St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   33-Sefr-Hoshae
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

هوشع 4 - تفسير سفر هوشع

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب هوشع:
تفسير سفر هوشع: مقدمة سفر هوشع | هوشع 1 | هوشع 2 | هوشع 3 | هوشع 4 | هوشع 5 | هوشع 6 | هوشع 7 | هوشع 8 | هوشع 9 | هوشع 10 | هوشع 11 | هوشع 12 | هوشع 13 | هوشع 14 | دراسة في هوشع

نص سفر هوشع: هوشع 1 | هوشع 2 | هوشع 3 | هوشع 4 | هوشع 5 | هوشع 6 | هوشع 7 | هوشع 8 | هوشع 9 | هوشع 10 | هوشع 11 | هوشع 12 | هوشع 13 | هوشع 14 | هوشع كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

من الإصحاح الرابع حتى نهاية العاشر نجد الله يحاجج شعبه بأن يدخل في حوار معهم ومحاكمة لا ليغلب وإنما يكشف لشعبه عن خطاياهم التي أحزنته. هو بهذا يعلن أبوته المحبة.

 

الآيات (1-2): "اِسْمَعُوا قَوْلَ الرَّبِّ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: «إِنَّ لِلرَّبِّ مُحَاكَمَةً مَعَ سُكَّانِ الأَرْضِ، لأَنَّهُ لاَ أَمَانَةَ وَلاَ إِحْسَانَ وَلاَ مَعْرِفَةَ اللهِ فِي الأَرْضِ. لَعْنٌ وَكَذِبٌ وَقَتْلٌ وَسِرْقَةٌ وَفِسْقٌ. يَعْتَنِفُونَ، وَدِمَاءٌ تَلْحَقُ دِمَاءً."

مع سكان الأرض = هم بمحبتهم للأرضيات صاروا أرضًا. فهم حين فصلوا أنفسهم عن الله مصدر الأمانة والإحسان (أَمَانَةَ وَ.. إِحْسَانَ) فقدوا الأمانة والحق والرحمة. وصارت خطاياهم لعن.. يعتنفون = معاملاتهم عنيفة بلا وداعة وبلا محبة. ودماء تلحق دماء = إشارة لكثرة الدم المسفوك. وهذا كله لأنه لاَ [تُوجَد] مَعْرِفَةَ اللهِ فِي الأَرْضِ = فالأخلاق دائمًا تستند على اللاهوت أي أن علاقة الإنسان بالله هي دائمًا المبدأ الموجِّه لتصرفه مع أخيه الإنسان ومن يعرف الله سيخاف أن يغضب الله. والدماء التي سفكوها وصلت لداخل الهيكل، فهم رجموا زكريا الكاهن بأمر الملك داخل الهيكل (2أي21:24).

لعن = جاءت الكلمة في الترجمة الإنجليزية "حلف" وجاءت في الكتاب بشواهد "حِنث". ونلاحظ أن التهمة التالية كانت وكذب ، فيتضح ارتباط الحلف بالكذب، ومن هذا نفهم أصل الكلمة أنهم بسبب إهانتهم لله إذ يحلفون كذبا، ولا نية لديهم أن يوفوا، فهم بذلك يستخدمون اسم الله لخداع الآخرين، لذلك أصابتهم اللعنة.

 

وفي (آية 3): "لِذلِكَ تَنُوحُ الأَرْضُ وَيَذْبُلُ كُلُّ مَنْ يَسْكُنُ فِيهَا مَعَ حَيَوَانِ الْبَرِّيَّةِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، وَأَسْمَاكِ الْبَحْرِ أَيْضًا تَنْتَزِعُ."

