| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35

الآيات (1-6): "وَإِذْ جَاءَ إِلَى بَيْتِ أَحَدِ رُؤَسَاءِ الْفَرِّيسِيِّينَ فِي السَّبْتِ لِيَأْكُلَ خُبْزًا، كَانُوا يُرَاقِبُونَهُ. وَإِذَا إِنْسَانٌ مُسْتَسْق كَانَ قُدَّامَهُ. فَأَجَابَ يَسُوعُ وَكَلَّمَ النَّامُوسِيِّينَ وَالْفَرِّيسِيِّينَ قِائِلًا: «هَلْ يَحِلُّ الإِبْرَاءُ فِي السَّبْتِ؟» فَسَكَتُوا. فَأَمْسَكَهُ وَأَبْرَأَهُ وَأَطْلَقَهُ. ثُمَّ أجَابَهم وَقَالَ: «مَنْ مِنْكُمْ يَسْقُطُ حِمَارُهُ أَوْ ثَوْرُهُ فِي بِئْرٍ وَلاَ يَنْشُلُهُ حَالًا فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟» فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُجِيبُوهُ عَنْ ذلِكَ."
الآيات السابقة كانت عن رفض الفريسيين للمسيح ومحاولة طرده وعن آلام المسيح. وهنا نرى أن آلامه هي لخلاص هؤلاء الذين يتآمرون عليه، هو أتى لراحتهم أما هم فرفضوه.
دعا هذا الفريسي السيد المسيح لوليمة، وكانوا يعدون أطعمة فاخرة يوم الجمعة ليأكلوها يوم السبت. كانوا يراقبونه= إذًا الدعوة ليست عن محبة بل كانوا يتوقون أن يتصيدوا عليه أي خطأ، لأن السيد كثيرًا ما وبخهم بالإضافة لحسدهم ضده. وغالبًا فهم أتوا بهذا المريض يوم سبت وهم يعرفون شفقة المسيح وحنانه على المرضى وأنه سيشفيه يوم سبت. مرض الإستسقاء= هو تراكم الماء بين الأمعاء وغشاء البطن فتنتفخ البطن فالجسم لا يستفيد بالماء بل يختزنه بلا فائدة.
الشفاء في السبت = راجع (لو10:13-17) + كتاب متى (مت1:12-8+ مت9:12-14).
عدم إجابتهم على سؤال السيد المسيح= فسكتوا= يفضح خبث نيتهم، فهم ينتظرون أن يقوم المسيح بعمل الشفاء ليشتكوا عليه. فأمسكه= إشارة لعمل المسيح بتجسده ليمسك نسل إبراهيم الهاربين منه (عب16:2). وأبرأه= فدمه غفر خطايانا (1يو7:1). [1] هو يريد إبراء وشفاء البشر [2] ويريد تصحيح مفهوم هؤلاء عن السبت. فالسبت للعبادة وعمل الخير وليس كما يفهمونه أن يجلسوا بلا عمل.
وأطلقه= المسيح حررنا من سلطان إبليس (يو36:8).
هذا المريض يرمز للبشرية التي انتفخت من شرب مياه العالم واستعبدت للشياطين. فمريض الإستسقاء كلما شرب يشعر بالعطش (أر13:2+ يو13:4) وخطوات الشفاء التي اتبعها المسيح مع هذا المريض هي نفس الخطوات التي إتبعها مع البشر في شفائهم وتحريرهم= أمسكه/ أبرأه/ أطلقه.
