الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

أرميا 48 - تفسير سفر إرميا

 

* تأملات في كتاب إرمياء:
تفسير سفر إرميا: مقدمة سفر إرميا | أرميا 1 | أرميا 2 | أرميا 3 | أرميا 4 | أرميا 5 | أرميا 6 | أرميا 7 | أرميا 8 | أرميا 9 | أرميا 10 | أرميا 11 | أرميا 12 | أرميا 13 | أرميا 14 | أرميا 15 | أرميا 16 | أرميا 17 | أرميا 18 | أرميا 19 | أرميا 20 | أرميا 21 | أرميا 22 | أرميا 23 | أرميا 24 | أرميا 25 | أرميا 26 | أرميا 27 | أرميا 28 | إرميا 29 | إرميا 30 | إرميا 31 | إرميا 32 | إرميا 33 | إرميا 34 | إرميا 35 | إرميا 36 | إرميا 37 | إرميا 38 | إرميا 39 | إرميا 40 | إرميا 41 | إرميا 42 | إرميا 43 | إرميا 44 | إرميا 45 | إرميا 46 | إرميا 47 | إرميا 48 | إرميا 49 | إرميا 50 | إرميا 51 | إرميا 52 | دراسة في أرميا | الخلاص بالخليقة الجديدة | ملخص عام

نص سفر إرميا: إرميا 1 | إرميا 2 | إرميا 3 | إرميا 4 | إرميا 5 | إرميا 6 | إرميا 7 | إرميا 8 | إرميا 9 | إرميا 10 | إرميا 11 | إرميا 12 | إرميا 13 | إرميا 14 | إرميا 15 | إرميا 16 | إرميا 17 | إرميا 18 | إرميا 19 | إرميا 20 | إرميا 21 | إرميا 22 | إرميا 23 | إرميا 24 | إرميا 25 | إرميا 26 | إرميا 27 | إرميا 28 | إرميا 29 | إرميا 30 | إرميا 31 | إرميا 32 | إرميا 33 | إرميا 34 | إرميا 35 | إرميا 36 | إرميا 37 | إرميا 38 | إرميا 39 | إرميا 40 | إرميا 41 | إرميا 42 | إرميا 43 | إرميا 44 | إرميا 45 | إرميا 46 | إرميا 47 | إرميا 48 | إرميا 49 | إرميا 50 | إرميا 51 | إرميا 52 | أرميا كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

سبق أشعياء وتنبأ عن خراب موآب وتحقق هذا على يد شلمنأصر الأشورى. وهذه النبوة تشير لخراب آخر على يد بابل. وهذه عادة الله كما قلنا خراب محدود يعقبه خراب مدمِّر في حالة عدم التوبة.

 

الآيات 1-13:- 1- عن مواب هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل ويل لنبو لانها قد خربت خزيت واخذت قريتايم خزيت مسجاب وارتعبت. 2- ليس موجودا بعد فخر مواب في حشبون فكروا عليها شرا هلم فنقرضها من أن تكون امة وانت أيضًا يا مدمين تصمين ويذهب وراءك السيف. 3- صوت صياح من حورونايم هلاك وسحق عظيم. 4- قد حطمت مواب واسمع صغارها صراخا. 5- لانه في عقبة لوحيت يصعد بكاء على بكاء لانه في منحدر حورونايم سمع الاعداء صراخ انكسار. 6- اهربوا نجوا انفسكم وكونوا كعرعر في البرية. 7- فمن أجل اتكالك على أعمالك وعلى خزائنك ستؤخذين أنت أيضًا ويخرج كموش إلى السبي كهنته ورؤساؤه معا. 8- و ياتي المهلك إلى كل مدينة فلا تفلت مدينة فيبيد الوطاء ويهلك السهل كما قال الرب. 9- اعطوا مواب جناحا لانها تخرج طائرة وتصير مدنها خربة بلا ساكن فيها. 10- ملعون من يعمل عمل الرب برخاء وملعون من يمنع سيفه عن الدم. 11- مستريح مواب منذ صباه وهو مستقر على درديه ولم يفرغ من اناء إلى اناء ولم يذهب إلى السبي لذلك بقي طعمه فيه ورائحته لم تتغير. 12- لذلك ها أيام تاتي يقول الرب وارسل إليه مصغين فيصغونه ويفرغون انيته و يكسرون اوعيتهم. 13- فيخجل مواب من كموش كما خجل بيت إسرائيل من بيت ايل متكلهم.

