الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

التكوين 49 - تفسير سفر التكوين

 

* تأملات في كتاب تكوين:
تفسير سفر التكوين: مقدمة سفر التكوين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | ملخص عام

نص سفر التكوين: التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | التكوين كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1:

" 1 ودعا يعقوب بنيه وقال اجتمعوا لانبئكم بما يصيبكم في آخر الأيام "

آخر الأيام= هو تعبير كتابي يشير للمستقبل بوجه عام. وقد يشير لنهاية الأيام أو لنهاية العالم وقد يشير لأيام كنيسة المسيح وبهذا يعني نهاية أيام اليهود كشعب لله.

 

آية 2:

" 2 اجتمعوا واسمعوا يا بني يعقوب واصغوا إلى إسرائيل ابيكم "

يعقوب يجمع أولاده لينبئهم بما يحدث لهم. ولقد رأي بروح النبوة المسيح الخارج من سبط يهوذا ورأي الكنيسة الخارجة من الشعب القديم.

 

آيات 3، 4

" 3 راوبين أنت بكري قوتي واول قدرتي فضل الرفعة وفضل العز 4 فائرا كالماء لا تتفضل لانك صعدت على مضجع ابيك حينئذ دنسته على فراشي صعد "

رأوبين:

أنت بكري قوتي= كان البنون يعدون قوة الآباء ولأنه البكر فهو أول قدرته وقوته.

وأول قدرتي= هو نتيجة قوة الإنسان. ولكن ما هي نتيجة قوة الإنسان الساقط سوي الشهوة التي أفقدت أبوينا آدم وحواء بساطتهما وها هي تفقد رأوبين بكوريته.

St-Takla.org Image: Gen. 49:1 Jacob prophesies to his twelve sons (the twelve tribes) - by Gerhard Hoet صورة في موقع الأنبا تكلا: نبوءات أبونا يعقوب لأبناءه الاثني عشر (أسباط إسرائيل الاثني عشر) - التكوين 49: 1 - رسم الفنان جيرهارد هويت

St-Takla.org Image: Gen. 49:1 Jacob prophesies to his twelve sons (the twelve tribes) - by Gerhard Hoet

صورة في موقع الأنبا تكلا: نبوءات أبونا يعقوب لأبناءه الاثني عشر (أسباط إسرائيل الاثني عشر) - التكوين 49: 1 - رسم الفنان جيرهارد هويت

فضل الرفعة= أي أفضلها لأنه أولها فهو البكر.

فائرًا كالماء= أصل الكلمة "فعل قباحة" وفعل فجور بانغماس في اللذات والشهوات والماء يفور ولكنه يهبط سريعًا للدلالة علي شدة هياج انفعالاته.

لا تتفضل= هذا جزاء كل من يسير وراء شهواته، هو يفقد كرامته.

كان يعقوب يعتز ببكره ويدعوه قوته وأول قدرته، نال أفضل رفعة وعز. ولكنه سار وراء شهوته. ولم ينس له أبوه ما فعله مع بلهة حتى وهو علي سرير موته. ولهذا فقد بكوريته لينالها ابنا يوسف. والبكورية الروحية أخذها يهوذا.

هنا رأوبين يمثل سقوط آدم وحواء، آدم الذي كان بكرًا للخليقة وسقط وخسر بركته. ويمثل الشعب اليهودي قبل المسيح الذي حسب بكرًا في معرفة الله، لكنه بالجحود فقد بكوريته وقوته الروحية ورفعته وعزه وحسبوا دنسين بصلبهم المسيح واضطهادهم لكنيسته. بل في الأيام الأخيرة عن طريق ضد المسيح الذي يسيرون وراءه سيهاجمون الكنيسة مضجع الله أبيهم (فالكنيسة عروس الله) بقصد إفسادها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 5-7:

" 5 شمعون ولاوي اخوان الات ظلم سيوفهما 6 في مجلسهما لا تدخل نفسي بمجمعهما لا تتحد كرامتي لانهما في غضبهما قتلا إنسانًا وفي رضاهما عرقبا ثورا 7 ملعون غضبهما فانه شديد وسخطهما فانه قاس اقسمهما في يعقوب وافرقهما في إسرائيل "

 

شمعون ولاوي:

هنا نري وجه آخر لسقوط البشرية قبل المسيح. فرأوبين يمثل الفساد والشهوة. بينما شمعون ولاوي يمثلان القسوة والظلم. وإذا مثل رأوبين آدم فهما يمثلهما قايين سافك الدم.

أخوان= أي متشابهان في قسوتهما وتخطيطهما الماكر للقتل.

في مجلسهما لا تدخل نفسي = لا أشترك في مؤامرتهما الرديئة.

 بمجمعهما لا تتحد كرامتي = أي أن اتفاقهما علي الشر لا يتفق مع كرامتي. لذلك فأفعالنا الشريرة لا تتفق مع كرامة أبينا السماوي. وفي رضاهما عرقبا ثورًا = قمة الشر في الإنسان أن يفعل الشر وهو راضي أي يفرح بشره وهو يخطط لشره، يخطط بهدوء وسرور. وهذا ما فعله شعب اليهود في المسيح. وهكذا كان شاول الطرسوسي مع إسطفانوس "وكان شاول راضيًا بقتله" أع 1:8. وكلمة ثور تستخدم للرجال العظماء عند العبرانيين فكلمة ثور قريبة جدًا من كلمة أمير (مزمور 12:22).

