St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   nehemiah
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   nehemiah

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

نحميا 12 - تفسير سفر نحميا

 

* تأملات في كتاب نحميا:
تفسير سفر نحميا: مقدمة سفر نحميا | نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | ملخص عام

نص سفر نحميا: نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | نحميا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

الكهنوت وتدشين السور

 

يعرض لنا سفر نحميا بناء سور أورشليم وكيفية التغلب على مقاومات الأشرار، ثم يحدثنا عن الإصلاح الدينى بقراءة سفر الشريعة، ثم تجديد العهد مع الله وبعد هذا يحدثنا عن تدشين السور ولكنه لم يحدد ميعاد تدشين السور؛ هل تم في نهاية الإثنتى عشرة سنة التي قضاها نحميا في أورشليم، قبل رجوعه إلى شوشن القصر عاصمة الإمبراطورية، أم قبل هذا؟!

وفى هذا الإصحاح قبل أن يشرح لنا كيفية تدشين السور، يحدثنا عن قائمة الكهنة واللاويين الذين أتوا مع زربابل وحتى أيام تدشين السور، وذلك لأهمية دور الكهنة واللاويين في العبادة والتدشين.

 

(1) الكهنة واللاويون العائدون من السبي (ع1-26)

(2) تدشين سور أورشليم (ع27-43)

(3) أنصبة الكهنة واللاويين (ع44-47)

St-Takla.org Image: The Levites dedicate the wall of Jerusalem (Nehemiah 12:27-30), and with them: the sons of the singers, people, leaders, thanksgiving choirs, priests. صورة في موقع الأنبا تكلا: اللاويين يقوموا بتدشين سور أورشليم (نحميا 12: 27-30)، ومعهم بنو المغنين، الشعب، الرؤساء، فرق الحمادين، الكهنة.

St-Takla.org Image: The Levites dedicate the wall of Jerusalem (Nehemiah 12:27-30), and with them: the sons of the singers, people, leaders, thanksgiving choirs, priests.

صورة في موقع الأنبا تكلا: اللاويين يقوموا بتدشين سور أورشليم (نحميا 12: 27-30)، ومعهم بنو المغنين، الشعب، الرؤساء، فرق الحمادين، الكهنة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) الكهنة واللاويون العائدون من السبي (ع1-26):

