الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

أرميا 49 - تفسير سفر إرميا

 

* تأملات في كتاب إرمياء:
تفسير سفر إرميا: مقدمة سفر إرميا | أرميا 1 | أرميا 2 | أرميا 3 | أرميا 4 | أرميا 5 | أرميا 6 | أرميا 7 | أرميا 8 | أرميا 9 | أرميا 10 | أرميا 11 | أرميا 12 | أرميا 13 | أرميا 14 | أرميا 15 | أرميا 16 | أرميا 17 | أرميا 18 | أرميا 19 | أرميا 20 | أرميا 21 | أرميا 22 | أرميا 23 | أرميا 24 | أرميا 25 | أرميا 26 | أرميا 27 | أرميا 28 | إرميا 29 | إرميا 30 | إرميا 31 | إرميا 32 | إرميا 33 | إرميا 34 | إرميا 35 | إرميا 36 | إرميا 37 | إرميا 38 | إرميا 39 | إرميا 40 | إرميا 41 | إرميا 42 | إرميا 43 | إرميا 44 | إرميا 45 | إرميا 46 | إرميا 47 | إرميا 48 | إرميا 49 | إرميا 50 | إرميا 51 | إرميا 52 | دراسة في أرميا | الخلاص بالخليقة الجديدة | ملخص عام

نص سفر إرميا: إرميا 1 | إرميا 2 | إرميا 3 | إرميا 4 | إرميا 5 | إرميا 6 | إرميا 7 | إرميا 8 | إرميا 9 | إرميا 10 | إرميا 11 | إرميا 12 | إرميا 13 | إرميا 14 | إرميا 15 | إرميا 16 | إرميا 17 | إرميا 18 | إرميا 19 | إرميا 20 | إرميا 21 | إرميا 22 | إرميا 23 | إرميا 24 | إرميا 25 | إرميا 26 | إرميا 27 | إرميا 28 | إرميا 29 | إرميا 30 | إرميا 31 | إرميا 32 | إرميا 33 | إرميا 34 | إرميا 35 | إرميا 36 | إرميا 37 | إرميا 38 | إرميا 39 | إرميا 40 | إرميا 41 | إرميا 42 | إرميا 43 | إرميا 44 | إرميا 45 | إرميا 46 | إرميا 47 | إرميا 48 | إرميا 49 | إرميا 50 | إرميا 51 | إرميا 52 | أرميا كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كأس الغضب مازال يدور وسيشرب منه كل الأمم (15:25) العمونيين والأدوميين والسوريين...

 

الآيات 1-6:- 1- عن بني عمون هكذا قال الرب اليس لإسرائيل بنون أو لا وارث له لماذا يرث ملكهم جاد وشعبه يسكن في مدنه. 2- لذلك ها أيام تاتي يقول الرب واسمع في ربة بني عمون جلبة حرب وتصير تلا خربا وتحرق بناتها بالنار فيرث إسرائيل الذين ورثوه يقول الرب. 3- ولولي يا حشبون لأن عاي قد خربة اصرخن يا بنات ربة تنطقن بمسوح اندبن وطوفن بين الجدران لأن ملكهم يذهب إلى السبي هو وكهنته ورؤساؤه معا. 4- ما بالك تفتخرين بالاوطية قد فاض وطاؤك دما ايتها البنت المرتدة والمتوكلة على خزائنها قائلة من يأتي الي. 5- هانذا اجلب عليك خوفا يقول السيد رب الجنود من جميع الذين حواليك و تطردون كل واحد إلى ما امامه وليس من يجمع التائهين. 6- ثم بعد ذلك ارد سبي بني عمون يقول الرب.

(عبادة بنى عمون تشمل تقديم أطفالهم ذبائح لإلههم ملكوم ويقال له ملكها).