St-Takla.org Image: Hosea speaks to His people (Hosea 4:1-5) صورة في موقع الأنبا تكلا: هوشع يكلم شعبه (هوشع 4: 1-5)

St-Takla.org Image: Hosea speaks to His people (Hosea 4:1-5)

صورة في موقع الأنبا تكلا: هوشع يكلم شعبه (هوشع 4: 1-5)

نتيجة الخطية خراب شامل يلحق بالأرض ومن عليها. فالأرض كانت أولًا تفيض لبنًا وعسلًا، وبالخطية لعنت الأرض. ويذبل كل من يسكن فيها = أي تذبل كل طاقات الإنسان وتتبدد مواهبه كالابن الضال. وكلمة تنوح الأرض تعني أنها فقدت جمالها وسلامها وأقفرت فصارت مجاعات وحروب. بل أصبحت لا تعطي خيراتها. أسماك البحر أيضًا تنتزع = أي تهجر هذا الشاطئ لغيره.

 

الآيات (4-10): "«وَلكِنْ لاَ يُحَاكِمْ أَحَدٌ وَلاَ يُعَاتِبْ أَحَدٌ. وَشَعْبُكَ كَمَنْ يُخَاصِمُ كَاهِنًا. فَتَتَعَثَّرُ فِي النَّهَارِ وَيَتَعَثَّرُ أَيْضًا النَّبِيُّ مَعَكَ فِي اللَّيْلِ، وَأَنَا أُخْرِبُ أُمَّكَ. قَدْ هَلَكَ شَعْبِي مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ. لأَنَّكَ أَنْتَ رَفَضْتَ الْمَعْرِفَةَ أَرْفُضُكَ أَنَا حَتَّى لاَ تَكْهَنَ لِي. وَلأَنَّكَ نَسِيتَ شَرِيعَةَ إِلهِكَ أَنْسَى أَنَا أَيْضًا بَنِيكَ. عَلَى حَسْبَمَا كَثُرُوا، هكَذَا أَخْطَأُوا إِلَيَّ، فَأُبْدِلُ كَرَامَتَهُمْ بِهَوَانٍ. يَأْكُلُونَ خَطِيَّةَ شَعْبِي وَإِلَى إِثْمِهِمْ يَحْمِلُونَ نُفُوسَهُمْ. فَيَكُونُ كَمَا الشَّعْبُ هكَذَا الْكَاهِنُ. وَأُعَاقِبُهُمْ عَلَى طُرُقِهِمْ وَأَرُدُّ أَعْمَالَهُمْ عَلَيْهِمْ. فَيَأْكُلُونَ وَلاَ يَشْبَعُونَ، وَيَزْنُونَ وَلاَ يَكْثُرُونَ، لأَنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا عِبَادَةَ الرَّبِّ."

لا يحاكم أحد = تعني: [1‍] لا يحاكم أحد غيره فالكل مدان والكل أخطأ حتى الكهنة هم مدانون. [2] وصلوا لحالة من الانحطاط وقساوة القلب بحيث أصبح لا فائدة من المحاكمة أو العتاب. والكهنة مدانون لأنهم لم يُعَلِّموا الشعب = هلك شعبي من عدم المعرفة. ولذلك رفضهم الله= أرفضك أنا حتى لا تكهن لي = أي يرفض ذبائحهم وصلواتهم. وقوله شعبك كمن يخاصم كاهنًا = يشير لأن الشعب رفض التعليم الإلهي الذي كان ينبغي أن يتلقوه من الكهنة. ولكن لأنه لا يوجد من الكهنة، مَنْ هو أمين لِيُعَلِّم الشعب، قال كمن يخاصم كاهنًا. بل أن الكهنة الأشرار اتحدوا مع الأنبياء الكذبة في التعثر نهارًا وليلًا وأعثروا الشعب معهم والنتيجة خراب إسرائيل = وأنا أخرب أمك. وهذا ما حدث فقد سقطت السامرة في يد أشور وخربت. ولاحظ قوله لأَنَّكَ.. رَفَضْتَ الْمَعْرِفَةَ = ولم يقل لأنك جاهل. فمن يعرف أكثر سيدان أكثر، ولكن هذا ليس حجة لأن نمتنع عن التعلم، فمن يرفض المعرفة ولا يعلم نفسه ويقبل تعليم الله يدان أيضًا ويرفض. ولأنك نسيت شريعة إلهك أنسى أنا أيضًا بنيك = إذًا هناك شرط لأن يظل الله يعطي لنا ولأبنائنا خيراته، وهو أن نحفظ وصاياه. ولنلاحظ أن الله دائمًا يعلن ذاته لنا، ولكن العيب فينا أننا لا نستجيب لهذه الإعلانات "لم يستحسنوا أن يُبْقُوا الله في معرفتهم" (رو28:1) وعلينا أن لا ننسى أفضال الله وخيراته ونشكره عليها دائمًا، ولكن هناك معنى آخر لهذه الآية: أن الكهنة الأشرار، هؤلاء الذين نسوا شريعة الله سينسى الله بنيهم، بمعنى أن الله سيرفضهم ولن يكون لهم نصيب في الكهنوت، أي سيرفض كهنوتهم، فابن الكاهن كان يصير كاهنًا عند اليهود، وهذا ما حدث مع بيت عالي.

