الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي -1 لقداسة البابا شنودة الثالث

50- الخادم الروحي الذي يعمل الله به

 

إن الله يعمل باستمرار من أجل خلاص البشر وهدايتهم.. وهو يعمل من خلال خدامه الروحيين وبواسطتهم. فمن هو الخادم الروحي الذي يعمل الله فيه وبه، ويعمل الله معه؟

إنه الخادم الذي يهتم جدا بأبديته، ولا ينسى نفسه في محيط الخدمة.

ولا تصبح الخدمة بالنسبة إليه هي كل شيء، وفي سبيلها يضحى حتى بروحياته!

والكتاب يعلمنا أهمية وضع خلاص النفس أولا، في قول القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس الأسقف "لاحظ نفسك والتعليم، وداوم على ذلك. فإنك إن فعلت ذلك تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضًا" (1تى 4: 16).

وهكذا وضع ملاحظة النفس قبل التعليم، وخلاص نفسك قبل الذين يسمعونك.

وهذا واضح لأن الخادم المهتم بخلاصه هو الذي يستطيع أن يخلص الآخرين أيضا. والعكس صحيح. لأن الخادم الذي لا يهتم بروحياته. لا يمكن أن يقدم الروحيات لغيره، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. كما أن الخدمة هي تعبير عن الحب الذي فيك نحو الله والآخرين والذي يفقد هذا الحب، لا يكون خادما. وهناك عبارة أخرى مخيفة نضعها أمامنا في خدمتنا وهى قول القديس بولس الرسول أيضا:

"أخضع جسدي واستعبده، حتى بعد ما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضًا" (1كو 9: 27).

St-Takla.org Image: Saint Paul, painting by the Italian Renaissance painter Masaccio, 1426, Tempera on wood: 51 cm × 30 cm at the Museo Nazionale di Pisa صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة القديس بولس الرسول، رسم رسام عصر النهضة الإيطالي ماساكيو سنة 1426، زخرفة على خشب مبقاس 51×30 سم، محفوظة في المتحف القومي في بيزا

St-Takla.org Image: Saint Paul, painting by the Italian Renaissance painter Masaccio, 1426, Tempera on wood: 51 cm × 30 cm at the Museo Nazionale di Pisa

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة القديس بولس الرسول، رسم رسام عصر النهضة الإيطالي ماساكيو سنة 1426، زخرفة على خشب مبقاس 51×30 سم، محفوظة في المتحف القومي في بيزا

عجبا هذا القديس العظيم الذي صعد إلى السماء الثالثة (2 كو 12: 2، 4) والذي تعب أكثر من جميع الرسل (1كو 15: 10) وصنع آيات وقوات وعجائب يقول لئلا بعد ما كرزت لآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضًا!!

إن الاهتمام بخلاص النفس شيء هام، وقد دعا إليه الرب في رسائله إلى رعاة الكنائس التي في آسيا ما أعجب قوله لملاك ساردس:

"إن لك اسمًا أنك حي وأنت ميت"!!

ويقول أيضا "كن ساهرا.. وتب. فإني إن لم تسهر، أقدم عليك كلص، ولا تعرف في أي ساعة أقدم عليك" (رؤ 3: 1 – 3).

وكذلك يقول لملاك كنيسة لاوديكية "لأنك فاتر ولست باردا ولا حارا، أنا مزمع أن أتقيأك من فمي" (رؤ 3: 16) ويقول لملاك كنيسة أفسس "عندي عليك أنك تركت محبتك الأولى فأذكر من أين سقطت وتب.. وإلا فإني آتيك عن قريب وأزحزح منارتك من مكانها إن لم تتب" رؤ 1: 4، 5).

فإن كان الرب قد قال هذا عن الذين دعاهم ملائكة وكواكب، وكانوا في يده اليمنى (رؤ 2: 1) فماذا نقول نحن عن أنفسنا. ألا نهتم بخلاصنا؟!

أقول هذا لئلا تتملكنا الكبرياء فنظن أننا حقا خدام. وربما يحاربنا المجد الباطل، لأن لنا أولادا في الخدمة، لنا تلاميذ ولنا فصول، ولنا اسم الكنيسة إننا من جماعة الخدام أو جماعة الكارزين!! والرسول يقول "حتى بعد ما كرزت لآخرين، لا أصير أنا نفسي مرفوضًا" فإن كان بولس العظيم يحتاج إلى تدقيق وإحتراس وإلى أن يضبط نفسه ويقمع جسده ويستعبده.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فكم بالأولى نحترس نحن ونهتم بخلاصنا.

لهذا يحتاج الخادم إلى اتضاع كبير في قلبه..

