الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

الرؤيا 19 - تفسير سفر الرؤيا

 

* تأملات في كتاب سفر رويا يوحنا الإنجيلي:
تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: مقدمة سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي | الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | تعليق على رسائل الكنائس السبع | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | تسلسل الأحداث في سفر الرؤيا | ملخص عام

نص سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | الرؤيا كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آيات 1-3 "و بعد هذا سمعت صوتا عظيما من جمع كثير في السماء قائلًا هللويا الخلاص والمجد والكرامة والقدرة للرب الهنا. لأن احكامه حق و عادلة إذ قد دان الزانية العظيمة التي افسدت الأرض بزناها وانتقم لدم عبيده من يدها. وقالوا ثانية هللويا ودخانها يصعد إلى ابد الابدين".

بعد ما أعلن السفر عن سقوط  بابل، ودعوة يوحنا للسمائيين أن يفرحوا (رؤ20:18) بسقوط دولة الشر، نرى هنا استجابة السمائيين وفرحتهم.

هَلِّلُويَا = هي كلمة عبرية من مقطعين...... هلليل = سبحوا. ياه = يهوه.

أي سبحوا الرب وإحمدوه ونلاحظ أن التسبيح هو سمة السماء، لذلك نجد سفر الرؤيا مملوءا من التسابيح تعبيرا عن حالة الفرح في السماء. وسر فرح السمائيين أن الله أعلن عدله بإدانة بابل الزانية العظيمة. التي أفسدت الأرض. وذلك بتشجيعها على الانحراف. ولنلاحظ أن السمائيين لا يفرحون بالانتقام بل بانتزاع الشر وظهور عدل الله وقداسته.   

الخلاص لإلهنا = هو صانع خلاصا.   القدرة لإلهنا = هو له كل القدرة.

دخانها يصعد إلى أبد الآبدين = أي أن عذابها مستمر للأبد. فالدخان لا يصعد إلا لو كان هناك شيء يحترق.

 

آيات 4-6 "و خر الأربعة والعشرون شيخا والأربعة الحيوانات وسجدوا لله الجالس على العرش قائلين امين هللويا. وخرج من العرش صوت قائلًا سبحوا لالهنا يا جميع عبيده الخائفيه الصغار والكبار. وسمعت كصوت جمع كثير وكصوت مياه كثيرة وكصوت رعود شديدة قائلة هللويا فانه قد ملك الرب الاله القادر على كل شيء".

المسيح بفدائه وَحَّد السمائيين مع الأرضيين وجعل الاثنين واحدًا (أف 10:11) لذلك هنا تسبيح الطغمات الملائكية مع الكنيسة المنتصرة جنبا إلى جنب.

وخر الأربعة والعشرون شيخا (صحتها قسيسا).

والأربعة الحيوانات = هؤلاء الملائكة في فرح يسبحون لأجل المجد الذي نالته الكنيسة ولأجل دينونة الأشرار.       آمين = فليكن هكذا.

وَسَجَدُوا ِللهِ = السجود ليس فقط للتوبة والإنسحاق بل السجود هو وسيلة للعبادة والإقتراب لله بصورة صحيحة فيها خشوع، والخشوع والإقتراب لله بصورة صحيحة يجلب الفرح لذلك نجد أن حتى السمائيون يسجدون. سَبِّحُوا لإِلهِنَا يَا جَمِيعَ عَبِيدِهِ..الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ = هو نداء لكل القديسين من البشر بغض النظر عن مراكزهم.

خرج صوت من العرش.. سبحوا = الأمر بالتسبيح صادر من العرش لأنه تعبير عن الفرح، وفي التسبيح لذة وفرح وتعزية، وهذا ما يريده الله للسمائيين أن يفرحوا، ويفرحوا لمجد إخوتهم المنتظر. كون أن صوت يخرج من العرش قائلًا سبحوا = هذا معناه.. هيا افرحوا لقد انتهت أيام الآلام والحروب والضيقات والتجارب.