St-Takla.org Image: Hosea condemns His people (Hosea 4:6-9) صورة في موقع الأنبا تكلا: هوشع يدين شعبه (هوشع 4: 6-9)

St-Takla.org Image: Hosea condemns His people (Hosea 4:6-9)

صورة في موقع الأنبا تكلا: هوشع يدين شعبه (هوشع 4: 6-9)

وفي (7): عَلَى حَسْبَمَا كَثُرُوا = فهم ازدادوا عددًا جدًا. وكانت كثرة البنين في مفهومهم بركة من الرب (مز127) فهم قوة للعائلة ولبلدهم إسرائيل، لكن الله كان قد تخلى عنهم بسبب خطاياهم لذلك تبدلت كَرَامَتَهُمْ بِهَوَانٍ. وفي (8) يَأْكُلُونَ خَطِيَّةَ شَعْبِي = كلمتي خطية وذبيحة خطية هما في العبرية كلمة واحدة. والمعنى أن الكهنة صاروا لا يهتمون بتوبة الشعب عن خطيته بل يبتهجون بتقديم ذبائح الخطية التي يأكلون منها، كل ما كانوا يهتمون به أن يملأوا بطونهم لحمًا على حساب الشعب. بل هم إِلَى إِثْمِهِمْ يَحْمِلُونَ نُفُوسَهُمْ = أي هم كانوا يتمنون أن يخطئ الشعب ليقدم ذبيحة خطية ليأكلوا لحومها وفي (9، 10) العقوبة للجميع كهنة وشعب. ولن تكون لهم بركة في شيء = يَأْكُلُونَ وَلاَ يَشْبَعُونَ.

 

الآيات (11-14): "«اَلزِّنَى وَالْخَمْرُ وَالسُّلاَفَةُ تَخْلِبُ الْقَلْبَ. شَعْبِي يَسْأَلُ خَشَبَهُ، وَعَصَاهُ تُخْبِرُهُ، لأَنَّ رُوحَ الزِّنَى قَدْ أَضَلَّهُمْ فَزَنَوْا مِنْ تَحْتِ إِلهِهِمْ. يَذْبَحُونَ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ، وَيُبَخِّرُونَ عَلَى التِّلاَلِ تَحْتَ الْبَلُّوطِ وَاللُّبْنَى وَالْبُطْمِ لأَنَّ ظِلَّهَا حَسَنٌ! لِذلِكَ تَزْنِي بَنَاتُكُمْ وَتَفْسِقُ كَنَّاتُكُمْ. لاَ أُعَاقِبُ بَنَاتِكُمْ لأَنَّهُنَّ يَزْنِينَ، وَلاَ كَنَّاتِكُمْ لأَنَّهُنَّ يَفْسِقْنَ. لأَنَّهُمْ يَعْتَزِلُونَ مَعَ الزَّانِيَاتِ وَيَذْبَحُونَ مَعَ النَّاذِرَاتِ الزِّنَى. وَشَعْبٌ لاَ يَعْقِلُ يُصْرَعُ."