وأراضى بنى عمون هي القسم الشمالى من شرق الأردن، وجنوبها هو موآب . ولما خرَّب الأشوريون إسرائيل أخذ بنى عمون قسماً من أرض سبط جاد = أليس لإسرائيل وارث. أي لا حق لبنى عمون أن يأخذوا أرض إسرائيل (2مل29:15 + 1أى26:5). وفي هجوم العمونيين على شعب إسرائيل الجريح بعد سبيه قتلوهم بوحشية وبربرية (عاموس13:1 + صف8:2). وبنى عمون يشيرون لمن يريدوا أن يغتنموا من الكنيسة، أو يرثوها، مثل سيمون الساحر. وفي (2) ربة بنى عمون = هي عاصمتهم وهي عمان اليوم. وبناتها = باقى مدن بنى عمون الذين يعتمدون على العاصمة وهي التي تحكمهم بقوانينها. وبنى عمون سيعاقبها الرب ويرعبها لأنها أرعبت شعبه. ويرث إسرائيل الذين ورثوه وهذا حدث فعلاً بعد سقوط بنى عمون. ولكن هذه لها معنى آخر لنا، فنحن سنرث النصيب السماوى الذي كان للكاروبيم الساقط أي الشيطان. وفي (4) ما بالكِ تفتخرين بالأوطية = أي فيضان أوديتك ومصدر غناكِ وثروتك. فتوكلت على خزائنها = هذه الأودية أخذوها من إسرائيل، وهي أودية محاطة بالجبال ومحصنة يصعب إختراقها. وخيراتها وفيرة. وهنا تظهر خطية أخرى لبنى عمون وهي الكبرياء والإتكال على خزائنهم وليس على الله. ويسميها الله البنت المرتدة = فهم نسل لوط البار لكنهم انحرفوا لعبادة الأوثان. قد فاض وطاؤكِ دماً = أوديتهم فاضت دما أولا من ضحايا أوثانهم ثم من دم شعب الله ليرثوا أرضهم، ولذلك ستفيض أوديتهم دما حين يأتي عليهم نبوخذ نصر. وبعد ضربة بابل لبنى عمون يرث أرضهم شعب الله = بعد الصليب نرث السماء. ويمكننا فهم أن خطية بنى عمون هي خطية الشياطين الذين تسببوا في موت أولاد الله وفي كبريائهم وثقتهم في أنفسهم. والأيات المخيفة هنا تشير لهلاك ورُعب الشياطين من عقوبات الله. وهلاك شعب بنى عمون نفسه لأنهم خضعوا لمشورات الشياطين. ولكن عمل المسيح سيحرر الجميع = أرد سبى بنى عمون (6).

 

الآيات 7-22:- 7- عن ادوم هكذا قال رب الجنود إلا حكمة بعد في تيمان هل بادت المشورة عن الفهماء هل فرغت حكمتهم. 8- اهربوا التفتوا تعمقوا في السكن يا سكان ددان لاني قد جلبت عليه بلية عيسو حين عاقبته. 9- لو اتاك القاطفون افما كانوا يتركون علالة أو اللصوص ليلا افما كانوا يهلكون ما يكفيهم. 10- ولكنني جردت عيسو وكشفت مستتراته فلا يستطيع أن يختبئ هلك نسله واخوته وجيرانه فلا يوجد. 11- اترك ايتامك أنا احييهم واراملك علي ليتوكلن. 12- لانه هكذا قال الرب ها أن الذين لا حق لهم أن يشربوا الكاس قد شربوا فهل أنت تتبرا تبرؤا لا تتبرا بل انما تشرب شربا. 13- لاني بذاتي حلفت يقول الرب أن بصرة تكون دهشا وعارا وخرابا ولعنة وكل مدنها تكون خربا أبدية. 14- قد سمعت خبرا من قبل الرب وارسل رسول إلى الامم قائلًا تجمعوا وتعالوا عليها وقوموا للحرب. 15- لاني ها قد جعلتك صغيرا بين الشعوب ومحتقرا بين الناس. 16- قد غرك تخويفك كبرياء قلبك يا ساكن في محاجئ الصخر الماسك مرتفع الاكمة وأن رفعت كنسر عشك فمن هناك احدرك يقول الرب. 17- وتصير ادوم عجبا كل مار بها يتعجب ويصفر بسبب كل ضرباتها. 18- كانقلاب سدوم وعمورة ومجاوراتها يقول الرب لا يسكن هناك إنسان ولا يتغرب فيها ابن ادم. 19- هوذا يصعد كاسد من كبرياء الاردن إلى مرعى دائم لاني اغمز واجعله يركض عنه فمن هو منتخب فاقيمه عليه لانه من مثلي ومن يحاكمني و من هو الراعي الذي يقف امامي. 20- لذلك اسمعوا مشورة الرب التي قضى بها على ادوم وافكاره التي افتكر بها على سكان تيمان أن صغار الغنم تسحبهم أنه يخرب مسكنهم عليهم. 21- من صوت سقوطهم رجفت الأرض صرخة سمع صوتها في بحر سوف. 22- هوذا كنسر يرتفع ويطير ويبسط جناحيه على بصرة ويكون قلب جبابرة ادوم في ذلك اليوم كقلب امراة ماخض.

