الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

الخروج 27 - تفسير سفر الخروج

 

* تأملات في كتاب خروج:
تفسير سفر الخروج: مقدمة عن أسفار موسى الخمسة | مقدمة سفر الخروج | الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | [الخط العام لإصحاح 25-40 | خيمة الاجتماع | مواد الخيمة | أطياب دهن المسحة | مواد البخور | الأرقام في الكتاب المقدس | أرقام خيمة الأجتماع] | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | ملخص عام

نص سفر الخروج: الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | الخروج كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (1-8): "وتصنع المذبح من خشب السنط طوله خمس اذرع وعرضه خمس اذرع مربعًا يكون المذبح وارتفاعه ثلاث اذرع. وتصنع قرونه على زواياه الأربع منه تكون قرونه وتغشيه بنحاس. وتصنع قدوره لرفع رماده ورفوشه ومراكنه ومناشله ومجامره جميع آنيته تصنعها من نحاس. وتصنع له شباكة صنعة الشبكة من نحاس وتصنع على الشبكة أربع حلقات من نحاس على أربعة أطرافه. وتجعلها تحت حاجب المذبح من اسفل وتكون الشبكة إلى نصف المذبح. وتصنع عصوين للمذبح عصوين من خشب السنط وتغشيهما بنحاس. وتدخل عصواه في الحلقات فتكون العصوان على جانبي المذبح حينما يحمل. مجوفا تصنعه من ألواح كما اظهر لك في الجبل هكذا يصنعونه."

مذبح المحرقة:

(1) القرون                 (2) القدور        (3) مراكن وطشوش

(4) مناشل                 (5) مجامر       (6) رفوش

(7) شبكة (شباكة)          (8) حاجب        (9) عصوين

تأخر الكلام عن مذبح النحاس أي مذبح المحرقة. لأن الله أراد أن يعلن ذاته على عرشه وفي مجده (تابوت العهد) وإرادته في الشركة مع الإنسان (المائدة) وفي أنه وحده سر استنارة الإنسان فلا داعي للمعرفة بعيدًا عنه (المنارة). ولكن أخطأ الإنسان وكان أن المسيح تجسد (شقق ملونة تشير لحياته) ليدين الخطية (شقق شعر الماعز) ثم جلود كباش ليستره وجلود تخس ليحمى الإنسان أثناء فترة وجوده في العالم. وبخطية الإنسان صار حجاب بين القدس وقدس الأقداس (الحجاب) لكن باب النعمة مفتوحًا للكل (سجف المدخل).

والآن هناك سؤال!! على أي أساس يلتقي الله مع الإنسان؟ الباب أي باب المسكن؟ باب القدس مفتوح بنعمة الله (5أعمدة) للجميع ولكن على أي أساس؟ هنا يأتي دور مذبح المحرقة الذي يعلن الله فيه بره وقداسته وعدله مع رحمته ومحبته. هنا عند مذبح المحرقة يتحقق قول المزمور 85 "رضيت يا رب عن أرضك.. غفرت إثم شعبك. سترت كل خطيتهم.. والرحمة والحق التقيا. البر والسلام تلاثما".

بعد حديثه عن مذبح المحرقة يشرح الدار الخارجية وهي التي يدخلها كل إسرائيلي، إذًا هي تشير لكل من آمن بعمل المسيح الذبيحي. لكن لدخول الخيمة هناك شرط آخر فنحن نمر بالمرحضة (المعمودية والتوبة والاعتراف) وهذا يتمثل في الكهنوت. ولا قيمة للتوبة ولا لأي شيء بدون شفاعة المسيح الكفارية ووقوفه أمام الآب فنوجد مقبولين فيه لذلك قبل أن يشرح مذبح البخور شرح الكهنوت وطقوسه لتكريس خدام الله يخدمون شعبه على الأرض وأما في السماء فهناك المسيح شفيعنا الوحيد بدمه. وبعد ذلك يشرح المرحضة فهي وسيلة الاقتراب لله أي التوبة، والمعمودية أولًا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خشب مغشى بالنحاس:

