الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

الرؤيا 18 - تفسير سفر الرؤيا

 

* تأملات في كتاب سفر رويا يوحنا الإنجيلي:
تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: مقدمة سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي | الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | تعليق على رسائل الكنائس السبع | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | تسلسل الأحداث في سفر الرؤيا | ملخص عام

نص سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | الرؤيا كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هذا الإصحاح نرى فيه سقوط بابل عروس الشيطان وخرابها النهائي. والله يظهر هذا لشعبه حتى لا يشتركوا في خطاياها. وهذه الصورة رأيناها من قبل في سفر (أشعياء1:21-9 + 1:13-22 + 1:47-15).

بل نجد أن الله يطلب من أولاده أن يخرجوا منها حتى يستطيع أن يضربها كما تستحق. وهذه الصورة رأيناها أيضًا في سفر (إشعياء 20:48 + 11:52). وذلك كما أخرج الملاكان لوط وبنتيه ليحرقا سدوم وعمورة.

ولقد تم هذا حرفيا وخربت بابل بيد الفرس أولا ثم صارت خرابا تماما وعاد شعب الرب منها ليعيش في أورشليم. ولكن من بقى في بابل ورفض العودة لأورشليم هلك عن خراب بابل.

وطلب الرب الآن لا أن نعتزل العالم ونحيا في الصحراء، بل أن نحيا في العالم، على أن لا نشترك في شر العالم، كقول السيد المسيح "لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير" (يو15:17) ومن يفعل ويعتزل الشر ينجو من الضربات الموجهة لأشرار العالم أي بابل.

 

آية 1 "ثم بعد هذا رأيت ملاكا آخر نازلا من السماء له سلطان عظيم و استنارت الأرض من بهائه".

ثم بعد هذا = ما سبق ورآه يوحنا كان ضربات موجهة للأشرار، ولكننا هنا أمام خراب نهائي، لا تقوم بعده قائمة لبابل أي مملكة الشر في العالم.

له سلطان عظيم = فالسماء مصدر كل السلطات لذلك قال نازلا من السماء  .

وإستنارت الأرض من قوته = فمقاصد الله كلها بهاء ونور وخير حتى لو كانت دمار للشر والأشرار، فهذا الخراب لبابل يعتبر تطهيرا للكون.

 

آيات 3،2 "و صرخ بشدة بصوت عظيم قائلًا سقطت سقطت بابل العظيمة وصارت مسكنا لشياطين ومحرسا لكل روح نجس ومحرسا لكل طائر نجس وممقوت. لانه من خمر غضب زناها قد شرب جميع الامم وملوك الأرض زنوا معها وتجار الأرض استغنوا من وفرة نعيمها".

 بصوت عظيم = إشارة لرعب الدينونة وتأكيدا للحسم الإلهي.

سقطت سقطت بابل = جاء الفعل سقطت في صيغة الماضي. وهو ما يسمى بالماضي النبوي، أي هذه هي طريقة الأنبياء في استخدام صيغة الماضي إشارة لحتمية سقوطها. وأيضا التكرار سقطت سقطت يفيد نفس الشيء. ولذلك نفهم مما يأتي بعد ذلك أنها مازالت لم تسقط بدليل أنه في آية 4 يطلب الخروج منها. ونلاحظ أن بابل ستصير خرابا تماما وتسكنها الطيور النجسة التي تسكن الخرائب كالبوم والوطواط. وهذا رمز لأن الشياطين تسكن الإنسان الذي استعبد للخطية وصار خرابا. أما الله فحين يسكن في إنسان فهو يحوله إلى هيكل حيّ.

مسكنا لشياطين = قد يقصد خطاة البشر، فقد قيل عن اليهود مجمع الشيطان (رؤ9:3) فالأشرار عبارة عن خرائب يسكنها الشياطين ويعيشون في خراب. عكس أولاد الله فهم هياكل حيَّة لله يحبون السكن في كنيسة الله، ولا يرتاحون سوى بجوار الله.