أدوم هو عيسو وهو عدو تقليدى ليعقوب منذ البطن. وطالما عادت أدوم شعب إسرائيل. وكان مما ضاعف ألام اليهود شماتة الأدوميين في سقوطهم ومصيبتهم (مز7:137). ونجد هنا تشابهاً كبيراً مع نبوة عوبديا فالروح القدس واحد الذي أوحى بالكتاب كله. ومدن أدوم الشهيرة تيمان (وهو حفيد لعيسو تك11:36) وبُصرة. وكان أليفاز التيمانى أحد الحكماء أصحاب أيوب. فيبدو أن تيمان إشتهرت بالحكماء. ولكن حكمة البشر والشياطين تخزى أمام حكمة الله. وفي (7) هل فرغت حكمتهم = فملك بابل قادم لخراب أدوم وحكمة حكمائها لن تستطيع أن تنقذها من المصير الذي أراده لها الله بسبب خطيتهم. وكان حكماؤهم قد أعدوا طريقاً للهرب. وكانوا يظنون أن الجبال ستحميهم. وفي (8) لا هربهم ولا تعمقهم في الجبال سيحميهم فقد جلب الله عليهم بلية عيسو = أي فقدان عيسو لبكوريته، وبالتالي فقدانه البركة والميراث وكان هذا بلا رجعة. وهذه هي البلية أن يكون هناك أمل في التوبة أو تغيير القرار، وهذا ما حدث للشيطان الذي يرمز له أدوم . وفي (9)، (10) خراب أدوم سيكون تاماً فهم يستحقون هذا وتكون أدوم عارية تماماً لأن العدو سيجردها من كل شىء . وفي (11) آية معزية لرعاية من لا يرعاهم أحد، الأرامل والأيتام . وفي (12) الذين لا حق لهم أن يشربوا الكأس = هم شعب الله. فالله إذا عاقب شعبه بسبب خطاياه فسوف يعاقب الآخرين لو أخطأوا. (13-18) خراب أدوم الهائل بسبب كبريائها = رفعت كنسر عشك. وبسبب إحساسها بالأمن الكاذب والثقة في حكمتها التي تحميها = يا ساكن في محاجىء الصخر. وفي (19) النبوة هنا عن عدو رهيب هو نبوخذ نصر الذي سيأتى كأسد بغضب وعنف ومن كبرياء الأردن = من المكان المنفوخ بالكبرياء. وكأن كبريائه قد أهاجت نبوخذ نصر. فجاء عليهم كما لو كانوا مرعى دائم. وإذا جاء العدو كأسد فمن الراعى الذي يقف أمامهُ. وسيأتى العدو على قلاعهم وحصونهم فجأة وهم غير مستعدين للدفاع. أغمز = يأتي فجأة بلا توقع. وفي (20) بل إذا كان الرب ضد أدوم فالموضوع لا يحتاج لأسد بل أصغر عدو في القطيع قادر على طردهم = صغار الغنم تسحبهم. وهو سيأتى عليهم كنسر(22) = يطير وينقض فوق فريسته. وفي (21) تسمع في بحر سوف = أي البحارة في المراكب التجارية سيسمعون صوت إنكسارهم ويبلغونه لكل العالم. وإذا عرفنا أن أدوم تشير للشياطين فأدوم عدو تقليدى ليعقوب شعب الله، والشياطين أعداء تقليديين لأولاد الله. هؤلاء سيأتى المسيح عليهم فجأة بلا توقع = أغمز (ملا3: 1) كأسد ويهزمهم ويجعلهم خراباً. وأولاد الله قطيعه الصغير = صغار الغنم سيكونون قادرين على طرد الشياطين. والمسيح كان كالأسد في قيامته وكالنسر في صعوده. والبحارة أي الرسل والكارزين سيسمعون في العالم كله صوت إنكسار الشياطين وسلطان البشر عليهم. وبالمسيح تخزى حكمة الشياطين وتدبيراتهم. ويعود بالمسيح، وفي المسيح، إسرائيل إلى ميراثه الذي حرمه منه الشياطين، والمسيح جعل الشيطان عارياً أي كشف مخططاته. والذل الذي كان البشر لا حق لهم أن يشربوا منه سيشرب منه إبليس. وفي (15) جعلتك صغيراً بين الشعوب. فبعد ما إرتفع الشيطان قبل المسيح (16) صار صغيراً حقيراً بعدهُ. ويحوِّل المسيح كنيسته لمرعى دائم (19) هو الراعى الصالح له. وإذا كان أدوم متحصنا بمغاراته العالية في الجبال، وظن انها حماية طبيعية له لايستطيع عدو أن يصل إليه، لكن لأن الله أراد تأديبهم، إستطاع نبوخذ نصر هذا. وهذا نفس ما حدث مع إبليس الذي تحصن بكبرياء في عدم إمكانية خلاص الانسان، وأنه إستطاع أن ينتصر على الله، ويهلك الإنسان الذي أحبه الله، إذ كانت عقوبة إبليس مرتبطة بوجود حل لعقوبة الموت للإنسان. ونفهم هذا من كلمات هذه النبوة، فنجد هنا إرتباط واضح بين عقوبة أدوم وكبرياؤه = يا ساكن في محاجئ الصخر الماسك مرتفع الأكمة، ومجئ المخلص الذي كالأسد وكالنسر ليعيد شعبه إلى مرعى دائم (كنيسته) يضم فيه صغار الغنم ، ولم يتصور إبليس ما عمله المسيح. فلما تم الفداء ووُجِد حل لمشكلة موت الانسان، كان في نفس الوقت صدور الحكم علي إبليس بالبحيرة المتقدة بالنار، وصار الصليب علامة مرعبة له. وصار الإنسان له سلطان علي إبليس ويدوس عليه. وهذا معني أن صغار الغنم تسحبهم، أي لهم سلطان عليهم. وصغار الغنم هم المتواضعين التائبين من شعب المسيح. والمسيح صار يرعي شعبه في مرعي خصيب. والمرعي الخصيب هو الكنيسة.