هذا الإصحاح يتناول حفداء لوط من إبنته الكبرى والإصحاح التالي يتناول حفداء لوط (بنى عمون) من إبنته الصغرى. وهؤلاء يشيرون اليوم لمن يسميهم الكتاب "نُغُولٌ لا بنون" (عب8:12) ويمثلون فئة عريضة "ممن لهم اسم أنهم أحياء وهم أموات" وهم لأنهم أولاد غير شرعيين فلا حق لهم في الميراث مع إسرائيل ، هؤلاء قد يكون لهم نجاح مؤقت ولكن الدينونة ستلحقهم ولذلك في أول الإصحاح يُعَرِّف الله نفسه بأنه إله إسرائيل، فإسرائيل هو الابن الشرعى (خر8:6) + (خر22:4) وقد لعب موآب دوراً هاماً في تاريخ إسرائيل منذ إجتياز بنى إسرائيل البرية في طريقهم من مصر إلى فلسطين. فكانت موآب العدو اللدود لهم. وكان بالاق ملك موآب قد إستدعى بلعام ليلعن لهُ الشعب حينما خاف منهم. وحينما لم يلعنه بسبب أن الله منعهُ من ذلك، أشار بلعام على بالاق بأن يجعل إسرائيل يزنى فيلعنه الله. وهكذا جعل بالاق إسرائيل يزنى مع بنات موآب فهلك منهم 24000 رجل . لهذا تشير موآب أيضاً للشيطان الذي يلقى معثرة أمام أولاد الله فيموتون. لذلك فالله يعاقب موآب لكل الشر الذي ألحقته بإسرائيل ، لذلك سمى هذا الخراب عمل الرب (10). فالويل "لمن يعثر أحد هؤلاء الصغار". وفي آية (1) نبو هو جبل في موآب رأى منهُ موسى أرض الميعاد (تث1:34) ونبو وقريتايم ومسجاب مدن موآبية. وآية (2) في حشبون فكروا عليها شراً = هي مدينة على حدود موآب وصلها الأعداء وفكروا بالشر على موآب هناك. وحشبون = مدينة المكايد. والمعنى أن موآب التي كادت لإسرائيل وأسقطتها في الشر ها هي تسقط بنفس الطريقة فالعدو يكيد لها في نفس المكان الذي كادت فيه الشر للآخرين. وأنتِ أيضاً يا مدمين = مدمين تعنى مزبلة أو إبادة تامة. فالشر الذي في العالم ما هو إلا مزبلة ولا يقود إلا للإبادة التامة وسيبيد الله العالم كله ورمزاً لذلك خراب موآب. تُصَمِّين = تسقطين وتصبحين عاجزة. ويذهب وراءها سيف الرب. وفي (3) صوت صياح وبكاء نتيجة الضربة ولكنه بكاء العذارى الجاهلات بلا فائدة.

