطى السلطان للوحش، وسجدوا للوحش قائلين: «من هو مثل الوحش؟ من يستطيع أن يحاربه؟» وأعطي فما يتكلم بعظائم وتجاديف، وأعطي سلطانا أن يفعل اثنين وأربعين شهرا. ففتح فمه بالتجديف على الله، ليجدف على اسمه، وعلى مسكنه، وعلى الساكنين في السماء. وأعطي أن يصنع حربا مع القديسين ويغلبهم، وأعطي سلطانا على كل قبيلة ولسان وأمة. فسيسجد له جميع الساكنين على الأرض، الذين ليست أسماؤهم مكتوبة منذ تأسيس العالم في سفر حياة الخروف الذي ذبح. من له أذن فليسمع!" (الرؤيا 13: 1-9) - صور سفر الرؤيا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

1. "الوحش الذي رأيته كان شبه نمر".إنه أرقط اللون مشوه بالرذائل، سريع الحركة في اضطهاد الكنيسة، غادِر ليس في قلبه حنان أو رحمة!

2."وقوائمه كقوائم دب"،أي قوائمه قوية وعنيفة، لا يلين في حربه ضد الكنيسة.

3. "وفمه كفم أسد".وكما يقول الأسقف فيكتورينوس: [قد تسلح فمه، يقطن فيه سفك الدم، ولا يخرج لسانه شيئًا سوى الافتراس.]

4. "وأعطاه التنين قدرته وعرشه وسلطانه عظيمًا" [2].

فكما أعطى الآب كل سلطان للابن، هكذا يتمثل التنين به ليقدم كل قدرته الشيطانية وعرشه الشرير وسلطانه ضد المسيح حتى يأسر الناس ويخدعهم، فيتعبدون له تاركين عبادة الله الحي.

5. "ورأيت واحدًا من رؤوسه، كأنه مذبوح للموت، وجرحه المميت قد شفي، وتعجبت كل الأرض وراء الوحش"[3].

لا يلبث الشيطان أن يستخدم كل وسيلة للخداع. فإذ يرى جراحات الحمل موضوع تسبيح الملائكة والقديسين المنتقلين والمجاهدين. السماء والفردوس والأرض تهتز مترنمة له. لهذا يظهر ضد المسيح كأنه مجروح ليشفيه حتى يتعبد له الناس. وفعلًا انخدع به الكثيرون، إذ سجدوا للتنين خلال ضد المسيح كقول الرائي:

"وسجدوا للتنين الذي أعطى السلطان للوحش،

وسجدوا للوحش قائلين من هو مثل الوحش؟

من يستطيع أن يحاربه[104]؟"

ويتحقق ذلك من خلال ما يهبه الشيطان من قدرة للحديث بالتجاديف في كبرياء وعجرفة، ومن سلطان طول مدة عمله، أي ثلاث سنين ونصف. "وأعطى فمًا يتكلم بعظائم وتجاديف، وأعطى سلطانًا أن يفعل اثنين وأربعين شهرًا. ففتح بالتجديف على الله، ليجدف على اسمه وعلى مسكنه" [5-6]، أي يُجدف على الكنيسة بيت الله، إذ يدخل الكنائس ويدنسها.

"وعلى الساكنين في السماء"[6]،أي يجدف على ملائكة الله.

6. "وأعطى أن يصنع حربًا مع القديسين، ويغلبهم، وأعطى سلطانًا على كل قبيلة ولسان وأمة"[7].أي يصارع المؤمنين ويتعقبهم في كل بلد، وفي كل أمة، وهو يغلبهم من جهة الضيق الجسدي الذي يسقطهم فيه. لكنهم يغلبونه بإيمانهم وثباتهم، عالمين أن أسماءهم مكتوبة في سفر حياة الخروف الذي ذُبح. "فسيسجد له جميع الساكنين على الأرض، الذين ليست أسماؤهم مكتوبة منذ تأسيس العالم في سفر حياة الخروف الذي ذُبح"[8].

وينطبق عليه قول النبي: "ويفعل... كإرادته ويرتفع ويتعاظم على كل إله، ويتكلم بأمور عجيبة على إله الآلهة، وينجح إلى إتمام الغضب لأن المقضي به يجري... وبكل إله لا يبالي، لأنه يتعظم على الكل" (دا        11: 36-37). وإذ هي أخبار مؤلمة للغاية يكاد لا يصدقها إنسان من هول ما سيحدث، لهذا يقول: "من له أذنان للسمع فليسمع" [9]، موجهًا النداء لكل البشرية حتى لا تنجرف وراءه.

كما يشجع الكنيسة المتألمة ألا تخاف مما يفعله ضد المسيح، إذ يرتد عمله إليه. لأنه "إن كان أحد يجمع سبيًا فإلى السبي يذهب، وإن كان أحد يقتل بالسيف، فينبغي أن يُقتل بالسيف. هنا صبر القديسين وإيمانهم" [10].