1 وَهؤُلاَءِ هُمُ الْكَهَنَةُ وَاللاَّوِيُّونَ الَّذِينَ صَعِدُوا مَعَ زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِئِيلَ وَيَشُوعَ: سَرَايَا وَيِرْمِيَا وَعَزْرَا، 2 وَأَمَرْيَا وَمَلُّوخُ وَحَطُّوشُ، 3 وَشَكَنْيَا وَرَحُومُ وَمَرِيمُوثُ، 4 وَعِدُّو وَجِنْتُويُ وَأَبِيَّا، 5 وَمِيَّامِينُ وَمَعَدْيَا وَبَلْجَةُ، 6 وَشَمَعْيَا وَيُويَارِيبُ وَيَدَعْيَا، 7 وَسَلُّو وَعَامُوقُ وَحِلْقِيَّا وَيَدَعْيَا. هؤُلاَءِ هُمْ رُؤُوسُ الْكَهَنَةِ وَإِخْوَتُهُمْ فِي أَيَّامِ يَشُوعَ. 8 وَاللاَّوِيُّونَ: يَشُوعُ وَبِنُّويُ وَقَدْمِيئِيلُ وَشَرَبْيَا وَيَهُوذَا وَمَتَّنْيَا الَّذِي عَلَى التَّحْمِيدِ هُوَ وَإِخْوَتُهُ، 9 وَبَقْبُقْيَا وَعُنِّي أَخَوَاهُمْ مُقَابِلَهُمْ فِي الْحِرَاسَاتِ. 10 وَيَشُوعُ وَلَدَ يُويَاقِيمَ، وَيُويَاقِيمُ وَلَدَ أَلِيَاشِيبَ، وَأَلِيَاشِيبُ وَلَدَ يُويَادَاعَ، 11 وَيُويَادَاعُ وَلَدَ يُونَاثَانَ، وَيُونَاثَانُ وَلَدَ يَدُّوعَ. 12 وَفِي أَيَّامِ يُويَاقِيمَ كَانَ الْكَهَنَةُ رُؤُوسُ الآبَاءِ: لِسَرَايَا مَرَايَا، وَلِيرْمِيَا حَنَنْيَا، 13 وَلِعَزْرَا مَشُلاَّمُ، وَلأَمَرْيَا يَهُوحَانَانُ، 14 وَلِمَلِيكُو يُونَاثَانُ، وَلِشَبْنِيَا يُوسُفُ، 15 وَلِحَرِيمَ عَدْنَا، وَلِمَرَايُوثَ حِلْقَايُ، 16 وَلِعِدُّو زَكَرِيَّا وَلِجِنَّثُونَ مُشُلاَّمُ، 17 وَلأَبِيَّا زِكْرِي، وَلِمِنْيَامِينَ لِمُوعَدْيَا، فِلْطَايُ، 18 وَلِبِلْجَةَ شَمُّوعُ، وَلِشَمَعْيَا يَهُونَاثَانُ، 19 وَلِيُويَارِيبَ مَتْنَايُ، وَلِيَدَعْيَا عُزِّي، 20 وَلِسَلاَّيَ قَلاَّيُ، وَلِعَامُوقَ عَابِرُ، 21 وَلِحِلْقِيَّا حَشَبْيَا، وَلِيَدَعْيَا نَثَنْئِيلُ. 22 وَكَانَ اللاَّوِيُّونَ فِي أَيَّامِ أَلِيَاشِيبَ وَيُويَادَاعَ وَيُوحَانَانَ وَيَدُّوعَ مَكْتُوبِينَ رُؤُوسَ آبَاءٍ، وَالْكَهَنَةُ أَيْضًا فِي مُلْكِ دَارِيُوسَ الْفَارِسِيِّ. 23 وَكَانَ بَنُو لاَوِي رُؤُوسُ الآبَاءِ مَكْتُوبِينَ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ الأَيَّامِ إِلَى أَيَّامِ يُوحَانَانَ بْنِ أَلْيَاشِيبَ. 24 وَرُؤُوسُ اللاَّوِيِّينَ: حَشَبْيَا وَشَرَبْيَا وَيَشُوعُ بْنُ قَدْمِيئِيلَ وَإِخْوَتُهُمْ مُقَابِلَهُمْ لِلتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، حَسَبَ وَصِيَّةِ دَاوُدَ رَجُلِ اللهِ، نَوْبَةً مُقَابِلَ نَوْبَةٍ. 25 وَكَانَ مَتَّنْيَا وَبَقْبُقْيَا وَعُوبَدْيَا وَمُشُلاَّمُ وَطَلْمُونُ وَعَقُّوبُ بَوَّابِينَ حَارِسِينَ الْحِرَاسَةَ عِنْدَ مَخَازِنِ الأَبْوَابِ. 26 كَانَ هؤُلاَءِ فِي أَيَّامِ يُويَاقِيمَ بْنِ يَشُوعَ بْنِ يُوصَادَاقَ، وَفِي أَيَّامِ نَحَمْيَا الْوَالِي، وَعَزْرَا الْكَاهِنِ الْكَاتِبِ.

 

ع1-7: يهتم نحميا بوضع هذه القوائم من الكهنة، ثم يليهم اللاويون تكريمًا لهم لأمانتهم ومن ناحية أخرى؛ ليكون ذلك دائمًا دافعًا للكهنة واللاويين الذين يخدمون أيامه في الهيكل؛ ليعملوا خدمتهم بأمانة وحماس روحي بالإضافة إلى عظمة هؤلاء الرؤساء؛ إذ تركوا بلاد السبي القوية وأتوا إلى أورشليم المتهدمة من أجل الله وعبادته.

يذكر لنا رؤساء الكهنة الذين عادوا مع زربابل عام 536 ق.م إلى أورشليم وكانوا أربعة رؤساء فقط (عز2: 36-39) ولكن زربابل قسمهم إلى 22 فرقة وقد كان داود النبي قد قسم الكهنة إلى 24 فرقة (1 أى24: 8).

