St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   nehemiah
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   nehemiah

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

نحميا 5 - تفسير سفر نحميا

 

* تأملات في كتاب نحميا:
تفسير سفر نحميا: مقدمة سفر نحميا | نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | ملخص عام

نص سفر نحميا: نحميا 1 | نحميا 2 | نحميا 3 | نحميا 4 | نحميا 5 | نحميا 6 | نحميا 7 | نحميا 8 | نحميا 9 | نحميا 10 | نحميا 11 | نحميا 12 | نحميا 13 | نحميا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الخَامِسُ

نحميا يعتني بالمحتاجين

 

  1. إن كان الأصحاح السابق يحدثنا عن الأعداء الخارجيين، الذين وقفوا ضد شعب الله؛ لمنعهم من بناء السور، فهذا الأصحاح يحدثنا عن المتاعب الداخلية بين شعب الله، مثل الظلم واستغلال الضعفاء.

  2. أحداث هذا الأصحاح لم تحدث أثناء بناء السور، ولكنها بدأت منذ مدة طويلة، إما أيام نحميا، أو قبل ولايته على أورشليم، ثم تقدم الفقراء بشكواهم قرب نهاية مدة حكم نحميا، التي دامت إثنى عشر عامًا، بدليل ما ذكر في (ع14). وذلك لأن الفقراء زادت متاعبهم، ومن ناحية أخرى وجدوا في نحميا الوالي الصالح العادل، الذي يستطيع أن ينصفهم ويشفق عليهم.

 

(1) شكوى الفقراء (ع1-5)

(2) توبيخ الأغنياء (ع6-13)

(3) نحميا مثال للبذل (ع14-19)

St-Takla.org Image: Nehemiah becomes angry because some of the people were talking against their Jewish brethren (Nehemiah 5:1-6) صورة في موقع الأنبا تكلا: نحميا يغضب جدًا عند سماعه ضيق بعض الشعب لإخوتهم (نحميا 5: 1-6)

St-Takla.org Image: Nehemiah becomes angry because some of the people were talking against their Jewish brethren (Nehemiah 5:1-6)

صورة في موقع الأنبا تكلا: نحميا يغضب جدًا عند سماعه ضيق بعض الشعب لإخوتهم (نحميا 5: 1-6)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) شكوى الفقراء (ع1-5):

1 وَكَانَ صُرَاخُ الشَّعْبِ وَنِسَائِهِمْ عَظِيمًا عَلَى إِخْوَتِهِمِ الْيَهُودِ. 2 وَكَانَ مَنْ يَقُولُ: «بَنُونَا وَبَنَاتُنَا نَحْنُ كَثِيرُونَ. دَعْنَا نَأْخُذْ قَمْحًا فَنَأْكُلَ وَنَحْيَا». 3 وَكَانَ مَنْ يَقُولُ: «حُقُولُنَا وَكُرُومُنَا وَبُيُوتُنَا نَحْنُ رَاهِنُوهَا حَتَّى نَأْخُذَ قَمْحًا فِي الْجُوعِ». 4 وَكَانَ مَنْ يَقُولُ: «قَدِ اسْتَقْرَضْنَا فِضَّةً لِخَرَاجِ الْمَلِكِ عَلَى حُقُولِنَا وَكُرُومِنَا. 5 وَالآنَ لَحْمُنَا كَلَحْمِ إِخْوَتِنَا وَبَنُونَا كَبَنِيهِمْ، وَهَا نَحْنُ نُخْضِعُ بَنِينَا وَبَنَاتِنَا عَبِيدًا، وَيُوجَدُ مِنْ بَنَاتِنَا مُسْتَعْبَدَاتٌ، وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي طَاقَةِ يَدِنَا، وَحُقُولُنَا وَكُرُومُنَا لِلآخَرِينَ».

 

ع1: قابل نحميا مشكلة كبيرة بين شعب الله، إذ تقدم الفقراء بشكوى، صارخين إلى الله، وإلى الوالى نحميا من استغلال الأغنياء اليهود لهم في الضيقات الاقتصادية التي يمرون بها، فكانوا بالكاد يحصلون على القوت الضرورى، أو أقل منه، ويعانون من مشاكل الذل والعبودية.

ويلاحظ أن أغلب اليهود كانوا فقراء يواجهون هذه المعاناة، بدليل قولهم صراخ الشعب، ومن شدة البؤس خرجت النساء مع أزواجهن؛ ليرفع عنهم نحميا الظلم ويساعدهم على الحياة.

