St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   pauline-todary  >   luke
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   pauline-todary  >   luke

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - أ. بولين تودري

تفسير لوقا 16 - إنجيل لوقا

 

* تأملات في كتاب لوقا:
تفسير إنجيل لوقا: مقدمة إنجيل لوقا | لوقا 1 | لوقا 2 | لوقا 3 | لوقا 4 | لوقا 5 | لوقا 6 | لوقا 7 | لوقا 8 | لوقا 9 | لوقا 10 | لوقا 11 | لوقا 12 | لوقا 13 | لوقا 14 | لوقا 15 | لوقا 16 | لوقا 17 | لوقا 18 | لوقا 19 | لوقا 20 | لوقا 21 | لوقا 22 | لوقا 23 | لوقا 24 | ملخص عام

نص إنجيل لوقا: لوقا 1 | لوقا 2 | لوقا 3 | لوقا 4 | لوقا 5 | لوقا 6 | لوقا 7 | لوقا 8 | لوقا 9 | لوقا 10 | لوقا 11 | لوقا 12 | لوقا 13 | لوقا 14 | لوقا 15 | لوقا 16 | لوقا 17 | لوقا 18 | لوقا 19 | لوقا 20 | لوقا 21 | لوقا 22 | لوقا 23 | لوقا 24 | لوقا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

21- يدعونا لنكون أمناء على عطاياه لنا (16: 1-15)

إن كل ما نتمتع به الآن في حياتنا الحاضرة من وقت وصحة ومال وأقرباء وآباء وأولاد، إنما هي عطايا من الله الغني لنا، ونحن وكلاء عليها. وإذا أراد الرب أن نكون أمناء على هذه العطايا، حكي مثل وكيل الظلم لتلاميذه، وكان الفريسيون يسمعونه أيضًا، فقال: كان إنسان غني له وكيل، وقد علم عنه أنه يبدد أمواله، فأراد أن يستغني عنه. ففكر الوكيل ماذا يفعل في أيامه القادمة، أنه لم يتعود العمل في الأرض وزراعتها، ويخجل في أن يمد يده ليأخذ من الناس، فنادي على أحد مديونيّ سيده عليه مئة بث زيت (البث مكيال عبراني للسوائل يساوي نحو 22 أقة، ¾ أقة) وقال له أكتب خمسين، ونادي على آخر عليه مئة كُر قمح (الكر يساوي 140 أقة) وقال له أكتب ثمانين فقط، وقد فعل هذا حتى يقبلوه في بيوتهم. أنه أخطأ إذ بدد أموال سيده، ولكن السيد الغني أمتدحه لأنه في حكمة فكر في مستقبله، فكر في أن يكون له أصدقاء يلجأ إليهم حينما يأخذ منه سيده الوكالة.

إن أبناء هذا العالم يعرفون جيدًا كيف يدبروا حياتهم ومستقبلهم، أن لديهم عزم ثابت على بلوغ طموحاتهم في هذه الدنيا، ولا تعوزهم الوسائل لبلوغ غاياتهم، ولديهم غيرة واجتهاد في استعمال هذه الوسائل. أما أبناء النور، يعوزهم النظرة المستقبلية لحياتهم الأبدية، إن عطايا الله لهم في هذا العمر تشغلهم عن العمل لحساب الملكوت، مجاملاتهم الأسرية بعضهم لبعض تأخذ الوقت كله فلا يتبقى منه شيء لعبادة فردية يومية وصلاة مشتركة مع المؤمنين في الكنيسة. يحرصون على الألفة الأسرية، والأكل سويًا، والتنزه معًا، ولا يدركون ضرورة العبادة الأسرية، والالتفاف حول كلمات الكتاب المقدس، يدخرون أموالهم ليؤمنوا مستقبل حياتهم هنا على الأرض وينسون أن يشتروا بهذا المال أصدقاء من الفقراء والمحتاجين بكل نوع ليستقبلوهم في الحياة الأبدية.

فكيف ونحن غير أمناء في مال لم نتعب فيه، وفي عطايا زمنية أودعها لنا الله، أن نؤتمن على حياة أبدية سعيدة مع الرب كل حين. فالأمين في القليل الذي في هذا الدهر، هو أمين في الكثير الذي في الدهر الآتي.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

22- الله يعرف خفايا القلب (16: 14-18)

لقد كان الفريسيون يسمعون ما قد قيل من الرب يسوع وسخروا منه، لأنهم محبين للمال. حقًا أنهم يلبسون ثوب القداسة ومعرفة الناموس أمام الناس، ولكن كيف يهربون من فاحص القلوب والكلي.

St-Takla.org Image: The Christian family praying, father, mother, boys and girls, by Fahmy Eshakصورة في موقع الأنبا تكلا: العائلة المسيحية تصلي، أب وأم وأولاد وبنات، رسم الفنان فهمي إسحق

St-Takla.org Image: The Christian family praying, father, mother, boys and girls, by Fahmy Sokka

صورة في موقع الأنبا تكلا: العائلة المسيحية تصلي، أب وأم وأولاد وبنات، رسم الفنان فهمي إسحق

أنهم كمعلمين للناموس سخروا من تعليم الرب يسوع، ويبدو أنهم نظروا إليه ككاسر للناموس. فخاطب الرب قلوبهم مؤكدًا على كرامة الناموس، وعدم زوال كلمة منه قد سبق وتكلم بها أحد الأنبياء من موسى إلى يوحنا المعمدان، وأنهم هم الذين يكسرون الناموس بسماحهم بالطلاق، الذي يرفضه الرب، من أجل أبسط الأسباب.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

23- يؤكد على ضرورة الاهتمام بالقريب (16: 19-31)

لم يتعلم الفريسيون من مثل وكيل الظلم، إذ كانوا محبين للمال، فعاد الرب يسوع وأكد كلامه بمثل الغني ولعازر، كنموذج لمن أساء استخدام مال الظلم هنا، فخسر أبديته. هذا الغني لم يذكر عنه أنه فعل شيء من الخطايا، ولكن إدانته تنحصر في أنه لم يهتم إلا بإشباع نفسه، فلبس الحرير كل يوم دليل الافتخار والتنعم، ونسي أن الله ينظر إليه في صورة المحتاجين لشيء من ماله. وكأن لعازر (ومعناه الله معين) هو الطريقة التي وضعها الله أمام الغني لعله يفهم ويصنع له أصدقاء بمال الظلم، فقد أعتاد اليهود أن يضعوا الفقراء على أبواب الأغنياء لعلهم يرقوا لهم فيجدوا ما يأكلونه، ولكن الغني لم يفهم إذ كان منشغلًا بذاته.

وقد أعتقد اليهود أن الوجود في حضن إبراهيم هو حظ كل مؤمن يهودي تقي، وأنه عند موته تأخذه الملائكة لتصعده إلى هناك -وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى- وبفكرهم هذا رفعنا الرب يسوع إلى مكان الانتظار لنري حالة كل منهم.

حقًا إن ما يؤذي الإنسان هو سلوكه في الحياة، وطريقة استخدامه لعطايا الله، وليس فقره أو غناه.

يا رب أعطني عينًا تري، وأذنًا تسمع، وقلبًا يرق، لكل محتاج بأي نوع، لعله يكون طريقي للدخول إلى الملكوت.

St-Takla.org                     Divider

← تفاسير أصحاحات إنجيل لوقا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح