الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

الخروج 15 - تفسير سفر الخروج

 

* تأملات في كتاب خروج:
تفسير سفر الخروج: مقدمة عن أسفار موسى الخمسة | مقدمة سفر الخروج | الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | [الخط العام لإصحاح 25-40 | خيمة الاجتماع | مواد الخيمة | أطياب دهن المسحة | مواد البخور | الأرقام في الكتاب المقدس | أرقام خيمة الأجتماع] | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | ملخص عام

نص سفر الخروج: الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | الخروج كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

لم نسمع من الشعب قبل العبور سوى الصراخ والأنين والشكوى. ولكنهم سبحوا فورًا عقب خروجهم للحرية، سبحوا في فرح لخلاصهم من العبودية. والنفس التي مازالت مستعبدة للخطية بالقطع لا تستطيع التسبيح أما من تحرر من الخطية فلا يستطيع أن يكف عن التسبيح لذلك يقول المزمور (137) "على أنهار بابل (حيث كان الشعب في السبي) هناك بكينا على الصفصاف علقنا أعوادنا.. كيف نرنم ترنيمة الرب في أرض غريبة".

وهذه أول ترنيمة في الكتاب المقدس وقد كتبها موسى بالتأكيد فهي تشبه أشعار المصريين فالله يستغل إمكانيات أولاده ومواهبهم. وهنا الله استغل ثقافة موسى وترمز هذه التسبحة لتسبحة المفديين في السماء، إذ خلصهم الله وعبر بهم من العالم إلى السماء (رؤ3:15) لهذا وضعتها الكنيسة في التسبحة اليومية بكونها الهوس الأول وكلمة هوس تعني تسبحة، لتؤكد لأولادها ضرورة التسبيح لله وتقديم الشكر المستمر من أجل عمله الخلاصي معنا. وكنيستنا تهتم بالتراتيل والتسابيح والمزامير والألحان وتعلمنا ذلك لنشكر الله على أعماله العظيمة معنا. فعلينا أن نسبح الله إذا حصلنا على أي نعمة، ونسبحه فورًا كما فعل الشعب إذ سبحوا الله حالما خرجوا، لنسبحه قبل أن نفتر وننسى.

 

(آية 1): "حينئذ رنم موسى وبنو إسرائيل هذه التسبيحة للرب وقالوا أرنم للرب فانه قد تعظم الفرس وراكبه طرحهما في البحر."

ارنم للرب = فالرب هو موضوع تسبيح موسى. فهو مصدر قوته (آية2). ومن شعر أن الرب قوته لا بُد وأن يكون الرب تسبحته ونشيده. ومن شعر أن الرب خلاصه فلا بُد أن يعظم اسمه= فإنه قد تعظم. وموسى شعر أن الرب خلاصه ونجاته لذلك هو يعبده ويسبحه إذ هو إلهه وإله آبائه (آية2). وعظمته ظهرت في أعماله. ومن الذي يرنم؟ هو الشعب المفدي الذي اعتمد في البحر. والآن من الذي يسبح؟ الشعب المفدي بدم المسيح، والمعمد والتائب (فالتوبة معمودية ثانية). ونحن بالمعمودية إذ ندفن مع مسيحنا المصلوب ونقوم معه في جدة الحياة ينفتح لساننا الداخلي لنسبح الرب ونشكره. الفرس وراكبه طرحهما في البحر= ونحن نسبح المسيح الذي تمجد بالصليب حيث داس إبليس وكل قواته، ليعتق الذين سبق فأسرهم. وكان هذا الجزء من الترنيمة هو القرار الذي يردده الشعب مع مريم (راجع آية21).

 

St-Takla.org Image: The song of salvation: "The LORD is my strength and song" (Exodus 15:1-19) صورة في موقع الأنبا تكلا: ترنيمة الخلاص (الرب قوتي ونشيدي) (خروج 15: 1-19)

St-Takla.org Image: The song of salvation: "The LORD is my strength and song" (Exodus 15:1-19)

صورة في موقع الأنبا تكلا: ترنيمة الخلاص (الرب قوتي ونشيدي) (خروج 15: 1-19)

(آية 2): "الرب قوتي ونشيدي وقد صار خلاصي هذا الهي فأمجده إله أبي فارفعه."

إله أبي = أي أن مراحم الرب من جيل إلى جيل. هي كانت لآبائنا وهي لنا.

 

(آية 3): "الرب رجل الحرب الرب اسمه."

الرب رجل الحرب = هو الغالب في الحروب التي يثيرها أعداء شعبه وهو قدير في ذلك وهذه تشير للإله المتجسد الذي حارب وغلب بالصليب. الرب اسمه = أي يهوه أسمه.

