St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   nehemiah
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   nehemiah

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

نحميا 8 - تفسير سفر نحميا

 

* تأملات في كتاب نحميا:
تفسير سفر نحميا: مقدمة سفر نحميا | نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | ملخص عام

نص سفر نحميا: نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | نحميا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

شريعة الله

 

شعر الشعب بالطمأنينة بعد بناء السور وأبوابه واهتموا بأنسابهم وبدأت تتحرك مشاعرهم نحو الله بتقديم عطايا لهيكله، هذا ما رأيناه في الأصحاحات السابقة. أما في هذا الأصحاح، فتظهر شريعة الله التي هي أساس بنيان الشعب وعلاقتهم بالله.

في هذا الأصحاح يبدأ ظهور عزرا الكاهن والكاتب، الذي سبق مجئ نحميا إلى أورشليم بثلاثة عشر عامًا وأعد الشعب روحيًا. وعدم ذكره في الأصحاحات السابقة؛ كان بسبب التركيز على الاحتياج الشديد لنحميا القائد في بناء السور، أما العمل الروحي وقراءة وتفسير الشريعة كان يحتاج بالأكثر إلى نحميا وعزرا للاهتمام بالحياة الروحية لشعب الله في هذا الأصحاح.

 

(1) الاستماع إلى الشريعة (ع1-8)

(2) تأثر الشعب بالشريعة (ع9-13)

(3) عيد المظال (ع14-18)

St-Takla.org Image: All the people gatheres together in front of Ezra the priest (Nehemiah 8:1) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يجتمع أمام عزرا الكاهن (نحميا 8: 1)

St-Takla.org Image: All the people gatheres together in front of Ezra the priest (Nehemiah 8:1)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يجتمع أمام عزرا الكاهن (نحميا 8: 1)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) الاستماع إلى الشريعة (ع1-8):

1 اجْتَمَعَ كُلُّ الشَّعْبِ كَرَجُل وَاحِدٍ إِلَى السَّاحَةِ الَّتِي أَمَامَ بَابِ الْمَاءِ وَقَالُوا لِعَزْرَا الْكَاتِبِ أَنْ يَأْتِيَ بِسِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ. 2 فَأَتَى عَزْرَا الْكَاتِبُ بِالشَّرِيعَةِ أَمَامَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَكُلِّ فَاهِمٍ مَا يُسْمَعُ، فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ السَّابعِ. 3 وَقَرَأَ فِيهَا أَمَامَ السَّاحَةِ الَّتِي أَمَامَ بَابِ الْمَاءِ، مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، أَمَامَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْفَاهِمِينَ. وَكَانَتْ آذَانُ كُلِّ الشَّعْبِ نَحْوَ سِفْرِ الشَّرِيعَةِ. 4 وَوَقَفَ عَزْرَا الْكَاتِبُ عَلَى مِنْبَرِ الْخَشَبِ الَّذِي عَمِلُوهُ لِهذَا الأَمْرِ، وَوَقَفَ بِجَانِبِهِ مَتَّثْيَا وَشَمَعُ وَعَنَايَا وَأُورِيَّا وَحِلْقِيَّا وَمَعْسِيَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ فَدَايَا وَمِيشَائِيلُ وَمَلْكِيَّا وَحَشُومُ وَحَشْبَدَّانَةُ وَزَكَرِيَّا وَمَشُلاَّمُ. 5 وَفَتَحَ عَزْرَا السِّفْرَ أَمَامَ كُلِّ الشَّعْبِ، لأَنَّهُ كَانَ فَوْقَ كُلِّ الشَّعْبِ. وَعِنْدَمَا فَتَحَهُ وَقَفَ كُلُّ الشَّعْبِ. 6 وَبَارَكَ عَزْرَا الرَّبَّ الإِلهَ الْعَظِيمَ. وَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ: «آمِينَ، آمِينَ!» رَافِعِينَ أَيْدِيَهُمْ، وَخَرُّوا وَسَجَدُوا لِلرَّبِّ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى الأَرْضِ. 7 وَيَشُوعُ وَبَانِي وَشَرَبْيَا وَيَامِينُ وَعَقُّوبُ وَشَبْتَايُ وَهُودِيَّا وَمَعْسِيَا وَقَلِيطَا وَعَزَرْيَا وَيُوزَابَادُ وَحَنَانُ وَفَلاَيَا وَاللاَّوِيُّونَ أَفْهَمُوا الشَّعْبَ الشَّرِيعَةَ، وَالشَّعْبُ فِي أَمَاكِنِهِمْ. 8 وَقَرَأُوا فِي السِّفْرِ، فِي شَرِيعَةِ اللهِ، بِبَيَانٍ، وَفَسَّرُوا الْمَعْنَى، وَأَفْهَمُوهُمُ الْقِرَاءَةَ.

