الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

أرميا 51 - تفسير سفر إرميا

 

* تأملات في كتاب إرمياء:
تفسير سفر إرميا: مقدمة سفر إرميا | أرميا 1 | أرميا 2 | أرميا 3 | أرميا 4 | أرميا 5 | أرميا 6 | أرميا 7 | أرميا 8 | أرميا 9 | أرميا 10 | أرميا 11 | أرميا 12 | أرميا 13 | أرميا 14 | أرميا 15 | أرميا 16 | أرميا 17 | أرميا 18 | أرميا 19 | أرميا 20 | أرميا 21 | أرميا 22 | أرميا 23 | أرميا 24 | أرميا 25 | أرميا 26 | أرميا 27 | أرميا 28 | إرميا 29 | إرميا 30 | إرميا 31 | إرميا 32 | إرميا 33 | إرميا 34 | إرميا 35 | إرميا 36 | إرميا 37 | إرميا 38 | إرميا 39 | إرميا 40 | إرميا 41 | إرميا 42 | إرميا 43 | إرميا 44 | إرميا 45 | إرميا 46 | إرميا 47 | إرميا 48 | إرميا 49 | إرميا 50 | إرميا 51 | إرميا 52 | دراسة في أرميا | الخلاص بالخليقة الجديدة | ملخص عام

نص سفر إرميا: إرميا 1 | إرميا 2 | إرميا 3 | إرميا 4 | إرميا 5 | إرميا 6 | إرميا 7 | إرميا 8 | إرميا 9 | إرميا 10 | إرميا 11 | إرميا 12 | إرميا 13 | إرميا 14 | إرميا 15 | إرميا 16 | إرميا 17 | إرميا 18 | إرميا 19 | إرميا 20 | إرميا 21 | إرميا 22 | إرميا 23 | إرميا 24 | إرميا 25 | إرميا 26 | إرميا 27 | إرميا 28 | إرميا 29 | إرميا 30 | إرميا 31 | إرميا 32 | إرميا 33 | إرميا 34 | إرميا 35 | إرميا 36 | إرميا 37 | إرميا 38 | إرميا 39 | إرميا 40 | إرميا 41 | إرميا 42 | إرميا 43 | إرميا 44 | إرميا 45 | إرميا 46 | إرميا 47 | إرميا 48 | إرميا 49 | إرميا 50 | إرميا 51 | إرميا 52 | أرميا كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51 - 52 - 53 - 54 - 55 - 56 - 57 - 58 - 59 - 60 - 61 - 62 - 63 - 64