 

(آية 5): "تغطيهم اللجج قد هبطوا في الأعماق كحجر."

اللجج = الماء الكثير. هبطوا.. كحجر = القديس يكون كسحابة خفيفة فهو يشتاق للسماويات (أش1:19 هذه عن العذراء + عب1:12). أما الأشرار فهم كالرصاص ثقيل ومنجذب لأسفل (زك7:5، 8). فالروح يشتهي ضد الجسد والجسد يشتهي ضد الروح. فمن يستجيب للروح يصير سماوي ينتمي إلى فوق وأما الجسداني ينتمي إلى أسفل ويغرق. والبحر يشير للعالم بخطاياه وأمواجه تشير لاضطراب العالم ومن يستجيب لشهوات جسده يغرق في أمواج هذا العالم ويهلك.

 

(آية 6): "يمينك يا رب معتزة بالقدرة يمينك يا رب تحطم العدو."

يمينك يا رب = اليمين تشير للقدرة والقوة. معتزة بالقدرة= ممجدة بقدرتها والمسيح هو قوة الله (1كو24:1). إذن الابن هو يمين الرب الذي حطَّمَ العدو بصليبه.

 

(آية 8): "وبريح انفك تراكمت المياه انتصبت المجاري كرابية تجمدت اللجج في قلب البحر."

بريح انفك = قد تشير للرياح التي شقت البحر ثم جمعته ثانية ليغرق المصريين وريح الأنف تشير للغضب الإلهي على أعدائه. تراكمت المياه = أي وقفت كسد على الجانبين. تجمدت اللجج= وقفت المياه عن الجريان وصارت كجسم صلب.

 

(آية 9): "قال العدو اتبع أدرك اقسم غنيمة تمتلئ منهم نفسي اجرد سيفي تفنيهم يدي."

قال العدو = هذا كان تصور فرعون حينما وجد الشعب أمام البحر، وهو وجيشه من وراء أن الشعب صار في قبضة يده وأنه سيفترس الشعب. وهذا هو تصور إبليس عن المسيح إذ تصور أنه يمسك به على الصليب. وهذا هو تصوره عن الشهداء وعن كل من في ضيقة أنهم سيكونون غنيمة له بسبب ضعفهم. فعمل إبليس هو الإرهاب المستمر حتى يخيفنا لعل أحد يستسلم فيقع في قبضته.

 

(آية 11): "من مثلك بين الآلهة يا رب من مثلك معتزًا في القداسة مخوفًا بالتسابيح صانعًا عجائب."

من مثلك= ليس لله شبيه في قدرته وحبه وفي طبيعته هو الغير مدرك وغير منظور ولا متغير. معتزًا في القداسة= الرب كلي القداسة وكل الخلائق تمجد قداسته مخوفًا بالتسابيح= أي تسبحه الخليقة في خوف.

 

(آية 12): "تمد يمينك فتبتلعهم الأرض."

تبتلعهم الأرض= ربما حدث زلزال فتح الأرض وابتلع أعدادًا منهم (مز18:77) وهذا حدث بعد ذلك مع قورح وجماعته ولكن المقصود غالبًا هو البحر، والأرض كناية فالأرض تشمل الماء واليابسة، وقيلت هكذا كنبوة عن عمل المسيح ضد إبليس. والأرض تبتلع كل من وضع رجاؤه فيها ويشتهيها غير ناظر للسماويات.

 

الآيات (13-18): "ترشد برأفتك الشعب الذي فديته تهديه بقوتك إلى مسكن قدسك. يسمع الشعوب فيرتعدون تأخذ الرعدة سكان فلسطين. حينئذ يندهش أمراء أدوم أقوياء موآب تأخذهم الرجفة يذوب جميع سكان كنعان. تقع عليهم الهيبة والرعب بعظمة ذراعك يصمتون كالحجر حتى يعبر شعبك يا رب حتى يعبر الشعب الذي اقتنيته. تجيء بهم وتغرسهم في جبل ميراثك المكان الذي صنعته يا رب لسكنك المقدس الذي هيأته يداك يا رب. الرب يملك إلى الدهر والأبد."

