St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Tadros-Yacoub-Malaty  >   01-Sefr-El-Takween
 

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
سلسلة "من تفسير وتأملات الآباء الأولين"

التكوين 40 - تفسير سفر التكوين

يوسف في السجن

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب تكوين:
تفسير سفر التكوين: مقدمة سفر التكوين | التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | ملخص عام

نص سفر التكوين: التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | التكوين كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

دخل يوسف السجن لا لذنب ارتكبه وإنما ثمنًا لشهوة امرأة فوطيفار، وهكذا نزل الرب إلينا واجتاز المعصرة لا عن شر ارتكبه إنما فدية للبشرية التي تنجست. وفي السجن التقى بخصيي الملك وكأنه بالسيد المسيح بين لصين.

 

1. الخصيان في السجن

 

1-4

2. حلمًا الخصيين

 

5-19

3. تحقق الحلمين

 

20-23

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. الخصيان في السجن:

إذ سخط فرعون على خصييه رئيس السقاة ورئيس الخبازين ووضعهما في حبس بيت رئيس الشرطة في بيت السجن، ولم يجدا من يخدمهما بأمانة ورقة مثل يوسف. لقد عاش يوسف في السجن -كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم- كما في بيته، يهتم بالمسجونين كأعضاء معه في بيت واحد. أتسم بالوداعة والرقة والطاعة. لم يخجل من عبوديته ولا من سجنه بل كان مترفقًا بالجميع يخدم حتى قساة المسجونين. هكذا نجح يوسف أينما وجد[422].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. حلما الخصيين:

قلنا قبلًا أن "الخصي" هنا لا يعني المعنى الحرفي وإنما يشير إلى مركز سام في بلاط فرعون. لقد حلم الاثنان في ليلة واحدة وفي موضع واحد، وكان الاثنان مغتمان... لكن يوسف استطاع بالله أن يفرز بينهما، قائلًا: "أليست لله التعابير؟! قُصَّا عليّ" [8].

ماذا يعني هذا؟

St-Takla.org Image: The wrath of Pharaoh (Genesis 40:1, 2) صورة في موقع الأنبا تكلا: غضب فرعون (تكوين 40: 1، 2)

St-Takla.org Image: The wrath of Pharaoh (Genesis 40:1, 2)

صورة في موقع الأنبا تكلا: غضب فرعون (تكوين 40: 1، 2)

أولًا: لعل الخصيين يشيران إلى اللصين الذين كانا حول السيد المسيح المصلوب[423] -يوسف الحقيقي- يعيرانه، لكن اللص اليمين عاد فأعلن توبته واغتصب الفردوس ليبقى مع الرب، إما اللص الذي على اليسار فبقي في شره وتعييره فخسر حياته الزمنية وأبديته. الخصيان يشيران إلى جنس البشرية الساقط، لكن قسمًا بالإيمان يجتاز الغضب ويعبر إلى الملكوت والآخر في جحوده يفقد حياته أبديًا.

من هو الذي أغتصب مراحم الله إلاَّ رئيس السقاة الذي حمل عصير العنب في الكأس ليقدمه للملك، كأنه بجماعة المؤمنين الذين يقبلون دم السيد المسيح في كأس حياتهم ويجتازون بالإيمان معه المعصرة فيسر الآب بذبيحة ابنه القادرة على الخلاص. أما رئيس الخبازين فقد حمل من جميع طعام فرعون من صنعة الخباز وكان الطيور تأكله من السّل الذي على رأسه. يبدو لي أن هذا الطعام الذي تختطفه الطيور إنما يشير إلى أعمال الناموس التي اتكأ عليها اليهود خلال عبادتهم الحرفية أو أعمال البر الذاتي، الأعمال التي لا ترتبط بالإيمان فيخطفها عدو الخير ولا تكون موضع سرور الله.

ثانيًا: يشير الخصيان إلى العذارى الحكيمات والجاهلات (مت 25: 1-13)، فرئيس السقاة كان خصيًا أي كالعذراء وقد قدم في كأسه عصير الكرمة، وكأنه بالعذارى الحكيمات الحاملات مصابيحهن ممتلئة بزيت الإيمان الحي العامل بالمحبة[424].

ثالثًا: رأى رئيس السقاة كرمة ذات ثلاثة قضبان وقد أفرخت وطلع زهرها ونضج عناقيدها عنبًا [10]، ورأى رئيس الخبازين في الحلم ثلاث سلال حواري على رأسه... وفسر يوسف رقم "3" بثلاثة أيام في نهايتها يتمتع الأول بالتكريم والثاني بالموت.

في دراستنا لسفري الخروج ويشوع رأينا أن رقم 3 يشير إلى القيامة من الأموات مع السيد المسيح القائم في اليوم الثالث[425]، وكأن الحلمين بالنسبة لرئيس السقاة يشير إلى قيامة السيد المسيح (وقيامتنا معه) وما تحقق بالنسبة لرئيس الخبازين يشير إلى موت السيد المسيح (إذ ندفن أيضًا معه)، وقد بدأ بالقيامة حتى لا نرتعب من الموت والدفن، كما فعل الرسول بولس حينما قال: "لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبها بموته" (في 3: 10).

St-Takla.org Image: The chief butler and the chief baker in the prison (Genesis 40:3, 4)  صورة في موقع الأنبا تكلا: رئيس السقاة ورئيس الخبازين في السجن (تكوين 40: 3، 4)

St-Takla.org Image: The chief butler and the chief baker in the prison (Genesis 40:3, 4)

صورة في موقع الأنبا تكلا: رئيس السقاة ورئيس الخبازين في السجن (تكوين 40: 3، 4)

ولعل رئيس السقاة يشير إلى جماعة المؤمنين الحقيقيين الذين قبلوا سمات القيامة فيهم رائحة حياة، أما رئيس الخبازين فيشير إلى الذين صار لهم عمل المسيح رائحة موت بسبب جحودهم. وكما يقول الرسول: "ولكن شكرًا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان، لأننا رائحة المسيح الذكية لله في الذين يخلصون وفي الذين يهلكون، لهؤلاء رائحة موت لموت ولأولئك رائحة حياه لحياة" (2 كو 2:14-16).

ومع ما وصل إليه يوسف من هذا السمو الفائق فصار رمزًا للسيد المسيح في موته وقيامته، ورمزًا له في صلبه بين اللصين لكنه في ضعف بشري أتكل على ذراع بشرية، طالبًا من رئيس السقاة أن يذكره أمام فرعون، وإن كان قد تحدث في أدب لم يجرح مشاعر فوطيفار أو امرأته، إذ قال: "لأني قد سُرقت من أرض العبرانيين، وهنا أيضًا لم أفعل شيئًا حتى وضعوني في السجن" [15].

الله في محبته ليوسف أدّبه على هذا التصرف، وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [إذ كان يوسف متعجلًا في الهروب من السجن تُرك هناك زمانًا... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). حتى يتعلم ألا يضع رجاءه أو ثقته في البشر وإنما في الله وحده[426]].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3. تحقق الحلمين:

تحقق الحلمان في اليوم الثالث كقول يوسف، يوم ميلاد فرعون، حيث صنع وليمة لجميع عبيده، ونال رئيس السقاة العفو والعودة إلى عمله بينما عُلق رئيس الخبازين كما عبر يوسف. إنه يوم ميلاد جديد فيه يحيا الإنسان الجديد (رئيس السقاة) المجتاز المعصرة بينما يموت الإنسان العتيق المتعجرف إذ وضع الخبز على السلة العليا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التكوين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/01-Sefr-El-Takween/Tafseer-Sefr-El-Takwin__01-Chapter-40.html