الرب قد ملك = بأن أعلن سيطرته وحكمه على الأشرار.

كصوت مياه كثيرة = أي عدد غفير وشعوب كثيرة جدًا لا حصر لها.

 

آية 7 "لنفرح ونتهلل ونعطيه المجد لأن عرس الخروف قد جاء وامراته هيات نفسها".

عبر الكتاب المقدس نسمع عن المسيح عريس الكنيسة (مز13:45) + (أش5:54) + (حز7:16-14) + (هو16:2) + (مت15:9) + (مت2:22-10) + (مت1:25-10) + (يو29:3) + (2كو2:11) + (أف32:5). والمسيح مشبه بعريس لكنيسته أي متكفل بها وبكل ما تحتاجه من مأكل ومشرب وملبس، وهو يغنيها بأفضاله ويشبعها ببركاته الروحية والجسدية ويلتزم بحمايتها ويملأها فرحا وسرورا وعزاء أما العروس فهي ملتزمة بالخضوع لعريسها وطاعته والإخلاص له حتى الموت ونلاحظ في الآيات السابقة ثلاث مراحل لهذا العرس:-

1.  الخطبة = كما ورد في (2كو2:11) وهي بداية الدعوة للإيمان.

2.  العروس = كما ورد في كثير من الآيات، وهي علاقة المؤمن بالمسيح بعد أن أعلن إيمانه واعتمد وصار متحدا بعريسه المسيح.

3. الإمرأة = وهذه وردت في سفر الرؤيا فقط كما في هذه الآية، علامة على كمال الإتحاد في السماء، والعرس قد تم والزوجة صارت في حضن زوجها وللأبد. هذا ما قصده المسيح حين قال "لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما اشربه معكم جديدا في ملكوت ابى" (مت 26: 29)، "وسيُكْمَل في ملكوت الله" (لو22: 16)، وهذا يعنى كمال الاتحاد في السماء إذ لا خطية في السماء تعود تفصلنا عن المسيح، هنا على الأرض الخطية تفصلنا عنه لذلك يقول الرب "إثبتوا فىَّ..". ولكن في السماء لا خطية، إذاً ثبات وإتحاد دائم في المسيح.

امرأته هيأت نفسها = كيف تهيئ الكنيسة نفسها؟ بالإخلاص والخضوع ولكن الله هو الذي يعطى البر.

 

آية 8 "و اعطيت أن تلبس بزا نقيا بهيا لأن البز هو تبررات القديسين".

بزا نقيا بهيا = البز هو الكتان الأبيض إشارة للبر والنقاوة والقداسة التي يعطيها المسيح لكنيسته، فهو غسلنا بدمه وبررنا فبيض ثيابنا. واللبس الأبيض هو لبس العرايس يوم فرحهم. ولقد حصلنا على هذا الثوب الأبيض يوم المعمودية ولكننا كنا نلوثه كل يوم بخطايانا، ثم بالتوبة والاعتراف والتناول كنا نبيضه، ولكننا في الأبدية سنلبس هذه الثياب البيض للأبد، أي سيكون لنا بر المسيح للأبد وسنتزين بفضائل المسيح، سنلبس المسيح للأبد، وسيتغير شكل جسد تواضعنا إلى صورة جسد مجده (فى21:3). وهذا هو معنى تبررات القديسين = الله قدم لهم التبرير في المسيح.

أي الفضائل التي يعطيها الله للقديسين. ولكن هذا لمن يجاهد على الأرض.

وقارن كل هذا مع المرأة الزانية (إصحاح 17) فنجدها تحاول أن تتزين لأنها لا تملك البز ولا البراءة، بل شكلها قبيح وتحاول أن تخفيه بهذه الزينة الخارجية.

 

آية 9 "و قال لي اكتب طوبى للمدعوين إلى عشاء عرس الخروف وقال هذه هي اقوال الله الصادقة".