 

ع2: احتوت شكوى الفقراء على ما يلي:

  1. كثرة البنين والبنات في الأسر الفقيرة، وهذا الأمر كان معتادًا ومازال حتى الآن.

  2. احتياجهم الشديد للقوت الضرورى وهو الخبز، فأعلنوا أن ليس عندهم قمحًا.

 

St-Takla.org Image: Suddenly there was another problem. Some of the Jews who were poor, had borrowed from those who were rich to pay their taxes. The rich Jews then demanded repayment plus interest. Those who couldn’t pay had their lands taken away and their children made into slaves. There was uproar and many could not afford to buy grain (Nehemiah 5: 1-5). - "Overcoming opposition to rebuilding the walls of Jerusalem" images set (Nehemiah 3-6): image (13) - Nehemiah, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان صراخ الشعب ونسائهم عظيما على إخوتهم اليهود. وكان من يقول: «بنونا وبناتنا نحن كثيرون. دعنا نأخذ قمحا فنأكل ونحيا». وكان من يقول: «حقولنا وكرومنا وبيوتنا نحن راهنوها حتى نأخذ قمحا في الجوع». وكان من يقول: «قد استقرضنا فضة لخراج الملك على حقولنا وكرومنا. والآن لحمنا كلحم إخوتنا وبنونا كبنيهم، وها نحن نخضع بنينا وبناتنا عبيدا، ويوجد من بناتنا مستعبدات، وليس شيء في طاقة يدنا، وحقولنا وكرومنا للآخرين»" (نحميا 5: 1-5) - مجموعة "مواجهة مقاومة الأعداء لبناء أسوار أورشليم" (نحميا 3-6) - صورة (13) - صور سفر نحميا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Suddenly there was another problem. Some of the Jews who were poor, had borrowed from those who were rich to pay their taxes. The rich Jews then demanded repayment plus interest. Those who couldn’t pay had their lands taken away and their children made into slaves. There was uproar and many could not afford to buy grain (Nehemiah 5: 1-5). - "Overcoming opposition to rebuilding the walls of Jerusalem" images set (Nehemiah 3-6): image (13) - Nehemiah, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان صراخ الشعب ونسائهم عظيما على إخوتهم اليهود. وكان من يقول: «بنونا وبناتنا نحن كثيرون. دعنا نأخذ قمحا فنأكل ونحيا». وكان من يقول: «حقولنا وكرومنا وبيوتنا نحن راهنوها حتى نأخذ قمحا في الجوع». وكان من يقول: «قد استقرضنا فضة لخراج الملك على حقولنا وكرومنا. والآن لحمنا كلحم إخوتنا وبنونا كبنيهم، وها نحن نخضع بنينا وبناتنا عبيدا، ويوجد من بناتنا مستعبدات، وليس شيء في طاقة يدنا، وحقولنا وكرومنا للآخرين»" (نحميا 5: 1-5) - مجموعة "مواجهة مقاومة الأعداء لبناء أسوار أورشليم" (نحميا 3-6) - صورة (13) - صور سفر نحميا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ع3: واضح من هذه الآية أن اليهودية كانت تعانى من جوع، وهذا راجع إما لقلة الأمطار، أو لإهمال الشعب الزراعة أثناء بناء السور.

اضطر الشعب الفقير أن يعطى حقوله، ميراث آبائه رهنًا؛ لأخوتهم الأغنياء؛ حتى يحصلوا على قوتهم الضرورى وهو القمح.

هؤلاء الأغنياء من اليهود إما أن يكونوا قد أتوا بأموال من بابل وما حولها، حيث كانوا يعيشون قبل رجوعهم من السبي، أو يكون لهم نشاط وقدرات خاصة أهلتهم أن يقيموا مشاريع وينجحوا فيها، فحصلوا على أموال كثيرة.

أخذ الأغنياء حقول إخوتهم رهنًا؛ ليعطوهم القوت الضرورى وكان هذا مخالفًا للشريعة؛ لأن الشريعة تنهى عن استغلال الفقراء والإستيلاء على ممتلكاتهم (تث24: 10-13)، أي أن الرهن مقبول، إن كان من أجل إقامة مشاريع وليس من أجل الاحتياجات الضرورية.

 

ع4: خراج الملك: ضرائب تجمعها الإمبراطورية من كل الشعوب التابعة لها، فيدفعون ضريبة عن كل إنسان.

عانى الشعب الفقير أيضًا من عجزه عن سداد خراج الملك، واضطروا أن يقترضوا من إخوتهم الأغنياء؛ لسداد الخراج وكانت هذه القروض بالربا. وهذا مخالفة للشريعة –كما قلنا - لأن الربا مقبول في التعامل بين الأغنياء بعضهم البعض، أما الفقراء فتنص الشريعة على عدم أخذ الربا منهم (خر22: 25، مت25: 27).