 

الآيات 23-27:- 23- عن دمشق خزيت حماة وارفاد قد ذابوا لأنهم قد سمعوا خبرا رديئا في البحر اضطراب لا يستطيع الهدوء. 24- ارتخت دمشق و التفتت للهرب امسكتها الرعدة واخذها الضيق والاوجاع كماخض. 25- كيف لم تترك المدينة الشهيرة قرية فرحي. 26- لذلك تسقط شبانها في شوارعها وتهلك كل رجال الحرب في ذلك اليوم يقول رب الجنود.  27- واشعل نارا في سور دمشق فتاكل قصور بنهدد.

دمشق = هي أقدم مدن العالم ، ودمشق بحساب أرقام الحروف = 444. ورقم 4 هو رقم العالم. لذلك تمثل دمشق العالم الذي خلقه الله جميلا ولُعِن بسبب الخطية.

بنهدد (27) قد يكون إسماً يطلق على ملوك سوريا مثل فرعون في مصر. ودمشق العاصمة. وحماة وأرفاد أكبر المدن. وسوريا (أرام) كانت مؤذية لشعب الله. وهؤلاء سيسمعون أخبار نبوخذ نصر، وهكذا يرتعبون. فِي الْبَحْرِ اضْطِرَابٌ = البحر إشارة للعالم وها نحن نراه مضطربا بسبب الخطية. والله يُرعِب الأمم التي طالما إفتخرت بقوتها. وهي كانت شهيرة وسط العالم ولكنها للأسف لم تعط المجد لله بل لنفسها. ومدينة فرحى = الله أعطاها القوة والمجد والغنى لتكون فرحاً لهُ. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولكنها عوض ذلك وضعت قلبها في العالم ولم تفرح قلب الله، لذلك ستخزى وتخرب وستحترق قصور بنهدد التي طالما تم التدبير فيها ضد شعب الله. وهذه نرى فيها فصلاً جديداً لعمل الشيطان. فالله خلق الإنسان وزينه وزوده بكل شىء ليكون مدينة فرحه. هو يفرح بما أعطاه لهُ الله، والله يفرح به وبخضوعه وبالحب المتبادل لكن الخطية أفسدت هذا كله بل ستفسد قصور وأمجاد هذا العالم. فالإنسان خُلِق على صورة الله وكان يجب أن يكون مجده هو الله لكن لأنه "أبدل مجد الله الذي لا يفنى" (رو23:1) لذلك أسلمه الله أيضاً في شهوات قلبه إلى النجاسة لإهانة أجسادهم "وتحول الإنسان للخراب".

