الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

مواد خيمة الاجتماع
(تفسير سفر الخروج)

 

* تأملات في كتاب خروج:
تفسير سفر الخروج: مقدمة عن أسفار موسى الخمسة | مقدمة سفر الخروج | الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | [الخط العام لإصحاح 25-40 | خيمة الاجتماع | مواد الخيمة | أطياب دهن المسحة | مواد البخور | الأرقام في الكتاب المقدس | أرقام خيمة الأجتماع] | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | ملخص عام

نص سفر الخروج: الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | الخروج كامل

1.     لم يكن للخيمة أقفال فالباب مفتوح دائمًا ولكل واحد. هذا حتى الآن. أما ما نجده في (رؤ8:15) فمخيف "وإمتلأ الهيكل دخانًا من مجد الله ومن قدرته ولم يكن أحد يقدر أن يدخل الهيكل حتى كملت سبع ضربات السبعة الملائكة. إذًا علينا أن لا نقسي قلوبنا إن سمعنا صوته" (عب7:4).

2.     هناك تدرج في استخدام المعادن:

ففي الدار الخارجية فضة ونحاس،

وفي القدس ذهب وفضة،

وفي قدس الأقداس ذهب فقط.

فكلما دخلنا للأعماق نكتشف الأمجاد الإلهية.

 

1-      الذهب

أول ذكر للذهب في الكتاب المقدس كان في الجنة (تك11:2) فكان في أرضها ذهب وهو ذهب جيد وآخِر مرة يذكر فيها الذهب في (رؤ18:21، 21) فأورشليم السماوية كلها ذهب وطرقاتها ذهب. والمعنى أن ما كان في الجنة وفقدناه سنحصل عليه ثانية في السماء. الذهب يشير لمجد الله والسماويات. وحيث أن آدم كان يتمتع بمجد الله في الجنة قيل أن ذهب تلك الأرض جيد. فالذهب إشارة للسمويات حيث أنه لا يصدأ.

وكلمة ذهب جاءت في العهد القديم 350مرة واستخدم الذهب ليس للنقود بل للزينة والحلي (تك22:24) واستخدم رمزًا للثروة (تك2:13) فهو يعيش طويلًا ولا يفقد بريقه. وللأسف استخدم في عبادة الأوثان (أش19:40). وهذا معناه أننا حولنا عطايا الله لنستخدمها في الخطية. أو حولنا مجد الله الذي فينا لغير الله.

وحينما نجد آيات مثل "ذهبكم وفضتكم قد صدئا" (يع3:5 + 1بط7:1، 18، 19 + 1بط3:3، 4) هنا نجد أن الذهب شيء فاسد بجانب دم المسيح فالأشياء الإلهية يشير لها الكتاب هنا أنها أثمن من الذهب (مز10:19 + أم10:8) ولكن في هذه الآيات أي نوع من الذهب يتكلم عنه؟ هو الذهب الذي اشتهاه البشر فصنعوا منه عجلًا ذهبيًا عبدوه. هو شهواتهم أو هو المال الذي عبدوه. وهكذا صنع يربعام ملك إسرائيل عجل ذهبي ليعبده الشعب؟ ونبوخذ نصر صنع تمثال ذهب. هكذا عكس الذهب السماوي الذي يشير لمجد الله. فعطية الله صالحة لكن استخدام الإنسان يفسدها بأن يخضعها للشر وتتحول موضوعًا لشهواته.

إذًا الذهب يشير لمجد الله لذلك كان القدس وقدس الأقداس ذهبيين وكان الهيكل كله ذهبًا رمزًا لأورشليم السماوية (حتى أرضية الهيكل كانت ذهبًا) (1مل30:6) وفي (رؤ15:21) نجد قياس المدينة بقصبة ذهب والمعنى أن من يدخل هذه المدينة لا بُد أن يكون له مقاييس سماوية.

