الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

الرؤيا 20 - تفسير سفر الرؤيا

 

* تأملات في كتاب سفر رويا يوحنا الإنجيلي:
تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: مقدمة سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي | الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | تعليق على رسائل الكنائس السبع | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | تسلسل الأحداث في سفر الرؤيا | ملخص عام

نص سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | الرؤيا كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

نسمع في هذا الإصحاح عن الألف سنة التي سيقيد فيها إبليس. ثم في نهايتها يُحَّل من سجنه. وهنا هو المكان الوحيد في الكتاب المقدس المذكور فيه موضوع الألف سنة.

وخلال الألف سنة يملك القديسون مع المسيح. وهناك مدرستين لتفسير هذا الإصحاح:

1- المدرسة الأولى هي مدرسة الألفيين. وهم من بعض الطوائف البروتستانتية. فليس كل البروتستانت ألفيين. وهؤلاء يفهمون هذا الإصحاح بأنه في نهاية الأيام يأتي المسيح ليحكم على الأرض لمدة ألف سنة، يكون خلالها الشيطان مقيدا، وتفيض الأرض بخيراتها. والإصحاح المفضل عندهم هو (أش 11) حيث نسمع فيه أن الذئب يسكن مع الخروف... إلخ وكنيستنا الأرثوذكسية لا توافق على هذا التفسير.

2- المدرسة الثانية هي التي تتبعها كنيستنا الأرثوذكسية، وتفهم هذا الإصحاح بطريقة رمزية، كما تفهم كل أرقام سفر الرؤيا بطريقة رمزية بل معظم أحداثه.

وتقول أن الألف سنة قد بدأت منذ صلب المسيح، وبعد الصليب قَيَّد المسيح الشيطان، فالمسيح ربط الشيطان بصليبه، وبصليبه ملك على قلوب المؤمنين كما قال إشعياء "وتكون الرياسة على كتفه" (إش6:9) فهو حمل الصليب على كتفه ليملك على قلوبنا بمحبته التي ظهرت في الصليب. وتنتهي الألف سنة بمجيء الوحش.

وأصحاب فكرة الملك الألفي لهم نظرية عجيبة غير معقولة وغير مفهومة، فهم يتصورون أن المسيح سيأتي للأرض عدة مرات:

1.  المجيء الأول:- هو الذي أتى ليصلب فيه ويموت ثم يقوم ويصعد للسماء.

2.  المجيء الثاني:- هو الذي سيأتي فيه ليخطف القديسين معه على السحاب، ويترك الأشرار على الأرض في حروب طاحنة تنتهي بفنائهم جميعا.

3.  المجيء الثالث:- يأتي فيه المسيح بعد خراب الأرض ونهاية الأشرار، ويأتي فيه مع قديسيه  ليملك عليهم على الأرض لمدة 1000 سنة يكون فيها الخير المادي بلا حساب، وسيعمرون الأرض، ويكون مركز حكم المسيح في الهيكل الذي سيقام في أورشليم. ويقولون أن اليهود سيكون لهم وضع مميز خلال هذا الملك الألفي [وهذا يدفعنا أن نتصور أن من هم  وراء هذا التفسير الألفي هم اليهود أنفسهم] وحيث أن الأرض سيعاد تعميرها يمنع شهود يهوه (وهم من الألفيين) أولادهم من دخول كلية الطب، فلن يكون هناك أمراض، ويدفعونهم لدخول كلية الهندسة ليعمروا الأرض في هذه الفترة. وفي نهاية الألف سنة ينسحب المسيح إلى السماء ويحل الشيطان من أسره فيضل الأرض كلها (معظمها طبعا) يقولون في أحد كتبهم "أليس من العجيب بعد أن يحكم المسيح على الناس ألف سنة أن يضلوا وراء الوحش" ونقول لهم اسألوا أنفسكم هذا السؤال.. فالعجيب حقًا هو نظريتكم العجيبة.

4.  المجيء الرابع:- هذا للدينونة وليبيد الوحش.

وهذا كلام عجيب، فما معنى أن يأتي المسيح ليحكم على الأرض ثم ينسحب للسماء.