(لو7:14-24)
الآيات (لو7:14-11):-
"وَقَالَ لِلْمَدْعُوِّينَ مَثَلًا، وَهُوَ يُلاَحِظُ كَيْفَ اخْتَارُوا الْمُتَّكَآتِ الأُولَى قِائِلًا لَهُمْ: «مَتَى دُعِيتَ مِنْ أَحَدٍ إِلَى عُرْسٍ فَلاَ تَتَّكِئْ فِي الْمُتَّكَإِ الأَوَّلِ، لَعَلَّ أَكْرَمَ مِنْكَ يَكُونُ قَدْ دُعِيَ مِنْهُ. فَيَأْتِيَ الَّذِي دَعَاكَ وَإِيَّاهُ وَيَقُولَ لَكَ: أَعْطِ مَكَانًا لِهذَا. فَحِينَئِذٍ تَبْتَدِئُ بِخَجَل تَأْخُذُ الْمَوْضِعَ الأَخِيرَ. بَلْ مَتَى دُعِيتَ فَاذْهَبْ وَاتَّكِئْ فِي الْمَوْضِعِ الأَخِيرِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ الَّذِي دَعَاكَ يَقُولُ لَكَ: يَا صَدِيقُ، ارْتَفِعْ إِلَى فَوْقُ. حِينَئِذٍ يَكُونُ لَكَ مَجْدٌ أَمَامَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَكَ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ»."ربما لاحظ السيد المسيح في هذه الوليمة تسابق الفريسيين على الجلوس بكبرياء في أماكن الصدارة فالروح اليهودية روح متعجرفة تجري وراء الكرامات بطريقة غير لائقة، ومن يفعل هذا يصير مكروهًا وموضع سخرية. والمسيح يعلمنا أن نصير مثله متضعين، نختار المكان الأخير، ألم يتضع هو ويصير عبدًا فلنتشبه به لنوجد معه خلال روح الاتضاع. لا بشعور النقص ولا عن تغصب، بل لنلتقي بالمسيح ونشترك معه في المكان أو المتكأ الأخير. حين نأخذ المتكأ الأخير سنجد المسيح هناك، فتشعر بوجوده بجانبك ويفرحك.
ولكن إن تصارعنا للجلوس في مكان الكرامة، أي المتكأ الأول لن نجد المسيح في هذا المكان، أي لن نشعر بفرحة الشركة معه. (يع9:1-10+ مز17:51+ أش15:57+ مت29:11+ 1بط5:5+ أم19:17). وعمومًا فالنفس التي تثبتت عينيها على الملكوت لا تعود تطيق كرامات الدنيا. والعكس فالمتكبر يتصارع لإثبات نفسه بجلوسه في المتكآت الأولى، غير شاعر أن الناس تسخر منه، وهو لا يشعر لعماه. وعماه سببه كبرياءه.
تطبيق روحي: الرب يسوع هو صاحب العرس، وهو يدعونا لكنيسته، فمن يختار أن يحيا في اتضاع سيرفعه في مجده، ويملأه هنا من روحه. المسيح يريدنا أن نعتبر أنفسنا غير كفؤ للمتكأ الأول بل للأخير، ويرفعنا هو. لأن كل من يرفع نفسه يتضع= أحسن مثال لذلك الشيطان نفسه (أش11:14-15) ومن يضع نفسه يرتفع= هذا ما حدث مع المسيح نفسه (في7:2-9).
الآيات (12-14): "وَقَالَ أَيْضًا لِلَّذِي دَعَاهُ: «إِذَا صَنَعْتَ غَدَاءً أَوْ عَشَاءً فَلاَ تَدْعُ أَصْدِقَاءَكَ وَلاَ إِخْوَتَكَ وَلاَ أَقْرِبَاءَكَ وَلاَ الْجِيرَانَ الأَغْنِيَاءَ، لِئَلاَّ يَدْعُوكَ هُمْ أَيْضًا، فَتَكُونَ لَكَ مُكَافَاةٌ. بَلْ إِذَا صَنَعْتَ ضِيَافَةً فَادْعُ: الْمَسَاكِينَ، الْجُدْعَ، الْعُرْجَ، الْعُمْيَ، فَيَكُونَ لَكَ الطُّوبَى إِذْ لَيْسَ لَهُمْ حَتَّى يُكَافُوكَ، لأَنَّكَ تُكَافَى فِي قِيَامَةِ الأَبْرَارِ»."
إكرام المساكين له مكافأته لأن المسيح يضع نفسه مكان المسكين والفقير والمريض والمحتاج (مت31:25-46). ويا ليتنا لا نضطرب حينما لا يُرد لنا اللطف باللطف، لأننا إن تقبلنا من الناس لا ننال ما هو أكثر، أما إذا لم يُرد لنا من البشر فالله يرده لنا.
الجُدْع= هم الذين بلا ذراع أو بلا ذراعين.
علينا أن نفكر أن لا نعطي لنأخذ (وليمة بوليمة)، بل مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ. ولكن ليس معنى كلام المسيح أنه يمنع ولائم المحبة بين الناس.