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 1-64:- 1- هكذا قال الرب هانذا اوقظ على بابل وعلى الساكنين في وسط القائمين علي ريحا مهلكة. 2- وارسل إلى بابل مذرين فيذرونها ويفرغون ارضها لأنهم يكونون عليها من كل جهة في يوم الشر. 3- على النازع في قوسه فلينزع النازع وعلى المفتخر بدرعه فلا تشفقوا على منتخبيها بل حرموا كل جندها. 4- فتسقط القتلى في ارض الكلدانيين والمطعونون في شوارعها. 5- لأن إسرائيل و يهوذا ليسا بمقطوعين عن الههما عن رب الجنود وأن تكن ارضهما ملانة اثما على قدوس إسرائيل. 6- اهربوا من وسط بابل وانجوا كل واحد بنفسه لا تهلكوا بذنبها لان هذا زمان انتقام الرب هو يؤدي لها جزاءها. 7- بابل كاس ذهب بيد الرب تسكر كل الأرض من خمرها شربت الشعوب من أجل ذلك جنت الشعوب. 8- سقطت بابل بغتة و تحطمت ولولوا عليها خذوا بلسانا لجرحها لعلها تشفى. 9- داوينا بابل فلم تشف دعوها ولنذهب كل واحد إلى ارضه لأن قضاءها وصل إلى السماء وارتفع إلى السحاب. 10- قد اخرج الرب برنا هلم فنقص في صهيون عمل الرب الهنا. 11- سنوا السهام اعدوا الاتراس قد ايقظ الرب روح ملوك مادي لأن قصده على بابل أن يهلكها لانه نقمة الرب نقمة هيكله. 12- على اسوار بابل ارفعوا الراية شددوا الحراسة اقيموا الحراس اعدوا الكمين لأن الرب قد قصد وأيضًا فعل ما تكلم به على سكان بابل. 13- ايتها الساكنة على مياه كثيرة الوافرة الخزائن قد اتت اخرتك كيل اغتصابك. 14- قد حلف رب الجنود بنفسه اني لاملانك اناس كالغوغاء فيرفعون عليك جلبة. 15- صانع الأرض بقوته ومؤسس المسكونة بحكمته وبفهمه مد السماوات. 16- إذا اعطى قولا تكون كثرة مياه في السماوات ويصعد السحاب من اقاصي الأرض صنع بروقا للمطر و اخرج الريح من خزائنه. 17- بلد كل إنسان بمعرفته خزي كل صائغ من التمثال لأن مسبوكه كذب ولا روح فيه. 18- هي باطلة صنعة الاضاليل في وقت عقابها تبيد. 19- ليس كهذه نصيب يعقوب لانه مصور الجميع وقضيب ميراثه رب الجنود اسمه. 20- أنت لي فاس وادوات حرب فاسحق بك الامم واهلك بك الممالك. 21- واكسر بك الفرس و راكبه واسحق بك المركبة وراكبها. 22- واسحق بك الرجل والمراة واسحق بك الشيخ والفتى واسحق بك الغلام والعذراء. 23- واسحق بك الراعي وقطيعه و اسحق بك الفلاح وفدانه واسحق بك الولاة والحكام. 24- واكافئ بابل وكل سكان ارض الكلدانيين على كل شرهم الذي فعلوه في صهيون أمام عيونكم يقول الرب. 25- هانذا عليك ايها الجبل المهلك يقول الرب المهلك كل الأرض فامد يدي عليك و ادحرجك عن الصخور واجعلك جبلا محرقا. 26- فلا ياخذون منك حجرا لزاوية ولا حجرا لاسس بل تكون خرابا إلى الابد يقول الرب. 27- ارفعوا الراية في الأرض اضربوا بالبوق في الشعوب قدسوا عليها الامم نادوا عليها ممالك اراراط ومني و اشكناز اقيموا عليها قائدا اصعدوا الخيل كغوغاء مقشعرة. 28- قدسوا عليها الشعوب ملوك مادي ولاتها وكل حكامها وكل ارض سلطانها. 29- فترتجف الأرض وتتوجع لأن افكار الرب تقوم على بابل ليجعل ارض بابل خرابا بلا ساكن. 30- كف جبابرة بابل عن الحرب وجلسوا في الحصون نضبت شجاعتهم صاروا نساء حرقوا مساكنها تحطمت عوارضها. 31- يركض عداء للقاء عداء ومخبر للقاء مخبر ليخبر ملك بابل بأن مدينته قد اخذت عن اقصى. 32- وأن المعابر قد امسكت والقصب احرقوه بالنار و رجال الحرب اضطربت. 33- لانه هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل أن بنت بابل كبيدر وقت دوسه بعد قليل يأتي عليها وقت الحصاد. 34- اكلني افناني نبوخذراصر ملك بابل جعلني اناء فارغا ابتلعني كتنين وملا جوفه من نعمي طوحني. 35- ظلمي ولحمي على بابل تقول ساكنة صهيون ودمي على سكان ارض الكلدانيين تقول أورشليم. 36- لذلك هكذا قال الرب هانذا اخاصم خصومتك وانتقم نقمتك وانشف بحرها واجفف ينبوعها. 37- وتكون بابل كوما وماوى بنات اوى ودهشا وصفيرا بلا ساكن. 38- يزمجرون معا كاشبال يزئرون كجراء أسود. 39- عند حرارتهم اعد لهم شرابا واسكرهم لكي يفرحوا ويناموا نوما ابديا ولا يستيقظون يقول الرب. 40- انزلهم كخراف للذبح و ككباش مع اعتدة. 41- كيف اخذت شيشك وامسكت فخر كل الأرض كيف صارت بابل دهشا في الشعوب. 42- طلع البحر على بابل فتغطت بكثرة امواجه. 43- صارت مدنها خرابا ارضا ناشفة وقفرا ارضا لا يسكن فيها إنسان ولا يعبر فيها ابن ادم. 44- واعاقب بيل في بابل واخرج من فمه ما ابتلعه فلا تجري إليه الشعوب بعد ويسقط سور بابل أيضًا. 45- اخرجوا من وسطها يا شعبي ولينج كل واحد نفسه من حمو غضب الرب. 46- و لا يضعف قلبكم فتخافوا من الخبر الذي سمع في الأرض فانه يأتي خبر في هذه السنة ثم بعده في السنة الأخرى خبر وظلم في الأرض متسلط على متسلط. 47- لذلك ها أيام تاتي واعاقب منحوتات بابل فتخزى كل ارضها وتسقط كل قتلاها في وسطها. 48- فتهتف على بابل السماوات والأرض وكل ما فيها لأن الناهبين ياتون عليها من الشمال يقول الرب. 49- كما اسقطت بابل قتلى إسرائيل تسقط أيضًا قتلى بابل في كل الأرض. 50- ايها الناجون من السيف اذهبوا لا تقفوا اذكروا الرب من بعيد ولتخطر أورشليم ببالكم. 51- قد خزينا لاننا قد سمعنا عارا غطى الخجل وجوهنا لأن الغرباء دخلوا مقادس بيت الرب. 52- لذلك ها أيام تاتي يقول الرب واعاقب منحوتاتها ويتنهد الجرحى في كل ارضها. 53- فلو صعدت بابل إلى السماوات ولو حصنت علياء عزها فمن عندي يأتي عليها الناهبون يقول الرب. 54- صوت صراخ من بابل و انحطام عظيم من ارض الكلدانيين. 55- لأن الرب مخرب بابل وقد اباد منها الصوت العظيم وقد عجت امواجهم كمياه كثيرة واطلق ضجيج صوتهم. 56- لانه جاء عليها على بابل المخرب واخذ جبابرتها وتحطمت قسيهم لأن الرب إله مجازاة يكافئ مكافاة. 57- واسكر رؤساءها وحكماءها وولاتها وحكامها وابطالها فينامون نوما ابديا ولا يستيقظون يقول الملك رب الجنود اسمه. 58- هكذا قال رب الجنود أن اسوار بابل العريضة تدمر تدميرا وابوابها الشامخة تحرق بالنار فتتعب الشعوب للباطل والقبائل للنار حتى تعيا. 59- الأمر الذي اوصى به ارميا النبي سرايا بن نيريا بن محسيا عند ذهابه مع صدقيا ملك يهوذا إلى بابل في السنة الرابعة لملكه وكان سرايا رئيس المحلة. 60- فكتب ارميا كل الشر الاتي على بابل في سفر واحد كل هذا الكلام المكتوب على بابل. 61- وقال ارميا لسرايا إذا دخلت إلى بابل ونظرت وقرات كل هذا الكلام. 62- فقل أنت يا رب قد تكلمت على هذا الموضع لتقرضه حتى لا يكون فيه ساكن من الناس إلى البهائم بل يكون خربا أبدية. 63- ويكون إذا فرغت من قراءة هذا السفر أنك تربط فيه حجرا و تطرحه إلى وسط الفرات. 64- وتقول هكذا تغرق بابل ولا تقوم من الشر الذي أنا جالبه عليها ويعيون إلى هنا كلام ارميا.