ويترك الشيطان ليضل العالم. أبعد أن يحكم المسيح على الأرض 1000 سنة ينخدع القديسون وراء ضد المسيح (الوحش) هل لم يستطع المسيح طيلة الألف سنة أن يؤثر على قلوبهم. هل يفشل المسيح لهذه الدرجة خلال مدة حكمه. وألم يسمع هؤلاء قول السيد المسيح "مملكتى ليست من هذا العالم" (يو36:18).

وحينما تسأل الألفيون.. ولماذا يأتي المسيح ليحكم على الأرض يجيبون إجابة عجيبة ويقولون لأن اليهود قالوا هذا لا يحكم علينا ورفضوه كملك. فلا بُد أن يأتي ليحكم عليهم. فهل إلى هذه الدرجة يتشوق المسيح لحكم اليهود على الأرض!

إننا لم نسمع من فم المسيح نفسه مثل هذا التفسير العجيب، وأنه سيأتي عدة مرات، بل أنه سيأتي مرة واحدة وللدينونة (مت31:25-34).

حقا لقد ظهرت فكرة الملك الألفي في بداية الكنيسة، وتصور بعض الآباء أن المسيح سيأتي ليملك على الأرض لمدة 1000 سنة ولكن كان هذا راجعا لروح المنافسة مع اليهود الذين يؤمنون بخيرات وملذات زمنية مادية فأراد هؤلاء الآباء أن يقولوا لشعوبهم أن المسيحية ليست أقل من اليهودية. ولكن سرعان ما شعر الآباء بخطأ نظرية الملك الألفي ورجعوا عنها. ولنلاحظ في هذا تأثير اليهود على الكنيسة الأولى، فقد دخلوا للكنيسة حين آمنوا بالمسيح، لكنهم دخلوا بأفكارهم، واليهود كل تصورهم الملك الزمني، لذلك رفضوا المسيح إذ لم يعطهم ملكًا زمنيًا.. وكان ممن قالوا بفكرة الملك الألفى القديس أغسطينوس ولكنه سريعا ما تراجع عنها بل وحرم من يؤمن بها.

أما التفسير الرمزي فيتفق مع روح سفر الرؤيا عمومًا، وهذا الإصحاح خاصة وذلك للأسباب الآتية.

1.  تشبيه الكنيسة بامرأة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها (رؤ12).

2.  تشبيه مملكة الشر بامرأة زانية جالسة على وحش قرمزي له سبعة رؤوس وعشرة قرون. واسمها الرمزي بابل (رؤ17).

3.  تشبيه الكنائس بمنائر والأساقفة بالكواكب (رؤ1:2).

4.  كيف يتم تقييد الشيطان بسلسلة، هل هو وحش أو حيوان مادي؟! بل هو روح. ولا تفهم السلسلة إلا بطريقة رمزية (رؤ1:20).

5.  هل الهاوية لها مفتاح (رؤ1:20) وهذه أيضًا لا تفهم إلا بطريقة رمزية.

6.  الحديث عن هروب الأرض والسماء من وجه الله لها معنى روحي لا حرفي (رؤ11:20).

7.  طرح الموت والهاوية في بحيرة النار تأكيدا لعدم حرفية السفر (رؤ14:20).

8. هل المخلصين هم 144000 أم أن عددهم لا يمكن أن يحصى لكثرته.

9. هل قوس قزح متعدد الألوان أم أخضر اللون. وهكذا نفهم سفر الرؤيا.

من كل هذا نخلص إلى أن الألف سنة لا تفهم سوى بصورة رمزية وليست حرفية.

ومعنى الألف سنة التي تبدأ بصليب المسيح وتنتهي بمجيء ضد المسيح وفيها يملك المسيح على كنيسته وتملك معه كنيسته، هو معنى رمزي. فرقم 1000 هو رقم السمائيات فالملائكة ألوف ألوف وربوات ربوات (الربوة = 10000). ورقم 1000 ومضاعفاته إشارة لما في السماء من نقاوة. فـ1000 = 10×10×10 والمعنى كمال حفظ الوصايا في السماء. فهناك لا خطايا (رؤ21: 27).

 وعدد المخلصين 144000 = 12 (عهد قديم) × 12 (عهد جديد) ×1000 أي كل المخلصين من العهدين الذين دخلوا للسماء. والكنيسة بعد الصليب والقيامة والصعود تحيا في السماء:-

1.  "أبانا الذي في السموات " فأبونا سماوي.

2.  "عريس الكنيسة سماوي جالس عن يمين الآب" (مز1:110).