نجد مذبح المحرقة مصنوع من خشب سنط (إِشارة لناسوت المسيح) ومغشى بالنحاس إشارة للاهوته بينما مذبح البخور من خشب مغشى بالذهب. فلماذا هذا الفرق؟ يمكن أن نقول أن مذبح النحاس ستشتعل فيه النيران طوال اليوم ولن تطفأ، والذهب لن يستطيع مقاومة هذه النيران ومن المناسب استخدام معدن يقاوم الحرارة العالية ولكن المقصود أن النحاس يشير للدينونة، فالمسيح احتمل آلام نار العدل الإلهي على الصليب ولم يظهر هنا صورة مجده بل صورة الاحتمال بثبات وهذا ما يعنيه استخدام النحاس في مذبح المحرقة. أما بعد صعوده وجلوسه عن يمين الآب فهو يظهر في مجده ونراه في صورة الذهب. والمسيح دان الخطية بجسده المقدم ذبيحة علي الصليب. هو حمل خطايانا ومات بها ليميتها، وهذا معني دان الخطية بالجسد (رو 8: 3). وكما رأينا في المواد المستخدمة في الخيمة فإن النحاس يشير للدينونة. وبنفس المفهوم فالمرحضة من نحاس لتشير لتبكيت الروح القدس علي الخطية = دينونة الخطية.

عمومًا خارج الخيمة لا نجد أثرًا للذهب فالأمجاد السماوية في الداخل. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). أما في الخارج فنجد نحاس فكما تحمل الابن ثمن الخطية في ثبات علينا أن نتحمل ضيقات وآلام العالم الحاضر حتى يحين موعد دخولنا للأقداس السماوية ونتمتع بالذهب (المجد) وإذ نلبس المسيح يكون لنا هذا الثبات فندوس الأتعاب والضيقات ونسير في طريق السماء بدون تراخٍ. فمذبح المحرقة كان مكان إدانة الخطية بحسب عدل الله. أما مذبح البخور فهو المكان الذي تصعد منه رائحة قبول المسيح أمام عرش الله. وخشب السنط الذي يشير لجسد المسيح ويشير أيضًا لصليبه نجده في مذبح البخور فهو دخل بجسده للسماء عربونًا لنا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المذبح:

كان على هيئة صندوق مجوف بدون قاع ولا غطاء وعلى كل زاوية قرن مصنوع قطعة واحدة مع المذبح = منه تكون قرونه.. وفي وسطه شباكة وحاجب. وكان المذبح يملأ بالتراب (خر24:20) لتحرق عليه الذبائح. وأبعاد المذبح 5×5×3 ذراع.

5×5: فالذبيحة مقدمة بنعمة الله لتقديس حواسنا وطاقاتنا لكي نتهيأ للدخول للمقدسات الخفية. ورقم 5 يشير للذبائح وعددها والذبائح تشير للمسيح. ولأن الطول مساوي للعرض فهذا يشير لصفات الله المتساوية الرحمة والحب من ناحية ومن ناحية أخرى للبر والعدل والقداسة (مز10:85). ولقد تقابل الرحمة والعدل علي الصليب. وما فشلنا فيه من تقديس كل طاقاتنا وحواسنا وكان سقوطنا الذي استوجب، عقاب الله بسبب عدله وبره وعدم احتماله لترك الخطية بدون عقاب، وجاء المسيح برحمته ومحبته وحمل هذا عنا واحتمل هو دينونة الله (5×5) واستوفى كل قضاء عدله. وصار معنى 5×5 = أن عدل الله رحيم ورحمة الله عادلة = عدل الله في رحمته ورحمة الله في عدله. ولاحظ أن خروف الفصح أيضًا كان يقدم في اليوم الخامس (فكان تحت الحفظ من اليوم العاشر حتى اليوم الرابع عشر). وكلمة تحت الحفظ ليتأكد مقدم الذبيحة أنها بلا عيب إذن فهذا إعلان عن بر المسيح وأنه يموت عنى فهو بلا عيب ولذلك فهو يتحمل مسئوليتي.

الارتفاع 3 ذراع: كل الذبائح كانت تقدم وتحرق بدلًا عن الخاطئ. ولكن المسيح بعد أن مات على الصليب قام بعد 3 أيام. هو مات لا ليظل ميتا لكنه مات لكي يقوم ويعطينا حياته نحيا بها للأبد. وهذا معنى الارتفاع أنه وعد بالقيامة لكل من مات بسبب الخطية كما قام المسيح في اليوم الثالث. ولاحظ أن خشب السنط المستخدم خشب لا يُسوِّس إشارة لعدم فساد جسد المسيح وقيامته بعد موته. إذن قوة ذبيحة المسيح أنها تدخل بنا إلى الصليب لكي تعبر بنا إلى القيامة. هذه هي نعمة الله (رقم 5 هو رقم النعمة). لكن حتى نتمتع بالقيامة يجب أن نصلب الأهواء والشهوات وأقول مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ. فطريق القيامة يمر بالصليب حتمًا. ورقم 3 يشير لقبول ذبيحة المسيح وأن هذا أعلن بقيامته. والإفخارستيا هي استمرار لذبيحة الصليب، والإفخرستيا هي ذبيحة حية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