وكان الذهب يصنع على شكل صفائح رقيقة وتقطع بعض هذه الصفائح على شكل أسلاك رفيعة. فالصفائح تغشى بها أجزاء الخيمة والأسلاك توشى بها ملابس رئيس الكهنة. والخلاصة أن الذهب يشير لمجد الله أي لطبيعته الإلهية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2-      الفضة

أول مرة يرد ذكر الفضة في الكتاب المقدس في (تك2:13) كإعلان عن غنى إبراهيم وكانت الفضة تستخدم كنقود، فإخوة يوسف باعوه بعشرين من الفضة. ثم نسمع عن فضة الكفارة (خر11:30-16). فالفدية تدفع من الفضة. وبذلك نفهم أن هناك ثمن دفع كفدية ليشتريني المسيح ويحررني (1بط18:1 + 1كو20:6) وتشير الفضة أيضًا لكلمة الله لنقاوتها ولونها الأبيض (مز6:12) "كلمة الله كالفضة". وقد تشير لكلمة الله المكتوبة أو كلام الكرازة.

وإذا كانت الفضة تشير للفداء فقيمة الفداء في أن من مات عني هو الله. إذًا الفضة تشير إلى الله الذي اشتراني. وفي لونها الأبيض تشير لقداسته الإلهية فهو بدمه نقاني "تغسلني فأبيض أكثر من الثلج".

إذًا الفضة تشير لكلمة الله المكتوبة، وللثمن الذي دفعه كلمة الله ليشترينا.

وما قيل عن الذهب يقال هنا أيضًا فإذا استخدم الإنسان الفضة استخدامًا سيئًا وعبد المال نسمع كلامًا صعبًا عن الفضة. إذًا الكلام الصعب يشير لاستخدام الإنسان السيئ.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3-      النحاس

أول مرة ذكر فيها النحاس كانت في (تك22:4). ولكن ذكر الذهب أولًا في (تك11:2) فمجد الله أولًا. وقد ذكر الذهب قبل السقوط. أما النحاس فذكر بعد السقوط وذكر مع عائلة قايين. والنحاس يوجد في أماكن كثيرة من العالم وقد يوجد مختلطًا بالشوائب غالبًا لذلك يحتاج للتنقية والتنقية تحتاج للنار. وهو معدن لونه أحمر وهو لين فيسهل طرقه وتشكيله في شكل أواني أو ألواح تغطى أشياء أخرى مثل مذبح المحرقة. وهو يفوق الذهب والفضة في المتانة.

وكلمة نحاس مشتقة من كلمة قبرص حيث كان الرومان يستوردونه (نحاس copper وقبرص cyprus) وفي العبرية هناك صلة بين كلمة نحاس nehosheth وحية nehash) وسماها حزقيا نحشتان وغالبًا فهذا الاسم ناتج من دمج الكلمتان حيَّة ونحاس.

وللنحاس في الكتاب المقدس استعمالات كثيرة بعضها جيد وبعضها شرير. فمثلًا (تث9:8) "من تلاله يخرج نحاسًا" هذا يشير للأرض أنها جيدة لا تثمر غلة فقط بل معادن. ويشير لسحق العدو. (مي13:4).

ولكننا نجد أن النحاس يستعمل في السلاسل التي يقيد بها الأسرى (شمشون وصدقيا قض21:16 + 2مل7:25). والأسوار المنيعة تصنع أبوابها من نحاس (1مل13:4+ أش2:45 + مز16:107). ورداء جليات كان نحاس ولكن هذا الأخير ثبت ضعفه أمام إيمان داود. وبهذا يشير النحاس لقوة الدفاع (أر18:1، 20:15) وفي (تث23:28 + لا19:26) نسمع عن أن السماء نحاس، هذا من اللعنات لو أخطأوا.

والخلاصة فالنحاس يعني = متانة - قوة - عدم إثمار - عبودية وخضوع - حماية. ولتطبيق هذا على طبيعة الله فهذا يعني عدم تغير صفاته وقوته والخضوع له مع عدم الإمكانية من الهروب من أحكامه كديان في حالة الخطية أو التمتع بحمايته في حالة الالتجاء إليه فيصير سورًا لنا.

أما في تطبيق هذا على الإنسان الخاطئ فيشير النحاس للعناد وقساوة القلب (أش4:48). وهنا النحاس يشير للوقاحة والتمرد وقارن مع حزقيال (8:3، 9).