3.  عريس الكنيسة المسيح وسطها دائمًا (مت20:18) + (مت20:28) فإذا كان المسيح وسط كنيسته دائمًا وهو سماوي، أتى من السماء وصعد إلى السماء فالكنيسة تحيا في السماء. المسيح جعل اجتماعاتنا سماء فحيثما وجد المسيح تكون السماء. هو طأطأ السموات (مز18: 9).

4.  هو أقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات (أف6:2).

5.  فإن سيرتنا نحن هي في السماوات (فى20:3).

6.  بل إن حرب إبليس ضدنا هي في السماويات التي نحيا فيها ليسقطنا منها (أف12:6). لكن المسيح أعطانا سلطان أن ندوسه (لو 10: 19).

ونحن نفهم أن المسيحية هي الطريق الضيق "في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم" (يو33:16) فالمسيحي لا يشتهى العالم بأكله وشربه وملذاته، بل شهوة قلبه هي للسماء التي ينتمي إليها. وقد غلب العالم بضيقاته وملذاته، الكل تحت قدميه، ناظرا للسماء "لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح فذاك أفضل جدا" (فى23:1). أهل بعد أن انطلق الشهداء والأبرار إلى السماء، يأتون ليعيشوا على الأرض. وهل بعد أن تذوقوا طعم الراحة في السماء يأتون للأرض ثانية ليتركهم المسيح في نهاية الألف سنة للوحش ليضللهم. أبعد أن انتصروا وغلبوا ودخلوا للسماء يعودون ثانية ليمتحنهم الوحش؟!! هذا كلام عجيب. إن من تذوق لذة السمائيات على الأرض وشعر بتفاهة الأرض وما فيها (فى8،7:3) وأنها نفاية، لا يمكن أن يشتهى أن يعيش عليها. لو قلنا للرهبان والسواح والمتوحدين أنكم ستعودون للعالم، هل يفرحهم هذا ويريحهم، هؤلاء الذين وجدوا فرحهم في شخص المسيح، يشبعون به ويرتوون به تاركين كل ملذات العالم. وما معنى الضيق الذي في العالم الذي أخبرنا عنه السيد المسيح. هذا سيكون في مدة الألف سنة وإلا لكان المسيح قد قال "في العالم وقبل الألف سنة سيكون لكم ضيق، ولكن أصبروا حتى تأتى الألف سنة فيختفي الضيق" لكن السيد المسيح قال "في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم" (يو33:16)  لذلك فكل ملذات العالم وضيقاته تحت أقدامنا.

وإذا فهمنا أن الأبدية التي بلا نهاية هي بلا أكل ولا شرب لأننا لن نجوع ولن نعطش (رؤ16:7) فما فائدة أن نأكل ونشرب كثيرا لمدة 1000 سنة. فهذه الألف سنة بالنسبة للأبدية تساوي صفرا.

 

آيات 1-3 "و رأيت ملاكا نازلا من السماء معه مفتاح الهاوية وسلسلة عظيمة على يده. فقبض على التنين الحية القديمة الذي هو إبليس والشيطان و قيده الف سنة. وطرحه في الهاوية واغلق عليه وختم عليه لكي لا يضل الامم في ما بعد حتى تتم الألف سنة وبعد ذلك لا بُد أن يحل زمانا يسيرا".

الذي له مفتاح الهاوية هو الرب يسوع (رؤ18:1) والهاوية هي الجحيم، إذًا فهذا الملاك هو إما الرب يسوع نفسه أو هو ملاك أخذ السلطان من الرب يسوع. وسلسلة = لها معنى رمزي هو تقييد حركة إبليس في مقاومة الكنيسة.

فلم يعد يتصرف بتجبر كما في العهد القديم. وهذا ما أشار له الرب يسوع حين قال "الآن يطرح رئيس العالم خارجا" (يو31:12) + (لو18:10) رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق. وراجع أيضًا (كو15،14:2) + (يو11:16) بل لقد أعطانا الرب سلطانا أن ندوس على الشيطان (لو19:10). وهذا هو معنى تقييد الشيطان، فالطفل الصغير الآن حين يرسم علامة الصليب يقيد الشيطان ويهزمه. الرب يسوع قيد الشيطان كما لو كان هناك أسد رهيب وأتى صياد وأمسك به، ووضعه في قفص وأغلق عليه، هو بهذا لن يستطيع أن يضر أحد. لكن لو ذهب أحد ودخل إلى القفص سيأكله الأسد. وعمليا فلقد حدث بعد الصليب تغيير كبير في حياة البشر، فلقد ترك الوثنيون عبادة الأوثان وتحولوا للمسيحية بعد أن قُيِّد الشيطان. على يده = أي له سلطان أن يقيد إبليس. لقد قيد المسيح إبليس لكن علينا ألا ندخل إلى دائرة عمله أي نذهب لأماكن الشر في العالم.