تفسير بعض الكلمات في الإصحاح:-

آية 7:- جنت الشعوب = وقعت في الحيرة والعجز. والشيطان أسكر الناس بالخطية فجنوا وتركوا الله وتبلبلوا وتاهوا، فقرار ترك الله هو جنون.

آية 8:- خذوا بلساناً لجرحها لعلها تشفى = الإيمان بالمسيح وحده هو الذي يشفى وهذا العلاج يصلح لكل تائب، أما الشيطان وتابعوه فهم بلا أمل، لأنهم رافضين الإيمان بالمسيح. والبلسان كان يستخرج من شجرة ويستخدم في علاج الجروح.

آية 14:- الغوغاء = طور من أطوار الجراد الذي يأتي على كل أخضر فيحوله إلى خراب.

آية 25:- جبلاً محرقاً = قاحلاً كالبركان الهادىء بعد إنفجاره.

آية 32:- المعابر = المخاضات عبر الفرات. والقصب = إذ إختبأ جنود بابل في القصب على ضفاف النهر، أحرق الماديون هذا القصب، فلا يعرف البابليين حتى أن يختبأوا. عموماً فالمعنى أن الماديون أحرقوا كل وسائل دفاع البابليين.

قد يبدو هذا الاصحاح غير مرتب ولكن في ضوء التفسير الرمزي فهو شرح واضح لعمل الله مع الخليقة التي سقطت، وكيف أسلمها الله للباطل ولكن علي رجاء (رو8: 20). وكان هذا بحكمة من الله الذي استخدم الشيطان الباطل كعصا تأديب للخليقة كما استخدم بابل لتأديب شعبه إسرائيل. ولكن كما هلكت بابل فالشيطان مصيره البحيرة المتقدة بالنار (رؤ20 : 10). ثم يأتي اصحاح 52 لنري التطبيق المباشر لسقوط الانسان في يد الباطل وفساده كهيكل لله نتيجة الخطية , وهذا كبرهان أمام أعين الكل علي تنفيذ كلمة الله. فالانسان الآن يؤدب، ولكننا ننتظر المجد وهلاك ابليس بالرجاء , وكلمة الله أن هلاك الشيطان مؤكد.

آيات 1 – 6:- قبل ان تبدأ نبوات الاصحاح يبدأ الله بأن يعطي شعبه رجاء أن سيادة الشيطان علي شعب الله لن تستمر. وأن الله سيهدم مملكته، وعلى أولاد الله أن يهربوا منها (والمقصود الهروب من شر العالم) حتى لا تصيبهم الضربات التي ستنزل على بابل. هأَنَذَا أُوقِظُ = هذا وعد بقيامتنا من موت الخطية، ونلاحظ إرتباط قيامة البشر مع هلاك الشيطان، فالصليب حقق الهدفين معا.

آيات 7 -9:- الشيطان الذي كان مخلوقا سمائيا (الذهب رمز للسمائيات) أسكر الشعوب بخداعه بملذات الخطية وأسقطها. ولكنه سقط بالمسيح الذي أسس كنيسته، وهنا دعوة لنا لنرجع إلي الكنيسة أرضنا ، وكانت هناك محاولات لإرجاع إبليس ولم يقبل وصار إبليس بلا أمل في الشفاء.

آيات 10-14:- المسيح الرب برنا ، برر كنيسته فلم يعد للشيطان أن يشتكى علينا. ودور الكنيسة الكرازة بعمل المسيح (10) وإستمرار الحرب ضد إبليس، بل من كثرة المؤمنين سيكونوا كالغوغاء (الجراد) (14)، ويهجمون على مملكة إبليس بتسابيحهم وصلواتهم وكرازتهم = فيرفعون عليها جلبة ، وعلى الكنيسة حراسة أولادها من حروب إبليس (12). وأسلحة إبليس رئيس هذا العالم هي ملذات العالم (المياه الكثيرة الوافرة الخزائن) (13). هذه الأسلحة ستبطل فاعليتها مع إكتشاف حلاوة عشرة المسيح الجوهرة الكثيرة الثمن.

آيات 15 -16 :- إذا أَعْطَى قَوْلاً تَكُونُ كَثْرَةُ مِيَاهٍ = وهل نحن بلا أسلحة ؟ أبدا. فإبن الله كلمة الله = قولا الذي به كان كل شيء أتي ليجدد الخليقة وأرسل الروح القدس (كثرة مياه في السموات).

آيات 17 – 19:- الروح القدس عمله فتح العينين، وهذا ما حدث وإنفتحت عيون المؤمنين وعرفوا تفاهة أوثانهم وحقيقتها. لَيْسَ كَهذِهِ نَصِيبُ يَعْقُوبَ = وهذه تعنى أن عيون المؤمنين إنفتحت على من هو الله.

آيات 20 – 23 :- لكن الشيطان أداة لتأديبنا (فأس). الله خلقه سماوى من ذهب ولكنه رفض، ورفض محاولات إرجاعه، فتركه الله كأداة تأديب لأولاده.