ملعون غضبهما فإنه شديد = شمعون ولاوي أخوان أي متشابهان في السمات، أخذ كل منهما سيفه وأتي كلاهما إلي شكيم حيث قتلا كل ذكر ولم يراعيا العدل فيما يصنعون فسببا تعبًا لأبيهما. ولاوي جاء منه الكهنة وشمعون جاء منهم الكتبة وهؤلاء وأولئك هم الذين دبروا بمكر قتل المسيح. وكان الكتبة والكهنة أخوان في هذا. قتلا إنسانًا فالمسيح هو ابن الإنسان وعرقباه كثور: فهو أتي ليقدم نفسه كذبيحة (كثور). ولقد كان غضبهما شديدًا علي المسيح كما كان غضبهما شديد علي شكيم وغالبًا أيضًا علي يوسف فهم كانوا أكثر قسوة عليه من باقي الإخوة لذلك احتجز يوسف شمعون.

أقسمهما في يعقوب= لاوي تم توزيعه في كل إسرائيل. وشمعون لم يعين له نصيبًا مستقلًا بل كانوا في داخل نصيب يهوذا (يش 1:19) بل في أسوا أماكن في نصيب يهوذا. ولم يذكر شمعون في بركة موسي. ثم تشتتوا في أماكن أخري كونوا فيها قبائل شمعونية (1 أي 39:4..). أما لاوي فلأن أولاده وقفوا وقفة مقدسة نجد أن الله قد استخدم تفريقهم وسط إسرائيل للبركة وكان الرب نصيبهم. وهم كلاويين وكهنة تفرقوا ليعلموا الشعب الشريعة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 8-12:

" 8 يهوذا اياك يحمد اخوتك يدك على قفا اعدائك يسجد لك بنو ابيك 9 يهوذا جرو أسد من فريسة صعدت يا ابني جثا وربض كاسد وكلبوة من ينهضه 10 لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلون وله يكون خضوع شعوب 11 رابطا بالكرمة جحشه وبالجفنة ابن اتانه غسل بالخمر لباسه وبدم العنب ثوبه 12 مسود العينين من الخمر ومبيض الاسنان من اللبن "

 

St-Takla.org Image: Mosaic of the 12 Tribes of Israel. From Givat Mordechai synagogue wall in Jerusalem. Top row, right to left: Reuben, Judah, Dan, Asher - Middle: Simeon, Issachar, Naphtali, Joseph - Bottom: Levi, Zebulun, Gad, Benjamin - by Ori229 صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة فسيفساء تصور أسباط إسرائيل الاثني عشر (الـ12 سبطا)، من حائط مجمع جيفات مردخاي في أورشليم. بأعلى (من اليمين لليسار): سبط رأوبين - سبط يهوذا - سبط دان - سبط أشير | بالوسط: سبط شمعون - سبط يساكر - سبط نفتالي - سبط يوسف | بأسفل: سبط لاوي - سبط زبولون - سبط جاد - سبط بنيامين -- لأوري229

St-Takla.org Image: Mosaic of the 12 Tribes of Israel. From Givat Mordechai synagogue wall in Jerusalem. Top row, right to left: Reuben, Judah, Dan, Asher - Middle: Simeon, Issachar, Naphtali, Joseph - Bottom: Levi, Zebulun, Gad, Benjamin - by Ori229 - Click on each one for more about that tribe in Arabic.

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة فسيفساء تصور أسباط إسرائيل الاثني عشر (الـ12 سبطا)، من حائط مجمع جيفات مردخاي في أورشليم. بأعلى (من اليمين لليسار): سبط رأوبين - سبط يهوذا - سبط دان - سبط أشير | بالوسط: سبط شمعون - سبط يساكر - سبط نفتالي - سبط يوسف | بأسفل: سبط لاوي - سبط زبولون - سبط جاد - سبط بنيامين -- لأوري229 - اضغط على صورة السبط لتقرأ المزيد عنه هنا في موقع الأنبا تكلا.

يهوذا:

رأينا فيما سبق الفساد والشهوة والظلم والقسوة ونري هنا مجيء المسيح. فيهوذا هو أبو المسيح بالجسد. لقد نال يهوذا نصيب الأسد في البركة إذ رأي يعقوب السيد المسيح الملك والكاهن يأتي من نسله.

يهوذا إياك يحمد إخوتك = يهوذا يعني يحمد. ومن هو يهوذا هذا الذي يحمده إخوته ويرفعونه ويسبحونه إلا السيد المسيح نفسه الخارج من سبط يهوذا.

يدك علي قفا أعدائك = لقد تم هذا مع داود النبي في حروبه وانتصاراته. وبالنسبة للمسيح فهو وضع بصليبه، يده علي قفا إبليس عدوه فحطمه وحرر البشرية من سلطانه.