 

ع1: باب الماء : يقع جنوب شرق أورشليم ويؤدى إل نهر جيحون، الذي هو المصدر الرئيسى للماء الذي يغذى أورشليم.

بعد استكمال السور في الشهر السادس (نح 6: 15) وتنظيم الحراسة والانتساب، اجتمع الشعب اليهودي كله بقلب واحد وكان ذلك في بداية الشهر السابع، كما تحدثنا في آخر آية في الأصحاح السابق، لأن هذا اليوم هو عيد معروف عندهم هو عيد الأبواق، ويدعى أيضًا عيد الهتاف (لا23: 23-25، عد29: 1-6)، وكانوا في هذا العيد يتركون أعمالهم ويتفرغون لعبادة الله. بالإضافة إلى أن اليهود كانوا يعيدون في أول كل شهر (عد10: 10).

يتضح من اجتماع الشعب في هذا العيد أن عزرا قد نجح منذ 13 عامًا في تعليم الشعب عبادة الله، والتمسك بالأعياد المقدسة، فيجتمعون في أورشليم. من ذوات أنفسهم وليس بمناداة أحد لهم، إذ أنهم قد رأوا عمل الله ومساعدته لهم في بناء سور أورشليم تحت قيادة نحميا، فاهتموا أن يأتوا؛ ليقدموا العبادة المقدسة لله في هذا العيد.

اجتمع الشعب في الساحة الواقعة في أورشليم، أمام باب الماء؛ لأنها ساحة كبيرة تتسع لأعداد الشعب الكبيرة، التي لا تسعها ساحة الهيكل.

اجتماع الشعب كرجل واحد تظهر الوحدانية، التي ظهرت بعد الرجوع من السبي، فلم يعد هناك مملكة إسرائيل ومملكة يهوذا، بل قادتهم ضيقة العبودية إلى التوبة ومحبة الله، فتقدموا بقلب واحد ليعبدوه.

الاجتماع عند باب الماء يرمز إلى الاجتماع أمام المسيح الماء الحي والروح القدس نبع الحياة. وقد أعلن المسيح عن نفسه أنه ماء الحياة وكان ذلك في عيد المظال في أورشليم (يو7: 37، 38).

يقع باب الماء في شرق أورشليم وهذا يرمز إلى الاتجاه نحو الشرق في الصلاة؛ لنقف أمام المسيح نبع الحياة.

ظهرت أشواق الشعب لله في طلبهم من عزرا الكاهن والكاتب ليقرأ لهم سفر شريعة الله، فيتضح من هذا عمل عزرا ومن بعده نحميا في إعداد الشعب، فأصبحوا محبين ومشتاقين لسماع كلمة الله.

والمقصود بسفر الشريعة ليس أسفار موسى الخمسة ولكن واجبات الشعب نحو الله ونحو بعضهم البعض وهي جزء من سفر التثنية والذي سجل قبل ذلك في سفر الخروج.

 

St-Takla.org Image: "So Ezra the priest brought the Law before the assembly of men and women and all who could hear with understanding on the first day of the seventh month" (Nehemiah 8:2) - Unknown illustrator صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأتى عزرا الكاتب بالشريعة أمام الجماعة من الرجال والنساء وكل فاهم ما يسمع، في اليوم الأول من الشهر السابع." (نحميا 8: 2) - لفنان غير معروف

St-Takla.org Image: "So Ezra the priest brought the Law before the assembly of men and women and all who could hear with understanding on the first day of the seventh month" (Nehemiah 8:2) - Unknown illustrator

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأتى عزرا الكاتب بالشريعة أمام الجماعة من الرجال والنساء وكل فاهم ما يسمع، في اليوم الأول من الشهر السابع." (نحميا 8: 2) - لفنان غير معروف

ع2: فرح عزرا بالاهتمام الروحي الذي في الشعب وطلبهم الاستماع للشريعة، فأسرع لإحضار سفر الشريعة في عيد الأبواق، أي في اليوم الأول من الشهر السابع؛ ليقرأ فيه للجموع المحتشدة في الساحة من الرجال والنساء وكذا الأطفال الذين كبروا وأصبحوا قادرين على فهم كلام الله.