ايات 24 – 26 :- ولكن يا ويل من يؤذي أولاد الله ، أي يا ويل هذا الشيطان الجبل المهلك. الله يستخدم أداة التأديب وبعد التأديب يا ويل من ضرب أولاده.

آيات 27 – 28 :- دخول الأمم للكنيسة (قدسوا). ويكون المؤمنين كخيل للهجوم على مملكة الشياطين، فالمؤمنين شبههم سفر النشيد "شبهتك يا حبيبتى بفرس في مركبات فرعون". والفرس الأبيض الراكب عليه المسيح "خرج غالبا ولكى يغلب" (رؤ6: 2). قدسوا عليها الشعوب = أي أن الله خصصهم لعمل الهجوم على مملكة الشياطين بصلواتهم وتسابيحهم ودخولهم للإيمان ورفضهم إغراءات الشياطين.

آيات 29 – 33:- صورة لضعف وخراب مملكة الشيطان، لقد صار عدو مهزوم. وصار الشيطان في رعب = ترتجف . بل هو كان في رعب قبل الصليب إذ بدأ يدرك من هو هذا الإنسان يسوع "وإذا هما قد صرخا قائلين ما لنا ولك يا يسوع ابن الله.أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا" (مت8 : 29). وبعد الصليب صار للدوس = إِنَّ بِنْتَ بَابِلَ كَبَيْدَرٍ وَقْتَ دَوْسِهِ، وقارن مع قول الرب "أعطيتكم سلطانا أن تدوسوا..". وحتى لم يعد لهم مكان يختبئوا فيه = وَالْقَصَبَ أَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ = فكان جنود بابل يختبئوا في القصب، فأحرق جنود الفرس القصب.

آيات 34 – 40 :- هنا نرى شكوى الإنسان بسبب الألام التي سببها له السقوط، وهي صورة تحدث الآن لكل خاطئ وماذا يفعل الشيطان بمن ينخدع بغواياته. فلقد دمَّر الشيطان الإنسان، ثم نرى إنتقام الله من الشيطان على ما فعله الشيطان بالإنسان.

آيات 40 -46 :- الضربات التي تنزل على الشيطان وجنوده، ودعوة لنا لأن ننعزل عن الشر وإلا تنزل علينا نفس الضربات. وَلاَ يَضْعُفْ قَلْبُكُمْ فَتَخَافُوا مِنَ الْخَبَرِ الَّذِي سُمِعَ فِي الأَرْضِ، فَإِنَّهُ يَأْتِي خَبَرٌ فِي هذِهِ السَّنَةِ، ثُمَّ بَعْدَهُ فِي السَّنَةِ الأُخْرَى، خَبَرٌ وَظُلْمٌ فِي الأَرْضِ، مُتَسَلِّطٌ عَلَى مُتَسَلِّطٍ = الشيطان يحرك ممالك لتظلم وتضطهد شعب الله، والله يستخدم هذه الممالك لتأديب أولاده، وبعد إنتهاء التأديب يرسل مملكة أخرى لتؤدب وتضرب المملكة الأولى التي إضطهدت شعب الله. فمملكة وراء مملكة، وحرب وراء حرب (زك1: 18 – 21)، والله يطمئن شعبه حتى لا يخافوا من هذه الأخبار فهو ضابط الكل، وهو الذي يُسَيِّر الأمور والهدف خلاص نفوس شعبه. عين الله على شعبه ليحفظهم وسط كل هذه الحروب فلا داعى للخوف فهو ضابط الكل.

آيات 47 – 53 :- ها أيام وأعاقب منحوتات بابل = الله يود لو أنهى الحروب الآن، ويتمنى أن يهلك الشيطان (منحوتات بابل) الآن ، وأن نرى مجده الآن، ولكن "لكل شيء تحت السماوات وقت" (جا3)، قال عنه بولس الرسول "ملء الزمان". وإلى أن يأتي ملء الزمان هذا ويوضع إبليس في البحيرة المتقدة بالنار وندخل نحن للمجد، ماذا نفعل؟ أَيُّهَا النَّاجُونَ مِنَ السَّيْفِ اذْهَبُوا. لاَ تَقِفُوا. اذْكُرُوا الرَّبَّ مِنْ بَعِيدٍ، وَلْتَخْطُرْ أُورُشَلِيمُ بِبَالِكُمْ. = على كل من آمن ونجا من الهلاك أن يعمل في كرم الرب لبناء الكنيسة = أوشليم حتى تبقى الكنيسة منارة وليست ظلمة = قَدْ خَزِينَا لأَنَّنَا قَدْ سَمِعْنَا عَارًا.

آيات 54 -58 :- البحيرة المتقدة بالنار نهاية ابليس.

آيات 59 -64 :- الكتاب المقدس شاهد علي صدق وعود الله وانذارته.

 

ونضع دراسة الإصحاح في صورة أسئلة وأجوبة

1.            ماذا كانت بابل وماذا صنع بها الله:- بابل كانت كأس ذهب (7) في يد الله. إمبراطورية غنية. هي رأس الذهب في (دا 38:2) وكانت مملوءة من كل شيء صالح وكانت بيد الله. هو باركها. وكذلك خلق الله الشيطان ملاكًا قويًا جميلًا "زهرة بنت الصبح" (أش12:14 + حز11:28) ولكنهم سقطوا وأسكروا الأرض. وعلموا الشعوب الخطية. والبعض أسكروهم برعبهم ثم بخرابهم لهم. وهكذا بابل العهد الجديد (رؤ2:17 + 3:18) وهم كانوا في يد الله ومازالوا كفأس للحرب (20) فكأن الله استخدم قوة بابل كأسلحة لحربه لتأديب الشعوب. وبها كسَّر الله أممًا وجيوشًا (21-23) ولكن الدور سيأتي على بابل.