ويسجد لك بنو أبيك = داود كملك حرر الأرض سجد له الجميع. والمسيح تجثو له كل ركبة في 10:2. ويسجدون هنا تكون بمعني يعبدون. وقوله بنو أبيك أي كل أسباط أي أولاد يعقوب يسجدون للسبط الملوكي الذي خرج منه داود. وبالنسبة للمسيح فقد قال عن الآب "أبي وأبيكم" فقد صرنا فيه أبناء للآب.

يهوذا جرو أسد.. كأسد وكلبوة = كان يهوذا قد اختار لخاتمه شعارًا هو صورة أسد. والتطور هنا يبدأ بجرو أسد ثم أسد ثم لبؤة. ويقال أن جرو الأسد يشير لكالب الذي نما وصار أسدًا في أيام داود. ومن نسل داود خرج ملوك شرسين شبهوا هنا باللبؤة التي هي أكثر شراسة من الأسد. وإذا نظرنا لهذه النبوة علي أنها عن المسيح نقول أن جرو أسد تشير لولادة المسيح كإبن. والأسد يشير للملك ولقد ملك المسيح علي الصليب لذلك يقول جثا وربض كأسد: لقد رأي يعقوب في يهوذا المسيح الخارج من نسله ودعاه بالأسد الذي خرج من حرب الصليب غالبًا أعدائه الروحيين. لقد جثا أي سُمِّر في ضعف أو في ما يشبه الضعف ونام علي الصليب ولكنه كان كأسد يربض متحفزًا للمعركة فهو سلم نفسه بإرادته ليقاتل في ضراوة (يو 18:10). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى).

وكلبوة = هنا إشارة للكنيسة عروس الأسد التي يجب أن تصلب معه وتحمل الصليب فتصير تلميذة له، يصلب لها العالم وتصلب هي للعالم.

 من ينهضه = بمعني أنه ليس هناك إنسانًا يقيمه بل يقوم هو من نفسه يو 19:2.

من فريسة صعدت: هو كان أسدًا في حربه، ولكن ماذا كانت صورته أمام الناس سوي فريسة مستسلمة، كشاة سيقت للذبح، صعد إلي صليبه في استسلام لصالبيه.

لا يزول قضيب من يهوذا= القضيب هو صولجان الملك. والملوك تناسلوا من داود.

ومشترع من بين رجليه= مشترع أي مشرع للقوانين. ومن بين رجليه أي من نسله.

 حتي يأتي شيلون= شيلون من نفس مصدر سلوام أي مرسل من الله يو 7:9+ لو 18:4 + يو 36:5-38. وفي أش 5:8 كلمة شيلوه من نفس المصدر وقد ترجمتها السبعينية سلوام. (وقد فُتِحت عيني الأعمي في سلوام وقارن مع مسود العينين من الخمر). ومعني هذه الآية أن المسيح سيأتي بعد أن يزول الملك عن يهوذا ولا يعود ليهوذا الحق في أن يشرع ويحكم ويقضي. وهذا تم في أثناء الحكم الروماني حين قال اليهود "ليس لنا ملك سوي قيصر. والاكتتاب الذي قام به وأمر به أغسطس قيصر شمل اليهودية فهي إذًا كانت خاضعة لحكمه (لو 2،1:2). وكون اليهود لم يعد لهم سلطانًا ليحكموا يتضح من الآية يو 31:18. فاليهود إذًا كانوا خاضعين تحت الحكم الروماني، لا سلطان لهم علي القضاء أو التنفيذ وكان ملكهم أو واليهم هيرودس أدوميًا. وتكون هذه النبوة آية: 10 تشير لأن:

1.     الملك سيكون في يهوذا (القضيب والتشريع).

2.     شيلون أي المسيح المرسل سيأتي من نسل يهوذا. وقد اتفق علي أن شيلون هو المسيح واتفق علي هذا اليهود والمسيحيين. واتفق أن الكلمة تشير أيضًا للراحة والسلام. وأن فترة المسيح ستكون فترة سلام وهذا ما حدث فإن فترة وجود المسيح علي الأرض كانت فترة بلا حروب في الدولة الرومانية، وأغلقت الهياكل الوثنية التي تفتح فقط في أيام الحروب، وفتحت هياكل السلام وتفتح في أوقات السلام.