وفي (4) صغارها = تترجم الآية هكذا "وأسمعت صراخها حتى صوغر" أي إلى أقصى البلاد ، وصوغر هي المدينة التي طلب أبوهم لوط الذهاب إليها عند حرق سدوم وعمورة. وفي (6) كونوا كعرعر = راجع (إر6:17) والمعنى أنهم بعد طردهم من بلادهم سيكونون في حالة ضعف كالعرعر، هاربين بلا حماية في البرية. والمسيح كشف الشياطين وأضعفهم وفضح أساليبهم في الغواية. وفي (7) كموش = أعظم آلهة الموآبيين ولاحظ خطية موآب إتكالها على ثروتها وقوتها وحيلها = أعمالها وخزائنها = ثقة الشياطين في أنفسهم وحيلهم، سيخزيها الله وسيسقط الشيطان ورمزه هنا كموش وكل من يتبعه = كهنته ورؤساؤه . وفي (8) يبيد الوطاء = المقصود به وادى موآب أي شاطىء بحر لوط. ولنلاحظ أن المسيح صخرتنا وكل من يحتمى به يرفعه "رفعت عينى إلى الجبال" ولكن كل من إنخدع بحيل إبليس وأحب الأرض بشهواتها يصبح أرضياً (أي وطاء) وهذا يبيد حينما يباد إبليس. وحتى يشرح الله للشعب قديماً ألاّ يلتصقوا بالأرضيات منعهم من أكل الحيات وكل ما يزحف على بطنه (لا41:11-44) . وفي (9) أعطوها جناحاً = فتستطيع الهرب سريعاً ولكنها بهذا ستصير مثل الطيور التي تطير فوق الخِربْ. وآية (10) ولأن هذا هو عمل الرب فملعون من يعمله برخاوة = وعملنا الآن أن نستخدم سيف الرب، سيف الصلاة والإيمان، سيف كلمة الله ضد الشياطين وذلك لنصيبها في الصميم. وملعون من يعمل عمل الرب برخاء = هذه الآية موجهة لكل خادم ولكل مسيحى يعمل في كرم الرب. وآية (11) يقال أن الخمر الجيدة إذا إرتاحت فلا تنقل من إناء لإناء تتحسن، أما الخمر الرديئة فعلى نقيض ذلك. والمعنى هنا أنهم يشبهون الخمر الرديئة فهم لم ينتقلوا من مكانهم ولم يذهبوا للسبى مدة طويلة = (ولم تواجههم تجارب أليمة)= لم يفرغ من إناء لإناء. وكان المنتظر أن يتحسن طعمهم لكن لأنهم أردياء ولأنهم مستقر على درديه (عكارة الخمر) أي إستمروا في أفراحهم وملذاتهم الجسدانية الشهوانية كما يستمد الخمر قوته من الدردى الذي فيه. هم لم يستفيدوا من أيام راحتهم في أنهم يقدموا توبة، والله أطال لهم فترة راحتهم فهم أقدم من إسرائيل كدولة ولم يعرفوا أية متاعب. ولم يفرغوا من آنية لآنية مما يضعفهم. ولكن كل هذا لم يقدهم للتوبة بل بقى طعمهُ فيه ورائحتهُ لم تتغير = أي بقيت رائحة خطيته فيه، رديئة طول الأيام. وهكذا كل من يفرح بالعالم يكون ردىء في نظر الله. وفي (12) مصغين فيصغونه = لها عدة ترجمات تقود كلها لنفس المعنى فهي إما مضلين يُضلونه أو عمال يصبون الإناء فينسكب الخمر. وَيُفَرِّغُونَ آنِيَتَهُ = والمعنى أن البابليين في تخريبهم لموآب سيفقدونها كل مصادر لذاتها الجسدية وأفراحها = الخمر التي كانت في الآنية. ويكسرون أوعيتهم = يخربوا بلادهم . فإذا لم نستغل بركات الله أيام راحتنا ونتوب يحرمنا الله من هذه البركات. بيت إيل = حيث هيكل العجول التي عبدها إسرائيل.

