الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

الرؤيا 5 - تفسير سفر الرؤيا

 

* تأملات في كتاب سفر رويا يوحنا الإنجيلي:
تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: مقدمة سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي | الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | تعليق على رسائل الكنائس السبع | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | تسلسل الأحداث في سفر الرؤيا | ملخص عام

نص سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | الرؤيا كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آيات 1-5 "و رأيت على يمين الجالس على العرش سفرًا مكتوبا من داخل ومن وراء مختوما بسبعة ختوم. ورايت ملاكا قويا ينادي بصوت عظيم من هو مستحق أن يفتح السفر ويفك ختومه. فلم يستطع أحد في السماء ولا على الأرض ولا تحت الأرض أن يفتح السفر ولا أن ينظر إليه. فصرت أنا ابكي كثيرا لانه لم يوجد أحد مستحقا أن يفتح السفر ويقراه ولا أن ينظر اليه. فقال لي واحد من الشيوخ لا تبك هوذا قد غلب الاسد الذي من سبط يهوذا اصل داود ليفتح السفر ويفك ختومه السبعة".

إصحاح (5) هو تكملة للرؤيا التي رآها يوحنا في إصحاح (4). وفي إصحاح (4) رأى العرش والجالس عليه. وهنا يرى سفرا مختوما بسبعة ختوم على يمين الجالس على العرش. ورقم 7 هو رقم الكمال. إذًا فسبعة ختوم يشير لكمال الغموض ولكن وجوده عن يمين العظمة الإلهية يدل على منتهى اهتمام الله به، وبالمكتوب فيه. فما هو هذا السفر؟ * قيل أنه الكتاب المقدس بعهديه. وتشير الكتابة من الداخل للعهد الجديد والكتابة من الخارج (أو من وراء) للعهد القديم.

ومعنى الداخل والوراء نفهمه إذا فهمنا أن الكتب في عصر يوحنا كانت عبارة عن ورقة طويلة ملفوفة فيصير من الداخل هو وجه الكتاب. ومن وراء هو خلف الكتاب. ويمكن تعريف الكتاب المقدس بأنه مقاصد الله نحو الناس، ويشمل معاملات الله مع البشر في الماضى والحاضر والمستقبل.

*ولكن يمكن القول بصفة عامة أن هذا السفر المختوم يشمل كل مقاصد الله في معاملاته مع البشر في الماضى والحاضر والمستقبل . ويكون قوله مِنْ وَرَاءٍ= الأحداث الماضية. وقوله مِنْ دَاخِل = الأحداث المستقبلة وهو سفر مختوم= فنحن لا نعرف شيئا عن المستقبل، وحتى الماضى فنحن نعرف فقط ما وصلنا نحن من أخبار لكننا لا نعرف كل شىء، ولا لماذا حدث ما حدث. ولكن من محبة الله أن مقاصده ومعاملاته مع البشر هي عن يمين الله، أي:

1.  محل اهتمامه.

2.  أنه يدبرها بمنتهى القدرة والقوة فاليمين رمز للقوة. وهذا ما يطمئن أولاد الله أن مصائرهم في يد الله القوية. أتى لأحد المؤمنين عرافة تخبره بأنها قادرة أن تعرف المستقبل وتخبره به. فكان رده عليها، أنه أخرج الكتاب المقدس وأشار إلى الآيات التالية:-

(أف 1:2-3) "وأنتم إذ كنتم أمواتًا بالذنوب..."  وقال لها هذا ماضِيَّ.

(أف 4:2-6)"... أحيانا مع المسيح"    وقال لها هذا حاضري.

(أف 7:2) "ليظهر في الدهور الآتية غنى نعمته"   وقال لها هذا مستقبلي.

وللأسف ما زال هناك من يذهب لقراءة الكف أو خلافه ليعرف المستقبل ونقول لهؤلاء أن هذا إهانة لمحبة الله، لماذا تريد أن تطمئن على المستقبل، والمستقبل مكتوب ومحفوظ في يمين الله، والله في محبته يدبره بكل قدرة وقوة، وبكل الاهتمام والحب.