 

ع5: تضمنت شكوى الفقراء أيضًا اضطرارهم أن يبيعوا بناتهم جوارى لإخوتهم الأغنياء. وكان هذا مؤلمًا جدًا لنفوسهم؛ لأنهم عاجزون عن تحرير بناتهم؛ ليعيشوا معهم في بيوتهم حياة كريمة.

وكانت الشكوى شديدة؛ إذ قال الفقراء أنهم مختونون مثل إخوتهم في لحمهم، فلماذا يكونون مستعبدين لهم.

والغريب أن الأغنياء من اليهود نسوا أنهم كانوا من مدة قصيرة مستعبدين جميعًا لبابل وقبلها آشور. ولكن عندما تيسرت أحوالهم وحصلوا على بعض الأموال انتهزوا فرصة فقر إخوتهم واستعبدوهم في أنانية.

ليتك تكون رحيمًا على من حولك وتشعر باحتياجاتهم المادية والنفسية، فتنال مراحم الله في الأرض، ثم بعد ذلك في السماء.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) توبيخ الأغنياء (ع6-13):

6 فَغَضِبْتُ جِدًّا حِينَ سَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ وَهذَا الْكَلاَمَ. 7 فَشَاوَرْتُ قَلْبِي فِيَّ، وَبَكَّتُّ الْعُظَمَاءَ وَالْوُلاَةَ، وَقُلْتُ لَهُمْ: «إِنَّكُمْ تَأْخُذُونَ الرِّبَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَخِيهِ». وَأَقَمْتُ عَلَيْهِمْ جَمَاعَةً عَظِيمَةً. 8 وَقُلْتُ لَهُمْ: «نَحْنُ اشْتَرَيْنَا إِخْوَتَنَا الْيَهُودَ الَّذِينَ بِيعُوا لِلأُمَمِ حَسَبَ طَاقَتِنَا. وَأَنْتُمْ أَيْضًا تَبِيعُونَ إِخْوَتَكُمْ فَيُبَاعُونَ لَنَا». فَسَكَتُوا وَلَمْ يَجِدُوا جَوَابًا. 9 وَقُلْتُ: «لَيْسَ حَسَنًا الأَمْرُ الَّذِي تَعْمَلُونَهُ. أَمَا تَسِيرُونَ بِخَوْفِ إِلهِنَا بِسَبَبِ تَعْيِيرِ الأُمَمِ أَعْدَائِنَا؟ 10 وَأَنَا أَيْضًا وَإِخْوَتِي وَغِلْمَانِي أَقْرَضْنَاهُمْ فِضَّةً وَقَمْحًا. فَلْنَتْرُكْ هذَا الرِّبَا. 11 رُدُّوا لَهُمْ هذَا الْيَوْمَ حُقُولَهُمْ وَكُرُومَهُمْ وَزَيْتُونَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ، وَالْجُزْءَ مِنْ مِئَةِ الْفِضَّةِ وَالْقَمْحِ وَالْخَمْرِ وَالزَّيْتِ الَّذِي تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ رِبًا». 12 فَقَالُوا: «نَرُدُّ وَلاَ نَطْلُبُ مِنْهُمْ. هكَذَا نَفْعَلُ كَمَا تَقُولُ». فَدَعَوْتُ الْكَهَنَةَ وَاسْتَحْلَفْتُهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا حَسَبَ هذَا الْكَلاَمِ. 13 ثُمَّ نَفَضْتُ حِجِرِي وَقُلْتُ: «هكَذَا يَنْفُضُ اللهُ كُلَّ إِنْسَانٍ لاَ يُقِيمُ هذَا الْكَلاَمَ مِنْ بَيْتِهِ وَمِنْ تَعَبِهِ، وَهكَذَا يَكُونُ مَنْفُوضًا وَفَارِغًا». فَقَالَ كُلُّ الْجَمَاعَةِ: «آمِينَ». وَسَبَّحُوا الرَّبَّ. وَعَمِلَ الشَّعْبُ حَسَبَ هذَا الْكَلاَمِ.

 

ع6: استمع نحميا باهتمام لشكوى الشعب الصادرة من قلوب متألمة، ولم ينشغل عنهم بسبب اهتمامه ببناء السور، أو صده لمؤامرات الأعداء، فهذا يبين أبوة نحميا وعدله كوالى مسئول.