سيكون جزاء الشخص من نفس عمله كقول الرب (مت 7: 2) وإرميا النبي (15: 2). وهي فرصة ممتعة للصابرين المجاهدين أن يتكلَّلوا مظهرين صدق إيمانهم وثباتهم فيه.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. الوحش الثاني

"ثم رأيت وحشًا آخر طالعًا من الأرض،

وكان له قرنان شبه خروف، وكان يتكلم كتنين.

ويعمل بكل سلطان الوحش الأول أمامه،

ويجعل الأرض والساكنين فيها يسجدون للوحش الأول

الذي شفي جرحه المميت"[11-12].

ويرى القديس إيريناؤس والعلامة ترتليان وابن العسال وغيرهم أنه النبي الكذاب (مت 24: 24) الذي يتقدم ضد المسيح أو يرافقه، لهذا يسميه القديس إيريناؤس: "حامل سلاح ضد المسيح".

وهو وضد المسيح واحد يعمل لحسابه وتحت اسمه وبسلطانه. في هذا يقلد الروح القدس فيشهد لضد المسيح. ويفسر الأب هيبوليتس:] لقد عني بالوحش الطالع من الأرض مملكة الضد للمسيح، والقرنان يرمزان إلى ضد المسيح ومن معه أي النبي الكذاب[105][. أما قوله: "كان يتكلم كتنين" فيعني أنه مخادع، لا يقول الحق.

 

ويتسم هذا الكذاب بالآتي:

1. يتظاهر بالوداعة (شبه خروف)، إذ يحاول أن يتشبه بالحمل الحقيقي في لطفه ومحبته، لكن لغته تظهره، إذ يتكلم بلغة شيطانية مخادعة ومفترسة.

2. يحث الناس على عبادة ضد المسيح ويؤكد هذا بالآيات والغرائب الشيطانية إذ "يصنع آيات عظيمة حتى أنه يجعل نارًا تنزل من السماء على الأرض قدام الناس. ويضل الساكنين على الأرض بالآيات التي أعطى أن يصنعها أمام الوحش، قائلًا للساكنين على الأرض أن يصنعوا صورة للوحش الذي كان به جرح السيف وعاش. وأعطى أن يعطى روحًا لصورة الوحش حتى تتكلم صورة الوحش، ويجعل جميع الذين لا يسجدون لصورة الوحش يقتلون"[13-15].

ويقول القديس إيريناؤس:] لا يظن أحد أنه يصنع هذه الأعاجيب بقوة إلهية بل بفعل السحر. لا تتعجب من هذا مادامت الشياطين والأرواح المقاومة في خدمته، إذ يصنع بواسطتهم العظائم التي يقود بها سكان الأرض إلى الضلال. [

ويقول الأسقف فيكتوريانوس: ]يفعل السحرة هذه الأمور في أيامنا هذه بمساعدة ملائكة مقاومين. [

إنه سيجعل صورة "ضد المسيح" الرهيبة تبقى في الهيكل في أورشليم، ويدخلها الملاك المقاوم، ويحدث فيها أصواتًا وعجائب. علاوة على هذا فإنه سيقترح على خدامه وأولاده أن يتقبلوا علامة على جباهم وعلى أيديهم اليمنى عليها عدد اسمه.

وقد سبق أن تنبأ دانيال عن استخفافه بالله وهياجه ضده، إذ يقول عنه أنه سيقيم هيكله في السامرة. ويقيم صورة (تمثالًا) على الجبل المقدس في أورشليم كما فعل نبوخذنصّر.

أما بخصوص رجسة الخراب هذه، فينصح الرب كنائسه عن آخر الأزمنة ومخاطرها قائلًا: "فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس ليفهم القارئ" (مت 24: 15؛ راجع دا 9: 27). إنها تدعى رجسة خراب بسبب إثارته بالحث على عبادة الأصنام بدلًا من الله، أو بسبب دخول جماعات من الهراطقة في الكنائس، وستوجد انحرافات، إذ ينخدع البعض بالعلامات الكاذبة والتوعدات فيتركون خلاصهم.

5. "ويجعل الجميع: الصغار والكبار، والأغنياء والفقراء، والأحرار والعبيد، تصنع لهم سمة على يدهم اليمنى أو على جبهتهم. وأن لا يقدر أحد أن يشتري أو يبيع إلا من له السمة أو اسم الوحش أو عدد اسمه" [16-17].كما يفتخر أولاد الله بسمات الرب يسوع التي نُختم بها بالروح القدس، هكذا يجعل ضد المسيح لنفسه سمة يروِّجها الوحش الثاني ليختموا بها، وقد قيل عنها:

أ. إنها علامة الاعتزاز بالشر والتجديف على الله، لهذا توضع على الجبهة، وعلامة العنف في الشر ومقاومة أولاد الله لهذا توضع على اليد اليمنى.