وأغلق عليه وختم عليه = لم يعد له كمال حريته. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وبعد ذلك لا بُد أن يحل زمانا يسيرا = لماذا يحل الشيطان؟ في نهاية الأيام سيزداد الارتداد والإثم والفتور، وتبرد محبة الكثيرين (مت12:24) بل أن المسيح تساءل: هل يجد الإيمان على الأرض حين يأتي ثانية (لو8:18). وراجع (1تى2،1:4) + (2تى1:3-9) بل إن المسيح لن يأتي إلا بعد أن يأتي الارتداد أولا (2تس3:2) ومع كثرة الإثم لن يعود أحد يطلب المسيح أو يريده، بل هذا ما نراه الآن... فالناس تحارب بعضها وتتكالب على المال وعلى الجنس. وهذا ما يريده الناس الآن، لذلك فإن الله سيعطيهم ما يريدونه، كما قال داود في المزمور ليعطك حسب قلبك ويتمم كل رأيك (مز4:20) وهذا ما حدث في القديم إذ أعطى الرب للشعب شاول الملك لأنهم يريدون ملكا طويلا وعريضا وقويا، أما الذي كان حسب قلب الله فهو داود الصغير في بيت أبيه. الله إذاً سيعطيهم في نهاية الأيام رئيس هذا العالم أي الشيطان (أي من له السلطان أن يعطى تابعيه من ملذات العالم الخاطئة والثمن هو السجود له). وسيحله الرب من سجنه ليجرب هؤلاء الذين تصوروا أن الله بوصاياه يحرمهم من المتع الحسية، هل هذا الشيطان قادر أن يعطيهم خيرا، الشيطان سيشبعهم خطايا وملذات حسية وسيبيعون ويشترون إذ لهم سمة الوحش ولكنهم سيفقدون سلامهم وفرحهم ويعضون ألسنتهم من الوجع والندم وسيصرخون مع إشعياء "أيها الرب إلهنا قد إستولى علينا سادة سواك" (أش13:26). هذا لمن فهم وتاب أما المعاندين فسيستمروا في عنادهم. لكن من تاب سيفهم أن الفرح والسلام ليسا في المال والجنس ولا في العالم عموما.

فلاسفة هذا الزمان تصوروا أن وصايا الله كانت تَحَكُّم من الله فيهم قَيَّد حريتهم فرفضوا الله. بينما أن الله أعطى الوصايا لصالح البشر ليحيوا في فرح على قدر الإمكان وهم على الأرض (حز20: 11) وهنا نجد أن الله يذكر أنه أعطى الشعب الوصايا كشئ صالح لهم. والآن فالناس ترفض الوصايا ولذلك رفضوا الله. فآخر محاولة من الله معهم هي كأن الله يقول ...." دعهم يجربون ما أرادوا لعلهم حين يتذوقون مرارة عدم طاعة الوصايا بينما أن طاعة الوصايا = التحرر من سلطان إبليس، وبالتالي وقوعهم تحت ذل إبليس الذي إختاروه بدلاً منى، ربما يعودوا إلىَّ ".

هذه آخر محاولة من الله لجذب البعض إلى التوبة والرجوع إليه .

 

آيات 4-6 "و رأيت عروشا فجلسوا عليها واعطوا حكما ورايت نفوس الذين قتلوا من أجل شهادة يسوع ومن أجل كلمة الله والذين لم يسجدوا للوحش و لا لصورته ولم يقبلوا السمة على جباههم وعلى ايديهم فعاشوا وملكوا مع المسيح الف سنة. واما بقية الاموات فلم تعش حتى تتم الألف السنة هذه هي القيامة الاولى. مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الاولى هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لله والمسيح و سيملكون معه الف سنة".