قرون المذبح:

في مجتمع كالمجتمع اليهودي حيث يكثر الرعاة وقطعان الماشية، تستوحى التشبيهات من الواقع الذي يحيونه. لذلك نراهم يستخدمون التشبيهات من واقع المراعي. وفي المرعى علامة القوة هي القرون. لذلك نجد داود يقول "تنصب مثل البقر الوحشي قرني" (مز10:92) وهذا يعني أن الله يعطيه قوة عظيمة أمام أعداؤه. وراجع أيضًا (1صم1:2) "ارتفع قرني بالرب" بل نسبوا لخلاص الله نفس الصفة لقوته (راجع مز1:18، 2) "أحبك يا رب يا قوَّتي، الرب صخرتي وحصني ومنقذي.. ترسي وقرن خلاصي وملجأي".

والمذبح هنا يشير للصليب فيكون المقصود أن في صليب المسيح قوة جبارة هي قوة دمه "وهم غلبوه بدم الخروف" (رؤ11:12) وبهذه القوة ندوس كل قوة العدو. وقوة الذبيحة في دمها الذي هو نفسها وحياتها، هذا الدم سفكه المسيح ليعطيني قوة حياة وقوة غفران "غسلوا ثيابهم وبيضوا ثيابهم في دم الخروف" وقوة انتصار على الشيطان. وكون أن للمذبح 4 قرون و4 هو رقم العالم إذن فهذه القوة مقدمة للجميع ضد خطية العالم، فالعالم كله أخطأ والمسيح ذُبِح عن العالم كله. ومنه تكون قرونه = فالقوة من دم الذبيحة. وكانت الذبيحة تربط بقرون المذبح (مز27:118) "أوثقوا الذبيحة بربط إلى قرون المذبح". وتشير هذه الربط التي تربط بها الذبيحة للمسامير التي سُمِّر بها المسيح على الصليب، بل هي تشير للمحبة فمحبته ربطته بالصليب.(راجع اش 27: 2-5) لتري شهوة قلب المسيح لكي يصلب عن أحبائه.

وفي (خر12:29) "تأخذ من دم الثور وتجعله على قرون المذبح" إشارة لأن القوة من الدم. وكان المذنب له الحق لأن يلجأ لقرون المذبح ويتمسك بها (1مل50:1 + 1مل28:2-34) هذا يعني أننا كمذنبين علينا أن نتمسك بالمسيح كسر خلاصنا. ولكن ليس كل من يقول يا رب يا رب يخلص وليس كل من يتمسك بقرون المذبح يخلص والحادثة الآتية دليل على ذلك. وكانت تنفيذًا لقانون وضعه الله في (خر14:21) "وإذا بغى إنسان على صاحبه ليقتله بغدر فمن عند مذبحي تأخذه للموت". وعليه حكم بالموت على يوآب. ولاحظ أن داود أوصى سليمان بقتل يوآب ولم يقتله هو وهذا لأن داود كان يمثل المسيح في خلال فترة تجسده في العالم فهو لا يدين. وسليمان يمثله في مجده كديان فمن لا يستحق النجاة لا يدان هنا بل ينتظر حتى اليوم الأخير حين يظهر ابن الإنسان في مجده. وفي (حب4:3) "الله جاء من تيمان.. جلاله غطى السموات والأرض.. وكان لمعان كالنور له من يده شعاع" في الإنجليزية "He Had Horns Coming out of His Hands” فالكلمة الأصلية التي ترجمت شعاع في العبرية وترجمت قرون في الإنجليزية لها نفس المعنى أو لهم أصل واحد. فالنور يشير لمجد الله وقوته "لهذا لمع وجه موسى حين رأى مجد الله" والقرون تشير لقوته. فالله نور ومحبة وهو يشع مراحمه خلال دم ذبيحة ابنه، فلنحتمي ونتحصن فيها(أش5:27، 4:25). ولنمسك بقرون المذبح بتوبة صادقة فإن كانت توبتنا صادقة سننجو ولا نهلك مثل يوآب.