لئلا تأخذه الكبرياء، ويظن أنه شيء ويسقط.. صدقوني يا إخوتي، إنني أتعجب كثيرا كلما أتأمل قديسًا عظيمًا مثل بطرس الرسول الذي كان واحدًا من الثلاثة الكبار الذين كان ينفرد بهم السيد المسيح في جلساته الخاصة، والذين قال عنهم القديس بولس الرسول أنهم أعمده الكنيسة (غل 2: 9).. بطرس هذا يقول له السيد المسيح:

"ولكنني طلبت من أجلك لكيلا يفنى إيمانك؟!" (لو 22: 22).

يفنى إيمانك؟! ما أخطر هذه العبارة ليتك تقول يا رب "لكيلا يضعف إيمانك"! أما أن عبارة يفنى إيمانك تقال لبطرس الرسول، ويحتاج إلى صلاة من السيد المسيح نفسه، فهذا أمر خطير أو هو درس لنا لنسهر ونحترس.

نعم نحترس لأن الخطية قيل عنها أنها "طرحت كثيرين جرحى، وكل قتلاها أقوياء" (أم 7: 26).

والخادم الروحي يحترس ليس فقط من الخطايا الدقيقة كالهفوات والسهوات، وإنما حتى من النجاسات التي تحارب المبتدئين!! وهو مهما نما في الروحيات يعامل نفسه كمبتدئ، ولا يتحدث عن نفسه كخادم يدرس البعض على يديه.

إن القديس أرسانيوس الكبير، معلم أولاد الملوك، رجل الوحدة والصمت والصلاة والدموع، يقول عن نفسه "إنني لم أبدأ بعد، هبني يا رب أن أبدأ.. "ليتنا نتمثل بهذا القديس في خدمتنا.

الخادم الروحي ينظر لنفسه كمبتدئ، ليس فقط في الخدمة، بل كمبتدئ أيضا في الحياة الروحية.

الكلام الذي يقوله في الدرس يرى إنه موجه إلى نفسه هو، قبل أن يوجه إلى تلاميذه.

وإن وعظ يرى أنه يعظ نفسه والناس. بل يعظ نفسه قبل أن يعظ الناس. إنه لا يظن في نفسه أنه قد بلغ شيئًا، ولا يظن أن الكلام الذي يقوله قد صار حياة عند سامعيه..

بل يصلى أن يعطيهم الرب نعمة أن يستفيدوا من كلامه، أو يستفيدوا من النعمة التي يعطيهم الرب إياها.

يصلى أن يعطيهم الرب شيئًا عن طريقه ولا أقول يأخذوا منه، بل يأخذوا عن طريقه، إنه يخلط درسه بالصلاة لكي لا يكون هو وحده الذي يتكلم، بل ليتكلم الرب، ويكون هو أيضًا سامعًا مع تلاميذه.

الخادم الروحي لا يحسب نفسه أنه قد صار قديما في الخدمة أو قائدًا أو أمينًا بل يضع أمامه باستمرار قول السيد المسيح: "بدوني لا تقدرون أن تعملوا شيئًا" (يو 15:5).

إذن لابد أن يأخذ من الله، لكي يعطى..

إنه يقول للرب أنا يا رب لا أعرف. لقد أخذوني وجعلوني خادمًا من غير استحقاق ومن غير إعداد. بل جعلوني خادمًا وهم لا يعرفون دواخلي ولا ضعفاتي. أنت الذي تعرف. أنا يا رب لم أصل بعد إلى القدوة التي أفيد بها آخرين، ولم أنفذ بعد هذه الوصايا التي أقولها للناس أو التي ينبغي أن أقولها وأخشى أن تنطبق على عبارة: "أيها الطبيب اشف نفسك" (لو 4: 23).

الخادم الروحي يلتقي بالله قبل أن يلتقي بالمخدومين. ويقول له: "ليس يا رب من أجل ضعفاتي تمنع نعمتك عن هؤلاء. ليس بسبب أخطائي الشخصية وبعدى عن روحك القدوس. تمنع روحك عن هؤلاء وما ذنبهم؟! ليس من أجلى تعطيهم. بل من أجل محبتك لهم أعطهم.

من أجل أنك أبوهم. من أجل أنه تهمك أبديتهم. من أجل حاجة هؤلاء الصغار إليك أعطهم عن طريقي، أو عن طريق غيري، ليس الخادم هو المهم. إنما المهم أن تعطيهم أعمل في قلوبهم حينما أكلمهم وأعمل في قلوبهم حتى دون أن أكلمهم.

لتكن خدمتي لهم صلاة إن لم تكن حياة.

فليست لي حياة، أعطيهم منها قدوة،

وليست لي صلاة أعطيهم منها قدرة.

ولكنني في ضعفي أطلب إليك من أجلهم أطلب أن تعمل أنت فيهم من أجل محبتك لهم..