وخراب بابل إشارة لخرابها على الأرض وهلاك سكانها في الأبدية. ونلاحظ أن السبب الأساسى للخراب هو خطايا الزنا = خَمْرِ غَضَبِ زِنَاهَا. والإنغماس في الملذات = اسْتَغْنَوْا مِنْ وَفْرَةِ نَعِيمِهَا. هؤلاء لم يكن يعنيهم سوى ملذاتهم وشهواتهم وعبادة المال. وظنوا أنهم حين يغترفوا من كل هذا فهم صاروا ملوكا وأسماهم ملوك الأرض (راجع تفسير رؤ2:1) وأطلق على من يتاجر في هذه تُجَّارُ الأَرْضِ = التجارة ليست خطية لكن هؤلاء كانوا يتاجرون في الملذات ليسهلوا أمور الخطايا والنجاسة لملوك الأرض أو هم من إهتموا بالأمجاد العالمية والمال وتعظم المعيشة ونسوا أن هناك حياة أبدية مثل الغنى الغبى. وكل هؤلاء نسوا أن هذا العالم باطل وله نهاية.

محرسًا = سجنًا للأرواح النجسة ومكان أسر لها.

 

آيات 5،4 "ثم سمعت صوتا آخر من السماء قائلًا اخرجوا منها يا شعبي لئلا تشتركوا في خطاياها ولئلا تاخذوا من ضرباتها. لأن خطاياها لحقت السماء و تذكر الله اثامها".

 الخروج من بابل له تفسيران:-

St-Takla.org Image: The judgment on Babylon, by Dore (Jer. 50:23) صورة في موقع الأنبا تكلا: القضاء الإلهي (الحكم) على بابل (إرميا 50: 23)

St-Takla.org Image: The judgment on Babylon, by Dore (Jer. 50:23)

صورة في موقع الأنبا تكلا: القضاء الإلهي (الحكم) على بابل (إرميا 50: 23)

1.  الأول روحي:- الله يحذر شعبه حتى ينفصل عن شرور هذا العالم، وبالتالي لا يصاب من الضربات الموجهة للأشرار (بابل).

2.  الثاني هو هروب فعلى إلى البرية حيث تُعال الكنيسة مدة ظهور الوحش. ولكن متى نهرب وإلى أين؟ هذا لن نفهمه الآن بل في وقته. وهذا معنى قول السيد " متى نظرتم رجسة الخراب... اهربوا للجبال" (مت 15:24).     

تذكر الله أثامها = ليس أنه كان ناسيا بل هو قرر مجازاتها.

لحقت السماء = خطاياهم زادت وارتفعت لدرجة أن الله ما عاد يصبر على هذا التحدي وهذه النجاسات.

 

آية 6 "جازوها كما هي أيضًا جازتكم وضاعفوا لها ضعفا نظير أعمالها في الكاس التي مزجت فيها امزجوا لها ضعفا".

جازوها = بحسب التفسيرين السابقين، يصبح هناك تفسيرين لهذه أيضا:-

1.  برفض الكنيسة لشرور العالم ستكون ديانة لهذا العالم وشاهدة عليه يوم الدين فهي لها نفس ظروف الأشرار وإمكانياتهم لكنها رفضت الشر وهم قبلوه وسقطوا.

2.  حين تهرب الكنيسة للبرية مدة الـ1260 يومًا (رؤ6:12). يكون متاحا إنزال الغضب على بابل، كما أخرج الملاك لوط وعائلته ليتسنى له إحراق سدوم وعمورة ونلاحظ أن الله سيجازى بابل ضعف ما أذاقت شعبه من آلام.

 

آيات 8،7 "بقدر ما مجدت نفسها وتنعمت بقدر ذلك اعطوها عذابا وحزنا لانها تقول في قلبها أنا جالسة ملكة ولست ارملة ولن ارى حزنا. من أجل ذلك في يوم واحد ستاتي ضرباتها موت وحزن وجوع وتحترق بالنار لأن الرب الاله الذي يدينها قوي".

مجدت نفسها = سبب مجازاتها أنها طلبت مجدها الذاتي ولم تطلب مجد الله.

طلبت النعيم الأرضي واللذة الزمنية ولم تبحث عن السعادة الأبدية. ولاحظ أن بابل تمجد نفسها، أما الكنيسة فيمجدها الله، بأن يحل في وسطها مجدا لها (زك5:2).