وهنا نفهم لماذا كانت الحية نحاسية فالنحاس علامة مميزة للشيطان. وحيث أن النحاس استخدم في الأحكام القضائية (سلاسل نحاسية) وفي السجون. إذًا هو يعني أن أحكام الله وقضائه هي أحكام قوية لا تتغير. وعلى الصليب كان قضاء الله على الخطية وبعده قُيِّد الشيطان بسلاسل (رؤ1:20-3) 1000سنة. وقداسة الله وكماله تستوجب دينونة الخطية إدانة مطلقة. وهذا أدى أن يرفع هو كالحية النحاسية. فهو صار خطية لأجلنا (يو14:3 + 2كو21:5) فهو حمل حكم الله الذي لا يتغير ضد الخطية ليأتي بالحياة والشفاء لمن يلجأ إليه. وعلى الصليب صارت السماء نحاسًا للمسيح "إلهي إلهي لماذا تركتني" ولكن تم القضاء فيه لكن بهذا انفتحت السموات لي أنا لتمطر وينسكب الروح القدس على الكنيسة. إذًا على الصليب نرى دينونة الخطية ومحبة الله. فالله لن يكون الله القدوس إلا لو دان الخطية. إذًا فالنحاس يحدثنا عن ألوهية المسيح من حيث دينونته للخطية وعدله وقداسته.

وهو يشير للصلابة (أي12:6+ رؤ15:1) فالمسيح رجلاه نحاسيتان بهما يطأ أعداؤه. وبهما ندك كل أشواك هذه الحياة وكل خطية. واستعمال النحاس في مذبح النحاس يشير لإدانة الخطية واستعماله في المرحضة يشير لإدانة النجاسة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ونجد أن كل من هو في المسيح لا شيء من الدينونة عليه (رو1:8) هذا يبدو هنا واضحًا جدًا، فكل ما هو خارج الخيمة نحاس أما ما داخل الخيمة فهو ذهب أي مجد وفرح. وبينما المسيح رجلاه من نحاس نجد يداه ذهب فعطاياه لأولاده سماوية (نش14:5)،

ولنلاحظ في مذبح المحرقة النحاسي اشتعال النار عليه دائمًا رمزًا للدينونة الإلهية فهذه النار نزلت من السماء وإلهنا نار آكلة. وحينما ننظر للمذبح النحاسي والنار مشتعلة عليه هذا يذكرنا بأن أساس عرش الله هو البر والقضاء. هنا على هذا المذبح نجد الرحمة والعدل. ثم في المرحضة بعد المذبح مباشرة نجد النتيجة المباشرة لما حدث على المذبح، أي التطهير والغسيل أي الغفران.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4-      خشب السنط acacia wood

هو خشب ناشف قوي. لا يُسَوِّس فهو بذلك يرمز لجسد المسيح من حيث:

1.     أنه لا يفسد "لن تدع تقيك يرى فسادًا" (مز10:16).

2.     الخشب من ثمار الأرض والمسيح اتخذ له جسدًا من الأرض.

3.     هو خشب أي نبت: والمسيح نبت قدامه كفرخ (أش2:53) ويخرج قضيب من جزع يسى (أش1:11) وينبت غصن من أصوله.

والسنط استخدم هنا بينما استخدم سليمان الأرز، لأن السنط ينمو في الصحراء (1مل15:6، 31..) وراجع (أش19:41، 20). إذًا الله قادر أن يحول الصحراء إلى جنة. والصحراء الخربة كانت هي العالم قبل المسيح الذي نبت فيه كغصن سنط والشجر أيضًا يذكر بالبذر الذي يدفن ثم يظهر كشجرة.

ونفهم أن البرية أو الصحراء الخربة هي إسرائيل. أو كرسي داود الذي خرب ثم خرج المسيح كغصن من هذه البرية. وكانت إسرائيل كقبور مبيضة (مت27:23) هم جسد بلا روح، كقبور ملآنة عظامًا. لذلك كان المسيح حين جاء مثل جذع حي خرج من أرض ناشفة.

وهذا الشجر يخرج منه الصمغ ويستخدم كدواء ومقويات ومنشطات. وخشب السنط كما ذكرنا يعيش لفترات طويلة دون أن يفسد.

خشب مغشى بالذهب

هذا إشارة لأن طبيعة المسيح واحدة من طبيعتين، ناسوتية (خشب) ولاهوتية (ذهب) وهما بلا اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير. وكان الذهب مختبئ داخل المسكن لا يراه سوى الكهنة فمجد سيدنا ومخلصنا الإلهي مختبئ داخل حجاب جسده لا يدركه إلا من يدخل للعمق. ولاحظ أن المسيح وهو على الأرض كان لاهوته مختبئ في ناسوته أما الآن فقد ظهر مجده بعد القيامة والصعود.