ب. يرى القديس مار أفرام السرياني أن ضد المسيح يطبع سمته على جبهة أتباعه أو في يمينهم حتى لا يعودوا يفكرون في رشم علامة الصليب بيمينهم على جبهتهم، وبهذا يضمن بقاء قوته الشريرة فيهم.

ج. يقول القديس هيبوليتس: ]إن هذا يكون بسبب امتلائهم من الخداع، فهم يمجدونه بهذه السمة إمعانًا في مضايقة خدام الله واضطهادهم في العالم، هؤلاء الذين لا يمجدونه ولا يقدمون له بخورًا... فلا يقدر أحد من القديسين أن يشتري أو يبيع ما لم يقدم ذبيحة له، وهذا ما يقصده بالعلامة على اليد اليمنى[106]. [

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خاتمة عن عدد الوحش: 666

"هنا الحكمة، من له فهْم فليحسب عدد الوحش، فإنه عدد إنسان.

وعدده ست مئة وستة وستون"[18].

"هنا الحكمة" أي أن الأمر يحتاج إلى حكمة خاصة، إذ لا تزال حكمة البشر قاصرة عن معرفة الاسم، وفيما يلي بعض الآراء:

1. رأي ابن العسال: أخفي الله الاسم حتى لا ينتحله أحد الملوك أو أصحاب البدع فيشوِّش النبوات.

Number six in Arabic   صورة رقم ستة بالعربيNumber six in Arabic   صورة رقم ستة بالعربيNumber six in Arabic   صورة رقم ستة بالعربي

St-Takla.org Image: Number 666 in Arabic

صورة في موقع الأنبا تكلا: رقم 666 بالعربي

2. الرأي الثاني: يرى كثير من الآباء أنه ذكر عدده، وذلك لمجرد تأكيد حقيقة كونه إنسانًا فعلًا وله اسم ويمكن للإنسان أن يعد اسمه فيجده 666 (في الحروف اليونانيّة واللاتينيّة والقبطيّة لها مدلولات أرقاميّة (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). كل حرف له رقم معين فإذا جمعنا مدلولات كل حروف الاسم نجد الحاصل بالأرقام هو 666).

3. الرأي الثالث: قال أحدهم أن اسم ربنا "يسوع" مدلوله بالأرقام هو 888. ورقم 8 كما يقول القديس يوحنا كليماكوس يشير إلى الحياة الدهرية، إذ رقم 7 يشير إلى الحياة الزمنية، واليوم الجديد في الأسبوع التالي هو "8". لهذا طلب الله في القديم أن يتم الختان في اليوم الثامن، كما تمَّت قيامة الرب في فجر الأحد أي اليوم الثامن، أول الأسبوع الجديد. فعدد الرب "يسوع" 888 أي سماوي بكل تأكيد إلى التمام. ورقم 6 أقل من 7، أي رقم ناقص، إشارة إلى أن الوحش ليس فقط زمنيًا بل ناقص تمام النقص.

4. رأي القديس إيريناؤس[107]أن رقم 666 يشير إلى أن الوحش يحمل كل صنوف الشر والخداع، وكل قوى المقاومة محبوسة فيه وقد سبق أن رمز له في:

600 سنة كل عمر نوح عندما دمَّر الطوفان العالم بسبب الفساد والشر.

60 ذراعًا طول التمثال الذي أقامه نبوخذنصّر للعبادة (دا 3: 1)، وعرضه 6 أذرع (وبسببه ألقى الثلاثة فتية في أتون النار). فالرقم 666 يحمل معنى غضب الله على البشرية حتى أغرقها، وتحتمل الكنيسة كل ضيقة من أجل الحق.

وهناك رأي آخر للقديس إيريناؤس أنه ربما عدد 666 هو عدد الهرطقات التي تثور منذ ظهور البشرية إلى يوم مجيء الرب، وهي في مجموعها تمثل الضد للمسيح.

لكننا نرى مع نفس هذا القديس أن كثيرين بحثوا وجاءوا بأسماء في اليونانية عددها 666 لكن يليق بهم أن يرجعوا عن أفكارهم هذه، لأنه ليس عملهم أن يتنبأوا إذ ينكشف عند ظهوره، وإنما عليهم أن يحذروا منه ثابتين في الرب.

ويكاد الأب هيبوليتس[108]والأسقف فيكتورينوس وغيرهما أن يأخذوا بهذا الرأي. إذ يقول الأول أن أسماء كثيرة في اليونانية مجموعها 666، لكن كلمة "أنا أدحض" باليونانية مجموعها 666، أي يكفينا أن نعرف أنه سيأتي ناكرًا وداحضًا الإيمان بالسيد المسيح منصبًا نفسه إلهًا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات السفر: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/27-Sefr-El-Ro2ya/Tafseer-Sefr-Roia-Youhanna-El-Lahouty__01-Chapter-13.html