الآيات (15-24): "فَلَمَّا سَمِعَ ذلِكَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ قَالَ لَهُ: «طُوبَى لِمَنْ يَأْكُلُ خُبْزًا فِي مَلَكُوتِ اللهِ». فَقَالَ لَهُ: «إِنْسَانٌ صَنَعَ عَشَاءً عَظِيمًا وَدَعَا كَثِيرِينَ، وَأَرْسَلَ عَبْدَهُ فِي سَاعَةِ الْعَشَاءِ لِيَقُولَ لِلْمَدْعُوِّينَ: تَعَالَوْا لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أُعِدَّ. فَابْتَدَأَ الْجَمِيعُ بِرَأْيٍ وَاحِدٍ يَسْتَعْفُونَ. قَالَ لَهُ الأَوَّلُ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ حَقْلًا، وَأَنَا مُضْطَرٌّ أَنْ أَخْرُجَ وَأَنْظُرَهُ. أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْفِيَنِي. وَقَالَ آخَرُ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ خَمْسَةَ أَزْوَاجِ بَقَرٍ، وَأَنَا مَاضٍ لأَمْتَحِنَهَا. أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْفِيَنِي. وَقَالَ آخَرُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ، فَلِذلِكَ لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَجِيءَ. فَأَتَى ذلِكَ الْعَبْدُ وَأَخْبَرَ سَيِّدَهُ بِذلِكَ. حِينَئِذٍ غَضِبَ رَبُّ الْبَيْتِ، وَقَالَ لِعَبْدِهِ: اخْرُجْ عَاجِلًا إِلَى شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ وَأَزِقَّتِهَا، وَأَدْخِلْ إِلَى هُنَا الْمَسَاكِينَ وَالْجُدْعَ وَالْعُرْجَ وَالْعُمْيَ. فَقَالَ الْعَبْدُ: يَا سَيِّدُ، قَدْ صَارَ كَمَا أَمَرْتَ، وَيُوجَدُ أَيْضًا مَكَانٌ. فَقَالَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ: اخْرُجْ إِلَى الطُّرُقِ وَالسِّيَاجَاتِ وَأَلْزِمْهُمْ بِالدُّخُولِ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَيْتِي، لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ أُولئِكَ الرِّجَالِ الْمَدْعُوِّينَ يَذُوقُ عَشَائِي»."
كانت آخر كلمات السيد لأنك تكافئ في قيامة الأبرار (آية 14). ولاحظ هذا أحد المتكئين، أن السيد يتكلم عن ما بعد القيامة. وكان من الفريسيين بالتأكيد الذي يؤمنون بالقيامة وليس من الصدوقيين الذين ينكرونها. وكان فكر الفريسيين عن القيامة أن المسيح سيأتي ليملك على الأرض وسيقيم لهم وليمة عظيمة يقدم فيها لضيوفه خبزًا أسموه خبز الملكوت، وأنواعًا فاخرة من الأطعمة المصنوعة من لحوم البهائم والأسماك والطيور ولا سيما لحم الثور العظيم المسمى بهيموث المذكور في (أي15:40). ومن لحم طير عظيم يشبه الجمل في الجسم ويسقيهم خمرًا معتقة منذ بدء الخليقة ويطعمهم فاكهة لذيذة من أثمار الفردوس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). فقول الرجل خبزًا في ملكوت الله= هو إشارة لهذا المفهوم. وكان رد المسيح على هذا الشخص يعني أن حرمان بعض الناس من دخول الملكوت ليس ناتجًا عن عدم دعوة الله لهم، لكن هو ناتج عن عدم قبولهم دعوة الله. وأن الذين سيحظون بالدخول إلى ملكوت الله هم أبعد الناس عن فكر الناس، فالذين يدخلون هم المساكين والجدع والعرج والعمي. فإذا كان هؤلاء هم بنو الملكوت أفلا تدعونهم أنتم في ولائمكم. أصحاب العهود رفضوا الدخول مثل الفريسيين والكهنة، وسبقهم المساكين، شعب الله اليهودي أغلبه رفض وسبقهم الأمم للدخول.