يشوع المذكور في (ع1) هو الرئيس الأكبر لكل الكهنة.

أبيا المذكور في (ع4) هو جد يوحنا المعمدان (لو1 : 5).

 

ع8، 9: يذكر لنا اللاويين المسئولين عن أعمال في الهيكل وهي:

  1. التحميد، أو التسبيح، أي ترديد المزامير.

  2. حراسة أبواب الهيكل.

 

ع10، 11: يذكر لنا قائمة بأسماء رؤساء الكهنة طوال فترة حكم فارس بداية من يشوع الذي عاد من السبي مع زربابل، حتى يوياداع الذي كان أيام نحميا، والذي كان حفيده يدعى أيضًا يوياداع وهو الذي استقبل الإسكندر الأكبر سنة 322 ق.م وكان يلبس ملابسه الكهنوتية وأعلمه بنبوة دانيال عن قيام الإمبراطورية اليونانية. وكان الإسكندر قد رأى منظر هذا الكاهن في حلم في الليلة السابقة، فصارت هناك مودة بين الإسكندر واليهود. واعتبر أن إله إسرائيل يبارك خطواته، فتراجع عن فتح أورشليم، كل هذا نقلًا عن يوسيفوس المؤرخ.

ويلاحظ أن هذه القائمة لا تحوى كل رؤساء الكهنة، بل اختصر بعضهم.

 

ع12-21: يذكر هنا قائمة برؤساء الكهنة الموجودين أيام نحميا وكل واحد منهم كان يمثل فرقة من فرق الكهنة ويذكر جده الأكبر، الذي كان أيام زربابل، مثل "لسرايا مرايا" فكان سرايا هو رئيس كهنة أيام زربابل (ع1) ومرايا حفيده وهو رئيس الكهنة أيام نحميا (ع12) ... وهكذا.

يهتم هنا نحميا بذكر رؤساء الكهنة الذين بدأ يُنسب التاريخ إليهم بعد السبي حيث لم يكن لهم ملك؛ لأنه قديمًا قبل السبي كان يُنسب التاريخ لملوك يهوذا وإسرائيل.

 

ع22-26: يذكر هنا باهتمام اللاويين كرؤساء آباء أيام ألياشيب رئيس الكهنة في زمن ولاية نحميا على أورشليم. وذلك لأن الكهنة ضعف دورهم في هذه الفترة وقوى دور اللاويين في الخدمة فاحتسبوا رؤوس آباء، وقد وضح دورهم في تفسير الشريعة في (نح 8: 7) وقيادة الصلاة (نح 9: 4، 5)، فالله لا يترك نفسه بلا شاهد.

كانت بعض فرق اللاويين مسئولة عن التسبيح ومقسمة كل فرقة لها نوبة، أي دور تقوم فيه بالتسبيح أمام هيكل الله، ولعل الفرقة كانت مقسمة إلى قسمين أحد القسمين يردد جزءًا من المزمور والآخر يرد عليه حسب وصية داود (1 أى23: 30). وهناك فرقًا أخرى للاويين للحراسة.

ما أعظم أن تقوم بخدمتك، فهي غالية في عينى الله؛ لأنها مقدمة حبًا فيه، ولا تنشغل عنها بأمور الحياة الباطلة، كما انشغل الكهنة أيام نحميا، فالله لم يترك شعبه عندما قام اللاويون بحماس لخدمة بيته وسيرسل من يهتم بهم ولكنك ستخسر البركة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) تدشين سور أورشليم (ع27-43):