2.            التهمة الموجهة لبابل:- مرضها عديم الشفاء (9) فبالنسبة لبابل قد يكون المسبيين الأتقياء حاولوا دعوتهم لترك وثنيتهم تبعًا للتعليمات التي تلقوها في (11:10) لإقناعهم بغباء وثنيتهم ولكن بلا فائدة. وقد يكون المعنى أن الله حاول مع الشياطين لكي يتوبوا لكنهم رفضوا. فالتوبة هي شفاء الخاطئ. وهي متهمة بشرها وخبثها ضد إسرائيل أي شعب الله (35،34) وهذا ما صنعه إبليس ببنى البشر. فملك بابل ابتلع كل غنى إسرائيل ومسراتها ثم رماها كإناء فارغ لكن كل الدماء التي سفكها ستقع على رأس بابل.

3.            الحكم الذي صدر من الله ضد بابل:- هأنذا أخاصم خصومتك = الله وهو جالس على عرش مجده سيحارب على كل نقطة دم سفكها أعداء شعب الله. وكان يبدو وكأن الله قد نسى الشعب الذي في السبي ولكن عينه كانت دائمًا عليهم (5) ليسا بمقطوعين = هو لم ينسى شعبه لكنه تخلى عنهم مؤقتًا لتأديبهم على خطاياهم ولكن الله يعاملهم بأحسن مما يستحقون فهو لم يهجرهم ولم يرميهم فهم شعبه ولا بُد سينقذهم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وقد ظن الكلدانيين أن الله لن يسألهم عما اقترفوه ضد إسرائيل ولكن هناك يومًا للانتقام (6)، (56) وسيرد على بابل كل شرورها (24) وسيفرح شعب الله بهذا الحكم ضد بابل وسيعرفون أن هناك إله يحكم في الأرض. وكما قتلت بابل شعب الرب هكذا يصنع بها (49) لاحظ أن كل هذا منطبق على الشياطين. وفي (10) أخرج الرب برنا = هذا عمل فداء المسيح فيظهر أمام الآب شعبه كأبرار في عينيه بعد أن صالحنا المسيح معهُ. وبعد هذا يكون عملنا أن نقص في صهيون عمل الرب = أي نظهر عمل الرب في كل مكان ليشاركوننا التسبيح لهُ.

4.            إظهار عظمة سيادة الله الذي سيحاسب هذا العدو القوى:- الله يحلف بنفسه حيث لا يوجد أعظم يحلف به. والله سيملأ بابل بالرجال الذين سيحرثونها ويغلبونها بجمهورهم. وهذا الجمهور سيرعب بابل بصياحه فيرفعون عليك جلبة = هذا صوت صلوات الشعب ضد الشيطان. أو صوت جيش فارس ضد بابل. والله هو القوى الذي سيحطم بابل (12:10-16) وهو يشير لقوة الله لإظهار بُطل أوثان بابل. فهو الذي أسس العالم (15) فلا شيء إذًا يصعب عليه. فيجب أن نعتمد عليه ولا نفشل وهو الذي لهُ السلطة على كل المخلوقات التي صنعها (16). وأعمال عنايته هي خلقة مستمرة. وهو يتحكم في الرياح والماء يصره في السحاب ولذلك يبدو عابدو الأوثان أنهم بلهاء (18،17) وهكذا كل من يخاف من إبليس. فالأوثان وإبليس هي شيء باطل ولا مقارنة بينها وبين الله نصيب يعقوب (19) وهم ميراثه. والله يكرر هذا مرات كثيرة حتى نصبح بلا عذر أمامه.

5.            وصف للألات المستخدمة في هذه الخدمة = الله سينبه روح ملوك مادي (11) كورش وداريوس. الذين أتوا ضد بابل بمشورة الله. فالله هو الذي ضد بابل. وهو الذي خطط لذلك. وهذه الأدوات تكون كريح مدمرة مهلكة (1) تسقط كل شيء أمامها وهذه الريح خرجت من خزانة الله (16) وهي جاءت على الساكنين وسط بابل أي كل الشعوب (1) بل أن الأعداء مشبهين هنا بالمذرين (2) الذين سيطردونهم مثل العصافة.

6.            هناك تفويض كامل لتخريب بابل:- (3) فلا يشفق عليها أحد. فالله قصد هذا ضدها (12). وهذا ما أعطى قوة للمحاربين لينجحوا. وفي (28،27) هؤلاء هم من تَم دعوتهم تحت قيادة كورش. وسينزلون كالجراد على أرض بابل (يؤ 4:1) قدسوا عليها = لأن هذه الحرب بأمر الرب ضد بابل. والحرب ضد الشياطين هي قداستنا.

7.            ضعف الكلدانيين وعدم إمكانهم المقاومة ضد القوة المهلكة:- حين استخدمهم الله ضد الشعوب أعطاهم قوة فهزموا الشعوب ولكن الله تخلى عنهم الآن فخانتهم قلوبهم فستكون لذلك كل محاولاتهم فاشلة (11) سنوا السهام لكن بلا فائدة وإرفعوا الراية (12) حتى يأتي أحد لمساعدتكم ولكن عبثًا. بل كل من يدعونه ليساعدهم سيرتجف (29) فالأرض كلها سترتعب فهم سيرون أسلحة الله التي لا تقاوم وأنه جعل بابل خرابًا. بل سيكونون في رعب كالنساء. وستحترق أماكن سكنها وعوارضها (56-58) وسيكون قادتها كالسكارى من خمر غضب الله وستخونهم أسوار المدينة العريضة والنهر الذي جففه كورش معناه حرمانها من كل الخيرات والتعزيات. فهم في آلام نفسية بلا سلام. وبابل كرمز لمملكة الشيطان يكون النهر بالنسبة لها هو ملذلت وخيرات هذا العالم التي يستخدمها إبليس لغواية البشر،12. وهذه سيجففها الله ليستيقظ البشر.