وهذا الغضب من نحميا المسئول يعلن استقامة قلبه، ورفضه للخطية ومن ناحية أخرى يطمئن المظلومين بأنه مهتم بهم ولن يهمل مطالبهم. وفى نفس الوقت يظهر هذا الغضب عدم محاباة نحميا للأغنياء، فهو لا يريد شيئًا من أحد، وهو قوى يعلن الحق حتى لو أغضب بعض الناس ولو كانوا من عظماء الشعب، فهو يخاف الله، وبالتالي لا يخاف من أحد. هذه هي الخطوة الأولى التي فعلها نحميا وهي غضبه على الخطية.

 

St-Takla.org Image: Nehemiah was angry and called a meeting. He shamed the rich nobles and officials by saying, ‘You are charging your own people interest. Now you are selling your own people.’ At first the rich moneylenders kept quiet but then relented. ‘We will give it back,’ they said. ‘And we will not demand anything more from them. We will do as you say.’ (Nehemiah 5: 6-12) - "Overcoming opposition to rebuilding the walls of Jerusalem" images set (Nehemiah 3-6): image (14) - Nehemiah, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فغضبت جدا حين سمعت صراخهم وهذا الكلام. فشاورت قلبي في، وبكت العظماء والولاة، وقلت لهم: «إنكم تأخذون الربا كل واحد من أخيه». وأقمت عليهم جماعة عظيمة. وقلت لهم: «نحن اشترينا إخوتنا اليهود الذين بيعوا للأمم حسب طاقتنا. وأنتم أيضًا تبيعون إخوتكم فيباعون لنا». فسكتوا ولم يجدوا جوابا. وقلت: «ليس حسنا الأمر الذي تعملونه. أما تسيرون بخوف إلهنا بسبب تعيير الأمم أعدائنا؟ وأنا أيضًا وإخوتي وغلماني أقرضناهم فضة وقمحا. فلنترك هذا الربا. ردوا لهم هذا اليوم حقولهم وكرومهم وزيتونهم وبيوتهم، والجزء من مئة الفضة والقمح والخمر والزيت الذي تأخذونه منهم ربا». فقالوا: «نرد ولا نطلب منهم. هكذا نفعل كما تقول»" (نحميا 5: 6-12) - مجموعة "مواجهة مقاومة الأعداء لبناء أسوار أورشليم" (نحميا 3-6) - صورة (14) - صور سفر نحميا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Nehemiah was angry and called a meeting. He shamed the rich nobles and officials by saying, ‘You are charging your own people interest. Now you are selling your own people.’ At first the rich moneylenders kept quiet but then relented. ‘We will give it back,’ they said. ‘And we will not demand anything more from them. We will do as you say.’ (Nehemiah 5: 6-12) - "Overcoming opposition to rebuilding the walls of Jerusalem" images set (Nehemiah 3-6): image (14) - Nehemiah, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فغضبت جدا حين سمعت صراخهم وهذا الكلام. فشاورت قلبي في، وبكت العظماء والولاة، وقلت لهم: «إنكم تأخذون الربا كل واحد من أخيه». وأقمت عليهم جماعة عظيمة. وقلت لهم: «نحن اشترينا إخوتنا اليهود الذين بيعوا للأمم حسب طاقتنا. وأنتم أيضًا تبيعون إخوتكم فيباعون لنا». فسكتوا ولم يجدوا جوابا. وقلت: «ليس حسنا الأمر الذي تعملونه. أما تسيرون بخوف إلهنا بسبب تعيير الأمم أعدائنا؟ وأنا أيضًا وإخوتي وغلماني أقرضناهم فضة وقمحا. فلنترك هذا الربا. ردوا لهم هذا اليوم حقولهم وكرومهم وزيتونهم وبيوتهم، والجزء من مئة الفضة والقمح والخمر والزيت الذي تأخذونه منهم ربا». فقالوا: «نرد ولا نطلب منهم. هكذا نفعل كما تقول»" (نحميا 5: 6-12) - مجموعة "مواجهة مقاومة الأعداء لبناء أسوار أورشليم" (نحميا 3-6) - صورة (14) - صور سفر نحميا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ع7: الخطوة الثانية: التي فعلها نحميا هو تشاوره مع نفسه، فلم يكن غضبه باندفاع، بل فكر بحكمة، كيف يكون السلوك العادل المناسب.

الخطوة الثالثة: أنه بشجاعة وبخ الأغنياء ورؤساء الشعب على استغلالهم للفقراء وسكوتهم على الظلم، لأنهم أخذوا الربا عندما أقرضوا الفقراء، رغم علمهم بعجزهم عن دفع الاحتياجات الضرورية للحياة.