27 وَعِنْدَ تَدْشِينِ سُورِ أُورُشَلِيمَ طَلَبُوا اللاَّوِيِّينَ مِنْ جَمِيعِ أَمَاكِنِهِمْ لِيَأْتُوا بِهِمْ إِلَى أُورُشَلِيمَ، لِكَيْ يُدَشِّنُوا بِفَرَحٍ وَبِحَمْدٍ وَغِنَاءٍ بِالصُّنُوجِ وَالرَّبَابِ وَالْعِيدَانِ. 28 فَاجْتَمَعَ بَنُو الْمُغَنِّينَ مِنَ الدَّائِرَةِ حَوْلَ أُورُشَلِيمَ، وَمِنْ ضِيَاعِ النَّطُوفَاتِيِّ، 29 وَمِنْ بَيْتِ الْجِلْجَالِ، وَمِنْ حُقُولِ جَبَعَ وَعَزْمُوتَ، لأَنَّ الْمُغَنِّينَ بَنَوْا لأَنْفُسِهِمْ ضِيَاعًا حَوْلَ أُورُشَلِيمَ. 30 وَتَطَهَّرَ الْكَهَنَةُ وَاللاَّوِيُّونَ، وَطَهَّرُوا الشَّعْبَ وَالأَبْوَابَ وَالسُّورَ. 31 وَأَصْعَدْتُ رُؤَسَاءَ يَهُوذَا عَلَى السُّورِ. وَأَقَمْتُ فِرْقَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْحَمَّادِينَ، وَوَكَبَتِ الْوَاحِدَةُ يَمِينًا عَلَى السُّورِ نَحْوَ بَابِ الدِّمْنِ. 32 وَسَارَ وَرَاءَهُمْ هُوشَعْيَا وَنِصْفُ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، 33 وَعَزَرْيَا وَعَزْرَا وَمَشُلاَّمُ، 34 وَيَهُوذَا وَبَنْيَامِينُ وَشَمَعْيَا وَيِرْمِيَا، 35 وَمِنْ بَنِي الْكَهَنَةِ بِالأَبْوَاقِ زَكَرِيَّا بْنُ يُونَاثَانَ بْنِ شَمَعْيَا بْنِ مَتَّنْيَا بْنِ مِيخَايَا بْنِ زَكُّورَ بْنِ آسَافَ، 36 وَإِخْوَتُهُ شَمَعْيَا وَعَزَرْئِيلُ وَمِلَلاَيُ وَجِلَلاَيُ وَمَاعَايُ وَنَثَنْئِيلُ وَيَهُوذَا وَحَنَانِي بِآلاَتِ غِنَاءِ دَاوُدَ رَجُلِ اللهِ، وَعَزْرَا الْكَاتِبُ أَمَامَهُمْ. 37 وَعِنْدَ بَابِ الْعَيْنِ الَّذِي مُقَابِلَهُمْ صَعِدُوا عَلَى دَرَجِ مَدِينَةِ دَاوُدَ عِنْدَ مَصْعَدِ السُّورِ، فَوْقَ بَيْتِ دَاوُدَ، إِلَى بَابِ الْمَاءِ شَرْقًا. 38 وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْحَمَّادِينَ وَكَبَتْ مُقَابِلَهُمْ، وَأَنَا وَرَاءَهَا، وَنِصْفُ الشَّعْبِ عَلَى السُّورِ مِنْ عِنْدِ بُرْجِ التَّنَانِيرِ إِلَى السُّورِ الْعَرِيضِ. 39 وَمِنْ فَوْقِ بَابِ أَفْرَايِمَ وَفَوْقَ الْبَابِ الْعَتِيقِ وَفَوْقَ بَابِ السَّمَكِ وَبُرْجِ حَنَنْئِيلَ وَبُرْجِ الْمِئَةِ إِلَى بَابِ الضَّأْنِ، وَوَقَفُوا فِي بَابِ السِّجْنِ. 40 فَوَقَفَ الْفِرْقَتَانِ مِنَ الْحَمَّادِينَ فِي بَيْتِ اللهِ، وَأَنَا وَنِصْفُ الْوُلاَةِ مَعِي، 41 وَالْكَهَنَةُ: أَلْيَاقِيمُ وَمَعْسِيَا وَمِنْيَامِينُ وَمِيخَايَا وَأَلْيُوعِينَايُ وَزَكَرِيَّا وَحَنَنْيَا بِالأَبْوَاقِ، 42 وَمَعْسِيَا وَشَمَعْيَا وَأَلْعَازَارُ وَعُزِّي وَيَهُوحَانَانُ وَمَلْكِيَّا وَعِيلاَمُ وعَازَرُ، وَغَنَّى الْمُغَنُّونَ وَيِزْرَحْيَا الْوَكِيلُ. 43 وَذَبَحُوا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ ذَبَائِحَ عَظِيمَةً وَفَرِحُوا، لأَنَّ اللهَ أَفْرَحَهُمْ فَرَحًا عَظِيمًا. وَفَرِحَ الأَوْلاَدُ وَالنِّسَاءُ أَيْضًا، وَسُمِعَ فَرَحُ أُورُشَلِيمَ عَنْ بُعْدٍ.