 

الآيات 14-47:- 14- كيف تقولون نحن جبابرة ورجال قوة للحرب. 15- اهلكت مواب وصعدت مدنها وخيار منتخبيها نزلوا للقتل يقول الملك رب الجنود اسمه. 16- قريب مجيء هلاك مواب وبليتها مسرعة جدًا. 17- اندبوها يا جميع الذين حواليها وكل العارفين اسمها قولوا كيف انكسر قضيب العز عصا الجلال. 18- انزلي من المجد اجلسي في الظماء ايتها الساكنة بنت ديبون لأن مهلك مواب قد صعد اليك واهلك حصونك. 19- قفي على الطريق وتطلعي يا ساكنة عروعير اسالي الهارب والناجية قولي ماذا حدث. 20- قد خزي مواب لانه قد نقض ولولوا و اصرخوا اخبروا في ارنون أن مواب قد اهلك. 21- وقد جاء القضاء على ارض السهل على حولون وعلى يهصة وعلى ميفعة. 22- وعلى ديبون وعلى نبو وعلى بيت دبلاتايم. 23- وعلى قريتايم وعلى بيت جامول وعلى بيت معون. 24- و على قريوت وعلى بصرة وعلى كل مدن ارض مواب البعيدة والقريبة. 25- عضب قرن مواب وتحطمت ذراعه يقول الرب. 26- اسكروه لانه قد تعاظم على الرب فيتمرغ مواب في قيائه وهو أيضًا يكون ضحكة. 27- افما كان إسرائيل ضحكة لك هل وجد بين اللصوص حتى أنك كلما كنت تتكلم به كنت تنغض الراس. 28- خلوا المدن واسكنوا في الصخر يا سكان مواب وكونوا كحمامة تعشعش في جوانب فم الحفرة. 29- قد سمعنا بكبرياء مواب هو متكبر جدًا بعظمته وبكبريائه وجلاله و ارتفاع قلبه. 30- أنا عرفت سخطه يقول الرب أنه باطل أكاذيبه فعلت باطلا. 31- من أجل ذلك اولول على مواب وعلى مواب كله اصرخ يؤن على رجال قير حارس. 32- ابكي عليك بكاء يعزير يا جفنة سبمة قد عبرت قضبانك البحر وصلت إلى بحر يعزير وقع المهلك على جناك وعلى قطافك. 33- ونزع الفرح والطرب من البستان ومن ارض مواب وقد ابطلت الخمر من المعاصر لا يداس بهتاف جلبة لا هتاف. 34- قد اطلقوا صوتهم من صراخ حشبون إلى العالة إلى ياهص من صوغر إلى حورونايم كعجلة ثلاثية لأن مياه نمريم أيضًا تصير خربة. 35- وابطل من مواب يقول الرب من يصعد في مرتفعة ومن يبخر لالهته. 36- من أجل ذلك يصوت قلبي لمواب كناي ويصوت قلبي لرجال قير حارس كناي لأن الثروة التي اكتسبوها قد بادت. 37- لأن كل راس اقرع وكل لحية مجزوزة وعلى كل الايادي خموش وعلى الاحقاء مسوح. 38- على كل سطوح مواب وفي شوارعها كلها نوح لاني قد حطمت مواب كاناء لا مسرة به يقول الرب. 39- يولولون قائلين كيف نقضت كيف حولت مواب قفاها بخزي فقد صارت مواب ضحكة ورعبا لكل من حواليها. 40- لانه هكذا قال الرب ها هو يطير كنسر ويبسط جناحيه على مواب. 41- قد اخذت قريوت و امسكت الحصينات وسيكون قلب جبابرة مواب في ذلك اليوم كقلب امراة ماخض. 42- و يهلك مواب عن أن يكون شعبا لانه قد تعاظم على الرب. 43- خوف وحفرة وفخ عليك يا ساكن مواب يقول الرب. 44- الذي يهرب من وجه الخوف يسقط في الحفرة و الذي يصعد من الحفرة يعلق في الفخ لاني اجلب عليها أي على مواب سنة عقابهم يقول الرب. 45- في ظل حشبون وقف الهاربون بلا قوة لانه قد خرجت نار من حشبون ولهيب من وسط سيحون فاكلت زاوية مواب وهامة بني الوغا. 46- ويل لك يا مواب باد شعب كموش لأن بنيك قد اخذوا إلى السبي وبناتك إلى الجلاء. 47- و لكنني ارد سبي مواب في آخر الأيام يقول الرب إلى هنا قضاء مواب.