الخطوة الرابعة: أنه أقام على العظماء المستغلين جماعة عظيمة، وهم عدد كبير من الشعب الفقير كمندوبين عن باقي الشعب، أى أنه واجه الأغنياء بما عملوه بهؤلاء الفقراء واتضحت الحقيقة وهي الظلم والاستغلال الشديد. فهو عادل يسمع وجهتى النظر؛ الشاكى والمشتكى عليه؛ ليتأكد من صحة القضية.

بهذه التصرفات وما يليها في الآيات التالية يظهر تميز نحميا عن عزرا في الإصلاح الداخلي للشعب، فعزرا بكى ومزق ثيابه، معلنًا ضيقه من الشر (عز9: 3-5) أما نحميا فقد أضاف خطوات قوية في الإصلاح، إذ وبخ المخطئين وفعل أمورًا حسنة كما سيظهر في باقي الأصحاح.

 

ع8: قال نحميا في توبيخه للعظماء أن كثيرين من اليهود كانوا مستعبدين للأمم واستطاع نحميا وغيره من الأتقياء أن يحرروا أكبر عدد ممكن من اليهود المستعبدين. ويتعجب نحميا من العظماء، أنهم بعد أن تحرر إخوتهم يعودون فيستعبدونهم. فصمت العظماء خجلًا واعترافًا منهم بخطيتهم.

 

ع9: أظهر لهم نحميا خطيتهم في استغلال إخوتهم الفقراء، وأن تصرفهم هذا شرير، يغضب الله وبخطيتهم هذه يعلنون عدم خوفهم من الله واستباحتهم للشر.

ومن ناحية أخرى يزيدون من تعيير الأمم لهم إذ أنهم فقراء ومذلولون، وبالتالي فهذا يعلن عجز إلههم عن إعالتهم وإعطاؤهم حياة كريمة، وبهذا يهين الأغنياء الله. ثم تجد الأمم خطية واضحة في شعب الله وهي قسوتهم وظلمهم بعضهم لبعض، أي أن شريعة الله لا تستطيع أن تنشر العدل بين شعبه.

 

ع10: الخطوة الخامسة: التي اتخذها نحميا في حل هذه المشكلة، هي تصرف إيجابى منه هو والعاملين معه في إدارة شئون أورشليم، إذ تقدموا بمساعدة الفقراء بأموال أقرضوها لهم ليسدوا لهم احتياجاتهم، وبالتالي لا يحتاجون أن يقترضوا من الأغنياء المرابين المستغلين.

في نهاية الآية يطالب الأغنياء كخطوة سادسة أن يتركوا عنهم الربا أي عندما يستردون أموالهم من الفقراء لا يأخذون زيادة عما أقرضوه.

ومن تواضع نحميا يقول فلنترك الربا؛ ليشجع الأغنياء على ذلك، فهو لم يقل لهم اتركوا، بل لنترك وهذا لطف شديد منه.

 

St-Takla.org Image: Nehemiah rebukes the nobles and rulers because they were exacting usury from their Jewish brethren (Nehemiah 5:7-13) صورة في موقع الأنبا تكلا: نحميا ينتهر عظماء الشعب بسبب الربا مع إخوتهم (نحميا 5: 7-13)

St-Takla.org Image: Nehemiah rebukes the nobles and rulers because they were exacting usury from their Jewish brethren (Nehemiah 5:7-13)

صورة في موقع الأنبا تكلا: نحميا ينتهر عظماء الشعب بسبب الربا مع إخوتهم (نحميا 5: 7-13)

ع11: الخطوة السابعة: التي قام بها نحميا هي أمره للعظماء والرؤساء أن يردوا في الحال الحقول والبيوت التي ارتهنوها من الفقراء، وبهذا يكون لهم فرصة أن يجدوا طعامًا ويعيشوا حياة كريمة.

كما طالبهم أيضًا برد الربا الذي اخذوه ومقداره جزء من المئة، أي 1% شهريًا وهذا معناه أنهم كانوا يأخذون 12% سنويًا فوائد لقروضهم للفقراء.

 

ع12: أطاع العظماء نحميا وردوا الأملاك والأموال للفقراء وهذا يظهر مدى مهابة نحميا وسلطانه؛ حتى خافه العظماء، إذ رأوا فيه روح الله والعدل.