هي نبوة عن عناية الله بشعبه بعد خروجهم من مصر وحتى يصلوا إلى أرض الميعاد مسكن قدسه، أي حيث يسكن الرب في هيكله وسط شعبه. والله هو الذي قادهم برأفته ليس عن استحقاق لهم= ترشد برأفتك.. يسمع الشعوب فيرتعدون = (راجع يش9:2-11 + عد21). فهذا حدث فعلًا لكنه نبوة عن فزع مملكة إبليس من عمل المسيح. حتى يعبر الشعب الذي اقتنيته = أي اشتريته فالله اشترانا بفدائه العجيب. وتكرار موسى حتى يعبر شعبك هو إعلان أن غاية العمل هو الخلاص والعبور إلى الأبدية. وربما ترديدها مرتين هو للإعلان عن أن الله سيقبل الأمم مع اليهود (أي أن العبور للشعبين). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). تغرسهم في جبل ميراثك، ولقد أقيم الهيكل فعلًا على جبل المريا. والله لا يغرس شعبه في أماكن شريرة وفاسدة بل على جبل أي في السماويات. وعلى جبل يعني أنه على أساس راسخ قوي شامخ. الله يريدنا أن نسكن في الأعالي. وقوله ميراثك لأن الله اقتني الشعب لذاته. المقدس الذي هيأته يداك= هذه تشبه الحكمة بنت بيتها (أم3:9). فهذا الأمر يخص تجسد المسيح، فإن الرب أخذ له جسدًا ليس من زرع بشر بل بالروح القدس ومن بطن العذراء. الرب يملك إلى الدهر= عكس فرعون الذي هلك أمامهم.

 

(آية 19): "فان خيل فرعون دخلت بمركباته وفرسانه إلى البحر ورد الرب عليهم ماء البحر وأما بنو إسرائيل فمشوا على اليابسة في وسط البحر."

وبنو إسرائيل فمشوا على اليابسة = وأولاد الله قادرون أن يعيشوا وسط العالم بتقلباته وأمواجه وهم كأنهم على يابسة. وهذا كما سار بطرس على الماء.

 

St-Takla.org Image: And Miriam answered them: "Sing to the LORD, For He has triumphed gloriously! The horse and its rider He has thrown into the sea!" (Exodus 15:21) صورة في موقع الأنبا تكلا: مريم النبية أخت هارون ترقص مع النساء على أنغام الدفوف (خروج 15: 21)

St-Takla.org Image: And Miriam answered them: "Sing to the LORD, For He has triumphed gloriously! The horse and its rider He has thrown into the sea!" (Exodus 15:21)

صورة في موقع الأنبا تكلا: مريم النبية أخت هارون ترقص مع النساء على أنغام الدفوف (خروج 15: 21)

(آية 20): "فأخذت مريم النبية أخت هرون الدف بيدها وخرجت جميع النساء وراءها بدفوف ورقص."

لا نعرف لمريم سوى هذا التسبيح فلم يذكر لها أي عمل آخر في الكتاب. ومن نبوة ميخا (مي4:6) نفهم أن مريم كانت من القادة. وأنه لعمل عظيم أن يقود أحد شعب الله ويعلمه التسبيح. أخت هارون= فموسى تربي في القصر وظلت مريم تدعى أخت هرون طوال فترة غياب موسى في القفر ثم هربه في البرية بالإضافة إلى أن هرون هو الأكبر سنًا وأن موسى يميل لإنكار ذاته. بدفوف ورقص= كان الرقص يستخدم في التسبيح وداود رقص أمام تابوت الرب. ولكن هذا بطل لأن الرقص استخدم استخدامًا دنيئًا.

 

الآيات (22-25): "ثم ارتحل موسى بإسرائيل من بحر سوف وخرجوا إلى برية شور فساروا ثلاثة أيام في البرية ولم يجدوا ماء. فجاءوا إلى مارة ولم يقدروا أن يشربوا ماء من مارة لأنه مر لذلك دعي اسمها مارة. فتذمر الشعب على موسى قائلين ماذا نشرب. فصرخ إلى الرب فأراه الرب شجرة فطرحها في الماء فصار الماء عذبًا هناك وضع له فريضة وحكما وهناك امتحنه."

ما أن عبر الشعب وفرح وتهلل حتى بدأت التجارب والآلام، إذ شعروا بالعطش فتذمروا على موسى، إذ وجدوا ماءً مرًا لا يقدر أن يرويهم. وأرشد الرب موسى عن شجرة ألقاها في المياه فصارت حلوة. وكان هذا هو أول دروس مدرسة الإيمان وقد فشل الشعب في فهم الدرس أن الله يستطيع كل شيء. كان هذا امتحان= هناك امتحنه والله لا يمتحن شعبه ليعرف إن كان سيجتاز الامتحان وينجح أو أنه لن يجتازه فيرسب فالله يعلم مقدمًا نتيجة الامتحان. لكن الله كان قد اظهر قوته للشعب في معجزات عديدة والآن فالله يُثَبِّتْ لهم أنه قادر على كل شيء (هذه هي التمارين التي تعطى للطالب ليقوم بحلها بعد أن شرحت له النظرية، ويكون هذا لتثبيت النظرية في ذهن الطالب) والشجرة كانت ترمز للصليب الذي حوَّل مرارة حياتنا إلى عذوبة وعوض ما نحمله من أعمال الإنسان القديم نتمتع بالطبيعة الجديدة التي صارت لنا في المسيح يسوع.