والله خلق العالم ووجد كل شيء انه حسن جدا ، ثم خلق آدم ليتمتع بما خلقه الله من عالم جميل والله كان فرحا بآدم وبالعالم الذي خلقه = مدينة فرحي. لكن دخلت الخطية، وبسببها لعن الله العالم. والمشكلة أن الله خلق العالم جميلا ليستعمل الإنسان العالم ويفرح بما صنعه الله، ولكن إبليس عدو الخير خدع الإنسان وجعله يتعامل مع العالم كهدف يسعى إليه، بدلا من أن يتجه الإنسان بكل قلبه لله كهدف وحيد له. ونلاحظ أن من كانت عينه بسيطة، يكون جسده كله نيِّرا = من كان هدفه الله "يا إبنى إعطنى قلبك" حينئذ يسكن فيه الله فيكون نيرا، أما من صار العالم هدفا له يُظْلِم، وهذا يحزن قلب الله. ولذلك ظهر الروح القدس على هيئة حمامة، فالحمام له إتجاه واحد إلى بيته، وهذا عمل الروح القدس معنا أن يوجه قلبنا للمسيح ويثبتنا فيه.

 

الآيات 28-33:- 28- عن قيدار وعن ممالك حاصور التي ضربها نبوخذراصر ملك بابل هكذا قال الرب قوموا اصعدوا إلى قيدار اخربوا بني المشرق. 29- ياخذون خيامهم وغنمهم وياخذون لأنفسهم شققهم وكل انيتهم وجمالهم و ينادون اليهم الخوف من كل جانب. 30- اهربوا انهزموا جدًا تعمقوا في السكن يا سكان حاصور يقول الرب لأن نبوخذراصر ملك بابل قد أشار عليكم مشورة وفكر عليكم فكرا. 31- قوموا اصعدوا إلى امة مطمئنة ساكنة امنة يقول الرب لا مصاريع ولا عوارض لها تسكن وحدها. 32- وتكون جمالهم نهبا وكثرة ماشيتهم غنيمة واذري لكل ريح مقصوصي الشعر مستديرا واتي بهلاكهم من كل جهاته يقول الرب. 33- وتكون حاصور مسكن بنات اوى وخربة إلى الابد لا يسكن هناك إنسان و لا يتغرب فيها ابن ادم.