الخطوة الثامنة: هي إقامة نحميا الكهنة مسئولين عن تنفيذ ما وعد به الأغنياء، باعتبار الكهنة عارفين بالشريعة ومسئولين عن تنفيذها؛ لينبهوا كل مقصر ومتكاسل عنها. وبهذا ثبت نحميا وعد الأغنياء، وأصبح عهدًا بينهم وبين الله الذي يمثله الكهنة.

 

ع13: نفضت حجرى: نفض الحجر عادة قديمة تعنى لعنة الشخص الآخر. وكانوا يصنعون بالثوب جيبًا يضعون فيه أوراق شجر، أو أي شيء مشابه وينفضونه عند الاحتياج لإعلان لعنتهم وغضبهم على من يقف أمامهم.

الخطوة التاسعة: والأخيرة التي فعلها نحميا هى نفض حجره أمام العظماء، معلنًا أن اللعنات تحل على كل من لا ينفذ ما أمر به، أى يكون ملعونًا من الله، فاقدًا لكل بركة والله ينفض كل إنسان لا يفعل هذا، أي يتخلى عنه ويطرده بعيدًا ويفرغ بيته من البركة لأنه لم يخرج من بيته وما له أموال الظلم، التي أخذها من الفقراء، فوافق العظماء على كلام نحميا، بقولهم آمين، كما فعل الشعب قديمًا أيام موسى عند جبلى جرزيم وعيبال، عند سماعهم البركات واللعنات التي تأتى عليهم عند طاعتهم لوصايا الله، أو رفضها.

بعد هذا صلى العظماء وسبحوا الله ومجدوه؛ لأنه أرجعهم عن الخطية؛ ليحيوا بوصاياه ونفذوا كل ما أمر به الله على فم نحميا، ونجوا من السقوط في الانشقاق بين الأغنياء والفقراء، وما ينتج عنه من ثورات.

إن كنت مسئولًا في أي مكان فلا تتهاون مع الخطية وأعلن غضبك عليها؛ حتى يرجع عنها كل من حولك، فإعلان الحق مسئوليتك الأولى، فتكون أنت أول من يلتزم بكلام الله.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org Image: Nehemiah summoned the priests and made the nobles and officials take an oath to do what they had promised. Everyone at the meeting said, ‘Amen,’ and praised the Lord (Nehemiah 5: 12-13). - "Overcoming opposition to rebuilding the walls of Jerusalem" images set (Nehemiah 3-6): image (15) - Nehemiah, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فدعوت الكهنة واستحلفتهم أن يعملوا حسب هذا الكلام. ثم نفضت حجري وقلت: «هكذا ينفض الله كل إنسان لا يقيم هذا الكلام من بيته ومن تعبه، وهكذا يكون منفوضا وفارغا». فقال كل الجماعة: «آمين». وسبحوا الرب. وعمل الشعب حسب هذا الكلام" (نحميا 5: 12-13) - مجموعة "مواجهة مقاومة الأعداء لبناء أسوار أورشليم" (نحميا 3-6) - صورة (15) - صور سفر نحميا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Nehemiah summoned the priests and made the nobles and officials take an oath to do what they had promised. Everyone at the meeting said, ‘Amen,’ and praised the Lord (Nehemiah 5: 12-13). - "Overcoming opposition to rebuilding the walls of Jerusalem" images set (Nehemiah 3-6): image (15) - Nehemiah, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فدعوت الكهنة واستحلفتهم أن يعملوا حسب هذا الكلام. ثم نفضت حجري وقلت: «هكذا ينفض الله كل إنسان لا يقيم هذا الكلام من بيته ومن تعبه، وهكذا يكون منفوضا وفارغا». فقال كل الجماعة: «آمين». وسبحوا الرب. وعمل الشعب حسب هذا الكلام" (نحميا 5: 12-13) - مجموعة "مواجهة مقاومة الأعداء لبناء أسوار أورشليم" (نحميا 3-6) - صورة (15) - صور سفر نحميا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) نحميا مثال للبذل (ع14-19):