 هنا نسمع عن موتان وقيامتان:-

الموت الأول:- هو موت الخطية. فكل خاطئ الآن هو ميت في نظر الله.

الموت الثانى:- هو الموت الأبدى أي الهلاك، أي الإنفصال عن الله والدينونة، أما موت الجسد الحالى فهو ليس موت بل هو إنتقال، هو نوم، طالما نحن متحدين بالمسيح في الحالتين. وهكذا أسماه المسيح "حبيبنا لعازر قد نام" + الصبية نائمة (بنت يايرس).

 

القيامة الأولى:- هي القيامة من موت الخطية أي التوبة، فالسيد المسيح قال "تأتى ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات (روحيًا) صوت ابن الله والسامعون يحيون (يو25:5) + (أف14:5) والابن الضال كان ميتا فعاش. وملاك كنيسة ساردس كان له اسم أنه حيّ وهو ميت. (رؤ1:3) لذلك نفهم أن الموت الأول هو الموت الروحي. فالخطية تساوي موت.

 

القيامة الثانية:- قال عنها السيد المسيح "تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة (يو29:5). والكتاب المقدس لم يرد فيه عبارة "القيامة الثانية" لكنها تُفْهَم ضِمْنًا. فلماذا لَمْ تُذْكَر؟ لأن مَنْ قام القيامة الأولى هو حي وسيستمر حيًا حتى لو مات بالجسد، فحياته هي حياة المسيح (فى1: 21) وحياة المسيح لا تموت (رو6: 9).

ولماذا قيل موت أول وموت ثانٍ؟ لأن موتىَ الموت الأول ما زالت أمامهم فرصة للتوبة طالما هم أحياء جسديًا، أما لو ماتوا جسديًا فلقد أصبحوا بلا فرصة للحياة. عمومًا الموت هو انفصال عن الله، وهذا ما تفعله الخطية فهي تفصل بين الإنسان والله فيموت الإنسان. أما التوبة فهي تقيم الإنسان من موت الخطية (أف14:5) لذا جاء المسيح ليعطينا أن ننتصر على الخطية، فمن لا يؤمن لا يستطيع أن يحيا. لذلك قال السيد المسيح "كل من يؤمن بي فله حياة أبدية" (يو47:6) فالإيمان بالمسيح يعطى قوة للانتصار على الخطية. جاء الرب ليقدم لنا قيامة روحية لأنفسنا قبل أن تتمتع أجسادنا مع أنفسنا بالقيامة العامة يوم الدينونة راجع (كو12:2) + (أف11:5-14) + (أف4:2-6) + (فى10:3) لذلك نقول إن الكنيسة تعيش في الملك الألفي، القيامة الأولى، متذوقة عربون السماويات بالرغم من الصليب الذي تحمله والطريق الضيق الذي تسلك فيه.

في هذه الآيات نرى صورة لما يحدث خلال الألف سنة، فهناك أبرار يموتون، وهناك شهداء يستشهدون، ولكن هؤلاء مع أنهم يختفون عن أنظار العالم إلا أنهم أحياء، بل لهم عروش  ترتاح عليها نفوسهم = رأيت نفوس الذين قتلوا = فليس لهم أجساد، هؤلاء هم الشهداء الذين هم في أعلى درجة. هم في السماء أحياء بل على عروش. ولاحظ أنه رأى نفوس:-

1.  هكذا رأى الملايين العذراء مريم فهي الآن روح (نفس) رأوها في جسدها النوراني (روح مكتسية بالنور لنتمكن من أن نراها).

2.  هؤلاء عاشوا وملكوا مع المسيح ألف سنة = إذًا من يملك مع المسيح نفوس وليس أجساد. فمن أين أتوا بفكرة الملك الألفي التي فيها يملك المسيح مع بشر لهم أجساد لمدة 1000 سنة.

3. هؤلاء نُفُوسَ فالأجساد ذهبت للتراب إنتظارا لليوم الذي تلبس فيه النفوس الأجساد الممجدة التي تشبه جسد المسيح.