إنسان صنع عشاء= الإنسان هو الله الآب. دعا= الله يريد أن الجميع يخلصون. عشاء عظيمًا= هو وليمة سمائية (رؤ 19)، ليست طعامًا وشرابًا، بل سعادة سماوية يذوق المدعوون بعض أطايبها الروحية كعربون هنا على الأرض من مائدة الإفخارستيا هو صنع هذا العشاء بموت ابنه على الصليب. ويسميها عشاء إذ تُعْطَى في آخر العمر، فلا سعادة تفوقها. ودعا كثيرين= الدعوة وجهت أولًا لليهود ولما رفضوها وجهت للأمم. وأرسل عبده= هو المسيح الذي أخذ صورة عبد. لأن كل شيء قد أعد= لقد تم الفداء والتصالح، وانفتحت أبواب السماء للإنسان بعد أن غفر المسيح خطايا البشر بدمه. وحصل البشر على التبني. ابتدأ الجميع= أغلب اليهود رفضوا المسيح، ولكن قلة آمنت به مثل نيقوديموس. يستعفون= يختلقون الأعذار، لانغماسهم في الزمنيات والشهوات، وانحدار الفكر نحو الأمور المادية. وكم مرة دعانا الله للتوبة واعتذرنا. وكم مرة دعينا للكنيسة واعتذرنا. ولاحظ أن الله أرسل أنبيائه للشعب اليهودي يدعوهم وأخيرًا أرسل ابنه. ولاحظ الأعذار التي قيلت، فهي إنما تعبر عن أنهم منغمسين في الدنيا، لقد ألهتهم الدنيا عن خلاص أنفسهم، أموالهم ومقتنياتهم صارت شغلهم الشاغل وابتعدوا عن الله، وانشغلوا بالأسباب الدنيوية عن خلاص نفوسهم.
الأول: نجده يصطنع الضرورة= أنا مضطر= هذا لم يشتري الأرض بل باع نفسه للأرض، هو صار أرضي ونسى أنه غريب على الأرض، وإنهمك في الأرضيات. هذا مثل من يشغله عمله العمر كله ولا يعطي وقتًا لله.
الثاني: يقول أنا ماضٍ= هو تمسك بإرادته العنيدة ورأيه الخاص، ولاحظ أن عذره غير منطقي، فمن يشتري بقر يمتحنه قبل الشراء وليس بعده. وامتحان البقر يتم صباحًا وليس وقت العشاء.
الثالث: المتزوج حديثًا يعفيه الناموس من الخروج للحرب وليس عن خلاص نفسه وهل هذا عذر، فلماذا لا يأتي هو وعروسه معه ليقدس الله هذه الرابطة الجديدة.
قد يشير هؤلاء الثلاثة لرفض اليهود للمسيح بسبب اهتمامهم بالأرضيات وجمع الأموال وحسدهم للمسيح لإلتفاف الناس حوله، وعنادهم. لكنهم مازالوا يشيرون لكل واحد منّا من الذين يهملون دعوة المسيح لهم للخلاص. وأمام رفض اليهود أصحاب الملكوت دعوة المسيح، وجه المسيح دعوته
للمساكين والجدع والعرج والعمي= وهؤلاء يشيرون للخطاة والمنبوذين من إسرائيل كالعشارين، ويشيرون للأمم الذين كانوا مرفوضين فقبلهم الله في ملكوته. الطرق والسياجات= إشارة أيضًا للأمم في كل مكان (أع6:18). حتى يمتلئ بيتي= إشارة لكثرة المؤمنين (رؤ9:7). المساكين= الأمم إذ ليس لهم كنوز الكتاب المقدس التي كانت لليهود. الجدع والعرج= الأمم إذ ليس لهم القدرة على الحركة أو العمل الروحي. العمي= الأمم إذ ليس لهم أي بصيرة روحية داخلية. الطرق والسياجات= الأمم إذ كانوا خارج بيت الله. خارج الحظيرة. الزمهم بالدخول= البعيدين عن الله كالأمم يحتاجون لقوة تدفعهم إذ هم غير فاهمين، وهي ليست قوة قهر بل قوة إقناع (إر7:20). يذوقون عشائي= عشاء عرس الخروف (رؤ7:19-9) ولاحظ قوله في (آية22) يوجد أيضًا مكان= فالخلاص مقدم للجميع، لكل من يقبل. ولاحظ في (رؤ20:3) قول الرب "أتعشى معه وهو معي"...فأتعشى معه = تشير للعربون الذي نحصل عليه هنا على الأرض من شبع بشخص المسيح. وهو معي تشير لما ذُكِرَ هنا عن عشاء عُرس الخروف في السماء. ويسمى عشاء لأنه يشير للراحة في نهاية يوم متعب. ولكن للأسف فهناك عشاء آخر لطيور السماء (الشياطين) يلتهموا فيها أعداء الله (رؤ17:19-18).