خشب مغشى بالنحاس

نفس المفهوم السابق لكن يظهر هنا جانب الدينونة والعدل والقضاء لا المجد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5-      البوص الكتان المبروم fine  linen thread

لونه أبيض نقي إشارة للطهارة والنقاوة الكاملة (رؤ5:3 + 13:7، 14) وكان هو لباس الكهنة ولباس رئيس الكهنة يوم الكفارة. وكلمة مبروم أي أن خيوطه مبرومة أي مجدولة من عدة خيوط. وهو يشير لنقاوة المسيح الكاملة وأنه بلا خطية. وقوله مبرومًا يشير لقمع الجسد وضبطه. ويكون كل جهاد لقمع الجسد والتحكم فيه في المسيح يسوع هو تقدمة لبيت الرب.

إذًا هو يشير للمسيح بالجسد، في حياته النقية على الأرض. وأننا فيه نتبرر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

6-      القرمز scarlet يسمى قرمز دودي

هذا اللون يحصل عليه من نوع من الدود يسمى الدودي توجد عالقة بأوراق الشجر، وهي تتوالد عليها. وكانوا يأخذون هذا الدود ويغلونه في الماء ويعصرونه. وهذا يشير لدم المسيح المسفوك فلون القرمز هو لون الدم. وكان ملوك إسرائيل يلبسون رداءً قرمزيًا، لذلك ففي إنجيل متى الذي يخاطب اليهود نجد أن الجند حين أرادوا أن يهزأوا بالمسيح ألبسوه رداء قرمزيًا. وفي مزمور (6:22) أما أنا فدودة لا إنسان صورة واضحة للمسيح الملك الذي مات وعصر دمه لأجلنا فالدودة هنا هي المقصود بها التي يأخذون منها اللون القرمزي وتسمى هذه الدودة (دودة القرمز) وسنلاحظ أن الألوان المستخدمة هنا تأتي بموت دودة أو أي مخلوق، إشارة للمسيح الذي مات عنا وراجع (يش18:2 + 2صم24:1 + عد6:19). لهذا علينا أن نُمات النهار كله.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

7-      أرجوان purple

هو لباس ملوك الأمم لذلك فمرقس الذي كتب إنجليه للأمم ذكر أن الجند ألبسوا المسيح ثوب أرجوان، ولعل الجنود كانوا يغيرون لون الرداء أو هو رداء به ألوان مختلفة لأن لوقا قال أنه كان لباسًا لامعًا ومتى رأى فيه اللون القرمزي لون ملوك اليهود فمتى يكلم اليهود ومرقس رأي فيه اللون الأرجواني لون ملوك الأمم فهو يكلم الرومان. وغالبًا فقول متى رداءً قرمزيًا وقول مرقس رداءً أرجواني وقول يوحنا لباسًا لامعًا القصد منه أنهم ألبسوه رداءً ملوكيًا للسخرية منه كملك لليهود. وكل إنجيلي استخدم الوصف الذي يتناسب مع من يكتب لهم.

وهذا اللون يشير لملك المسيح. وهو لون أحمر يميل للبنفسجي. يؤخذ من نوع معين من الأصداف بعد سحقها (موت أيضًا). والمسيح هو ملك علينا بمحبته التي ظهرت في موته. (راجع قض26:8 + لو16) (ملابس الرجل الغني).

ولنلاحظ أنه طالما أن المسيح يملك عليَّ، إذًا كل ما هو لي هو له.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

8-      إسمانجوني Blue

هو لون سماوي أزرق. يشير للمسيح بكونه سماوي، آتيًا من السماء (راجع يو13:3). والكلمة فارسية تنقسم لشقين (أسمان + جوني) وأسمان تعني سماء وجوني معناها لون. إذًا الكلمة تعني ما لونه كالسماء. وهذا اللون أيضًا يؤخذ من الأصداف. هو يعلن جمال المسيح السماوي. وكما لا ندرك أعماق السماء ولكن نتمتع بجمالها، هكذا يمكننا أن نتمتع بالسماويات وجمالها دون أن ندرك أعماقها (راجع خر10:24).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

9-      شعر المعزى Goats hair

هو الغطاء الخارجي للحيوان. إذًا هو نقطة تلامسه مع العالم الخارجي أو هو نقطة الانفصال عنه. وهو يحمي الحيوان من الحر والبرد والمطر فهو يشير للانفصال. ولذلك النذير كان يطلق شعره كمن انفصل عن كل نجاسة ويكون مقدسًا (عد5:6) ولو حدث وتنجس فكان عليه أن يحلق شعره كرمز لأنه فقد هذا الانفصال. وإحدى علامات البرص أن الشعر يغير لونه أو يسقط (لا30:13-42) والمقصود أن الانفصال لم يحدث عن عالم الخطية وبقوة فهذا يعتبر نجاسة.