هؤلاء هم نسل إسمعيل وهؤلاء يرمزون للمولودين حسب الجسد الذين يطلبون بركة في مقابل أعمالهم الناموسية، ثم يتبين لهم أن ابن الجارية لا يرث مع ابن الحرة. وهناك معنى روحي آخر. فهذا الشعب يعيش في أمان كاذب وأمة ساكنة مطمئنة يعيشون في خيام بلا أسوار (31) ينادى عليها من حولها أن تأخذ حذرها = ينادون إليهم الخوف من كل جانب (29) = أي هناك حرب، ولكنهم لم يهتموا بأن يقيموا لأنفسهم مصاريع ولا عوارض لتحميها وكيف يقيم الإنسان لنفسه هذه الحماية؟ بأن يلجأ لله ليكون سوراً لهُ. ولكنهم رفضوا وظلت هذه الجماعة = تسكُن وحدها = أي بلا حماية الله. فالله أعطانا خيرات ونعم كثيرة لكن الشيطان مستعد أن يخطف كل هذه إن لم ننتبه ونعيش كأننا في حرب العمر كله حتى آخر لحظة. فالشيطان حارب القديس أبو مقار حتى وهو على فراش الموت. ومن لا ينتبه أنه في حرب يخطف ما عنده وينهبه فيتشتت بعيداً عن الله فيهلك، وهذا معنى الآية (32). وفي (28) التي ضربها = النبوة قيلت قبل الضربة ولكن لأن النبوة حقيقية أخذت شكل التأكيد بصيغة الماضى. والنبوة هنا ضد الذين سكنوا في صحراء العربية والإمارات الصغيرة المنضمة لها مثل حاصور. وغالباً كانت حاصور كنعانية في شمال العربية وهؤلاء يسكنون في خيام ولا يوجد لهم جدران ولكن خيامهم لها شقق = ستائر. ومدنهم غير محصنة، بلا أسوار ولا يوجد لديهم كنوز بل قطعان من الإبل. ولكن حتى هؤلاء الذين كانوا فقراء ولديهم القليل معرضين للحرب وسيخربون لو عاشوا بلا تدبير أي دون علاقة قوية مع الله ليسندهم ويبعد عنهم هذا الخطر، خطر إبليس المستعد لأن يخطف ما عندنا. "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً". ومن ناحية نبوخذ نصر فهو هاجمهم حتى يستفيد بماشيتهم لجنوده. ولكن لماذا سمح الله ضدهم بذلك؟ لأن هؤلاء كانت لهم خطية وكانوا ضد الله وشعب الله. وآية (30) مهما هربوا الآن لا فائدة فهم هنا مثل العذارى الجاهلات ولم يدركوا أن نبوخذ راصر (الشيطان) فكر عليهم فكراً رديئاً. قارن مع 2 بط 4:3 فهذا حال كثيرين حتى الآن ممن لم يدركوا أننا في حرب مستمرة. لذلك ولأن العهد القديم يشرح لنا بأسلوب تصويري الحياة الروحية نجد شعب الله دائماً في حروب.

 

الآيات 34-39:- 34- كلمة الرب التي صارت إلى ارميا النبي على عيلام في ابتداء ملك صدقيا ملك يهوذا قائلة. 35- هكذا قال رب الجنود هانذا احطم قوس عيلام اول قوتهم. 36- واجلب على عيلام اربع رياح من اربعة اطراف السماء و اذريهم لكل هذه الرياح ولا تكون امة إلا وياتي اليها منفيو عيلام. 37- و اجعل العيلاميين يرتعبون أمام اعدائهم وامام طالبي نفوسهم واجلب عليهم شرا حمو غضبي يقول الرب وارسل وراءهم السيف حتى افنيهم. 38- واضع كرسيي في عيلام وابيد من هناك الملك والرؤساء يقول الرب. 39- ويكون في آخر الأيام اني ارد سبي عيلام يقول الرب.

العيلاميين هم الفارسيين، هم نسل عيلام ابن سام (تك22:10) . وآية (35) تكشف خطيتهم هأنذا أحطم قوس عيلام أول قوتهم = فكان هذا الشعب مشهوراً بإستعمال القوس بمهارة. ولكنهم لم يعتمدوا على الله. وهذه سقطة كل من يكون مغروراً بقوته ومواهبه ولا يشعر أن الله هو قوته ، هذا يفصل نفسه عن الله ومعنى "أول قوتهم" أنهم يعتمدون عليه بالدرجة الأولى حسب ترجمات أخرى. إذاً فالله ليس هو من يعتمدون عليه بالدرجة الأولى. هذه نفس قضية من يعتمد على قوته الذاتية (مال – قوة...) أو على ذراع بشر (رؤ3: 17). وملعون كل من إتكل على ذراع بشر سواء هذا الذراع ذراعه هو أو ذراع آخر. وهؤلاء سيتشتتوا لأطراف السماء وهذا ما حدث حرفياً حينما هاجمهم الإسكندر الأكبر فشتتهم. وكسر قوتهم أي قوسهم فما يعتمد الإنسان عليه بالأكثر يخيب منه. وأضع في عيلام كرسيِّى (38) هذا تم أولاً على يد نبوخذ نصر فقد أخضعهم بعد هذه النبوة ثم جاء كورش (مسيح الرب) رمز للمسيح المحرر. ولكن المعنى أن سلطان الله وحكمه عليهم سينفذ. وفي (39) أرد سبى عيلام = هي تحققت جزئياً في كورش ثم كلياً في المسيح حين وصلت لهم البشارة بلسانهم (أع 11،9:2) وهذه هي العودة الحقيقية من السبى أي الإيمان بالمسيح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إرمياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر إرميا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/28-Sefr-Armia/Tafseer-Sefr-Armya__01-Chapter-49.html