من المعروف تاريخيًا أن عزرا اهتم بجميع أسفار العهد القديم (عز7: 6، 12) فكان دارسًا للأسفار وخاصة سفر الشريعة المذكور في سفرى الخروج واللاويين والذي كان يحفظ نسخة منه في الهيكل. إن الشريعة هي سبب تميزهم عن الأمم، وأن تمسكهم بها يهبهم قوة الله التي أرجعتهم من السبي وساندتهم في بناء السور؛ ولذا طلبوا الاستماع للشريعة مصدر قوتهم.

يلاحظ أن رئيس الكهنة يوياقيم بن يشوع بن يوصاداق المذكور في (نح 12: 26) لم يذكر اسمه في هذا الاحتفال الدينى والسبب غير معروف، وقد يكون بسبب مرضه، أو تخاذله وتهاونه خاصة وأن كهنة من أسرته تزوجوا بأجنبيات (عز10: 18)، وربما لم يظهر لاتضاعه وأفسح المجال لعزرا الكاهن المتميز في دراسة الشريعة.

 

ع3: كان اجتماع الشعب في الصباح من بداية النهار، ووقف عزرا يقرأ لهم في سفر الشريعة، وغالبًا كان بهدوء ليفهموا الكلام وظل حتى منتصف النهار، أي حوالي الثانية عشر ظهرًا ومعنى هذا أنه استمر يقرأ مدة طويلة هي حوالي ست ساعات. وذلك يبين مدى اشتياق الشعب لمعرفة كلمة الله وتنفيذها.

كان الشعب يسمعون بإنصات شديد، أي أن آذانهم وقلوبهم كانت متعلقة بكلام الله وهذا يبين محبتهم وارتباطهم بالله عكس ما كانوا فيه قبل السبي، عندما أهملوا الشريعة، فسمح لهم الله بتأديب السبي؛ ليرجعوا إليه.

قدر ما تكون مشتاقًا لكلام الله عندما تقرأ في الكتاب المقدس، سيكشف لك الله عن محبته وأسراره. فكن مواظبًا على قراءة الكتاب المقدس واختر الوقت المناسب؛ لتقرأ فيه وتشبع وتفرح.

 

St-Takla.org Image: Ezra the priest reads the Book of the Law in front of all the people (Nehemiah 8:2-8) صورة في موقع الأنبا تكلا: عزرا الكاهن يقرأ شريعة موسى أمام الشعب (نحميا 8: 2-8)

St-Takla.org Image: Ezra the priest reads the Book of the Law in front of all the people (Nehemiah 8:2-8)

صورة في موقع الأنبا تكلا: عزرا الكاهن يقرأ شريعة موسى أمام الشعب (نحميا 8: 2-8)

ع4: علم عزرا الشعب الاهتمام بالأعياد وتقديم العبادة فيها لله، فكان متوقعًا اجتماعهم في هذا العيد، خاصة بعد انتصارهم وإكمالهم بناء السور، فأعد منبرًا خشبيًا كبيرًا، هو منصة تتسع لوقوف عدد كبير عليها، كما هو مذكور هنا أنه وقف عليها أربعة عشر شخصًا، وهو يشبه "المنجلية" الموجودة في الكنيسة ولكن بحجم أكبر بكثير، فيوجد فيه مكان لوضع الكتاب المقدس، بالإضافة إلى مكان كبير يقف عليه القارئون.

وهذه أول مرة يذكر فيها كلمة "منبر" في الكتاب المقدس، وكان هذا المنبر عاليًا عن الأرض، أي يصعد عليه بسلم، ولو بضع درجات، فكان عزرا واقفًا عليه على مستوى أعلى من الشعب، كما يظهر من (ع5).