وهذا ما كان يميز أنبياء العهد القديم، انفصالهم عن الشر المحيط (1صم11:1) + شمشون يطلق شعره كسر لقوته + اعتزال النبي (أر17:15 + زك4:13)

وظيفة الأنبياء: لم تكن أساسًا أن يتنبأوا بالمستقبل بل أن يحدثوا الشعب عن الله، بعد أن فشل الكهنة والشعب في التعرف على الله. فمثلًا صموئيل أرسله الله بعد فشل عالي الكاهن. (راجع عب1:1) فالله أرسل المسيح بعد أن فشلت كل محاولاته السابقة. وكان عمل النبي أيضًا أن يكشف خطايا الشعب ويدعوهم للتوبة (أش1:58). وكان النبي أيضًا يتنبأ عن خراب الأمم ثم رجوع إسرائيل. كذلك كان يوحنا المعمدان أعظم من الجميع (مت9:11) مع أن كل عمله كان الدعوة للتوبة (مر15:1). إلا أن أهم عمل للأنبياء أنهم أعلنوا فساد البشر ووبخوهم، ولكنهم أعلنوا أن الحل آتٍ بالمسيح.

والمسيح قام بنفس العمل بعد سجن يوحنا المعمدان ووبخ السيد المرائين والفريسيين وكانت شهادته الدائمة في توبيخ الرياء هي ثوب الأنبياء الذي يرتديه. وكان ثوب الشعر يستعمل أيضًا في المسوح وهذه تستعمل في أوقات الحزن، إذًا فثوب الشعر يشير أيضًا لحزن المسيح على خطايا الشعب ودموعه ورثاؤه على أورشليم (لو34:3)

إذًا ثوب الشعر يشير للمسيح في انفصاله عن الخطية كنذير حقيقي (عب26:7) ويشير له كنبي. فصفات الأنبياء قد تجمعت فيه وهي توبيخ الخطية وروح الحزن والرثاء. وشعر المعزى يشير أيضًا للخطية والخداع. (قصة رفقة ويعقوب، ثم أن أولاد يعقوب خدعوا أباهم في قصة يوسف بأنهم ذبحوا معزى كما أن رفقة قد ذبحت معزى (تك16:27 + 31:37) ولاحظ أنهم لم يذبحوا خروفًا. وميكال صنعت نفس الشيء مع شاول لتحمي داود. لذلك فالمعزى تشير للخطية والغش والخداع قارن مع (مت32:25). ولون الماعز الأسود يشير للخطية، لذلك كانت ذبيحة الخطية من الماعز، وهذا ما كان يستخدم يوم الكفارة (لا16) ولاحظ أن كلمة خطية= كلمة ذبيحة خطية في العبرية (قارن مع 2كو21:5) والخلاصة أن شقق شعر الماعز في الخيمة تشير للمسيح كحامل لخطايانا وهو الذي بلا خطية هي تشير للمسيح الذي رفع خطايا البشرية وأظهر الخطية أنها خاطئة جدًا وسوداء. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والفرق بين غطاء شعر الماعز وغطاء الجلود أن شعر الماعز هو شعر حيوان حي لم يذبح بعد، إذًا هو يشير للمسيح في عمله وحياته وكذبيحة لم تقدم بعد أما الأغطية الخارجية فتشير لعمل الفداء.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بين القرمز وشعر المعزى

رأينا القرمز يشير للملك. وقارن مع (رؤ3:17، 4). فالمرأة هنا تشير للعالم الخاطئ، بابل أم الزواني، وهي هنا تلبس القرمز والأرجوان والذهب وغيرهم. كل هذا هنا يشير لملك العالم ومجد العالم وهذا يوفره رئيس هذا العالم لمن هم يسجدون له. بينما الكنيسة عروس المسيح الآن في المسوح وسيأتي الوقت الذي يذهب عن بابل مجدها ويظهر المجد العتيد أن يستعلن فينا. هذه الصورة ظهرت في شاول الملك بعد أن رفضه الله ومسح داود ملكًا لكن ظل شاول لفترة ظاهرًا أمام الشعب كأنه الملك الحقيقي وداود نراه هاربًا من وجهه حتى جاء الوقت الذي ظهر فيه داود في مجد كملك حقيقي.