3.     يستمر يهوذا في الحكم حتى يأتي المسيح. والمسيح سيأتي بعد أن ينتقل القضيب لشعب آخر. رابطًا بالكرمة جحشه، وبالجفنة ابن أتانه= الكرمة والجفنة مترادفان، ومعناهما شجرة العنب. وقد جاءت الجفنة في الإنجليزية الكرمة المختارة. والمعني المباشر للآية أنها تعبير عن الرخاء والثروة التي سيتمتع بها السبط فمن كثرة الأشجار والخصب، لن يجد الرجل مكانًا يربط فيه جحشه سوي الكرمة. والكرمة شجرة ضعيفة، فيكون معني أن يربط الرجل جحشه أنها ستكون قوية حتى تحتمل. ولكن الكرمة هي بالمفهوم الرمزي إشارة لشعب إسرائيل ثم صارت تشير للكنيسة (مز 8:80 + هو 1:10 + أش 1:5-7 + أر 21:2 + مت 33:21 + يو 1:15) إذًا الكرمة هي شعب الله في العهد القديم والعهد الجديد. ولاحظ أن المسيح يوم دخوله إلي أورشليم طلب جحشًا (هذا استعمله وركبه الناس من قبل) وابن أتان (هذا لم يركبه أحد من قبل) وقد ركب ابن الأتان. ورأي الآباء أن الجحش يشير لليهود وابن الأتان يشير للأمم وقد ربط المسيح كلاهما بكرمته فهو الكرمة وكلنا الأغصان. وهو الذي جعل الاثنين واحدًا ولاحظ أنه ربط ابن الأتان رمز الكنيسة بالجفنة أي الكرمة المختارة.

غسل بالخمر لباسه وبدم العنب ثوبه= من وفرة الخيرات يصير الخمر كالماء فيغسلون به الثياب ولكن الثوب يشير للكنيسة (كما أشار ثوب يوسف الملون للكنيسة متعددة المواهب) وكون الثوب يغسل بالخمر بل ويقول دم العنب فهذه نبوة واضحة بأن الكنيسة تطهرت بدم المسيح رؤ 14:7 + 1 يو 7:1. والخمر هو إشارة لكأس دم الرب الذي يعطي لغفران الخطايا.

مسود العينين من الخمر ومبيض الأسنان من اللبن= مسود العينين مترجمة لامع العينان أي عيناه جميلتان ولامعتان. والخمر إشارة للوفرة والخير الكثير وكذلك اللبن والمعني أن الخيرات الكثيرة (كروم ولبن) أعطته عينين قويتين وحدة بصر وأسنان قوية وروحيًا فالمسيح أعطانا فرحًا روحيًا كثمرة من ثمار روحه القدوس (غل 22:5 + يو 22:16) والروح القدس الذي يعطي فرحًا للقلب يعطي أيضًا استنارة ووضوح رؤيا. ويعطي تعليم يو 26:14 + عب 11،10:8. بل الأقوياء يحصلوا علي الطعام القوي ويحولونه إلي لبن يعطونه للصغار 1كو 2:3 + 1 بط 2:2. فالروح القدس يعطي الطعام القوي للبالغين وهؤلاء يعطون غذاء الضعفاء 2 تي 2:2. وراجع أش 1:55. والروح القدس يستخدم كلمة الله كغذاء يشبع به النفوس. وهو يعطي بسخاء.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 13

" 13 زبولون عند ساحل البحر يسكن وهو عند ساحل السفن وجانبه عند صيدون "

زبولون:

زبولون تعني مسكن. فبعد أن رأينا العالم قبل المسيح في فساد وقسوة ورأينا المسيح آتيًا من يهوذا بالجسد. نري الآن سكن الجميع في الكنيسة يهودًا وأممًا. فسبط زبولون سكن بجانب البحر وهم جاوروا الفينيقيين تجار البحر وجاءوا منهم بتجارتهم وباعوا لهم. فيكون زبولون تجارًا. وهذا يشير للكرازة خصوصًا أن البحر يشير للأمم والنهر يشير لليهود. ويكون سكن زبولون (اليهود). بجانب البحر (الأمم) إشارة للكنيسة الواحدة من كلاهما. وصيدون هي صيدا علي البحر المتوسط. (لقد عرف العالم المسيحية من الشعب اليهودي الذي آمن).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 14، 15

" 14 يساكر حمار جسيم رابض بين الحظائر 15 فراى المحل أنه حسن والأرض أنها نزهة فاحنى كتفه للحمل وصار للجزية عبد "

 

يساكر:

يساكر حمار جسيم = غالبًا فإن يساكر اختار الحمار شعارًا لخاتمه. وحمار جسيم أي ضخم وقوي وبالإنجليزية Strong donkey. فقد اشتغل هذا السبط بالفلاحة وكان دأبهم الصبر. وكانت أرضهم خصبة فاكتفوا بالزراعة ولم ينشغلوا بالسياسة. وكانوا معرضين لدفع الضرائب. وتشبيه يساكر بحمار يشير لعمله الشاق فهو حمل حملين: 1) عمله الشاق في الزراعة؛ 2) الجزية.

وماذا كانت مكافأتهم؟ أرضهم الخصبة وزراعتهم الناجحة.

 وحظائرهم كثيرة أي أغنامهم كثيرة = رابض بين الحظائر.. والأرض نزهة. ونزهة أي مبهجة بخصبها ودسمها. وهم لم يهتموا بالضرائب لأن أرضهم خصبة.