مختوما بسبعة ختوم = كانت العادة أن يختموا السفر (الدَرْج) بأختام من الشمع الأحمر ضمانا لسريتها. والمعنى هنا يشير لغموضها، ولا أحد لا في السماء ولا على الأرض ولا تحت الأرض قادر أن يفك الختوم ويفتح السفر. فلا أحد:-

1.  يعرف المستقبل إلا الله وحده.

2.  نرى أنه حين يفك المسيح أحد الختوم يحدث كذا وكذا (إصحاح 6).

إذاً فك الختوم معناه السيطرة على الأحداث. ومعنى الرؤيا أنه لا أحد له سيطرة على الأحداث إلا الله القدير وحده. فحين يسمح الله وبقرار منه يُفتح الختم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

السفر كرمز للكتاب المقدس

من خلال الكتاب المقدس نستطيع أن نتعرف على محبة الله التي تحكم ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، ولكن للأسف فكثيرون لهم الكتاب المقدس ككتاب مختوم (أش 9:29-11) لا يستطيعون فهم غرض الله ومحبته من نحوهم وقدرته على السيطرة على الأحداث حينما يقرأونه. فلنقرأ بروح الصلاة قائلين... "يا روح الله الذي أوحيت بهذا الكلام المقدس إفتح ذهني لأفهم كلماتك المحيية" والروح القدس يعطينا فهما للكتاب، بل يعطى أن تنفتح عيوننا فنرى ما أعده الله في المستقبل لنا في السماء (1 كو10،9:2). ولكن كون أن الكتاب مختوم فهذا يجعلنا أيضًا أن نتعلم التواضع ونعرف أننا غير قادرين على فهم نبوات كثيرة، ويجعلنا غير قادرين على تحديد أيام بذاتها (كيوم المجيء الثاني) ومعاني أحداث بذاتها.

وَرَأَيْتُ مَلاَكًا.. يُنَادِي.. مَنْ هُوَ مُسْتَحِق أَنْ يَفْتَحَ السِّفْرَ = هنا نرى محبة الملائكة واهتمامهم بالبشر، هم يريدون أن يطمئنوا ويعرفوا المجد المعد للبشر، والأحداث الرهيبة التي ستحدث لهم وكيف سينجوا البشر، أو هل سيثبتوا على الإيمان مع كل هذه الألام والإضطهادات. الملاك يعلم أن هذا السفر خاص بالبشر، وهو كملاك لا ينتظر مجدا أعظم مما هو فيه، ولا هو خائف من المستقبل المكتوب. ولكنه بروح الحب نجده مهتما بما يحدث للبشر. بل نرى في تسبحة الملائكة والأربعة والعشرون قسيسا (10،9:5) أنهم يتكلمون بلسان البشر. فالمسيح لم يُذبح من أجلهم ولم يشتريهم بدمه ولا جعلهم يملكون على الأرض ولم يجعلهم ملوكا وكهنة. ولكن لهم مشاعر كلها حب تجاه البشر. وفي (آية 5) نجد أحد القساوسة مهتم ببكاء يوحنا إعلانا عن محبته للبشر واهتمامه بهم. وكل هذا فيه رد على الإخوة البروتستانت الذين ينكرون الشفاعة، فنحن نرى هنا شفاعة الملائكة. فالشفاعة أساسا هي محبة فكيف ينكرون أن تكون المخلوقات السمائية أو القديسين في السماء لهم محبة وتكون لنا محبة متبادلة معهم.

من هو مستحق أن يفتح السفر = إعلانا عن خطورة ورهبة وعظمة المكتوب، هذا بالإضافة أن فتح السفر وفك ختومه = هذا يعنى بدء الأحداث والسيطرة عليها.

فلم يستطع أحد في السماء.. = لم يوجد أحد مستحقا أن يفعل هذا. والسمائيين حقا يحبون البشر ويصلون عنا، لكنهم بلا معرفة أو تحكم في المستقبل.

يفتح السفر ويقرأه = فالسفر لا يمكن قراءته إن لم تفك الختوم. ولم يوجد من هو قادر على معرفة الأحداث المكتوبة ولا أن يحدد متى تحدث ولا أمكن لأحد السيطرة عليها.