 

ع27-29: تدشين: تكريس أوتخصيص مكان، أو شيء لله وذلك بصلوات خاصة.

اهتم نحميا بجمع اللاويين من كل الأماكن التي سكنوا فيها حول أورشليم؛ ليأتوا ويشتركوا في تدشين السور، فقد عادوا إلى أماكنهم بعد تعييد عيد المظال وكان من الضرورى استدعاؤهم ليشتركوا مع الكهنة والشعب في هذا التدشين، فلا يصح التدشين بدون الخدام المخصصين لذلك.

وتدشين السور كان هامًا لما يلي:

  1. شكر الله الذي ساعدهم وأتم لهم البناء.

  2. الإقرار بأن الله هو حامى أورشليم بمباركته للسور.

  3. مدينة أورشليم وسورها مخصصان لله ولا يصح أن يعمل فيها أي عمل ضد الله، مثل عبادة الأوثان.

التدشين عمل مفرح لذا كان يصاحبه الآلات الموسيقية مع كلمات التسبيح، فكان الكل في فرح؛ لأجل عمل الله العظيم معه.

 

ع30: قبل الدخول في طقس التدشين، كان ينبغى تطهير كل من يشتركون فيه، والذين يقومون بالتطهير هم الكهنة واللاويون، إذ يطهرون الشعب والسور والأبواب. لذا ينبغى أن يتطهر الكاهن والخادم بتنقية قلبه، والتوبة قبل القيام بأية خدمة.

وتطهير الإنسان يكون برش ماء التطهير، كما أمرت شريعة موسى (عد8: 7؛ 19: 9) وتطهير السور والأبواب يكون برش ماء التطهير عليه.

هذا التطهير يرمز لمحاسبة النفس والتوبة والاعتراف في العهد الجديد، حتى يستطيع أن يتقدم الإنسان للتناول من الأسرار المقدسة.

 

ع31-42: وكبت: سارت على مهل.

قسم نحميا الكهنة واللاويين والولاة إلى فرقتين، فرقة يقودها عزرا الكاهن، وسارت من جنوب أورشليم متجهة نحو الشمال الشرقي؛ حتى وصلت إلى الهيكل الذي يقع شمال أورشليم، فكانت تسير يمينًا على السور، أي عكس اتجاه عقارب الساعة. أما الفرقة الثانية فتحركت من جنوب أورشليم وسارت فوق السور نحو الغرب ثم الشمال، حتى وصلت إلى الهيكل أي سارت يسارًا على السور في اتجاه عقارب الساعة. بهذا تحركت الفرقتان من مكان واحد والتقيتا في النهاية عند الهيكل، وذلك لأن السور كان كبيرًا في طوله؛ لذا احتاج لفرقتين؛ الأولى بيد عزرا والثانية تحت قيادة نحميا نفسه. وهذا معناه أن السور كان عريضًا يسمح أن يسير عليه صفوف من البشر بجوار بعضهم البعض.

نرى اتضاع نحميا، فيسير وراء فرقته ولكنه وضع عزرا في مقدمة الفرقة الثانية تكريمًا له.

وكان الشعب يسير على الأرض داخل أسوار أورشليم يصلى ويسبح مزامير داود بجوار الفرقة التي يسير معها.

في هذه الآيات نرى أن نحميا وضع مجموعات متناظرة في كل فرقة من الفرقتين كما يوضح الجدول التالي:

جدول يوضح الفرقتين اللتين قامتا بتدشين السور

الفرقة الأولى

الفرقة الثانية

1- يتقدمها عزرا.

2- فريق المنشدين الحمادين.

3- نصف رؤساء يهوذا.

4- بنو الكهنة بالأبواق.

5- سبعة كهنة من عزريا إلى يرميا.

