St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Tadros-Yacoub-Malaty  >   01-Sefr-El-Takween
 

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
سلسلة "من تفسير وتأملات الآباء الأولين"

التكوين 44 - تفسير سفر التكوين

طاس يوسف الفضي

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب تكوين:
تفسير سفر التكوين: مقدمة سفر التكوين | التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | ملخص عام

نص سفر التكوين: التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | التكوين كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

لم يكن ممكنًا ليوسف بعد أن رأى أخاه بنيامين ودخل الأخير بيته وجلس على مائدته أن يتركه يتغرب عنه، لهذا بحكمة أمر يوسف بوضع طاسة الفضي في عدل بنيامين حتى يرده إليه وليتحقق أيضًا مدى أمانة إخوته من جهته، هل يتخلون عن أخيهم ويرجعون بدونه أم يتمسكون به.

 

1. وضع الطاس في عدل بنيامين

 

1-13

2. يهوذا يفدي أخاه الأصغر

 

14-24

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. وضع الطاس في عدل بنيامين:

أمر يوسف رئيس عبيده أن يضع فضة كل واحد في عدله، وأن يضع طاسه الفضي في عدل بنيامين؛ هذا الطاس هو كأس يستخدم في الشرب، وكان بعض الأمم يتفاءلون بالكأس، بأن يلقوا عملة أو خاتمًا فيه ويتأملون في عدد الفقاقيع التي تظهر واتجاهاتها، ومن خلال هذه الفقاقيع يعرفون المستقبل، ولا تزال هذه العادة توجد في مصر وإن أخذت شكلًا آخر، فالبعض يدعي معرفة المستقبل بالنظر إلى الفنجان أو الكأس التي يشرب فيها الإنسان "القهوة" بعد أن يحرك ما تبقى من القهوة ويتأمل ما تتركه من أشكال...

كان البعض أيضًا يستخدم الكأس لاستجلاب النوم خلال التأمل المستمر والعميق في الفقاقيع التي تظهر فيها، حيث يعطي ذلك للإنسان شيئًا من الاسترخاء.

في الصباح إذ انصرف الرجال بحميرهم، وخرجوا من المدينة ولم يبتعدوا بعد لحق بهم رئيس عبيد يوسف ووبخهم على سرقتهم كأس سيده بعدما قدم لهم كل هذا الخير، فكانت إجابتهم: "لماذا يتكلم سيدي مثل هذا الكلام؟! حاشا لعبيدك أن يفعلوا مثل هذا الأمر. هوذا الفضة التي وجدنا في أفواه عدالنا رددناها إليك من أرض كنعان، فكيف نسرق من بيت سيدك فضة أو ذهبًا؟! الذي يوجد معه من عبيدك يموت، ونحن أيضًا نكون عبيدًا لسيدي" [7-9]. إذ فتش الرجل عدالهم مبتدئًا من الكبير إلى الصغير، وجده في عدل بنيامين، فمزقوا ثيابهم وحمل كل واحد على حماره ورجعوا إلى المدينة.

لقد نجح يوسف في خطته، فقد رجع بنيامين إليه حتى وإن كان متهمًا بالسرقة ظلمًا، كما اكتشف تغير قلب إخوته، إذ مزقوا ثيابهم ورجع الكل في مرارة من أجل أخيهم الأصغر بنيامين، لهذا أعلن ذاته لهم... بتوبتهم وبحبهم الباذل من أجل الأصغر أستحق الكل أن يلتقي مع يوسف للمرة الثالثة كما مع المسيح المقام ليعلن قيامته لهم وفيهم.

St-Takla.org Image: The steward of his house filling the Joseph's brother's sacks with food (Genesis 44:1-3) صورة في موقع الأنبا تكلا: رئيس خدم يوسف يملأ الأوعية طعاما (تكوين 44: 1-3)

St-Takla.org Image: The steward of his house filling the Joseph's brother's sacks with food (Genesis 44:1-3)

صورة في موقع الأنبا تكلا: رئيس خدم يوسف يملأ الأوعية طعاما (تكوين 44: 1-3)

ما هذه الكأس التي وجدت في عدل بنيامين التي ردت الكل إلى يوسف، إلاَّ الكأس التي شربها السيد المسيح عنا، قائلًا: "يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت" (مت 26: 39).