 إلى عشاء عرس الخروف = من فتح باب قلبه ليدخل المسيح إليه ويتعشى معه وهو مازال على الأرض (رؤ20:3) أي كانت له علاقة حب وتعزية مع المسيح على الأرض، فهذا قد غلب. ومن يغلب يكون مدعوا لهذا الحفل، حفل العشاء السمائي، وهذا معنى وهو معي (رؤ 3: 20). وسمى عشاء ربما لأنه في نهاية نهار الحياة الزمنية بشمس تجاربها، وفي نهاية عمل النهار يأخذ الأجير أجرته ويذهب ليرتاح. إذًا هو عشاء لأنه يشير للراحة والأجرة. ونلاحظ أنه في أثناء العشاء الرباني يوم قدم السيد المسيح جسده ودمه لتلاميذه، قال لهم "إنى لا أشرب من الآن من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديدا في ملكوت ابى" (مت29:26) والشرب من نتاج الكرمة جديدا في الملكوت هو عشاء عرس الخروف، هو إتحاد بين العريس وعروسه على مستوى جديد لم تعرفه العروس على الأرض. وقارن مع عشاء عرس ابن الملك (مت2:22-14) فالعشاء هو لمن استمر لابسا ثيابه البيضاء التي أخذها بالمعمودية.

 

 آية 10 "فخررت أمام رجليه لاسجد له فقال لي انظر لا تفعل أنا عبد معك و مع اخوتك الذين عندهم شهادة يسوع اسجد لله فان شهادة يسوع هي روح النبوة".

كان هناك ملاك مصاحب ليوحنا ويكلمه ويشرح له، وظنه يوحنا أنه هو المسيح. ولنلاحظ أن هناك سبب لهذا الخطأ، فيوحنا شاهد المسيح في هذه الرؤيا مرارا فلماذا الخطأ؟ هذا راجع للشبه الشديد بين المسيح وبين الملائكة في المجد والعظمة، بل نحن سيكون لنا هذه الأجساد الممجدة التي بها نتشابه مع الرب يسوع ونصير مثله (1يو2:3) فالمسيح وحد السمائيين مع الأرضيين. والملاك رفض أن يسجد له يوحنا على أنه المسيح، أي رفض سجود العبادة. ولكننا نسجد أمام البابا البطريرك والأساقفة وأجساد القديسين ليس سجودا للعبادة بل للاحترام والولاء كما سجد يعقوب لعيسو وسجد إبراهيم أبو الآباء لبنى حث.

شهادة يسوع هي روح النبوة = هذه تعنى:-

المسيح يسوع يضع أو هو وضع كلمات الشهادة التي شهد بها الأنبياء في أفواههم فكل الأنبياء تنبأوا عن المسيح. وكان هدف العهد القديم كله أن يشهد للمسيح. الكل كان يخدم هذا الهدف أي الشهادة ليسوع. وهنا الملاك يقول أن هذا هدفه هو أيضًا، أن يشهد ليسوع، وهو هدف يوحنا بالتأكيد. فهذا هو هدف كل إنسان أو ملاك أمين في محبته ليسوع. إذًا لا تسجد لي فكلنا هدفنا الشهادة ليسوع سواء أنا أو أنت أو كل الأنبياء، وهذه الشهادة هي الحق.

روح النبوة = كلمة روح في اليونانية تترجم كذلك ريح وتترجم to breathe hard = نفس شديد، ومعنى الكلمة يشير لأن الأنبياء كانوا يتنبأون عن المسيح ويشهدون له بكل إجتهاد وصبر، بل كان المسيح هو حياتهم ونفسهم الذي يتنفسونه ويشتهون ظهوره وخلاصه، كما قال إشعياء " ليتك تشق السموات وتنزل " (إش64: 1). وهو نفس ما ردده القديس يوحنا في الرؤيا " آمين تعال أيها الرب يسوع " (22: 20). وتردده الكنيسة في أوشية الإنجيل " لأنك أنت هو حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا... ".