8.            خراب بابل الذي سيصنعه الغزاة:- هو خراب أكيد فقرار الله لا رجعة فيه (8) ولاحظ أن وقت هذه النبوة كانت بابل في أوج مجدها. ولكن الله يقول أنا ضدها (25) لذلك ستكون خرابًا. وبابل كانت كجبل شامخة ثابتة تدمر من حولها. ولكنها الآن ستصبح كأحجار ترمى وتتدحرج إلى الأرض وستصبح جبلًا محترقًا، مثل البراكين التي تقذف نارًا (بركان إتنا) وستتحول لرماد. وهكذا كل العالم فالأرض ستحترق في النهاية. وكما داست شعب الله ستداس بابل كورق ذابل على الأرض (33) تكون بابل بكل رجالها وقوتها قد نضجت للخراب (رؤ 15:14 + ميخا 12:4) وكانت بابل تعيش على مياه كثيرة = (13) لا يمكن اقتحامها. وهكذا بابل العهد الجديد تتحكم في أمم كثيرة. والمعنى أن خيرات بابل عديدة. ولكن مع كل هذا أتت نهايتها بحسب شهواتها. فمن لا يضع حدًا لشهواته يضع الله حدًا لها بعقوباته. فبابل كانت متكبرة بقوتها (53) ولكنها كانت مخدوعة. فالله سيرسل من يخربها بالرغم من أسوارها. وسيكون الخراب تدريجيًا (46) لعلها تتعظ، ويكون الخبر الأول كإنذار لها وإذا لم تتعظ يجيء الثاني = خبر وراء خبر سنة وراء سنة = فسيسمعون أن كورش أعد نفسه للحرب ثم في السنة التي تليها يسمعون أنه يخطط ضد بابل. وحتى هنا كان يمكن أن يسعوا للسلام. ولكنهم كانوا في منتهى الكبرياء والاطمئنان الزائف ليفعلوا هذا، وتقست قلوبهم لخرابهم. وهكذا الشياطين سنة وراء سنة تجيء أخبار الخلاص من الأنبياء المتعددين لكنهم لم يصدقوا. وحين جاء هذا الخراب كان مفاجئًا (8) حين لم يكونوا يتوقعونه. وجاء في وقت قصير كما جاء خراب بابل العهد الجديد في زمن ساعة واحدة (رؤ 17:18) وسيأتي خبر وراء خبر للملك حتى قصره. وكان آخر خبر وصل لبيلشاصر الملك ليلة قتله حين رأى يداً تكتب على الحائط خبر نهايته الذي  فسَّره لهُ دانيال النبي (32،31 + دا 30:5). وفي (39،38) إشارة للاحتفال الدنس الذي أقامه بيلشاصر في آخر ليلة لهُ وكان يشرب ويسكر في آنية بيت الرب. يزمجرون معًا كأشبال = هذا صوت غنائهم وهرجهم وفرحهم ونشوتهم بالخمر في آنية الرب. ولكن الله يقول أن هذه الكأس في يدهم ستكون لنومهم أبديًا (57) فلا يستيقظون أبدًا. وسيكون الخراب شاملًا والقتلى في الشوارع (4) وكخراف للذبح (40) بأعداد كبيرة وبسهولة وسيكون عدد العدو كالفيضان (42) كما لو كانوا بحرًا وتصير مدنهم كقفر غير مسكونة (43) وتخزى آلهتها (52،47) وتخرب آلهتها. فهم وآلهتهم التي طالما انتظروا منها الحماية سيخزون ويخزى بيل، وهنا يمكن فهم لماذا قال الله علي رجال بابل أنهم يزمجرون معًا كأشبال ولم يقل كأسود. فالشبل يعتمد علي حماية الأسد، ورجال بابل يعتمدون علي آلههم بيل. (44) الذي طالما قدموا لهُ ضحايا والخراب سيكون أبديًا نهائيًا فلا فائدة للبلسان والعلاج (9،8). وتصبح بابل أكوامًا (37) بل حتى خرائبها (26) ستكون بلا فائدة. فالناس لن تعود تستفيد من أي شيء من خرائب بابل ولن تبنى كمملكة ثانية وهي هكذا للأبد.

9. نداء الشعب ليخرجوا منها:- هذا من الحكمة فحينما يجيء خرابها عليهم أن يهجروها (6) حتى ينقذوا أنفسهم ويجب أن يذهبوا بعيدًا كما إبتعد إسرائيل عن خيام قورح (قابل مت 16:24) فكان على المسيحيين أن يهربوا من أورشليم عند خرابها ومن رعبها الذي ستكون فيه (46،45) من أسلحة غضب الله التي ستكون ضدها. والآن الله حررهم فعليهم أن يتركوا هذه المدينة ولا يبقوا تحت حكم فارس أو غيرها بل يذهبوا لمدينتهم (51،50) فراحة شعب الله في كنعان، في هيكلهم، حيث الله في وسطهم كما كان مع آبائهم. ولنذكر الله في عمق أحزاننا ونذكر أورشليم. وحتى لو ابتعدت صهيون عن أعيننا فلا يجب أن تبتعد عن قلوبنا. والله يلاحظ الخجل في عيون الراجعين لأورشليم من خرابها أي خراب أورشليم ولذلك يقول لهم في (52) أن الله قد عاقب بابل فلا داعي للخجل لأن الله بالتأكيد سيعيد بناء أورشليم. والإيمان بأن الله سيعيد بناء أورشليم ينزع الخجل من خرابها الحالي.