4. الموت ليس نهاية حياة بل بداية ملك مع المسيح في السماء. هؤلاء بقداستهم كانوا أحياء في نظر الله، لذلك حين ماتوا بالجسد إنتقلوا من حياة إلى حياة أمجد. هم لم يتلاشوا بل هم أحياء بالمسيح ويملكون معه 1000 سنة. والملك هنا ليس ملك أرضى بل هو إمتلاك وعد بالمجد بعد المجئ الثانى. هم أخذوا عربونا لهم في الفردوس حيث هم الآن = رأيت عروشا = وكلمة عروش تشير للمجد الذي أصبحوا فيه في الفردوس. وراجع تفسير رسالة لاودكية (رؤ 3). أما رقم 1000 فيشير للسمائيات. الملك الألفى إذاً هو مُلك العربون للمجد حصلوا عليه في الفردوس الآن.

5. يوحنا يرى النفوس لأنه هو أصلا كان في الروح (رؤ10:1 + 2:4) هذا الوضع سيستمر حتى في أيام الوحش، فمن سيرفض الوحش سيكون في نظر الله حى = فَعَاشُوا = أي نالوا الحياة الحقيقية بإيمانهم بالمسيح، مع أن الوحش ظن أنه قتلهم.

وَأَمَّا بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ فَلَمْ تَعِشْ = هذه عنا ونحن ما زلنا على الأرض. بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ هم الذين لم يؤمنوا بالمسيح وعاشوا في الشر، وقوله لَمْ تَعِشْ أي لم ينالوا الحياة الحقيقية. إذاً خلال الألف سنة هناك من يؤمن ويعيش ، وهذا حين يموت بالجسد الآن يصعد للسماء كنفس لها عرش في السماء. وهناك من يرفض الإيمان بالمسيح، وهناك من يستمر في خطيته ويموت، ولا يتمتع بالحياة السمائية التي يحياها أولاد الله، أي لا يتمتع بالقيامة الأولى، ويحيا في ملكوت الله. هؤلاء هم أموات في نظر الله قيل عنهم هنا = لم تعش . فالخطية موت ، فلقد قيل عن الابن الضال "كان ميتا فعاش". فشروط أن يكون إنسان حيا في نظر الله:- 1) من آمن وإعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن (مر16: 16). 2) من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حيا وآمن بي فلن بموت إلى الأبد (يو11: 25، 26). 3) "كلا اقول لكم.بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون" (لو13: 3)

رَأَيْتُ عُرُوشًا = هذه خاصة بنفوس الشهداء والقديسين الذين قدموا أجسادهم ذبيحة حية.

وَأُعْطُوا حُكْمًا =

1.  يرتاحون ويفرحون لأحكام المسيح ضد الأشرار، وسيكون لهم نفس رأى المسيح.

2.  برفضهم للخطية في أثناء حياتهم على الأرض سيدينون من كان يسقط فيها، إذ كان للطرفين نفس الظروف. هم سيحكمون على الأشرار بشهادتهم عليهم. القديسون يدينون العالم أي يشهدوا عليه (1كو 2:6) +(دا22:7).

وملكوا = لقد جعلنا الله ملوكا وكهنة (رؤ6:1) (يملكون ميراث سماوي).

وسيملكون معه ألف سنة = (هي نفس فترة تقييد الشيطان) هنا يملك القديسون على إرادتهم لتخضع لإرادة الله، ويملكون وعودا بميراث سماوي ويملكون بركات مادية وروحية. ومتى انتهت حياتهم سيملكون نصيبا في الوطن الأبدي، ميراثا لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل. هنا يملك القديسون عربون المجد الروحي، قبل أن يرثوا المجد الأبدي هناك.

الموت الثاني = الزج في جهنم.

 

آية 7 " ثم متى تمت الألف السنة يحل الشيطان من سجنه".

St-Takla.org Image: The trial of Job by Satan (Job 2:3-6) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشيطان يجرب أيوب (أيوب 2: 3-6)

St-Takla.org Image: The trial of Job by Satan (Job 2:3-6)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشيطان يجرب أيوب (أيوب 2: 3-6)

حين يحل الشيطان من سجنه تزداد الخطية، ويزداد الوجع، لعل البعض يتوبون. على أننا لا يجب أن نفزع حينما نسمع أن الشيطان سيحل من سجنه. ففي قصة قايين كان الشيطان محلولا وغير مقيد، ومع هذا نسمع قول الله لقايين "عند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها" (تك7:4)  فإن كان قايين يستطيع أن يسود على الخطية، أفلا نستطيع نحن ذلك ونحن قد حل فينا الروح القدس بعد المعمودية والميرون، ونحن الآن نتناول من جسد الرب ودمه. ولنا وعد أنه "حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدا"  (رو20:5).

