St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 486- هل كلمة "الأصحاح" من متن النص الإنجيلي، أي هل مارمرقس هو الذي دوَّن هذه العناوين التي تقسّم الإنجيل؟ وهل ما كتبه مرقس الرسول هو إنجيله "إنجيل مرقس" أم أنه "إنجيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (مر 1: 1)، أي الإنجيل الذي أُنزل على عيسى "وَآتَيْنَاهُ الإنجِيلَ" (المائدة 46)؟ وإن كانت كلمة "الإنجيل" تعني البشارة المفرحة فكيف يتفق هذا مع الخبر بموت الإله؟

 

س486: هل كلمة "الأصحاح" من متن النص الإنجيلي، أي هل مارمرقس هو الذي دوَّن هذه العناوين التي تقسّم الإنجيل؟ وهل ما كتبه مرقس الرسول هو إنجيله "إنجيل مرقس" أم أنه "إنجيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (مر 1: 1)، أي الإنجيل الذي أُنزل على عيسى "وَآتَيْنَاهُ الإنجِيلَ" (المائدة 46)؟ وإن كانت كلمة "الإنجيل" تعني البشارة المفرحة فكيف يتفق هذا مع الخبر بموت الإله؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- هل كلمة "الأصحاح" من متن النص الإنجيلي، أي هل مارمرقس هو الذي دوَّن هذه العناوين التي تقسّم الإنجيل:

كلمة "الأصحاح".. " ليست من متن النص الإنجيلي، ولم يدوَّنها القديس مرقس بيده، فعندما كتب إنجيله كتبه كقطعة أدبية واحدة، وهكذا جميع أسفار الكتاب المقدَّس، وأيضًا جميع كتابات ذلك الزمان، وكلمة "أصحاح" كلمة أرامية (سريانية) الأصل، وتُستخدم في الأسفار المقدَّسة المسيحية فقط، وتشير إلى فصل أو مقطع chapter من السفر (الكتاب) وبعض الترجمات القديمة أستخدمت "فصل" عوضًا عن "أصحاح" مثل الترجمة من السبعينية للعربية التي طبعتها "سارة هودجسون" Sarah Hodgson سنة 1811م والترجمة اليسوعية القديمة نحو 1881م، وبعض الطبعات الجديدة من ترجمة فانديك في شكل عمودين لم تستخدم كلمة "أصحاح" بل أكتفت بوضع رقم يدل عليه، مثل ترجمة NKJ الإنجليزية. ويعرّف "الأب صبحي حموي" في معجمه "المُنجد في اللغة العربية المعاصرة": "أصحاح: جزء من كتاب التوراة أو الإنجيل دون السفر وفوق الفصل (أرامية)" (198).

ويقول "المعلم بطرس البستاني" وهو من المشاركين في ترجمة فاندايك، في قاموسه "محيط المحيط": " الأصحاح والأصحاح من التوراة والإنجيل بمنزلة السورة من القرآن، وهو دون السفر، وفوق الفصل.. ولم أجد له استعمالًا في غيرهمـا (في التوراة والإنجيل)، ج (الجمع) أصحاحات" (199). ولكن يجب ملاحظة أن السورة في القرآن تختلف عما قبلها وما بعدها، بينما الأصحاح مرتبط بما هو قبله وما هو بعده، فالسرد متواصل، كما أن المعلم بطرس دعى الفقرة في الأصحاح فصلًا، بينما أستخدمت بعض الترجمات الفصل بديلًا للأصحاح. وفكرة تقسيم السفر لسهولة الرجوع إلى جزئية معينة فكرة قديمة، فقد قسّم اليهود الناموس (أسفار موسى الخمسة) إلى 54 فصلًا حتى يقرأوا فصلًا كل أسبوع، وهكذا فعلوا بأسفار الأنبياء، ونحو سنة 220م قسَّم "أمونيوس" الشماس السكندري الأناجيل الأربعة في النسخة القبطية إلى أجزاء صغيرة، ثم قام المؤرخ "يوسابيوس القيصري" (264 - 340م) بتقسيم الأناجيل فقرات وأعطى كل فقرة رقم خاص. ونحو سنة 1240م قام "الكاردينال هوجو" Hugo، وهو غالبًا الذي وضع فهرس الكتاب المقدَّس بتقسيم الكتاب المقدَّس إلى أصحاحات، وأكمل العمل على أكمل وجه "إستيفان لانجتون" Stephen Langton الأستاذ بجامعة باريس، وصار فيما بعد رئيس أساقفة كانتربري وتوفي سنة 1228م، ونحـو 1545م قام "الراهب بجينوس" بتقسيم أصحاحات العهد القديم إلى أعداد، وقـام "روبرت استفنز" Robert Stephens بتقسيم أصحاحات العهد الجديد إلى أعـداد خلال الفترة (1553 - 1559م)، وهذا الأمر سهل للدارسين والقراء الرجوع إلى أي جزء يريدون، وفي سنة 1553م تم طباعة أول كتاب مقدَّس كامل من جهة تقسيم الأصحاحات والأعـداد، وقد تم شرح هذا الموضوع بصورة أوسع وأوفى، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد جـ 1 س 68.

 

2- هل ما كتبه مرقس الرسول هو إنجيله "إنجيل مرقس" أم أنه " إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (مر 1: 1)؟:

كلمة "إنجيل" كلمة يونانية أُستخدمت كمرحلة أولى للتعبير عن "الحلوان" أو "الهبة" أي المكافأة التي تُمنح لمن ينقل الأخبار المُفرحة الطيبة، ثم أُستخدمت كمرحلة ثانية للتعبير عن البشرى القومية، وأخيرًا أُستخدمت في المسيحية للتعبير عن البشارة المُفرحة، الأخبار الطيبة السارة، رسالة الخلاص للبشرية، فمنهج مرقس البشير أن يقدم الإنجيل الذي فحواه ومحتواه يسوع المسيح مُخلص العالم، لذلك بدأ سفره بهذا العبارة الرائعة " بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ الله" (مر 1: 1) معنى " يَسُوعَ" أي مخلص، كقول الملاك ليوسف النجار: " فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ" (مت 1: 21) و" الْمَسِيحِ" كلمة يونانية يقابلها "مسيا" في العبرية، وتعني الممسوح مثلما كانوا يمسحون قديمًا الملوك والكهنة والأنبياء، وبشر الملاك الرعاة قائلًا: " فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ. أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ" (لو 2: 10 - 11). وقد سبق لنا الحديث عن معنى الإنجيل فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد - جـ 1 س56 (مع ملاحظة أن جميع أسئلة النقد الكتابي متاحة على موقع الأنبا تكلا بشبكة النت).

وبينما وردت كلمة "الإنجيل" في إنجيل متى أربع مرات فأنها وردت في إنجيل مرقس ثمان مرات، ووردت في العهد الجديد عشرات المرات للتعبير عن بشرى الخلاص المجيدة، ولم يصرف القديس مرقس وقتًا، بل أسرع منذ الآية الأولى في إنجيله لإعلان بشرى الخلاص، فمخلص العالم ابن الله قد جاء إلى العالم لفداء الإنسان من الموت والفساد والدينونة وجهنم النار، فأي بشرى تفرّح القلوب مثل هذه البشرى. يقول "المشرقي": " قال بدء إنجيل يسوع المسيح ولم يقل بدء كتاب يسوع المسيح، لأن مبدأ كتاب يسوع المسيح إنما هو الإخبار بولادته وما بعدها، أما بدء الإنجيل فهو بدء البشارة التي شرع فيها المسيح بعد عماده" (200).

ويقول "البابا شنوده الثالث" ردًا على سؤال: "أين إنجيل يسوع المسيح" (مر 1: 1)؟: " كلمة إنجيل تعني أحد البشائر الأربع، التي كتبها متى ومرقس ولوقا ويوحنا، وتعني أيضًا مجرد عبارة "بشارة مفرحة". الذي أراد المسيح أن يؤمن به الناس هو هذه البشارة المفرحة، بشرى الخلاص، وبشرى اقتراب الملكوت.. ولكنه لم يقصد مطلقًا الإيمان ببشارة مكتوبة كأحد الأناجيل الأربعة. ولهذا قبل صعوده إلى السماء، لم يطلب من تلاميذه أن يبشروا بإنجيل مكتوب، وإنما قال: " تَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ.. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ" (مت 28: 19، 20).

وهكذا قيل عن السيد المسيح كان يعلّم الجموع، ويكرز ببشارة الملكوت (مت 4: 23) وكان يعظ (مت 5 - 7)، وأيضًا كان يُفسر (لو 24: 27)، ويفتح الأذهان لتفهم (لو 4: 45).

ونفس عبارة الإنجيل بهذا المعنى: كما قيلت عن السيد المسيح، قيلت عن بولس الرسول، فكتب إلى أهل غلاطية يقول أن: "الإِنْجِيلَ الَّذِي بَشَّرْتُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَسَبِ إِنْسَانٍ. أَنِّي لَمْ أَقْبَلْهُ مِنْ عِنْدِ إِنْسَانٍ وَلاَ عُلِّمْتُهُ. بَلْ بِإِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (غل 1: 11 - 12). ولا يوجد إنجيل بشَّر به بولس، إنما يعني هذه الكرازة، أو هذه البشارة المفرحة، ومع ذلك قال، صعدت إلى الرسل في أورشليم: " وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الإِنْجِيلَ الَّذِي أَكْرِزُ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ" (غل 2: 2). ويقصد كرازته، فتؤخذ كلمة إنجيل بمعناها اللغوي، وليس الاصطلاحي.

وهكذا قال: "لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَسْلُكُونَ بِاسْتِقَامَةٍ حَسَبَ حَقِّ الإِنْجِيلِ" (غل 2: 14). أي حسب تعليم الرب، وليس حسب كتاب مكتوب" (201).

إذًا ما كتبه مرقس البشير هو "إنجيل مرقس" باعتبار أنه هو الكاتب بالوحي الإلهي، وما كتبه هو " إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ الله" باعتبار أنه هو موضوع الإنجيل ومحوره، ولا تعارض على الإطلاق بين قولنا "إنجيل مرقس" وقـول القديس مرقس "إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ".

← انظر باقي سلسلة كتب النقد الكتابي هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت للمؤلف.

 

3- هل الإنجيل أُنزل على عيسى "وآتيناه الإنجيل" (المائدة 46)؟.. القول بأن الإنجيل أُنزل على عيسى " وآتيناه الإنجيل" (المائدة 46) لا يتوافق مع الإيمان المسيحي، فنحن نؤمن أن السيد المسيح هو الله الكلمة الذي تجسد من أجل خلاص نفوسنا، فهل كان في حاجة إلى إنجيل أو تعليم ينزل عليه؟!، وكيف ينزل عليه ملاك من السماء وهو الكائن بلاهوته في السماء عينها؟!، وهل هو في حاجة إلى ملاك أو وحي يمليه شيئًا وهو العالِم بكل شيء؟!.. ليس الإنجيل رسالة ولا نصوصًا هبطت علينا من السماء، إنما هـو تعريف دقيق: " جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ" (أع 1: 1 - 2). السيد المسيح هو محور الإنجيل وموضوعه وجوهره، هو معناه ومبناه، هو هدفه وغايته (عب 1: 1، 2)، وقد تم شرح هذه الأمور بصورة أوسع، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد جـ1 س 67.

وعندما قال مرقس البشير في صدارة إنجيله: " بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ الله" (مر 1: 1) فأن عبارته المقتضبة هذه هيَ عميقة جدًا ومؤثرة جدًا، وتخفي في طياتها معاني لا حصر لها، بل لعله خطَّ بهذه العبارة عنوان وهدف إنجيله.. لقد أكتشف هوية وشخصية "يسوع"، أنه "المسيح" وهو أيضًا "ابن الله"، فأسرع الخطى يحمل هذه البشرى للخليقة كلها. ويقول "القمص تادرس يعقوب": " يفتتح الإنجيلي السفر بإعلان موضوعه، ألا وهو "إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ"، أي الكرازة أو البشارة المفرحة للعالم وسرّها الخلاص الذي قدمه يسوع المسيح. القديس مرقس هو الإنجيلي الوحيد الذي أعطى لسفره عنوان "إِنْجِيلِ" ناسبًا إياه ليسوع المسيح ابن الله. وكأن ما يقدمه في هذا السفر ليس مجرد عرض لأحداث قد تمت إنما هو بشارة مفرحة لكل نفس تلتقي بيسوع بكونه "المخلص" وهو المسيح" (202).

ويقول "الخوري بولس الفغالي": " يبدأ مرقس فجأة بجملة لا فعل فيها، وقد رأى فيها الشرَّاح عنوان.. أو عنوان الإنجيل كله، وبحسب هذا الرأي الأخير تكون رسالة يسوع وموته وقيامته بداية البشارة التي ستمتد في رسالة الكنيسة" (203). ويقول "يوحنا كرافيذوبولس": " العبارة الأولى التي يستهل بها الإنجيلي كتابه تحمل مضمون هذا الكتاب: "إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" أي البشارة السارة لغلبة المسيح على الشر السائد في العالم، على الفساد والخطيئة المتسلطة على البشر، على الموت المسيطر على الجميع. العبارة "يَسُوعَ الْمَسِيحِ" يمكن أن تؤخذ بمعنى موضوعي وتعني: الإنجيل الذي يتكلم من يسوع المسيح، أو بمعنى شخصي (كفاعل) وعندئذ تُظهِر يسوع المسيح كارزًا أو بالحري صانعًا "الإنجيل".. أما الخبر المُفرح الذي كانت تحمله كرازة الكنيسة الأولى فهو غلبة الله بصليب المسيح على قوات الشر المظلمة، وبداية عصر جديد للإنسانية.. في كلمة "إنجيل" تكمن كامل كرازة يسوع وثانيا كرازة الكنيسة بيسوع المسيح. وبعدها أخذت الكلمة معنى مجازيًا كتب العهد الجديد التي تتكلم عن نصرة المسيح على القوات الشيطانية بصليبه وقيامته" (204).

جمع القديس مرقس في بداية إنجيله بين الميلاد الزمني " يَسُوعَ الْمَسِيحِ" والميلاد الأزلي "ابْنِ الله"، ثم كتب بعده متى البشير عن الميلاد الزمني " كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ" (مت 1: 1)، وكتب يوحنا الحبيب عن الميلاد الأزلي: " فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ الله وَكَانَ الْكَلِمَةُ الله" (يو 1: 1).

 

4- إن كانت كلمة "الإنجيل" تعني البشارة المفرحة فكيف يتفق هذا مع الخبر بموت الإله؟.. لو كان الإنجيل حمل خبر موت الإله وكفى، لحق للناقد التساؤل، ولكن كون الإله المتجسد قد مات بحسب الناسوت وهو الحي الذي لا يموت بحسب اللاهوت، وبعد موته ودفنه في القبر وإزاحة حجر ضخم على فُم القبر، فأنه قام وخرج من القبر المُغلق، منتصرًا على الموت والشيطان والخطية، فتلك هيَ البشارة المفرحة. فلماذا يجتزئ الناقد الحقيقة، ويركز على صلب المسيح وموته، متغاضيًا عن قيامته ونصرته، وأنه قد حرَّر الأموات الذين ماتوا على الرجاء من سجن الجحيم، وحرَّر الذين يؤمنون باسمه فلا يذهبون إلى الجحيم. وعلى كلٍ فأنه قد سبق الرد على هذا التساؤل بتوسع، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد جـ 1 س57.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/486.html