ولنرتبط بقرون المذبح كذبائح حيَّة بربط المحبة التي تجعلنا نقدم حتى النفس للمسيح كما فعل هو على الصليب وكما فعل الشهداء. وفي (مز27:118) الذبيحة هنا هي ذبيحة سلامة أي ذبيحة شكر. فنحن حينما نربط أنفسنا بالمذبح في حب فنحن نحبه لأنه هو أحبنا أولًا ونشكره لأجل سلامتنا وسلامنا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الشبكة (الشباكة)


كلمة شبكة مشتقة من كلمة يجدل أو يضفر ومن نفس الأصل نجد كلمة غربال أو منخل وهذه الشبكة تحت محيط المذبح. تحت حاجب المذبح من أسفل= ومعنى كلمة حاجب أي الذي يحيط. وهناك عدة تصوُّرات للمذبح مع الشبكة والحاجب. واعتقد أن الأقرب للتصَوُّر هو الرسم الكبير تحت عنوان مذبح المحرقة وعلى هذا فيكون المذبح مجوفًا. وهناك حجاب خارجي وحجاب داخلي أي شفة. فالخارجي لوقوف الكاهن عليه والسبب الآخر أن العصوين يأتيان تحته لحمل المذبح في التنقل والداخلي يستعمل لتثبيت الشبكة وأيضًا فالعصوين يأتيان تحته. ويمر العصوين في حلقات والحلقات من ضمن الشبكة نفسها ويمران أيضًا في ثقوب في جسم المذبح نفسه. ولاحظ أن الشباكة عند منتصف المذبح تمامًا.

وبهذا فهي تساعد على ربط حوائط المذبح وبالتالي متانته ومنعه من الإلتواء.

والشبكة في الوسط لتحمل اللحم والنار التي تأكل اللحم. والنار هي إشارة لدينونة الله العادلة فإلهنا نارٌ آكلة (عب29:12). وهذه النار سوف تأكل وتفني كل من يضاد بر وكمال الله (بحيرة النار مكان الشيطان ومن يتبعه).

ولا نتصوَّر حياة في الأرض بدون نار كمصدر طاقة، وأيضًا لا يمكن تصور أن هناك حياة روحية أو أخلاقية بدون قضاء الله ودينونته للخطية فهذا ما يظهر صلاح الله وبره. (مر48:9 + لو23:16، 24 + مز6:11 + مز9:21 + أش33:30 + 15:66) إذًا النار هي رمز لقضاء الله. ووجود الله أيضًا يظهر في نار كما ظهر لموسى في العليقة وعمود النار كان يصاحب الشعب. وهكذا ظهر لحزقيال (خر18:19 + لا2:10 + حز4:1، 27 + تث24:4).

والنار تشير لقضاء الله ودينونته وأيضًا لقداسته وبره لشعبه. فهو لشعبه نارًا تحرق خطاياهم وتلهب قلبهم حبًا، ولأعدائه هو نارٌ آكلة لدينونتهم، فإلهنا نار آكلة (عب12: 29).

والشبكة في وسط المذبح وغالبًا في داخله وهي تعبر عن عمل المسيح. لماذا؟ لأن المسيح لم يتحمل نار العدل الإلهي بطريقة سطحية أو خارجية بل هو احتمل كل الاضطهاد العنيف وحقد الشيطان الذي أثار الكل ضده فجعله يحتمل ألامًا تفوق الوصف. لقد اشتعلت النيران داخل المسيح وهذه النيران لا يعرفها سواه. لذلك كان لا بُد للمذبح أن يكون نحاسًا ليحتمل النار، أي لا بُد للمصلوب أن يكون إلهًا ثابتًا قويًا ليحتمل ما حدث له هو القدوس البار. فالمسيح تعرض لهذه النار، كشبكة المذبح هنا تتعرض لنار مشتعلة من أسفل ونار مشتعلة من أعلى. فمن أعلى نجد الحطب المشتعل ومن أسفل نجد الدهن والشحم مشتعلًا وهذه الشبكة تتحمل نارًا من أعلى ونارًا من أسفل، هكذا كان المسيح على الصليب فمن أعلى نار الدينونة الإلهية ومن أسفل هزء وسخرية الشعب الذي أحبه وهو الآن معلق من أجله وتخلى تلاميذه وأحباؤه عنه وتآمر الجميع ضده.

ولكن النحاس يثبت أمام النار، والحب في داخل قلب المسيح جعله يثبت ويتحمل. والصليب كان معركة فشل فيها إبليس أن يجعل المسيح يتراجع.

بل نقول بتحديد أكثر أن الشبكة إنما تمثل قلب المسيح. فالخطية صادرة من قلب الإنسان. والقلب نجيس وأخدع من كل شيء (أر9:17). والقلب مركز كينونة الإنسان. لذلك كانت نار الدينونة تشتعل في قلب المسيح وهو بلا خطية نيابة عني. إذًا هذا المذبح يشير لعمل المسيح الفدائي الكامل. وفي (مز14:22) نبوة عن هذا حين يقول عن المسيح المصلوب قلبي مثل الشمع. وفي (12:40) قلبي قد تركني. وراجع أيضًا (مز3:102، 4، 9، 10) لذلك كان لا بُد أن تكون الشبكة نحاسية حتى تحتمل كل هذا. وكلمة حريق التي تستخدم على مذبح المحرقة أي مع الذبائح التي تقدم على هذا المذبح ليست بمعنى حريق عادي إنما حريق البخور لقبول الله لهذه الذبيحة. وقيل عن ذبيحة نوح "تنسم الرب رائحة الرضا" فكانت محرقة نوح رمزًا لطاعة المسيح حتى موت الصليب. وبالصليب عاد الإنسان إلى حضن الآب "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت".