![]() |
الآيات (25-27): في كتاب إنجيل متى (مت37:10-39)
الآيات (25-27): "وَكَانَ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ سَائِرِينَ مَعَهُ، فَالْتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا."
يُبْغِضُ = هذه الكلمة تترجم أيضاً يحب أقل كما جاء فى (تك31،30:29) "فَدَخَلَ عَلَى رَاحِيلَ أَيْضًا، وَأَحَبَّ أَيْضًا رَاحِيلَ أَكْثَرَ مِنْ لَيْئَةَ .. وَرَأَى ٱلرَّبُّ أَنَّ لَيْئَةَ مَكْرُوهَةٌ فَفَتَحَ رَحِمَهَا".
في الآيات السابقة (لو 14: 15-24) كلمنا عن أن الله يدعو الجميع للملكوت وإبتداء من هنا نسمع شروط الدخول للملكوت. وفي هذه الآيات نسمع أول شرط وهو محبة الله أكثر من أي أحد والشرط الثاني هو حمل الصليب فلن يقدر على حمل الصليب إلا من أحب الله حتى أكثر من نفسه.
والرب طلب فى (الآيات 25-27) أن نحبه أكثر من أى أحد بل أن نقبل بحمل الصليب، والسؤال لماذا نفعل ذلك؟ الإجابة نجدها فى الآيات التالية وهو أننا سنبنى برجاً.
الآيات (28-35): "وَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجًا لاَ يَجْلِسُ أَوَّلًا وَيَحْسِبُ النَّفَقَةَ، هَلْ عِنْدَهُ مَا يَلْزَمُ لِكَمَالِهِ؟ لِئَلاَّ يَضَعَ الأَسَاسَ وَلاَ يَقْدِرَ أَنْ يُكَمِّلَ، فَيَبْتَدِئَ جَمِيعُ النَّاظِرِينَ يَهْزَأُونَ بِهِ، قَائِلِينَ: هذَا الإِنْسَانُ ابْتَدَأَ يَبْنِي وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُكَمِّلَ. وَأَيُّ مَلِكٍ إِنْ ذَهَبَ لِمُقَاتَلَةِ مَلِكٍ آخَرَ فِي حَرْبٍ، لاَ يَجْلِسُ أَوَّلًا وَيَتَشَاوَرُ: هَلْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُلاَقِيَ بِعَشَرَةِ آلاَفٍ الَّذِي يَأْتِي عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا؟ وَإِلاَّ فَمَا دَامَ ذلِكَ بَعِيدًا، يُرْسِلُ سِفَارَةً وَيَسْأَلُ مَا هُوَ لِلصُّلْحِ. فَكَذلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لاَ يَتْرُكُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. «اَلْمِلْحُ جَيِّدٌ. وَلكِنْ إِذَا فَسَدَ الْمِلْحُ، فَبِمَاذَا يُصْلَحُ؟ لاَ يَصْلُحُ لأَرْضٍ وَلاَ لِمَزْبَلَةٍ، فَيَطْرَحُونَهُ خَارِجًا. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ»."
هنا نرى شرطًا ثالثًا لدخول الملكوت ألا وهو دفع النفقة. فمن أراد أن يتبع يسوع سيكون عليه نفقة وهي التضحية بكل ما في العالم حتى العلاقات الأسرية العادية، إن كانت ستعطلنا عن حب يسوع، وقبول حمل الصليب حبًا في يسوع (وهذا موضوع الآيات السابقة 25-27). ومن يتبع يسوع سيبني برجًا من الفضائل، البرج يشير لحياته السمائية والإرتفاع يشير للنمو في الفضائل، والابتعاد عن الملذات الدنيوية. فالبرج هو حياة في السمائيات (كو1:3). والابتعاد عن ملذات العالم هو النفقة وهو صليب اختياري "أقمع جسدي وأستعبده" (1كو27:9). المسيح بمثل البرج لا يريد تثبيط الهِمَمْ من ناحية الخلاص(1)، فهو يريد أن جميع الناس يخلصون، إنما يريد أن يشرح أن من يتبعه عليه أن لا ينشغل أو يرتبك بالأمور الدنيوية (فالحاجة إلى واحد لو42:10) لأن مثل هذا سريعًا ما يرتد "ديماس تركني إذ أحب العالم الحاضر" (2تي10:4)، ويكون بهذا عثرة وسخرية. ولكن المسيح هنا يواجهنا بالحقائق التي ستواجهنا لنستطيع أن نكمل برج الفضائل.