6- حاملوا الآلات الغناء (الموسيقيون).

7- زكريا وثمانية آخرون.

1- خلفها نحميا.

2- فريق المنشدين الحمادين.

3- نصف الولاة.

4- الكهنة بالأبواق.

5- سبعة كهنة من ألياقيم إلى حننيا.

6- المغنون.

7- يزرحيا وثمانية آخرون.

 

وبهذا تم تدشين السور بالمرور عليه كله ورشه كله بالماء هو وأبوابه وارتفعت الصلوات فوقه وكان الختام هو التقاء كل الذين اشتركوا في التدشين ووراءهم الشعب في الهيكل وهناك صلوا وشكروا الله وقدموا ذبائح الشكر، كما سنرى في الآيات التالية.

 

ع43: قدم الشعب لله ذبائح كثيرة في يوم تدشين السور، عبرت عن مجيئهم لله وتضحيتهم لأجله وشكرهم له؛ لأنه:

  1. أعانهم وأكمل لهم السور؛ ليحمى مدينتهم.

  2. أبطل مؤامرات الأشرار التي حاولت تعطيل بناء السور.

  3. ملأ مدينتهم بالسكان.

  4. أعطاهم الوحدانية في التقاء القيادات المدنية، أي نحميا وكل مساعديه مع القيادات الروحية، التي هي الكهنة واللاويين. وكان الكل بروح واحد مع الشعب.

كل ما سبق عبَّر عن مشاعرهم وملأهم فرحًا. وإذ رأى الله اهتمامهم الذي شمل الكل؛ الرجال والنساء والأطفال، أعطاهم نعمة خاصة بفرح إلهى، فاق كل تخيلهم، فكان فرحهم بالحقيقة فرحًا عظيمًا.

وكان فرحهم القوى يظهر في هتاف بصوت عالٍ من كل الشعب؛ حتى أنه كان يسمع عن بعد من أورشليم المدينة المقدسة.

كن أمينًا في مسئولياتك من أجل الله، فيفرح قلبك بنعمته، لأنك إذ تقدم مشاعرك نحوه تنال فيضًا من محبته ويعطيك مالا يعطيه لأحد وهو السلام والسعادة؛ التي هي عربون ملكوت السموات.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) أنصبة الكهنة واللاويين (ع44-47):

44 وَتَوَكَّلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أُنَاسٌ عَلَى الْمَخَادِعِ لِلْخَزَائِنِ وَالرَّفَائِعِ وَالأَوَائِلِ وَالأَعْشَارِ، لِيَجْمَعُوا فِيهَا مِنْ حُقُولِ الْمُدُنِ أَنْصِبَةَ الشَّرِيعَةِ لِلْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ، لأَنَّ يَهُوذَا فَرِحَ بِالْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ الْوَاقِفِينَ 45 حَارِسِينَ حِرَاسَةَ إِلهِهِمْ وَحِرَاسَةَ التَّطْهِيرِ. وَكَانَ الْمُغَنُّونَ وَالْبَوَّابُونَ حَسَبَ وَصِيَّةِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ابْنِهِ. 46 لأَنَّهُ فِي أَيَّامِ دَاوُدَ وَآسَافَ مُنْذُ الْقَدِيمِ كَانَ رُؤُوسُ مُغَنِّينَ وَغِنَاءُ تَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ للهِ. 47 وَكَانَ كُلُّ إِسْرَائِيلَ فِي أَيَّامِ زَرُبَّابِلَ وَأَيَّامِ نَحَمْيَا يُؤَدُّونَ أَنْصِبَةَ الْمُغَنِّينَ وَالْبَوَّابِينَ أَمْرَ كُلِّ يَوْمٍ فِي يَوْمِهِ، وَكَانُوا يُقَدِّسُونَ لِلاَّوِيِّينَ، وَكَانَ اللاَّوِيُّونَ يُقَدِّسُونَ لِبَنِي هَارُونَ.

 

ع44: المخادع: الحجرات الملحقة بالهيكل.

الرفائع: كل ما يرفعه الإنسان من محصوله، أو إنتاجه لله، أي التبرعات والعشور ومازاد عليها، فكان يشعر أن ما يقدمه يصعده لله الساكن في السماء.

