St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   70-Al-Horoub-Al-Roheya
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الحروب الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث

100- الكبرياء والفتور الروحي

 

والكبرياء على أنواع كثيرة...

نذكر كمقدمة لها قول الكتاب: "قبل الكسر الكبرياء، وقبل السقوط تشامخ الروح" (أم16: 18). فإن كانت الكبرياء تقود إلى الكسر والسقوط، فعلي الأقل توصل إلى الفتور.. ومن أمثلة الكبرياء شعور الإنسان أنه قد وصل. وحينئذ يفتر!

كإنسان يستقل قطارًا، وهو في حرارة الاشتياق لأن يصل، فإن وصل أو شعر بذلك، تفارقه حرارة الاشتياق.

أما الذين مهما فعلوا كل ما أمروا به، يقولون أنهم عبيد بطالون (لو17: 10)، فهؤلاء لا يدركهم الفتور. لأنهم مازالوا في حرارة الاشتياق إلى الوصول، يقول كل منهم -مهما بلغ من كمال- "لست أحسب أني قد أدركت... ولكني أسعى لعلي أدرك. انسي ما هو وراء وامتد إلى ما هو قدام" (فى3: 12، 13).

St-Takla.org Image: Pride and meekness, repentance صورة في موقع الأنبا تكلا: الكبرياء و تواضع، التوبة

St-Takla.org Image: Pride and meekness, repentance

صورة في موقع الأنبا تكلا: الكبرياء وتواضع، التوبة

وهذا السعي يمنح حرارة تمنع الفتور. بل فيه يري الإنسان -كلما ينمو- أن حياته السابقة -في كل علوها- كانت فتورًا. فيسعى بالأكثر، بحرارة أكثر...

نوع آخر من الكبرياء يجلب الفتور، وهو شعور الإنسان أنه قد صار كبيرًا وإن غيره أصغر منه. وأنه ينبغي أن يعامل ككبير، له الاحترام، وله الخضوع، وله التسليم في كل ما يشاء.

لم يكن هكذا في بدء توبته، حينما كان يشعر بالانسحاق وعدم الاستحقاق، أما الآن -وقد كبر في عيني نفسه- تفارقه النعمة، فيفتر، ليشعر بضعفه فيتضع.

إن الحرارة الروحية لا يمكن أن تجتمع مع الكبرياء في مكان واحد.. فإن حدث أن دخلت واحدة على الأخرى تقول هذه لتلك: "اعتزلي عني. إن ذهبت شمالًا، فأنا يمينًا. وإن ذهبت يمينًا، فأنا شمالًا" (تك13: 9).

ومع ذلك فأصحاب المواهب – فكرية كانت أو روحية، قد يبدأون بدءًا حسنًا. ثم تحاربهم مواهبهم فيفترون.

لذلك فإن الله -من محبته للبشر- لا يمنح مواهبه لكل أحد. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لأنه ليس الجميع يحتملون المواهب!! فقد تكبر قلوبهم، ويكون ذلك سببًا في فتورهم!

صدق أحد الآباء حينما قال: إن منحك الله موهبة، فاسأله أن يمنحك اتضاعًا لتحتملها، أو اسأله أن ينزع هذه الموهبة منك...

لذلك ما أجمل قول داود النبي: "خير لي يا رب أنك أذللتني، حتى أتعلم حقوقك" (مز119: 71).

"قريب هو الرب من المنسحقين بقلوبهم" (مز34: 18). لذلك اتضع، ولينسحق قلبك، ليقترب منك الله، ويمنحك حرارة الروح، فيفارقك الفتور.

تنقلنا هذه النقطة إلى سبب آخر من أسباب الفتور، وهو: تقليل فترة الانسحاق والإسراع إلي الفرح.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/70-Al-Horoub-Al-Roheya/Spiritual-Warfares__100-Lukewarmness-Pride.html