هنا يظهر الله صراحة سبب وثنيتهم وهو شهوتهم لـ:الزِّنَى وَالْخَمْرُ وَالسُّلاَفَةُ تَخْلِبُ الْقَلْبَ. فكل انحراف عن عبادة الله سببه الملذات الجسدية، ولذلك انحطوا للدرجة أن سألوا خَشَبَهُ (شَعْبِي يَسْأَلُ خَشَبَهُ وَعَصَاهُ تُخْبِرُهُ = أي لجأوا للعبادة الوثنية الغبية وللطرق السحرية يسألون بها هذه الآلهة. فهم كانوا يتركون عصا لتقع ويحددون ماذا يفعلون بحسب اتجاه وقوع العصا. وآية (13) هذه مظاهر عبادتهم الوثنية (كان الوثنيون يفضلون إقامة مذابحهم تحت ظلال الأشجار الضخمة) ونتيجة وثنيتهم ساد الفساد العام لذلك = تَزْنِي بَنَاتُكُمْ. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وفي (14) هنا الطبيب أدرك أن حالة المريض ميئوس منها فإمتنع عن إعطائه الدواء أي تجارب الله وتأديبه. فمن يحبه الرب يؤدبه.. هذا إن كان هناك أمل في توبته، ولكن أن فُقِدَ الأمل يقول الله لاَ أُعَاقِبُ بَنَاتِكُمْ = ولنعلم أنه خير لنا أن نعاقب هنا عن أن نُرفَض هناك من أمجاد السماء. لأَنَّهُمْ يَعْتَزِلُونَ مَعَ الزَّانِيَاتِ = هذه خطية الرجال الذين يذهبون للهياكل الوثنية يزنون مع الناذرات الزنا. هذا شعب قد إنحط كله رجالًا ونساء بسبب الخطية. والأوثان هي بلا عقل وهكذا من يتبعها لاَ يَعْقِلُ.. والنتيجة المتوقعة أنه يُصْرَعُ.

St-Takla.org Image: Hosea talks to the unfaithful families (Hosea 4:12-14) صورة في موقع الأنبا تكلا: هوشع يتكلم إلى الأسر الغير مؤمنة (هوشع 4: 12-14)

St-Takla.org Image: Hosea talks to the unfaithful families (Hosea 4:12-14)

صورة في موقع الأنبا تكلا: هوشع يتكلم إلى الأسر الغير مؤمنة (هوشع 4: 12-14)

كون أن الله لا يعاقب على خطية كبيرة كالزنا، فهذا يعني أنهن ما عدن بناتًا لله، فالأب يعاقب ابنه لو أخطأ، ولكنه لا يعاقب أولاد الآخرين. هُنَّ بِزِناهُم صِرْنَ بناتًا للشيطان، والشيطان يوقع الإنسان في الخطية ثم يتلذذ بتعذيبه حينما يَتَخَلَّىَ الله عنه.

 

الآيات (15-19): "«إِنْ كُنْتَ أَنْتَ زَانِيًا يَا إِسْرَائِيلُ فَلاَ يَأْثَمُ يَهُوذَا. وَلاَ تَأْتُوا إِلَى الْجِلْجَالِ وَلاَ تَصْعَدُوا إِلَى بَيْتِ آوَنَ وَلاَ تَحْلِفُوا: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ. إِنَّهُ قَدْ جَمَحَ إِسْرَائِيلُ كَبَقَرَةٍ جَامِحَةٍ. اَلآنَ يَرْعَاهُمُ الرَّبُّ كَخَرُوفٍ فِي مَكَانٍ وَاسِعٍ. أَفْرَايِمُ مُوثَقٌ بِالأَصْنَامِ. اتْرُكُوهُ. مَتَى انْتَهَتْ مُنَادَمَتُهُمْ زَنَوْا زِنًى. أَحَبَّ مَجَانُّهَا، أَحَبُّوا الْهَوَانَ. قَدْ صَرَّتْهَا الرِّيحُ فِي أَجْنِحَتِهَا، وَخَجِلُوا مِنْ ذَبَائِحِهِمْ."