وَلَنْ أَرَى حَزَنًا = هي لم تؤمن بكلام الكتاب المقدس أن هناك عذاب معد للأشرار، ولم تصدق أن هناك يوم للدينونة (2بط4،3:3) فما تناله هو ثمرة طبيعية لأعمالها، فهي نسيت أننا غرباء على الأرض وسيأتى يوم نترك فيه هذه الأرض. وهذه حيلة الشيطان الأساسية أنه يدعو النفس لأن تنسى أن لهذه الحياة نهاية وسيأتى يوما للحساب. ويدعو أيضا النفس لأن تفكر في اللحظة الحاضرة، وكيف تستمتع بها (خطية الغنى الغبى).

أَنَا جَالِسَةٌ = مستقرة لن يقدر أحد أن يحرمنى مما أتمتع به.

لَسْتُ أَرْمَلَةً= لست حزينة فالأرامل حزانى وكان الرد على ذلك.... ستأتى ضرباتها موت وحزن. ما تشعر به هو ملذات العالم الحاضر، وقارن مع قول الرب يسوع "الآن عندكم حزن ولكن أراكم فتفرح قلوبكم..." (يو16: 22). فالعالم مملوء بالأحزان ولكن الفرح الحقيقى والعزاء الحقيقى هو من الله.

 

آيات 10،9 " وسيبكي وينوح عليها ملوك الأرض الذين زنوا وتنعموا معها حينما ينظرون دخان حريقها. واقفين من بعيد لاجل خوف عذابها قائلين ويل ويل المدينة العظيمة بابل المدينة القوية لانه في ساعة واحدة جاءت دينونتك".

 سيبكى وينوح عليها ملوك الأرض = وياليتهم بكوا على خطاياهم. هؤلاء الذين كانوا يستمتعون بشهواتها وملذاتها سينوحون عليها إذ فقدوا السبب الوحيد والمصدر الوحيد للذاتهم.

واقفين من بعيد = إشارة إلى شدة ما أصابها ولفزع الواقفين مما حدث وربما يكون ما أشير له هنا هو صورة استعارية، إذ حينما تهلك بابل سيهلك معها سكانها، ولكن ربما يهلك مكان ويظل هناك بعض الأحياء من الأشرار، وينطبق هذا عليهم حرفيًا. وقارن فرحة الأشرار بهلاك النبيين وإرسالهم هدايا (رؤ 11) مع حزنهم على بابل.

 

آيات 11-14 "و يبكي تجار الأرض وينوحون عليها لأن بضائعهم لا يشتريها احد فيما بعد. بضائع من الذهب والفضة والحجر الكريم واللؤلؤ والبز و الارجوان والحرير والقرمز وكل عود ثيني وكل اناء من العاج وكل اناء من اثمن الخشب والنحاس والحديد والمرمر.و قرفة وبخورا وطيبا و لبانا وخمرا وزيتا وسميذا وحنطة وبهائم وغنما وخيلا ومركبات و أجسادا ونفوس الناس. وذهب عنك جنى شهوة نفسك وذهب عنك كل ما هو مشحم وبهي ولن تجديه في ما بعد".

 الله خلق العالم لنحيا بما على الأرض، ليكون وسيلة حياة وليس هدفا في حد ذاته. ونجد العالم الآن وقد صار هدفا، ويريد الناس أن يكتنزوا ما أمكنهم من كل ما فيه من أموال وخيرات. الناس الآن يطلبون ما يسمى تعظم المعيشة (1يو16:2) أما بولس الرسول فيقول "إن كان لنا قوت وكسوة فلنكتف بهما" (1تى8:6). ويقول "أن محبة المال أصل لكل الشرور" (1تى10:6). ونلاحظ أن يوحنا أورد قائمة بما يتاجر به الناس في هذا العالم، أو ما يشغلهم أو ما هم مهتمين بالحصول عليه.

ذهب وفضة... القرمز = هذه تستعمل في الزينة (واستعملته المرأة الزانية  رؤ4:17)

عود ثينى... المرمر = هذا لزينة البيوت الفاخرة والأثاثات الفاخرة.