 

آيات 8-10 "و يخرج ليضل الامم الذين في اربع زوايا الأرض جوج وماجوج ليجمعهم للحرب الذين عددهم مثل رمل البحر. فصعدوا على عرض الأرض و احاطوا بمعسكر القديسين وبالمدينة المحبوبة فنزلت نار من عند الله من السماء واكلتهم. وإبليس الذي كان يضلهم طرح في بحيرة النار والكبريت حيث الوحش والنبي الكذاب وسيعذبون نهارا وليلا إلى ابد الابدين".

 هذه الآيات تفهم بطريقتين 1) حرفية؛ 2) روحية:-

1) التفسير الأول:- أن الشيطان الذي هو قتال للناس منذ البدء (يو 44:8) هولا يرتاح سوى لمنظر الدماء والخراب، حينما يحل من سجنه سيثير حربًا رهيبة يجتمع لها ملوك من المشرق  من جوج وماجوج (جوج هو الملك وماجوج هي الأرض التي يحكمها). وربما هذه الحرب هي التي حدثنا عنها حزقيال في إصحاحات (39،38) جوج وماجوج رئيس روش (قد تكون روسيا) ماشك (قد تكون موسكو) وتوبال (حز2:38). عمومًا روش وماشك وتوبال كانت قبائل موقعها حول بحر قزوين. وهناك من قال أنها ليست روسيا ودولها بل هي الصين.

وربما كانت هذه المعركة هي المشار لها باسم هرمجدون (رؤ16: 16).

معسكر القديسين والمدينة المحبوبة = هي أورشليم. هي محبوبة لماضيها وليس لحاضرها. حيث يسكن فيها، في أيام هذه المعركة، ضد المسيح. ويسميها معسكر القديسين ليس بسبب اليهود الذين فيها طبعا، ولكن لأن هناك مؤمنين كثيرين أدركوا زيف ضد المسيح وآمنوا بالمسيح الحقيقي. ويقال أن في إسرائيل الآن أكثر من 60,000 يهودي قد آمنوا بالمسيح ويسمون أنفسهم ماسيانيين (هذا التعداد كان سنة 1992). ونهاية هذه الجيوش ستكون بيد الله. ولكن في نفس الوقت سيهلك الوحش والنبي الكذاب في بحيرة النار. وينقذ الله المؤمنين من هذه الحرب الجهنمية.

2) تفهم هذه الآيات روحيا:- أي أن الوحش وأنصاره جوج وماجوج سيستخدمون كل طرق القسوة والعنف والخداع والتضليل للفتك بالقديسين.

في هذا التفسير لا تكون المدينة المحبوبة هي أورشليم بالذات، ولكنها تكون إشارة ورمز للكنيسة عمومًا. ولكن الله سيساند الشاهدين الأمينين إيليا وأخنوخ الموجودين بأورشليم، بنار الروح القدس التي تحرق أضاليل ضد المسيح وتساند الإيمان. والأرجح أن كلا التفسيرين صحيح فهناك حرب مادية ستحدث وحرب روحية ضد الكنيسة. ونهاية هذه الحروب هلاك الوحش في البحيرة المتقدة بالنار وتمجيد الكنيسة. ونلاحظ أننا نجد هلاك إبليس والوحش والتابعين له في الآيات التالية:-

1.  إلقاء إبليس في البحيرة المتقدة بالنار.             (رؤ 10:20)

2.  إلقاء الوحش والنبي الكذاب في البحيرة المتقدة بالنار.   (رؤ 20:19)

St-Takla.org Image: God looking at the Book of Life in heaven صورة في موقع الأنبا تكلا: الله ينظر إلى سفر الحياة في السماء

St-Takla.org Image: God looking at the Book of Life in heaven

صورة في موقع الأنبا تكلا: الله ينظر إلى سفر الحياة في السماء

3.  كل مَنْ لم يوجد مكتوبا في سفر الحياة ألقى في البحيرة. (رؤ15:20)

 

آية 11 "ثم رأيت عرشا عظيما أبيض والجالس عليه الذي من وجهه هربت الأرض والسماء ولم يوجد لهما موضع".