وما أجمل هذا التشبيه عن الكنيسة والذي أتي في مكانه. فبعد أن سمعنا عن مجيء المسيح من سبط يهوذا وسكن اليهود والأمم معًا نسمع أن أرضهم دسمة إشارة للكنيسة التي هي جسد المسيح وتتغذي علي جسده ودمه. وأن الكنيسة مخصبة ورعاياها يزيدون جدًا (حظائر كثيرة للرعاية). لقد أدرك خدام الله أن الأرض نزهة ففي السماء ما لم تره عين ولم تسمع به أذن وعلي الأرض رأوا عمل المسيح في كنيسته فاهتموا بكرازتهم وعملهم في حقل المسيح دون أن يهتموا بأي آلام تفرض عليهم. وهذا ما قاله بولس الرسول "إذ كنت حرًا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين 1كو 19:9 + 2 كو 15:12.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 16-18:

" 16 دان يدين شعبه كاحد أسباط إسرائيل 17 يكون دان حيَّة على الطريق افعوانا على السبيل يلسع عقبي الفرس فيسقط راكبه إلى الوراء 18 لخلاصك انتظرت يا رب "

 

دان:

دان كان سبط مقاتل وقد عرفت ذرية دان بالمكر والدهاء قض 18،17. ولقد خرج منه شمشون الجبار. فكانوا كحية تلسع خيول أعدائهم فيسقط أعدائهم من على خيولهم = يسقط راكبه إلى الوراء . ولكن الخلاص من عند الرب، لذلك قال يعقوب لخلاصك انتظرت يا رب .

ولكن من الناحية النبوية يفسر كلام يعقوب بمعنى آخر. فلقد رأينا فيما سبق الكنيسة المثمرة وخدامها. ورأينا خدامها كيف يتألمون فمن أين تأتي هذه الألام؟ لا بُد أنها تأتي بحيل إبليس الحية القديمة. لذلك كان دان حية علي الطريق. هو دائما يثير المشاكل في طريق الله وخدامه. وهذه الحرب بين إبليس والكنيسة تصل لذروتها في نهاية الأيام حين يطلق إبليس من سجنه ويعمل بقوته مع ضد المسيح. وكان سبط دان هم أول من أدخل العبادة الوثنية في إسرائيل بوضعهم تمثال ميخا في مدينة دان. وبسبب هذا حذف اسم دان من المختومين في الرؤيا (رؤ 7). وهذا قد يكون بسبب وثنية سبط دان إلا أن كثير من الأباء رأوا أن نبوة يعقوب هذه مع حذف اسم دان من رؤيا 7 راجع إلي أن ضد المسيح سيأتي من سبط دان. لكن يمكننا القول أن المعنى... أن الشيطان الحية القديمة بدأ حربه ضد الإنسان منذ البدء حين أسقط آدم وحواء، وسيظل يحارب الكنيسة ويحاول تعطيل عمل الله حتى نهاية الأيام، وستكون هذه الحرب على أشدها أيام الوحش أو من يسمى ضد المسيح (رؤ13). ولكن قطعا فالمسيح هو الغالب "هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم" (رؤ6: 2 + رؤ19: 19 – 21 + رؤ17: 14)، ومن يتبع المسيح سيغلب "وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم" (رؤ12: 11). بل أن الله يرى كل محاولات الحية ومن يتبعها ويضحك ويستهزئ بهم (مز2: 1 – 5)، فهو يعرف أن كل ما يصنعونه هو قادر أن يحوله لمجد اسمه ولخير أولاده، فهو يخرج من الجافى حلاوة. ومعنى اسم دان = يقضى (تك30: 6). والمعنى أن الله يرى أعمال الشيطان الشريرة وسيدينه وسيقضى بعدل. وهناك من سيرفض حيل الحية وهناك من سيتبع الشيطان إذ قد انخدع من شهوته ، والله يرى ويقضى. ولكن هل الله يترك أولاده وحدهم في هذه المعركة ؟ قطعا لا يتركهم فهو القائل "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئا" (يو15: 5) . لكن هذه المعونة هي لمن يريد ويترك القيادة للمسيح. فنحن في معاركنا مع الشيطان ما نحن سوى فرس والمسيح هو الذي يقود هذا الفرس. وصورة المسيح الذي يقود الفرس نراها حين فُتِحَ الختم الأول إذ نرى المسيح جالسا على فرس أبيض (رؤ6: 1، 2) والفرس أبيض لأن المسيح برر المؤمنين به بدمه (رؤ7: 14)، ومرة ثانية المسيح يقود من يريد فهو القائل "كم مرة أردت...وأنتم لم تريدوا" (مت23: 37). ومن يترك القيادة للمسيح ويسلم له تسليما كاملا فالمسيح يغلب به وفيه. فالمسيح هو الذي "خرج غالبا ولكى يغلب" (رؤ6: 2). أما من ينقاد وينخدع من شهوته تلسعه الحية فلا يعود المسيح يقوده إذ قد رفض هو المسيح. وهذا ما نراه في الأختام الثلاثة الباقية (رؤ6) إذ كان الشيطان هو الذي يقود الثلاثة أحصنة (الخيول) الباقية الأحمر والأسود والباهت (الأخضر)، وواضح أنه يقود للموت سواء بالاستشهاد (الحصان الأحمر) أو بالهرطقات (الحصانين الأسود والباهت (الأخضر)، وهذا معنى قول يعقوب هنا عن الشيطان الحية أنه أُفْعُوانًا عَلَى السَّبِيلِ، يَلْسَعُ عَقِبَيِ الْفَرَسِ فَيَسْقُطُ رَاكِبُهُ إِلَى الْوَرَاءِ . أما من يثبت في المسيح ويسلك ليس بحسب الجسد بل بحسب الروح فلا دينونة عليه (رو8: 1). ولاحظ أن كلمة دينونة في هذه الآية هي بمعنى يقضى = دان . وهذا نراه أيضا في (رؤ6) فمن كان حصانا أبيض قاده المسيح فهو في السماء لابسا ثيابا بيض أي مبررا، ومن رفض قيادة المسيح وكان حصانا أسود أو باهت نجده مرعوبا من قضاء المسيح الديان ويقول للجبال "أسقطى علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش" (رؤ6: 16).