10. المشاعر المختلفة التي تصاحب خراب بابل:- هي نفس المشاعر بخراب بابل العهد الجديد (رؤ19،9:18) فالبعض سيرثى خرابها بصوت صرخات (54) ينعون هذا الخراب العظيم لأن الله دمر صوت جمهورها وفرحها الذي تعودوا أن يسمعوه في بابل (55) وما قالوه في رثائهم (41) وكيف كان سقوطها مدهشًا، تلك التي كانت للمجد والفرح. والبعض سيفرح بسقوطها وذلك لظهور عدل الله وبره ولتحرير شعب الله ولهذا ستفرح السماء والأرض أي الكنيسة المنتصرة والكنيسة المجاهدة ستعطى لله مجدًا على بره فخراب بابل هو تسبيح صهيون.

 

ملحوظات:

+ في آية (27) مقشعرة ويقال إن الجراد في تطوره يصل إلى طور يكون غطاؤه فيه كالشعر فيشبه الخيل. وممالك أراراط ومنى وأشكناز تشكلت تحت لواء الماديين. وأثبت التاريخ أن الذي حاصر بابل كان داريوس المادي.

+ في آية (41) شيشك = تطلق رمزيًا على بابل وهي مشتقة من الإله شيك (تعنى يغطس).

+ خراب بابل بأسواره يعطينا فكرة ونحن نقترب من مجيء المسيح الثاني أن كل ما يبنيه الإنسان فهو ذاهب للدمار فلا داعي أن نعجب بأنفسنا.

الآيات 59-64:- غالبًا كان سرايا هذا سفيرًا لدى ملك بابل وهو أخو باروخ النبي وكان محل ثقة الملك ولم يكن مُضطهدًا لأرمياء بل كان محل ثقته فيبدو أنه كان رجلًا هادئ الطباع، يمكن أن يكون سياسيًا ناجحًا لدى بلاط نبوخذ نصر، وأمينًا في الوقت نفسه لتكليف أرمياء. وكان مطلوبًا منهُ أن يقرأ هذا الكتاب للذين هم في السبي. وكان من المفروض أن يقرأه بعد أن يصل إلى بابل ويرى عظمتها وقوتها وتحصيناتها، ثم يقرأ بعين الإيمان ولا يظن أنها باقية ولكنها ستخرب وتبيد. فلا يخاف لا هو ولا المسبيين. وكان على سرايا أن ينطق باسم الله بخراب ذلك المكان. والكلام في (62) يشبه كلام الملاك في خراب بابل العهد الجديد (سفر الرؤيا) وكأن سرايا هنا يلعن بابل بخطاياها ولا يتفق مع خطاياها. ويحكم عليها بالرغم مما رآه من ازدهارها. وكأنه يقول طالما أنت يا رب قد حكمت على بابل بالخراب فلن نحسدها على ما هي فيه من عظمة فهي ذاهبة للخراب بل ولن نخاف قوتها وحينما ننظر نحن أبهة وهيئة هذا العالم لنذكر قول الكتاب أن "هيئة هذا العالم ستزول" وسيخرب للأبد ويجب أن ننظر إليه في ازدراء مقدس. ولقد نطق النبي بهذه النبوات وبعدها طلب الخضوع لملك بابل. فالله هو الذي يجازى بابل. فاتفق النبي مع بولس الرسول في أنه لا يجب أن ننتقم لأنفسنا لأنه مكتوب " لي النقمة أنا أجازى يقول الرب "فالله سينتقم في الوقت المناسب وبالطريقة التي يراها. وكان على سرايا أن يلقى هذه الكلمات مع حجر في الماء كعلامة لنهاية بابل، وكأنها مربوطة بحجر تحاول أن تفلت من الغرق وتهرب من الحكم عليها بلا  فائدة فالحجر معلق برقبتها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). لأنه بدون الحجر كان الورق سيطفو وهكذا الشرير بدون شروره سينجو. ولهذا إستعمل الوحه اسم شيشك بمعنى يغطس في الحديث عن بابل هنا . وما سوف يُغرِق الكتاب هو الأحكام التي في داخله ضد الشرور. وخراب بابل العهد الجديد ممثل بصورة كهذه (رؤ 21:18).