قرفة.... ولبانا = هذه للروائح العطرة.

خمر وزيت... وغنم = هذه عن المأكولات الفخمة.

خيلا ومركبات = هذه للعظمة والخيلاء (هذه كالسيارات الآن).

وأجسادا = هي تجارة الجنس واللذة المحرمة.

ونفوس = هي تجارة الهراطقة الذين يغوون البسطاء ليتركوا إيمانهم الصحيح وكنيستهم.

وكون أن الأجساد والنفوس أتت في آخر القائمة فهذا يعنى أنها أصبحت في ذلك الزمان أرخص شيء.

ومعنى هذه القائمة أن الناس ما عادت تهتم سوى بأن تأكل أفخر شيء وتلبس أفخم شيء وتتزين وتزين بيوتها، تهتم بالموضة وبالجنس. وهؤلاء ماذا سيعملون حينما يخرب هذا العالم، وتبطل هذه التجارة = بضائعهم لا يشتريها أحد. فملوك الأرض هم من يسعوا لامتلاك كل هذا وتجار الأرض هم من يتاجروا بهذه الأشياء. وكلاهما ملوك الأرض وتجار الأرض كان كل همهم مكسبهم وأموالهم، كانوا يسعون وراء محبة الفضة ناسين الله تماما، فصارت أموالهم إلههم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). صار العالم هدفا وليس وسيلة. وحينما تخرب بابل لن يجد كل هؤلاء سوى الندم = ويبكى كل تجار الأرض. ونجد أن حجى النبي أشار لمثل هذا حينما قال "هل الوقت لكم أن تسكنوا في بيوتكم المغشاة وهذا البيت (بيت الرب) خراب حج 4:1 " وهذا يعنى بالنسبة لحجى النبي أن هؤلاء الناس اهتموا بزينة بيوتهم وتركوا هيكل الرب خرابا ولم يهتموا ببنائه.

كل عود ثينى = هناك احتمالين أو رأيين أن هذا خشب من نوع قَيِّم كالأبنوس والصندل أو أنه خشب حينما يحترق تنتج عنه رائحة طيبة.

ولنفهم أن الأكل والتجارة في هذه المأكولات ليست خطية، ولكن من كانت ألهتهم بطونهم، لا يسعون سوى للأكل باحثين عن أطيب وأفخم المأكولات،هؤلاء سيبكون إذ يذهب عنهم هذا (رو18:16(+)فى19:3) أما بولس الرسول فعلمنا أن نحيا هكذا "تعلمت أن أكون مكتفيًا بما أنا فيه، أعرف أن أتضع وأعرف أيضًا أن أستفضل.. تدربت أن أشبع وأن أجوع وأن أستفضل وأن أنقص" (فى12،11:4).

في اليوم الأخير لن ينفع إلا ما كنزناه من كنوز في السماء، فلن يكون بعد إشباع للذات ولا للبطن ولا للأبهة والأمجاد الزمنية. ولمن اكتفى بمثل تجارة العالم هذه، أين سيذهب؟؟ هو يبكى إذ ذهب عنه كل ما هو مشحم وبهى = أي كل ما ظنه مشحم وبهي. أما أولاد الله فلا يشبعهم سوى التلذذ بالروحيات، لا يشبعهم سوى الله. وسوف يجدون الله مصدر فرحهم في السماء، أما من لم يتذوق السمائيات في حياته على الأرض فسيبكى وينوح حين تخرب الأرض بما فيها.

 

آيات 16،15 "تجار هذه الاشياء الذين استغنوا منها سيقفون من بعيد من أجل خوف عذابها يبكون وينوحون. ويقولون ويل ويل المدينة العظيمة المتسربلة ببز وارجوان وقرمز والمتحلية بذهب وحجر كريم ولؤلؤ".

 الأشرار هنا يتأملون في حبيبتهم بابل التي خربت ويندمون على جمالها السابق الذي خرب. ينوحون بلا رجاء وبلا أمل.

 

آيات 18،17 "لانه في ساعة واحدة خرب غنى مثل هذا وكل ربان وكل الجماعة في السفن والملاحون وجميع عمال البحر وقفوا من بعيد. وصرخوا اذ نظروا دخان حريقها قائلين آية مدينة مثل المدينة العظيمة".