تحت الأرض = هذا تعبير كتابي يدل على انحطاط الشيطان وانحداره "لكنك انحدرت إلى الهاوية إلى أسافل الجب" (أش15:14) إلا أنه في العهد القديم كانت كل النفوس بعد مفارقتها الجسد تذهب للهاوية. وبعد الصليب فك المسيح أسر النفوس البارة وأخذها معه للفردوس.

لا في السماء ولا على الأرض ولا تحت الأرض = مشكلة يوحنا أنه حصر تفكيره في المخلوقات ليحلوا له المشكلة، هو نظر للمخلوقات دون الخالق.

فصرت أنا ابكى كثيرا = فهو مكلف بالكتابة لكنه لا يستطيع فالسفر مختوم + هو شعر بأن هناك أحداث مخيفة ستمر على الكنيسة في المستقبل، إذ أن المسيح قال له " فأريك ما لا بُد أن يصير بعد هذا" (رؤ1:4) فهو يشعر أن المسيح يريد أن يطلعه على شيء، ولم يجد أحد قادرا على حل المشكلة. وهو يعرف أن أحداثا جساما ستحدث ولكن لا أحد قادر على السيطرة على هذه الأحداث.

ولا أن ينظر إليه = أي يرى ما بالداخل إشارة للرهبة. يوحنا شعر أن المستقبل غامض مخيف، وفي محبته هو خائف على الكنيسة يريد أن يطمئن عليها ونجد أحد القسوس يوجه نظره ويعطيه نصيحة بأن لا ينظر للمخلوقات الضعيفة بل للخالق القوى ليحل له المشكلة. وكون أن المسيح يفك الختوم فهو فيه كل حاضرنا وماضينا ومستقبلنا، هو خلاصنا، بدأ هذا بالفداء وسيتممه بمكان لنا في السماء. هو الخالق وحده وهو وحده له السلطان وهو الذي قيل عنه " المذخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم" (كو3:2). وهذا درس لكل منا أنه مهما كانت المشكلة التي تقابلنا مستعصية وكأنها مغلقة بسبعة ختوم فهناك المسيح وحده، هو القادر على حلها. وهو في قوته كأسد خارج من سبط يهوذا. هو أسد في قوته وملكه وفي صراعه مع إبليس (تك9:49) أما الشيطان فشبه بالأسد ولكن ذلك لوحشيته وافتراسه (1بط8:5).

أما المسيح الخارج من سبط يهوذا فشبه بأسد رمزًا لأنه ملك. فسبط يهوذا هو سبط داود الملك. أصل داود = المسيح هو من سبط يهوذا بالجسد ولكنه أصل داود بلاهوته، أي أنه بلاهوته هو خالق داود.

 

آية 6 "و رأيت فاذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كانه مذبوح له سبعة قرون وسبع اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة إلى كل الأرض".

 فنظرت... وإذا خروف = القسيس قال له هوذا الأسد... ونظر فوجد خروف. فهل هو أسد أم خروف؟!

1. هو أسد في قوته وملكه علينا وعلى كل الخليقة، ولكنه خروف في تقديم نفسه ذبيحة على الصليب وحمله لخطايانا. ولكنه في معركته مع الشيطان على الصليب كان أيضا قويا كأسد ، وهكذا تنبأ عنه أبونا يعقوب أنه ربض على الصليب كأسد (تك49: 9).

2. الذي يتحكم في الأحداث ويفتح الختوم أي يسيطر على الأحداث هو قوى جدا كأسد. وهو أحبنا حتى سفك الدم لأجلنا كخروف. فلماذا الخوف فالأحداث التي ستجرى في المستقبل هي في يد من أحبنا حتى الدم كخروف وهو قوى جدا كأسد. أي هو ليس ضعيفا في حبه لنا بل قادر كأسد أن يحمينا وكخروف يغفر لنا.