ملاحظات على بناء البرج أى كيف تكون لنا الحياة السماوية:
1. أن نشعر بضعفنا فقوته "في الضعف تُكْمَل" (2كو9:12). ونلجأ للرب واضعين أمام أعيننا قول الرب "بدونى لا تقدروا أن تفعلوا شيئاً" (يو5:15). وقول داود النبى "وإن لم يبني الرب البيت فباطلاً تعب البنائين" (مز1:127). ولكن علينا أن نثابر ونجاهد إلى النهاية وبلا يأس حتى تعمل معنا النعمة.
2. أن نرضى بحمل صليبنا في تسليم. (الصليب الإختياري مثل قمع الجسد كالصوم مثلا، وأن نقف أمام الخطية كأموات (رو11:6 + رو1:12 + كو3: 1-5 + غل5: 22-24) . أما الصليب الذى يختاره الله فهو تجربة يسمح بها الله وعلينا قبولها بلا تذمر فنحن فى يد أبينا السماوى الذى يحبنا.
3. والبرج في علوه يكون قادراً على إكتشاف الأعداء من بعيد ، وهذا سهل لمن يحيا فى السماويات أن يكتشف خداعات الشيطان فيتجنبها. كما أننا نرى في البرج العالى الحياة السمائية، فكلما إرتفعنا نرى السماويات وندرك لذة العشرة مع الله، ونتعرف على أسراره الفائقة، ونصير برجاً حصيناً ضد العدو، ونحتقر ما يحاربنا به من ملذات الدنيا.
4. ومن لا يقبل حمل الصليب لا تعمل فيه قوته، بل وتهزأ به الشياطين الذين يحاربونه بالتجربة لكى يترك طريق المسيح. ولن يقدر أن يكمل سوى من يقبل أن يحمل الصليب، ويرضى بحمل الأتعاب والآلام والتخلي عن الملذات أي ترك ما هو محبوب ملتصقين بالله. الشياطين يسعون بكل ما عندهم من أسلحة هى ملذات العالم أن يسقطوا أولاد الله وحينما يسقط أحد يسخرون ممن يسقط كما جاء فى المزمور "لِيَرْتَدَّ إِلَى خَلْفٍ وَيَخْجَلِ ٱلْمُشْتَهُونَ لِي شَرًّا. لِيَرْجِعْ مِنْ أَجْلِ خِزْيِهِمُ ٱلْقَائِلُونَ: «هَهْ! هَهْ (هذه سخرية الشيطان من الذى يسقط)" (مز3،2:70).
5. ولكن كلما إرتفع البرج، يهتاج الشيطان فيثير حرباً ضدنا. فكل من يبني برجاً عليه أن يتوقع أن يأتي عليه الملك الآخر ويحاربه، والملك الآخر هو إبليس إله هذا الدهر ورئيس هذا العالم، وذلك لحسده فهو لا يتوقف عن محاربته لنا بكل طرق الخداع. وهو في حربه يريد أن يقتنص الكل لمملكته، مملكة الظلمة. والله يسمح لإبليس أن يحاربنا ، ولكن الله يسندنا بل يحارب فينا ، ومن يصبر يغلب، ومن يغلب يرتفع برجه أكثر، وهذا رأيناه مع الرب يسوع حين غلب الشيطان قيل عنه أنه "أَمَّا يَسُوعُ فَرَجَعَ مِنَ ٱلْأُرْدُنِّ مُمْتَلِئًا مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَكَانَ يُقْتَادُ بِٱلرُّوحِ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ" (لو1:4). لذلك فالله يسمح بأن يجربنا إبليس.
6. ولاحظ أن المسيح في مثله يقول عني وعنك أي ملك = فإرتباطنا بملك الملوك يجعلنا ملوكاً (رؤ6:1) أي أصحاب سلطان روحي، نغلب بالمسيح (رؤ2:6) ويكون لنا إكليل، وفي (أف12:6) .