وقف ستة أشخاص عن يمين عزرا وسبعة عن يساره، هؤلاء المذكورون هم غالبًا من الكهنة، الذين استعان بهم عزرا لما يلي:

  1. ليعلن للشعب اهتمام الكهنة بكلمة الله، فيشعر كل الشعب بمهابة الشريعة.

  2. غالبًا ساعدوا عزرا في قراءة الشريعة، أي تناوبوا على القراءة، لأنها كانت مدة طويلة حوالي ست ساعات، كما ذكرنا.

  3. وقوف وقراءة هؤلاء الكهنة المساعدين لعزرا يعطيهم نعمة في أعين الشعب، فيشجع الكهنة على قراءة الشريعة في أوقات أخرى ويقبل الشعب هذا بسرور منهم.

 

ع5: فتح عزرا السفر أمام كل الشعب وكان بشكل درج، أي قطعة من الجلد، أو الورق ملفوفة، ففتحه أي صار صفحة كبيرة؛ حتى يبدأ القراءة فيها.

عندما فتح عزرا السفر شعر الشعب بمهابة كلمة الله، التي سيسمعونها من فم عزرا، فوقفوا كلهم احترامًا وخشوعًا أمام الله. وهذا مازال يحدث حتى الآن في الكنيسة عندما يقرأ "الإنجيل" في القداسات وجميع الصلوات الطقسية.

 

ع6: شعر عزرا أنه أمام الله - عندما فتح السفر - فبارك الله وشكره بالنيابة عن جميع الشعب، الذي أعطاهم نعمة أن يقرأوا ويفهموا كلامه، إذ هم شعبه، فهي نعمة لم يعرفها الأمم بعد، ولكن كان يتمتع بها وقتذاك شعب الله وحده.

عندما شعر الشعب بحضرة الله لما صلى عزرا وبارك الله رفع الكل أياديهم، مشاركين عزرا في مشاعر الصلاة وقالوا آمين آمين، معلنين إحساسهم بحضرة الله، مثل عزرا.

وفى خشوع شديد سجد الشعب كله أمام الله معلنين خضوعهم له واستعدادهم لطاعة شريعته.

لذا فاشتراك الشعب في هذه الأيام في الكنيسة عندما يصلون ويرفعون أياديهم ويقولون آمين ويسجدون أمام الله، يعلنون تجاوبهم ومحبتهم لله، فطقس الكنيسة يشجع الشعب على التعبير عن محبتهم وخضوعهم لله.

 

St-Takla.org Image: All the people wept, when they heard the words of the Law (Nehemiah 8:9) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يبكى عند سماعه كلام الشريعة (نحميا 8: 9)

St-Takla.org Image: All the people wept, when they heard the words of the Law (Nehemiah 8:9)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يبكى عند سماعه كلام الشريعة (نحميا 8: 9)

ع7، 8: بعد قراءة السفر على المنبر تقدم خمسة عشر رجلًا هم في الغالب كهنة ومعهم عدد من اللاويين الدارسين والفاهمين لشريعة الله وانتشروا بين حشود الشعب المجتمعة في الساحة وعملوا ما يلي:

  1. قرأوا ثانية الشريعة لهم، أي أن كل شخص وقف مع مجموعة يعيد عليهم القراءة، لعل ذهنهم يكون قد تشتت أثناء القراءة ولم يستوعبوا بعض الأجزاء.

  2. شرحوا لهم معنى الشريعة، أي قرأوها ببيان وردوا على أسئلتهم، أي جعلوا الشعب كله يستوعب قصد الله من الشريعة.

  3. بعض الشعب الراجعين من السبي، تغيرت لغتهم، إذ دخلت فيها كثير من الكلمات الكلدانية، أوالآرامية، التي تعلموها أثناء إقامتهم في السبي، فاختلفت لغتهم بشكل كبير عن اللغة العبرية التي كتبت بها الشريعة، ولذا احتاجوا إلى ترجمة وشرح معنى كلمات الشريعة.