لقد شرب السيد هذا الكأس، إذ قبل الآلام نيابة عن البشرية كلها، وبشربه الكأس ردنا إلى المدينة مرة أخرى بعد خروجنا منها بحميرنا... نرجع إلى المدينة المقدسة، أورشليم العليا، ونحمل القمح السماوي خلال الجسد الذي يرجع لا إلى جنة عدن كما كان آدم وحواء بل إلى الحياة الأبدية. نرجع لا بجسد حيواني إنما بجسد يحمل طبيعة جديدة تليق بالأبدية، كقول الرسول بولس: "يزرع جسمًا حيوانيًا ويُقام جسمًا روحانيًا... وكما لبسنا صورة الترابي سنلبس أيضًا صورة السماوي" (1 كو 15: 44، 49).

قال الرجل: "الذي يوجد معه من عبيدك يموت، ونحن أيضًا نكون عبيدًا لسيدي" [9]. هذا هو صوت البشرية الصارخ "خير أن يموت واحد عن الشعب" لقد حمل السيد الكأس عنا ومات بالجسد، وبالحقيقة صرنا نحن عبيدًا لسيدنا، وكأنه قد تحقق القول السابق حرفيًا في شخص السيد المسيح ومؤمنيه.

مزق الرجال ثيابهم، إذ خلعوا الإنسان القديم، وانطلقوا مع بنيامين حامل الكأس إلى المدينة ليلتقوا بيوسف الممجد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. يهوذا يفدي أخاه الأصغر:

St-Takla.org Image: Joseph said to his steward, "Get up, follow the men; and when you overtake them, say to them, 'Why have you repaid evil for good? (Genesis 44:4-5) صورة في موقع الأنبا تكلا: يوسف يأمر رئيس الخدم بلحاق إخوته (تكوين 44: 4-5)

St-Takla.org Image: Joseph said to his steward, "Get up, follow the men; and when you overtake them, say to them, 'Why have you repaid evil for good? (Genesis 44:4-5)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يوسف يأمر رئيس الخدم بلحاق إخوته (تكوين 44: 4-5)

إن كان بنيامين قد صار رمزًا للسيد المسيح الذي تقدم في آخر الصفوف كأنه الأصغر ليحمل عنا كأس غضب الله ويفي الدين ويدخل بنا إلى مدينة الله لنلتقي بسيد الأرض الممجد، فإنه من جانب آخر يمثل البشرية الحاملة للخطية والتي جاءها الخارج من سبط يهوذا يشفع فيها، مقدمًا حياته لخلاصها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). هذا ما فعله يهوذا حين تقدم أمام يوسف بروح الاتضاع ليصرف عنه الغضب مسلمًا نفسه فدية عن أخيه الأصغر، إذ يقول "عبدك ضمن الغلام لأبي، قائلًا: إن لم أجيء به إليك أصر مذنبًا إلى أبي كل الأيام. فالآن ليمكث عبدك عوضًا عن الغلام عبدًا لسيدي ويصعد الغلام مع إخوته، لأني كيف أصعد إلى أبي والغلام ليس معي، لئلا أنظر الشر الذي يصيب أبي" [32-34].

لقد روى يهوذا ليوسف الحديث الذي جرى بينهم وبين أبيهم، وكيف تتعلق نفس أبيهم بالغلام خاصة وأن أخاه قد أفترس افتراسًا، والآن لا يستطيع أن يرى الشر يصيب أباه... هذا التعلق الذي يربط نفس يعقوب ببنيامين والذي يدفع يهوذا لتقديم نفسه فدية عن أخيه هو صورة خفيفة للحب الذي يربط الآب بالبشرية، لهذا يتقدم الابن الوحيد الجنس في محبته لأبيه وللبشرية كفادٍ ومخلص للبشرية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التكوين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/01-Sefr-El-Takween/Tafseer-Sefr-El-Takwin__01-Chapter-44.html