7. نرى صورة هذا الصراع مع قوات الشر الروحية حتى تجذبنا من السماويات التى نحيا فيها كما يقول القديس بولس الرسول "فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ ٱلرُّؤَسَاءِ، مَعَ ٱلسَّلَاطِينِ، مَعَ وُلَاةِ ٱلْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا ٱلدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ ٱلشَّرِّ ٱلرُّوحِيَّةِ فِي ٱلسَّمَاوِيَّاتِ" (أف12:6). وحربنا ستكون ضد شهواتنا التي سيثيرها عدو الخير، وستكون ضد محبة العالم. بل ستكون ضد إرتباطنا مع الأهل، إذا كان إرتباطنا بهم سيفسد محبتنا للمسيح (مثال: من يتخاصم مع الله بسبب مرض أو موت قريب له، هذا أحب قريبه أكثر من المسيح).
تفسير الـ10000 والـ20000:-
نخرج للحرب ولنا 10000 = 10 (حفظ الوصايا)، 1000 (الفكر السماوي) أي حربنا ستكون بإلتزامنا بالوصايا حباً في المسيح (يو21:14) وبأن نحيا بفكر سماوى طالبا السماويات نطلب ما هو فوق لأن مسيحنا هو فوق (كو1:3+ أف6:2) .
أما عدو الخير فيأتي بـ 20000.
1. فهو يحارب بضربات يمينية (بر ذاتي = أى لو نفذت وصية من الوصايا أفتخر بذاتى فى كبرياء) وضربات يسارية (شهوات تجعلنى أخالف الوصايا) والوصايا الإلهية يُرمز لها برقم 10 لشهرة الوصايا العشرة. وهذه وتلك أى الضربات اليمينية والضربات اليسارية فكلاهما ضد الوصايا 10+10= 20. وهو يحاربنا في السماويات (1000) التي نحيا فيها، أي حتى يخرجنا منها (أف12:6) .
2. وقد يكون رقم 20= 2×10 ورقم 2 يشير للإنقسام والإختلاف. فالله خلق العالم في وحدة، وبعد الخطية حدث الإنقسام ، فعدم طاعة الوصايا هو إختلاف وإنقسام وتضاد مع الوصايا ويشير له رقم 20. على أن المسيح بتجسده عاد ووحد الكنيسة فيه، وصار رقم 2 يشير للتجسد لأنه جعل الإثنين واحداً (أف14:2) .
3. وقد يكون رقم 2 والذى يشير للانقسام هو إشارة لانقسام القلب بين محبة الله ومحبة العالم .
ونلاحظ أن قوة العدو 20000 أكبر من قوتنا 10000 ، ولكن لا ننسى أن من إلتزم بالوصايا وعاش السماويات يحارب يسوع فيه فيغلب.
يرسل سفارة ويسأل ما هو للصلح= أي يعود لأهله ولشهواته. فما يثير الشيطان ضدنا هو أن نطلب الحياة السماوية فيعلن الحرب ضدنا ليجذبنا بعيدا عنها. ولكن إن تركنا الجهاد = الصلاة والتسابيح وحياة الإلتصاق بالله لكى نحيا فى السماويات، ونعود للإنشغال بالعالم يكف الشيطان عن الحرب ضدنا، وهذا معنى ويسأل ما هو للصلح. *وفي آية (33) نرى شرطاً آخر للملكوت ألا وهو ترك الأموال، أي عدم الإتكال عليها وأن ننفق منها على المحتاج.
(أيات 34-35):- راجع كتاب إنجيل متى (مت11:18-14 وما بعده). ومعنى كلام السيد، أنه على المؤمن أن يقبل بحمل صليبه ويبني برجاً، ولا يكتفي بالسطحيات بل يدخل للعمق، مثل هذا سيكون ملح جيد = ملحاً يصلح الفساد الذي في العالم، أى لو كان قدوة يتعلم منها الآخرين فينصلح حالهم. الطعام بدون ملح يكون غير مقبول، والعالم بدون القديسين الذين هم كملح يكون غير مقبول، وقد يستغنى عنه الله كما عمل فى الطوفان، وكما عمل مع سدوم وعمورة. ولاحظ أن الله كان سيعفو عن سدوم لو وجد فيها 10 مقبولين. فالله لا يهلك العالم لو وُجِدَ فى العالم قديسين من أولاده، ولاحظ قول الملاك للوط "أَسْرِعِ ٱهْرُبْ إِلَى هُنَاكَ (صوغر المدينة التى يهرب لوط إليها والله يحفظها من الهلاك) لِأَنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ شَيْئًا حَتَّى تَجِيءَ إِلَى هُنَاكَ" (تك22:19). فالملاك لا يستطيع أن يهلك سدوم طالما كان هناك أبراراً فيها (من هم ملح). أمّا الذي يرتد ويتصالح مع إبليس فهذا سيكون ملحاً فاسداً لا يصلح سوى لمزبلة.