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الحلقات كانت لا بُد أن تكون في الشبكة:

فالحلقات تشير للحمل. وماذا حمل المسيح في كل حياته على الأرض سوى محبته للآب وللناس وهذا الحب مصدره قلبه فالمسيح يرافق شعبه في كل خطوة في رحلتهم في برية هذا العالم. وكل بركة وكل عناية وكل رحمة مرتبطة بهذه الحلقات أي بهذا القلب الذي احتمل القضاء الذي كنا نستحقه (رو32:8 + 2بط3:1) وهذا الحب لكل العالم، هذا ما تمثله الأربعة الحلقات.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأدوات التي تستعمل مع مذبح المحرقة:

المناشل: لها 3 شعب (مثل الشوكة) وتستعمل في ترتيب قطع الذبيحة.

المجامر: لنقل النار من على مذبح المحرقة إلى مذبح البخور (هناك مجمرة ذهبية لرئيس الكهنة لاستعمالها يوم الكفارة) (عب4:9). ولاحظ أن كل ما يدخل قدس الأقداس ذهب.

المراكن والطشوت: لتلقي الدم (سفك المسيح دمه لغفران الخطية) (زك15:9)

الرفوش والقدور: الرفوش لجمع الرماد ورفعه حتى القدور (كالملعقة) والقدور لحفظ الرماد حتى يتم نقله. وهناك كلمتين يستخدمان للرماد... الأولى تستعمل في الحزن وأيضًا في إثبات أن هذا العالم زائل (أس1:4، 3 + أي8:2 + أش20:44). والثانية تستخدم مع مخلفات الذبائح ولغويًا هي تعني الدهن فما يحرق على المذبح هو الدهن والشحم. وكون الذبيحة تحولت لرماد فهذا يعني ضمنًا قبول الله لها. وفي (مز3:20) الرب يستسمن محرقاتك. هنا كلمة يستسمن أتت في أصلها العبري بمعنى أنها قبلت عند الله وصعد دخانها (أي دخان ذبيحة المحرقة) هذا علامة القبول. وكان الرماد يجمع أولًا في مكان عن يمين المذبح ثم ينقل لمكان طاهر (لا12:4 + 10:6، 11) وهكذا جسد مخلصنا لم يسلم لأعدائه بل لمحبيه فكفنوه ودفنوه ولم يكسر منه عظم ودفن في قبر جديد. والجهة الشرقية من المذبح تشير لمكان شروق الشمس وهي تشير لقبول الذبيحة والأمل في القيامة وهكذا كان المسيح يربط موته بقيامته (مت21:16) ولهذا فارتفاع المذبح 3 أذرع.

وكل الأدوات كانت نحاسية فهي تشير لقضاء الله ودينونته على الخطية ولكن هذا لا يعني أن يترك جسد المسيح بعد أن مات. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). فبعد موته كان عدل الله قد استوفى حقه والآن فيجب احترام وتوقير هذا الجسد (هذا معنى القدور والرفوش). ومعنى الآية "ويكون محله مجدًا" (أش10:11) وللآن في بعض الأحيان يخرج نور من القبر يوم سبت النور وفي قصة قورح نرى خطورة أن نقترب إلى الله بطريقة غير التي رسمها الله وقورح كان قد استخدم مجامر نحاسية وهذه حولوها لنحاس لتغطية المذبح لنرى فيها دينونة الله وكيفية الهروب من هذه الدينونة أي بالصليب. ولاحظ وقفة هارون بين الأحياء والأموات هنا يمثل المسيح الشفيع الذي يمنع الموت عن شعبه ويحميهم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المذبح ارتفاعه 3 أذرع:

إذن الشبكة ارتفاعها ½ 1أي نفس ارتفاع كرسي الرحمة والمائدة فالفداء على الصليب ومراحم الله والشركة معه كلها على نفس المستوى.