يفهم من هاتين الآيتين أن العمل كان منظمًا جدًا، فلم يتحرك الشعب من مكانه؛ حتى لا تحدث ضوضاء، بل قسم الكهنة واللاويون الشعب إلى مجموعات، وقف وسط كل مجموعة شخص للقراءة والشرح.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) تأثر الشعب بالشريعة (ع9-13):

9 وَنَحَمْيَا أَيِ التِّرْشَاثَا، وَعَزْرَا الْكَاهِنُ الْكَاتِبُ، وَاللاَّوِيُّونَ الْمُفْهِمُونَ الشَّعْبَ قَالُوا لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: «هذَا الْيَوْمُ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكُمْ، لاَ تَنُوحُوا وَلاَ تَبْكُوا». لأَنَّ جَمِيعَ الشَّعْبِ بَكَوْا حِينَ سَمِعُوا كَلاَمَ الشَّرِيعَةِ. 10 فَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا كُلُوا السَّمِينَ، وَاشْرَبُوا الْحُلْوَ، وَابْعَثُوا أَنْصِبَةً لِمَنْ لَمْ يُعَدَّ لَهُ، لأَنَّ الْيَوْمَ إِنَّمَا هُوَ مُقَدَّسٌ لِسَيِّدِنَا. وَلاَ تَحْزَنُوا، لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ». 11 وَكَانَ اللاَّوِيُّونَ يُسَكِّتُونَ كُلَّ الشَّعْبِ قَائِلِينَ: «اسْكُتُوا، لأَنَّ الْيَوْمَ مُقَدَّسٌ فَلاَ تَحْزَنُوا». 12 فَذَهَبَ كُلُّ الشَّعْبِ لِيَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا وَيَبْعَثُوا أَنْصِبَةً وَيَعْمَلُوا فَرَحًا عَظِيمًا، لأَنَّهُمْ فَهِمُوا الْكَلاَمَ الَّذِي عَلَّمُوهُمْ إِيَّاهُ. 13 وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي اجْتَمَعَ رُؤُوسُ آبَاءِ جَمِيعِ الشَّعْبِ وَالْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيُّونَ إِلَى عَزْرَا الْكَاتِبِ لِيُفْهِمَهُمْ كَلاَمَ الشَّرِيعَةِ.

 

ع9: نخس الشعب في قلبه، عندما سمعوا كلام الشريعة، وشعروا بخطاياهم وتعديهم على شريعة الله وعلموا أن الله أدبهم بالسبي لكثرة خطاياهم، وساعدهم على بناء السور؛ لرجوعهم إليه، فشعروا بحاجتهم للتمسك بكل كلام الشريعة، فبكوا كثيرًا وهذا يبين حساسية الشعب وتوبته ورجوعه إلى الله.

ولكن تدخل قادة الشعب وهم نحميا وعزرا والكهنة واللاويون وطلبوا من الشعب أن يكف عن البكاء؛ لأن اليوم عيد للرب، ينبغى أن يفرحوا فيه. وهكذا نجد وحدانية الفكر بين قادة الشعب، فاستطاعوا أن يهدئوا الجموع في هذا العيد؛ لأن أعياد الله فرصة للفرح وليس فيها بكاء؛ إلا عيد الكفارة، الذي هو رمز لموت المسيح الفادى، فكانوا يبكون فيه (لا23: 27) وهو يقابل اليوم الجمعة العظيمة في كنيسة العهد الجديد.

 

St-Takla.org Image: Ezra and Nehemiah tells the people to be cheerful and joyous (Nehemiah 8:10-12) صورة في موقع الأنبا تكلا: عزرا ونحميا يخاطبوا الشعب أن يفرحوا ويتهللوا (نحميا 8: 10-12)

St-Takla.org Image: Ezra and Nehemiah tells the people to be cheerful and joyous (Nehemiah 8:10-12)

صورة في موقع الأنبا تكلا: عزرا ونحميا يخاطبوا الشعب أن يفرحوا ويتهللوا (نحميا 8: 10-12)

ع10: خلاصة كلام القادة؛ نحميا وعزرا للشعب هو ما يلي:

  1. أن يفرحوا أمام الله ويأكلوا ويشربوا ويشكروه على كل أعماله معهم.

  2. ألا ينسوا العطاء للمحتاجين؛ الذين يعجزون عن إعداد أطعمة لأنفسهم؛ حتى يشترك الكل في الفرح بالعيد، وهذا هو المقصود بإرسال أنصبة لمن لم يعد، فهكذا كان معتادًا في أعياد الرب ومازال حتى اليوم.