3. كان في صراعه ضد الخطية والموت كأسد على الصليب وكحمل في فدائه وكان رمزا لذلك في الهيكل مذبح النحاس الذي يرمز للصليب، فالذبائح كانت تقدم على المذبح والمسيح قدم ذاته ذبيحة على الصليب. وكرمز لقوة عمل المسيح على صليبه كان للمذبح 4 قرون، والقرون علامة القوة. فهو حمل كذبيح، أسد في قوته. وأربعة قرون فالمسيح قدم نفسه ذبيحة عن كل العالم.

4.  هناك من هو في حالة ضعف، حائرا أمام أعدائه الأقوياء، وهذا يحتاج للمسيح الأسد. وهناك من هو يائس من خطيته شاعرا بثقلها فهو محتاج للمسيح الحمل.

5.  هو غلب كأسد فصار له الحق أن يفتح السفر، فلقد ظهرت محبته بوضوح. ولا يوجد من يحبنا أكثر منه فنسلم له أمر فتح الختوم. فمن يفك السفر ينبغي أن يكون قد غلب. فلكي يعلن المسيح أسرار الخلاص لا بُد وأن يكون قد غلب على الصليب. ونرى في بقية السفر صراع بين قوى الشر وبين المسيح وكنيسته ولكن المسيح يخرج غالبا.

6.  إشارة لقوة هذا الخروف الذبيح قيل أن له سبع قرون = ففي مجتمعات رعى الأغنام يعتبر القرن رمز للقوة، ورقم 7 هو رقم الكمال والمعنى أن المسيح في صليبه لم يكن ضعيفا بل حارب إبليس بقوة، بل بكمال القوة.

7. له سَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ = وحينما تحدث في إصحاح 4 عن عمل الروح القدس في الكنيسة شبه الوحى الروح القدس بسبعة مصابيح نار هي سبعة أرواح الله. والنار هي الهيئة التي حل بها الروح القدس على الكنيسة ليحرق خطاياها ويطهرها ويشعل محبتها للمسيح ويجعلها منارة ونور للعالم. ولكن هنا يقول عنه سبع أعين هي سبعة أرواح الله. فهو الروح القدس الكامل في عمله. والمسيح له الروح القدس، فالإبن ثابت في الروح والروح ثابت في الابن لذلك قال له سَبْعُ أَعْيُنٍ. والسبع أعين تشير لعمل الروح القدس في أنه يعطى إستنارة بها نرى السمائيات (1كو 9:2-12). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). ولكن التصوير هنا يعنى أن الروح القدس الذي يكشف كل شىء حتى أعماق الله، وهو روح المسيح. وبهذا فالمسيح يعرف كل الأمور والمستقبل واضح أمامه تماما فيكون قراره سليما. طبعا هذا التصوير يعنى أن المسيح له كامل المعرفة، وكامل الحكمة فالروح القدس هو روح الحكمة (إش 2:11) وبالتالي له الحق في فك الختوم الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُلِّ الأَرْضِ = المسيح وعد الكنيسة قبل صعوده بأن يرسل لها الروح القدس (يو15: 26) والمقصود هنا أنه إذا كان المسيح يرسل الروح القدس للكنيسة ليعطيها إستنارة إذاً هو له الروح فيكون له كل الحكمة والمعرفة ويعرف كل شيء ويرى كل شيء ويتحكم بحكمة في كل الأمور. ولاحظ أن المسيح موجود وسط العرش فهو الله بنفسه قَائِمٌ = وتعنى:

أ‌. أنه قائم من الأموات.

ب‌. قائم يشفع فينا.

ت‌. مستعدًا للعمل في فك الختوم وتدبير أحداث الكنيسة وحمايتها.

 

 كأنه مذبوح = تعنى:

1.  علامات آلامه وسفك دمه مازالت باقية في جسده، مازال يحمل أثار فدائه وجراحاته وهو عن يمين أبيه. فبينما كل منا في السماء يقوم بدون أي عاهة أو أثار جرح إلا أن المسيح احتفظ بأثار جراحاته.

أ‌. ليراها الأشرار ويندمون.

ب‌. ليراها المُخَلَّصون ويسبحون المسيح على فدائه الذي أتى بهم للسماء.

2.  هو حيّ قائم ولكن دمه يفيض لتقديسنا وتطهيرنا كمؤمنين.