 

آيات 11-13 "ثم رأيت السماء مفتوحة وإذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى امينا وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب. وعيناه كلهيب نار وعلى راسه تيجان كثيرة وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو. وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله".

هذا هو المسيح يسوع ظهر على فَرَسٌ أَبْيَضُ = علامة أن المسيح يحارب، والفرس الأبيض هو كنيسته التي بررها ويحارب بها وفيها (رؤ6: 2). وهو أَمِينًا وَصَادِقًا = وعد بنصرة كنيسته وتكليلها وسيفعل. عَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ= تفحص حتى أستار الظلام، وتحرق أعداء الكنيسة وترعبهم، ولكنها لأولاد الله تحرق محبة الخطية من قلوبهم وتشعلها حبا لله. وَعَلَى رَأْسِهِ تِيجَانٌ كَثِيرَةٌ = هو ملك الملوك ولكن التيجان كثيرة لأنه في كل معركة تدخلها الكنيسة فهو عمليا الذي يحارب ويغلب ويكلل، هو الذي يقود الفرس الأبيض في المعركة. والتاج يحسب لراكب الفرس وليس للفرس. لَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ إِّلاَ هُوَ = يعنى أن الله في جوهره وذاته مستحيل أن ندركه، فلا يعرف الله إلا روح الله (1كو11:2) إذاً حتى الملائكة لا تعرف الله ولا تدركه تماما. ولنلاحظ أن الإسم هو كناية عن الجوهر والشخصية والقدرة. وَهُوَ مُتَسَرْبِلٌ بِثَوْبٍ مَغْمُوسٍ بِدَمٍ = يشير الثوب إلى جسد الرب الممجد الذي إكتسى بالدم يوم الصليب من رأسه حتى قدميه. فإذا كان جسد المسيح هو كنيسته (أف30:5) + (أف23،22:1) فيكون جسده المكتسى بالدم إشارة لكنيسته المكتسية بالدم، أي المغطاة بالدم، وهذه هي الكفارة أي تغطية الكنيسة بالدم لتكون مقبولة لدى الآب. هنا يعلن المسيح أنه هو المتكفل بثمن الحفل كله، حفل عشاء الخروف. والثمن هو دمه. والثوب الذي يتسربل به يشير لملابس الكهنة ولكن ملابس الكهنة كانت بيضاء، أما المسيح فثوبه مغموس في الدم، فكهنوت المسيح كان أن قدم نفسه ذبيحة عنا.

وَيُدْعَى اسْمُهُ كَلِمَةَ اللهِ = إذاً هو المسيح كلمة الله أي أقنوم الحكمة الإلهية والنطق الإلهى، هو اللوغوس (يو2،1:1). وإستخدام لقب كلمة الله هنا كإسم للمسيح متفق مع صفته هنا في هذه الآية يدعى أمينا وصادقا ، والمعنى أنه في نهاية الأيام وحين تأتى الدينونة سيرى كل من شكك وأنكر كلام الله أن كل ما قاله الله كان حقا، وحين يأتي المسيح ليدين العالم سيرى كل من أنكر المسيح أنه هو الديان العادل وأن عدم الإيمان به أوقعه تحت الدينونة.

 

آية 14 "و الاجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزا أبيض ونقيا".

الأجناد الذين في السماء = هم الملائكة. والسيد المسيح في مجيئه الثاني سيأتي ومعه ملائكة (مت31:25).

St-Takla.org Image: Victory over Satan, Coptic art by Tasony Sawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: الانتصار على الشيطان، فن قبطي رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: Victory over Satan, Coptic art by Tasony Sawsan

صورة في موقع الأنبا تكلا: الانتصار على الشيطان، فن قبطي رسم تاسوني سوسن

 يتبعونه = في حب وخضوع كامل ولا يعملون شيئًا خارجا عن إرادته.