وإن تعقدت المشاكل أمامنا فلنسمح للمسيح أن يتدخل فيها فيحول ما هو للموت إلى ما هو للحياة وإن عشنا بمنطق الصليب لا يصبح فينا مرار داخلي، بل سيكون كل شيء حلو في حياتنا فنحن إن قبلنا أن نحمل الصليب مع المسيح لن نتذمر وتتحول ألامنا إلى عذوبة وتسبيح.

St-Takla.org Image: A map of the Wilderness of Shur (Exodus 15:32) صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة لبرية شور (خروج 15: 32)

St-Takla.org Image: A map of the Wilderness of Shur (Exodus 15:23)

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة لبرية شور (خروج 15: 23)

ولنلاحظ أن أول ضربات موسى كانت تحويل الماء إلى دم وأول معجزات البرية تحويل الماء المر إلى ماء عذب وأول معجزات المسيح تحويل الماء إلى خمر (رمز الفرح). وهل يمكن وسط هذا العالم بآلامه أن يكون هناك فرح؟! هذا هو سر الصليب. فمن يقبل أن يحمل الصليب وراء المسيح تتحول حياته إلى عذوبة لأنه سيقبل داخله فرحة القيامة سيكون كل جهاد وتغصب وألم له طعم القيامة. هي حياة الرجاء في الأمور العتيدة ومن انشغل بالحياة الأبدية فحتى الآلام ستكون لها طعم آخر.

 

(آية 26): "فقال أن كنت تسمع لصوت الرب إلهك وتصنع الحق في عينيه وتصغي إلى وصاياه وتحفظ جميع فرائضه فمرضًا ما مما وضعته على المصريين لا أضع عليك فإني أنا الرب شافيك."

إن سمعوا لصوت الله يحول لهم مرارة الحياة إلى عذوبة فيقيهم من الأمراض التي ضرب بها المصريين لعنادهم. وإن مرضوا يشفيهم. والله استغل درس تحويل الماء المر إلى ماء عذب ليشرح أنه قادر على تحويل الماء المر في حياتنا أو أي مرارة في حياتنا لعذوبة. هو قادر أن يحميهم ويحمينا من آلام العالم وإن أصابتهم هذه الآلام هو قادر أن يشفيهم ويشفينا منها. ولكن إن سلكوا بالعصيان فسيعاملهم كما عامل المصريين.

 

(آية 27): "ثم جاءوا إلى ايليم وهناك اثنتا عشرة عين ماء وسبعون نخلة فنزلوا هناك عند الماء."

إيليم بها تعزيات كثيرة نخيل وماء كثير. فالله يسمح لنا بأن نعبر من مارة إلى إيليم أي خلال جهادنا في حياتنا ننتقل من فترة آلام إلى فترة تعزيات استعدادًا لفترة آلام أخرى وبعدها تعزيات أخرى وهكذا وفي كل مرحلة ينمو الإيمان تدريجيًا. يقول بولس الرسول أنه بدون إيمان لا يمكن إرضاء الله (عب11: 6). والله هو مدرس مدرسة الإيمان لشعبه، يريد أن يرفع إيمان أولاده إلى أعلى مستوى، ليكون لهم أكبر نصيب من المجد السمائي. وحتى لا يكل أولاد الله من كثرة التجارب يسمح الله في وسطها بفترات تعزية.

St-Takla.org Image: No water at the Wilderness of Shur (Exodus 15:22) صورة في موقع الأنبا تكلا: عدم وجود ماء في برية شور (خروج 15: 22)

St-Takla.org Image: No water at the Wilderness of Shur (Exodus 15:22)

صورة في موقع الأنبا تكلا: عدم وجود ماء في برية شور (خروج 15: 22)

 وفترات التعزية هي عربون لأفراح السماء، كما أن إيليم هي عربون لكنعان المتجه إليها الشعب، فهذا النخيل وعيون الماء هذه هي عربون الأرض التي تفيض لبنًا وعسلًا. وإن سمح الله ببعض الآلام خلال الرحلة فهذه ليست النهاية بل من المؤكد أن هناك أفراح تعقب الآلام. فهناك إيليم بعد كل مارة. وتشير الـ12 عين ماء للاثني عشر تلميذًا والسبعين نخلة للسبعين رسولًا (فالعبور كان من العهد القديم للعهد الجديد) ويشيروا للاثني عشر سبطًا والسبعين شيخًا بمعنى أن الله ملتزم ومتكفل بكل واحد في شعبه يعوله ويشبعه ويعزيه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات الخروج: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الخروج بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/02-Sefr-El-Khoroug/Tafseer-Sefr-El-Khroug__01-Chapter-15.html