الأوائل: الباكورات.

عبر الشعب عن فرحته بالله الساكن في وسطهم، والذي أكمل لهم السور، فقدموا كل ما نصت عليه الشريعة من العشور والبكور، وكذلك كل ما زاد على ذلك من تقدمات محبة الله.

فأقاموا كهنة ولاويين مسئولين عن المخازن، التي تجمع فيها تقدمات الشعب المختلفة، التي كانوا يجمعونها من مدن بني إسرائيل، ولعلهم كانوا يخصصون حجرات خاصة بكل مدينة، أي أنهم أقاموا نظامًا دقيقًا لجمع العطايا التي تستخدم في الهيكل وتعطى أنصبة منها إلى اللاويين.

المقصود "بذلك اليوم" أي في هذا الوقت وليس يومًا محددًا، فظهرت في تلك الأيام أمانة الشعب في تقديم عطاياه للهيكل.

ليتك تعبر عن فرحتك؛ ليس بمجرد انفعال عاطفى، بل باتخاذ قرارات وتقديم محبة لله في علاقتك به وفى خدمتك بكنيسته، فيثبت فرحك وتفرح قلب الله.

 

ع45: عبر الكهنة واللاويون عن فرحتهم هم أيضًا بما يلي:

إقامة وكلاء على المخازن كما ذكرت الآية السابقة.

القيام بحراسات أبواب الهيكل لمنع دخول الغرباء من الأمم، أوالنجسين، وهذه هي حراسة التطهير، أي التأكد من طهارة واستعداد كل من يدخل إلى الهيكل.

قيام المغنين بدورهم في ترديد المزامير أمام الهيكل وذلك بتنظيم فرق تتناوب في عملها، لترفع صلوات دائمة أمام الله ويتمتع الداخلون إلى الهيكل بالمشاركة في هذه الصلوات. هذا ما أوصى به داود وسليمان، فاستعاده الآن نحميا وعزرا.

 

ع46: تنظيمًا لفرق المغنيين أقام داود قديمًا رؤساء مغنين، مثل آساف والآن في أيام نحميا وعزرا أقاما أيضًا رؤساء مغنين؛ تنظيمًا لخدمة التسبيح والتمجيد، أي الشكر بالهيكل.

 

ع47: نرى الاهتمام الواضح بخدمة الهيكل بعد العودة من السبي، أي أيام زربابل، ثم أيام نحميا، الولاة الذين تولوا على أورشليم واليهودية، فكانوا يهتمون بتدبير الاحتياجات المادية للمغنين والبوابين، لعلهم كانوا يخصصون عطايا أكبر لهاتين الفئتين أكثر من باقي اللاويين وقد يكون الغناء والحراسة عملًا بالإضافة إلى المشاركة في باقي أعمال اللاويين؛ مما يؤكد استحقاق هاتين الفئتين لعطايا أكبر.

نرى اهتمامًا واضحًا من اللاويين، الذين يعطيهم الشعب العشور والعطايا المختلفة، فيقومون هم أيضًا بتقديم عشورهم وعطاياهم للكهنة، فيتمتع الكل، ليس فقط بتدبير احتياجات الآخرين ولكن الأهم من هذا نوال بركة الله في حياته.

كلمة يقدسون تعبر عن بركة الله لكل ما يملكه الإنسان، فالذى يعطى عشورًا وعطايا لله يقدس الله كل الباقى عنده، فيكفيه ويفيض، فالعطية بركة لمن يعطى، كما هي لمن يأخذ وكل البركة من يد الله.

ما أجمل أن يهتم اللاويون باحتياجات آبائهم الروحيين وهم الكهنة، كما اهتم الشعب باحتياجات مرشديهم الروحيين، أي اللاويين، فإن كل القادة الروحيين يهتمون بالاحتياجات الروحية للشعب، فبالأولى يهتم الشعب بتدبير احتياجاتهم المادية، حتى لا يحتاجون إلى شيء أو ينشغلون بشئ عن خدمتهم، التي هي أهم عمل كما أكد ذلك بولس الرسول (1 كو9: 11).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات نحميا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/nehemiah/chapter-12.html