14 وَأَيْضًا مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي أُوصِيتُ فِيهِ أَنْ أَكُونَ وَالِيَهُمْ فِي أَرْضِ يَهُوذَا، مِنَ السَّنَةِ الْعِشْرِينَ إِلَى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلاَثِينَ لأَرْتَحْشَسْتَا الْمَلِكِ، اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، لَمْ آكُلْ أَنَا وَلاَ إِخْوَتِي خُبْزَ الْوَالِي. 15 وَلكِنِ الْوُلاَةُ الأَوَّلُونَ الَّذِينَ قَبْلِي ثَقَّلُوا عَلَى الشَّعْبِ، وَأَخَذُوا مِنْهُمْ خُبْزًا وَخَمْرًا، فَضْلًا عَنْ أَرْبَعِينَ شَاقِلًا مِنَ الْفِضَّةِ، حَتَّى إِنَّ غِلْمَانَهُمْ تَسَلَّطُوا عَلَى الشَّعْبِ. وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ أَفْعَلْ هكَذَا مِنْ أَجْلِ خَوْفِ اللهِ. 16 وَتَمَسَّكْتُ أَيْضًا بِشُغْلِ هذَا السُّورِ، وَلَمْ أَشْتَرِ حَقْلًا. وَكَانَ جَمِيعُ غِلْمَانِي مُجْتَمِعِينَ هُنَاكَ عَلَى الْعَمَلِ. 17 وَكَانَ عَلَى مَائِدَتِي مِنَ الْيَهُودِ وَالْوُلاَةِ مِئَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلًا، فَضْلًا عَنِ الآتِينَ إِلَيْنَا مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ حَوْلَنَا. 18 وَكَانَ مَا يُعْمَلُ لِيَوْمٍ وَاحِدٍ ثَوْرًا وَسِتَّةَ خِرَافٍ مُخْتَارَةٍ. وَكَانَ يُعْمَلُ لِي طُيُورٌ، وَفِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ كُلُّ نَوْعٍ مِنَ الْخَمْرِ بِكَثْرَةٍ. وَمَعَ هذَا لَمْ أَطْلُبْ خُبْزَ الْوَالِي، لأَنَّ الْعُبُودِيَّةَ كَانَتْ ثَقِيلَةً عَلَى هذَا الشَّعْبِ. 19 اذْكُرْ لِي يَا إِلهِي لِلْخَيْرِ كُلَّ مَا عَمِلْتُ لِهذَا الشَّعْبِ.

 

ع14: أصبح نحميا واليًا على اليهودية بأمر الملك أرتحشستا، عندما أعلن له اهتمامه ببناء سور لأورشليم. وقد ظل واليًا لمدة إثنى عشر عامًا.

في هذه المدة كان نحميا مثالًا في التضحية، إذ لم يستخدم حقه الطبيعي في الحصول على احتياجاته المادية من الطعام والشراب، له ولإخوته، أو مساعديه في إدارة الولاية، أو أقاربه، بل تنازل عن حقه هذا، فلم يأخذ ضرائب من الشعب، لتوفير احتياجاته ولكنه يبدو أنه اعتمد على أمواله الخاصة، التي حصل عليها عندما كان يعمل ساقيًا للملك في العاصمة شوشن القصر، قبل أن يصير واليًا على أورشليم واليهودية.

إن تنازل نحميا عن حقه الطبيعي يظهر ما يلي:

  1. أنه مثال في العطاء والإحساس بالفقراء؛ حتى يقتدى به الأغنياء، ولا يقصد بالطبع التفاخر. فباقى الأصحاح يبين غرضه النبيل.

  2. حيث أنه تنازل عن حقه، فهو غير مغرض في أمره بل أعطى درسًا للعظماء أن يلتزموا بالشريعة ويشفقوا على إخوتهم الفقراء، فهو لا يريد أن يأخذ شيئًا من أموال الأغنياء لنفسه.

ليتك تتعلم من نحميا البذل إن كنت مسئولًا في بيتك، أو عملك، أو خادمًا في الكنيسة، فتفضل راحة الآخرين وتتنازل عن راحتك واحتياجاتك المادية وتقدم الآخرين عن نفسك.

 

St-Takla.org Image: Nehemiah lighten the burdens over the people, and eating as little as possible (Nehemiah 5:14-19) صورة في موقع الأنبا تكلا: نحميا يخفف تمامًا القيود على شعبه وطعامه أقل ما يمكن (نحميا 5: 14-19)

St-Takla.org Image: Nehemiah lighten the burdens over the people, and eating as little as possible (Nehemiah 5:14-19)

صورة في موقع الأنبا تكلا: نحميا يخفف تمامًا القيود على شعبه وطعامه أقل ما يمكن (نحميا 5: 14-19)

ع15: شاقل من الفضة: يساوى 11,6 جرامًا (شاقل القدس).

اعتاد الولاة الذين سبقوا نحميا في الولاية على أورشليم واليهودية أن يأخذوا من الشعب احتياجات قصر الوالى من الطعام والشراب؛ بالإضافة إلى أربعين شاقلًا من الفضة وهي تساوى حوالي 464 جرامًا، أي حوالي نصف كيلو من الفضة وهذا غالبًا كان يقدم يوميًا لقصر الوالى ولم يلتفتوا إلى فقر وضعف الشعب، بل نظروا إلى راحتهم.