يُعطى في سر الإفخارستيا لغفران الخطايا (بذبيحته = كأنه مذبوح) وحياة أبدية (قائم) لمن يتناول منه. وراجع تفسير (عب20: 10).

 

آية 7 "فاتى واخذ السفر من يمين الجالس على العرش".

 أتى وأخذ السفر = المسيح بصفته:

1.  قوة الله وحكمته (1 كو24:1).

2.  له سبع أعين أي كمال المعرفة والحكمة.

3.  هو أسد في قوته، خروف في محبته أحب البشر حتى الموت، موت الصليب.

4.  به كان كل شيء (يو3:1) وبغيره لم يكن شيء مما كان.

5.  هو يفتح ولا أحد يغلق، إذا له كل السلطان.

لذلك هو الذي أخذ السفر ليعلن أنه وحده في يديه تدبير المستقبل، فلماذا نضطرب على المستقبل أو أحداثه ونحن في يمينه = أي كل ما يخص أمورنا الحاضرة والمستقبلة يدبرها بيمينه القوية وبمحبته المتناهية ونحن محفوظون بعنايته فهو ضابط الكل.

 

St-Takla.org Image: The twenty four elders of the Book of Revelation - Lake Tana Monasteries, Bahir Dar - From St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008 صورة في موقع الأنبا تكلا: الأربعة و العشرون شيخا من سفر الرؤيا - من ألبوم صور أديرة بحيرة تانا، بحردار، الحبشة - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008

St-Takla.org Image: The twenty four elders of the Book of Revelation - Lake Tana Monasteries, Bahir Dar - From St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: الأربعة و العشرون شيخا من سفر الرؤيا - من ألبوم صور أديرة بحيرة تانا، بحردار، الحبشة - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008

آية 8 "و لما اخذ السفر خرت الأربعة الحيوانات والأربعة والعشرون شيخا أمام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين".

 نتعلم من السمائيين التسبيح والسجود = خرت. لماذا خر السمائيون وفرحوا ورنموا إذ أخذ المسيح السفر؟   بسبب أخبار الخلاص فهم يفرحون بأخبار خلاص البشر.  وسجود السمائيين للخروف يثبت لاهوت المسيح. فالملاك رفض أن يسجد له يوحنا (رؤ 9،8:22). ونرى الأربعة والعشرون قسيسا وجاماتهم المملوءة بخورا هي صلوات القديسين وهنا سؤال للإخوة البروتستانت الذين ينكرون الشفاعة. لماذا لا تصعد صلوات القديسين لله مباشرة دون المرور على جامات القسوس؟ ألا نرى في هذه الصورة إثباتا للشفاعة. ولنتعلم من طقس كنيستنا الأرثوذكسية، فالكاهن في دورة البخور ومعه المجمرة في يده، يطوف الكنيسة ويقف أمام الأيقونات ليبخر وفي هذه الدورة يقوم الأب الكاهن بجمع صلوات الشعب مع صلوات القديسين أصحاب الأيقونات ويدخل المذبح ليقدمها أمام الله.

لذلك فلنهتم أن نقدم صلوات توبة واستدرار مراحم الله خلال دورة البخور.

على أننا يجب أن نفهم أن البخور يشير للصلوات:

1.  لأنه يصعد إلى فوق.

2.  رائحته زكية.

فإن صلَّى إنسان أن يبارك الله في الناس حتى أعداؤه فصلاته تصعد كالبخور إلى فوق وتكون رائحتها زكية. أما لو وقف إنسان ليصلى وطلب الانتقام من أعدائه أو وهو قلبه مملوء نجاسة لا تكون صلاته كالبخور بل هي تنزل إلى تحت وتكون غير مقبولة.

فصلاة الأشرار مكرهة للرب. ولذلك قيل عن البخور صلوات القديسين ولاحظ أفراح السمائيين في الآيات المتبقية من الإصحاح لأن الخروف أخذ السفر. فرحتهم بأن مصائرنا في يد الخروف يرعاها بمحبته العجيبة وقوته غير المحدودة. ولاحظ تسابيح السمائيين لفرحتهم بنا.