ولأن ارتفاع المذبح 1,5متر تقريبًا فكان يستحيل على الكاهن الوقوف على الأرض للخدمة وحيث أن الكتاب ينص على أنه لا درج (خر26:20) بينما نجد في (لا22:9) أن هرون انحدر من عمل الذبيحة. فقد اتفق أنه كان هناك منحدر ناحية الجنوب.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (9-19): "وتصنع دار المسكن إلى جهة الجنوب نحو التيمن للدار أستار من بوص مبروم مئة ذراع طولًا إلى الجهة الواحدة. وأعمدتها عشرون وقواعدها عشرون من نحاس رزز الأعمدة وقضبانها من فضة. وكذلك إلى جهة الشمال في الطول أستار مئة ذراع طولًا وأعمدتها عشرون وقواعدها عشرون من نحاس رزز الأعمدة وقضبانها من فضة. وفي عرض الدار إلى جهة الغرب أستار خمسون ذراعًا أعمدتها عشرة وقواعدها عشر. وعرض الدار إلى جهة الشرق نحو الشروق خمسون ذراعًا. وخمس عشرة ذراعًا من الأستار للجانب الواحد أعمدتها ثلاثة وقواعدها ثلاث. وللجانب الثاني خمس عشرة ذراعا من الأستار أعمدتها ثلاثة وقواعدها ثلاث. ولباب الدار سجف عشرون ذراعًا من إسمانجوني وأرجوان وقرمز وبوص مبروم صنعة الطراز أعمدته أربعة وقواعدها أربع. لكل أعمدة الدار حواليها قضبان من فضة رززها من فضة وقواعدها من نحاس. طول الدار مئة ذراع وعرضها خمسون فخمسون وارتفاعها خمس اذرع من بوص مبروم وقواعدها من نحاس. جميع أواني المسكن في كل خدمته وجميع أوتاده وجميع أوتاد الدار من نحاس."

 

دار المسكن:

آية (9): نحو التيمن= هو اسم عبري يعني اليمين أو الجنوب. والصحراء الجنوبية يسمونها صحراء التيمن. ودار المسكن هي الجزء الثالث في الخيمة بعد قدس الأقداس والقدس ويشمل السور مع بابه وبالداخل يوجد مذبح المحرقة والمرحضة. والسور عبارة عن بوص مبروم أي كله كتان أبيض غير ملون ولا مطّرز؟

الآيات (14-16): من ناحية الشرق يوجد الباب وهو ستارة ملونة من البوص المبروم ومطرزة بالألوان الثلاثة. إذًا هي تشير للمسيح. ومعلقة على أربعة أعمدة ثم نجد ثلاثة أعمدة عن يمين الباب وثلاثة أعمدة عن يساره ضمن السور أي مغطاة بالبوص المبروم.

(آية 18): عرضها خمسون فخمسون = يعني أنها من ناحية الشرق ومن ناحية الغرب عرضها خمسون ذراعًا.

هذا الحل لتوزيع الأعمدة يراعي العدد المذكور في الكتاب 10 أعمدة من كل ناحية من الشرق والغرب و20 عمود من كل ناحية من الشمال والجنوب وأربعة أعمدة للمدخل.

هذا الحل لتوزيع الأعمدة يراعي المسافات بين  الأعمدة أن تكون 5 أذرع ولكن هناك إشكال أن ستارة المدخل ستعلق بهذا على خمسة أعمدة.

الدار الخارجية إذن عبارة عن مستطيل 100 × 50 ذراع وارتفاع السور 5 أذرع وتعلق على الأعمدة شقق كتان مبروم تُكَوِّن السور. والأعمدة الستون رؤوسها مغطاة بالفضة (17:38)= تغشية رؤوسها من فضة.

والأعمدة لها قواعد من نحاس. والمدخل له ستارة ملونة معلقة على 4 أعمدة وعرض المدخل 20 ذراع وارتفاعه نفس ارتفاع السور 5 أذرع.

والأعمدة مرتبطة ببعضها عن طريق قضبان فضية وكل عمود مثبت في الأرض بأوتاد وأطناب (حبال) وقاعدة نحاسية والأوتاد نحاسية.

ودار المسكن هي الفناء الخارجي المكشوف الذي يحيط بخيمة الاجتماع.