ولاحظ أن المسيح كدودة دخل تحت الآلام ليعصر وليحمل عنا خطايانا.

لذلك يقول في (أش18:1) "إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج وإن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف" ونحن علينا أن نحتمل معه الآن بعض الألم وإن كنا نتألم معه سنتمجد معه أيضًا (رو17:8، 18).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

10-    جلود كباش محمرة Rams skin dyed red

محمرة أي مصبوغة باللون الأحمر. فكانت الكباش تذبح ثم تسلخ. ثم تصبغ جلودها. والله أعطى إبراهيم كبشًا ممسكًا بقرنيه في غابة ليقدمه ذبيحة. والغابة تعني هنا أيكة أو شجرة كبيرة وهي تشير لشعب إسرائيل، هذا الذي أعده الله ليكون كرمة تعطى عنبًا جيدًا (أش5 + مز8:80-11) فتحولت لشجرة مملوءة شوكًا. فجاء لهم المسيح في شكل كبش، في طاعة حتى الصليب. ولكن في قوة فالقرون ترمز للقوة والسلطة الملوكية التي للمخلص (مز10:92 + مت37:27). والكبش كان يستخدم كثيرًا كذبيحة (لا18:8 + 2:9 + 3:16، 5، 9 + 18:9 + عد14:6 + 88:7) وهو عادة ذبيحة الإثم (لا16:5 + 6:6 + 21:19). ويستخدم في تكريس الكهنة. الكبش هنا صورة للمسيح الذي قدم نفسه في طاعة كاملة عن شعبه. ولاحظ في طقس تكريس الكهنة (خر15:29-26) أنه تمسح آذانهم وأصابع أياديهم وأرجلهم فتتكرس حواسهم وطاقاتهم لله. وهكذا كان المسيح رئيس كهنتنا في كل دقائق وجزئيات حياته لله "ينبغي أن أكون فيما لأبي" + "طعامي أن أصنع مشيئة الذي أرسلني" وفي (مز6:114، 7) حتى يصوِّر المرنم طاعة الطبيعة بإعجاز أمام الله صوَّر الجبال كأنها كباش، فالكباش رمز للطاعة. فأمام الله الكل يخضع حتى الجبال القوية.

وبالخطية انتهت براءة الإنسان فشعر بعريه. فمعصية الإنسان لله دمرت جمال وبراءة الخلقة الأولى ولحق بها الفساد والموت، فحل بالإنسان الخجل من طبيعته، ولذلك اختبأ حتى من الله الذي يحبه، وحاول أن يستر نفسه بأقمصة من ورق التين التي هي محاولات الإنسان البشرية ليخلص نفسه من الهلاك بدون دم المسيح، وهذه المحاولات أو أقمصة ورق التين لن تستطيع أن تحميهم من العين الإلهية القادرة أن تعرف كل شيء (أش6:64) ولكن شكرًا لله الذي صنع القميص الذي يرضيه ليسترنا ويغطينا. فهو صنع لآدم وحواء أقمصة من جلد. فالمسيح ككبش فداء لم يقدم ذاته فقط كذبيحة بل تعرى (مقابل هذا نرى الذبيحة تسلخ من جلدها) ليكسينا. وهكذا لبس الابن الضال الحلة الأولى (أر6:23 + 1كو30:1)

وكان جلد بعض الذبائح يعطي للكهنة إشارة لنفس المعنى أن المسيح الذبيحة يسترنا. وفي عدم شق ثوب المسيح بعد الصلب (يو23:9، 24) مفهوم أن الثوب يشير للكنيسة التي يسترها المسيح ولا يريد لها إلا أن تكون كنيسة واحدة لا تنشق.

وكون الجلود محمرة فهذا إشارة للون الدم فالذي يغطى ويستر هو دم المسيح. الله يريد أن يكون كل شيء مصبوغ بالدم وباللون الأحمر. فبدون سفك دم لا تحدث مغفرة. (راجع شريعة البقرة الحمراء (عد19) + أش63).