آية 9 "و هم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق أنت أن تاخذ السفر و تفتح ختومه لانك ذبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب و امة".

 ترنيمة جديدة = هي جديدة لأن السمائيين قبل الفداء ما كانوا يسبحون الله على هذا العمل، فما كانوا يعرفون عنه شيئًا والآن يسبحون الخروف على أنه قدم نفسه ذبيحة وعموما فالتسبيح في السماء دائمًا جديد، فكل يوم نكتشف في الله جديدا نسبحه عليه وكل يوم نقدم صلواتنا بتذوق جديد. والسمائيين لهم قيثارات أما نحن فقد يكون لنا قيثارات أو بأصواتنا وبنغمات معنوية مثل المحبة والتواضع والوداعة نسبح الله. ويقول القديس أغسطينوس إن الإنسان العتيق تسبحة عتيقة والإنسان الجديد تسبحة جديدة. فالمحبة جديدة أبدية لا تشيخ أبدًا. أما من يحيا في العالم فهو يشعر بملل. لقد صاروا في العالم يخترعون الخطايا لشعورهم بالملل، بل حتى خطاياهم هذه صارت تشعرهم بالملل. وقد يمل الإنسان من تكرار لحن بذاته بإستمرار أما في السماء فسنشعر بأن التسبيح دائما جديدا فلا ملل في السماء.

 

آية 11،10 "و جعلتنا لالهنا ملوكا وكهنة فسنملك على الأرض. ونظرت و سمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيوانات والشيوخ وكان عددهم ربوات ربوات والوف الوف".

اشترانا ليجعلنا ملوكا = لا ليجعلنا عبيدا.

St-Takla.org Image: The glory of the Lamb, by David van Der Plaats (Rev. 5:13) BX.91 صورة في موقع الأنبا تكلا: مجد و عظمة الحمل، لوحة للفنان دافيد فان دير بلاتس (سفر الرؤيا 5: 13)

St-Takla.org Image: The glory of the Lamb, by David van Der Plaats (Rev. 5:13) BX.91

صورة في موقع الأنبا تكلا: مجد و عظمة الحمل، لوحة للفنان دافيد فان دير بلاتس (سفر الرؤيا 5: 13)

الوف ألوف = 1000 = 10 × 10 × 10  ورقم  10  يشير لحفظ الوصايا. وعند اليهود تكرار الرقم 3  مرات دليل كمال الشيء. لذلك رقم 1000 ومضاعفاته إشارة للسماء . ففي السماء لا خطية. فهي لا يدخلها شيء دنس (رؤ 21: 27).

 

آية 12 "قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح أن ياخذ القدرة و الغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة".

 نرى هنا تسبحة سباعية أخذنا منها نهاية للصلاة الربانية إذ نقول "لك الملك والقوة والمجد" وختام صلاة الشكر "لك المجد والكرامة والعزة والسجود".

يأخذ القدرة = أي تنسب له القدرة إذ كان فدائه بقوة. والغنى = إذ افتقر ليغنينا. والقوة = تنسب له الآن بعد أن صار ضعيفا لنصير أقوياء . فنحن نسبحه على عمله العجيب، نسبح مع السمائيين ونعترف له بالقدرة والقوة والغنى. ونلاحظ أن التسبيح للجالس على العرش وللخروف. لماذا يقولون القدرة والقوة. ما الفرق بينهما؟ هناك من هو قوى لكنه غير قادر على استعمال قوته كأن يكون مربوطا مثلا. لكن القادر هو من يقدر على استخدام قوته.

 

آية 13،14 "و كل خليقة مما في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة للجالس على العرش وللخروف البركة و الكرامة والمجد والسلطان إلى ابد الابدين. وكانت الحيوانات الأربعة تقول امين والشيوخ الأربعة والعشرون خروا وسجدوا للحي إلى ابد الابدين".

من تحت الأرض هم الشياطين وهؤلاء يسبحون الخروف رغما عن أنوفهم "أنا أعرفك أنت قدوس الله" (مز24:1).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات السفر: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الرؤيا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-El-Ro2ya/Tafseer-Sefr-Roia-Youhanna-El-Lahouty__01-Chapter-05.html