ولم تكن هذه النبوة هي آخر نبوة لإرمياء فقد تنبأ في مصر، وهذه النبوة زمنها في السنة الرابعة لصدقيا. ولكن إلى هنا كلام إرمياء = تعني أن هذه آخر نبوات كتابه. وهي آخر ما سيتم تنفيذه فخراب بابل كان آخر شيء سيتم في نبواته ضد الأمم، وأما الإصحاح الأخير فهو تاريخي بحت وقد يكون قد أضيف بيد باروخ أو عزرا. ونلاحظ أن سرايا قد ذهب مع صدقيا الملك إلى بابل حينما ذهب صدقيا ليقدم الخضوع لنبوخذ نصر في بابل (59:51) (لكن بعد هذا نقض صدقيا عهده مع نبوخذ نصر وتمرد عليه). وسرايا حينما وصل إلى بابل وتقابل مع المسبيين ذهب معهم إلى النهر وأخبرهم بكل نبوات  أرمياء عن خراب بابل، وأمسك بكل هذه النبوات عن بابل وهي مكتوبة ثم ألقى بها في النهر كرمز لغرق بابل نفسها، وهذا هو المعنى الرمزي لكلمة "شيشك" أي يغطس، فبابل سوف تغرق تمامًا. وهذا ما قيل عن بابل في الأيام الأخيرة فهي سترمى في البحر رؤ 21:18 وهذا رمزًا لما سيحدث لإبليس، إذ سيلقى في البحيرة المتقدة بالنار هو وتابعوه (رؤ 15،10:20) لذلك فهناك دعوة مستمرة لشعب الله أن يخرج من بابل حتى لا تصيبه ضرباتها أي علينا أن نعتزل الشر حتى لا نخرب مع خراب هذا العالم (أر45:51 + أش 20:48 + أش 11:52 + رؤ 4:18)

وفي الآيات (15-19) نرى سر شقاء بابل وخرابها الأبدي، وهو أن الله ليس إلهًا لها، أما يعقوب فالله هو سر نصرته، فمع أن الله يؤدب شعبه يعقوب (سواء شعب العهد القديم أو الكنيسة في العهد الجديد) إلا أنه لا يتركه للأبد كما يحدث مع بابل (الشيطان ومن يتبعه)

تفسير بعض الكلمات في الإصحاح:-

آية 7:- جنت الشعوب = وقعت في الحيرة والعجز. والشيطان أسكر الناس بالخطية فجنوا وتركوا الله وتبلبلوا وتاهوا، فقرار ترك الله هو جنون.

آية 8:- خذوا بلسانًا لجرحها لعلها تشفى = الإيمان بالمسيح وحده هو الذي يشفى وهذا العلاج يصلح لكل تائب، أما الشيطان وتابعوه فهم بلا أمل، لأنهم رافضين الإيمان بالمسيح.

آية 14:- الغوغاء = طور من أطوار الجراد الذي يأتي على كل أخضر فيحوله إلى خراب.

آية 25:- جبلًا محرقًا = قاحلًا كالبركان الهادئ بعد انفجاره.

آية 32:- المعابر = المخاضات عبر الفرات. والقصب = إذ اختبأ جنود بابل في القصب على ضفاف النهر، أحرق الماديون هذا القصب، عمومًا فالمعنى أن الماديون أحرقوا كل وسائل دفاع البابليين.

  وقد يبدو هذا الأصحاح غير مرتب ولكن في ضوء التفسير الرمزي فهو شرح واضح لعمل الله مع الخليقة التي سقطت، وكيف أسلمها الله للباطل ولكن علي رجاء (رو 8: 20). وكان هذا بحكمة من الله الذي استخدم الشيطان الباطل كعصا تأديب للخليقة كما استخدم بابل لتأديب شعبه إسرائيل. ولكن كما هلكت بابل فالشيطان مصيره البحيرة المتقدة بالنار (رؤ 20: 10) . ثم يأتي أصحاح 52 لنري التطبيق المباشر لسقوط الإنسان في يد الباطل وفساده كهيكل لله نتيجة الخطية, وهذا كبرهان أمام أعين الكل علي تنفيذ كلمة الله. فالإنسان الآن يؤدب , ولكننا ننتظر المجد وهلاك إبليس بالرجاء, وكلمة الله أن هلاك الشيطان مؤكد.

آيات 1-6:- قبل أن تبدأ نبوات الأصحاح يبدأ الله بأن يعطي شعبه رجاء أن سيادة الشيطان علي شعب الله لن تستمر.

آيات 7 -9:- الشيطان الذي كان مخلوقا سمائيًا (الذهب رمز للسمائيات) أسكر الشعوب وأسقطها. ولكنه سقط بالمسيح الذي أسس كنيسته, وهنا دعوة لنا لنرجع إلى الكنيسة أرضنا. ولكن إبليس بلا أمل في الشفاء.

ايات 10 -13: المسيح الرب برنا برر كنيسته ودور الكنيسة الكرازة بعمل المسيح (10).

واستمرار الحرب ضد إبليس, وحراسة الكنيسة لأولادها من حروب إبليس (12). وأسلحة إبليس رئيس هذا العالم هي ملذات العالم (المياه الكثيرة الوافرة الخزائن) (13).

ايات 15 -16 : وهل نحن بلا أسلحة؟ أبدًا. فابن الله حكمة الله الذي به كان كل شيء أتى ليجدد الخليقة وأرسل الروح القدس (كثرة مياه في السموات).

ايات 20-23: لكن الشيطان أداة لتأديبنا (فأس).

ايات 24-26: ولكن يا ويل من يؤذي أولاد الله أي يا ويل هذا الشيطان الجبل المهلك.

ايات 27-28: دخول الأمم للكنيسة ( قدسوا).

اية 29: كلما نمت الكنيسة تصير مملكة الشيطان خرابًا.

ايات 34-40: ماذا يفعل الشيطان بمن ينخدع بغواياته.

ايات 40 -46: استمرار حروب إبليس ضدنا ودعوة لنا لأن ننعزل عن الشر.

ايات 54 -58: البحيرة المتقدة بالنار نهاية إبليس.

ايات 59 -64: الكتاب المقدس شاهد علي صدق وعود الله وإنذاراته.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إرمياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر إرميا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/28-Sefr-Armia/Tafseer-Sefr-Armya__01-Chapter-51.html