هنا نرى صورة للمسيح الآتي للدينونة عرشا عظيما = إشارة لعظمته وجلاله وملكه على الكل إما برغبتهم عن حب أو بخضوعهم رغما عن إرادتهم أبيض = إشارة لعدالة حكمة وبره وقداسته.

 

الذي من وجهه هربت الأرض والسماء = ربما المقصود الإشارة لتهيب المثول قدام الديان. والأرض تشير للمخلوقات الأرضية، والسماء تشير للمخلوقات السمائية. الكل في حالة تهيب من يوم الدينونة. وربما تشير الآية لزوال السماء والأرض بشكلهما الحالي كما ورد في (رؤ1:21) + (أش17:65) فلن نحتاج للأرض ولا للسماء بشكلهما الحالي، ولن نعود لحياتنا المادية ثانية.

 

آية 13،12 "و رأيت الاموات صغارا وكبارا واقفين أمام الله وانفتحت اسفار وانفتح سفر آخر هو سفر الحياة ودين الاموات مما هو مكتوب في الاسفار بحسب أعمالهم. وسلم البحر الاموات الذي فيه وسلم الموت و الهاوية الاموات الذين فيهما ودينوا كل واحد بحسب أعماله"

 الكل يدان صغارا وكبارا. وانفتحت اسفار = فيها أسماء البشر مع أعمالهم. سفر الحياة = فيه أسماء المؤمنين الغالبين الذين ينتظرون المجازاة. ودين الأموات = أي الأشرار الذين قُضِيَ عليهم بالموت الأبدي، أما الأبرار فلا دينونة عليهم (رو2،1:8).

وسلم البحر الأموات الذين فيه = البحر هو إشارة للعالم. والذين فيه هم الذين سيكونون أحياء بالجسد يوم مجيء الرب للدينونة، لكنهم يحيون في الشر والخطية لذلك أسماهم الأموات

وسلم الموت والجحيم الأموات الذين فيهما = هؤلاء هم الذين كانوا قد ماتوا بالجسد قبل مجيء يوم الرب وذهبوا للجحيم. والجحيم هو مكان انتظار الأشرار وهنا الجحيم يسلم من فيه لينقلوا إلى جهنم (المكان الأبدي للأشرار)

الموت  = هو القبر.                                 والجحيم = هو الهاوية.

 

آية 14 "و طرح الموت والهاوية في بحيرة النار هذا هو الموت الثاني".

 طرح الموت والجحيم في بحيرة النار هذا هو الموت الثاني = هذه قد تعني أن كل من كانوا في الموت (الأشرار الأحياء عند مجيء الرب الثاني، أو في الجحيم (الأشرار الذين ماتوا قبل مجيء الرب الثاني). كل هؤلاء يكون مصيرهم في بحيرة النار، كمكان أبدي، يكونون فيه منفصلين عن الله وهذا هو الموت الثاني. فهم قد اختاروا لأنفسهم وهم أحياء على الأرض هذا الطريق. كانوا أمواتًا روحيًا وانتقلوا من موت إلى موت. وقد تعنى أن الشيطان قد طرح في بحيرة النار فالشيطان هو موت في مقابل الحياة التي هي الله "أنا هو القيامة والحياة" وهناك تفسير ثالث أنه لا موت ولا جحيم للأبرار فيما بعد فمن كان له القيامة الأولى لن يعود ويكون له موت ثان. فآخر عدو يبطل هو الموت. وهنا يتكلم عن الموت كشخص، وطرحه في بحيرة النار، يعنى أنه لا يعود هناك موت، والطرح في جهنم والانفصال الأبدي عن الله أسماه الكتاب الموت الثاني. هذا لمن اختار الموت الأول أي الخطية وهو على الأرض. واضح من هذا الكلام الأسلوب الرمزي للسفر.

 

آية 15 "و كل من لم يوجد مكتوبا في سفر الحياة طرح في بحيرة النار".

نحن تكتب أسماؤنا في سفر الحياة يوم المعمودية. ومن يغلب ويحيا حياة التوبة يحتفظ بثيابه بيضاء فلا يمحى اسمه من سفر الحياة (رؤ5:3).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بعض الرسومات المفيدة في المساعدة على شرح الأصحاح:

 

 

 

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات السفر: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الرؤيا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-El-Ro2ya/Tafseer-Sefr-Roia-Youhanna-El-Lahouty__01-Chapter-20.html