من له أذنان = أي أن كلامي موجه لمن كانت نفسه تواقة لسماع تعليمي وله إستعداد أن يعمل به.
السيد المسيح بعد أن دعا الكل للملكوت، قال أن هناك شروط وهناك نفقة. فمن يقبل بهذه النفقة سيحيا فى السماويات على الأرض (البرج) وسيكون ملحاً في الأرض، بسببه أترك الناس حوله ولا أفنيهم. وله مكانه أبدياً في أمجاد السماء. ومن لا يقبل بالنفقة سيصير ملحاً فاسداً في الأرض، يداس من الناس. ولا نصيب له في الملكوت السماوي.
الشيطان يُعلن الحرب على من يطلب السماويات:
هذا معنى قول القديس بولس الرسول "فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ ٱلرُّؤَسَاءِ، مَعَ ٱلسَّلَاطِينِ، مَعَ وُلَاةِ ٱلْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا ٱلدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ ٱلشَّرِّ ٱلرُّوحِيَّةِ فِي ٱلسَّمَاوِيَّاتِ" (أف12:6). والمقصود أن الشيطان يبدأ بإثارة المشاكل والضيقات ضد من يحاول أن يتوب ويجاهد ليحيا فى السماويات. وهناك من يخاف ويرتد لحياته السابقة، ولكن نلاحظ الآتى:-
1. المسيح أتى لنحيا فى السمويات "طَأْطَأَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ" (مز9:18).
2. المسيح قادر أن يحمى من يريد أن يحيا معه فى السماويات، فهو الذى قال "بدونى لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً" (يو5:15). ولكنه يقول "إسألوا تُعطوْا، أطلبوا تجدوا، إقرعوا يفتح لكم" (مت7:7). إذاً لابد من أن نطلب بجدية إعلانا عن إرادتنا.
3. الله يعرف أننا مُحارَبين من الشيطان، وأننا فى حرب مستمرة من عدو الخير حتى نفشل فى أن نحيا فى السماويات التى أتى بها لنا المسيح لنحياها ونتذوق حلاوتها هنا على الأرض. ووعده لنا بحسب قول القديس يعقوب الرسول أنه يُعطينا "نعمة أعظم" (يع6:4). ووعد أيضا "لِأَنَّ ٱللهَ هُوَ ٱلْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ ٱلْمَسَرَّةِ" (فى13:2).
4. يقول الله على فم إرمياء النبى عن فرعون "قَدْ نَادُوا هُنَاكَ: فِرْعَوْنُ مَلِكُ مِصْرَ هَالِكٌ. قَدْ فَاتَ ٱلْمِيعَادُ" (إر17:46). وفرعون هنا هو رمز للشيطان. ولاحظ الترجمة الرائعة للقول "ملك مصر هالك" فى الإنجليزية he is but a noise والمعنى أن الشيطان فى حربه ضد من يسعى ليحيا الحياة السماوية يثير حروبً ولكنها ليست أكثر من صوت أو دوشة وستنتهى بسرعة جداً (هذا بالضبط مثل الصوت الذى يصدر من مسدس صوت، صوت مزعج وسينتهى بسرعة بدون أى ضرر لأى إنسان).
5. إذاً المطلوب ممن يسعى للحياة السماوية أن يصبر معتمداً على وعود الكتاب بأن هناك معونة إلهية، وأن يظل هذا الإنسان فى جهاد وصلاة "إسألوا تعطوا" وأن يصبر على التجارب أو (الدوشة = الصوت المزعج) الذى يثيره الشيطان فلنا وعد أنه سينتهى سريعا جداً. والله يسمح بحروب الشيطان لنلجأ له بالصلاة، وكلما طالت مدة التجارب وطالت مدة الصلوات، نلتصق بالله فنمتلئ بالروح وهذا يساعدنا بالأكثر على أن نحيا فى السمايات ونثبت فيها.
_____
(1) توضيح من الموقع: "تثبيط" من "ثبط" تعني: تعويق، يشغل عن.. والمقصود عدم إحباطهم من ناحية الخلاص.

← تفاسير أصحاحات إنجيل لوقا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
تفسير لوقا 15![]() |
قسم
تفاسير العهد الجديد القمص أنطونيوس فكري |
تفسير لوقا 13![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/pg6knna