على خيل = إذًا هي صورة حرب، فهم أيضًا يحاربون إبليس لحسابنا فهم أرواح خادمة للكنيسة (عب14:1 + رؤ7:12) وهم يصلون عنا (زك12:1) ويفرحون بتوبتنا (لو7:15) ويستقبلون نفوسنا حين تغادر أجسادنا (لو22:16) وهم ظاهرين هنا في صورة حرب ليلقوا إبليس  ومن تبعه وكل من وقف موقف تحدى للمسيح، في البحيرة المتقدة بالنار. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى).

لابسين بزا أبيض = رمزا لطهارتهم التي أهلتهم أن يرافقوا المسيح.

 

آية 15 "و من فمه يخرج سيف ماض لكي يضرب به الامم وهو سيرعاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء".

 من فمه يخرج سيف ماض = هو سيف كلمة الله وهو سيف ذو حدين (عب12:4). الحد الأول للتنقية والتطهير، والولادة الثانية (يو3:15) + (1بط23:1) فالكلمة هي كلمة محيية وحين تنقى وتحيى فكأننا ولدنا من جديد ولكن إن لم يستجب الإنسان لعمل كلمة الله فالحد الثاني يدينه فهو حد الدينونة (يو48:12) + (رؤ16:2).

يضرب به الأمم = كانت كلمة أمم تشير للوثنيين في مقابل شعب الله اليهود.

والأُمَمَ هنا هم الأشرار الذين لم يستفيدوا من كلمة الله وأيضا تشير للشياطين.

سيرعاهم بعصا من حديد = هذا تحقيق لنبوة داود (مز9:2) وفي هذا إشارة لسلطان المسيح الديان على الأشرار.

يدوس معصرة خمر سخط غضب الله = الخمر ينتج بعد تخزينه فترات طويلة ومن يشربه يترنح. وغضب الله، إختزنه الله فترات طويلة بطول أناة عجيبة وسيشربه الأشرار ويترنحوا، فهو سيطأ الأشرار بصرامة وشدة.

 

آية 16 "و له على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الارباب".

لَهُ عَلَى ثَوْبِهِ = إشارة لجسده أي كنيسته. وَعَلَى فَخْذِهِ = الفخذ يشير للناسوت أي جسده، فعندما إستحلف إبراهيم لعازر الدمشقى قال له "ضع يدك تحت فخذى" (تك3:24).

والفخذ هو موضع السلاح (السيف) الذي يحارب به الشخص. والمسيح حارب إبليس بتجسده فملك وصار مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، هو ملك على قلوب شعبه بصليبه الذي حمله علي فَخْذِهِ ، ويقال "وتكون الرياسة على كتفه" (إش9: 6) فيوم الصليب حمل الرب صليبه على كتفه وهو ذاهب ليصلب عليه. حَمْل السيف (الصليب) على الفخذ هو منظر المقاتل الذاهب للحرب، ومنظر حمل المسيح للصليب على كتفه ثم منظره راقدا على الصليب هو منظر ضعف. ولكن بهذا الضعف قاتل المسيح وغلب القوة ن وهذا تفسير لما قاله أبونا يعقوب " يهوذا جرو اسد.من فريسة صعدت يا ابني.جثا وربض كاسد وكلبوة.من ينهضه (تك49: 9). فقوله ربض مع أنه راقد في ضعف تعنى أنه وضع قتال ن فكلمة ربض تقال عن اسد المتحفز للهجوم على فريسته. عموما كلا الكلمتين الفخذ والكتف هما إشارة لجسد المسيح الذي تغطى بدم صليبه ليكفر عن كنيسته (آية 13) .

 

آيات 17-21 "و رأيت ملاكا واحدًا واقفا في الشمس فصرخ بصوت عظيم قائلًا لجميع الطيور الطائرة في وسط السماء هلم اجتمعي إلى عشاء الاله العظيم. لكي تاكلي لحوم ملوك ولحوم قواد ولحوم اقوياء ولحوم خيل والجالسين عليها ولحوم الكل حرا وعبدا صغيرا وكبيرا. ورايت الوحش وملوك الأرض واجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس ومع جنده. فقبض على الوحش والنبي الكذاب معه الصانع قدامه الآيات التي بها اضل الذين قبلوا سمة الوحش والذين سجدوا لصورته وطرح الاثنان حيين إلى بحيرة النار المتقدة بالكبريت. والباقون قتلوا بسيف الجالس على الفرس الخارج من فمه وجميع الطيور شبعت من لحومهم".