آية (15) كان النبي من إسرائيل ومعظم كلامه موجه لإسرائيل وهنا يعني أنه لو كان إسرائيل بهذا الحال فليحذر يهوذا من أن يشابهه. وربما كان هذا التوجيه لأن إسرائيل كانت أكبر وأكثر رخاءً من يهوذا، فلربما بسبب هذا يقلدها يهوذا في خطيتها. ولا تأتوا إلى الجلجال = كانت الجلجال مكانًا مقدسًا (يش8:5-10) ولكنهم للأسف حولوها إلى مركز لعبادتهم الوثنية. وبيت آون = هي تسمية فيها يتهكم النبي عليهم، ويقصد بيت إيل ولكن كلمة بيت إيل تعني بيت الله، وهو يسميها بيت آون أي بيت البطل لأنهم حولوها أيضًا لعبادة الأوثان. وهنا النبي يحذر يهوذا أن لا تصعد لهذه الأماكن ولا تحلف فيها باسم الرب= لا تحلفوا حي هو الرب. أي لا تقدموا عبادة تذكرون فيها اسم الله الحي في هذه الأماكن التي احتلها الشيطان. وفي (16): يشبه إسرائيل ببقرة جامحة (كَبَقَرَةٍ جَامِحَةٍ) = تجري وراء شهواتها وأهوائها ولا يمكن ردها إلى الرب. هي لا تقبل نير صاحبها بل تجمح، وصاحبها هو الله فهم انطلقوا لأماكن الشهوات ورفضوا أن ينصاعوا وراء الله. وما نهاية طريق الخطية؟ قطعًا الهلاك فهم الآن مثل خروف يرعَى في مكان واسع (يَرْعَاهُمُ الرَّبُّ كَخَرُوفٍ فِي مَكَانٍ وَاسِعٍ) هم ظنوا أنهم تحرروا من وصايا الله وصاروا يمرحون كخروف يمرح ويأكل ما يشتهيه من مرعَى واسع. ولكن الله يقول لهم بل أنتم كخروف تأكلون من مرعَى خصيب لإعدادكم للذبح.. فالشعب الذي أعطاه الله أرضًا مملوءة خيرات فأكلوا وشبعوا وسمنوا، صاروا كخروف يعد للذبح، وأشور هي التي ذبحتهم. وهذا نفس التشبيه المذكور في (أم21:7-23) وفي (17) أفرايم أحب الأصنام حتى أصبح كأنه موثق بها يرفض التوبة أتركوه إذًا لمصيره أي الهلاك وفي (18) مَتَى انْتَهَتْ مُنَادَمَتُهُمْ أي سكرهم ذهبوا للزنا. ومجانها = أي تروسها والمقصود رؤساؤها الذين هم كتروس لها يقومون بحمايتها. لكن هؤلاء أحبوا الخطية لذلك هم أحبوا الهوان. وفي (19) خطيتهم جعلتهم كالعصافة تذريها الريح في أجنحتها = وهذا ما حدث في السبي. وهناك خجلوا من ذبائحهم = المقصود خجلوا من وثنيتهم وذبائحهم لأصنامهم التي لم تحميهم فذهبوا إلى السبي.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات هوشع: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/33-Sefr-Hoshae/Tafseer-Sefr-Hosha3__01-Chapter-04.html

تقصير الرابط:
tak.la/v3jtpgf