St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المحبة قمة الفضائل - البابا شنوده الثالث

15- ما أكثر حسنات الله إلي الذين يحبونه ويحبهم

 

يوحنا الرسول كان يتكئ في حضنه، ويسمع نبضات قلبه. ومريم أخت مرثا كانت تجلس عند قدميه، وتسمع كلمات الروح من فمه. وكل الذين اتصلوا به، كأنه ينالون من حنانه بل أنه قال للكنيسة كلها (هوذا علي كفي نقشتك) (أش49:16). وقال لتلاميذه..

"أما أنتم، وحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاه" (مت10:30). وهكذا نري من محبة الله البشرية، حفظه الدائم لها وعنايته الدائمة لها. وهكذا يقول المرتل في المزمور (لولا أن الرب كان معًا حين قام الناس علينا. لابتلعونا ونحن أحياء) (نجت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين. الفخ أنكسر ونحن نجونا. عوننا من عند الرب الذي صنع السماء والأرض (مز 124).

ويركز العناية في الله واحده فيقول أن لم يبن الرب البيت، فباطلًا يتعب البناؤون. وأن لم يحرس الرب المدينة، فباطلًا يسهر الحراس (مز127).

ويطمئن المرتل نفسه من واقع اختباراته مع الله ومحبته، فيقول (الرب عوني، فلا أخشى ماذا يصنع به الإنسان. والرب لي عوني، وأنا أري بأعدائي) (أحاطوا بي احتياطا واكتنفوني، وباسم الرب قهرتهم) دُفِعْت لأسقط والرب عضدني. قوتي وتسبحتي هو الرب، وقد صار لي خلاصًا (مز118).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Praise the LORD with harp: sing unto him with the psaltery and an instrument of ten strings (Psalm 33: 2) - David the Prophet and King صورة في موقع الأنبا تكلا: احمدوا الرب بالعود . بربابة ذات عشرة أوتار رنموا له - مزامير 33: 2 - داود النبي والملك

St-Takla.org Image: Praise the LORD with harp: sing unto him with the psaltery and an instrument of ten strings (Psalm 33: 2) - David the Prophet and King

صورة في موقع الأنبا تكلا: احمدوا الرب بالعود . بربابة ذات عشرة أوتار رنموا له - مزامير 33: 2 - داود النبي والملك

ما أكثر ما في المزامير من أناشيد عن معونة الله ورعايته ومحبته. وما اكثر خبرات داود وخبرات القديسين.

أختبر داود معونة الله أمام جليات الجبار. لذلك قال لهم مسبقًا (أنت تأتي إلى بسيف وبرمح وبترس، وأنا أتى إليك باسم رب الجنود) وقال له أيضًا (لأن الحرب للرب) (1صم 17: 45- 47). وأختبر داود كذلك حفظ الله له في كل مؤامرات شاول الملك ضده.

الثلاثة فتي اختبروا محبة الله وحفظه، حينما القوهم في أتون النار (دا 3).

وأختبر دانيال محبة الله وحفظة، حينما القوه في جب الأسود. كذلك أيضًا محبة الله وحفظة بطرس الرسول وهو في السجن (أع 12). وأختبرها بولس الرسول في سجن فيلبي (أع 16). وأيضًا حينما قال له الرب (أنا معك، ولا يقع بك أحد ليؤذيك) (أع 18: 10). وأختبرها يعقوب أبو الآباء حينما قال له الرب (ها أنا معك، وأحفظك حيثما تذهب، وأردك إلى هذه الأرض) (تك 28: 15).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وقصص محبة الله وعنايته بأولاده، لا تدخل تحت حصر، سواء في الكتاب المقدس أو في تاريخ الكنيسة.

مجرد هذه النقطة وحدها في موضوعنا، لو أننا استفضنا في الحديث عنها، لاحتاجت إلى كتاب خاص، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. علي أن محبة الله وعنايته، لم تشمل القديسين فقط، أنما كانت تشمل الكل كما ذكرنا. ومعجزات الشفاء وإخراج الشياطين التي أجراها الرب، كانت للأمم وليست فقط لأبينا إبراهيم.

والله في أعمال محبته وحنانه لم يضع أمامه علي الدوام مبدأ مستحقين وغير المستحقين..

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

لو كان الله لا يعتني إلا بالقديسين فقط، ولا يحب سواهم، لهلكنا جميعًا..!

صدقوني، لو أن الله أمسك في يده هذا الميزان، ميزان الاستحقاق، وأعطي فقط من يستحق، لما وجد من يستحق..

فكلنا خطاة. (وكلنا كغنم ضللنا، ملنا كل واحد إلي طريقة) (أش 53:6). فلو كان الله يعطي المستحقين فقط، ما أعطي (الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله. ليس من يعمل صلاحًا، ليس ولا واحد) (مز14).

وقد علمنا أن نفعل هكذا مثله، فقال (إن أحببتم الذين يحبونكم فأي أجر لكم؟ أليس العشارون أيضًا يفعلون هكذا) (أما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم، باركوا لأعينكم. أحسنوا إلي مبغضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات) (مت5:44-46).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وهذا المبدأ الإلهي، علمه الرب حتى للطبيعة.

تأملوا زنابق الحقل، الورود والزهور: إنها لا تعطي رائحتها الذكية للأبرار فقط وللمستحقين، بل للكل.. الكل يستنشق عبيرها، حتى للأشرار.. إنها تعطي من رائحتها لكل أحد، حتى للذي يقطفها ويفركها بيده، تظل رائحتها -حتى بعد أن تلفظ أنفاسها- لاصقة بيده. كذلك الشمس تعطي من حرارتها وضوئها لكل أحد، والشجرة تعطي من ظلالها لكل أحد والينبوع يعطي من مائه لكل أحد. ولا تفرق بين مستحق وغير مستحق..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/love/many.html