  3. أن يتذكروا أن اليوم عيد مقدس لله وليس وقت للبكاء، بل للعمل الإيجابى وهو الصلاة ومساعدة المحتاجين، كما ذكرنا.

  4. أظهروا لهم أن الفرح بالرب يعطيهم قوة، فلا يخافون من الأعداء، بل يتقدموا في تمسكهم بشريعة الله وفى كل عمل إيجابى.

اشكر الله على عطاياه وافرح في كل أعياد الله وفى يوم الأحد وأشْرِك الآخرين معك في الفرح، بأن تساعد المحتاجين وتشجع الضعفاء وتدعو البعيدين إلى الكنيسة.

 

ع11، 12: ساعد اللاويون والمقصود بهم الكهنة وكل من يساعدهم من اللاويين الفاهمين نحميا وعزرا في دعوة الشعب للتوقف عن البكاء والفرح بالعيد بكل التفاصيل المذكورة في الآية السابقة.

وحتى اليوم فعلى الخدام دور كبير في الخدمة، فيساعدون الأساقفة والكهنة في قيادة الشعب في الطريق الروحي.

وأطاع الشعب تعاليم قادتهم الروحيين في كل ما قالوه، وهذا يبين روحانية الشعب ومدى خضوعه لله.

 

ع13: انصرف الكل في هذا اليوم، ولكن عاد في اليوم التالي رؤساء الشعب والكهنة واللاويون واجتمعوا مع عزرا في خضوع؛ ليتعلموا منه تفاصيل في الشريعة، ولعلها كانت الخاصة بعيد المظال، الذي سيأتى الكلام عنه في الآيات التالية. وهذا يبين أن المعلم لابد أن يظل يتعلم باتضاع طوال حياته، فيعمل الله فيه بقوة. ويبين أيضًا مكانة عزرا الروحية الكبيرة، فهو المرجع في فهم شريعة الله.

كذلك رجوع الرؤساء والكهنة إلى عزرا يبين أن من يحب كلمة الله ويرتبط بها يشتاق إلى المزيد، فكلما قرأ الإنسان كلام الله يود أن يعرف أكثر من غيره، فيكشف له الله أعماقًا جديدة في معرفته. فبعد أن قضوا يومًا كاملًا في قراءة شريعة الله، تحركت قلوبهم واشتاقوا في اليوم التالي أن يعرفوا المزيد من عزرا.

St-Takla.org Image: All the people dwell in booths as Moses commanded (Nehemiah 8:13-18) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يضع مظال كما أمرهم موسى (نحميا 8: 13-18)

St-Takla.org Image: All the people dwell in booths as Moses commanded (Nehemiah 8:13-18)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب كله يضع مظال كما أمرهم موسى (نحميا 8: 13-18)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) عيد المظال (ع14-18):

14 فَوَجَدُوا مَكْتُوبًا فِي الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ عَنْ يَدِ مُوسَى أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْكُنُونَ فِي مَظَالَّ فِي الْعِيدِ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، 15 وَأَنْ يُسْمِعُوا وَيُنَادُوا فِي كُلِّ مُدُنِهِمْ وَفِي أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: «اخْرُجُوا إِلَى الْجَبَلِ وَأْتُوا بِأَغْصَانِ زَيْتُونٍ وَأَغْصَانِ زَيْتُونٍ بَرِّيٍّ وَأَغْصَانِ آسٍ وَأَغْصَانِ نَخْل وَأَغْصَانِ أَشْجَارٍ غَبْيَاءَ لِعَمَلِ مَظَالَّ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ». 16 فَخَرَجَ الشَّعْبُ وَجَلَبُوا وَعَمِلُوا لأَنْفُسِهِمْ مَظَالَّ، كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى سَطْحِهِ، وَفِي دُورِهِمْ، وَدُورِ بَيْتِ اللهِ، وَفِي سَاحَةِ بَابِ الْمَاءِ، وَفِي سَاحَةِ بَابِ أَفْرَايِمَ. 17 وَعَمِلَ كُلُّ الْجَمَاعَةِ الرَّاجِعِينَ مِنَ السَّبْيِ مَظَالَّ، وَسَكَنُوا فِي الْمَظَالِّ، لأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بَنُو إِسْرَائِيلَ هكَذَا مِنْ أَيَّامِ يَشُوعَ بْنِ نُونٍ إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ فَرَحٌ عَظِيمٌ جِدًّا. 18 وَكَانَ يُقْرَأُ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ يَوْمًا فَيَوْمًا مِنَ الْيَوْمِ الأَوَّلِ إِلَى الْيَوْمِ الأَخِيرِ. وَعَمِلُوا عِيدًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ اعْتِكَافٌ حَسَبَ الْمَرْسُومِ.