 وكل ربان وكل الجماعة في السفن والملاحون = إذا كان العالم هو البحر، فالربان وكل الملاحون وجميع عمال البحر هم الذين يساعدون في عملية التجارة. والمعنى أن كل من ساعد على الشر سيندم في هذا اليوم حين تحترق بابل.

 

آية 19 "و القوا ترابا على رؤوسهم وصرخوا باكين ونائحين قائلين ويل ويل المدينة العظيمة التي فيها استغنى جميع الذين لهم سفن في البحر من نفائسها لانها في ساعة واحدة خربت".

الْبَحْرِ هو العالم والبحارة هم جماعة الوسطاء الذين يساعدون الناس على شرهم، وهؤلاء سيبكون على ما كانوا يحسبونه مصدر غناهم وسعادتهم فصار لهم موضوع شقاء وهلاك وضيق وندم بلا فائدة. مشكلة هؤلاء أن مصدر فرحهم الوحيد هو خطايا وملذات وشرور بابل، وتصوروا أنه طالما خربت بابل فليس لهم فرح بعد ذلك فهم لم يتذوقوا ولا عرفوا معنى التعزيات السماوية.

 

آية 20 "افرحي لها ايتها السماء والرسل القديسون والانبياء لأن الرب قد دانها دينونتكم".

 إفرحي لها أيتها السماء = لقد إشتهى السمائيون وطلبوا أن تأتى هذه الساعة ليتمجد الله ويظهر عدله (رؤ9:6) والرسل القديسون والأنبياء = الذين طالما تنبأوا وانذروا بهذا الخراب، وها قد ثبت صدق نبواتهم. وظهر عدل وصدق وقداسة الله الرافض للشر.

قد دانها دينونتكم = بقدر ما عذبتكم يا أولاد الله بقدر ما سيدينها الله.

 

آية 21 "و رفع ملاك واحد قوي حجرا كرحى عظيمة ورماه في البحر قائلًا هكذا بدفع سترمى بابل المدينة العظيمة ولن توجد فيما بعد".

عمل رمزي يشير لأن سقوط بابل سيكون بدفعة واحدة، وهذا العمل الرمزي قام به أرميا من قبل (أر64،63:51).

 

آيات 22-24 "و صوت الضاربين بالقيثارة والمغنين والمزمرين والنافخين بالبوق لن يسمع فيك فيما بعد وكل صانع صناعة لن يوجد فيك فيما بعد و صوت رحى لن يسمع فيك فيما بعد. ونور سراج لن يضيء فيك فيما بعد وصوت عريس وعروس لن يسمع فيك فيما بعد لأن تجارك كانوا عظماء الأرض إذ بسحرك ضلت جميع الامم. وفيها وجد دم انبياء وقديسين وجميع من قتل على الأرض".

 صورة للخراب التام. إذ سيختفي صوت اللهو بل صوت الصناعات، بل الحياة عمومًا، فلا حياة بدون خبز = صوت رحى لن يسمع فيك فيما بعد.

وتصير في ظلمة تامة = نور سراج لن يضيء فيك فيما بعد. وقارن هذا بما ستكون عليه أورشليم السمائية أي الكنيسة المنتصرة في السماء، فهي كعروس مزينة لرجلها، والله يسكن معهم، وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم، بلا حزن وبلا وجع (رؤ2:21-4) بل لن يحتاجوا إلى سراج أو نور شمس لأن الرب الإله ينير عليهم (رؤ5:22). والسبب أنها أضلت كثيرين = بسحرك ضلت جميع الأمم. وطالما استشهد فيها قديسين = فيها وجد دم أنبياء وقديسين.

 

ملحوظة:

قارن آية 9 مع آية 20؛ فخراب الشر في العالم هو سبب لحزن الأشرار الذين كانوا يتمتعون بالخطية فيه، وهو في نفس الوقت فرح للسمائيين لأن عدل الله وقداسته يظهران في خراب بابل الزانية العظيمة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات السفر: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الرؤيا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-El-Ro2ya/Tafseer-Sefr-Roia-Youhanna-El-Lahouty__01-Chapter-18.html