ونحن نقرأ هذه الأيات فليكن في أذهاننا أنها رثاء على موآب لكنها نبوة عن سقوط الشيطان الذي طالما أذل شعب الله وفي (14) هذه سخرية منهم لأنهم يتصورون أنفسهم جبابرة ومازال حتى اليوم من يتصور أنه أضعف من الشياطين. ولكن نحن بالمسيح الذي فينا أقوى منهم. وفي (15) صعدت مدنها = أي صعد الأعداء مدنها الجبلية. فنحن بالمسيح صعدنا لفوق فقهرنا قوة الشياطين.

وفي (16) قريب هلاك موآب = حين يجىء ملك بابل أو حين يجىء المسيح ليهزم إبليس. وفي (17) اندبوها = فالله حزين على أثار الخطية. قضيب وعصا = إشارة للمُلك وفي (18) إجلسى في الظماء = أي في العطش بلا تعزية من الروح القدس وهكذا كل من يفصل نفسه عن الله يفقد مجده ويعطش. أما الذي يشرب من الماء الذي يعطيه المسيح فلن يعطش أبداً. ومن (19-24) تصوير أوضح للمأساة وأنها عامة. هذه دعوة لنا أيضاً فالشيطان رئيس هذا العالم، وإذا سقط الرئيس أو الملك تخرب مدن ملكه. لذلك فهذا العالم مُقدم على الخراب كما خربت مدن موآب. فلنقتنع بتفاهة هذا العالم ونخشى غضب الله. وخراب هذا العالم سيكون مفاجئاً ومدهشاً لمن يظنون أنفسهم أقوياء قادرين على حماية أنفسهم. والخراب سيكون عاماً لأن الخطية عامة. ويهلك موآب = ستنقطع موآب عن أن تكون شعباً لأنها إعتدت على شعب الله ولكن هذا الخراب لا يفرح قلب الله بل يحزنه لذلك يرثيه. وهناك كلمات كثيرة تكررت هنا وفي (إش 15)، لأن الروح القدس الذي أوحى للنبيين هو روح واحد. وفي (25) عُضب قرن موآب = كُسِرَ قوته، فالقرن رمز للقوة وسط مجتمعات الرعاة. وقرن الشيطان هو قوته التي طالما هاجم بها البشر ولكن هذه القوة كسرها صليب المسيح. وتحطمت ذراعه = بمعنى فقد قوته ، لكن بعد أن فقد قوته لم يتبقى له سوى أن يضع أفكارا سيئة خاطئة في عقول البشر، لذلك قال الأباء عن الشيطان أنه قوة فكرية. وفي (26) يشبه موآب أو الشيطان بإنسان سَكِرَ وهو هنا سَكِرَ من كأس خمر سخط الرب ففقد وعيه بل تمرغ في قيئه فصار ضحكة. وفي (27) أفما كان إسرائيل ضحكة لكِ = لطالما سخرت الشياطين من شعب الله حين سقط وشمتت فيه والآن جاء الدور عليها. هل وُجِدَ بين اللصوص = حين سقط إسرائيل أو شعب الله هزأ بهم موآب أو هزأ بهم الشيطان كما لو كانوا لصوص بدلاً من رثائهم وهذا هو الفرق فالشيطان شامت في سقوط أولاد الله وهلاكهم. وهذه الآيات ترثيه، وترثى من تبعه. وفي (28) خلوا المدن وإسكنوا في الصخر = وصخرتنا هو المسيح ولهُ وحدهُ نلجأ ، ولنعتزل العالم وشره حتى ننجو من الهلاك القادم. هذه دعوة لشعب موآب ليهرب من وجه خراب جيش بابل ، وهي دعوة لكل منا(رؤ4:18 + إش20:48) لنحذر فالشر قادم ولنهرب منهُ. كونوا كحمامة تعشش في جوانب فم الحفرة = فم الحفرة هو جنب المسيح المطعون