في السور الأبيض الذي يحيط بالمسكن (كتان) نرى إعلان بر الله في المسيح. هذه الدار الخارجية تمثل شعب الله في برية هذا العالم. فهم معزولون عن العالم (سور) في حماية الله. والسور مغطى بكتان أبيض تشير للبر والنقاوة وسط الخيام السوداء التي للشعب (فخيام الشعب غالبًا من شعر المعيز الأسود) والسور طوله 100 + 50 + 100 + 50 ويطرح منه طول الباب فيصبح 280 ذراعًا وهذه المسافة هي نفسها طول الشقق الملونة 28×10. هذا هو شعب المسيح الذي لبس المسيح "البسوا المسيح" الذي بلا خطية صار خطية لأجلنا لنصبح نحن بر الله فيه. ولاحظ أنه لم تذكر المادة المصنوع منها الأعمدة. وقد يفهم من (10:27) أن الأعمدة من النحاس مثل القواعد ولكن هذا لم ينص عليه، كما أن بعضهم أثبت استحالة هذا فمن (29:38) نجد أن النحاس الذي استعمل 70 وزنة فقط ومن هذا نستبعد استعمال النحاس. ولذلك استقر كثيرين أنها من خشب. لكن كما ذكرنا فإنه حين يغفل الكتاب ذكر شيء فهو يريد أن يقول شيء. والمهم هنا أن مهما كانت المادة المستخدمة فقد اختبأت وراء السور الكتاني (البوص المبروم). هذا يشير لشعب المسيح الذي لبس المسيح ومن يختبئ في المسيح لا يعود يذكر ماذا كان أو ماذا هو... المهم أن المسيح غطاه. "وإن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض.. هذه صفة النقاوة وراجع (رؤ14:7 + 8:19) فالكتان هو تبررات القديسين أي أعمالهم البارة وهذا لا يتم إلا في المسيح + (1يو5:3) هكذا ألبس الله يشوع (زك5) + (1يو17:4 + 2:3). إذن المسيح منحنا إمكانية أن نحيا في قداسة حتى في هذا العالم. "أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني".

ولاحظ أن ارتفاع السور 5 أذرع فمن ناحية رقم (5) يشير أن هذا التبرير هو نعمة من الله ولكنه يشير لمسئوليتي في أن أعمل على حفظ الوصية.

وكانت قواعد الأعمدة من نحاس فنحن حصلنا على هذا التبرير بواسطة فداء المسيح الذي ألبسني رداء البر (أش10:61 + 1كو30:1)

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأعمدة:

هم 60 عمود (60 = 12 × 5) 12هم شعب الله، 5 رقم النعمة والمسئولية. فهم شعب الله اللابس برًا بنعمة الله ولكن عليهم أن يحفظوا أنفسهم وحواسهم ويقدسوا طاقاتهم لحساب المسيح.

العمود مختفي وراء الستر الأبيض ومعتمد وثابت على قاعدة نحاس وله رأس مغطى بالفضة. هنا نرى المسيح الذي احتمل الدينونة (نحاس) ليوفي مطاليب عدل الله ويقدم للخاطئ الفداء الكامل (الفضة). ولاحظ أيضًا أن النحاس يشير للثبات، وحين حان وقت الصليب ثبت المسيح وجهه لينطلق إلى أورشليم (لو51:9) وهناك رزز فضية تعلق فيها الستائر البيضاء وهذه الصورة تحمل لذهننا الارتباط بين المسيح برنا والمسيح فداؤنا.

ولو حدث واعتبر كل مسيحي أنه معزول عن شر العالم فلن يرى العالم فينا سوى الكتان الأبيض. وقد تشير الرؤوس الفضية والرزز الفضية لكلمة الله في الكرازة فالكنيسة المبررة المعزولة عن شر العالم هي كارزة بكلمة الله.

والأعمدة موصولة بقضبان فضية تشير لارتباط الكنيسة في جسد واحد (أف8:3 + جا9:4، 10، 12). والسيد المسيح يريد هذه الوحدة "إذا اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فأنا أكون في وسطهم" (مت20:18) فهذه إرادته أن نجتمع وباسمه. وكيف نجتمع باسم المسيح؟ هذا لا يتم إلا حينما نجتمع مع كلمة الله (قضبان الفضة). والمسيحي (العمود) نراه الآن مختفي وراء الستر الأبيض (بر المسيح) ومرتبط مع إخوته في ضوء كلمة المسيح. والقاعدة النحاسية هي موت المسيح، ومعنى هذا أن بموت المسيحي مع المسيح عن العالم وخطيته، فحينئذ يثبت في بر المسيح، هذه هي القاعدة للعمود، موتى مع المسيح هذا ما يعطيني ثبات فالقاعدة تثبت العمود. ومن له أساس لن يهتز أمام أي صعاب.