وبسبب الآلام الكثيرة التي سيوقعها ضد المسيح بالكنيسة صرخ يعقوب لخلاصك انتظرت يا رب فالمسيح سيأتي مباشرة عقب هذه الأحداث، فلا خلاص حقيقي لكل ارتداد سوي بالمسيح. وهذه الآية هي إيمان بعمل المسيح المخلص.

دان يدين شعبه كأحد أسباط إسرائيل = قد يكون المعنى أن ضد المسيح سيخرج من هذا السبط، ويكون ضد المسيح هذا سبب دينونة لإسرائيل واليهود الذي سينقادون وراءه. أو يكون المعنى أن الحية أي الشيطان الذي يعمل الآن في خداع الشعب اليهودي، فينكرون المسيح حتى الآن، فهذا سيكون سببا لدينونتهم والقضاء عليهم.

ولاحظ أن اسم دان جاء وسط الأسباط في نبوة يعقوب هذه عن أبناءه ومستقبلهم، وكما رأينا وسنرى أنها نبوة عن الكنيسة أيضا، وما رأيناه هنا عن أن الحرب ضد الكنيسة مستمرة، فلقد رأينا شيئا شبيها بذلك في (عز2: 13) فلقد وُجِدَ رقم الوحش 666 مع الراجعين من السبي. فالحرب لن تكف عن الكنيسة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 19

" 19 جاد يزحمه جيش ولكنه يزحم مؤخره "

 

جاد:

كان نصيب سبط جاد شرق الأردن كطلبه. وهذا جعلهم معرضين للقتال من الأعداء من حولهم بصفة مستمرة (أمثال أرام والعمونيين والأموريين) إلا أنهم كانوا يحاربون أعدائهم دائمًا ولا يسكتون وكانوا محاربين أقوياء (1 أي 8:12-14) لهم وجوه الأسود. إذًا جاد كان في حرب مستمرة: يزحمه جيش. ولكنه سرعان ما يضرب مؤخرة جيوش أعدائه ويسترد غنائمه: ولكنه يزحم مؤخره في الإنجليزية هو سيتغلب وينتصر أخيرًا. إذًا فجاد يمثل الكنيسة التي هي في حرب مستمرة ولكنها ستنتصر أخيرًا فهي مرهبة كجيش بألوية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 20

" 20 اشير خبزه سمين وهو يعطي لذات ملوك "

 

أشير:

خبزه سمين وهو يعطي لذات ملوك= تنبأ يعقوب عن أشير بكثرة الخيرات. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وقال عنه موسي في نبوته أنه يغمس في الزيت قدمه تث 24:33. وفعلًا تحققت النبوتان فقد تمتع سبط أشير بأرض خصبة غنية بأشجار الزيتون التي يستخرج منها الزيت. وكانت غلات أرضه وفيرة فقيل أن خبزه سمين. ويصدر من خيراته للملوك ولباقي الأسباط. هذا يشير لشبع أولاد الله ولفيض النعمة في حياة المجاهدين الروحيين. مع جاد رأينا الجهاد، فهل الجهاد وحده يكفى للخلاص ؟ قطعا لا، لذلك نسمع هنا عن الزيت والذي يرمز للروح القدس الذي يعطى المجاهد نعمة وقوة تسنده في جهاده.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 21

" 21 نفتالي ايلة مسيبة يعطي اقوالا حسنة.

 

نفتالي:

أيلة: أنثي الأيل. وهي مسيبة= أي كانت ممسوكة ثم جاء من حررها وسيبها حرة وهنا نفتالي يشبه في محبته للحرية بأيلة منطلقة في برية مفتوحة تتحرك في خفة وسرعة أينما أرادت. ولكن حرية هذا السبط لم تكن فرصة للإنحلال والشر، بل إلتزم بعلاقات طيبة مع بقية الأسباط فكانت كلماته = أقوالا حسنة. وهذه صورة رائعة للكنيسة التي حررها المسيح "إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً. والذي حرره المسيح يسبح ويشهد للمسيح أي يعطي أقوالاً حسنة. هنا نرى ثمار الروح القدس والنعمة التي يفيض بها على من يجاهد، فهنا نرى الحرية الحقيقية، هنا يصل المؤمن لترك خطيته بكامل حريته فالروح القدس يقنعه بذلك (إر20: 7). والحرية يحصل عليها المؤمن بعمل النعمة وتعنى أنه بإقتناعه يرفض خداع الخطية، فاهما أن الحزن على الأرض والهلاك الأبدى نهاية طريق ملذات الخطية، وهو يترك طريق الخطية بكامل حريته وليس عن ضغط أو خوف من عقاب.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 22-26:

" 22 يوسف غصن شجرة مثمرة غصن شجرة مثمرة على عين اغصان قد ارتفعت فوق حائط 23 فمررته ورمته واضطهدته ارباب السهام 24 ولكن ثبتت بمتانة قوسه وتشددت سواعد يديه من يدي عزيز يعقوب من هناك من الراعي صخر إسرائيل 25 من إله ابيك الذي يعينك ومن القادر على كل شيء الذي يباركك تاتي بركات السماء من فوق وبركات الغمر الرابض تحت بركات الثديين والرحم 26 بركات ابيك فاقت على بركات ابوي إلى منية الاكام الدهرية تكون على راس يوسف وعلى قمة نذير اخوته "

 

يوسف:

St-Takla.org Image: The tomb of Abraham, Isaac and Jacob, and also Sarah and Leah - all in the cave of Machpelah صورة في موقع الأنبا تكلا: قبور الآباء: إبراهيم - إسحق - يعقوب، وكذلك قبر سارة و ليئة - كلهم في مغارة المكفيلة

St-Takla.org Image: The tomb of Abraham, Isaac and Jacob, and also Sarah and Leah - all in the cave of Machpelah

صورة في موقع الأنبا تكلا: قبور الآباء: إبراهيم - إسحق - يعقوب، وكذلك قبر سارة و ليئة - كلهم في مغارة المكفيلة

نال يوسف مدحا أكثر من إخوته فقد كان أمينًا مع الله ومحبًا للجميع أيا كان موقعه. ولقد كان مثمرًا: غصن شجرة مثمرة. وهذه أعلي درجات النمو أن يكون الإنسان الروحي مثمرًا مهما أصابته سهام العدو (إخوته ثم زوجة فوطيفار ثم فوطيفار نفسه) فمررته ورمته واضطهدته أرباب السهام. ويعقوب كرر مرتين أن يوسف كان غصن شجرة مثمرة. فهو رغمًا عن الاضطهادات التي واجهته ثبت ونما وزاد ونال من ثماره الجميع، فهي ثمار محبته لله وللجميع. وهنا يوسف يشير للمسيح الذي اضطهدوه ولكن تمتع بخلاصه الجميع حتى من اضطهدوه. ثم قال يعقوب أغصان قد ارتفعت فوق حائط= كان غصن وصار أغصان، إذًا هو نمو وزيادة، وهكذا الكنيسة جسد المسيح. فالمسيح هو الغصن (أش 1:11 + أر 5:23 + زك 8:3) ولماذا كرر قوله غصن مرتين؟ فرقم 2 يشير للتجسد الذي جعل به الاثنين واحدًا وصار المسيح الكرمة ونحن الأغصان. فالأغصان إشارة للكنيسة جسد المسيح يو 5:15 وهذه الكنيسة مسنودة علي حائط، هو المسيح الصخرة الحقيقية. فالكروم تحتاج لحائط قوي يسندها فهي ضعيفة في ذاتها إن لم يسندها أحد. وهذه هي بركات المسيح لكنيسته المضطهدة. وهذا الغصن علي عين = عين الماء هو إشارة للروح القدس الذي يروي الكنيسة فتثمر. وبالرغم من الاضطهاد ليوسف (أو للمسيح أو للكنيسة) ثبتت بمتانة قوسه، وتشددت سواعد يديه بمساعدة من الله من يدي عزيز يعقوب. فالله هو عزيز يعقوب أي إلهه المحبوب لديه، الراعي والصخر المعين له. ويعقوب يطلب لابنه المحبوب كل البركات. بركات السماء من فوق = أي مطر وندي. وبركات الغمر الرابض تحت= أي الأنهار والينابيع. وبركات الثديين والرحم = أي كثرة النسل وصحة وبركة للأطفال من لبن الثديين. بركات أبيك لك فاقت علي بركات أبوي = أي أكثر من البركات التي أعطاها أبوي يعقوب ليعقوب. هذه البركات رمز للبركات الروحية التي يعطيها الله لكنيسته وهي تزيد بكثير عن البركات المادية التي حصل عليها شعب الله في العهد القديم. إلي منية الأكام الدهرية = الأكام هي التلال العالية. والدهرية أي إلي مدي الدهر. والمعني فلتحل هذه البركات عليك وأمنيتي أن تستمر لك طالما كانت الأكام باقية وطالما هي باقية إلي الأبد. إذًا فالبركات لك تكون إلي الأبد. وهذه هي بركات المسيح التي صارت للكنيسة وتستمر حتى تزول السماء والأرض.