ما قيل في نهاية إصحاح 16 يُشرح ويتم هنا. فالوحي بعد أن أكد خراب بابل وهي مملكة الشر، وأعطى للمؤمنين صورة الأفراح الأبدية يعود مرة أخرى ليشرح معركة هرمجدون. وكل هذا لتشجيع المؤمنين، فالمعركة مع الشر وانتصارهم هي أمور محتمة. ونجد هنا أنه في مقابل وليمة العريس لعروسه واحتفالات الفرح (العشاء) في السماء، نرى هنا صورة مفزعة للأشرار = صورة الانحلال العظيم، حين يحترق كل شيء، وتنحل كل العناصر محترقة بضجيج (2بط10:3) وتبدأ الدينونة النهائية. ونجد هنا تعبيرات قوية إشارة لمذبحة شاملة هي معركة هرمجدون (راجع حز18،17:39) ونرى صورة عن شدة الهلاك الذي يلحق بالأشرار. ونلاحظ أنه بدأ بإهلاك العظماء المتكبرين = لحوم ملوك ولحوم قواد... ثم يصل للعبيد أي من استعبدوا للخطية. والملوك هم ملوك الأرض (راجع رؤ2:17) والقادة هم من قادوا آخرين للخطية، "فويل لمن تأتى به العثرات".

والخيل = هم كل من زنوا مع زوجات أصدقائهم وسعوا وراء شهوات الزنا (أر8:5).

واقفا في الشمس = أي منظورا للعالم كله.

قائلا لجميع الطيور.. = هي وليمة للطيور الجارحة يأكلون فيها لحوم الأشرار، وفي هذا إشارة لأن عدد القتلى سيكون عظيما جدًا في هذه المعركة. ورمزيا فهذه الطيور الجارحة تشير للشياطين، فإن هؤلاء الأشرار سيكونون من نصيب الشياطين فهم سلموا أنفسهم للشيطان في حياتهم فصاروا من نصيبه في البحيرة المتقدة بالنار (رؤ10:20). والعكس فمن رفض ملذات وخطايا العالم التي يعرضها إبليس عليه، يستطيع أن يقول مع المسيح وفي المسيح "رئيس هذا العالم آتٍ وليس له فيَّ شيء" (يو30:14) أما من تلذذ بالعالم فسيكون مأكلا للشيطان، بل يقبض على روحه عند خروجها. ويا للعجب فإننا نجد في اللحظات الأخيرة أن الوحش وملوك الأرض يحاولون أن يصنعوا حربا مع الفارس الإلهي المهيب، طبعا هم لا يستطيعون أن يطولوا المسيح، لكنهم سيحاربون كنيسته = جنده. والنتيجة محتمة أنهم سيخسرون هذه الحرب.

 

أمامنا هنا عشائين فى الأبدية: عشاء عرس الخروف للأبرار... وعشاء الإله العظيم.

عشاء الإله العظيم = هو يوم دينونة الشيطان والأشرار الذين تبعوه وهو ما ذُكِر فى (الآية 18).

وفى مقابلهم عشائين على الأرض:عشاء للأبرار الذين فتحوا الباب للمسيح.... وفى مقابلهم من يتلذذوا بما يعرضه إبليس عليهم .

والمسيح يفرح ويشبع بالأبرار ( إش 53: 11) .

وإبليس سيلتهم الأشرار الذين سبق وشبعوا من خطاياه . سيكونوا الجثة التى تجتمع حولها النسور(مت28:24).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات السفر: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الرؤيا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-El-Ro2ya/Tafseer-Sefr-Roia-Youhanna-El-Lahouty__01-Chapter-19.html