الذي نلجأ إليه للحماية، كما لجأت حمامة نوح إلى الفلك، لنحتمى بدم المسيح. وفي (29) تظهر خطية موآب أو خطية الشيطان فقد تكررت كلمة كبرياء 6 مرات بما يعنى كمال النقص. وهذا يشير لمدى ضيق الله من هذه الخطية (كبرياء موآب + متكبر جداَ + عظمته + كبريائه + جلاله + إرتفاع قلبه). حقاً قبل السقوط تشامخ الروح، والكبرياء قبل الكسر. وموآب الذي لا يريد أن يتذلل فسوف يُذل. وفي (30) يظهر شرهم ضد شعب الله وخيانتهم في معاملاتهم معهم لكراهيتهم لأولاد الله. فموآب أوقع بين الكلدانيين وبين شعب يهوذا وقالوا عنهم كلام شرير حتى يفنوهم كشعب، ولكن أليس هذا هو عمل الشياطين ضدنا ولذلك فأحد أسماء الشياطين " المشتكى" والسيد لهُ المجد أطلق عليه "الكذاب وأبو الكذاب" فهو يشتكى علينا أمام الله وبأضاليله وأكاذيبه يخدعنا فنسقط فيشتكى علينا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولكن الله يقول هنا إنه باطل = لأن الله سيبطل مؤامراته ويفضحه. وفي (31) النبي يولول ويرثى الخراب الآتى وسيبطل صوت الفرح العالمى المشار لهُ بالخمر والمعاصر والجفنة ويحل مكانهُ الصراخ= جلبة لا هتاف (32-34) . وفي هربهم يكونون كعجلة ثلاثية = أي لها ثلاث سنين وهي تندفع في طيش وتهور من الرعب القادم. لأن مياه نمريم تصير خربة = مصدر المياه أي مصدر العزاء يتوقف. هذا أكبر مصدر للرعب. وفي (35) نهاية هذه العبادة الوثنية. وفي (36) الصفير على الناى يستخدم في الحزن. والنبى هنا يرثى من "ربح العالم وخسر نفسه" . وفي (37) علامات وثنية لإظهار الحزن . وفي (38) نجد النوح على الأسطح حيث سبق وقدموا عباداتهم للأوثان بلا خجل . وفي (38) تشبه بإناء محطَّم فمهما كان ثمنه إذا تحطم لا يصير لهُ أية قيمة. وفي (40) ملك بابل يأتي باسطاً جناحين ضد موآب= أي جيوشه ولكن المعنى الروحي فالمسيح هو الذي أتى كنسر بلاهوته وناسوته ليحارب الشيطان. وفي (41) سقوط الجبابرة مهما تحصنوا، بل سيكونوا في رعبهم كقلب إمرأة ماخض. وفي (42) نهاية كل متكبر والآيات (43-45) فيها تحقيق لنبوة موسى عن موآب (عد 21-28) فهم سيلحق بهم غضب رهيب وسيهربون إلى حشبون ويظنون أن الغضب هكذا إنتهى بحصول الكلدانيين على المدن الأخرى ولكن تخرج نار لتلتهمهم. وفي (47،46) ينتقل الكلام من الرمز للشياطين لشعب موآب نفسه. وهم كشعب أممى لهم رجاء في الخلاص بالمسيح. وهنا يظهر حنو الله على الجميع وحزنه على سبيهم ولكن حين يأتي المسيح يرد سبى موآب أيضاً.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إرمياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر إرميا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/28-Sefr-Armia/Tafseer-Sefr-Armya__01-Chapter-48.html