 وعلي قمة نذير إخوته= إخوة يوسف أبعدوه عنهم لكنه كان قد أفرز وتكرس وتخصص لله فالنذير يعتزل إخوته وكل الناس. ومن تكرس لله يستحق كل هذه البركات له. وقمة نذير إخوته في الإنجليزية علي تاج رأس نذير إخوته.

مع نفتالى وجدنا الحرية كثمرة للروح القدس، وهنا نرى ثمار كثيرة، فالروح القدس له ثمار كثيرة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 27

" 27 بنيامين ذئب يفترس في الصباح ياكل غنيمة وعند المساء يقسم نهبا "

بنيامين:

إذا فهمنا أن كل ما مر من نبوات لأولاد يعقوب يشير للكنيسة المجاهدة جسد المسيح والآلام التي تقع عليها والجهاد المفروض عليها، فنجد أن نهاية الأمر أن تجلس الكنيسة بعد طول جهاد عن يمين الآب، فبنيامين تعني ابن اليمين، واليمين هو مكان الخراف، بينما اليسار مكان الجداء. وبركة موسي لبنيامين تشير لنفس الشيء في تث 12:33 حبيب الرب يسكن لديه آمنًا. فبعد طول جهاد نسكن عند الرب في أورشليم السماوية مسكن الله مع الناس رؤ 3:21.

St-Takla.org Image: The cave of Machpelah (Abraham at the Cave of the Patriarchs). (Genesis 23) صورة في موقع الأنبا تكلا: مغارة المكفيلة (إبراهيم يقف عند مغارة البطاركة) (تكوين 23)

St-Takla.org Image: The cave of Machpelah (Abraham at the Cave of the Patriarchs). (Genesis 23)

صورة في موقع الأنبا تكلا: مغارة المكفيلة (إبراهيم يقف عند مغارة البطاركة) (تكوين 23)

بنيامين ذئب مفترس= إشارة لشجاعة السبط في الحروب قض 16:20. وتشير لشجاعة الكنيسة المجاهدة التي هي مرهبة كجيش بألوية. وقيل هي نبوة عن شاول الطرسوسي الذي خرج كذئب في الصباح ليفترس المسيحيين المؤمنين ويقتلهم كمضطهد للكنيسة وبعد إيمانه آمن علي يده الكثيرين فقسم نهبًا= أي المؤمنين الذي آمنوا بكرازته.

 

الآيات 28-33:

" 28 جميع هؤلاء هم أسباط إسرائيل الاثنا عشر وهذا ما كلمهم به ابوهم وباركهم كل واحد بحسب بركته باركهم 29 وأوصاهم وقال لهم أنا انضم إلى قومي ادفنوني عند ابائي في المغارة التي في حقل عفرون الحثي 30 في المغارة التي في حقل المكفيلة التي أمام ممرا في ارض كنعان التي اشتراها إبراهيم مع الحقل من عفرون الحثي ملك قبر 31 هناك دفنوا إبراهيم وسارة امراته هناك دفنوا اسحق ورفقة امراته وهناك دفنت ليئة 32 شراء الحقل والمغارة التي فيه كان من بني حث 33 ولما فرغ يعقوب من توصية بنيه ضم رجليه إلى السرير واسلم الروح وانضم إلى قومه "

عند يعقوب نجد الموت أهم من الحياة. فالحياة جعلته حبيس مصر أرض العبودية. أما الموت فمركبة تحمله إلي كنعان، ويضمه إلي أبائه وإله أبائه. فهو حين يوصي أولاده بدفنه في أرض أبائه، ينظر إلي ما وراء الحياة، إلي خارج مصر. هو يوفد جسده الميت ليمتلك الميراث علي الرجاء. لذلك يوصي أولاده ويوصي يوسف بأن ينقلوا جسده إلي كنعان (30:47 + 29:49). فتبقي أيضًا قلوب أولاده متعلقة بكنعان.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملخص علاقة النبوات بالكنيسة

رأوبين

يمثل آدم بكر الخليقة الذي سقط فخسر بركته بسبب الخطية.

شمعون ولاوي

فساد الجنس البشرى نتيجة للخطية فلقد دخل للإنسان الزنا والقتل...

يهوذا

كان الحل في الفداء بيسوع المسيح الذي من سبط يهوذا.

زبولون

المسيح أسس الكنيسة في العالم وهو يسكن فيها.

يساكر

الكنيسة لها خيرات كثيرة وهي تشبع بالمسيح الذي فيها.

دان

لكن الشيطان الحية القديمة لا بد وسيحاربها.

جاد

الكنيسة كنيسة مجاهدة حتى الدم ضد الخطية والشيطان (عب12: 4).

أشير

الجهاد وحده لا ينفع لذلك ملأ الله كنيسته بالروح القدس (زيت = النعمة).

نفتالي

هي كنيسة تختار المسيح بحريتها إذ أقنعها الروح القدس.

يوسف

هي كنيسة مثمرة (أصبحا سبطا أفرايم ومنسى).

بنيامين

نهاية الكنيسة قطيع المسيح عن اليمين في المجد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التكوين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر التكوين بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Sefr-El-Takween/Tafseer-Sefr-El-Takwin__01-Chapter-49.html