 

ع14: عندما قرأوا سفر الشريعة وجدوا انه ينبغى أن يعملوا عيدًا في الشهر السابع هو عيد المظال، فالتفتيش في كلام الله يعلم الإنسان كيف يعبده.

كان لليهود سبعة أعياد هي:

  1. عيد الفصح.

  2. عيد الفطير.

  3. عيد الباكورة.

  4. عيد الخمسين.

  5. عيد الأبواق.

  6. عبد الكفارة.

  7. عيد المظال.

وكان هناك ثلاثة أعياد كبرى ينبغى أن يحضر فيها جميع الرجال إلى أورشليم؛ ليقفوا أمام هيكل الله وهي أعياد الفصح والخمسين والحصاد.

يلاحظ أن الثلاثة أعياد الأخيرة يتم الاحتفال بها في الشهر السابع، فالأبواق في اليوم الأول والكفارة في اليوم العاشر والمظال في اليوم الخامس عشر حتى اليوم الثاني والعشرين.

وعيد المظال يوافق ميعاد جمع المحاصيل الصيفية، فهو يوم فرح بالرب وبركاته وعطاياه.

عيد المظال يخرج فيه جميع اليهود من مساكنهم ويقيمون مظال، أي أكواخ، أو عشش لمدة سبعة أيام وفى اليوم الثامن اعتكاف وذلك لما يلي:

  1. تذكر أيام غربتهم في برية سيناء، فيحيون في روح الغربة عن العالم ولا يتعلقون بماديات وخيرات أرض كنعان.

  2. حتى يشعروا بالوحدانية، إذ أن الأغنياء والفقراء يعيشون كلهم في مظال يعملوها على أسطح بيوتهم، أو في الساحات.

  3. يشعر الأغنياء بالفقراء واحتياجاتهم؛ فيساعدونهم.

 

ع15: آس: شجر عطرى، دائم الخضرة وحجم الشجرة صغير.

غبياء: كثيفة.

أمرت الشريعة بخروج الشعب إلى الجبل وجمع أغصان أشجار مختلفة، ليعملوا بها مظالهم.

 

ع16: باب أفرايم: يوجد في السور الغربي لمدينة أورشليم.

أطاع الشعب كلام الله وعملوا المظال؛ سواء على أسطح بيوتهم، أو ساحات الهيكل وساحات أورشليم الواسعة مثل ساحة باب الماء وساحة أفرايم.

 

ع17: عمل الشعب عيد المظال بكل تدقيق، ولم يعمل مثله من أيام يشوع بن نون؛ لأن عمل عيد المظال أيام سليمان (1 مل8: 65، 66) وأيام عزرا (عز3: 4) رغم عظمته لم يكن بدقة ما فعلوه أيام نحميا، فأيام سليمان كان العيد عظيمًا لكنهم لم يعملوا اعتكاف في اليوم الثامن.

فرح الشعب جدًا بإتمام كلام الله، فعندما تابوا عن خطاياهم وبكوا، فرحوا وأكلوا، ثم تذكروا غربتهم عن العالم بعيد المظال، هذا هو تأثير الاستماع لكلام الله والخضوع له.

 

ع18: اهتم عزرا والكهنة واللاويون - في عيد المظال هذا - أن يقرأوا في سفر الشريعة كل يوم، إذ أن الشعب الذي كان يقيم في المظال كان يأتي في كل صباح أمام هيكل الله، فيستمعون إلى سفر الشريعة.

تذكر غربة العالم، حتى لا تنشغل بمحبة المقتنيات، ولا تنزعج من أية خسارة وتكون متسامحًا مع الآخرين وتفكر في الأبدية، فتحيا مع الله في عشرة طيبة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات نحميا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/nehemiah/chapter-08.html