المقصود بهؤلاء الولاة ليس عزرا أو زربابل، بل الولاة الأجنبيين عن اليهود، الذين أقامتهم الإمبراطورية.

نرى محبة نحميا وابتعاده عن الخطأ في عدم إدانة شخص ما وذلك بأنه لم يذكر أسماء هؤلاء الولاة، فهو لا يقصد أن يدين أحدًا، بل يوضح فكرة البذل التي يقوم بها نحميا ويدعو العظماء لإتباعها.

والتثقيل على الشعب كان في ثلاثة أمور هي:

  1. طلب خبز الوالى.

  2. أخذ أربعين شاقلًا.

  3. كان مساعدو الوالى يستغلون الشعب، فيحصلون منهم على أموال وممتلكات.

لأن نحميا يخاف الله، فقد رفض استغلال الشعب، أو حتى الحصول فقط على احتياجاته الشخصية منهم؛ لأنه أشفق عليهم. وبهذا فهو قدوة للعظماء أن يخافوا الله ولا يستغلوا الفقراء.

 

ع16: يظهر صلاح نحميا كوالى فيما يلي:

  1. اهتمامه الأول كان إتمام عمله وهو بناء السور، وليس راحته الشخصية كوالٍ.

  2. لم يهتم بأن يمتلك حقولًا، أو أي ممتلكات، بل على العكس استغل أمواله الشخصية في مساعدة الفقراء من الشعب.

  3. لاهتمام نحميا أن يقف بنفسه ليباشر أعمال بناء السور وأبوابه، تحرك أيضًا مساعدوه؛ ليديروا أعمال البناء إقتداءً به، ولم يبحثوا عن راحتهم، مستغلين الشعب ويظهر من هذا اختلاف غلمان، أي مساعدى نحميا عن غلمان الولاة السابقين الذين استغلوا الشعب.

 

ع17: كان نحميا يستضيف في قصر الولاية أكثر من مئة وخمسين رجلًا هم:

  1. اليهود الذين أتوا معه من بابل.

  2. الولاة اليهود المسئولين عن المدن التابعة له.

  3. الولاة الأمميين المتولين على المدن التابعة له.

  4. الضيوف من الأمم المحيطة باليهودية، الذين يزورون الوالى.

كان نحميا يصرف على هذه الموائد اليومية من مرتبه الشخصى، الذي يحصل عليه كوالٍ للملك، بالإضافة لأمواله التي كانت عنده وأدخرها، عندما كان ساقيًا للملك ولكنه لم يستغل الشعب في الحصول على أموال.

نحميا هنا يرمز للمسيح، الذي قدم مائدته، أي مذبح كنيسة العهد الجديد للمسيحيين من أصل يهودي، أو أممى، فهو قدم على مائدته أعظم طعام وهو جسده ودمه الأقدسين، كما قدم نحميا أعظم ما استطاع من أطعمة وخمور.

 

ع18: يظهر لنا نحميا ضخامة الموائد في قصره أنها كانت تحتاج يوميًا إلى ذبح ثور، بالإضافة إلى ستة خراف جيدة متميزة وكذا عدد كبير من الطيور، لم يذكر عددها لكثرتها.

وأيضًا كان يقدم أنواع الخمور المختلفة في موائد أعظم تقام كل عشرة أيام في قصر الوالى.

كل هذا كان على نفقة نحميا الشخصية؛ لأن قلبه الحنون كان يشفق على الشعب الفقير، الذي يعانى من قسوة العبودية للإمبراطورية، إذ كان يدفع ضرائب كبيرة لها رغم ضعف موارده، كما يظهر في (ع4).

من هذه الموائد نفهم أن نحميا كان يتميز بفضيلة إضافة الغرباء بوضوح، مثلما فعل إبراهيم أب الآباء (تك18).

 

ع19: كل ما عمله نحميا من بذل وتضحيات نرى فيه المعانى الآتية:

  1. يقدم كل أعماله الصالحة لله، ولا يقصد بها كرامة خاصة، أو مدحًا من أحد.

  2. يعلن احتياجه باتضاع لله، أنه محتاج لخير الله وعنايته به.

  3. في إخلاء للمشيئة لم يحدد طلبات خاصة من الله، أي نوع الخير الذي يريده من الله، بل ترك ذلك لله؛ ليختار له الخير الذي يناسبه، فهو يثق في الله، فلا يطلب رغبات شخصية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات نحميا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/nehemiah/chapter-05.html