وأعمدة المدخل 4 فالمدعو للدخول هم كل العالم. وفي تطلعنا لليمين واليسار نجد 3 أعمدة من كل جهة فهو دخول للانعزال عن الشر مع رجاء في القيامة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأوتاد والأطناب:

(خر19:27 + 18:35 + 40:39 + عد26:3، 37 + 26:4، 32). فالأوتاد كانت من نحاس والأطناب أي حبال ولم تذكر أي مادة للأطناب ولكن حيث أن المواد المذكورة في استعمال الخيمة لم يضاف لها شيء أو أي مادة غريبة فغالبًا تكون الأطناب من البوص المبروم مع خيوط إسمانجوني.. إلخ وهذا يعني أن المسيح في الأطناب أيضًا، فالأوتاد والأطناب لحماية الأعمدة ضد الرياح والسيول ومحبة المسيح التي لم تستطع سيول كثيرة أن تطفئها. هي مثل الأطناب التي تربط قلوبنا بشخصه وهي التي تحمينا وتثبتنا أمام سيول وعواصف برية هذا العالم. ولاحظ أن الأطناب كانت تحفظ العمود مستقيم. وغالبًا فالأغطية الخارجية للمسكن (الخيمة) كانت تربط بأوتاد وأطناب. عمومًا فالأطناب هي ربط المحبة.

وفي (أر20:10) هنا قطع الأطناب علامة خراب الأمة وهكذا عكس (أش2:54) فهي تشير للكنيسة المقامة مع المسيح والتي ستشمل العالم كله.

والأوتاد هي للتثبيت وفي (زك4:10) يشار للمسيح بأنه الوتد فهو الذي يثبت كل مقاصد محبة الله ورحمته ويربطها بنا نحن الذين على الأرض. راجع (أش22: 22، 23) ولأن المسيح هو وتدنا فنحن سنشاركه ثباته فمجده. والوتد نصفه يكون مدفونًا في الأرض ونصفه ظاهرًا في الهواء لربط الأطناب. وهذا يشير لدفن المسيح وقيامته. وهذا ما يحدث لي في المعمودية من موت ودفن مع المسيح وقيامة، ثم التناول من جسده ودمه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

باب الخيمة:

الباب عريض 20 ذراع أي مفتوح للجميع فهو ليس بابًا ضيقًا، وهو ضعف عرض باب الخيمة أو الحجاب. هنا نجد المسيح فاتحًا ذراعيه ليرحب بكل من يأتي إليه من كل أنحاء العالم (أربع أعمدة). ولاحظ أن الخيمة كلها لها باب واحد والباب هو المسيح "أنا هو الباب" (يو9:10). وكما أن الباب يفيد القبول هكذا يفيد القضاء فعند الباب كان يجلس القضاة (تث18:16 + را 1:4) وفي المسيح يجتمع المعنيان فهو الذي فتح لي الباب بأن احتمل القضاء والدينونة لذلك هو الطريق الوحيد للقبول أمام الله. وحين يتساءل أحد كيف وأنا الخاطئ أستطيع الدخول للأقداس يجيب المسيح أنا هو الباب وأنا هو الطريق.

ولاحظ أن مساحة كل الأبواب واحدة:-

باب الخيمة: 20×5 = 100 ذراع2

باب المسكن: 10×10 = 100 ذراع 2

باب الحجاب: 10×10=100 ذراع2

ولا عجب في ذلك فكلها تشير للمسيح الذي به الدخول.

والباب عبارة عن ستارة بوص وبها الألوان إسمانجوني.. إلخ وبدون كاروبيم. إذًا لا أحد يمنعنا من الدخول. وهذه المواد كما رأينا تشير للمسيح. والستارة معلقة برزز فضة وهذه هي بشارة الإنجيل كلمة الله تدعو الجميع أن يأتوا ليدخلوا.

 

الآيات (20، 21): "وأنت تآمر بني إسرائيل أن يقدموا إليك زيت زيتون مرضوض نقيا للضوء لإصعاد السرج دائما. في خيمة الاجتماع خارج الحجاب الذي أمام الشهادة يرتبها هرون وبنوه من المساء إلى الصباح أمام الرب فريضة دهرية في أجيالهم من بني إسرائيل."

زيت الزيتون المرضوض هو أنقى أنواع الزيت وهذا يحصل عليه بدق الزيتون في الهاون وليس بطحنه. وكان هذا النوع خاليًا من الشوائب. وهذا الزيت يستخدم لإيقاد المنارة ولكن لماذا هذه الآيات هنا؟ هذه مقدمة للكهنوت إصحاحي (28، 29). فلا كهنوت بدون عمل الروح القدس (الزيت). وعمل الكاهن أن يضئ الطريق لشعبه طالما كان الوقت مساء (فترة هذا العالم).

من المساء إلى الصباح فريضة دهرية= هذه وظيفة الكهنة حتى يأتي المسيح شمس البر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات الخروج: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الخروج بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/02-Sefr-El-Khoroug/Tafseer-Sefr-El-Khroug__01-Chapter-27.html