ولنرى طاعة المسيح وثباته بلا تردد لتأدية هذه المهمة (راجع لو31:9، 51).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

11-    جلود التخس Badger skin

التخس هي حيوانات برمائية مثل كلب البحر أو عجل البحر. وكلمة تخس هي نقل للكلمة العبرية "تحش" أي الحيوان المأخوذ منه هذا الجلد. وهذا الجلد متين جدًا. وتصنع منه الأحذية الراقية (حز16 حذاء عروس المسيح) وكلمة تخس استعملت هنا وفي حزقيال 16 فقط.

وهذه الحيوانات تعيش في البر والبحر، وجلدها هذا يحميها من الوسط الغريب الذي تحيا فيه. وهكذا المخلص السماوي الذي من السماء وعاش على الأرض، هو من مكان النور والفرح وجاء ليعيش في جو غريب عليه، وفعلًا هاجمه عدو الخير ليسقطه في خطايا العالم ولكنه لم يقبل أي إغراء ولا حتى كل ممالك العالم.

إذًا جلد التخس يمثل الحماية الكاملة في وسط جو مخالف للطبيعة بل جو معادي.

ومرة أخرى كيف يتم الحصول على الجلد؟ الإجابة مرة أخرى بالموت. إذًا هنا نفس ستموت لتعطيني الحماية من العالم وخطيته.

رأينا في جلود الكباش المحمرة، الفداء والستر ونرى في جلود التخس الحماية والعزل، ولكن الله لا يعطي هذه الحماية لأي إنسان إن لم يجاهد "لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية" (عب4:12).

ولاحظ استخدام هذه الجلود في صنع الأحذية (حز16). وإذا لاحظنا أن الابن الضال أعطوه حذاء، فماذا تعني هذه الأحذية؟ الحذاء يستعمل عند خروج الإنسان للعمل فيحمي قدمه من الجروح حينما تتلامس مع الأرض وأشواكها والمعنى حفظ الإنسان في حياته وأثناء خدمته. أنظر للمسيح الذي سار إلى سوخار من أجل خلاص نفس. ولذلك نخلع الحذاء في حضرة الله فلا دنس ولا خوف في حضرته. هذا بالإضافة لخلع أي اتصال بالعالم لينشغل الفكر بالله فقط.

وهذه الجلود لونها قاتم لأن الحياة مع المسيح تبدو غير جذابة "لا صورة له ولا جمال فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه" (أش2:53) لكن كل مجد ابنة الملك من داخل.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

12-    حجارة جزع وحجارة ترصيع

في (تك12:2) نجد في أرض الجنة ذهب جيد والمقل وحجر الجزع.

وحجر الجزع حجر كريم ثمين جدًا. وهو شفاف بلوري ترى فيه عدة ألوان مرتبة في خطوط متوازية.

والمقل هو صمغ عربي أو هندي أو أفريقي ذو رائحة لطيفة وتشير الكلمة أيضًا إلى أنها تعني الدر في المعنى العبراني الأصلي. وحجارة الترصيع هي حجارة كريمة من كل الأنواع.

كل هذا رمز لقيمة المؤمنين عند الله فهم عنده كحجارة كريمة. وقد رأينا في (تك2) ذكر الذهب في الجنة والمعنى أن الله خلق الإنسان وأعطاه مجدًا، فهذا الإنسان عند الله ثمين جدًا. وتنوع ألوان الحجارة تشير إلى أن كل واحد له لونه أو جماله الخاص عند الله. ولكل عضو مكانه عند الله والكل في تناسق وتكامل. وكثير من الأحجار الكريمة المذكورة لا نعرفها ولكن المهم أن لكل واحد جماله وصفاته الخاصة، هكذا أبناء الله في عين الله. وهناك محاولات وتأملات كثيرة لدراسة كل نوع ومحاولة تطبيقه على كل سبط وأصحاب هذه المحاولات يؤكدون أن هناك ارتباط بين نوع الحجر والصفة المميزة لكل سبط.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات الخروج: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الخروج بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/02-Sefr-El-Khoroug/Tafseer-Sefr-El-Khroug__01-Chapter-25-c-Mawad-El-Kheima.html