أنا لست أحسب أن لي معرفة أقدمها لهم. وحتى إن كان لى، فالمعرفة وحدها لا تكفى ولا تخلص. أمنا حواء كانت لها معرفة بالوصية وسقطت (تك 3: 2-6) المهم هو الروح الموجود في الكلام كما قال السيد الرب "الكلام الذي أقوله لكم هو روح وحياة" (يو 6: 63).

إن كانت الخدمة كلاما فما أكثر الكلام.. المهم هو الروح الذي يؤثر ويعطى على قوة العمل.

والكلام لا يخلص، إن كان منا، أما إن كان من الرب، فكلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين، وخارقة إلى مفرق النفس والروح" (عب 4: 12).

ووظيفتنا كخدام أن نأخذ من الله كلامًا لكي نعطيه للناس وليس أن نعطيهم من فراغنا. إنما نأخذ ملئا من الله، نفيض به عليهم. وما أجمل قول الإنجيل عن السيد المسيح.

"ومن ملئه، نحن جميعا أخذنا" (يو 1: 16).

الخادم الروحي ليس مجرد بوق يحدث صوتا إنما هو حياة روحية تنتقل إلى الغير. والتلاميذ يأخذون من حياة المدرس من أسلوبه ومعاملاته وسلوكه، ويمتصون منه شيئا.

كان الكتبة والفريسيون يعلمون وقد جلسوا على كرسي موسى (مت 23: 2) وكان السيد المسيح يعلم، فيبهت الناس من تعليمه لأنه يعلمهم بسلطان (مر 1:22).

كلماته كانت لها قوة وتأثير وسلطان.

كانت كلمات من نوع آخر، لذلك قالوا ما سمعنا من قبل كلامًا مثل هذا.

ولما تكلم السيد المسيح عن التناول من جسده ودمه، وتحير البعض وتركوه فقال لتلاميذه: "ألعلكم أنتم أيضا تريدون أن تمضوا؟!". أجابه بطرس:

"يا رب إلى من نذهب. كلام الحياة الأبدية هو عندك" (يو 6: 68).

جميلة هذه العبارة "كلام الحياة الأبدية" هذا هو المطلوب من الخادم. يذكرنا بعبارة الملاك الذي قالها لكرنيليوس عن طريق بولس الرسول "وهو يكلمك كلاما به تخلص.." (أع 11: 14).

نعم، هذا هو الفرق بين خادم وخادم: أحدهم يقول كلاما، بلا تأثير بلا قوة بلا فاعلية..

أما الخادم الروحي فيكلمك كلامًا به تَخْلُص..

كلاما يغير الحياة كلها، ويشعر سامعه أنه قد نخس في قلبه، كما حدث لليهود في يوم الخمسين حينما سمعوا عظة من بطرس (أع 2: 37). وحينما ينخس في قلبه لا يستطيع أن يرفس مناخس (أع 9: 5) حتى لو قاوم الكلمة حينا، يعود إليها مرة أخرى أو تعود هي إليه. ويجد مناخسًا في قلبه يذكره بها. وهكذا قال الرب عن كلمته: "هكذا تكون كلمتي التي تخرج من فمي. لا ترجع إلى فارغة. بل تعمل ما سررت به، وتنجح فيما أرسلتها له" (أش 55: 11).

حقا إن كلمة الرب لا ترجع فارغة.

إن لم تأت بنتيجة الآن، تأتى بها فيما بعد.

صدقوني، حتى الكلام الذي قاله الرب ليهوذا الإسخريوطي، لم يرجع فارغا بل ندم يهوذا بعد تسليمه للرب، وأرجع المال الذي أخذه ثمنا له. وقال "أخطأت إذ أسلمت دما بريئا" (مت 27: 4) لكن مشكلته إنه يأس من شدة تأنيب ضميره له، فمضى وخنق نفسه..

الخادم الروحي ينبغي أن تكون كلمته هي كلمة الرب. ولكي يأخذ هذه الكلمة من الله يلزمه أن تكون حياته ثابتة في الله.

تكون له علاقة بالله، يستطيع بها أن يأخذ منه. وتكون له دالة مع الله، يمكنه بها أن يقول له "لا أتركك إن لم تباركني" (تك 32: 26). أو يقول له "لا أتركك حتى آخذ منك ما أعطيه لهؤلاء".

هذه هي الخدمة الروحية التي يعمل فيها الله. وليست هي مجرد كلمات يقرأها الخادم في كتاب ثم يرددها بدون تأثير في آذان غيره وينتهي الأمر.

لقد أمر السيد تلاميذه أن لا يبرحوا أورشليم حتى يلبسوا قوة من الأعالي (لو 24: 49).

الخدمة الروحية يلزمها هذه القوة، قوة الله العامل فينا بروحه القدوس.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي -1 - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/26-Al-Khedma-Wal-Khadem-1/Spiritual-Ministry-and-Minister-I-50-Work-With.html